جَذر نقم في القُرءان الكَريم — ١٧ مَوضعًا

الحَقل: العقوبة والحد والقصاص · المَواضع: ١٧ · الصِيَغ: ١١

التَعريف المُحكَم لجَذر نقم في القُرءان الكَريم

نقم: رفض مؤاخذ يرى مأخذًا ثم يتجه إلى جزاء أو عقوبة. في حق الله انتقام عدل من جرم، وفي استعمال البشر قد يكون اعتراضًا فاسدًا على الإيمان والخير.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع بين المأخذ والجزاء: من ماذا تنقمون؟ أي ما المأخذ الذي تؤاخذون عليه؟ وانتقمنا: أوقعنا الجزاء على الجرم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نقم

تظهر مواضع الجذر في فرعين متصلين: نقم البشر على الإيمان أو الخير، مثل ﴿هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾ و﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ﴾؛ وانتقام الله من المجرمين والمكذبين، مثل ﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾ و﴿إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾.

المفهوم القرآني: نقم هو موقف رافض يرى في الشيء مأخذًا ثم يتجه إلى المؤاخذة أو العقوبة. وإذا أسند إلى الله كان انتقامًا عدلًا من جرم وتكذيب، وإذا أسند إلى البشر قد يكشف فساد معيارهم حين ينقمون من الإيمان نفسه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نقم

البُرُوج 8 — ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

المجموعةالعددالدلالة من السياق
تنقم ونقموا4اتخاذ مأخذ واعتراض
انتقمنا وفانتقمنا5إيقاع الجزاء الإلهي
ينتقم ومنتقمون4وعيد أو وصف بالفعل العقابي
انتقام4مصدر أو وصف القدرة على الانتقام

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نقم

إجمالي المواضع: 17 موضعًا في 16 آية.

المجموعةأبرز المواضعوجه الدلالة
نقمة البشرالمَائدة 59، الأعراف 126، التوبة 74، البروج 8اعتراض على الإيمان أو فضل الله
الانتقام الإلهي بالفعلالأعراف 136، الحجر 79، الروم 47، الزخرف 25، الزخرف 55جزاء المكذبين والمجرمين
وصف الانتقامآل عِمران 4، المَائدة 95، إبراهيم 47، السجدة 22، الدخان 16قدرة الله وعدله في الجزاء

سورة آل عِمران — الآية 4
﴿مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
سورة المَائدة — الآية 59
﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ﴾
سورة المَائدة — الآية 95 ×2
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
عرض 13 آية إضافية
سورة الأعرَاف — الآية 126
﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 136
﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 74
﴿يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ﴾
سورة إبراهِيم — الآية 47
﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ﴾
سورة الحِجر — الآية 79
﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ﴾
سورة الرُّوم — الآية 47
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
سورة السَّجدة — الآية 22
﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 37
﴿وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 25
﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 41
﴿فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 55
﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾
سورة الدُّخان — الآية 16
﴿يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾
سورة البُرُوج — الآية 8
﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: مؤاخذة على مأخذ؛ قد يكون المأخذ حقًا في الانتقام الإلهي، وقد يكون فاسدًا حين ينقم المبطلون من الإيمان.

مُقارَنَة جَذر نقم بِجذور شَبيهَة

الجذروجه القربالفرق المحكم
أخذإيقاع بالعقوبةنقم يضيف معنى المؤاخذة على مأخذ مستنكر.
عذبإيلام جزائيانتقام الله فعل جزاء مخصوص، والعذاب أعم في صورة الإيلام.
غضبسخطنقم يتجه إلى المؤاخذة والجزاء، لا مجرد السخط.
عقبمجيء الجزاء بعد العملنقم يبرز جهة المؤاخذة لا مجرد التعاقب.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل: هل تكرهون منا، لفات سؤال المأخذ. تنقمون تسأل عن الشيء الذي جعلوه عيبًا، والآية تكشف أن مأخذهم هو الإيمان نفسه.

الفُروق الدَقيقَة

صيغة نقموا في البشر تكشف فساد المعيار غالبًا، أما انتقمنا ومنتقمون فإسنادها إلى الله في سياق جرم وتكذيب. لذلك لا يخلط الجذر بين انتقام عدل واعتراض باطل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العقوبة والحد والقصاص.

ينتمي إلى حقل العقوبة والانتقام، ويختص بزاوية المؤاخذة على مأخذ؛ فهو ليس العقوبة المجردة، بل جزاء مرتبط بإنكار الجرم أو الاعتراض عليه.

مَنهَج تَحليل جَذر نقم

استقرئت المواضع السبعة عشر، وفصلت صيغ نقم البشرية عن صيغ الانتقام الإلهي. حُذف ضد رحم لأنه ترشيح حقلي لا تضاد نصي صريح داخل قسم الضد.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر نقم

نقم: رفض مؤاخذ يرى مأخذًا ثم يتجه إلى جزاء أو عقوبة. ينتظم هذا المعنى في 17 موضعًا قرآنيًا عبر 8 صيغ معيارية و11 صورة مرسومة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نقم

- المَائدة 59 — ﴿هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ﴾: النقمة البشرية تجعل الإيمان مأخذًا. - الأعراف 136 — ﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ﴾: الانتقام الإلهي جزاء للتكذيب. - السجدة 22 — ﴿إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾: الانتقام موجه إلى الإجرام. - البروج 8 — ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ﴾: فساد مأخذ الناقمين.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نقم

1. كل مواضع نقم البشرية تأتي في بنية حصر بإلا، فتفضح أن المأخذ المعلن ليس جرمًا بل إيمانًا أو فضلًا. 2. صيغة فانتقمنا ترد في سياقات جزاء بعد تكذيب أو إجرام، فيظهر أن الانتقام الإلهي ليس انفعالًا بل مؤاخذة عدل. 3. اقتران ذي انتقام بالعزة في مواضع متعددة يبين أن الانتقام هنا قدرة غالبة تنفذ وعد الله ووعيده.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٩). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٠).

إحصاءات جَذر نقم

  • المَواضع: ١٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١١ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَٱنتَقَمۡنَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَٱنتَقَمۡنَا (٤) ٱنتِقَامٍ (٢) ٱنتِقَامٖ (٢) مُنتَقِمُونَ (٢) تَنقِمُونَ (١) فَيَنتَقِمُ (١) تَنقِمُ (١) نَقَمُوٓاْ (١)