مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جهنم في القُرءان الكَريم — 77 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر جهنم في القرءان
دلالة جذر «جهنم» في القرءان: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرءان. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 77 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جهنم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر جهنم في القُرءان الكَريم
التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرءان. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر. السِمَة الفاصِلَة: لا تَتَكَرَّر إِلا في سياق الجَزاء الآخِرَويّ، وَلا يُذكَر اقتِرانُها بِشيء مِن الجَنَّة في آيَة واحِدَة (0 تَقابُل لَفظيّ ضِمن الآيَة). الآيَة المَركَزيَّة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٧١).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«جَهَنَّم» اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ، 77 مَوضِعًا في 77 آيَة. خَمس وَظائف: المَأوى، التَعذيب، السَوق، الإِحاطَة والامتِلاء، التَحَوُّل المَجازيّ (تَتَكَلَّم، حَطَب، حَصَب). لا تُذكَر مَع الجَنَّة في آية واحِدَة قَطّ ـ التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع. الآيَة المَركَزيَّة: سورة الزُّمَر ٧١ ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جهنم
الجذر «جهنم» يَدور على مَعنى جَوهَريّ واحِد: دار العَذاب الآخِرَويّ التي تَلتَهِم وتَحوي مَن استَحَقُّوها. الاسم في القرءان عَلَم لِدار العَذاب الكُبرى لا يَتَصَرَّف في صيغ مُشتَقَّة (لا فِعل، لا اسم فاعِل أَو مَفعول)، وَيَتَكَرَّر 77 مَرَّة في 77 آية فَريدَة. استِقراء هذِه المَواضع يَكشِف خَمسَة فُروع وَظيفيَّة مُتَّصِلَة بِالأَصل، وَهي فُروع مُتَقاطِعَة لا مُنفَصِلَة (الموضِع الواحِد قَد يَجمَع الإيواء والتَعذيب معًا)، فَلا يَنبَغي جَمع أَعدادِها لِبُلوغ الـ77:
الفَرع الأَوَّل ـ المَأوى والمَصير: صيغَة ﴿مَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ﴾ أَو ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ تَتَكَرَّر، وَتَأتي مَقرونَة غالِبًا بِـ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ أَو ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ أَو ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٦٢، ١٩٧، سورة النِّسَاء ٩٧، ١٢١، سورة الأنفَال ١٦، سورة التوبَة ٧٣، ٩٥، سورة الرَّعد ١٨، سورة التَّحرِيم ٩). جَهَنَّم هُنا مَوضِع الإِيواء النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين.
الفَرع الثاني ـ التَعذيب الفِعليّ: صيغَة ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٥ ﴿عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، سورة البُرُوج ١٠، سورة المُلك ٦ ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾)، وَصيغَة ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ أَو ﴿نَارِ جَهَنَّمَ﴾ (سورة التوبَة ٣٥ ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾، سورة التوبَة ٦٣، ٦٨، ٨١، ١٠٩، سورة فَاطِر ٣٦، سورة الجِن ٢٣). جَهَنَّم هُنا أَداة العَذاب وَوَقودُه.
الفَرع الثالِث ـ السَوق والحَشر والإِلقاء: ﴿وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٢)، ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ﴾ (سورة الأنفَال ٣٦)، ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٧١)، ﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٦)، ﴿أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ﴾ (سورة قٓ ٢٤)، ﴿فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٩)، ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٤). جَهَنَّم هُنا مَقصِد سَفَر إِجباريّ بِسَوق إِلَهيّ أَو مَلائكيّ.
الفَرع الرابِع ـ الإِحاطَة والامتِلاء: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ مُكَرَّرَة حَرفيًّا في (سورة التوبَة ٤٩، سورة العَنكبُوت ٥٤)، ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ في أَربَع آيات (سورة الأعرَاف ١٨ ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾، سورة هُود ١١٩ + سورة السَّجدة ١٣ ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾، سورة صٓ ٨٥ ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾)، وَخِتامًا ﴿يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ﴾ (سورة قٓ ٣٠). جَهَنَّم هُنا حاوٍ يَسَع الكَثرَة الكاثِرَة.
الفَرع الخامِس ـ التَحَوُّل المَجازيّ والإِشارَة: ﴿يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ﴾ (سورة قٓ ٣٠) ـ جَهَنَّم تُخاطَب وَتُجيب، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٣)، ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٤٣)، ﴿فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا﴾ (سورة الجِن ١٥)، ﴿إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٨)، ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ (سورة الفَجر ٢٣). هذا الفَرع لا يَنقُض عَلَميَّة الدار، بَل يَكشِف بُعدًا تَصويريًّا داخِل العَلَم نَفسِه: جَهَنَّم تَنتَقِل مِن المَكان السَكَنيّ إِلى الكائِن المُتَكَلِّم المُسَوَّق المُسَخَّر.
الجامِع بَين الفُروع الخَمسَة: جَهَنَّم دار عَذاب مُحيطَة بِمَن استَحَقَّها، تَسوقُهم إِلَيها قُدرَة إِلَهيَّة قاهِرَة، فَتَلتَهِمُهم وَتَحوي كُلَّ مَن قَضَى الله بِإِدخالِه فيها، ولا تَأتي مَع الجَنَّة في آيَة واحِدَة قَطّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جهنم
الآيَة المَركَزيَّة سورة الزُّمَر ٧١: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
تُمَيِّز هذِه الآيَة الجذر بِخَمس: (1) الفِعل ﴿وَسِيقَ﴾ مَبنيّ لِلمَجهول ـ سَوق قَهريّ لا اختيار فيه؛ (2) ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ مَع حَرف الانتِهاء يُحَوِّل جَهَنَّم إِلى نِهايَة الرِحلَة الكامِلَة؛ (3) ﴿زُمَرًا﴾ جَماعات مُتَتابِعَة لا أَفراد مُتَفَرِّقون؛ (4) ﴿فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا﴾ تُسنِد لِجَهَنَّم أَبوابًا تُفتَح عَلى الأَفواج؛ (5) ﴿خَزَنَتُهَآ﴾ تُثبِت لها خَزَنَة مَلائكَة. وَتَتَطابَق البِنيَة في الآيَة التاليَة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٣) لَفظًا بِلَفظ مَع تَبَدُّل المُحَتَوى ـ تَقابُل بَين النَصَّين بِتَتابُع لا بِاشتِراك في آية.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه البنيويّ |
|---|---|---|
| ﴿جَهَنَّمَ﴾ / ﴿جَهَنَّمُۖ﴾ / ﴿جَهَنَّمُ﴾ / ﴿جَهَنَّمَۖ﴾ / ﴿لِجَهَنَّمَ﴾ / ﴿جَهَنَّمَۚ﴾ / ﴿بِجَهَنَّمَ﴾ / ﴿بِجَهَنَّمَۚ﴾ / ﴿جَهَنَّمَۗ﴾ | 77 | اسمٌ ثابت الرسم الأصليّ، تتبدّل علاماته ودخول الحروف عليه بحسب السياق |
يظهر الاسم في صورةٍ واحدةٍ غير متصرّفة، وتقتصر الفروق على الإعراب وعلامات الوقف ودخول اللام والباء. ويؤكّد هذا الثبات أن الاستعمال يعرض مسمّىً محدّدًا لا تتشعّب منه أفعال أو مصادر أو صيغ جمع.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جهنم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جهنم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جهنم
تَوزيع الجذر «جَهَنَّم» يَكشِف خَمسَة مَسالِك دلاليَّة تَتَوَزَّع على 77 مَوضِعًا في 77 آيَة، أَعلاها تَركُّزًا في التوبَة (8 مَواضع ـ 10٫4٪) ثُمَّ النِّسَاء (7 ـ 9٫1٪) ثُمَّ الإسرَاء (5 ـ 6٫5٪) ثُمَّ الزُّمَر (4 ـ 5٫2٪).
المَسلَك الأَوَّل ـ المَأوى المَقرون بِالذَمّ: صيغَة ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ تَتَلازَم مَع جُملَة ذَمّ ثابِتَة (﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾، ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾، ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا﴾). هذا المَسلَك يَغلِب في سياق المُنافِقين والكافِرين (سورة آل عِمران ١٦٢، ١٩٧، سورة النِّسَاء ٩٧، ١٢١، سورة الأنفَال ١٦، سورة التوبَة ٧٣، ٩٥، سورة الرَّعد ١٨، سورة التَّحرِيم ٩).
المَسلَك الثاني ـ التَعذيب وَنارُه: ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ وَ﴿نَارُ جَهَنَّمَ﴾ تَجعَلان جَهَنَّم مَصدَر إِيلام (سورة التوبَة ٣٥، ٦٣، ٦٨، ٨١، ١٠٩، سورة فَاطِر ٣٦، سورة الزُّخرُف ٧٤، سورة البُرُوج ١٠، سورة الجِن ٢٣، سورة المُلك ٦، سورة الفُرقَان ٦٥، سورة الطُّور ١٣).
المَسلَك الثالِث ـ الحَشر والسَوق إِلَيها: يَنقَسِم قِسمَين: حَشر مُصَرَّح بِالمَقصِد ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢ ﴿وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ﴾، سورة الأنفَال ٣٦ ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ﴾، سورة الفُرقَان ٣٤، سورة الزُّمَر ٧١، سورة مَريَم ٨٦)، وَحَشر مُطلَق أَو إِحضار حَولَها لا يَذكُر ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ صَراحَةً (سورة الإسرَاء ٩٧ ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾، سورة مَريَم ٦٨ ﴿ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا﴾).
المَسلَك الرابِع ـ الإِحاطَة والامتِلاء: ﴿لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٩، سورة العَنكبُوت ٥٤)، ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨، سورة هُود ١١٩، سورة السَّجدة ١٣، سورة صٓ ٨٥)، ﴿هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ﴾ (سورة قٓ ٣٠).
المَسلَك الخامِس ـ الإِشارَة والإِدخال: ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ﴾ المُحَقَّقَة بَعد الوَعيد (سورة يسٓ ٦٣، سورة الرَّحمٰن ٤٣)، وَ﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ﴾ بِبِنيَة مُتَطابِقَة (سورة النَّحل ٢٩، سورة الزُّمَر ٧٢، سورة غَافِر ٧٦).
ملاحَظَة بِنيَويَّة: الجذر يَكثُر في السُوَر الكُبرى في سياق المُنافِقين والكافِرين، وَفي سياق الحَشر والوَعيد، وَيَرِد في السُوَر القِصار (سورة الجِن ١٥، سورة النَّبَإ ٢١، سورة البُرُوج ١٠، سورة الفَجر ٢٣، سورة البَينَة ٦) مُؤَكِّدًا القاعِدَة العَقَديَّة بِالاختِصار الشَديد.
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جَهَنَّمَ.
- أَبرَز الصِيَغ: جَهَنَّمَ (46) جَهَنَّمُۖ (10) جَهَنَّمُ (8) جَهَنَّمَۖ (5) لِجَهَنَّمَ (3) جَهَنَّمَۚ (2) بِجَهَنَّمَ (1) جَهَنَّمَۗ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسِم المُشتَرَك بَين كُلّ مَواضع «جَهَنَّم»: دار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة بِالاسم. الجَهَنَّم ـ في كُلّ مَواضِعها ـ مَكان مُعَيَّن لا مَكان عامّ؛ مَوصول بِالكافِرين والمُنافِقين والظالِمين والمُجرِمين والمُتَكَبِّرين والمُشرِكين دون غَيرِهم؛ لا تَدخُلُها فِئَة مِن المُؤمِنين أَو المُتَّقين قَطّ في النَصّ القُرءانيّ. القَيد المُحكَم: جَهَنَّم اسم عَلَم مُعَيَّن لِدار العَذاب الكُبرى يَحوي المُستَحِقّ، لا اسم جِنس لِكُلّ نار، وَلا يَتَكَرَّر صِنفُه (لا «جَهَنَّمات» في القرءان).
مُقارَنَة جَذر جهنم بِجذور شَبيهَة
أَربَعَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة:
| الجذر | المَجال | الفَرق عَن «جَهَنَّم» | الشاهد |
|---|---|---|---|
| نور / نار (145 مَوضِعًا) | كُلّ نار، حِسّيَّة أَو آخِرَويَّة | النار جِنس عامّ يَشمَل نار إِبراهيم (سورة الأنبيَاء ٦٩) وَنار موسى (سورة طه ١٠) وَنار العَذاب الآخِرَويَّة. الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. 9 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (سورة التوبَة ٣٥، ٦٣، ٦٨، ٨١، ١٠٩، سورة فَاطِر ٣٦، سورة الطُّور ١٣، سورة الجِن ٢٣، سورة البَينَة ٦). | ﴿قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ سورة الأنبيَاء ٦٩ |
| جحم / الجَحيم (26 مَوضِعًا) | دار عَذاب آخِرَويَّة أَيضًا، وَالأَصل فيها شِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام | أَخطَر جُذور الحَقل التِباسًا، لِأَنَّه دار عَذاب آخِرَويَّة كَجَهَنَّم. الفَرق: «الجَحيم» في القرءان يَأتي مُعَرَّفًا بِالـ«أَل» وَصفًا لِشِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام (مِن الجُحمَة ـ شِدَّة تَوَقُّد النار)، بَينَما «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَمنوع مِن الصَرف لا يَقبَل الـ«أَل». الجَحيم يَصِف الحال، وَجَهَنَّم تُعَيِّن الدار. وَالمَسح الحرفيّ لِكُلّ 6236 آيَة لا يُسَجِّل اجتِماع «جَهَنَّم» وَ«الجَحيم» في آيَة واحِدَة قَطّ ـ كُلّ اسم يَستَقِلّ بِسياقِه. | ﴿لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ﴾ سورة التَّكاثُر ٦ |
| عذب (373 مَوضِعًا) | الجَزاء الإِيلاميّ بِأَنواعِه (دُنيا، آخِرَة، قَبر) | العَذاب فِعل أَو ظاهِرَة الإِيلام. جَهَنَّم مَكانُها وَأَداتُها. التَركيب ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ يَجعَل العَذاب إِضافَة لِجَهَنَّم. 4 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (سورة الفُرقَان ٦٥، سورة الزُّخرُف ٧٤، سورة المُلك ٦، سورة البُرُوج ١٠). وَيَأتي عَذاب بِلا جَهَنَّم في الدُنيا، بَينَما جَهَنَّم لا تَأتي إِلا في الآخِرَة. | ﴿ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٥ |
| سعر (16 مَوضِعًا) | اشتِعال النار بِشِدَّة | السَعير وَصف لِاشتِعال النار ﴿وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٥) ـ السَعير صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. السَعير قَد يَأتي بِلا جَهَنَّم ﴿كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٩٧). | ﴿وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ سورة النِّسَاء ٥٥ |
اختِبار التَمييز: ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٣) ـ لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمُ﴾ بِـ«ٱلنَّارُ» أَو «ٱلۡجَحِيمُ» لَزال البُعد العَلَميّ: النار اسم جِنس لِكُلّ مُلتَهِب، وَالجَحيم وَصف لِشِدَّة التَأَجُّج، وَجَهَنَّم اسم مَخصوص لِلدار المُعَيَّنَة المَوعودَة بِالاسم. الخِطاب يَستَلزِم العَلَم لِأَنَّه ﴿ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ ـ مُعَيَّنَة سابِقًا بِالاسم.
اختِبار الاستِبدال
اختِبار الاستِبدال سورة الزُّمَر ٧١ ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾:
لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. الآيَة التاليَة (73) تَستَخدِم ﴿إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ بِالـ«أَل» لِأَنَّ الجَنَّة اسم جِنس مُعَرَّف، بَينَما ﴿جَهَنَّمَ﴾ مَمنوع مِن الصَرف لِلعَلَميَّة والتَأنيث ـ يَدُلّ على أَنَّه اسم لا يَحتاج تَعريفًا.
ولَو استُبدِل بِـ«ٱلسَعِيرِ» لَتَحَوَّل المَقصِد مِن المَكان إِلى الصِفَة، وَلَفُقِدَ التَعيين العَلَميّ.
ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ تَجعَل المَقصِد دارًا مُحَدَّدَة مُسَمَّاة بِالاسم في القرءان قَبل وُقوع الحادِثَة، وَتَستَدعي البِنيَة المُتَطابِقَة لِلآية المُقابِلَة (73). البُعد العَلَميّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «النار» أَو «السَعير». الجَهَنَّم في القرءان لَيسَت «نارًا ما» بَل «جَهَنَّم تِلكَ المَعلومَة».
الفُروق الدَقيقَة
فُروق دَقيقَة في استِعمالات «جَهَنَّم»:
1. ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ مَع ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ـ نَمَط لَفظيّ ثابِت: 5 مَواضع تَجمَع المَأوى بِجَهَنَّم ثُمَّ ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٢، سورة الأنفَال ١٦، سورة التوبَة ٧٣، سورة التَّحرِيم ٩، سورة المُلك ٦). نَمَط ذو ثَبات لَفظيّ يُشبِه القاعِدَة.
2. جَهَنَّم مَع ﴿بِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ ـ نَمَط ثانٍ: ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ في سورة آل عِمران ١٢ (مَع ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾) وَآل عِمران 197 (مَع ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ﴾)، وَ﴿وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٠٦ ﴿فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾. وَسورة الرَّعد ١٨ ﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ يَنتَمي لِهذا النَمَط (المِهاد) لا لِنَمَط المَصير.
3. جَهَنَّم لا تَقتَرِن بِالجَنَّة في آيَة واحِدَة قَطّ ـ 0 تَقابُل لَفظيّ: فَحص حرفيّ كامِل لِكُلّ 6236 آيَة لا يُسَجِّل وُجود جَهَنَّم وَجَنَّة (بِأَيّ صيغَة: ٱلۡجَنَّة، جَنَّت، جَنَّٰت) في آيَة واحِدَة. التَقابُل في القرءان بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع.
4. آيَتا سورة الزُّمَر ٧١ و٧٣ ـ التَقابُل البِنيَويّ التامّ بِالتَتابُع: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا﴾ ⟂ ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ﴾. البِنيَة مُتَطابِقَة لَفظًا بِلَفظ، مَع زيادَة الواو في الجَنَّة ﴿وَفُتِحَتۡ﴾ وَإِسقاطِها في جَهَنَّم ﴿فُتِحَتۡ﴾.
5. ﴿بِجَهَنَّمَ﴾ بِالباء ـ مَوضِعان فَقَط: سورة النِّسَاء ٥٥ ﴿وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ (باء الكِفايَة)، سورة الفَجر ٢٣ ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ (باء التَعديَة). الباء في الأَوَّل تَجعَل جَهَنَّم كافيَة، وَفي الثاني تَجعَلُها مَجلوبَة.
6. ﴿لِجَهَنَّمَ﴾ بِاللام ـ 3 مَواضع، كُلٌّ بِوَظيفَة مُختَلِفَة: سورة الأعرَاف ١٧٩ ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا﴾ (لام الاستِحقاق ـ ذُرِئَ لِجَهَنَّم)، سورة قٓ ٣٠ ﴿يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ﴾ (لام الخِطاب ـ جَهَنَّم تُخاطَب)، سورة الجِن ١٥ ﴿فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا﴾ (لام المَآل ـ يَؤول لِجَهَنَّم).
7. جَهَنَّم تُخاطَب وَتُجيب ـ مَوضِع فَريد سورة قٓ ٣٠: هذا المَوضِع وَحيد في القرءان يُسنِد إِلى جَهَنَّم قَولًا ﴿وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ﴾. جَهَنَّم هُنا لَيسَت مَكانًا فَقَط بَل كائِنًا مُخاطَبًا.
8. ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ + ﴿لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا﴾ ـ المَعبودات وَالقاسِطون وَقودٌ: سورة الأنبيَاء ٩٨ لِلمَعبودات الباطِلَة، سورة الجِن ١٥ لِلقاسِطين. الجذر هُنا يَنقَلِب: الإِنسان مِن مَأوى جَهَنَّم إِلى وَقود لها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.
عَلاقَة الجذر بِالحَقل الدلاليّ (النار والعَذاب والجَحيم):
«جَهَنَّم» جذر مَفصَلِيّ في حَقل النار والعَذاب الآخِرَويّ، يُمَيِّز نَفسَه عَن جُذور الحَقل بِالعَلَميَّة: جَهَنَّم اسم مُعَيَّن لِدار الآخِرَة بِخِلاف نار (جِنس عامّ) وَسَعير (وَصف اشتِعال) وَجَحيم (دار أُخرى 26 مَوضِعًا) وَلَظَى (تَلَظِّي خاصّ بِالمَعارج 15) وَسَقَر (سورة الزُّمَر ٤٢-٤٨) وَحُطَمَة (سورة الهُمَزة ٥-٩) وَهاويَة (سورة القَارعَة ٩). يُمَيِّز جَهَنَّم عَن أَخواتِها أَنَّه أَشمَل، وَأَكثَر تَكرارًا (77 مُقابِل 26 لِلجَحيم، 4 لِلَظَى)، وَأَكثَر تَنَوُّعًا وَظيفيًّا. الجذر يَدخُل أَيضًا في حَقل الجَزاء الآخِرَويّ والوَعيد، يُقابِل بِنيَويًّا حَقل الجَنَّة والنَعيم بِالتَتابُع.
مَنهَج تَحليل جَذر جهنم
المَنهَج المُستَخدَم لِلتَحليل:
1. الاستيعاب الكُلِّيّ: المُرور على 77 مَوضِعًا في 77 آيَة فَريدَة ـ كُلّ صيغَة، كُلّ آية، بِدون استِثناء، مُستَخرَجَة مِن الإحصاءات الداخليَّة لِلمَشروع.
2. التَحَقُّق الحرفيّ: كُلّ اقتِباس نُسِخ مِن نَصّ القرءان حَرفيًّا بِالتَشكيل العُثمانيّ ـ بَما في ذلِك صيغَة سورة الفَجر ٢٣ ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ بِالهَمزَة المَكسورَة على ياء وَالتَنوين المَرفوع.
3. اختِبار الجذر الضِدّ حرفيًّا: فُحِصَت خَمسَة جُذور (جنن، نعم، فردوس، خلد، فوز) لِلتَقابُل اللَفظيّ. النَتيجَة: لا تَقابُل لَفظيّ مُباشَر ضِمن الآيَة لِأَيّ مِنها (0). لَكِنَّ التَقابُل بِالتَتابُع (آيات مُتَجاوِرَة) سَجَّل 12 تَتابُعًا (8 جَهَنَّم→جَنَّة + 4 جَنَّة→جَهَنَّم). اعتُمِد «جنن» جذرًا ضِدًّا بِناءً على التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع، خاصَّةً سورة الزُّمَر ٧١-٧٣ بِالتَطابُق اللَفظيّ التامّ.
4. النَفي الكامل لِلتَطابُق: فُحِصَت أَربَعَة جُذور شَبيهَة (نور/نار، جحم، عذب، سعر) ووُجِدَ لِكُلّ مِنها زاويَة فَريدَة لا تُغني عَن «جَهَنَّم».
5. مَصدَر داخليّ بَحت: لا تَفسير، لا تُراث، لا مَعاجم. كُلُّ ما هُنا مُستَخرَج مِن نَصّ القرءان وَالإحصاءات الداخليَّة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر جنن)
جهنم علم على دار العذاب الأخروي، وأوضح مقابل سياقي لها هو جنن حين يراد به الجنة لا الجن. لا يصح استعمال مواضع تجمع جهنم بالجذر نفسه إذا كان المراد فيها الجن؛ فذلك تلاق لا يخدم المقابلة. الشاهد الأوثق يأتي في مقاطع تقابل مصير الذين كفروا بجهنم مع مصير الذين آمنوا بجنات تجري من تحتها الأنهار، مثل خاتمة البينة، وكذلك أبواب الزمر حيث يساق فريق إلى جهنم وفريق إلى الجنة. لذلك تسجل العلاقة مقابلة سياقية بنيوية بين دارين ومصيرين، لا ضدًا لفظيًا مطلقًا، ولا تعتمد على مجرد تشابه الجذر.
- ينبغي فصل الجنة عن الجن عند قراءة الجذر جنن في الشواهد.
- القيمة هنا في تقابل الدارين والمآلين لا في دعوى ضدية لفظية لاسم علم.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جهنم ⟷ جنن ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر جهنم
النَتيجَة النِهائيَّة: «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَخصوص لِدار العَذاب الآخِرَويّ الكُبرى، 77 مَوضِعًا تَكشِف عَن مَكان وَأَداة وَكائِن مُتَكَلِّم في آنٍ. الاسم لا يَتَصَرَّف صَرفيًّا (لا فِعل، لا مَصدَر، لا جَمع) ـ تَجَمُّد بِنيَويّ يَدُلّ على التَعيين الفَريد. القاعِدَة العَقَديَّة الفاصِلَة: جَهَنَّم لا تَجتَمِع مَع الجَنَّة في آيَة واحِدَة قَطّ ـ الجَزاء قُطبان لا يَختَلِطان. التَقابُل البِنيَويّ مَع جنن (الجَنَّة) قائم بِالتَتابُع الآيَويّ في 12 مَوضِعًا، أَنفَسُها سورة الزُّمَر ٧١-٧٣ بِالتَطابُق اللَفظيّ التامّ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جهنم
شَواهِد مُختارَة قَويَّة (مِن 77 مَوضِعًا):
1. سورة الزُّمَر ٧١ ـ ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ ـ المَركَزيَّة، التَقابُل البِنيَويّ مَع الجَنَّة في الآيَة التاليَة.
2. سورة هُود ١١٩ ـ ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾ ـ الوَعيد الإِلَهيّ بِالمَلء، مُكَرَّر في سورة السَّجدة ١٣.
3. سورة قٓ ٣٠ ـ ﴿يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ﴾ ـ المَوضِع الفَريد لِخِطاب جَهَنَّم وَإِجابَتِها.
4. سورة العَنكبُوت ٥٤ ـ ﴿يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ ـ الإِحاطَة، مُكَرَّرَة حَرفيًّا في سورة التوبَة ٤٩.
5. سورة الأنبيَاء ٩٨ ـ ﴿إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ ـ المَعبودات الباطِلَة وَقود لِجَهَنَّم.
6. سورة الجِن ١٥ ـ ﴿وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا﴾ ـ القاسِطون حَطَب جَهَنَّم.
7. سورة يسٓ ٦٣ ـ ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ ـ الإِشارَة العَلَميَّة المُحَقَّقَة بَعد الوَعيد.
8. سورة النَّبَإ ٢١ ـ ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا﴾ ـ المِرصاد، مَوضِع فَريد لِلوَصف بِالكَمين.
9. سورة الفَجر ٢٣ ـ ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ ـ جَهَنَّم مَجلوبَة يَوم القيامَة (لاحِظ صيغَة ﴿وَجِاْيٓءَ﴾).
10. سورة النِّسَاء ٥٥ ـ ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ ـ الكِفايَة العَذابيَّة، صيغَة ﴿بِجَهَنَّمَ﴾ النادِرَة.
11. سورة طه ٧٤ ـ ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾ ـ تَفَرُّد دلاليّ: جَهَنَّم بَرزَخ لا حَياة فيها وَلا مَوت.
12. سورة الحِجر ٤٣ ـ ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ ـ جَهَنَّم مَوعِد جامِع لِلتابِعين أَجمَعين.
13. سورة فَاطِر ٣٦ ـ ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ ـ نار جَهَنَّم لا قَضاءَ فيها بِالمَوت وَلا تَخفيف.
14. سورة التوبَة ٨١ ـ ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ﴾ ـ مُقابَلَة حَرّ الدُنيا بِحَرّ نار جَهَنَّم.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جهنم
مُلاحَظات لَطيفَة (نَمَطيَّة تَنكَشِف مِن المَسح الكُلِّيّ):
1. جَهَنَّم لا تَجتَمِع مَع الجَنَّة في آيَة واحِدَة قَطّ ـ 0/6236: فَحص حرفيّ لِكُلّ آيات القرءان لا يُسَجِّل أَيّ آيَة تَحوي جَهَنَّم وَجَنَّة (بِأَيّ صيغَة). هذا انتِظام بِنيَويّ نادِر يَكشِف عَن قاعِدَة عَقَديَّة: الجَزاء قُطبان لا يَختَلِطان في مَجلِس النَصّ، وَكُلّ قُطب يَستَحِقّ آيَتَه المُستَقِلَّة. التَقابُل بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع.
2. اقتِران جَهَنَّم بِصِيَغ «بِئۡسَ» الذامَّة ـ نَمَط لازِم: ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ بِالواو مَع جَهَنَّم في 5 مَواضع (سورة آل عِمران ١٦٢، سورة الأنفَال ١٦، سورة التوبَة ٧٣، سورة التَّحرِيم ٩، سورة المُلك ٦)، وَ﴿فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ بِالفاء في سورة المُجَادلة ٨ ﴿حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾. وَ﴿بِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ مَع جَهَنَّم بِالواو في سورة آل عِمران ١٢ و١٩٧ وسورة الرَّعد ١٨، وَبِاللام في سورة البَقَرَة ٢٠٦ ﴿وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾، وَبِالفاء في سورة صٓ ٥٦ ﴿جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾. تَبَدُّل الرابِط (الواو/الفاء/اللام) لا يَنقُض النَمَط: الذَمّ المُتَجَدِّد مُلازِم لِذِكر جَهَنَّم في سياق المَأوى وَالمَصير.
3. اقتِران جَهَنَّم بِالخُلود ـ 11 مَوضِعًا (14٫3٪): ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ وَ﴿خَٰلِدٗا فِيهَا﴾ وَ﴿خَٰلِدُونَ﴾ مَع جَهَنَّم في سورة النِّسَاء ٩٣، ١٦٩، سورة التوبَة ٦٣، ٦٨، سورة النَّحل ٢٩، سورة المؤمنُون ١٠٣، سورة الزُّمَر ٧٢، سورة الزُّخرُف ٧٤، سورة غَافِر ٧٦، سورة الجِن ٢٣، سورة البَينَة ٦. الخُلود سِمَة لازِمَة لِجَهَنَّم في حَقّ الكافِرين.
4. اقتِران جَهَنَّم بِالكافِرين والمُنافِقين والظالِمين والمُجرِمين ـ نَمَط حَصريّ: جَهَنَّم لا تَأتي إِلا لِفِئات مُعَيَّنَة، وَلا تَأتي قَطّ في حَقّ مُؤمِن أَو مُتَّقٍ في النَصّ القُرءانيّ. الفِئَة الأَكثَر اقتِرانًا: الكافِرون.
5. آيَتا سورة الزُّمَر ٧١-٧٣ ـ التَطابُق اللَفظيّ التامّ بَين قُطبَي الجَزاء: بِنيَة لَفظيَّة مُتَطابِقَة كامِلَة بَين جَهَنَّم والجَنَّة في آيَتَين مُتَتابِعَتَين، مَع فُروق دَقيقَة فَحسب (الواو في ﴿وَفُتِحَتۡ﴾ لِلجَنَّة، تَأنيب لِأَهل النار وَتَسليم لِأَهل الجَنَّة). هذا الانتِظام يَدُلّ على أَنَّ المَوضِعَين قَصد بِنيَويّ مَدروس.
6. ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ ـ صيغَة قَسَم إِلَهيّ مُكَرَّرَة 4 مَرّات: سورة الأعرَاف ١٨ (لِإِبليس)، سورة هُود ١١٩ (لِلجِنّ والإِنس)، سورة السَّجدة ١٣ (تَكرار حَرفيّ)، سورة صٓ ٨٥ (لِإِبليس وَتابِعيه). صيغَة لام التَوكيد مَع نون التَوكيد الثَقيلَة (لَأَمۡلَأَنَّ) ـ أَعلى دَرَجات التَوكيد القُرءانيّ.
7. ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ﴾ ـ صيغَة الإِشارَة المُحَقَّقَة ـ مَوضِعان: سورة يسٓ ٦٣ ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾، سورة الرَّحمٰن ٤٣ ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾. اسم الإِشارَة ﴿هَٰذِهِۦ﴾ يَدُلّ على القُرب وَالحُضور ـ جَهَنَّم لَيسَت غَيبًا بَل حاضِرَة مَرئيَّة.
8. النِسبَة الإِلَهيَّة في الفِعل ـ مَواضع مُتَعَدِّدَة: جَهَنَّم مَفعول بِفِعل إِلَهيّ في عِدَّة مَواضع: ﴿وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ﴾ (سورة الإسرَاء ٨)، ﴿جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الإسرَاء ١٨)، ﴿أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ﴾ (سورة الكَهف ١٠٢)، ﴿وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ﴾ (سورة الكَهف ١٠٠)، ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ (4 مَواضع)، ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، ﴿أَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ﴾ (سورة الفَتح ٦)، ﴿نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٩). جَهَنَّم خَلق إِلَهيّ مَقصود مَدروس.
9. خَزَنَة جَهَنَّم وَأَبوابُها ـ نَمَط البِنيَة الهَندَسيَّة: ﴿فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا﴾ (سورة الزُّمَر ٧١)، ﴿أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ 3 مَرّات (سورة النَّحل ٢٩، سورة الزُّمَر ٧٢، سورة غَافِر ٧٦)، ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ (سورة غَافِر ٤٩)، ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ﴾ (سورة الأعرَاف ٤١). جَهَنَّم لَها أَبواب وَخَزَنَة وَمِهاد وَغَواش.
10. التَجَمُّد الصَرفيّ ـ لا اشتِقاق: جَهَنَّم اسم عَلَم جامِد لا فِعل له (لا «جَهۡنَمَ»)، لا اسم فاعِل، لا اسم مَفعول، لا مَصدَر، لا جَمع. التَصَرُّف الوَحيد هُو في عَلامَة الإِعراب وَدُخول حُروف الجَرّ. هذا التَجَمُّد البِنيَويّ يَدُلّ على أَنَّ جَهَنَّم مُسَمًّى واحِد لا يُشتَقّ منه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جهنم في القرءان
**النِسبَة الإِلَهيَّة في الفِعل ـ مَواضع مُتَعَدِّدَة:** جَهَنَّم مَفعول بِفِعل إِلَهيّ في عِدَّة مَواضع: ﴿وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ﴾ (سورة الإسرَاء ٨)، ﴿جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الإسرَاء ١٨)، ﴿أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ﴾ (سورة الكَهف ١٠٢)، ﴿وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ﴾ (سورة الكَهف ١٠٠)، ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ (4 مَواضع)، ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، ﴿أَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الفَتح ٦)، ﴿نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٩). جَهَنَّم خَلق إِلَهيّ مَقصود مَدروس.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر جهنم
- الفُرقَان — الآية 65–66﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ ﴿إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا﴾
- غَافِر — الآية 49﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر جهنم
- جهنم والجنّة (دار النعيم) — لا يجتمعان في آية واحدة قط جهنّم لا تجتمع قطّ في آية واحدة مع الجنّة بمعنى دار النعيم والبستان: من بين نحو 161 آية ذُكرت فيها الجنّة بهذا المعنى، لا توجد آية واحدة تضمّ جهنّم معها — تباعد تامّ عبر 6,236 آية. والقرءان يضع الدار…جهنّم لا تجتمع قطّ في آية واحدة مع الجنّة بمعنى دار النعيم والبستان: من بين نحو 161 آية ذُكرت فيها الجنّة بهذا المعنى، لا توجد آية واحدة تضمّ جهنّم معها — تباعد تامّ عبر 6,236 آية. والقرءان يضع الدارين أحيانًا في آيات متتابعة مباشرة — آية تذكر جهنّم ثم الآية التالية تذكر الجنّة أو العكس — 12 موضعًا من هذا التجاور، لكنه لا يجمعهما في جملة واحدة قطّ. جذر (ج ن ن) في رسمه الخام يحمل أيضًا معنى الجِنّ (المخلوق) لا البستان، وفي هذا المعنى تحديدًا يجتمع فعلًا مع جهنّم في ثلاثة مواضع: ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)، وقوله مرّتين ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة هُود ١١٩ وسورة السَّجدة ١٣). فالتقاء الرسمين هنا سياق ملء جهنّم من الجِنّ والناس، لا من الجنّة والبستان — والتباعد التامّ يبقى خاصًّا بمعنى دار النعيم وحده.
- جَهَنَّم وصيغة «بِئۡسَ»: الذَمّ ثابِتٌ وَالرابِط مُتَبَدِّل يَقتَرِن ذِكر جَهَنَّم في سِياق المَأوى وَالمَصير بِصيغَة الذَمّ «بِئۡسَ» في أَحَد قالَبَين ثابِتَين، وَلا يَتَغَيَّر مِنهُما إلّا حَرف الرَبط. القالَب الأَوّل «...وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ» يَتَكَرَّر بِا…يَقتَرِن ذِكر جَهَنَّم في سِياق المَأوى وَالمَصير بِصيغَة الذَمّ «بِئۡسَ» في أَحَد قالَبَين ثابِتَين، وَلا يَتَغَيَّر مِنهُما إلّا حَرف الرَبط. القالَب الأَوّل «...وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ» يَتَكَرَّر بِالواو خَمس مَرّات: ﴿وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٢، سورة الأنفَال ١٦)، ﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة التوبَة ٧٣، سورة التَّحرِيم ٩)، وَ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة المُلك ٦). أَمّا في سورة المُجَادلة ٨ فَيَتَبَدَّل الرابِط إلى الفاء: ﴿حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾. القالَب الثاني «...بِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ» يَسلُك المَسلَك نَفسَه: بِالواو في ثَلاثَة مَواضِع ﴿تُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ (سورة آل عِمران ١٢)، ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٧)، ﴿وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ (سورة الرَّعد ١٨)؛ وَبِاللام مَرَّة ﴿فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٦)؛ وَبِالفاء مَرَّة ﴿جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ (سورة صٓ ٥٦). فَعَلى امتِداد أَحَد عَشَر مَوضِعًا لا يَنفَكّ ذِكر جَهَنَّم في مَقام المَآل عَن صيغَة «بِئۡسَ»؛ يَتَبَدَّل حَرف الرَبط بِحَسَب سِياق الآيَة، لَكِنَّ لَفظَي «المَصير» وَ«المِهاد» يَبقَيان مَحَلّ الذَمّ وَحدَهُما.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر جهنم
- 77 موضعًاالجَذر «جهنم» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جهنم
- ﴿جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾
- ﴿جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾
- ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾
- ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ﴾
- ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى﴾
- ﴿أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى﴾