مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لما في القُرءان الكَريم — 165 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر لما في القرءان
دلالة جذر «لما» في القرءان: لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 165 موضعًا، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لما من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·8
التَعريف المُحكَم لجَذر لما في القُرءان الكَريم
لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية الجازمة تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعدُ وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. وفي تَركيب «إِن … لَمَّا» تَقع مَوقِع الحَصر بَعد النَفي، فتَقصُر الحُكم على وَجهٍ واحدٍ لا يُجاوَز ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤). الجَوهر: حَدٌّ لا يُتَعَدَّى — بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر، أَو ما لا يَكون غَيرَه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لما = أداةُ الحَدّ الفاصِل. في الأغلب الأعمّ تَقف عند نُقطة التَحَوُّل: التَحَوُّل الذي وَقَع فجَعَل ما بَعده مُغايرًا لما قَبله (الحينيّة)، أَو التَحَوُّل الذي لم يَقع بَعدُ وبَقاؤه كذلك كاشِف أَو تَحذير (النافية الجازمة). وفي أَربعة مَواضع تَقع بَعد أَداة النَفي فتَحصُر الحُكم في وَجهٍ واحد. ضدّها البِنيوي في المَسلَك الحينيّ: «لو» (الافتِراض المُخالف للواقع).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لما
لما: أداة عَتَبة التَحَوُّل — اللَحظة الفاصِلة بَين حالَين
استقراء 165 موضعًا في 153 آية فريدة عبر 48 سورة يكشف أن «لما» في القرءان أَداة تَقف عند حدٍّ في استعمالَيها الزمنيَّين: إمّا وقوع حدثٍ في الحينيّة، أو عدم وقوعه بعدُ في النافية الجازمة.
الوَظيفة الأولى — لَمَّا الحينيّة (الأغلب الأعمّ: 153 موضعًا):
> فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ — سورة البَقَرَة ١٧ > فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ — سورة الأنعَام ٤٤ > فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡ — سورة الإسرَاء ٦٧ > فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم — سورة غَافِر ٨٣
في هذه المواضع القصصيّة والحكائيّة تأتي «لما» عند حدثٍ محدّد، ثمّ يرد بعده في السياق ما يتصل به من استجابةٍ أو عاقبة. وقد يبرز اختلاف الحال قبل الحدث وبعده، من غير أن يلزم ذلك كلَّ استعمالٍ حينيّ.
الوَظيفة الثانية — لَمَّا النافية الجازمة (8 مَواضع):
> وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ — سورة الحُجُرَات ١٤ > بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ — ص 8
تَنفي وقوع الفعل، ويعرض السياق عدم وقوعه إلى وقت القول. وفي بعض المواضع يتصل هذا النفي بانتظارٍ أو تحذيرٍ يبيّنه السياق، فلا يُجعل ذلك لازمًا للصيغة وحدها.
وتَبقى 4 مَواضع تَدخل فيها الأَداة في تَركيبَي التَوكيد والحَصر ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤). وهذه تراكيب للحصر أو التوكيد، فلا تُدرج في العتبة الزمنيّة.
القاسم الجامِع للمَواضع الـ165: تتنوّع «لَمَّا» بحسب التركيب:
- في الحينيّة تقف عند وقوع حدثٍ، وقد يَفصل السياق بين حالٍ قبلَه وحالٍ بعدَه.
- في النافية تقف عند فعلٍ لم يقع بعدُ.
- وفي تراكيب المشدّدة ونظيرتها تؤدّي وظيفة الحصر أو التوكيد.
والجامع وصفٌ لمواضع الوقف في التراكيب، لا مدلولٌ زمنيّ واحدٌ لازمٌ لها جميعًا.
ما يُمَيّز «لَمَّا» عن نَظائرها:
- «إِذَا» ترد في سياقات شرطٍ أو تكرارٍ أو استقبال، أمّا «لَمَّا» الحينيّة فترد عند حدثٍ معيّن في السياق.
- «حِينَ» ظَرف زَمَن، أمّا «لَمَّا» الحينيّة فتصل حدثًا بما يليه في التركيب.
- «قَد» تُقَرِّر وُقوع الفِعل، أمّا «لَمَّا» الحينيّة فتأتي في بناءٍ يذكر بعده حدثًا آخر أو جوابًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لما
> وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — سورة البَقَرَة ٨٩
تَجمَع هذه الآية ورودَين للأَداة في تَركيب واحد:
- «وَلَمَّا جَآءَهُمۡ» — الحينيّة الأُولى: عَتَبة مَجيء الكِتاب.
- «فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ» — الحينيّة الثانية: عَتَبة المَعرفة.
- «كَفَرُواْ بِهِۦ» — النَتيجة الفَوريّة.
(تَنبيه بِنيويّ: «لِّمَا مَعَهُمۡ» في الآية نَفسها لامُ الجَرّ داخِلة على «ما» المَوصولة — من مَدخَل «ما»، لا من هذا الجذر.)
الآية نَموذج بِنيويّ لـ«لَمَّا» الحينيّة: عَتَبَتان مُتَتاليتان (المَجيء، المَعرفة)، تَنتَهيان بانقلاب الحُكم (كان يَستَفتِحون → كَفَروا). «لَمَّا» تَقود السَرد إلى لَحظة الكَشف.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه البنيوي |
|---|---|---|
| ﴿فَلَمَّا﴾ | 79 | مقترنة بالفاء |
| ﴿وَلَمَّا﴾ | 30 | مقترنة بالواو |
| ﴿لَمَّا﴾ | 25 | مجرّدة من السابق |
| ﴿فَلَمَّآ﴾ | 22 | مقترنة بالفاء مع المدّ |
| ﴿لَّمَّا﴾ | 6 | مشدّدة اللام |
| ﴿أَوَلَمَّآ﴾ | 1 | مسبوقة بهمزة الاستفهام والواو مع المدّ |
| ﴿لَمَّآ﴾ | 1 | مجرّدة مع المدّ |
| ﴿وَلَمَّآ﴾ | 1 | مقترنة بالواو مع المدّ |
يتجلّى التنوع في اقتران الصيغة بالفاء أو الواو، وفي ورودها مجرّدة أو مسبوقة بهمزة الاستفهام، مع اختلافات الرسم في المدّ وتشديد اللام. وتبقى البنية الجامعة حاضرة عبر هذه الصور، بينما تميّز العلامات السابقة والرسمية بين وجوه ورودها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لما بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لما» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لما
يَرِد الجذر في 165 موضعًا ضِمن 153 آية فريدة عبر 48 سورة. مَسلَكاه الرَئيسان اثنان: مَسلَك الحينيّة التَوقيتيّة (153 موضعًا)، وفيه يقع حدثٌ محدّد ثم يرد في السياق ما يتصل به؛ ومَسلَك النَفي الجَزميّ (8 مَواضع) الذي يَعرض ما لم يَقع بَعدُ ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ﴾. وتَبقى 4 مَواضع تَدخل فيها الأَداة في تَركيبَي التَوكيد والحَصر (سورة هُود ١١١، سورة يسٓ ٣٢، سورة الطَّارق ٤، سورة الزُّخرُف ٣٥)، وهي تراكيب لا تُحمل على العتبة الزمنيّة.
أَعلى السُور تَركّزًا يوسف (19 موضعًا)، ثُمَّ الأَعراف (17)، فالبقرة (11)، فيونس والقَصَص (10 لكلٍّ)، فهود (9). وتُظهر هذه الأرقام حضورًا ملحوظًا للأداة في هذه السور، ومنها السور ذات المقاطع القصصيّة المتتابعة، من غير أن يجعل ذلك الجذرَ كلَّه هيكلًا سرديًّا.
- الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَلَمَّا.
- أَبرَز الصِيَغ: فَلَمَّا (79) وَلَمَّا (30) لَمَّا (25) فَلَمَّآ (22) لَّمَّا (6) أَوَلَمَّآ (1) لَمَّآ (1) وَلَمَّآ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
حَدٌّ فاصِل: في كل المَواضع الـ165 تَظهر «لما» في تركيبٍ يقف عند حدٍّ يختلف باختِلاف المَسلَك. الحينيّة — وهي الأغلب الأعمّ (153 موضعًا) — تذكر وقوع حدثٍ محدّد، ويأتي بعدها في السياق ما يتصل به. النافية الجازمة — وهي النادرة (8 مَواضع) — تُقَرِّر عَدَم وقوع الفعل بَعدُ. وتَراكيب التَوكيد والحَصر (4 مَواضع) تَقصر الحال أو تؤكّدها.
فالعَتَبة الزَمَنيّة وصفٌ للاستعمالين الأَوَّلَين. أمّا الحَصر بَعد النَفي فوظيفةٌ تركيبيّة أخرى؛ ويجمعها وصفُ الوقف عند حدٍّ في العبارة، لا دلالةٌ واحدةٌ لازمة.
مُقارَنَة جَذر لما بِجذور شَبيهَة
| الأَداة | الجَوهر | الفَرق عن «لَمَّا» | الشاهد |
|---|---|---|---|
| لَمَّا الحينيّة | وُقوع حدثٍ مُحَدَّد ثمّ ما يَرِد بَعده في السِياق | — | ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ﴾ سورة الأنعَام ٤٤ |
| إِذَا | تَعليق الجَواب على حَدَث في تركيب الشرط | لا تَجعل وقوعَ الحدث في السياق ماضيًا معيّنًا | ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٢ |
| إِنۡ | تَعليق الجَواب على حَدَث مُمكِن | احتِمالٌ مَفتوح، لا وُقوعٌ معروض | ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ﴾ سورة آل عِمران ١٦٠ |
| لَو | فَرضٌ في تركيب الشرط | يختلف عن «لَمَّا» الحينيّة في طريقة بناء الشرط والسياق | ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٠ |
| قَد | تَقرير وُقوع الفِعل | لا تَستلزم ذكرَ ما يليه في بناءٍ حينيّ | ﴿وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٦ |
| حِينَ | ظَرف زَمَن | «لَمَّا» الحينيّة أداةٌ تدخل في بناءٍ يتلوه ما يتصل بالحدث | ﴿وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾ سورة يُونس ٩٨ |
الفَرق الجَوهَريّ بَين لَمَّا وإذا: «إِذَا جَآءَتۡ» يرد في تركيب شرطٍ يعلّق الجواب على المجيء. و«لَمَّا جَآءَتۡ» يرد عند مجيءٍ معروض في السياق. يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة النَّمل ١٣) — مَجيء مُعَيَّن في هذا الخبر. وهذا الفرق خاصّ بالحينيّة، دون النافية الجازمة ودون تَركيب الحَصر بَعد أَداة النَفي.
الفَرق بَين لَمَّا ولَو: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٩) يعرض مجيءَ الكتاب ثمّ يذكر السياق الكفر به. أمّا ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠) فيبني جوابًا على المشيئة. فالفرق هنا وظيفيٌّ في هذين السياقين: عرضُ حدثٍ واقعٍ في الأوّل، وبناءُ شرطٍ وجوابٍ في الثاني.
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — سورة البَقَرَة ٨٩
لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». السياق يَتَطَلَّب مَرّة واحدة فاصِلة (مَجيء الكِتاب)، لا تَكرارًا. «لَمَّا» وَحدها تُحَدِّد الوُقوع المُحَدَّد.
اختبار الاستبدال بـ«لم»: > وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ — سورة الحُجُرَات ١٤
لو قُلنا «ولم يدخل»: انتَفَت دَلالة «بَعدُ» — «لم يدخل» تَنفي الوُقوع نَفيًا تامًّا، أَما «لمَّا» فتَنفي وتُلَمِّح إلى انتِظار الوُقوع («لم يَدخُل بَعدُ، لكنّه مُمكن»). الفَرق دَقيق لكن جَوهَريّ في الإيمان: «لَمَّا» تُبقي باب التَحَقُّق مَفتوحًا، «لَم» تُغلقه.
اختبار الاستبدال بـ«قَد»: > فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ — سورة القَصَص ٢٩
لو قُلنا «وقَد قَضى موسى الأَجَل»: انفَكَّت العَلاقة بَين الفِعل ونَتيجَته. «لَمَّا» تَربط الفِعل بما أَعقَبه فَورًا، «قَد» تُخبر عن الوُقوع بدون رَبط.
النَتيجة: في المَسلَك الحينيّ تَجمع «لَمَّا» وَحدها تَقرير الوُقوع + الفَورِيَّة + رَبط النَتيجة في كَلِمة واحدة، وفي المَسلَك النافي تَنفي وتُبقي بابَ التَحَقُّق مَفتوحًا. أَمّا تَركيب الحَصر بَعد أَداة النَفي فمَسلَك ثالث لا يَدخل في هذَين الاختبارَين.
الفُروق الدَقيقَة
- «فَلَمَّا» بالفاء (79 + 22 بمَدّ = 101 موضعًا) تَظهر فيها الفاء قبل الأداة، و«وَلَمَّا» بالواو (30 + 1 بمَدّ = 31 موضعًا) تَظهر فيها الواو قبلها. وتختلف الصلة التي يرسمها كلُّ سياق بين العبارات، فلا يُحمل العطف بالواو وحده على ترتيبٍ زمنيّ.
- في القَصَص القُرءانيّ، ترد «فَلَمَّا» عند نقاطٍ تتبدّل فيها الأَحوال — ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ﴾ (سورة النَّمل ٤٠)، ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤). وتظهر في بعض القصص سلاسلُ من «فَلَمَّا» مع أحداثٍ متتابعة.
- لَمَّا النافية الجازمة 8 مَواضع مَحصورة: سورة البَقَرَة ٢١٤، سورة آل عِمران ١٤٢، سورة التوبَة ١٦، سورة يُونس ٣٩، سورة الحُجُرَات ١٤، سورة الجُمعَة ٣، سورة عَبَسَ ٢٣، ص 8. كلها تَتَضَمَّن دَلالة «بَعدُ» — أَي: لم يَقع حتى الآن. وقد يأتي في السياق تحذيرٌ أو استنطاق، كما في ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤).
- «أَوَلَمَّآ» (سورة آل عِمران ١٦٥) انفِراد قُرءانيّ — هَمزة الاستِفهام + الواو + «لَمَّا». تَوظيف فَريد في سياق التَأنيب ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا﴾.
- صيغة «لَّمَّا» المُشَدَّدة (6 مَواضع) ليست واحِدة في الوَظيفة:
- حينيّة في تَركيب الشَرط: ﴿لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَ﴾ (سورة هُود ١٠١)، ﴿لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٧).
- في تَركيب التَوكيد: ﴿وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ﴾ (سورة هُود ١١١).
- بمَعنى «إِلَّا» في تَركيب الحَصر: ﴿وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣٢)، ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤) — وتَنضَمّ إليهما غَير المُشَدَّدة في ﴿وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٥).
- نافية في تَركيب الإضراب: ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ (ص 8).
والصيغ المشدّدة تدخل في تراكيب متنوّعة: منها الحينيّة، ومنها التوكيد والحصر والنفي. فلا تُجمع هذه الوظائف في جوهرٍ دلاليّ واحدٍ بلا تقييد.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام · أدوات النفي والاستثناء.
«لما» قَولةٌ أداتيّة ترد في 165 موضعًا، وهي مسجَّلة في حقلين: «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» و«أدوات النفي والاستثناء»، ووجهاها في المواضع نفسِها هما ما يفسّر هذا الازدواج. الوجه الأوّل حينيٌّ رابط وهو الغالب، تَرِد فيه عند حدثٍ واقع ثمّ يأتي في السياق ما يتّصل به ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)، ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٣)، ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (سورة الكَهف ٦١). وبهذا الوجه تنتظم في حقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» مع نظائرها «إِذَا» و«إِنۡ» و«لَو» و«قَد» و«لَمۡ» و«لَنۡ»، وتتميّز عنها بأربع خصال. أوّلها التقرير، إذ تعرض حدثًا واقعًا في السياق بخلاف تراكيب الاحتمال في «إِذَا» و«إِنۡ». والثانية التعيين السياقيّ، إذ ترد عند حدثٍ معيّن من غير أن تُجعل «إِذَا» كلُّها تكراريّة. والثالثة ما يَلِي الحدث، إذ يرد بعدها في مواضع كثيرة جوابٌ أو حدثٌ متّصل بخلاف «قَد» التي قد تكتفي بتقرير الفعل. والرابعة العتبة الزمنيّة الحدّيّة التي تميّز ما قبل الحدث ممّا يورده السياق بعده. وفي السور التي يكثر فيها ورودها — يوسف والأعراف ويونس والقصص وهود — تظهر «فَلَمَّا» في مواضع من المقاطع القصصيّة عند تتابع الأحداث ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣١)، ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ﴾ (سورة القَصَص ٣٠)، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا﴾ (سورة هُود ٦٦)، وهذا وصفٌ لهذه المواضع والسور لا حكمٌ على كلّ مقطعٍ قصصيّ. والوجه الثاني نافٍ، تدخل فيه على الفعل فتنفي وقوعَه إلى حين الخطاب مع بقاء تَوقُّعه ﴿وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُم﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤)، ﴿وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٢)، ﴿وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥ﴾ (سورة يُونس ٣٩)، ﴿وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡ﴾ (سورة الجُمعَة ٣). وبهذا الوجه تدخل في حقل «أدوات النفي والاستثناء»، وتفارق «لَمۡ» بأنّ نفيها موصولٌ بحاضر الخطاب ومصحوبٌ بترقُّب الوقوع، كما في سورة الجُمعَة ٣ حيث اللحوق منتظَرٌ لا ممتنع. ويشدّ انتماءَها إلى «أدوات النفي والاستثناء» ورودُ «لَّمَّا» بعد نفيٍ عامّ فيحصر ما بعدها، كما في سورة يسٓ ٣٢ وسورة الزُّخرُف ٣٥ وسورة الطَّارق ٤، فيجتمع لها النفي والحصر معًا. والجامع بين الحقلين حدٌّ واحد: في الحينيّة حدٌّ يقع الحدث عنده فيُستأنف ما بعده، وفي النافية حدٌّ لم يبلغه الفعل بعدُ، وفي مواضع الحصر حدٌّ لا يخرج عنه المحصور.
مَنهَج تَحليل جَذر لما
قُرئت 165 موضعًا في 153 آية فَريدة عبر 48 سورة. التَوزّع على مَسالِك: (أ) الحينيّة التَوقيتيّة — «فَلَمَّا/وَلَمَّا س، ص» — 153 موضعًا، وهي الأغلب الأعمّ وتَتَركّز في السُور القَصَصيّة. (ب) النافية الجَزميّة — «لَمَّا + مُضارع مَجزوم» — 8 مَواضع (سورة البَقَرَة ٢١٤، سورة آل عِمران ١٤٢، سورة التوبَة ١٦، سورة يُونس ٣٩، سورة الحُجُرَات ١٤، سورة الجُمعَة ٣، سورة عَبَسَ ٢٣، ص 8). (ج) تَراكيب التَوكيد والحَصر — 4 مَواضع (سورة هُود ١١١، سورة يسٓ ٣٢، سورة الطَّارق ٤، سورة الزُّخرُف ٣٥).
المَسلَكان الأَوَّلان يَرجعان إلى أَصل واحد: عَتَبة التَحَوُّل بَين حالَين — تَجاوُزًا أَو انتِظارًا. والمَسلَك الثالث لا عَتَبةَ فيه ولا زَمَن، بَل حَصرٌ بَعد نَفيٍ يَقصُر الحُكم على وَجهٍ واحد. والقَدرُ المُشتَرَك بَين الثَلاثة إثباتُ حَدٍّ لا يُتَعَدَّى.
التَحَقُّق العَدَديّ: الإحصاء مُتَّسِق — 165 موضعًا في العدّ الخام، في 153 آية حاوية (منها 11 آية تَحمل الأَداة أَكثر من مَرّة، أَعلاها سورة الأعرَاف ١٤٣ بثَلاثة مَواضع). 8 صُوَر رَسم، مَجموعها 79+30+25+22+6+1+1+1 = 165.
ملاحظة منهَجيّة: صورَتا «لِمَا/لِّمَا» (لام الجَرّ داخِلة على «ما» المَوصولة) بِنية أُخرى لا تَنتَمي إلى هذه الأَداة، ومَوضِعها مَدخَل «ما» — فلا تُحسَب هنا ولا تُدرَس ضِمن مَسالِك هذا الجذر.
التَركّز السَردي: يوسف (19) + الأَعراف (17) + يونس (10) + القَصَص (10) + هود (9) = 65 موضعًا في السُور القَصَصيّة. الجذر هَيكَل بِنيويّ للقَصّ القُرءانيّ.
الجَذر الضِدّ
«لما» مدخل أداتي يدور حول عتبة الحدث: إما حينية تفتح ما بعد تحقق الفعل، وإما نافية تشير إلى عدم اكتمال العتبة بعد. الجذور المجاورة مثل موسى، سحر، ءبو، نجو، جيا، قضي، رءي وخوف هي مواد القصص والأحداث التي تقع بعد العتبة أو تقف قبلها؛ لذلك فهي شواهد على وظيفة الأداة لا مقابلات لها. وقد يُجعَل «لو» ضدًا لأنها تعرض فرضًا غير واقع بينما «لما» تشير إلى لحظة تحقق أو انتظار تحقق، لكن هذا فرق بين أداتين في بناء الزمن والشرط، لا ضد جذري. كما لا يثبت تقابل داخلي بين «لما» الحينية والنافية يصلح علاقة؛ فكلاهما محكوم بفكرة العتبة، مرة مجتازة ومرة غير مجتازة.
العلاقة القديمة بـ«لو» مقارنة وظيفية في إدارة العتبة والفرض، وليست ضدية قرءانية؛ والجذور المجاورة أحداث مصاحبة لا مُقابِلات ضدّيَّة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لما
الشَّواهد الكاشِفة لمَدلول الجذر — مُختارة من مَسالِكه الدلاليّة:
(أ) الحينيّة التَوقيتيّة:
- ﴿مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ﴾ — سورة البَقَرَة ١٧
- ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ — سورة يُوسُف ١٥
- ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ — سورة يُوسُف ٧٠
- ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا﴾ — سورة الكَهف ٦١
- ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ — سورة الإسرَاء ٦٧
(ب) السَرديّة في القَصَص:
- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ — سورة القَصَص ٢٩
- ﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾ — سورة الأعرَاف ١١٦
- ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ — سورة البَقَرَة ٨٩
(ج) النافية الجَزميّة:
- ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ — سورة الحُجُرَات ١٤
- ﴿وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ — سورة الجُمعَة ٣
- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ — ص 8
(د) الصيغ المُشَدَّدة والاستِفهاميّة:
- ﴿وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ — سورة هُود ١١١
- ﴿وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾ — سورة يسٓ ٣٢
- ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ — سورة آل عِمران ١٦٥
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لما
- «فَلَمَّا» الأَكثَر تَكرارًا: 79 موضعًا للصيغة المُجَرَّدة + 22 بمَدّ = 101 موضعًا — أَكثر من نِصف ورود الجذر. الفاء العاطِفة + لَمَّا الزَمَنيّة، صيغة قياسيّة للتَعَقُّب الزَمَنيّ في القَصَص ﴿فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا﴾ (سورة غَافِر ٨٤).
- «وَلَمَّا» العاطِفة: 30 موضعًا + 1 بمَدّ = 31 موضعًا. واو العَطف + لَمَّا، تَستَخدمها القِصّة لتَتابُع أَقَلّ فَوريّةً ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٣).
- التَركّز السَرديّ في يوسف: 19 موضعًا — أَعلى تَركّز سوريّ للجذر. السورة قِصّة كاملة بأَحداث مُتَتاليَة، تَلصق بأَحداثها صيغة الجذر ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ﴾ (15)، ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ﴾ (94)، ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ﴾ (88). الجذر هَيكَل قَصَصيّ مَركَزيّ.
- سورة الأعرَاف ١٤٣ أَكثَف آية: ثَلاثة مَواضع في آية واحدة — ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا﴾ ثُمَّ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ﴾ ثُمَّ ﴿فَلَمَّآ أَفَاقَ﴾ — ثَلاث عَتَبات مُتَتاليَة في مَشهَد واحد (المَجيء، التَجَلّي، الإفاقة)، انفِرادٌ لا نَظير له. وعَشر آيات أُخرى تَحمل الأَداة مَرّتَين، منها تَتابُع الأُفول ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ﴾ في سورة الأنعَام ٧٦-٧٨.
- النَفي الجَزميّ نادر لكنّه بِنيويّ: 8 مَواضع فَقَط، وكلها تَتَضَمَّن دَلالة «بَعدُ» — لم يَقع حتى الآن، ومُنتَظَر. تَظهَر في سياق التَحذير ﴿وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤)، وفي سياق نَفي تَمام الإيمان ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤).
- «فَلَمَّا قَضَىٰ» بَعد إِتمام الأَمر: تَأتي عِندَ نُقطة فَراغ المُكَلَّف من أَمرٍ مُحَدَّد، نَحو ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ﴾ (سورة القَصَص ٢٩)، ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧)، ﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ﴾ (سورة سَبإ ١٤). العَتَبة هنا «إِتمام الأَمر».
- «أَوَلَمَّآ» انفِراد قُرءانيّ: الموضع الوَحيد الذي يَجمع هَمزة الاستِفهام + الواو + «لَمَّا» هو ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٥) — تَوظيف فَريد للتَأنيب.
- «فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي» (سورة المَائدة ١١٧): انفِراد — صيغة قَول عيسى. عَتَبة فاصِلة تُحَدِّد الوَقت الذي تَنتَقِل فيه الرَقابة من العَبد إلى الله.
- التَركّز في الأَعراف: 17 موضعًا — ثاني أَعلى تَركّز. السورة سورة قِصَص الأَنبياء، تَكثُر فيها صيغ التَعَقُّب الزَمَنيّ ﴿فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ﴾ (116)، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا﴾ (190)، ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ﴾ (165).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لما
- البَقَرَة — الآية 250﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 35–36﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
- النِّسَاء — الآية 77﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
- المَائدة — الآية 116–118﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- الأعرَاف — الآية 143﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لما
- ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
- ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
- ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ﴾
- ﴿لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ﴾