قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبُرُوج١٠

الجزء 30صفحة 59014 قَولة10 حقلًا

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠

◈ خلاصة المدلول

الوعيد في الآية لا يتعلق بجناية عابرة؛ إذ بنت الآية حكمها على عنصرين مركَّبين: فعل الفتنة الواقع على المؤمنين والمؤمنات، وعدم التوبة اللاحق. ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تمنع أن يكون الوعيد على اسم جماعة خارجي، فيتعلق الحكم بمن تحقق فيه الفعل. ﴿ثُمَّ﴾ تفصل بين الجناية وباب الرجوع، فيصير ﴿لَمۡ يَتُوبُواْ﴾ قطعًا لمن لم يدخل الباب المفتوح. ثم يأتي الجزاء في طبقتين: ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ تعيين للدار، و﴿عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ﴾ تعيين للأثر، وهو الأثر الناري نفسه الذي كان مشهدًا في صدر السورة قبل أن يصير جزاءً مقررًا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تفتح الآية بـ﴿إِنَّ﴾ لا لتعلّق حكمًا على شرط، بل لتقرر خبرًا جزائيًا بعد مشهد بلغ ذروته: نار ذات وقود، وقعود عليها، وشهادة على ما يفعلون بالمؤمنين، ثم تصريح بأن سبب النقمة هو الإيمان بالله، وختم بشهادة الله على كل شيء.

  • كل هذا سابق للآية، وهو ما يجعل ﴿إِنَّ﴾ تقريرًا بعد تصوير مكتمل، لا ابتداء خبر في فراغ.

ثم تأتي ﴿ٱلَّذِينَ﴾ فتعيّن الجماعة من داخل صلتها لا من اسمها؛ فلا ينعقد الوعيد على انتماء ولا تسمية، بل على من حملت الصلة: ﴿فَتَنُواْ﴾.

  • وهذه القَولة لا تقرأ في هذا الموضع قراءةً عامة كأذى أو عنف مبهم؛ لأن السياق قبلها حدد المفتونين بإيمانهم بالله العزيز الحميد، فالفتنة هنا ضغط واقع على رابطة الإيمان ذاتها.
  • يزيد على ذلك أن المفعول يأتي صريحًا: ﴿ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾.
  • تعريف الطرفين بأل يجعلهما جماعة معلومة في الخطاب قائمة بإيمانها، لا ضحايا مجهولين.
  • وعطف ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ يمنع قراءة الفتنة كواقعة على طرف واحد من جماعة الإيمان؛ فالوعيد يتعلق بمن وقّع ضغطه على الفريقين معًا في رابطتهم المشتركة.

بعد ذلك تأتي ﴿ثُمَّ﴾ بوصفها عصب الآية: ليست مجرد رابط زمني، بل هي الفاصل الذي يجعل عدم التوبة طورًا لاحقًا لا ملحقًا جانبيًا.

  • لو جاءت الفاء لصار عدم الرجوع ملاصقًا للفعل، ولو جاءت الواو لجُمع الفعل والإصرار بلا ترتيب رتبي.
  • ﴿ثُمَّ﴾ تفتح مساحة بين الجناية والحكم، وفي هذه المساحة يقع باب الرجوع.
  • ثم يأتي ﴿لَمۡ يَتُوبُواْ﴾ ليحسم عدم الدخول في ذلك الباب.
  • ﴿لَمۡ﴾ لا تؤجل التوبة ولا تضعّفها؛ إنها تنفي وقوعها نفيًا جازمًا في الأفق الذي كان مفتوحًا.

و﴿يَتُوبُواْ﴾ لا يعني ندمًا نفسيًا ولا اعتذارًا اجتماعيًا، بل رجوعًا ينقل صاحبه من حال الذنب إلى جهة القبول؛ وهذا الرجوع وحده، لا الفعل المجرد، هو الذي كان يمكن أن يقطع الصلة بالوعيد.

بعد اكتمال الوصف يأتي الجزاء في بنية دقيقة: ﴿فَلَهُمۡ﴾ بفاء النتيجة تجعل العذاب ثمرة لما سبق لا خبرًا منفصلًا.

  • ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ يعيّن دار الجزاء: لا تقوم «النار» مقام ﴿جَهَنَّمَ﴾ لأن النار جنس، وجهنم اسم علم لدار العذاب الأخروي المسماة.
  • ثم لا تكتفي الآية بذلك؛ تقول ﴿وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ﴾.
  • واو الضم تلحق طبقة ثانية بالاختصاص لا تنشئ نتيجة مستقلة: هم يختصون بدار الجزاء وبأثر الإحراق.
  • و﴿ٱلۡحَرِيقِ﴾ بأل يجعل الأثر معلومًا في السياق بعد ذكر النار ذات الوقود، فيتحول المشهد الأول من صورة إلى جزاء: الذين قعدوا على النار وشهدوا فعلهم بالمؤمنين يواجهون عذاب تلك النار نفسها بوصفها أثرًا يذاق ويقع.

الآية التالية تقابل هذا بنية متوازية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٌ».

  • الصيغة الجامعة إِنَّ+ٱلَّذِينَ+لهم تتكرر، لكن الفعل يتغير من فتنة إلى إيمان وعمل، والجزاء من عذاب دار وأثر إلى جنات وفوز.
  • هذا التقابل ليس زخرفيًا؛ هو بناء السورة على تمييز رابطة الفعل ومآله.
  • ثم تأتي آيات ﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ لتضبط أن الشدة مصدرها الرب لا الآلية، وآية «الغَفُورُ الۡوَدُودُ» لتحفظ معنى التوبة: الباب لم يُلغَ أصلًا، لكن الوعيد يقع على من لم يدخل فيه.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «حرق»: أكثر الصيغ ورودًا هي عذاب الحريق؛ لذلك يظهر الجذر في القرآن غالبًا بوصفه أثرًا جزائيًا للنار، مع بقاء موضع البقرة شاهدًا حسيًا على الاحتراق.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، ذو، فتن، ءمن، ثم، لم، توب، ل، عذب، جهنم، حرق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الوعيد المترتب على الفتنة وعدم التوبة خبرًا محكومًا مقررًا لا احتمالًا مفتوحًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تمنع تحويل ﴿إِنَّ﴾ إلى شرط أو حصر؛ أثرها هنا أنها تنقل الآية من تصوير المشهد إلى إصدار الحكم الجزائي.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: الوعيد لا يقع على اسم قوم بل على من تحقق فيه فعل الفتنة ثم عدم التوبة، فيصبح الحكم مبنيًا على الفعل المركب.

كيف أفادت صفحة الجذر: تعيين الذات باللاحق يجعل ﴿ٱلَّذِينَ﴾ عقدة تجمع القرينتين في بناء الحكم الواحد.

جذر فتن1 في الآية
فَتَنُواْ
الإكراه والمشقة | الشيطان والوسوسة | الشرك والعبادة غير الله 60 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«فتن»: عَرض الإنسان لِواقِعَة كاشِفَة عَن باطِنه. الجذر يَجمَع: (1) الامتِحان الإلَهيّ بِالخَير والشَرّ، (2) الصَدّ بِالقُوَّة والإيذاء، (3) الإغواء والصَرف عَن الحَقّ بِالشَيطان أَو الناس، (4) عَذاب النار، (5) الشِرك والكُفر، (6) المال والوَلَد والزَوج وَزَهرَة الدُنيا.

وظيفته في مدلول الآية: يمنع قراءة الجناية كأذى عام، ويجعلها ضغطًا موجهًا ضد جماعة الإيمان بسبب إيمانها.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة فتن وءمن في صفحة الجذر تعدل القراءة: الفتنة هنا ليست ابتلاءً إلهيًا عامًا بل فعل جماعة على جماعة الإيمان، فيصير الوعيد على الجانية لا على الضحية.

جذر ءمن2 في الآية
ٱلۡمُؤۡمِنِينَوَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل المؤمنين والمؤمنات محل الجناية من جهة إيمانهم وثباتهم لا من جهة ضعفهم أو عددهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: خلاصة الجذر بوصف الإيمان سكونًا موثوقًا تجعل الفتنة اعتداءً على هذا السكون والاعتماد، وهو ما يصل الآية بسياق «أن يؤمنوا بالله» صراحةً.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل عدم التوبة طورًا لاحقًا معتبرًا لا وصفًا جانبيًا، فيتعلق الوعيد بالإصرار بعد الفتنة لا بالفتنة وحدها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفرق ﴿ثُمَّ﴾ عن الفاء والواو؛ هذا الفرق هو الذي يجعل مساحة الرجوع حاضرة بين الجناية والحكم.

جذر لم1 في الآية
لَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

وظيفته في مدلول الآية: ينفي تحقق التوبة لا مجرد تأخرها أو ضعفها، فيصير الوعيد على واقعة محسومة.

كيف أفادت صفحة الجذر: معنى ﴿لَمۡ﴾ في الصفحة يوجه قراءة ﴿يَتُوبُواْ﴾ إلى فعل منفي في أفق سابق، لا إلى نهي أو نفي مستقبلي.

جذر توب1 في الآية
يَتُوبُواْ
الرجوع والعودة | العفو والمغفرة والصفح | الرحمة 87 في المتن

مدلول الجذر: توب هو رجوع من حال الذنب أو القصور إلى جهة القبول والاستقامة، ومع الله هو فتح باب القبول والرحمة على العبد. لذلك يتكامل فيه طرفان: توبة العبد رجوعًا يُطلب، وتوبة الله عليه قبولًا يَفتح. وقد تسبق توبة الله توبة العبد كما في التوبة 118 ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: غيابها يجعل الوعيد على استمرار الفاعلين في حالهم بعد الجناية لا على لحظة الفعل فقط.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز توب عن غفر وعفو يمنع اختزال الآية في طلب مغفرة؛ الوعيد وقع على من لم ينتقل من حال الذنب، لا على من لم يطلب الستر.

جذر ل2 في الآية
فَلَهُمۡوَلَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿فَلَهُمۡ﴾ تجعل العذاب نتيجة مختصة بهم بعد الوصف المركب، و﴿وَلَهُمۡ﴾ تلحق طبقة أثر النار بالنتيجة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة اللام في عائلة الجزاء تقوي أن العاقبة منسوبة إليهم بسبب محدد، وأن الواو تمنع الطبقة الثانية من أن تبدو نتيجة مستقلة.

جذر عذب2 في الآية
عَذَابُ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الجزاء إيلامًا واقعًا مباشرًا لا مجرد حكم أو وعيد لفظي.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز عذب عن موت وألم يبين أن الآية لا تتكلم عن نهاية الحياة بل عن أثر جزائي مستمر يذاق، وهذا هو الجامع بين الموضعين في الآية.

جذر جهنم1 في الآية
جَهَنَّمَ
النار والعذاب والجحيم 77 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل العذاب الأول ذا موضع مخصوص لا نارًا عامة أو حالًا مبهمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تجعل جهنم اسم علم لدار العذاب؛ لذلك يضيع المعنى لو استبدلت بالنار أو الجحيم أو السعير.

جذر حرق1 في الآية
ٱلۡحَرِيقِ
النار والعذاب والجحيم 9 في المتن

مدلول الجذر: حرق في القرآن: فعل النار في الشيء إتلافًا أو إيلامًا، ويظهر غالبًا في تركيب عذاب الحريق أو في أمر التحريق.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل العذاب الثاني عذاب إحراق مخصوصًا متصلًا بنار السياق السابق في السورة.

كيف أفادت صفحة الجذر: لطيفة الجذر في البروج تعدل القراءة: ذكر الحريق بعد جهنم ليس تكرارًا، بل نقل أثر فعل النار الذي كان مشهدًا إلى الجزاء الأخروي.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَتَنُواْ﴾جذر فتن

لا يقوم «آذوا» مقامها لأن الأذى يصف الضرر ولا يستدعي الضغط على رابطة الإيمان. ولا يقوم «قتلوا» مقامها لأن القتل ينهي الحياة أما الفتنة فتضغط على الباطن والولاء. ولو استبدل لانقطع الرابط بين الآية وآية النقمة من الإيمان التي قبلها مباشرة، وضاع بُعد الكشف والصد الذي يميز الفتنة.

اختبار ﴿ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ معًاجذر ءمن

لا يقوم «الناس» مقامهما لأنه يمحو سبب النقمة المذكور صراحة: الإيمان بالله. ولو حُذف عطف ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ لصارت الفتنة واقعة على طرف واحد، وضاع بُعد الشمول الذي تحمله عائلة «صيانة المؤمنين والمؤمنات من الأذى والفتنة» في مواضع المتن.

اختبار ﴿ثُمَّ﴾جذر ثم

الفاء تجعل عدم التوبة ملاصقًا للفعل بلا مهلة، فيضيق الوعيد إلى تعقيب عاجل. الواو تجمع الفعل وعدم التوبة بلا ترتيب رتبي، فيضيع معنى الطور اللاحق. ﴿ثُمَّ﴾ هي وحدها التي تفتح بين الجناية والجزاء مساحة باب الرجوع، فيظهر الوعيد على الإصرار لا على مجرد الفعل.

اختبار ﴿لَمۡ يَتُوبُواْ﴾جذر توب

«لن يتوبوا» ينقل النفي إلى المستقبل، فيصبح الوعيد على عدم توبة مستقبلية لا على حالة قائمة. «لا يتوبون» يرفع الجزم الزمني ويضعف الحسم. «يندموا» يحصر الرجوع في شعور داخلي لا ينشئ حالًا جديدة. أما «يتوبوا» فهي الوحيدة التي تجمع معنى الرجوع العملي من حال الذنب إلى جهة القبول.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار ﴿فَلَهُمۡ﴾ و﴿وَلَهُمۡ﴾جذر ل

«لهم» بلا فاء يضعف السببية ويجعل العذاب خبرًا قائمًا لا ثمرة لما سبق. ﴿فَلَهُمۡ﴾ في الموضعين تجعل الثاني نتيجة مستقلة كالأول، فيفقد الجزاء بناءه الطبقي: دار ثم أثر. الواو في الثاني هي التي تلحق طبقة الحريق إلحاقًا بالنتيجة الأولى لا إعادة سبب.

اختبار ﴿جَهَنَّمَ﴾ و﴿ٱلۡحَرِيقِ﴾جذر جهنم

«النار» اسم جنس لا يعيّن الدار الأخروية المسماة؛ يضيع معنى جهنم كمصير مخصوص. «السعير» أو «الجحيم» وصف لاشتعال النار أو تأججها، أما «جهنم» فاسم علم لدار معينة. في ﴿ٱلۡحَرِيقِ﴾: «السعير» وصف للنار، و«النار» اسم للعنصر؛ كلاهما يفقد بُعد إصابة المحروق وذوق الأثر الذي يحمله الحريق.

كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة
1إِنَّجذر إنتقرير الخبر الجزائي وتثبيته في صدر الآيةالقريب: لعل، ءذا، ءن
2ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة من داخل صلتها: فعل الفتنة وعدم التوبةالقريب: من، قوم، ما
3فَتَنُواْجذر فتنتسمية الجناية ضغطًا واقعًا على رابطة الإيمانالقريب: بلو، ءذي، قتل
4ٱلۡمُؤۡمِنِينَجذر ءمنتعيين الطرف الواقع عليه الفعل بوصفه جماعة إيمان معلومةالقريب: الناس، المصدقين، الآمنين
5وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِجذر ءمنإدخال المؤمنات في محل الفتنة نفسه مع المؤمنينالقريب: النساء، الصالحات
6ثُمَّجذر ثمفصل دلالي بين فعل الفتنة وعدم التوبة بمهلة ورتبةالقريب: ف، و، بعد
7لَمۡجذر لمنفي وقوع التوبة نفيًا جازمًا في الأفق السابقالقريب: لا، لن، ما
8يَتُوبُواْجذر توبتسمية الرجوع المطلوب الذي لم يقعالقريب: يرجعوا، يندموا، يغفروا
9فَلَهُمۡجذر لإسناد الجزاء إليهم نتيجةً لما سبقالقريب: لهم، عليهم، منهم
10عَذَابُجذر عذبتسمية الأثر الجزائي الأول المضاف إلى جهنمالقريب: ألم، موت، جزاء
11جَهَنَّمَجذر جهنمتعيين دار الجزاء المسماةالقريب: النار، الجحيم، السعير
12وَلَهُمۡجذر لإلحاق الجزاء الثاني بالأول إلحاقًا لا نتيجةً مستقلةالقريب: فَلَهُمۡ، لهم، عليهم
13عَذَابُجذر عذبتسمية الأثر الجزائي الثاني المضاف إلى الحريقالقريب: ألم، نار، جزاء
14ٱلۡحَرِيقِجذر حرقتعيين أثر الإحراق بوصفه طبقة الجزاء الثانيةالقريب: النار، السعير، الجحيم

لطائف وثمرات

  • الوعيد على الفتنة مع الإصرار لا على الفتنة وحدها

    ﴿ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ﴾ يجعل الوعيد على الحالة المركبة: فعل وإصرار. وهذا يمنع قراءة الآية كإغلاق لباب الرجوع، لأن ذكر التوبة في الآية يثبت أنها كانت مفتوحة.

  • جهنم والحريق طبقتان لا تكرار

    جهنم تعيّن دار الجزاء الأخروية المسماة، والحريق يعيّن أثر النار الذي يذاق. الآية تبني جزاءً ذا موضع وأثر لا وصفًا مكررًا.

  • الفتنة موجهة إلى رابطة الإيمان

    السياق القريب يصرّح بأن سبب النقمة هو الإيمان بالله، فتصبح الفتنة ضغطًا على هذه الرابطة لا أذى عامًا، ويصير الوعيد مبنيًا على جناية محددة في طبيعتها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة البُرُوج صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «حرق»: أكثر الصيغ ورودًا هي عذاب الحريق؛ لذلك يظهر الجذر في القرآن غالبًا بوصفه أثرًا جزائيًا للنار، مع بقاء موضع البقرة شاهدًا حسيًا على الاحتراق. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تقرير الخبر الجزائي قبل تسمية الفاعلين

    ﴿إِنَّ﴾ لا تعلّق جوابًا ولا تنفي بإلا ولا تقصر الحكم، بل تثبّت الخبر اللاحق وترفع تردده. مجيئها صدر الآية بعد مشهد الفتنة المكتمل في السياق يجعل الحكم الجزائي مقررًا لا موقوفًا، فيتصل ما بعد الفاء اتصالًا خبريًا بما قبلها.

  • تعيين الجماعة بالفعل لا بالاسم

    ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تعرّف الجماعة بصلتها لا بعنوان سابق؛ الوعيد ليس على انتماء، بل على من تحقق فيه فعل الفتنة ثم عدم التوبة. لذلك يكون الحكم مبنيًا على الفعل المركَّب لا على الهوية الخارجية.

  • تحديد محل الجناية من داخل الآية والسياق

    ﴿فَتَنُواْ﴾ فعل فاعلين واقع على ﴿ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾، وقد صرّح السياق قبله أن سبب النقمة كان الإيمان بالله. لذلك لا تقرأ الفتنة هنا كأذى مبهم، بل كضغط على رابطة الإيمان ذاتها التي كشف السياق القريب أنها المستهدَفة.

  • فاصل التوبة بين الجناية والجزاء

    ﴿ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ﴾ يضع مرحلة بين الفعل والعاقبة. عدم التوبة ليس وصفًا إضافيًا، بل هو الشرط الثاني في بناء الوعيد: الفتنة فعل، وعدم الرجوع إصرار. الأداة ﴿ثُمَّ﴾ تمنع اختزال الوعيد في لحظة الفعل وتجعل الجزاء على الحالة المركبة.

  • طبقتا الجزاء: موضع وأثر

    ﴿فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ تثبت دار الجزاء بالفاء. ﴿وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ﴾ تلحق أثر الإحراق بالواو. الفاء تجعل الأول نتيجة، والواو تلحق الثاني إلحاقًا بلا سببية مستقلة. الفرق بين الطبقتين: الأولى دار جزاء مسماة، والثانية أثر نار يذاق، وهو يعيد نار السياق صورةً مكملة للبناء.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة البُرُوج صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «حرق»: أكثر الصيغ ورودًا هي عذاب الحريق؛ لذلك يظهر الجذر في القرآن غالبًا بوصفه أثرًا جزائيًا للنار، مع بقاء موضع البقرة شاهدًا حسيًا على الاحتراق. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة الفعل ﴿فَتَنُواْ﴾ مقابل ﴿فُتِنُواْ﴾

    المحسوم أن الصورة هنا ﴿فَتَنُواْ﴾ مبنية للفاعل. وجود ﴿فُتِنُواْ﴾ المبنية للمفعول في موضع آخر من المتن يثبت فرق الهيئة. الفرق الدلالي هنا محسوم من السياق النحوي: الفاعل واو الجماعة والمفعول المؤمنون والمؤمنات، فالحكم يقع على الفاتنين لا على المفتونين. هذا فرق محسوم من البنية لا من الرسم.

  • صورة ﴿يَتُوبُواْ﴾ بعد ﴿لَمۡ﴾

    المحسوم أن القَولة جاءت مجزومة بحذف النون في صورة ﴿يَتُوبُواْ﴾ لا في صورة الرفع ﴿يَتُوبُونَ﴾. هذا فرق نحوي محسوم: النفي بـ﴿لَمۡ﴾ يجزم ويحسم عدم الوقوع في أفق سابق، بينما الرفع يجعل الفعل وصفًا مستمرًا. الحكم الدلالي مبني على الجزم النحوي لا على الرسم.

  • تكرار ﴿عَذَابُ﴾ مع اختلاف الإضافة

    الصورة المكتوبة واحدة في الموضعين. الفرق المحسوم تركيبي: الأولى مضافة إلى ﴿جَهَنَّمَ﴾ والثانية إلى ﴿ٱلۡحَرِيقِ﴾. لا حكم رسمي مستقل من التطابق الصوري؛ الفرق الدلالي يأتي من المضاف إليه لا من صورة ﴿عَذَابُ﴾ نفسها. ملاحظة تركيبية محسومة.

  • جهنم بلا أل والحريق بأل

    المحسوم أن ﴿جَهَنَّمَ﴾ اسم علم بلا أل ومجرور بالفتحة لامتناعه من الصرف، وأن ﴿ٱلۡحَرِيقِ﴾ معرف بأل. الأثر الوظيفي: الأول تعيين دار بالعلم، والثاني تعيين أثر بأل السياقية بعد ذكر النار. أما هل يحمل غياب أل في جهنم وحضورها في الحريق دلالةً مستقلة وراء هذا الفرق الوظيفي، فهذه ملاحظة رسمية غير محسومة لا يُبنى عليها حكم.

  • الفاء في ﴿فَلَهُمۡ﴾ والواو في ﴿وَلَهُمۡ﴾

    الصورتان مختلفتان نصًا ووظيفة. الفاء تجعل الاختصاص ثمرةً لما قبلها، والواو تضم اختصاصًا ثانيًا. هذا فرق وظيفي محسوم من البنية النحوية. الضمير «هم» واحد في الموضعين، ولا ملاحظة رسمية مستقلة في الضمير نفسه.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

14قَولات الآية
11جذور مميزة
10حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
30الجزء
590صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءمن ×2ل ×2عذب ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
ذو 1
فتن 1
ءمن 2
ثم 1
لم 1
توب 1
ل 2

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الإكراه والمشقة | الشيطان والوسوسة | الشرك والعبادة غير الله 1
الإيمان والتصديق 1
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرجوع والعودة | العفو والمغفرة والصفح | الرحمة 1
حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فتن1 في الآية · 60 في المتن
الإكراه والمشقة | الشيطان والوسوسة | الشرك والعبادة غير الله

التَعريف المُحكَم لِ«فتن»: عَرض الإنسان لِواقِعَة كاشِفَة عَن باطِنه. الجذر يَجمَع: (1) الامتِحان الإلَهيّ بِالخَير والشَرّ، (2) الصَدّ بِالقُوَّة والإيذاء، (3) الإغواء والصَرف عَن الحَقّ بِالشَيطان أَو الناس، (4) عَذاب النار، (5) الشِرك والكُفر، (6) المال والوَلَد والزَوج وَزَهرَة الدُنيا. السِمَة الجامِعَة: الفِتنَة كاشِفَة لِلباطِن لا مُجَرَّد ابتِلاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«فتن»: عَرض الإنسان لِواقِعَة كاشِفَة عَن باطِنه. الجذر يَجمَع: (1) الامتِحان الإلَهيّ بِالخَير والشَرّ، (2) الصَدّ بِالقُوَّة والإيذاء، (3) الإغواء والصَرف عَن الحَقّ بِالشَيطان أَو الناس، (4) عَذاب النار، (5) الشِرك والكُفر، (6) المال والوَلَد والزَوج وَزَهرَة الدُنيا. السِمَة الجامِعَة: الفِتنَة كاشِفَة لِلباطِن لا مُجَرَّد ابتِلاء. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ﴾ (العَنكَبوت 2) تُؤَسِّس قاعِدَة: لا إيمان بِلا فِتنَة. الجذر الضِدّ البِنيَويّ «ءمن» بِعَشرَة مَواضِع تَجمَع الجذرَين في آيَة واحِدَة.

حد الجذر: «فتن» هو عَرض الإنسان لِواقِعَة كاشِفَة عَن باطِنِه. 60 مَوضِعًا في 58 آية فَريدَة تَدور حَول: الامتِحان الإلَهيّ (الأنبياء 35 ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾)، الصَدّ والإيذاء (البَقَرَة 191 ﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ﴾)، الإغواء (الأَعراف 27 ﴿لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾)، عَذاب النار (الذاريات 13 ﴿يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ﴾)، الشِرك (البَقَرَة 193 ﴿حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ﴾)، المال والوَلَد (الأَنفال 28 ﴿أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ﴾). الضِدّ البِنيَويّ: ءمن (10 آيات مُشتَرَكَة، أَعلاها العَنكَبوت 2-3).

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «فتن» --------- بلو الاختِبار بِالأَحوال البَلاء أَعَمّ مِن الفِتنَة. البَلاء يَشمَل كُلّ امتِحان (حَسَن أَو سَيِّئ) دون اشتِراط الكَشف عَن الباطِن، والفِتنَة بَلاء كاشِف. ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (الأنبياء 35) تَجمَع الجذرَين: البَلاء الوَسيلَة، والفِتنَة الغايَة الكاشِفَة. لِذلِك يُقال «نَبلوكُم» لِلامتِحان، و«تُفتَنون» لِلكَشف. محص تَنقيَة المَعدِن المَحص أَشَدّ خُصوصًا ـ تَخليص الجَوهَر مِن شَوائبه. والفِتنَة قَد تَكون كَشفًا دون تَخليص. ﴿وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (آل عِمران 141) ـ المَحص نَتيجَة الفِتنَة لا هي نَفسها. الفَتن يُذيب الجَميع، والمَحص يَفصِل النَقيّ مِن الشائبَة. حسب الحُسبان الإلَهيّ حسب يَتَعَلَّق بِالعِلم الإلَهيّ بِالباطِن قَبل كَشفه، وفتن يَتَعَلَّق بِالكَشف نَفسه. ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ﴾ (العَنكَب

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ العَنكَبوت 2 ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ﴾: لَو استُبدِل «يُفۡتَنُونَ» بـ«يُبۡتَلَوۡنَ» لَنَقَص بُعد الكَشف: البَلاء وَحدَه لا يَفرِز الصادِق مِن الكاذِب، وَالفِتنَة تَفرِز. القَرينَة ﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ﴾ في الآيَة التاليَة (3) تُؤَكِّد أَنَّ الفَتن وَظيفَتُه الفَرز. ولَو استُبدِل بـ«يُمۡتَحَنُونَ» لَكان أَدنى إِلى المَعنى لكن يَخسَر الأَصل الحِسّيّ ـ الإذابَة بِالنار التي تَكشِف الذَهَب مِن النُحاس. الفَتن مُتَأَصِّل في الحَدَث الكَونِيّ (ابتِلاء + نار). ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿يُفۡتَنُونَ﴾ تَجمَع بُعدَين: الواقِعَة المُختَبِرَة + الكَشف عَن الباطِن. البَلاء يَحمِل الأَوَّل، والمَحص يَحمِل الثاني، وَالفَتن يَجمَعهُما. هذا الجَمع البِنيَويّ يَضيع في كُلّ بَديل. الجذر «فتن» في صيغَة المُضارِع المَجهول يَكشِف أَنَّ المُمتَحَنين مَفعولون لِفِعل إِلَهيّ غَير مُسَمّى، يَكشِف ما في

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن2 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي مطلق لا توقّع فيه.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر توب1 في الآية · 87 في المتن
الرجوع والعودة | العفو والمغفرة والصفح | الرحمة

توب هو رجوع من حال الذنب أو القصور إلى جهة القبول والاستقامة، ومع الله هو فتح باب القبول والرحمة على العبد. لذلك يتكامل فيه طرفان: توبة العبد رجوعًا يُطلب، وتوبة الله عليه قبولًا يَفتح. وقد تسبق توبة الله توبة العبد كما في التوبة 118 ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبعة وثمانون وقوعًا في تسع وستين آية. يتوزّع المعنى بين أوامر رجوع العبد، وتوبة الله على العبد، وقبول التوبة ووصف الله بالتوّاب، وحدود يُردّ عندها قبول التوبة. أعلى تركيز في التوبة ثمّ البقرة ثمّ النساء.

فروق قريبة: يفترق توب عن غفر بأنّ الغفر ستر ومحو للذنب، أمّا التوبة فرجوع وقبول يفتحان حالًا جديدة. ويفترق عن عفو بأنّ العفو رفع المؤاخذة، أمّا التوبة فتشمل حركة العبد الراجع أو قبول الله لهذه الحركة. ويظهر التمايز في البقرة 187 حيث يجتمع الجذران ﴿فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡ﴾ على فعلين متغايرين لا مترادفين.

اختبار الاستبدال: لو وُضع غفر مكان تاب في النساء 17 لضاعت حركة العبد الراجع من الذنب ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾، إذ الغفر لا يحمل معنى الرجوع. ولو وُضع عفا مكان التوّاب في البقرة 37 ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ لفات وصف الله بفتح باب الرجوع المتكرّر، إذ العفو رفع مؤاخذة لا فتح طريق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل2 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب2 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا، ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق «عذب» في شعبة العذاب عن «قتل» بأنّ القتلَ إنهاءٌ للحياة لا يقتضي دوامَ الإيلام، والعذابُ أثرٌ يُذاق ويدوم؛ وعن «موت» بأنّه زوالٌ للحياة بلا لزوم فاعلٍ معذِّب، والقرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ مع بقاء العذاب ﴿لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ﴾ (فاطِر 36)؛ وعن «بءس» بأنّه شدّةٌ تصيب دون لزوم الإسناد الجزائيّ؛ وعن «رحم» بأنّ الرحمةَ رفعٌ للضرّ وإحاطةٌ بالإحسان، والعذابُ إيقاعُ أثرٍ موجع. وأمّا «عذب» في شعبة العَذۡب الفُرات فيفترق عن «ملح» بأنّه الماءُ السائغُ بضدّ الأُجاج، والآيةُ تقابل بينهما صراحةً ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾؛ وتنفرد العذوبةُ بأنّها وصفُ الذوقِ نفسِه — طِيبُ المذاق مع كونه ماءً — لا مجرّدَ نوعِ الماء.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جهنم1 في الآية · 77 في المتن
النار والعذاب والجحيم

التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر. السِمَة الفاصِلَة: لا تَتَكَرَّر إِلا في سياق الجَزاء الآخِرَويّ، وَلا يُذكَر اقتِرانُها بِشيء مِن الجَنَّة في آيَة واحِدَة (0 تَقابُل لَفظيّ ضِمن الآيَة). الآيَة المَركَزيَّة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (الزُّمَر 71).

حد الجذر: «جَهَنَّم» اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ، 77 مَوضِعًا في 77 آيَة. خَمس وَظائف: المَأوى، التَعذيب، السَوق، الإِحاطَة والامتِلاء، التَحَوُّل المَجازيّ (تَتَكَلَّم، حَطَب، حَصَب). لا تُذكَر مَع الجَنَّة في آية واحِدَة قَطّ ـ التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع. الآيَة المَركَزيَّة: الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾.

فروق قريبة: أَربَعَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «جَهَنَّم» --------- نور / نار (145 مَوضِعًا) كُلّ نار، حِسّيَّة أَو آخِرَويَّة النار جِنس عامّ يَشمَل نار إِبراهيم (الأنبيَاء 69) وَنار موسى (طه 10) وَنار العَذاب الآخِرَويَّة. الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. 7 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (التوبَة 35، 63، 68، 81، 109، فَاطِر 36، الجِن 23). جحم / الجَحيم (26 مَوضِعًا) دار عَذاب آخِرَويَّة أَيضًا، وَالأَصل فيها شِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام أَخطَر جُذور الحَقل التِباسًا، لِأَنَّه دار عَذاب آخِرَويَّة كَجَهَنَّم. الفَرق: «الجَحيم» في القرآن يَأتي مُعَرَّفًا بِالـ«أَل» وَصفًا لِشِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام (مِن الجُحمَة ـ شِدَّة تَوَقُّد النار)، بَينَما «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَمنوع مِن الصَرف لا يَقبَل الـ«أَل». الجَحيم يَ

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. الآيَة التاليَة (73) تَستَخدِم ﴿إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ بِالـ«أَل» لِأَنَّ الجَنَّة اسم جِنس مُعَرَّف، بَينَما ﴿جَهَنَّمَ﴾ مَمنوع مِن الصَرف لِلعَلَميَّة والتَأنيث ـ يَدُلّ على أَنَّه اسم لا يَحتاج تَعريفًا. ولَو استُبدِل بِـ«ٱلسَعِيرِ» لَتَحَوَّل المَقصِد مِن المَكان إِلى الصِفَة، وَلَفُقِدَ التَعيين العَلَميّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ تَجعَل المَقصِد دارًا مُحَدَّدَة مُسَمَّاة بِالاسم في القرآن قَبل وُقوع الحادِثَة، وَتَستَدعي البِنيَة المُتَطابِقَة لِلآية المُقابِلَة (73). البُعد العَلَميّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «النار» أَو «السَعير». الجَهَنَّم في القرآن لَيسَت «نارًا ما» بَل «جَهَنَّم تِلكَ المَعلومَة».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حرق1 في الآية · 9 في المتن
النار والعذاب والجحيم

حرق في القرآن: فعل النار في الشيء إتلافًا أو إيلامًا، ويظهر غالبًا في تركيب عذاب الحريق أو في أمر التحريق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: إحراق بالنار أو عذاب ناري ذائق، لا مجرد وجود نار.

فروق قريبة: يفترق حرق عن نار بأن النار اسم للعنصر أو موضع العذاب، أما حرق فهو أثر النار أو عذابها. ويفترق عن صلي بأن صلي يبرز الدخول أو الملابسة للنار، أما حرق فيبرز أثر الإحراق. ويفترق عن سعير بأن سعير وصف لاشتعال النار، أما حرق فإصابة المحروق.

اختبار الاستبدال: في ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ﴾ لا يكفي لفظ النار؛ فالمقصود عذاب مخصوص بأثر الإحراق والذوق، لا مجرد ذكر النار.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين متكاملتين. ما قبلها: نار ذات وقود، قعود عليها، شهادة على الفعل بالمؤمنين، تصريح بأن سبب النقمة هو الإيمان بالله العزيز الحميد، ثم ملك السماوات والأرض وشهادة الله على كل شيء. هذا السياق يمنع قراءة ﴿فَتَنُواْ﴾ كأذى عام منفصل عن دين أو ولاء؛ الفتنة وقعت على مؤمنين ومؤمنات بسبب إيمانهم، تحت شهادة إلهية محيطة وملك لا يخرج عنه شيء. ما بعدها: آية المؤمنين العاملين بنفس الهيكل «إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٌ» تجعل التقابل صريحًا بين من فتن ولم يتب وبين من آمن وعمل. ثم ﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ تؤكد أن الجزاء ليس صورة نار فقط بل أخذ مصدره الرب. وتأتي «الۡغَفُورُ الۡوَدُودُ» بعده لتحفظ أن الوعيد لا يلغي معنى التوبة من حيث الأصل؛ الشدة والرحمة حاضرتان معًا، والآية المدروسة تقع عند تقاطعهما: وعيد على من جمع الفتنة وعدم الرجوع. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (22 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: بدي، حفظ، فوز، ودد.

  • سياق قريبالبُرُوج 5

    ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ

  • سياق قريبالبُرُوج 6

    إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ

  • سياق قريبالبُرُوج 7

    وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ

  • سياق قريبالبُرُوج 8

    وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ

  • سياق قريبالبُرُوج 9

    ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ

  • الآية الحاليةالبُرُوج 10

    إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ

  • سياق قريبالبُرُوج 11

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ

  • سياق قريبالبُرُوج 12

    إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ

  • سياق قريبالبُرُوج 13

    إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ

  • سياق قريبالبُرُوج 14

    وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ

  • سياق قريبالبُرُوج 15

    ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (22 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: بدي، حفظ، فوز، ودد.

[{'fromroot': 'حرق', 'ayahs': [5, 6, 7, 10], 'type': 'verseref', 'summary': 'أكثر الصيغ ورودًا هي عذاب الحريق؛ لذلك يظهر الجذر في القرآن غالبًا بوصفه أثرًا جزائيًا للنار، مع بقاء موضع البقرة شاهدًا حسيًا على الاحتراق. في سورة البروج لا يجيء عذاب الحريق تكرارًا خاليًا بعد جهنم، بل يلتقط أثر النار المذكور قبل الجزاء. فقد سبق في السورة: «ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ» (البروج 5)، و«إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ» (البروج 6)، و«وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ» (البروج 7)، ثم جاء.', 'url': '/stats/surah/85-البروج/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]