قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبُرُوج١٤

الجزء 30صفحة 5903 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تضع الغفران والود في موقع الكشف عن جهة القدرة الإلهية لا في موقع تخفيفها: فالذات التي تملك البطش الشديد والبدء والإعادة هي بعينها الغفور الودود. ﴿وَهُوَ﴾ تصل الوصفين بما قبلهما وصلًا يمنع أن يُقرأ الغفران مجرد نافذة رحمة منفصلة عن الوعيد. ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ معرّفًا يثبت كمال ستر الذنب ورفع المؤاخذة صفةً ثابتةً لله في سياق عدم التوبة؛ أما ﴿ٱلۡوَدُودُ﴾ معرّفًا في موضعه الوحيد بهذا الرسم، مقترنًا بالغفور لا بالرحيم، فيزيد معنى القرب على الستر، فلا يكون الرجوع نجاةً باردة بل دخولًا في جهة القرب الإلهي. والآية لا تلغي الوعيد ولا تنسخه، بل تجعله وجهًا لقدرة لا تُختزل في الإهلاك.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في نصها الكامل: ﴿وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ﴾.

  • المدخل الصحيح إليها ليس عزل الاسمين عن السياق، بل وصلهما بما قبلهما مباشرة.
  • قبلهما ورد تقرير البطش الشديد، ثم تقرير البدء والإعادة، ثم جاءت هذه الآية بواو وضمير: ﴿وَهُوَ﴾.
  • هذه القولة لا تبدأ خبرًا مستقلًا، بل تعيد المرجع نفسه وتلحق به وصفًا يفسر جهة تلك القدرة.
  • فالمعنى ليس: يوجد بعد الوعيد اسمان من أسماء الرجاء، بل: الذات التي لها البطش الشديد، والتي تبدئ وتعيد، هي بعينها الغفور الودود.

هذا الوصل يمنع قراءتين معًا: قراءة البطش مشهدًا منفصلًا عن الرجاء، وقراءة الغفران لينًا ينسخ الوعيد.

القولة الثانية ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ لا تكفي فيها العودة إلى جذر غفر وحده.

  • صورتها هنا معرفة بأل على وزن فعول، وسياق وقوعها قد سبقه تصريح بأن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا لهم عذاب جهنم وعذاب الحريق.
  • فـ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ هنا لا تعالج ذنبًا مجهولًا في فضاء مفتوح، بل تفتح باب الستر حيث صار عدم التوبة هو الفاصل.
  • والتعريف بأل يرفعها من وصف عارض إلى صفة ثابتة مقصورة على الله في هذا المقام.
  • واقترانها هنا ليس بالرحيم كما في الغالب، بل بالودود، وهذا يغير الأثر الموضعي من رحمة عامة إلى ستر يعقبه قرب.

أما ﴿ٱلۡوَدُودُ﴾ فهي أثقل موضعيًا من أن تُقرأ محبةً عامة.

  • بيانات الجذر تفرق بين تمني غير واقع، ومودة رابطة بين طرفين، ومنحة إلهية، واسم الله الودود.
  • وفي موضعَي الوصف الإلهي لا يأتي الودود منفردًا: يأتي مرة مع الرحمة ومرة هنا مع الغفران.
  • لذلك فالود هنا ليس شعورًا ساكنًا ولا ألفة بشرية ولا رحمة أوسع فحسب، بل صفة قرب إلهي تلحق بالغفران.
  • هذا يغير قراءة الآية كلها: بعد مشهد الفتنة والعذاب والحريق، لا يكتفي النص بأن باب العقوبة موجود ولا بأن باب الستر موجود، بل يضيف أن الستر ليس رفع مؤاخذة جافًا، بل يصحبه ود.

عند وصل الآية بما بعدها يظهر توازن بنيوي آخر: بعدها يأتي ذو العرش المجيد، ثم فعّال لما يريد.

  • فالود والغفر لا يردان من ضعف أو من تخلٍّ عن السلطان، بل من جهة مالكة للعرش والبطش والفعل لما تريد.
  • مصفوفة الاستبدال تؤكد ذلك: لو قيل «فهو» لصارت الآية نتيجة تفريعية لا وصفًا ملازمًا؛ ولو قيل «الرحيم» بدل «الودود» لرجع الاقتران إلى نسقه الأغلب وفاتت خصوصية الود بعد مشهد الحريق؛ ولو قيل «العفو» بدل «الغفور» لضاع ستر الذنب نفسه ووقاية صاحبه من أثره.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «ودد»: لطيفة 5 — «الودود» لا يأتي منفردًا: في الموضعين الإلهيين (هود 90، البروج 1.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، غفر، ودد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
وَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: من غير الواو يمكن أن تبدو الآية ابتداءً مستقلًا للأسماء؛ أما بها فتلحق الغفر والود بذكر البطش والبدء والإعادة، فتجعل الثلاثة وجوهًا لذات واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تعدّ «وَهُوَ مع الصفة» نسقًا للإلحاق؛ لذلك عُدّل مدلول الآية إلى وصل صفات القدرة والرجاء في ذات واحدة، لا تعداد أسماء منفصلة.

جذر غفر1 في الآية
ٱلۡغَفُورُ
العفو والمغفرة والصفح 234 في المتن

مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

وظيفته في مدلول الآية: تبيّن أن ذكر العذاب ليس إغلاقًا لباب الرجوع، بل الحدّ متعلق بعدم التوبة، بينما صفة الغفر ثابتة لمن دخل باب الستر.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الجذر عن المغفرة والعذاب جعلت الغفر هنا سترًا ذا معنى جزائي حي، لا رحمةً عامةً ولا صفحًا بشريًا. الاقتران بالودود هو القرينة الموضعية الفارقة.

جذر ودد1 في الآية
ٱلۡوَدُودُ
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار 29 في المتن

مدلول الجذر: ودد في القرآن: محبة متوجهة إلى قرب أو وقوع، لا تقف عند الشعور الداخلي، بل تظهر في تمني الشيء أو إلقاء المودة أو جعلها بين طرفين أو وصف الله بالودود.

وظيفته في مدلول الآية: تضيف إلى الغفران معنى القرب والود بعد الستر، فتمنع أن يكون الرجوع مجرد نجاة من عذاب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر وبيانات التفريق بين التمني والرابطة والصفة الإلهية جعلت الودود هنا قربًا ثابتًا متعلقًا بالغفران لا محبةً عامة. وكون الوصف الإلهي لا يأتي منفردًا أفضى في المدلول إلى ربط الود حتمًا بسياق الستر والإقبال.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿وَهُوَ﴾جذر هو

لو استُبدلت بالضمير المجرد ﴿هُوَ﴾ دون واو لانقطع الوصل بما قبلها وأمكن قراءة الآية ابتداءً مستقلًا، لكن الواو تجعل الوصف مصاحبًا للحكم السابق. ولو استُبدلت بـ«فهو» صار الكلام تفريع نتيجة لا إلحاق صفة ملازمة. ولو أُعيد اسم الجلالة بدلها ثقل الإسناد وانقطع الخيط مع البطش والبدء والإعادة.

استبدال ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾جذر غفر

لو وُضع «العفو» لضاع ستر الذنب نفسه ووقاية صاحبه من أثره، وابتعد المعنى عن موضع عدم التوبة والعذاب. ولو وُضع «الرحيم» لاتسع الباب إلى إحسان عام يعود إلى الاقتران الأغلب ويفوّت خصوصية موضع الفصل بين التوبة والعذاب. أما التنكير «غفور» فيفقد القصر وثبات الصفة في المقام.

استبدال ﴿ٱلۡوَدُودُ﴾جذر ودد

لو وُضع «الرحيم» رجعت الآية إلى الاقتران الأغلب وفات أن الود هنا زائد على الرحمة العامة. ولو وُضع لفظ من حقل الألفة تحوّل المعنى إلى سكون علاقة لا إلى قرب إلهي ثابت. ولو جاء منكّرًا «ودود» لانكسر القصر وتحوّل الوصف إلى خبر عارض. الاسم المعرّف في موضعه الوحيد يحفظ معنى القرب الثابت بعد الستر.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1وَهُوَجذر هووصل المرجع الإلهي بما قبله وإلحاق الوصفين بالقدرة المذكورة في السياقالقريب: هو، ءله، ذا
2ٱلۡغَفُورُجذر غفرإثبات كمال ستر الذنب ورفع المؤاخذة صفةً ثابتةً لله في موضع عدم التوبة والعذابالقريب: عفو، صفح، رحم، غفر
3ٱلۡوَدُودُجذر وددإضافة معنى الود الثابت والقرب إلى الغفران في موضع الوعيد والرجوعالقريب: حبب، رحم، ءلف، ودد

لطائف وثمرات

  • القدرة لا تُختزل في العقاب ولا في الرحمة

    الآية تجمع ما قبلها وما بعدها: البطش والإعادة من جهة، والغفر والود من جهة، والعرش والفعل لما يريد من جهة. فلا قراءة مجتزأة تصح.

  • الغفران هنا مرتبط بالتوبة لا مستقل عنها

    موضع ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ بعد التصريح بأن من لم يتب له العذاب يجعل المعنى خاصًا بستر ذنب من رجع، لا بتساهل عام مع كل موقف.

  • الود يزيد الرجوع قربًا لا نجاةً فقط

    اقتران ﴿ٱلۡوَدُودُ﴾ بالغفور يمنع اختزال الآية في إسقاط العقوبة؛ الرجوع يفتح ستره ودًا لا مجرد رفع مؤاخذة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة البُرُوج صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ودد»: لطيفة 5 — «الودود» لا يأتي منفردًا: في الموضعين الإلهيين (هود 90، البروج 1. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الوصل لا الابتداء

    القولة ﴿وَهُوَ﴾ تجعل الاسمين تابعين لما سبق من ذكر البطش والبدء والإعادة. لو حُذفت الواو أو استُبدلت بالفاء صارت الأسماء تفريعًا أو ابتداءً مستقلًا؛ أما الواو مع الضمير فتجعل الغفر والود جهةً من جهات الذات نفسها التي تملك العقوبة والإعادة.

  • الغفران في موضع الفصل بين التوبة والعقاب

    السياق القريب صرّح بأن من فتن المؤمنين ولم يتب فله العذاب والحريق. فجاء ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ لا بوصفه تعريفًا عامًا، بل فتحًا لباب الستر حيث صار حدّ عدم التوبة هو الفاصل. الصيغة المعرّفة تثبت الستر صفةً لازمة لله لا خبرًا عارضًا.

  • الود بعد الحريق لا مجرد رحمة

    ﴿ٱلۡوَدُودُ﴾ معرّفًا يزيد على الغفران معنى القرب: بيانات الجذر تفرق بين تمني يبقى بعيدًا ومودة رابطة تتحقق. اقترانه هنا بالغفور بعد ذكر الحريق ينقل الرجوع من رفع مؤاخذة إلى قرب مكرم.

  • التعريف في الاسمين وثباتهما

    أل في الاسمين تجعل الوصفين ثابتين معروفين لا خبرين عارضين؛ لو جاءا منكّرَين انكسرت دعوى قصر الصفة على الله في هذا المقام.

  • القدرة تحمل الود والبطش معًا

    ما بعد الآية يأتي بالعرش والمجد والفعل لما يريد، فيُعلَم أن الغفر والود يصدران عن قدرة تامة لا عن تخلٍّ عن الوعيد، وهذا يُفهم من جمع ما قبل الآية وما بعدها معًا.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة البُرُوج صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ودد»: لطيفة 5 — «الودود» لا يأتي منفردًا: في الموضعين الإلهيين (هود 90، البروج 1. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَهُوَ﴾ — قرينة محسومة في الوظيفة النحوية

    المحسوم أن الصورة هنا بواو متصلة. بيانات القولة تفرق بين ﴿هُوَ﴾ المجردة و﴿وَهُوَ﴾ المصاحِبة و﴿فَهُوَ﴾ التفريعية و﴿لَهُوَ﴾ التوكيدية. الوظيفة النحوية للواو هنا هي المصاحبة والإلحاق، وهذا محسوم. أما أيّ فرق رسمي زائد على هذه الوظيفة فملاحظة غير محسومة لا يُبنى عليها حكم دلالي مستقل.

  • رسم ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ — التعريف محسوم والصيغة محسومة

    المحسوم أن الصورة معرفة بأل وعلى وزن فعول. بدائل الهيئة في الجذر تشمل المنكّر والمنصوب وصيغة الغفار والفعل والمصدر. الحكم الدلالي المثبت هنا يتكئ على التعريف وصيغة فعول واقترانها بالودود؛ أما مجرد اختلاف الحركات في بدائل أخرى فلا يحمل حكمًا مستقلًا بقرينة من هذه الآية.

  • رسم ﴿ٱلۡوَدُودُ﴾ — وحيد بهذا التعريف

    المحسوم أن هذه الصورة المعرّفة تقع في المتن مرة واحدة، وأن للجذر صورة منكّرة في موضع آخر. الفرق المسنود في هذا الموضع هو التعريف واقترانه بالغفور. أما دعوى فرق رسمي مستقل وراء التعريف والتنكير فملاحظة رسمية غير محسومة لا يبنى عليها حكم دلالي زائد.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
590صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هو 1
غفر 1
ودد 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
العفو والمغفرة والصفح 1
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غفر1 في الآية · 234 في المتن
العفو والمغفرة والصفح

الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.

فروق قريبة: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره؛ ولذلك جُمِع بينهما مرتَّبَين ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286). ويفترق عن «صفح» بأنّ الصفح إعراضٌ عن المؤاخذة وكفٌّ عنها في التعامل، بينما الغفر سترٌ للذنب ووقايةٌ من أثره؛ ولذلك جُمِع الثلاثة متدرّجةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14) من التجاوز إلى الإعراض إلى الستر التامّ. ويفترق عن «رحم» بأنّ الرحمة إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، ولذلك تَرِد المغفرة قرينةً للرحمة لا مرادفةً لها ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾. تمييز «غفر» عن «غمر»: الجامع بينهما لفظ «الستر»، غير أنّ الإحاطة في «غمر» كاملةٌ مستغرِقة — إغراقٌ في الموت ﴿فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وإحاطةٌ تُغشي القلبَ ﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا﴾ و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾. أما «غفر» فستر الذنب ورفع مؤاخذته ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ودد1 في الآية · 29 في المتن
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار

ودد في القرآن: محبة متوجهة إلى قرب أو وقوع، لا تقف عند الشعور الداخلي، بل تظهر في تمني الشيء أو إلقاء المودة أو جعلها بين طرفين أو وصف الله بالودود.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: ميل محبّ يريد القرب أو الوقوع، وقد يكون حقًا محمودًا أو ميلًا فاسدًا بحسب متعلقه.

فروق قريبة: يفترق ودّ عن حبب بأن حبب أوسع في أصل المحبة والتزيين والحُسن، أما ودد فيبرز إرادة القرب أو تحقق المطلوب ولذلك يقترن بـ«لو» في أكثر مواضعه. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع وسكون وإزالة نفور، بينما المودة قد تظهر ولو مع بقاء مسافة أو تعارض في المواقف. ويفترق عن رحم بأن الرحمة أثر عطف وإحسان ينزل من الأعلى إلى الأدنى، مقابل المودة التي هي جهة ميل وقرب بين طرفين. ويفترق كذلك عن رهب وخشي بأن المودة ميل إيجابي نحو محبوب، بينما الخشية ميل سلبي بعيدًا عن مرهوب؛ وقد يجتمعان في العلاقة مع الله.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾ لا يغني حبب عن ودد؛ لأن السياق ليس مجرد حب، بل إرادة وقوع الرد وتمنٍّ لا يتحقق. وفي ﴿تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ﴾ لا تكفي الألفة، لأن الإلقاء فعل توجيه رابطة مقصودة إلى طرف آخر — وهو ما لا تحمله الألفة وحدها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَهُوَوهوهو
2ٱلۡغَفُورُالغفورغفر
3ٱلۡوَدُودُالودودودد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

يضع السياق القريب الآية بين قطبين: قبلها بطش شديد وبدء وإعادة، وقبل ذلك عذاب لمن فتنوا المؤمنين ثم لم يتوبوا، وبعدها عرش ومجد وفعل لما يريد. هذا الموضع يجعل الآية محورًا بين جهتين لا واحدة: جهة القدرة والعقاب، وجهة الستر والقرب. ﴿وَهُوَ﴾ تصل الوصفين بهذا المسار كله؛ ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ يجعل إمكان الستر حاضرًا بعد الوعيد، و﴿ٱلۡوَدُودُ﴾ يجعل الرجوع أكثر من نجاة. السورة لا تلغي الوعيد في الآية ولا تسده، بل تجعل القدرة الإلهية أوسع من أن تُختزل في الإهلاك أو في الرحمة وحدها. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (22 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: بدي، حفظ، فوز، ودد.

  • سياق قريبالبُرُوج 9

    ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ

  • سياق قريبالبُرُوج 10

    إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ

  • سياق قريبالبُرُوج 11

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ

  • سياق قريبالبُرُوج 12

    إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ

  • سياق قريبالبُرُوج 13

    إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ

  • الآية الحاليةالبُرُوج 14

    وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ

  • سياق قريبالبُرُوج 15

    ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ

  • سياق قريبالبُرُوج 16

    فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ

  • سياق قريبالبُرُوج 17

    هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ

  • سياق قريبالبُرُوج 18

    فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ

  • سياق قريبالبُرُوج 19

    بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (22 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: بدي، حفظ، فوز، ودد.

[{'fromroot': 'ودد', 'ayahs': [14], 'type': 'verseref', 'summary': 'لطيفة 5 — «الودود» لا يأتي منفردًا: في الموضعين الإلهيين (هود 90، البروج 14) يقترن «وَدُودٞ» بالرحمة، و«ٱلۡوَدُودُ» بالغفور — الجمع في كلا الموضعين بين المحبة والرحمة أو الغفران يُعلّق الودّ الإلهي بالتوبة والإقبال.', 'url': '/stats/surah/85-البروج/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]