مفاتيح سورة البُرُوج من الشواهد والبيانات
أقوى موضع محوري ظاهر في البيانات هو آية 11: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا…﴾؛ ويليه موضع آية 9: ﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾؛ وتتجمع إشارات الجذور حول «النار والعذاب والجحيم» عبر جذور: «وقد»، «حرق»، «نار»، «الإظهار والتبيين» عبر جذور: «بدي»، «شهد»، «لوح»؛ وتظهر عبارات متكررة أو مركزة مثل «لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي»، «ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ».
- مواضع محورية
- آية 11: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن…﴾، آية 9: ﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ…﴾
- حقول المعنى
- «النار والعذاب والجحيم» عبر جذور: «وقد»، «حرق»، «نار»؛ «الإظهار والتبيين» عبر جذور: «بدي»، «شهد»، «لوح»؛ «الخلق والإيجاد والتكوين» عبر جذور: «بدي»، «نار»
- عبارات لافتة
- «لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي» في آية 11، «ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ» في آية 9، «بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ» في آية 19
- شواهد التحليل
- آية 13 لجذر «عود»، آية 8 لجذر «نقم»
- مسارات التوسع
- 1 زوج رسم، 4 إيقاع، 1 جمع، 6 مادة في «أل»
- آخر مراجعة
- يونيو 2026. التاريخ يبين حداثة البيانات، لا يعني اكتمال كل وجوه البحث.
مصادر مرتبطة بهذه السورة
هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.
نتائج تحليل الآيات المكتملة
هذا القسم لا يظهر إلا بعد اكتمال تحليل كل آيات السورة. فائدته وصل صفحة السورة بما انتهت إليه صفحات الآيات، ثم استخراج خلاصة دلالية مركبة من مجموعها.
اكتمل تحليل آيات سورة البُرُوج داخل ملف الآيات؛ فتُقرأ هذه السورة الآن من مجموع مدلولات آياتها لا من مؤشرات الجذور وحدها.
-
تفتتح سورة البروج بقسَم مركَّب من ثلاث قَولات تشدّ بعضها شدًّا بنيويًّا: السماء المقسَم بها، وصفتها بـ«ذات» التي تربط حاملها بخاصيّتها الكاشفة، وجمع «البروج» الذي يعطي السماء بروزًا ظاهرًا يمكن الاستشهاد به. القسَم لا يصف السماء وصفًا عامًّا، بل يستحضرها بوصفها شاهدًا عاليًا مرئيًّا ذا معالم بارزة. ﴿ذَاتِ﴾ تمنع أن تكون السماء في الآية مجرَّد إشارة إلى الجهة العليا؛ فهي حاملة خاصيّتها ولا تنفصل عنها. و«البروج» بجمعها وبروجها تضع أمام المتلقّي سماءً ذات معالم لا سماءً مطلقة فارغة. الآية الأولى بهذا تُهيّئ نسقًا تتابع…
-
الآية قسمٌ بيوم وُسِم باسم فاعله قبل وقوعه: ﴿ٱلۡمَوۡعُودِ﴾. اسم المفعول لا يصف اليوم بزمنه ولا بأحداثه، بل بحقيقة سبقه: أن الله وعد به فصار معلوم الوقوع. التعريف في ﴿ٱلۡيَوۡمِ﴾ يرفعه من مجرّد ظرف إلى حدٍّ مقصود في الخطاب، فيجتمع في هذين اللفظين: يوم بعينه، وتثبيت وقوعه من جهة الوعد لا من جهة التوقّع. القسم بهذا اليوم في مفتتح سورة تذكر أصحاب الأخدود يُقيم البرهان على أن ما يجري من إيذاء المؤمنين لا يفلت من حساب: الوعد قائم، واليوم آتٍ، والشهادة على الجميع.
-
الآية قَسَمٌ بقطبَيِ المشهد: الشاهد الحاضر المطّلع الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو احتجاج، والمشهود الذي يُحضَر ويُرى. واجتماع الصيغتين الفاعلية والمفعولية من جذر واحد في آية واحدة مقسَمًا بهما معًا يقيم مشهدًا متكاملًا: ليس شاهدًا بلا مشهود، ولا مشهودًا بلا شاهد. والآية تنفتح على القَسَم الذي قبلها: اليوم الموعود الذي تجتمع فيه شواهد الكون كله. والآية التي بعدها تكشف أن ما يُشهَد هو فعل أصحاب الأخدود وهم قعود على النار شهودٌ على ما يفعلون. فالقَسَم بالشاهد والمشهود ليس تزكيةً لأحدهما دون الآخر، بل إثباتٌ لانكشاف ال…
-
تفتتح الآية بـ﴿قُتِلَ﴾ صيغةً مبنيّةً للمجهول لا تخبر بحادثة قتل عادية، بل تُصدر على أصحاب الأخدود حكم هلاك وذمّ — صيغة تختلف عن سرد موت أو تقرير فعل. ثم تُعرّف الآية هؤلاء بـ«أصحاب»: الجماعة التي لا تُعرف إلا بما صاحبته حتى صار عنوانها، وقد انضافت هنا إلى «الأخدود» انضياف هويّة لا مجرّد موقع. و«الأخدود» بجذره الدالّ على الشقّ الجانبيّ الظاهر في السطح ليس كلمة لحفرة عامة، بل هو تعيين لشق صار هو الاسم الذي عُرف به هؤلاء في التاريخ. يأتي هذا الحكم بعد ثلاث آيات قسمية (السماء والبروج، اليوم الموعود، الشاهد والمشهود) بن…
-
الآية ليست تعريفًا للنار، بل تحديدٌ لنار الأخدود من بين النيران: هي النار الموصوفة بامتلاك الوقود، أي أنها نار مُغذَّاة مُديمَة لا تخبو. التعريف في ﴿ٱلنَّارِ﴾ يعود على الأخدود المذكور قبلها، فالنار هنا نارٌ حسيّة واقعية تاريخية أُوقدت فيه. ثم تأتي ﴿ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ﴾ لا لبيان مادتها بل لإثبات صفة الإدامة: هذه النار ليست جذوة عابرة، بل نارٌ لها وقودها الذي يُمسكها حيّة. والتركيب مؤنَّث من طرفيه: ﴿ذَاتِ﴾ حاملة الصفة بتأنيث، و﴿ٱلۡوَقُودِ﴾ مضاف إليها. الأثر في الآية المحيطة أن هذه الصفة تُعدّ للمشهد الآتي مباشرةً في الآ…
-
الآية تستحضر لحظة الحضور الواعي لأصحاب الأخدود فوق النار لا مجرد إخبار عنهم: ﴿إِذۡ﴾ تسحب اللحظة إلى مقام الاحتجاج فتصير شاهدة لا تاريخًا، و﴿هُمۡ﴾ يثبّت مركز الإسناد في الجماعة نفسها فيمنع أن تكون النار وحدها مركز المشهد، و﴿عَلَيۡهَا﴾ تجعل العلاقة استعلاء وملازمة على موضع الأذى لا احتواءً داخله، و﴿قُعُودٞ﴾ تحسم هيئة الإصرار: ثبات جسدي فوق موضع الفعل المؤذي يتصل مباشرة بشهادتهم على ما يفعلون. بهذا التضافر لا تصف الآية جلوسًا بل تبني صورة إدانة من أربعة عناصر: استحضار شاهد، تعيين جماعة، استعلاء على موضع الجريمة، وثبات…
-
مدلول الآية أن أصحاب الأخدود لم يكونوا منفّذين يغيبون بعد إشعال النار، بل جماعة لازمت فعلها بالمؤمنين حضورًا مطّلعًا. ﴿وَهُمۡ﴾ تستأنف الجماعة نفسها من مشهد القعود دون انقطاع، و﴿عَلَىٰ﴾ تنصب الفعل جهةً تحمل الشهادة لا مجرد ظرف وقوع، و﴿مَا﴾ تفتح متعلق الفعل حتى يستوعب كل ما يوقعونه دون أن يسمّيه مسبقًا، ثم ﴿يَفۡعَلُونَ﴾ تثبته إيقاعًا خارجيًا لا قولًا ولا دعوى، و﴿بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ تجعل جهة الفعل جماعةً معرّفة بصفة الإيمان لا بعدد أو ضعف، وتختم ﴿شُهُودٞ﴾ بأن حضورهم نفسه صار حجةً عليهم. الشهادة هنا ليست أداء حق، بل حضور…
-
مدلول الآية أن مأخذ المعذِّبين على المؤمنين لم يكن جرمًا مستقلًا ولا فعلًا خارجًا عن الإيمان، بل انحصر في أن يكون إيمانهم جاريًا بالله بوصفه العزيز الحميد. ﴿وَمَا﴾ تربط النفي بما قبلها من شهودهم على الفعل، و«إِلَّآ أَن» تقطع كل ذريعة غير هذا الحد، و﴿يُؤۡمِنُواْ﴾ تجعل المأخذ انخراطًا حيًّا لا اسمًا ساكنًا. ثم يأتي ﴿بِٱللَّهِ﴾ ومعه ﴿ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ﴾ ليقلب ميزان النقمة: ما عُدَّ عندهم سببًا للأذى هو تعلق بالجهة التي لا تُغلب والمستحقة للحمد على الدوام، فتنكشف النقمة ذاتها فسادًا في معيار الناقمين لا عيبًا في الم…
-
مدلول الآية أنّ الإيمان الذي نُقم من المؤمنين ليس تعلّقًا بجهة مغلوبة داخل الأرض، بل إيمان بالله الذي يثبت له وحده سلطان السماوات والأرض ثم تعقب الآية هذا السلطان بشهادة محيطة على كل شيء. ﴿ٱلَّذِي﴾ يربط اسم الله السابق بوصف كاشف يجعل ما بعده طريق التعريف لا خبرًا عارضًا، و﴿لَهُۥ﴾ يحكم باللام والضمير معًا فيجعل الملك مختصًا به ثابتًا له لا صادرًا عنه فحسب، و﴿مُلۡكُ﴾ بصيغة المضاف يسمي السلطان النافذ وينسبه إلى مجاله بدلًا من تركه وصفًا معلقًا. واقتران ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ يغلق مجال العلو والدنو فلا يبقى موضع خ…
-
الوعيد في الآية لا يتعلق بجناية عابرة؛ إذ بنت الآية حكمها على عنصرين مركَّبين: فعل الفتنة الواقع على المؤمنين والمؤمنات، وعدم التوبة اللاحق. ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تمنع أن يكون الوعيد على اسم جماعة خارجي، فيتعلق الحكم بمن تحقق فيه الفعل. ﴿ثُمَّ﴾ تفصل بين الجناية وباب الرجوع، فيصير ﴿لَمۡ يَتُوبُواْ﴾ قطعًا لمن لم يدخل الباب المفتوح. ثم يأتي الجزاء في طبقتين: ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ تعيين للدار، و﴿عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ﴾ تعيين للأثر، وهو الأثر الناري نفسه الذي كان مشهدًا في صدر السورة قبل أن يصير جزاءً مقررًا.
-
الآية حكم مآل مُقابِل لا وعدٌ عاطفيّ معوِّض: ﴿إِنَّ﴾ تثبته كما ثبت الوعيد قبله، و﴿ٱلَّذِينَ﴾ تعيّن الجماعة بصلتين مركّبتين لا باسم عامّ. الصلة الأولى ﴿ءَامَنُواْ﴾ فعلُ دخول في الإيمان لجماعة كانت موضع الفتنة في السياق السابق؛ فتنقلهم من كونهم مفعولًا لفعل غيرهم إلى أصحاب فعل مؤسِّس للمآل. الصلة الثانية ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ لا تُضاف كملحق، بل الواو تجعلها ثمرة لازمة في النسق؛ وصيغتها الماضية الجمعية في طبقة القَولة لا تنفكّ عن ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ المعرَّفة، أي جماع الأعمال المستقيمة النافعة لا نشاطًا عامًّا. فمعي…
-
الآية ليست خاتمة للعذاب السابق، بل محور يثبّت الأصل الذي يقوم عليه الجزاء كله: ﴿إِنَّ﴾ تنزع التردد وتجعل الخبر حكمًا فاصلًا، و﴿بَطۡشَ﴾ تنقل المدلول من صورة المآل إلى فعل الأخذ القاهر، و﴿رَبِّكَ﴾ تنسب هذا الأخذ إلى جهة تدبير المخاطب وحكمه لا إلى قوة مجهولة، و﴿لَشَدِيدٌ﴾ تختم بتوكيد بلوغ الوصف في ذاته لا بمقارنة طرف بطرف. الآية تنتصب بين صورتَي الجزاء — عذاب الفاتنين وفوز المؤمنين — لتقول إن ما أجراه الفاتنون من فتنة وشهادة ليس هو ميزان القوة الأخير، بل الميزان هو بطش رب المخاطب الشديد. وما يتبعها من البدء والإعادة و…
-
مدلول الآية أن بطش الرب المذكور قبلها، ومغفرته وودّه وفعله لما يريد بعدها، ليست صفات متفرقة، بل قائمة على جهة واحدة تملك ابتداء الأمر وإعادته. ﴿إِنَّهُۥ﴾ يرد الحكم إلى المرجع الإلهي القريب ويثبته تثبيتًا لا يقبل الاحتمال، و﴿هُوَ﴾ يرفعه من مرتبة الإحالة إلى مرتبة التفريد: الفاعل المقصود وحده هو صاحب البدء والإعادة. ثم تأتي ثنائية ﴿يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ﴾ بلا مفعول ظاهر لتجعل القدرة غير محصورة في مثال خلق مخصوص. ولو عوملت القَولتان كتعريف عام للخلق لضاع أثر السياق: الآية في موضع جزاء وعدل ورحمة، لا في تقرير كوني مجرد؛ فا…
-
الآية تضع الغفران والود في موقع الكشف عن جهة القدرة الإلهية لا في موقع تخفيفها: فالذات التي تملك البطش الشديد والبدء والإعادة هي بعينها الغفور الودود. ﴿وَهُوَ﴾ تصل الوصفين بما قبلهما وصلًا يمنع أن يُقرأ الغفران مجرد نافذة رحمة منفصلة عن الوعيد. ﴿ٱلۡغَفُورُ﴾ معرّفًا يثبت كمال ستر الذنب ورفع المؤاخذة صفةً ثابتةً لله في سياق عدم التوبة؛ أما ﴿ٱلۡوَدُودُ﴾ معرّفًا في موضعه الوحيد بهذا الرسم، مقترنًا بالغفور لا بالرحيم، فيزيد معنى القرب على الستر، فلا يكون الرجوع نجاةً باردة بل دخولًا في جهة القرب الإلهي. والآية لا تلغي ا…
-
تُثبّت الآية أن «هو» المتتابع في الأوصاف السابقة لا يقف عند حدّ الغفران والودّ، بل يرتفع إلى اختصاص مركّب: ﴿ذُو﴾ تشدّ المرجع إلى ما يليها شدّ الوصف الملازم لا شدّ الإخبار العابر، فيصير ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ ليس امتدادًا لملك السماوات والأرض المذكور في الآية التاسعة، بل موضع رفعة وتدبير يضبط مصدر الجزاء والرحمة معًا. ثم تختم ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ هذه الشبكة بكمال مجلّ يستحق الإجلال، فتمنع قراءة الفعل اللاحق ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ كمجرد قدرة مجردة. لو استُبدلت ﴿ذُو﴾ بصلة فعلية أو اسم ملك لتحوّل الوصف إلى خبر انتسابٍ لا إلى اختصاص قا…
-
مدلول الآية أن فعل الرب ليس قدرة ساكنة ولا رغبة مؤجلة، بل صفة نفاذ متكرر لما تعلّقت به إرادته. ﴿فَعَّالٞ﴾ تجعل الفعل صفةً ثابتة كثيرة الإيقاع لا حدثًا عابرًا، و﴿لِّمَا﴾ تضبط المجال فلا تترك الفعل مطلقًا بلا متعلَّق، و﴿يُرِيدُ﴾ تجعل المتعلَّق مرادًا حاضر التوجيه مستمر الاتصال. لذلك تأتي الآية في موضعها خاتمةً دلالية لسلسلة بطش وإبداء وإعادة ومغفرة وود وعرش ومجد، فتجمعها في عقدة واحدة: كل ما سبق ليس أوصافًا متجاورة، بل وجوه لسلطان فعل نافذ بحسب مراد مخصوص.
-
مدلول الآية أن خبر القوة المنظمة الماضية لا يرد بعد تقرير قدرة الله حكايةً عابرة، بل يصل إلى المخاطب بسؤال يوقفه: هل بلغك حديث الجنود؟ ﴿هَلۡ﴾ تفتح الآية على تلقٍّ لا على خبر بارد، و﴿أَتَىٰكَ﴾ يجعل الحديث واصلاً إلى جهة الخطاب حاملاً أثره، و﴿حَدِيثُ﴾ يصوغ هذا الواصل مادةَ خبرٍ جديدة تصلح للعبرة والاعتبار، و﴿ٱلۡجُنُودِ﴾ يحدده بقوى منظمة تابعة لسلطان مأمورة لفعل جماعي لا بأقوام عامة. ولذلك تهيئ الآية ذكر ﴿فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ﴾ لا بوصفهما اسمين منفصلين، بل نموذجين لقوة معبأة صارت حديثاً بعد أن كانت جنداً. وتحدّد صيغة ا…
-
الآية تجيب عن «حديث الجنود» بضغط اسمين قرآنيين ثقيلين لا بتعداد أحداث: ﴿فِرۡعَوۡنَ﴾ يستحضر مركز سلطان متشعّب الآل والملأ والجنود والأخذ، و﴿وَثَمُودَ﴾ بالواو تُدخل جماعة في سلسلة الأمم المكذّبة ذات الآية والعاقبة. الاسمان يصنعان ثنائية: سلطان مركزي حول رأس، وقوم جماعي داخل موكب إنذار. وكلاهما يقع تحت القدرة التي أثبتها السياق قبلها — يبدئ ويعيد، فعّال لما يريد — ثم يأتي ما بعدها ليكشف مآلهما: الذين كفروا في تكذيب، والله محيط، والقرآن المجيد محفوظ لا يضيع خبره.
-
تصرف الآية مركز القراءة من سرد حديث الجنود — فرعون وثمود — إلى تشخيص حال الجماعة الحاضرة المواجِهة للحق؛ فـ﴿بَلِ﴾ تنقل الحكم نقلةً لا تعود منها، و﴿ٱلَّذِينَ﴾ تعيّن الجماعة بفعلها دون أن تحصرها في اسم تاريخي، و﴿كَفَرُواْ﴾ يثبت أن الستر وقع منهم ولزمهم، ثم تدخلهم ﴿فِي﴾ في وعاء ﴿تَكۡذِيبٖ﴾ فيصير رد الحق لا حدثًا منقضيًا بل حالًا يُستقر فيها. والسياق اللاحق يحدد المردود: قرآن مجيد في لوح محفوظ، والله من ورائهم محيط؛ فاستغراقهم في التكذيب ليس خروجًا من الإحاطة، ووعاء ردهم يواجه وعاء الحفظ.
-
مدلول الآية أن تكذيب الذين كفروا ليس موقفًا مفتوحًا في فراغ، بل هو داخل تعقيب إلهي يطوّقه من الجهة التي لا يلتفتون إليها. ﴿وَٱللَّهُ﴾ تربط الآية بما قبلها وتحوّل التكذيب من فعل ظاهر إلى أمر محكوم باسم الجلالة الجامع لا بوصف منفرد. و﴿مِن﴾ لا تجعل الإحاطة ظرفًا داخليًا ولا غاية منتهية إليهم، بل تفتح جهة مبدأ يأتي منها الطوق. و«وَرَآئِهِم» لا تعني خلفًا مكانيًا مجردًا، بل حدًا غائبًا عن مواجهتهم، يصير أشد دلالةً بإضافة الضمير الذي يجعل ذلك الحد حدًّا عليهم هم. ثم تختم «مُّحِيطُۢ» المعنى بالشمول المحكم: لا علمًا مجردًا…
-
تصرف الآية مركز الحكم من حال المكذبين ومن إحاطة الله بهم إلى حقيقة ما وقع عليه التكذيب؛ فـ﴿بَلۡ﴾ تنتزع مركز التصديق من الطرف المكذِّب وتضعه في المتن المكذَّب به، و﴿هُوَ﴾ يبرز ذلك المرجع الضمني الذي بقي بلا اسم في آية التكذيب قبلها، ثم تسمّيه الجملة ﴿قُرۡءَانٞ﴾: متنًا منزلًا مجموعًا للتلاوة والهدى والإنذار لا قولًا طرفًا في نزاع. ويرفع ﴿مَّجِيدٞ﴾ هذا القرآن إلى رتبة عظمة وكمال لا تُسنَد إلا إلى الله أو ما اتصل به، فيصير التكذيب حالًا تحيط به قدرة الله من ورائه، بينما القرآن نفسه محفوظ في لوح يلي الآية مباشرة. المجد
-
الآية خاتمة السورة وجوابها الدلاليّ الكامل: القرآن الموصوف بالمجد في الآية قبلها لا يواجه التكذيب برد خطابيّ جديد، بل بإثبات موضعه الحقيقيّ. ﴿فِي﴾ لا تجعل اللوح سطحًا فوقه كتابة، بل وعاءً حاويًا يحيط بالقرآن من داخله — وهذا الاحتواء هو الذي يمنع التكذيب من أن يمسّ مقامه. ﴿لَوۡحٖ﴾ لا تعني مطلق كتاب ولا صحيفة متعددة، بل حامل أثر مفرد ثابت يختلف عن الألواح المتداولة وعن الحامل الخفيف. ﴿مَّحۡفُوظِۭ﴾ تنقل الحامل من كونه موضعًا عاديًا إلى كونه موضعًا مصونًا بصون ملازم يمنع الضياع والاختلال — لا كتابة عابرة ولا ستر مؤقت.
الجذور البارِزة
يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗
الحقول الدلاليّة
يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗
الآيات المَحوريّة
هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.
-
كثافة مركبات: 27 · قولات دالّة: 1
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ﴾عَرض في المُتَصَفِّح ←
-
كثافة مركبات: 22
﴿ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾عَرض في المُتَصَفِّح ←
الإيقاعات المتكرّرة
يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرآنية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗
الجُموع والصيغ الجمعيّة
يعرض هذا القسم صيغ الجمع التي دخلت في تحليل منشور، مع الشاهد الذي ظهر في السورة. فائدته التمييز بين صيغة مفردة وصيغة جمع، ورؤية ما إذا كان الجمع نادرًا أو ذا وظيفة سياقية خاصة. صفحة الجموع الكاملة ↗
لَطائف سوريّة
هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.
-
1. اللازمة الأمّ «يَبۡدَؤُ... ثُمَّ يُعِيدُ» — 8 مواضع متطابقة: يونس 4، يونس 34، النمل 64، العنكبوت 19، الروم 11، الروم 27، البروج 13، إضافةً إلى الإشارة في الأنبياء 104. النَّمَط محصورٌ في سياق التوحيد والمعاد: الذي يَبدأ هو الذي يُعيد، ولا أحدَ من الشركاء يَفعل ذلك. الجذر «بدي» في الخَلق يَكاد لا يَنفكّ عن «أَعَاد» —… 1. اللازمة الأمّ «يَبۡدَؤُ... ثُمَّ يُعِيدُ» — 8 مواضع متطابقة: يونس 4، يونس 34، النمل 64، العنكبوت 19، الروم 11، الروم 27، البروج 13، إضافةً إلى الإشارة في الأنبياء 104. النَّمَط محصورٌ في سياق التوحيد والمعاد: الذي يَبدأ هو الذي يُعيد، ولا أحدَ من الشركاء يَفعل ذلك. الجذر «بدي» في الخَلق يَكاد لا يَنفكّ عن «أَعَاد» — لازمة بنيوية تامّة. 2. اللازمة الثانية «تُبۡدُو... تُخۡفُو» — 8 مواضع متطابقة: البقرة 271، 284؛ آل عمران 29، 154؛ المائدة 99؛ الأحزاب 37، 54؛ مع تَنويعٍ بـ«تَكۡتُمُونَ» في المائدة 99. النَّمَط محصورٌ في سياق المحاسبة الإلهية على ما في النفس: الإبداء والإخفاء سواءٌ عند الله. اللازمة بنيوية تامّة. 3. اللازمة الثالثة «بَدَا لَهُم» — 5 مواضع: يوسف 35، الأنعام 28، الزُّمَر 47، الزُّمَر 48، الجاثية 33. كلّها في سياق انكشاف ما كان مَستورًا فجأةً — غالبًا انكشاف عاقبة سوءٍ كان مُخبَّأ. النَّمَط محصور في معنى «الانكشاف المُفاجئ المُكرَه». 4. انفراد «بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ» (آل عمران 118): الموضع الوحيد الذي يَستعمل بَدَا للبَغضاء. تَخصيصٌ لافتٌ: البَغضاء كَنبتٍ يَنبت ويَظهر بعد كُمون، فالجذر يُلائمها لأنه يَلتقط «الظهور بعد الإخفاء». 5. التَّوزيع الزاوي بين الفعل المتعدّي واللازم: الفعل اللازم «بَدَا/بَدَتۡ» يَخصّ ظهور المُكرَه (السَّوءا…
-
1. يوسف هي أعلى سورة في الجذر: 6 مواضع. كلها تدور على الأمانة والثقة: حفظ الأخ، حفظ الخزائن، الله خير حافظًا، وما كنا للغيب حافظين. هذا يجعل السورة مركزًا تطبيقيًا لمعنى الحفظ بين الوعد والعجز والولاية. 2. الآيتان الوحيدتان اللتان تحملان وقوعين للجذر هما النساء 34 والأحزاب 35. الأولى تجمع حفظ الغيب مع حفظ الله، والثاني… 1. يوسف هي أعلى سورة في الجذر: 6 مواضع. كلها تدور على الأمانة والثقة: حفظ الأخ، حفظ الخزائن، الله خير حافظًا، وما كنا للغيب حافظين. هذا يجعل السورة مركزًا تطبيقيًا لمعنى الحفظ بين الوعد والعجز والولاية. 2. الآيتان الوحيدتان اللتان تحملان وقوعين للجذر هما النساء 34 والأحزاب 35. الأولى تجمع حفظ الغيب مع حفظ الله، والثانية تجمع الحافظين والحافظات في سياق واحد. 3. المحافظة على الصلاة جاءت بصيغة المفاعلة. البقرة 238، الأنعام 92، المؤمنون 9، المعارج 34 كلها تدل على أن الصلاة لا يحفظها فعل عابر، بل دوام متكرر. 4. حفظ الفروج يتكرر في المؤمنون والمعارج والنور والأحزاب. هذا يثبت أن الحفظ في باب الحرمة أوسع من الستر الظاهر؛ هو منع الانتهاك وصون الحد. 5. حفظ السماء يأتي بصيغتين: الفعل والمفعول والمصدر. الحجر 17: ﴿وَحَفِظۡنَٰهَا﴾، الأنبياء 32: ﴿مَّحۡفُوظٗاۖ﴾، الصافات 7 وفصلت 12: ﴿وَحِفۡظٗا﴾. تنوع الصيغ مع وحدة المجال يقوي معنى الصون الكوني. 6. صفة حفيظ لا تنحصر في الله في كل المواضع. ترد لله، وترد ليوسف في الخزائن، وترد للكتاب في ق 4، وللأواب في ق 32. الجامع ليس هوية الحافظ، بل أهلية القيام بالحفظ. 7. نفي الحفظ عن الرسول يتكرر. النساء 80، الأنعام 104 و107، هود 86، الشورى 48، والمطففين 33 تبيّن أن الحفظ مسؤولية محددة، لا تثبت لكل مبلِّغ أو ناظر. 8. الاستحفاظ…
-
تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (10). ١) اسم «الفوز» يرد في القرآن تسع عشرة مرّة، يأخذ في ستّ عشرة منها نعتَ «العظيم» وحده: ثلاثة عشر موضعًا ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (كالنساء ١٣)، وثلاثة منكَّرًا ﴿فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ (النساء ٧٣) و﴿فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب ٧١). فالاقتران يلازم أكثر من أربعة أخماس مواضع الاسم… تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (10). ١) اسم «الفوز» يرد في القرآن تسع عشرة مرّة، يأخذ في ستّ عشرة منها نعتَ «العظيم» وحده: ثلاثة عشر موضعًا ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (كالنساء ١٣)، وثلاثة منكَّرًا ﴿فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ (النساء ٧٣) و﴿فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب ٧١). فالاقتران يلازم أكثر من أربعة أخماس مواضع الاسم. ٢) ولا يُنعَت «الفوز» إلّا بثلاثة، كلّها من حقل العِظَم والكِبَر: «العظيم» ستّ عشرة مرّة، و«المبين» موضعين ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (الجاثية ٣٠)، و«الكبير» موضعًا وحيدًا ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (البروج ١١). ٣) أمّا «عظيم» نفسه فعامٌّ منبسط على أكثر من مئة موضع، يلحق الخير والشرّ معًا: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ (البقرة ٧)، و﴿أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (النساء ٤٠)، بل ﴿إِثۡمًا عَظِيمًا﴾ (النساء ٤٨). فهو مكبِّرٌ محايد القيمة، و«الفوز» أكثر منعوتاته الثابتة دورانًا. ٤) ويلتقي الجذران خارج هذا التركيب في موضعٍ واحدٍ حاسم: ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ (التوبة ٢٠)، حيث جاءت «أعظم» نعتًا للدرجة لا للفوز، وورد «الفائزون» مستقلًّا؛ فحين ينفكّ الجذران عن التركيب يتّجه «عظم» إلى متعلَّق آخر، فيتبيّن أنّ ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ بناءٌ متلازم لا صفةٌ عارضة، ولا يقترن الفوز بمسلكَي «عظم» الآخرين: العِظام الحسّيّة ﴿يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَم…
-
لطيفة 5 — «الودود» لا يأتي منفردًا: في الموضعين الإلهيين (هود 90، البروج 14) يقترن «وَدُودٞ» بالرحمة، و«ٱلۡوَدُودُ» بالغفور — الجمع في كلا الموضعين بين المحبة والرحمة أو الغفران يُعلّق الودّ الإلهي بالتوبة والإقبال.
-
بنية ﴿يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾ قالبٌ حِجاجيّ متكرّر: ترد البنية الحرفيّة ذاتها في خمسة مواضع — يُونس 4، يُونس 34 (مرّتَين)، النَّمل 64، الرُّوم 11، الرُّوم 27؛ وتنضمّ إليها بنيةٌ موازية ﴿يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ﴾ (العَنكبُوت 19) و﴿كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ﴾ (الأنبيَ… بنية ﴿يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾ قالبٌ حِجاجيّ متكرّر: ترد البنية الحرفيّة ذاتها في خمسة مواضع — يُونس 4، يُونس 34 (مرّتَين)، النَّمل 64، الرُّوم 11، الرُّوم 27؛ وتنضمّ إليها بنيةٌ موازية ﴿يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ﴾ (العَنكبُوت 19) و﴿كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ﴾ (الأنبيَاء 104) وصياغتان مختزَلتان ﴿يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ﴾ (سَبإ 49، البُرُوج 13). فعشرةُ مواضع تخدم بنيةً حِجاجيّة واحدة عن البعث.
-
صيغة «على كل شيء شهيد» تُسنَد لله وحدها في ثمانية مواضع (النساء 33، المائدة 117، الحج 17، سبأ 47، فصلت 53، الأحزاب 55، المجادلة 6، البروج 9)، فالشهيد إذا أُسند لله صار صفة إحاطة لا يغيب عنها شيء، بخلاف إسناده للرسول والأمّة الذي يقيَّد دائما بمشهود محدد «على الناس» أو «عليكم».
-
التقابل بين القول والفعل صيغة متكرّرة لذمّ المخالفة بينهما: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ و﴿أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الصف 2 والصف 3)، ﴿يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ﴾ (الشعراء 226)؛ فالقول دعوى، والفعل هو ميزان صدقها بالتحقّق في الخارج. ١) موضع واحد فريد يجمع الجذرين وهو المرساة البنيوية: ﴿كَانُواْ… التقابل بين القول والفعل صيغة متكرّرة لذمّ المخالفة بينهما: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ و﴿أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الصف 2 والصف 3)، ﴿يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ﴾ (الشعراء 226)؛ فالقول دعوى، والفعل هو ميزان صدقها بالتحقّق في الخارج. ١) موضع واحد فريد يجمع الجذرين وهو المرساة البنيوية: ﴿كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ (المائدة ٧٩). فيه يتمايز الدوران: «فَعَلُوهُ» و«يَفۡعَلُونَ» تسميان إيقاع الحدث نفسه، و«لَا يَتَنَاهَوۡنَ» تسمي فعلًا من رتبة ثانية واقعًا على الحدث: الكفّ عنه والزجر منه. فالنهي لا يكون إلا بعد تصوّر فعل، ومتعلَّقه فعلٌ لا ذات. ٢) متعلَّق النهي فعلٌ أو حدثٌ دائمًا، يُبلَغ بـ«عن» أو بـ«أن» الناصبة: ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ (النحل ٩٠)، ﴿أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا﴾ (هود ٦٢)، ﴿أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ﴾ (الأعراف ٢٢) حيث المنهيّ عنه أكلٌ مقدَّر لا الشجرة لذاتها. ٣) النهي يستلزم متبوعًا يَنتهي أو لا ينتهي: ﴿وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْ﴾ (الحشر ٧)، ﴿لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ﴾ (العلق ١٥). فبنيته ثنائية: ناهٍ ومنتهٍ. أمّا فعل فبنيته ثلاثية مفتوحة: فاعلٌ وحدثٌ ومفعولٌ بلا اقتضاء كفٍّ. ٤) فرقٌ…
-
أَوَّلًا: الجَذۡرُ يَنقَسِمُ ثَلاثَة أَقۡسام بِحَسَب الفاعِل: بَشَرِيٌّ في 3 آيات (الشعراء 130، القَصَص 19، الأَعرَاف 195 بِنَفۡيٍ ضِمۡنِيٍّ)، وإلٰهِيٌّ في 5 آيات (الزُّخرُف 8، قٓ 36، الدُّخان 16، القَمَر 36، البُرُوج 12). ثانِيًا: اقۡتِرانٌ مُلازِمٌ بَين الجَذۡرِ ولَفۡظِ الشِّدَّة في 3 مِن 10 مَواضِع (الزُّخرُف 8 ﴿أَش… أَوَّلًا: الجَذۡرُ يَنقَسِمُ ثَلاثَة أَقۡسام بِحَسَب الفاعِل: بَشَرِيٌّ في 3 آيات (الشعراء 130، القَصَص 19، الأَعرَاف 195 بِنَفۡيٍ ضِمۡنِيٍّ)، وإلٰهِيٌّ في 5 آيات (الزُّخرُف 8، قٓ 36، الدُّخان 16، القَمَر 36، البُرُوج 12). ثانِيًا: اقۡتِرانٌ مُلازِمٌ بَين الجَذۡرِ ولَفۡظِ الشِّدَّة في 3 مِن 10 مَواضِع (الزُّخرُف 8 ﴿أَشَدَّ﴾، قٓ 36 ﴿أَشَدُّ﴾، البُرُوج 12 ﴿لَشَدِيدٌ﴾) أَي 30٪. ثالِثًا: اقۡتِرانٌ بَين الجَذۡرِ ولَفۡظِ الجَبَّارِيَّة في مَوۡضِعَيۡن (الشعراء 130 ﴿جَبَّارِينَ﴾، القَصَص 19 ﴿جَبَّارٗا﴾) — كُلُّ بَطۡشٍ بَشَرِيٍّ مَقۡرونٌ بِالجَبَّارِيَّة بِنَصٍّ مَوۡجِب. رابِعًا: اقۡتِرانٌ بَين البَطۡشِ البَشَرِيِّ والإهۡلاكِ الإلٰهِيِّ في الزُّخرُف 8 وقٓ 36 بِنَفۡسِ القالَب ﴿فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾. خامِسًا: الجَذۡرُ الوَحيدُ في الحَقۡلِ الَّذي يَأۡتي مَعَه ﴿أَيۡدٖ﴾ ظاهِرَةً (الأَعرَاف 195) — التِصاقٌ مَفۡهومِيٌّ بِاليَد. سادِسًا: تَنفَرِدُ الدُّخان 16 بِالفِعۡلِ والمَصدَر مَعًا ﴿نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ﴾، وتَنفَرِدُ البُرُوج 12 بِإِضافَة البَطۡشِ إلى ﴿رَبِّكَ﴾ بِالإفۡراد.
-
اجتماع الكتابة والحفظ والبناء في الجذر يبين أن اللوح في القرآن ليس مادة بعينها، بل حامل أثر ظاهر. جذر «لوح» — مسحٌ كلّيّ لمواضعه الستّة: ١. الجذر يَرِد في القرآن ستّ مرّات فقط، ولا يخرج موضعٌ منها عن معنى محوريّ واحد: السطح العريض الحامل لما يُثبَت عليه أو يَظهر فيه. هذا المعنى يجمع المواضع على اختلاف صورها. ٢. صورة «ا… اجتماع الكتابة والحفظ والبناء في الجذر يبين أن اللوح في القرآن ليس مادة بعينها، بل حامل أثر ظاهر. جذر «لوح» — مسحٌ كلّيّ لمواضعه الستّة: ١. الجذر يَرِد في القرآن ستّ مرّات فقط، ولا يخرج موضعٌ منها عن معنى محوريّ واحد: السطح العريض الحامل لما يُثبَت عليه أو يَظهر فيه. هذا المعنى يجمع المواضع على اختلاف صورها. ٢. صورة «الألواح» المكتوبة تَتكرّر ثلاثًا متتالية في سورة الأعراف، وكلّها على لسان قصّة واحدة: ﴿وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ﴾ (الأعراف ١٤٥)، ثُمّ ﴿وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ﴾ (الأعراف ١٥٠)، ثُمّ ﴿أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ﴾ (الأعراف ١٥٤). فاللوح هنا حامِلُ الكتابة: مَوعظةٍ وتفصيل وهدًى ورحمة. ٣. دورة الأخذ والإلقاء ثُمّ الأخذ ثانية (١٤٥ ← ١٥٠ ← ١٥٤) تُظهِر اللوح ثابتًا والموقف منه متغيّرًا؛ فالمضمون لا يَزول بزوال الغضب، بل ﴿وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ﴾ يُعيد تثبيت ما حُمِل. ٤. خارج الأعراف يَنتقل اللوح من حامِلِ الكتابة إلى حامِلِ الأبدان: ﴿وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ﴾ (القمر ١٣) — فالسفينة ألواحٌ تَحمِل النجاة، بنفس بنية الحَمْل والإمساك. ٥. ويَرِد الجذر في صيغة المبالغة عن سَقَر: ﴿لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ﴾ (المدّثر ٢٩) — السطح هنا فاعِلٌ يُغيّر البَشَرة لا حا…
-
سورة البروج تَستأثر بنصف الجذر: 2 من 4 مواضع (50٪) في سورة واحدة (البروج 15، 21) — مع كون السورة قصيرة (22 آية). تَركّز عالٍ فوق 20٪ في سورة بعينها، ودلالته: السورة بَنت خطابها على إقامة المجد لله مَقابل عَجز المُخالف.
شَواهد قُرءانيّة
هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.
-
﴿إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ﴾
-
﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ﴾
التَعريف بِأل
يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗
-
العذاب عذاب
«العذاب» هو العذابُ المعيَّن الذي تعرفه ويُنتظَر، و«عذابٌ» عذابٌ يُخبَر عنه ويُوصَف أوّلَ مرّة حتى تعرفه.
مِن جَذر «عذب» — افتَح التَحليل الكامِل ↗نَكِرةً: عذاب2 موضعإِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ -
النار نار
«النار» هي النارُ المعيَّنة المعروفة، و«نارٌ» نارٌ مّا تُوصَف لتُعرَف.
مِن جَذر «نار» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: النار1 موضعٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ -
العزيز عزيز
«عزيز» بلا أل صفةٌ عامّة تخبر عن العزّة والغلبة، و«العزيز» بأل صار اسمًا معروفًا لذاتٍ بعينها يعرفها السامع.
مِن جَذر «عزز» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: العزيز1 موضعوَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ -
الملك ملك
«المُلك» سلطانٌ واحد معروف بيد الله، و«مُلك» مِلكيَّةٌ تحتاج أن تُضاف إلى صاحبها حتى تُعرَف: مالِك يوم الدين، ملك الناس.
مِن جَذر «ملك» — افتَح التَحليل الكامِل ↗نَكِرةً: ملك1 موضعٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ -
المؤمنين مومنين
«المؤمنون» جماعةٌ تعرفها قائمةٌ بإيمانها، و«مؤمنين» وصفٌ كثيرًا ما يأتي مع النفي: قومٌ ما كانوا مؤمنين.
مِن جَذر «ءمن» — افتَح التَحليل الكامِل ↗بِأل: المؤمنين1 موضعإِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ
أَلفاظ تَلزَمها «أل» في السورة
أَزواج الرَسم التَوقيفيّ
يعرض هذا القسم أزواجًا يظهر فيها اختلاف الرسم مع تقارب النطق أو اتحاد الجذر. فائدته تنبيه القارئ إلى أن صورة القَولة في المصحف قد تحمل مسارًا كتابيًا يستحق المقارنة، لا مجرد اختلاف إملائي حديث. صفحة أزواج الرسم الكاملة ↗
-
وثمود ⟂ وثموداإثبات/حَذف الأَلِف﴿فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ﴾