قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبُرُوج١٥

الجزء 30صفحة 5903 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

تُثبّت الآية أن «هو» المتتابع في الأوصاف السابقة لا يقف عند حدّ الغفران والودّ، بل يرتفع إلى اختصاص مركّب: ﴿ذُو﴾ تشدّ المرجع إلى ما يليها شدّ الوصف الملازم لا شدّ الإخبار العابر، فيصير ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ ليس امتدادًا لملك السماوات والأرض المذكور في الآية التاسعة، بل موضع رفعة وتدبير يضبط مصدر الجزاء والرحمة معًا. ثم تختم ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ هذه الشبكة بكمال مجلّ يستحق الإجلال، فتمنع قراءة الفعل اللاحق ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ كمجرد قدرة مجردة. لو استُبدلت ﴿ذُو﴾ بصلة فعلية أو اسم ملك لتحوّل الوصف إلى خبر انتسابٍ لا إلى اختصاص قائم في بنية الكلام، ولو استُبدل ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ بالملك لتكرّر ما قيل سابقًا دون الانتقال إلى مركز الرفعة، ولو استُبدل ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ بالعظيم لبقيت الهيبة وضاع معنى الكمال الذي يجمع العظمة واستحقاق الحمد والعلو معًا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع الآية في متن سلسلة أوصاف بُنيت على التتابع المقصود: بدأت بعاقبتين مفصولتين — عذاب من فتن ولم يتب، وجنات وفوز للمؤمنين العاملين — ثم انتقلت إلى مصدر الحكم ذاته: بطش الرب الشديد، ثم إبداؤه وإعادته، ثم غفرانه وودّه.

  • في هذه السلسلة لا يكون ﴿ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ﴾ وصفًا تعظيميًّا زائدًا، بل حلقة إحكام: تمسك طرف الرحمة من الآية الرابعة عشرة وطرف الفعل من الآية السادسة عشرة، فتجعل المغفرة والودّ ونفاذ الإرادة صادرة عن مركز واحد عالٍ مجيد.

أداء ﴿ذُو﴾ في هذا الموضع لا يُردّ إلى مجرد معنى صاحب؛ فالمعطى يبيّن أنها تعمل بإضافة وصفية تشدّ المرجع إلى اللاحق شدًّا يُبقيه في بنية الكلام، بخلاف الصلة الفعلية التي تعرّف بحدث.

  • وهذا ينعكس على قراءة الآية: «هو» المتردّد في الأوصاف قبلها لا يكتمل بإخبار منفصل عن عرشه، بل يُوصف وصفًا لازمًا يمنع الفصل بين صاحب الاختصاص وما اختُصّ به.
  • فرق ﴿ذُو﴾ عن «الذي له العرش» أن الأولى تثبت الوصف في المرجع وتجعله قائمًا فيه، بينما الثانية تُنشئ صلة خبرية تحتاج إلى فعل انتسابٍ بينهما.

اختيار ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ لا «الملك» مرسوم بدقة: الملك بصيغ متعددة ذُكر في السورة قريبًا — «ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ» ليست هنا لكن الآية التاسعة «وَللَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» تجعل الملك سياقًا قريبًا قد وُفّي بحظّه.

  • أما ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ فينقل الدلالة من السعة الأفقية للملك إلى موضع الرفعة والتدبير، حيث يلتقي الاستواء والحمل والحفوف في المواضع المعتمدة.
  • بهذا يصير البطش والإعادة والمغفرة والفعل صادرة من مركز علوّ، لا من امتلاك مجرد.
  • ولو وُضع «القوة» مكانه لضاق المعنى إلى تنفيذٍ وعجز الموضع عن حمل شبكة الصفات.

ثم تأتي ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ مرفوعة لا مجرورة.

  • الإعراب هنا مسنود بنيويًّا لا رسميًّا فحسب: ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ مجرورة بعد ﴿ذُو﴾ بالإضافة، وعودة الوصف إلى الفاعل عبر الرفع تمنع أن يُقرأ المجد وصفًا للعرش وحده فينفصل عن صاحبه.
  • جذر «مجد» في المسح الداخلي أربعة مواضع كلها وصف اسمي على «فعيل»، لا يُسند إلا لله أو لما اتصل به من عرش وقرآن.
  • هذه الخصوصية تجعل ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ في الآية ختمًا لا تعظيمًا عامًّا: يجمع العظمة والكمال الذاتي واستحقاق الإجلال، ويميّز الكمال المُجلَّ من مجرد الكبر «العظيم» ومن عطاء «الكريم».
  • وأثره الموضعي أنه يجعل ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ نتيجة منسجمة: الفعل نافذ لأن إرادته صادرة من كمال، لا من قوة بلا إجلال.

أما ملاحظات الرسم — رفع ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ ومواضع وقف ﴿ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ في السورة — فالمحسوم منها ما ثبت ببنية الجملة كالإعراب والتعريف والتنكير، وما لم يثبت دلاليًّا يبقى قرينة رسمية غير محسومة كما يُشار في موضعه.

  • خلاصة المسار أن الآية تثبّت مصدر الجزاء والرحمة والفعل في مرجع واحد مجيد عالٍ، وهذا الثبوت هو ما تؤدّيه القَولات الثلاث بتضافرها لا بمعانيها المفردة.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «مجد»: سورة البروج تَستأثر بنصف الجذر: 2 من 4 مواضع (50٪) في سورة واحدة (البروج 15، 2.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، عرش، مجد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
ذُو
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك أن الآية لا تبدأ اسمًا جديدًا ولا صلة تفسيرية، بل تثبت للمرجع الإلهي المتردّد في «هو» السابقة اختصاصًا قائمًا يربطه بالعرش والمجد في بنية واحدة لا خبرين منفصلين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تمنع تسوية ﴿ذُو﴾ بـ«الذي» أو «له»؛ وهذا يجعل المدلول وصفًا ملازمًا في المرجع لا خبرًا عن امتلاك عابر، فتتماسك الشبكة الوصفية من البطش إلى الفعل.

جذر عرش1 في الآية
ٱلۡعَرۡشِ
الملك والسلطة والتمكين | الرُّبوبيّة | البيت والمسكن والمكان | أفعال الزراعة والحصاد 33 في المتن

مدلول الجذر: عرش يدل على بنية مرتفعة ذات حمل أو منزلة: قد تكون عرشا إلهيا يذكر في سياق الخلق والتدبير والربوبية، أو عرشا ملكيا ظاهرا للسلطان، أو عروشا تحمل البناء ثم يظهر خرابها، أو معروشات زراعية مرفوعة على دعائم، أو فعلا لإنشاء ما يعلو ويحمل. فالمحور المحكم: بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة.

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك أن الآية لا تكرّر معنى الملك الذي أُدّي في الآية التاسعة، بل تضبط مصدر البطش والمغفرة والفعل من جهة رفعة وتدبير لا من جهة امتلاك عام.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تجعل ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ مركزًا دلاليًّا للشبكة لا مرادفًا للملك ولا صورة بناء، فتتسع الآية من الجزاء والرحمة إلى السيادة العليا التي تضبط الفعل اللاحق.

جذر مجد1 في الآية
ٱلۡمَجِيدُ
المدح والثناء والتسبيح | الكتب المقدسة والتلاوة 4 في المتن

مدلول الجذر: مجد في القرآن: صفةُ كَمالٍ وعظمةٍ وعُلوٍّ تَستحقّ الإجلال — لا تُسنَد إلا إلى الذات الإلهية أو إلى ما اتصل بها (عرشها، قرآنها)، ولا تَرد فعلًا في القرآن قطّ. الموصوف بالمجيد هو ما اجتمع له كَمال الذات وعظمة الموقف ومناسبة الحمد. ---

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك أن الآية لا تختم بالعظمة وحدها؛ بل تجعل العرش والاختصاص داخل كمال مجلّ يجمع العظمة والعلو واستحقاق الإجلال، فيُقرأ الفعل اللاحق أثرًا لهذا الكمال لا لقوة مجردة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع استبدال ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ بـ«العظيم» أو «الكريم»؛ لأن مدلول الموضع يحتاج الكمال الجامع للعظمة والعلو ومناسبة الحمد معًا، وهو ما لا تؤدّيه هاتان القولتان.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿ذُو﴾جذر ذو

لو قيل «مالك العرش» لاتجه المعنى إلى امتلاك مباشر يحتاج تعريف العلاقة، ولو قيل «الذي له العرش» لصارت صلة خبرية تنتظر فعلًا يعرّف الانتساب. ﴿ذُو﴾ تبقي الوصف قائمًا في المرجع نفسه وترفض الفصل بين ذي الاختصاص وما اختُصّ به، وهذا هو ما يجعل الشبكة الوصفية متماسكة من البطش إلى الفعل.

استبدال ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾جذر عرش

لو وضع «الملك» مكانه لتكرّر ما أُدّي في الآية التاسعة، ولضاع الانتقال من سعة الملك إلى موضع الرفعة والتدبير الذي يجعل الحكم صادرًا من مركز علوّ. ولو وضع «القوة» لضاق المعنى إلى تنفيذ وعجز عن حمل شبكة الرحمة والجزاء والفعل في بنية واحدة.

استبدال ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾جذر مجد

لو وضع «العظيم» لبقيت الهيبة وضاع الكمال المستحق للحمد — العظيم تكبّر المقام، والمجيد يضيف كمالًا ذاتيًّا وعلوًّا واستحقاق إجلال. ولو وضع «الكريم» لمال المعنى إلى العطاء دون الكمال. ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ تجمع ما يجعل نفاذ الإرادة اللاحق منسوبًا إلى كمال لا إلى قوة مجردة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1ذُوجذر ذوتشدّ المرجع إلى العرش شدّ الوصف الملازم لا الخبر العابر، وتحوّل العبارة من إخبار عن انتساب إلى تثبيت اختصاص قائم في بنية الكلام.القريب: ملك، ربب، من، ما
2ٱلۡعَرۡشِجذر عرشتنقل دلالة الاختصاص من مجرد الملك الواسع إلى موضع الرفعة والتدبير، حيث يلتقي الاستواء والحمل والحفوف في المواضع المعتمدة، فيجعل الجزاء والرحمة والفعل صادرة من مركز علوّ لا من قدرة عامة.القريب: ملك، كرسي، علو، سلط
3ٱلۡمَجِيدُجذر مجدتختم الوصف بكمال مجلّ يجمع العظمة والعلو واستحقاق الإجلال، فتمنع قراءة العرش أو الفعل اللاحق على أساس القدرة وحدها، وتجعل نفاذ الإرادة أثرًا لكمال لا لقوة مجردة.القريب: عظم، كرم، حمد، علو

لطائف وثمرات

  • الآية ليست إعادة وصف ملك

    الملك ذُكر في السورة بصيغته المباشرة ﴿مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ وأُدّي حظّه. الآية الخامسة عشرة تنقل النظر من سعة الملك إلى موضع الرفعة والتدبير، وتختم بكمال يجعل الجزاء والرحمة والفعل صادرة من مجد واحد.

  • «المجد» يضبط الفعل اللاحق

    بعد ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ تأتي ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾، فيُفهَم الفعل من جهة كمال لا من جهة قدرة مجردة؛ الإرادة نافذة لأن مصدرها مجيد.

  • التضافر الثلاثي لا التعداد

    ﴿ذُو﴾ + ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ + ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ لا تعمل عناصر منفصلة؛ هي تركيب واحد تُؤدّيه القَولات بتضافرها: اختصاص قائم، مركز رفعة وتدبير، كمال مجلّ — وهذا الثلاثي هو الذي يربط شبكة الصفات من البطش إلى الفعل.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة البُرُوج صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «مجد»: سورة البروج تَستأثر بنصف الجذر: 2 من 4 مواضع (50٪) في سورة واحدة (البروج 15، 2. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • موضع الآية في سلسلة الصفات المتتابعة

    السلسلة: بطش الرب الشديد (12) ← يبدئ ويعيد (13) ← الغفور الودود (14) ← ذو العرش المجيد (15) ← فعّال لما يريد (16). لا يكون الموضع الخامس عشر زيادة تعظيم مفرد، بل حلقة ربط: تمسك طرف الرحمة والقرب من الرابع عشر، وتؤسّس لنفاذ الإرادة في السادس عشر، بجعل المرجع ذا كمال مجيد لا مجرّد قوة أو مغفرة.

  • ﴿ذُو﴾: وصف ملازم لا خبر انتساب

    ﴿ذُو﴾ هنا من مسلك الإضافة الوصفية؛ تثبت للمرجع الإلهي — المتردّد في «هو» السابقة — اختصاصًا قائمًا بما يليها. فرقها عن «الذي له العرش»: الأولى تجعل الوصف في بنية المرجع، والثانية تُنشئ خبرًا يحتاج فعل انتساب. لذلك لا تقوم الصلة الفعلية مقامها، ولا يقوم اسم الملك مقامها دون تحوّل في البنية.

  • ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾: الانتقال من الملك الواسع إلى مركز الرفعة

    الملك ذُكر بصيغة ﴿مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ في الآية التاسعة فأعطي حظّه. أما ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ معرّفًا مضافًا بعد ﴿ذُو﴾ فيدخل من باب الرفعة والتدبير — الحمل والحفوف والاستواء في المواضع المعتمدة — فيجعل الجزاء والرحمة والفعل صادرة من مركز علوّ لا من امتلاك عام.

  • ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ مرفوعًا: الكمال يعود إلى ذي العرش

    رفع ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ بعد ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ المجرورة يمنع قراءة المجد تابعًا للعرش وحده. جذر «مجد» أربعة مواضع في المتن كلها وصف اسمي لا يُسند إلا لله وما اتصل به؛ وهذا يجعل الختم كمالًا مجلًّا — يجمع العظمة والعلو واستحقاق الإجلال — لا مجرد كبر أو عطاء.

  • التركيب الثلاثي يؤسّس لـ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾

    لو كانت الآية تعظيمًا فحسب لجاءت ﴿فَعَّالٞ﴾ بعدها مستقلة أو مقطوعة. لكن التركيب — اختصاص بعرش الرفعة + كمال مجيد — يجعل الفعل اللاحق نتيجةً: الإرادة نافذة لأن مصدرها علوٌّ مجيد لا قدرة مجردة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة البُرُوج صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «مجد»: سورة البروج تَستأثر بنصف الجذر: 2 من 4 مواضع (50٪) في سورة واحدة (البروج 15، 2. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رفع ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ بعد ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ المجرورة

    المحسوم بنيويًّا أن ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ مرفوعة بينما ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ مجرورة بالإضافة بعد ﴿ذُو﴾. هذا التوزيع الإعرابي يُسند عودة المجد إلى ذي العرش في سياق الصفات، ويمنع قراءته وصفًا تابعًا مجرورًا للعرش وحده.

  • تعريف ﴿ٱلۡعَرۡشِ﴾ وإضافته

    المحسوم أن القولة معرفة بأل ومضافة بعد ﴿ذُو﴾، فتختلف عن ﴿عَرۡشٌ﴾ المنكّرة وعن الصور المضافة في سياقات أخرى كعرش الملكة. أما اختلاف صورة الوقف في بعض مواضع ﴿ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ في القرآن فملاحظة رسمية مرتبطة بالوقف غير محسومة دلاليًّا.

  • قلة جذر «مجد» وحصريّة إسناده

    المحسوم من المسح الداخلي أن جذر «مجد» أربعة مواضع كلها وصف اسمي لا يرد منه فعل، ولا يُسند إلا لله أو لما اتصل به. هذه القلة تجعل الحكم مضبوطًا بالاستيعاب لا بالعينة، وصورة ﴿ٱلۡمَجِيدُ﴾ هنا وحيدة بهذا الإعراب.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
590صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 1
عرش 1
مجد 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الملك والسلطة والتمكين | الرُّبوبيّة | البيت والمسكن والمكان | أفعال الزراعة والحصاد 1
المدح والثناء والتسبيح | الكتب المقدسة والتلاوة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عرش1 في الآية · 33 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الرُّبوبيّة | البيت والمسكن والمكان | أفعال الزراعة والحصاد

عرش يدل على بنية مرتفعة ذات حمل أو منزلة: قد تكون عرشا إلهيا يذكر في سياق الخلق والتدبير والربوبية، أو عرشا ملكيا ظاهرا للسلطان، أو عروشا تحمل البناء ثم يظهر خرابها، أو معروشات زراعية مرفوعة على دعائم، أو فعلا لإنشاء ما يعلو ويحمل. فالمحور المحكم: بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عرش: بنية مرتفعة حاملة أو موضع منزلة. ينتظم في 33 موضعا لفظيا: العرش الإلهي، عرش بلقيس ويوسف، عروش القرى الخاوية، معروشات الجنات، وما يعرشه الناس.

فروق قريبة: - عرش يختلف عن جذر «كرسي»؛ فالكرسي جذر مستقلّ يرد في البقرة 255 (﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾) وص 34، ولا يرد في سياق الاستواء ولا الحمل ولا الحفوف، بخلاف العرش الذي يجتمع عليه الاستواء والحمل والحفوف. - عرش ليس ملكًا؛ يفترق عن جذر «ملك» في أن عرش بلقيس (النمل 38، 41، 42) يُؤتى به ويُنكَّر ويُسأل عنه، فهو شيء حاضر يدل على الملك لا الملك نفسه، بينما «ملك» مصدر التمليك والتسلّط. - «عروشها» ليست مرادفة لـ«سقف»؛ يفترق الجذران في أن «خاوية على عروشها» (البقرة 259، الكهف 42، الحج 45) يصف انهيار البنية على ما يحملها أو يعلوها، بخلاف السقف الذي يرد جزءًا مفصولًا من البيت (الزخرف 33). - «معروشات» ليست «مرفوعات»؛ يقابل الجذرَ في الأنعام 141 «معروشات وغير معروشات» بتقابل لفظيّ داخليّ، فيدلّ على هيئة دعامة مخصوصة لا على مجرّد الرفع.

اختبار الاستبدال: لو استبدل «العرش» بـ«الملك» في النمل 38 لفقد السياق معنى الإتيان بشيء حاضر قبل مجيء بلقيس. ولو استبدل «عروشها» بـ«سقوفها» فقط في البقرة 259 لضاق المعنى عن صورة بنية القرية الخاوية. ولو قيل في الأنعام 141 «جنات مرفوعات وغير مرفوعات» لفاتت دلالة الدعامة والهيئة الزراعية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مجد1 في الآية · 4 في المتن
المدح والثناء والتسبيح | الكتب المقدسة والتلاوة

مجد في القرآن: صفةُ كَمالٍ وعظمةٍ وعُلوٍّ تَستحقّ الإجلال — لا تُسنَد إلا إلى الذات الإلهية أو إلى ما اتصل بها (عرشها، قرآنها)، ولا تَرد فعلًا في القرآن قطّ. الموصوف بالمجيد هو ما اجتمع له كَمال الذات وعظمة الموقف ومناسبة الحمد. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المجد كَمالٌ مَقرونٌ بالعظمة، يُوصَف به الله وعرشُه وكَلامُه فحسب — لا فعلَ منه في القرآن، ولا موصوفَ به سواه.

فروق قريبة: مجد ≠ عظم: العظمة قد تُنسَب لكثير من المخلوقات (عظيم، عظمة الكَون). المجد لا يُنسَب إلا لله وما يَنتسب إليه. مجد ≠ كرم: الكرم يَلحظ العَطاء، والمجد يَلحظ الكَمال الذاتي. الله كريم في عَطائه، مجيد في ذاته. مجد ≠ حَمد: الحمد يَلزم من المجد لكنه ليس عينه. لذلك يَجتمعان في «حَمِيدٞ مَّجِيدٞ» (هود 73) — المجد يَستلزم استحقاق الحمد، فالاجتماع تَكامل لا تَكرار.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «المجيد» بـ«العظيم» في «وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ» (ق 1) لخَسرت الآية معنى الكَمال المُجلّ — العظيم تَعني الكِبَر، والمجيد تَعني الكِبَر مع الكَمال مع استحقاق الحمد. ولو استُبدل بـ«الكريم» (وقد جاء في الواقعة 77 «إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ») لخَرجت من حقل العظمة إلى حقل العَطاء. ولو استُبدل «حميد مجيد» بـ«حميد كريم» في هود 73 لخسر الردّ المَلَكي بُعد الإجلال الذي يَطمئن قلب سارة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ذُوذوذو
2ٱلۡعَرۡشِالعرشعرش
3ٱلۡمَجِيدُالمجيدمجد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحمل قطبين: الفاتنون وعاقبتهم عذاب جهنم والحريق، والمؤمنون وعاقبتهم جنات وفوز كبير. ثم يُحال القارئ إلى مصدر هذين الحكمين فيُقال: البطش شديد، والإبداء والإعادة له، والغفران والودّ له. ﴿ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ﴾ تقع في وسط هذا الحيّز لا كتعظيم منفصل، بل كبيان أن مصدر العقوبة والمغفرة والبدء والإعادة والفعل واحد: عالٍ مجيد، لا تحصره صورة انتقام وحدها ولا صورة رحمة وحدها. ثم تختم الآية السادسة عشرة ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ هذا الحيّز بنفاذ الإرادة، فيفهم الفعل في إطار الكمال الذي أثبتته الآية الخامسة عشرة، لا في إطار قوة بلا إجلال. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (22 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: بدي، حفظ، فوز، ودد.

  • سياق قريبالبُرُوج 10

    إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ

  • سياق قريبالبُرُوج 11

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ

  • سياق قريبالبُرُوج 12

    إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ

  • سياق قريبالبُرُوج 13

    إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ

  • سياق قريبالبُرُوج 14

    وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ

  • الآية الحاليةالبُرُوج 15

    ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ

  • سياق قريبالبُرُوج 16

    فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ

  • سياق قريبالبُرُوج 17

    هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ

  • سياق قريبالبُرُوج 18

    فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ

  • سياق قريبالبُرُوج 19

    بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ

  • سياق قريبالبُرُوج 20

    وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (22 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين، الخلق والإيجاد والتكوين. ومن لطائفها المنشورة جذور: بدي، حفظ، فوز، ودد.

[{'fromroot': 'مجد', 'ayahs': [15], 'type': 'verseref', 'summary': 'سورة البروج تَستأثر بنصف الجذر: 2 من 4 مواضع (50٪) في سورة واحدة (البروج 15، 21) — مع كون السورة قصيرة (22 آية). تَركّز عالٍ فوق 20٪ في سورة بعينها، ودلالته: السورة بَنت خطابها على إقامة المجد لله مَقابل عَجز المُخالف.', 'url': '/stats/surah/85-البروج/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]