قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبُرُوج٩

الجزء 30صفحة 59010 قَولات10 حقول

ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٩

خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ الإيمان الذي نُقم من المؤمنين ليس تعلّقًا بجهة مغلوبة داخل الأرض، بل إيمان بالله الذي يثبت له وحده سلطان السماوات والأرض ثم تعقب الآية هذا السلطان بشهادة محيطة على كل شيء. ﴿ٱلَّذِي﴾ يربط اسم الله السابق بوصف كاشف يجعل ما بعده طريق التعريف لا خبرًا عارضًا، و﴿لَهُۥ﴾ يحكم باللام والضمير معًا فيجعل الملك مختصًا به ثابتًا له لا صادرًا عنه فحسب، و﴿مُلۡكُ﴾ بصيغة المضاف يسمي السلطان النافذ وينسبه إلى مجاله بدلًا من تركه وصفًا معلقًا. واقتران ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ يغلق مجال العلو والدنو فلا يبقى موضع خارج الملك، ثم يأتي تعقيب ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ليجعل فعل أصحاب الأخدود وإيمان المؤمنين والجزاء الآتي كلها واقعة تحت حضور مطلع تقوم به الحجة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية عقب تقرير السياق أنّ أصحاب الأخدود لم ينقموا من المؤمنين إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

  • فليست الآية جملة وصفية مضافة، بل تضبط المرجع الذي به يُعرَّف الله المؤمَن به: ليس إلهًا محصورًا في وجدان الضعفاء، بل الذي له ملك السماوات والأرض والذي هو على كل شيء شهيد.
  • ابتداء الآية بـ﴿ٱلَّذِي﴾ حاسم في هذا الموضع؛ إذ لا تضيف اسمًا جديدًا بل تفتح صلة تعريفية تشدّ الوصف اللاحق إلى الله الذي ذُكر في الآية السابقة.
  • ولو جاء الكلام باسم مجرد أو خبر منفصل لانقطعت الصلة التي تصير بها الآية تعريفًا حيًّا لمن نُقم الإيمان به، لا إضافةً معرفية مستقلة.

﴿لَهُۥ﴾ مركز الاختصاص في الشطر الأول.

  • اللام تنسب الملك إلى جهة مالكة لا إلى منشأ ولا إلى مصاحبة، والضمير المفرد يحصر تلك الجهة بالله.
  • بعد هذا الاختصاص يأتي ﴿مُلۡكُ﴾ بصيغة الاسم المضاف لا المعرّف، فيسمي السلطان النافذ وينسبه إلى مجاله بعينه: السماوات والأرض.
  • لو جاءت ﴿ٱلۡمُلۡك﴾ لصارت إشارة إلى الملك المعهود كله، بينما ﴿مُلۡكُ﴾ بالإضافة يجعل السلطان متعينًا بمجاله، وهذا ما يجعل الجواب على وهم قوة أصحاب النار دقيقًا: لهم فعل محدود بمكان وزمان، والله له ملك المجال الكوني بكل علوه ودنوه.

اقتران ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ يمنع تضييق الملك.

  • الجمع المعرّف في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ يجعل العلو كلّه داخل الملك لا جهةً فوقية واحدة، ولو جاءت السماء المفردة لضاق المعنى إلى ظرف أو جهة نزول.
  • والأرض المعطوفة ليست مادة ولا موضعًا مخصوصًا، بل الطرف الأدنى من المجال الكوني الذي يقع فيه فعل أصحاب الأخدود ويراه الإنسان ويمشي عليه.
  • الواو في ﴿وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ تغلق الفجوة بين العلو والدنو، فيصير مشهد النار والأخدود داخلًا في ملك يشمل ما فوقه وما هو عليه معًا.

بعد تقرير الملك لا تغلق الآية عند ذلك، بل تعطف ﴿وَٱللَّهُ﴾ ليعود اسم الجلالة تعقيبًا صريحًا على جملة الملك وعلى ما سبقها من سياق.

  • لو جاء الضمير بدل الاسم الظاهر لبقيت الجملة الثانية تابعة للصلة السابقة في الأثر، أما ذكر ﴿وَٱللَّهُ﴾ فيواجه المشهد باسم الجلالة نفسه الذي كان الإيمان به سبب النقمة، ويصل الشهادة بصدر السياق بدلًا من تركها ختمًا منفصلًا.
  • ثم يأتي ﴿عَلَىٰ﴾ بدور دقيق: ليست مكانًا بل جهة حمل دلالي تقع الشهادة عليه وتعلوه حجة الحضور.
  • ﴿كُلِّ﴾ تمنع استثناء فعل أو نية أو أثر، و﴿شَيۡءٖ﴾ تجعل أدنى متعين قابل للحكم داخلًا في الإحاطة.
  • وختم ﴿شَهِيدٌ﴾ بوزن الصفة الثابتة لا بفعل شهد يجعل الحضور صفة دائمة لا حادثة آنية، وهذا يرد مباشرة على ﴿وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ﴾ في السياق القريب: شهودهم حضور محصور على فعلهم وحده، وشهادة الله إحاطة على كل شيء تقوم بها الحجة على الفعل والفاعل معًا.

ثم يمهد هذا الختم لما بعده من وعيد الفاتنين وفوز المؤمنين وبطش الرب الشديد وبدء الخلق وإعادته؛ فكل ما سيُجري الله من جزاء يقع تحت شهادته التي تقدمت.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، ل، ملك، سمو، ءرض، ءله، على، كلل، شيء، شهد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِي
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِي: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُۥ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ملك1 في الآية
مُلۡكُ
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة 206 في المتن

مدلول الجذر: أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ملك» هنا في 1 موضع/مواضع: مُلۡكُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الملائكة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارَن أربعة جذور بمسلك المُلْك، وجذران بمسلك المَلَك: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب كلاهما سلطان ربب تدبيرٌ وتربيةٌ وقيامٌ على المربوب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُلۡكُ: اختبار المسلك السياديّ: لو وُضع «ربّ» مكان «مالك» في ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لبرز معنى التربية والتدبير، وضاع معنى السلطان النافذ الحاكم يوم الجزاء وحقِّ التصرّف فيه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمو1 في الآية
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
السماء والفضاء والأفلاك 310 في المتن

مدلول الجذر: «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسَّمَٰوَٰتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسَّمَٰوَٰتِ: اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءرض1 في الآية
وَٱلۡأَرۡضِۚ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءرض» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡأَرۡضِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التراب والأرض والمادة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (سورة الحج ٥)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡأَرۡضِۚ: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (سورة البَقَرَة ١٠٧) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
وَٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰ: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلِّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في سورة النَّحل ٧٦ فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلِّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
شَيۡءٖ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: شَيۡءٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَيۡءٖ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شهد1 في الآية
شَهِيدٌ
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان 160 في المتن

مدلول الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شهد» هنا في 1 موضع/مواضع: شَهِيدٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين الحواس والإدراك الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بصر إدراكٌ وانكشاف بصر يقف عند تحقّق الإدراك بالحاسّة، وشهد يُضيف صلاحيّة الحضور للبيان والاحتجاج.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَهِيدٌ: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ٱلَّذِي﴾جذر ذو

لو استبدلت باسم إشارة أو باسم مجرد لانقطعت الصلة التي تعرّف الله في هذا الموضع بملكه وشهادته. ﴿ٱلَّذِي﴾ تجعل الوصف اللاحق هو طريق التعريف لا خبرًا عارضًا، ولو جاء «هذا» لصارت إحالة قريبة بلا صلة كاشفة، ولو جاء بلا أداة لضاع الربط بالآية السابقة.

اختبار ﴿لَهُۥ﴾جذر ل

لو حلت «منه» صار الملك منشأً ينبثق منه لا ثابتًا له بالاختصاص، ولو حلت «به» صار ملابسة عابرة، ولو حلت «عليه» صار حملًا أو تبعة لا ملكًا مختصًا. اللام وحدها تثبت عود الحكم إلى الجهة المالكة.

اختبار ﴿مُلۡكُ﴾جذر ملك

لو قيل «رب» لبرز التدبير والتربية وضاع معنى السلطان النافذ وحق التصرف. ولو قيل «سلطان» لبرز القوة أو الحجة وضاع معنى الحيازة. ولو جاء ﴿ٱلۡمُلۡك﴾ بأل لصار المعنى الملك المعهود كله، بينما ﴿مُلۡكُ﴾ المضاف يجعل السلطان متعينًا بمجاله: السماوات والأرض لا مطلقًا.

اختبار ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾جذر سمو

لو استبدلت بالسماء المفردة لضاق المجال إلى جهة فوقية واحدة، ولو استبدلت بـ«فوق» لصار ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع مخلوق محدد. الجمع المعرّف يجعل النظام العلوي كله داخل الملك، فلا تبقى طبقة علوية خارج السلطان.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)
اختبار ﴿وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾جذر ءرض

لو استبدلت بتراب لانحصر المعنى في مادة لا يملك طرفًا مقابلًا للسماوات، ولو استبدلت ببلد لضاق إلى موضع مخصوص. الأرض المعطوفة هي الطرف الكوني الأدنى الذي يقع فيه فعل أصحاب الأخدود، فبإدخالها تحت الملك يصير ذلك الفعل نفسه واقعًا في ملك الله.

اختبار ﴿وَٱللَّهُ﴾جذر ءله

لو جاء الضمير وحده لظل الختم تابعًا للصلة السابقة في الأثر ولم يواجه السياق باسم الجلالة. ذكر ﴿وَٱللَّهُ﴾ يعيد الاسم الذي كان الإيمان به سبب النقمة ويجعل الشهادة حكمًا مباشرًا من الجهة الإلهية ذاتها لا إحالة خفية.

اختبار ﴿عَلَىٰ﴾جذر على

لو جاءت «في» لصارت إحاطة داخل وعاء وضاع معنى العلو والحمل على المجال، ولو جاءت «إلى» لصارت توجهًا لا شهادةً واقعة. ﴿عَلَىٰ﴾ تجعل كل شيء مجالًا تقع عليه الشهادة وتعلوه الحجة لا مجرد مذكور بعدها.

اختبار ﴿كُلِّ﴾جذر كلل

لو استبدلت ببعض انفتح باب الاستثناء ولم يدخل كل فعل وأثر. ولو جاءت «جميع» لتوجه الذهن إلى هيئة الاجتماع لا إلى استغراق الأفراد. ﴿كُلِّ﴾ تطوق الباب كله وتمنع أن يبقى شيء خارج مجال الشهادة.

اختبار ﴿شَيۡءٖ﴾جذر شيء

لو استبدلت بـ«أمر» لضاق المعنى إلى شأن أو حكم ولم يدخل الفعل الجسدي والأثر الخفي. ولو استبدلت بـ«ما» صارت إحالة مفتوحة مبهمة بلا درجة تعيين. ﴿شَيۡءٖ﴾ يجعل كل متعين قابل للحكم داخلًا في الإحاطة بأدنى حده.

اختبار ﴿شَهِيدٌ﴾جذر شهد

لو قيل «عليم» لبقي معنى الإحاطة المعرفية وضاع معنى الحضور الذي تقوم به الحجة. ولو قيل «بصير» لبقي إدراك المنظور وضاع ما يزيده ﴿شَهِيدٌ﴾ من صلاحية الاحتجاج. الختم بـ﴿شَهِيدٌ﴾ صفةً ثابتةً لا فعلًا آنيًّا يجعل الحضور الإلهي ردًّا حاسمًا على شهود البشر المحصور في الآية السابعة.

لطائف وثمرات

  • الآية تعريف موضعي لا وصف منفصل

    الموصول ﴿ٱلَّذِي﴾ يشدّ الآية إلى ما قبلها: الله الذي نُقم الإيمان به هو الذي له الملك الكوني والشهادة المحيطة. الإيمان ليس بجهة ضعيفة بل بالمالك الشهيد.

  • الملك يردّ على وهم القوة ردًّا بنيويًّا

    أصحاب الأخدود يملكون فعلًا ونارًا ومجلسًا، لكن الآية تنقل الميزان إلى ملك السماوات والأرض. فعلهم يقع داخل هذا الملك لا خارجه، وهذا يجعل الجزاء حتميًّا لا موقوفًا على موازين البشر.

  • الشهادة ليست مجرد علم بل حضور يقيم الحجة

    الختم بـ﴿شَهِيدٌ﴾ يجعل العلم الإلهي حضورًا تقوم به الحجة، وهذا يناسب مباشرة ذكر شهود البشر على فعلهم في الآية السابعة: شهادتهم محصورة وشهادة الله محيطة.

  • كل شيء يسدّ باب الاستثناء قبل الجزاء

    التركيب لا يترك نية أو فعلًا أو أثرًا خارج الشهادة، ولذلك تتصل الآية مباشرة بوعيد الفاتنين وفوز المؤمنين وبطش الرب الشديد: لا مفرّ من الجزاء حين كانت الشهادة تامة المحيطة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • صلة الموصول بما قبله

    ﴿ٱلَّذِي﴾ تعيد تعريف الله المذكور في الآية السابقة من خلال الصلة اللاحقة لا من خلال اسم جديد. أثرها الحاسم أنّ سبب النقمة وهو الإيمان بالله لا يبقى معنى عامًّا بل يتحدد بأنه إيمان بالذي له ملك السماوات والأرض وعليه الشهادة المحيطة.

  • اختصاص الملك بـ﴿لَهُۥ﴾ لا بالوصف وحده

    ﴿لَهُۥ مُلۡكُ﴾ يجمع اللام التي تثبت الاختصاص، والضمير الذي يحصر الجهة، والاسم المضاف الذي يسمي السلطان ويربطه بمجاله. لو غابت اللام صار الملك خبرًا عامًا، ولو غاب الضمير بقي الاختصاص مبهم الجهة.

  • اتساع المجال الكوني بالجمع والعطف

    ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ يضع العلو كله والدنو كله في حكم واحد. الجمع في السماوات يوسع العلو إلى النظام كله لا جهة واحدة، والأرض المعطوفة تدخل موضع الفعل البشري في ذلك الملك. لذلك لا يظل مشهد الأخدود حدثًا خارج سلطان الله.

  • الانتقال من الملك إلى الشهادة بتعقيب ﴿وَٱللَّهُ﴾

    اسم الجلالة يعود ظاهرًا في الجملة الثانية ليصل الشهادة بالاسم الذي كان الإيمان به سبب النقمة. ذكره صريحًا لا بالضمير وحده يجعل ختم الآية مواجهةً باسم الجلالة لا إضافة وصفية.

  • من الشهود البشري المحصور إلى الشهادة الإلهية المحيطة

    السياق القريب يذكر أنّ أصحاب الأخدود شهود على فعلهم بالمؤمنين، ثم تختم الآية بأن الله على كل شيء شهيد. الفرق حاسم: شهودهم محصور بما يفعلون، والشهادة الإلهية بصفة ﴿شَهِيدٌ﴾ الثابتة تحيط بكل متعين وتقوم بها الحجة.

  • استغراق ﴿كُلِّ شَيۡءٖ﴾ قبل ختم الصفة

    تركيب ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ يسبق ﴿شَهِيدٌ﴾ ليمنع تخصيص الشهادة بفعل ظاهر أو حدث بعينه. ﴿كُلِّ﴾ تستغرق الأفراد واحدًا واحدًا و﴿شَيۡءٖ﴾ تجعل أدنى متعين قابلًا للحكم، فلا يبقى فعل أو نية أو أثر خارج الإحاطة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الرسم الموصول في ﴿ٱلَّذِي﴾

    في هذا الموضع تأتي ﴿ٱلَّذِي﴾ اسمًا موصولًا مفردًا يفتح الصلة اللاحقة. الأثر الدلالي هنا هو أن التعريف لا ينفصل عن وصف الملك والشهادة، بل يجعلهما بيانًا لمن نُقم الإيمان به.

  • ضمير ﴿لَهُۥ﴾ الطويل

    في ﴿لَهُۥ﴾ يتصل حرف الاختصاص بضمير الغائب المفرد. لا تنهض علامة الوقف وحدها بفرق دلالي هنا؛ الحكم الدلالي قائم على اللام والضمير: اختصاص الملك بالله.

  • نكرة ﴿مُلۡكُ﴾ المضافة

    تأتي ﴿مُلۡكُ﴾ هنا مضافة إلى ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ لا معرفة بأل. هذا الفرق مؤثر دلاليًّا في الموضع: السلطان هنا متعين بمجاله، وليس خبرًا مطلقًا منفصلًا عن السماوات والأرض.

  • جمع السماوات ورسم الأرض المعطوفة

    تأتي ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ جمعًا معرفًا لا مفردًا، وتأتي ﴿وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ معطوفة بالواو. لا تستقل علامة الوقف هنا بفرق دلالي، أما الجمع والعطف فيوسّعان الملك إلى مجال كوني مغلق.

  • هيئة ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾

    في هذا الموضع يجتمع حرف الحمل ﴿عَلَىٰ﴾ واستغراق ﴿كُلِّ﴾ ونكرة ﴿شَيۡءٖ﴾ المجرورة. الحكم الدلالي يتحدد من التركيب الكامل: كل شيء مجال للشهادة.

  • تنكير ﴿شَهِيدٌ﴾

    تأتي ﴿شَهِيدٌ﴾ صفة منونة غير معرفة، خبر المبتدأ ﴿وَٱللَّهُ﴾. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿شَهِيدٌ﴾ في ٧ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
10جذور مميزة
10حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
30الجزء
590صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 1
ل 1
ملك 1
سمو 1
ءرض 1
ءله 1
على 1
كلل 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
حروف الجر والعطف 1
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة 1
السماء والفضاء والأفلاك 1
التراب والأرض والمادة 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ملك1 في الآية · 206 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة

أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرءان إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ يجمع الحيازةَ وحقَّ التصرّف والتحكّمَ في الإنفاذ، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه، ومنفيٌّ عمّن لا يستطيع ضرًّا ولا نفعًا ولا شفاعةً؛ والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: للجذر «ملك» وجهان: المُلْك سلطانُ تصرّفٍ كاملٌ لله، يَهَبُه لمن يشاء ويَنزِعه ممّن يشاء، فمُلْك البشر مُعارٌ محدود؛ والمَلَك صنفٌ من خلق الله يُسبّح ويَسجد ويَحمل العرش ويُنفّذ الأمر. يجمعهما لفظٌ واحد لا معنًى واحد.

فروق قريبة: تُقارَن أربعة جذور بمسلك المُلْك، وجذران بمسلك المَلَك: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب كلاهما سلطان ربب تدبيرٌ وتربيةٌ وقيامٌ على المربوب وملك حيازةُ تصرّفٍ ونفاذُ سلطان ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ﴾ سورة المؤمنُون ١١٦ سلط كلاهما قدرة نافذة سلط يبرز القوّة المسلَّطة والغَلَبة والتمكينَ القاهر وملك يبرز الحقَّ في التصرّف والحيازةَ المستقرّة لا مجرّد القوّة — ولا يلتقي الجذران في آية واحدة في القرءان كلّه ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ سورة الرَّحمٰن ٣٣ ءخذ كلاهما حيازة ءخذ لحظةُ إدخال الشيء في الجهة وانتقالُه وملك سلطانٌ مستقرٌّ ثابت ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ سورة الكَهف ٧٩ عبد كلاهما طرفُ علاقة سلطان عبد جهةُ خضوعٍ وتذلّل.

اختبار الاستبدال: اختبار المسلك السياديّ: لو وُضع «ربّ» مكان «مالك» في ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لبرز معنى التربية والتدبير، وضاع معنى السلطان النافذ الحاكم يوم الجزاء وحقِّ التصرّف فيه. ولو وُضع «أخذ» مكان «ملك» في ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥١) لصار المعنى انتقالًا لحظيًّا، وضاع معنى السلطان المستقرّ الثابت. اختبار فرع نفي المِلك: لو وُضع «لا يقدِرون» مكان ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ في ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦) لاقتُصر على نفي القدرة على الفعل، بينما «لا يملكون» ينفي حقَّ التصرّف وملكيّةَ الأمر أصلًا — فالمعبود من دون الله لا يملك ذلك حتّى لنفسه، لا أنّه يملكه ويعجز عنه. اختبار فرع المَلَك: لو وُضع «بشر» مكان «مَلَك» في ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا﴾ (سورة الأنعَام ٩) لانهارت الآية، إذ مدارها على تقابل صنفَي الخلق: المَلَك صنفٌ لو نزل لاحتاج صورةً بشريّةً ليُرى. فلفظ «مَلَك» هنا اسمُ ذاتٍ مخلوقة لا وصفُ سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمو1 في الآية · 310 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

«سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو العلوّ السماويّ المشهود: جهةٌ مرفوعةٌ فوق الأرض. لذلك تقترن السماوات بالأرض كثيرًا، وتنزل من السماء المياه والآيات والرزق، وتُذكر السماء في الخلق والتسوية والإمساك. كما تُذكر في القيامة جهةً تنشقّ وتُطوى وتتبدّل، فعلوُّها مخلوقٌ لا يقاوم أمر خالقه.

فروق قريبة: يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً. ويفترق عن «عرج»: العروج حركةٌ صاعدةٌ نحو السماء ﴿ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾، والسماء غايةُ الحركة لا الحركةُ نفسُها. ويفترق عن «سقف»: السقف صورةُ تغطيةٍ جزئيّة ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾، والسماء أوسع. ويفترق عن «جوّ»: الجوُّ حيِّزٌ من السماء يُسَخَّر فيه الطير ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة النَّحل ٧٩)، والسماء الجهةُ كلُّها. ويفترق عن «رفع»: الرفع فعلُ الإعلاء ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧)، والسماء اسمُ الجهة المرفوعة، أي المفعول لا الفعل.

اختبار الاستبدال: اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. وفي ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (سورة الأنعَام ١) لو أُبدِلت بـ«السقف» — الواردِ في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٢) — لضاق المخلوقُ إلى صورة تغطيةٍ واحدة، والسماء أوسع: بناءٌ وطِباقٌ ومجالُ آيات. وفي ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧) لو وُضِع «رفع» موضع اسم السماء لانقلب المعنى من جهةٍ مرفوعةٍ إلى مجرّد فعلٍ بلا جهةٍ يقع عليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. ويَتّسع الاسمُ لناحيةٍ مخصوصةٍ إذا نُكِّر أو أُضيف — ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠) — كما يَصمد الحدُّ على صور المخلوق الكونيّ: على «قَبۡضَتُهُۥ» (سورة الزُّمَر ٦٧) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة إبراهِيم ٤٨) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (سورة الزَّلزَلة ١) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (سورة طه ٦)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، ويُطلَق على ناحيةٍ مخصوصةٍ منه إذا نُكِّر أو أُضيف، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (سورة الحج ٥)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (سورة العَنكبُوت ٥٦). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرءان ﴿وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ﴾ (سورة طه ٦) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرءان: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (سورة البَقَرَة ١٠٧) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (سورة طه ٦) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (سورة الأنبيَاء ٣٠) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا تطابقَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرءان عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرءان يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في سورة النَّحل ٧٦ فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شهد1 في الآية · 160 في المتن
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان

شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليست الشهادة مجرد قول، وليست مجرد رؤية. زاويتها الخاصة أنها حضور منكشف له أثر: إما أن يثبت به علم، أو تؤدى به شهادة، أو يصير الشيء من عالم الشهادة لا من الغيب.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بصر إدراكٌ وانكشاف بصر يقف عند تحقّق الإدراك بالحاسّة، وشهد يُضيف صلاحيّة الحضور للبيان والاحتجاج فحتّى الأبصار لا تُقيم حجّةً إلّا حين تَشهد ﴿شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ﴾ سورة فُصِّلَت ٢٠ · ﴿كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٩٦ رءي حصول المعاينة رءي يصف وقوع الرؤية بالمرئيّ، وشهد يصف الحضور الذي يثبت به القول ويُحتجّ به على المخاطَب ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ﴾ سورة الأحقَاف ١٠ · ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ﴾ سورة يُونس ٤٦ علم ثبوت المعرفة علم أعمّ من الحضور فيتناول الغيب، وشهد علمٌ حاضرٌ مُعلَن.

اختبار الاستبدال: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱلَّذِيالذيذو
2لَهُۥلهل
3مُلۡكُملكملك
4ٱلسَّمَٰوَٰتِالسماواتسمو
5وَٱلۡأَرۡضِۚوالأرضءرض
6وَٱللَّهُواللهءله
7عَلَىٰعلىعلى
8كُلِّكلكلل
9شَيۡءٖشيءشيء
10شَهِيدٌشهيدشهد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية مفصلًا دقيقًا بين مشهد الفعل البشري وحكم الله عليه. قبلها يظهر أصحاب الأخدود والنار والقعود، ثم يقال إنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، وأن نقمتهم من المؤمنين هي إيمانهم بالله العزيز الحميد. فتأتي الآية التاسعة لتقلب ميزان المشهد: من يملكون النار والقعود لا يملكون السماوات والأرض، ومن يشهدون فعلهم لا يملكون شهادة الإحاطة. الموصول ﴿ٱلَّذِي﴾ يشدّ ملك السماوات والأرض إلى الله الذي كان الإيمان به سبب النقمة، فيصير ذلك الإيمان إيمانًا بالمالك الكوني لا بجهة محصورة. وبعد الآية يأتي وعيد الفاتنين وجنات المؤمنين ثم بطش الرب الشديد ثم أنه هو يبدئ ويعيد. كل ذلك مبنيّ على الملك والشهادة اللذين أثبتتهما الآية التاسعة: الجزاء ممكن لأن الملك كوني والشهادة محيطة. لذلك تعمل الآية جسرًا حاكمًا لا وصفًا جانبيًا: ما قبلها يُحكم عليه بالملك وما بعده يجري في ضوء الشهادة.

  • قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ

  • ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ

  • إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ

  • وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ

  • وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ

  • الآية الحاليةسورة البُرُوج 9

    ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ

  • إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ

  • إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ

  • إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ

  • إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ

  • وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

موضع الآية في حجّة السورة

يرد الإيمان إلى الله صاحب ملك السماوات والأرض وشهادته، فينقل المشهد من شهود محدودين إلى حكم شامل يستوعب الفعل والمآل.

تقع الآية عند مفصل يثبت الملك والشهادة قبل تفصيل الجزاء، فيغدو ما بعدها مبنياً على سلطان ظاهر لا على موازين القاعدين على النار.

حجّة السورة كاملةًالبُرُوج
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة البروج حجّةً واحدةً محكمة: الإيذاء الواقع على المؤمنين لا يُقاس بسطوة فاعليه الظاهرة، لأن الواقعة منذ افتتاحها موضوعة في مجال شهادة ووعد وملك لا ينفذ منه شيء. فالقسم بالسماء ذات المعالم البارزة، وباليوم الموعود، وبطرفي الشهادة، لا يقدّم زينة افتتاحية، بل يثبت أن حادثة الأخدود مكشوفة ومحكومة قبل تفصيل نارها وقعود أصحابها عليها. ثم يكشف النص أن المأخذ من المؤمنين هو إيمانهم بالله العزيز الحميد، فينقلب معيار الناقمين: ما جعلوه سبباً للأذى هو تعلق بالمالك الشهيد، فلا تكون الفتنة قادرة على إسقاط حقيقة الإيمان أو تعطيل مآله.

ويُحكَم البناء حين يوزع العاقبة ثم يردها إلى أصلها: عذاب لمن فتن ولم يتب، وجنات وفوز لمن آمن وعمل، ثم بطش وربوبية وبدء وإعادة ومغفرة وود وفعل نافذ لما يريد. وبعد هذا الأصل يستحضر الجنود ليبيّن أن القوة إذا صارت حديثاً لم تخرج من الإحاطة، ثم ينقل النظر من حال المكذبين إلى حقيقة ما يكذبون به. لذلك تبلغ الحجة حسمها في المقابلة بين ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ﴾ وبين القرءان المجيد في لوح محفوظ: التكذيب وعاء يحبس أصحابه، أما القرءان فمقامه مصون لا تمسه حالتهم.

محاور السورة
  • إقامة الشهادة قبل الحكم﴿ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ﴾١سورة البُرُوج﴿ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ﴾٢سورة البُرُوج﴿ وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ﴾٣سورة البُرُوج
    يفتتح القسم بثلاثة أبعاد متساندة: شاهد علوي ظاهر، ويوم ثابت الوعد، وعلاقة شاهد بمشهود. بذلك لا تبدأ الحجة من وصف حادثة أو من دعوى جزائها، بل من تثبيت إمكان انكشافها وحضورها إلى يوم الحسم. ويسلّم هذا الإطار مباشرة إلى حكم الآية الرابعة، فيجعل الذم الواقع على أصحاب الأخدود حكماً تحت شهادة لا خبراً معزولاً.
  • كشف الفتنة وشهادة الفاعلين﴿ قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ﴾٤سورة البُرُوج﴿ ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ﴾٥سورة البُرُوج﴿ إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ﴾٦سورة البُرُوج﴿ وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ﴾٧سورة البُرُوج﴿ وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ… ﴾٨سورة البُرُوج﴿ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ… ﴾٩سورة البُرُوج
    بعد أن أقيم مجال الشهادة، تعيّن السورة أصحاب الأخدود ونارهم وهيئتهم وفعلهم الحاضر بالمؤمنين، ثم تنفي أن يكون وراء النقمة سبب غير الإيمان بالله العزيز الحميد. فلا يبقى الأذى واقعة مبهمة ولا الشهود محايدين؛ وتأتي ملكية السماوات والأرض والشهادة على كل شيء لترد الفعل إلى الحكم الأعلى. ومن هذا الجسر تنتقل السورة إلى توزيع الجزاء على الفاتنين والمؤمنين.
  • تفريق المآلين﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ… ﴾١٠سورة البُرُوج﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ… ﴾١١سورة البُرُوج
    يحسم هذا المحور أثر الفتنة بميزانين متقابلين: من جمع الفتنة وترك التوبة له العذاب، ومن آمن وعمل الصالحات له الجنات والفوز الكبير. فلا تكون النار السابقة آخر الصورة ولا الجنة تعزية منفصلة، بل يصيران حكمين صادرين بعد إثبات الشهادة والملك. ثم يفتح هذا التفريق سؤال مصدر هذا الحكم، فتأتي الآيات التالية لتبيّن القدرة التي تنفذه.
  • أصل الحكم النافذ﴿ إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾١٢سورة البُرُوج﴿ إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ﴾١٣سورة البُرُوج﴿ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ﴾١٤سورة البُرُوج﴿ ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ﴾١٥سورة البُرُوج﴿ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ﴾١٦سورة البُرُوج
    ترد السورة الوعد والوعيد إلى رب بطشه شديد، وهو يبدئ ويعيد، مع غفرانه ووده وعلوه ومجده. هذا التتابع يمنع فصل الجزاء عن القدرة، كما يمنع حصر القدرة في الأخذ وحده؛ فباب التوبة والمعنى المقابل له داخلان في سلطان واحد. وتختم الوحدة بالفعل النافذ لما يريد، فتجعل ما يليها من حديث الجنود تطبيقاً على قاعدة مقررة لا حكاية منفصلة.
  • القوة المحاطة والتكذيب المحبوس﴿ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ ﴾١٧سورة البُرُوج﴿ فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ﴾١٨سورة البُرُوج﴿ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ ﴾١٩سورة البُرُوج﴿ وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ﴾٢٠سورة البُرُوج
    بعد تقرير الفعل النافذ، يستدعي الخطاب حديث الجنود ثم يضغطه في فرعون وثمود، لتتحول القوة الماضية إلى شاهد على ما تقرر. وبعد المثال ينتقل إلى الذين كفروا في تكذيب، فلا يحصر القضية في الاسمين، ثم يغلق حالهم بإحاطة الله من ورائهم. وبهذا يمهّد المحور للخاتمة: التكذيب ليس مركز الحكم، بل حالة محكومة تقابل حقيقة القرءان المصونة.
  • مقام القرءان المحفوظ﴿ بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ﴾٢١سورة البُرُوج﴿ فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ ﴾٢٢سورة البُرُوج
    تصرف الخاتمة النظر من المكذبين إلى ما كذبوا به، فتثبت القرءان مجيداً ثم تعيّن له لوحاً محفوظاً. وهي لا تضيف رداً جدلياً على التكذيب، بل تنزع عنه القدرة على المساس بمتعلقه؛ فالمكذبون داخل وعاء التكذيب والإحاطة، والقرءان داخل وعاء الحفظ. بذلك تستكمل السورة حجتها من الشهادة الأولى إلى مقام النص الذي لا يغيره إنكار المنكرين.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بقسم يرفع الواقعة إلى أفق الشهادة: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ يضع شاهداً عالياً ظاهراً، ثم يلحقه اليوم الموعود والشاهد والمشهود، قبل أن يصدر الحكم على أصحاب الأخدود. وبعد تعيين النار ذات الوقود وهيئة القعود، لا تترك السورة الفعل مبهماً؛ فالفاعلون شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، وسبب نقمتهم منحصر في إيمانهم بالله صاحب الملك والشهادة. ثم ينفصل المآلان: عذاب لمن فتن ولم يتب، وجنات وفوز للمؤمنين العاملين. ومن هناك تصعد الحجة إلى أصل الجزاء في البطش والبدء والإعادة والغفران والود والفعل النافذ، ثم تعرض حديث الجنود لتربط القوة الماضية بحال التكذيب الحاضر. وفي المنعطف الأخير يُطوَّق المكذبون بإحاطة من ورائهم، ثم ينتقل الكلام إلى حقيقة المردود: ﴿بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ﴾، ويستقر في موضعه المحفوظ، فتغلق الحركة بإثبات أن الإنكار لا يبلغ ما أنكره.