جَذر سمو في القُرءان الكَريم — ٣١٠ مَوضعًا

الحَقل: السماء والفضاء والأفلاك · المَواضع: ٣١٠ · الصِيَغ: ٢٠

التَعريف المُحكَم لجَذر سمو في القُرءان الكَريم

«سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى الجامع هو العلوّ السماويّ المشهود: جهةٌ مرفوعةٌ فوق الأرض. لذلك تقترن السماوات بالأرض كثيرًا، وتنزل من السماء المياه والآيات والرزق، وتُذكر السماء في الخلق والتسوية والإمساك. كما تُذكر في القيامة جهةً تنشقّ وتُطوى وتتبدّل، فعلوُّها مخلوقٌ لا يقاوم أمر خالقه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سمو

يدور الجذر «سمو» في المدوّنة على السماء والسماوات: الجهة العُلويّة المرفوعة فوق الأرض والخلق، سماءً مفردةً أو سماواتٍ سبعًا طِباقًا. لا يدلّ الجذر على مطلق العلوّ اللفظيّ، بل على هذه الجهة المخلوقة وما يتّصل بها نصًّا. وله في القرآن مسالك متمايزة يجمعها كلَّها معنى واحد: مسلك الخلق والتسوية، حيث تُخلَق السماوات والأرض في ستّة أيّام وتُسوّى سبعًا ﴿فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ﴾؛ ومسلك السماء مصدرَ الإنزال — ماءً ورزقًا وآيةً وعذابًا ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾؛ ومسلك المُلك والعلم المحيط، وهو أكثرها ورودًا ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ ﴿يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾؛ ومسلك السجود والتسبيح ﴿يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾؛ ومسلك المصير، حيث تنشقّ السماء وتُطوى وتتفطّر يوم القيامة ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ﴾. وهي مسالك تجتمع على أنّ السماء جهةٌ عُلويّةٌ مخلوقةٌ — خَلقًا وتدبيرًا وزوالًا — لا ربًّا مستقلًّا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سمو

الشاهد المحوريّ: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ﴾ (البقرة 29). يبيّن السماءَ جهةَ علوٍّ مخلوقةً مُسوّاةً إلى سبع سماوات. ويُقرَن به ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ﴾ (البقرة 22)، حيث تظهر السماء بناءً مقابلًا للأرض فِراشًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

عدد الصيغ المتمايزة في المتن: 20 صيغة. أبرزها وروداً: ٱلسَّمَٰوَٰتِ (173)، ٱلسَّمَآءِ (75)، ٱلسَّمَآءُ (14)، ٱلسَّمَآءَ (13)، ٱلسَّمَٰوَٰتُ (7)، وَٱلسَّمَآءِ (5)، وَٱلسَّمَآءَ (4)، سَمَٰوَٰتٖ (3)، وما اتّصل بها من واوٍ أو علامةِ وقفٍ أو نداءٍ. تتوزّع الصيغ على الإفراد (السماء) والجمع (السماوات)، رفعًا وجرًّا ونصبًا. ومن الصيغ الفريدة (Hapax): همزةُ النداء ﴿وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ (هود 44)، والنكرةُ المفردة ﴿وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَا﴾ (فصّلت 12). والإفراد والجمع لا يختلفان في المعنى الأصليّ، بل يتفاوتان في المسلك: الجمع يغلب في الخلق والمُلك، والإفراد يغلب في الإنزال والقيامة.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سمو

يرد الجذر في 297 آيةً فريدةً بـ310 صيغة، ويتركّز في البقرة (17 موضعًا) ثمّ الأنعام (12) ثمّ آل عمران ويونس (10 لكلٍّ)، ثمّ إبراهيم والنحل والروم والزُّمَر. وتنتظم المواضع في مسالك دلاليّة: المسلك الأوّل خلقُ السماوات والأرض وتسويتُهما — في ستّة أيّام (الأعراف 54، يونس 3، هود 7، السجدة 4، ق 38) وطِباقًا سبعًا (الملك 3، نوح 15، الطلاق 12). والمسلك الثاني السماءُ مصدرَ الإنزال — ماءً (الأنعام 99، النحل 65، الزُّمَر 21) ورزقًا (غافر 13، الجاثية 5) وآيةً (الشعراء 4) وعذابًا (الأنفال 32، العنكبوت 34). والمسلك الثالث ﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ مُلكًا وعلمًا، وهو أوسع المسالك (لقمان 26، المجادلة 7، التغابن 4، النور 64). والمسلك الرابع سجودُ أهل السماوات وتسبيحُهم (الرعد 15، الإسراء 44، النور 41، الحديد 1). والمسلك الخامس السماءُ في القيامة تنشقّ وتُطوى وتتفطّر وتُكشَط (الانشقاق 1، الأنبياء 104، مريم 90، التكوير 11). وفي آيتَين تُنادى السماء وتُخاطَب (هود 44، فصّلت 11).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: السماء جهةٌ عُلويّةٌ مخلوقةٌ تامّةُ الخضوع لخالقها — منها وُسِّع بناؤها، وبها أُنزِل الماء والرزق، وفيها سُبِّح وسُجِد، وعليها يجري حكم الزوال يوم القيامة. فكلُّ موضعٍ — من آية خلقٍ إلى آية إنزالٍ إلى آية انشقاقٍ — يَرُدّ السماء إلى كونها مخلوقًا مرفوعًا مُنفعِلًا لأمر الله، لا ربًّا ولا مصدرَ تدبيرٍ مستقلٍّ.

مُقارَنَة جَذر سمو بِجذور شَبيهَة

يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً. ويفترق عن «عرج»: العروج حركةٌ صاعدةٌ نحو السماء ﴿ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾، والسماء غايةُ الحركة لا الحركةُ نفسُها. ويفترق عن «سقف»: السقف صورةُ تغطيةٍ جزئيّة ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗا﴾، والسماء أوسع. ويفترق عن «جوّ»: الجوُّ حيِّزٌ من السماء يُسَخَّر فيه الطير ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ (النحل 79)، والسماء الجهةُ كلُّها. ويفترق عن «رفع»: الرفع فعلُ الإعلاء ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7)، والسماء اسمُ الجهة المرفوعة، أي المفعول لا الفعل.

اختِبار الاستِبدال

اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (البقرة 22) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. وفي ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأنعام 1) لو أُبدِلت بـ«السقف» — الواردِ في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾ (الأنبياء 32) — لضاق المخلوقُ إلى صورة تغطيةٍ واحدة، والسماء أوسع: بناءٌ وطِباقٌ ومجالُ آيات. وفي ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7) لو وُضِع «رفع» موضع اسم السماء لانقلب المعنى من جهةٍ مرفوعةٍ إلى مجرّد فعلٍ بلا جهةٍ يقع عليها.

الفُروق الدَقيقَة

«سمو» ≠ «ءرض»: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ﴾ مقابلَ ﴿ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا﴾ (البقرة 22) — جهتان متقابلتان لا واحدة. «سمو» ≠ «فوق»: «فوق» علوٌّ نسبيٌّ ﴿إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ﴾ (ق 6 — وُصِفت السماء نفسُها بأنّها فوقهم)، والسماء الجهةُ المطلقة. «سمو» ≠ «عرج»: ﴿ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾ (السجدة 5) حركةٌ صاعدةٌ، والسماء غايتُها. «سمو» ≠ «رفع»: ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7) فعلُ الإعلاء، والسماء المفعول. «سمو» ≠ «سقف»: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾ (الأنبياء 32) صورةُ تغطيةٍ جزئيّةٍ من السماء لا كلِّها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السماء والفضاء والأفلاك · الوصف والتشبيه.

ينتمي الجذر إلى حقل «السماء والفضاء والأفلاك»، وهو أصلٌ من أصوله؛ لأنّه يحفظ جهة العلوّ المقابِلة للأرض، وفيها تظهر الآيات (البروج، الكواكب، الشمس والقمر) ومنها الإنزال والتدبير. ويشترك في هذا الحقل مع ما سُخِّر فيها من نجومٍ وأفلاكٍ ورياحٍ وسحاب، لكنّ «سمو» يبقى اسمَ الجهة الجامعة لا اسمَ ما فيها.

مَنهَج تَحليل جَذر سمو

اقتضى الاستقراء تمييزًا حاسمًا: الجذر «سمو» في هذه المدوّنة مقصورٌ على السماء والسماوات، ومادّةُ «الاسم» (الأسماء، سمّى، مُسمّى، سَمِيّ، بِسم) جذرٌ مستقلٌّ هو «سمى». فلم تُحمَل آياتُ التسمية على «سمو»، ولا يُطلَب من تعريفه أن يستوعب آياتِ البَسملة ولا تعليمَ آدمَ الأسماءَ، فتلك من مواضع «سمى». ثمّ اختُبر التعريف على الـ297 آيةً كلِّها — من آيات الخلق إلى آيات القيامة — دون مصدرٍ خارج النصّ، فصمد بلا موضعٍ شاذٍّ: السماء في كلِّ سياقٍ جهةٌ عُلويّةٌ مخلوقةٌ منفعِلةٌ لأمر خالقها. ولاحَظ الاستقراءُ أنّ الورود الفريد ﴿وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ (هود 44) صيغةُ نداءٍ للسماء، وهو داخلٌ في مسلك السماء لا مسلك الاسم.

الجَذر الضِدّ

الجذر الضدّ: «ءرض». التقابل بنيويٌّ صريحٌ ومُكرَّر: السماء جهةُ العلوّ والإنزال والبناء، والأرض جهةُ القرار والقبول والإخراج — توزيعُ وظيفةٍ لا ترادفُ حقل. ويقترن الجذران في 222 آيةً على محورٍ جهويٍّ ثابت. من شواهد التقابل: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ﴾ (البقرة 22) — كلٌّ بوظيفته؛ ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ﴾ (غافر 64) — تكرارُ التوزيع نفسِه؛ ﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا﴾ (الأنبياء 30) — أصلٌ واحدٌ افترق إلى جهتَين؛ ﴿يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ﴾ (إبراهيم 48) — الجهتان معًا تحت التبديل؛ ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ﴾ (الذاريات 23) — قَسَمٌ بالجهتَين معًا. والحركةُ بينهما محدَّدةُ الاتّجاه: النزولُ من السماء إلى الأرض ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾، والتدبيرُ ثمّ العروجُ ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾ (السجدة 5). فالأرض هي القطب السفليّ الذي به يتحدّد علوُّ السماء، والسماء هي القطب العُلويّ الذي به يتحدّد قرارُ الأرض. وهذه إحالةٌ ثنائيّةٌ: يُذكَر «سمو» ضدًّا في مدخل «ءرض» كما يُذكَر «ءرض» ضدًّا هنا.

نَتيجَة تَحليل جَذر سمو

اجتاز الجذر المراجعة: التعريف المحكم يصمد على الـ297 آيةً كلِّها بلا موضعٍ شاذٍّ، بما فيها آياتُ القيامة، إذ السماء فيها جهةٌ عُلويّةٌ مخلوقةٌ تنفعل لأمر خالقها. والضدُّ «ءرض» مُثبَتٌ بتقابلٍ بنيويٍّ صريحٍ في 222 آية. (ملحوظةُ وَسْمٍ داخليّة: الموضع يس 81 خُزِّنت صيغتُه في البيانات بلفظة ﴿وَٱلۡأَرۡضَ﴾ المجاورةِ بدلَ لفظة السماوات، والآيةُ ﴿أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ﴾ من مواضع الجذر قطعًا؛ وهذا لا يمسّ المعنى.)

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سمو

- ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ (الأنعام 1) - ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ﴾ (البقرة 22) - ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ﴾ (الأعراف 54) - ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَا﴾ (فصّلت 12) - ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا﴾ (الملك 3) - ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (الأنعام 99) - ﴿وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (الذاريات 22) - ﴿وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ (الحج 65) - ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖ﴾ (النور 41) - ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ (الرعد 15) - ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ﴾ (الأنبياء 32) - ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾ (الرحمن 7) - ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ (الانشقاق 1) - ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾ (الأنبياء 104) - ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦ﴾ (الزُّمَر 67) - ﴿وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ (هود 44)

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سمو

• العددُ سبعةٌ نمطٌ ثابتٌ لا يتغيّر في وصف السماوات: تأتي معدودةً ﴿سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ﴾ في البقرة 29 وفصّلت 12 والطلاق 12 والملك 3 ونوح 15، وتأتي معرَّفةً بنعت العدد ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ﴾ في الإسراء 44 و﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ﴾ في المؤمنون 86 — فلا تُذكر السماواتُ معدودةً بغير السبع البتّة. • السماء في القيامة تأتي بأفعال الانكسار: تنشقّ ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾، وتُطوى ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ﴾، وتتفطّر ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ﴾، وتَمور ﴿يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا﴾، وتُكشَط ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ﴾، وتُفتَح أبوابًا ﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا﴾ — جهةٌ مرفوعةٌ مآلُها الزوال. • صيغةُ الإفراد «السماء» تغلب في مسلكَي الإنزال والقيامة، وصيغةُ الجمع «السماوات» تغلب في مسالك الخلق والمُلك والعلم — تَوزيعٌ لافتٌ بين البِنية والمسلك. • تُخاطَب السماءُ نداءً وأمرًا في موضعَين فقط: ﴿وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ (هود 44) و﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا﴾ (فصّلت 11) — وفيهما تأتي السماء مع الأرض منقادةً للأمر، تأكيدًا لكونها مخلوقًا مُطيعًا.

— لطائف إحصائيّة آليّة — • اقتران نصّيّ: يرد مع جذر «ءرض» في 222 آية. • اقتران نصّيّ: يرد مع جذر «خلق» في 62 آية. • اقتران نصّيّ: يرد مع جذر «علم» في 60 آية. • حاضر في 6 إيقاعات متكرّرة (إيقاعات قويّة/تامّة).

— توقيف الرسم — • «سمٰوٰت» (4) ⟂ «سمٰوات» (1) — إثبات/حذف الألف بعد الخنجريّة. الألف الصريحة (موضع واحد، فصلت 12 ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾) في سياق تفصيل الخلق بالأيّام والإيحاء، والخنجريّة (4 مواضع) في الذِّكر التوحيديّ العامّ ببنيةٍ متطابقةٍ ﴿خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا﴾.

إحصاءات جَذر سمو

  • المَواضع: ٣١٠ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٢٠ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلسَّمَٰوَٰتِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلسَّمَٰوَٰتِ (١٧٣) ٱلسَّمَآءِ (٧٥) ٱلسَّمَآءُ (١٤) ٱلسَّمَآءَ (١٣) ٱلسَّمَٰوَٰتُ (٧) وَٱلسَّمَآءِ (٥) وَٱلسَّمَآءَ (٤) ٱلسَّمَآءِۖ (٣)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر سمو

  • سمٰوٰت ⟂ سمٰوات (إثبات/حَذف الأَلِف (بَعد خَنجَريّة)): «سَمَٰوَات» (بِأَلِف صَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في فُصِّلَت 41:12 «فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَا» — السَمَوات في سياق تَفصيل الخَلق (تَقدير الأَيام + إيحاء الأَمر لِكُلّ سَماء).…