قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بطش في القُرءان الكَريم — 10 مواضع

10 مواضع9 صيغالحَقل: الأخذ والقبض

جواب مباشر

دلالة جذر بطش في القرءان

دلالة جذر «بطش» في القرءان: البطش في القرءان: قوّة موجَّهة إلى القهر، تُذكر فعلًا أو إرادةَ فعل، أو يُوصف مقدارها ويُفاضَل فيه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 10 مواضع، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأخذ والقبض». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بطش من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠9

التَعريف المُحكَم لجَذر بطش في القُرءان الكَريم

البطش في القرءان: قوّة موجَّهة إلى القهر، تُذكر فعلًا أو إرادةَ فعل، أو يُوصف مقدارها ويُفاضَل فيه. لا يلزم من كل استعمال إمساك باليد أو وقوع فعل. تقترن الجبارية بالبطش البشري في سياقين، ويقابلها الإصلاح في كلام المتكلّم في سورة القَصَص ١٩. ويَرِد البطش الإلهي إنذارًا وعقوبةً، ومنه ﴿ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ﴾ (سورة الدُّخان ١٦)، دون تعيين آلة له.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عشرة مواضع في ثماني آيات. يجمعها معنى القوّة الموجَّهة إلى القهر، مع اختلاف الإسناد بين البشر والله والمدعوّين من دونه في سياق نفي قدرتهم. الجبارية وصف للبطش البشري في الشعراء، واتهام في حوار القصص؛ ومقابلة الإصلاح مخصوصة بذلك الحوار، فلا تعمّ البطش الإلهي أو قوّة الأمم المقارَنة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بطش

البطش قوّة موجَّهة إلى القهر، يرد فعلًا أو إرادةَ فعل، ويَرِد مصدرًا تُوصف شدّتُه وتُقارن قوّتُه. لا يشترط معناه العام يدًا مذكورة ولا إمساكًا واقعًا ولا مباغتة؛ فمواضع المفاضلة تصف قوّة أمم، والمصادر الإلهية لا تعيّن آلةً للفعل. ورد في عشرة مواضع بثماني آيات، وتتوزّع نسبته بين البشر والله والمدعوّين من دون الله في سياق نفي قدرتهم. فالبشريّ منه موصوف بالجبارية في ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠)، والإلهيّ موصوف بالشدّة في ﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (سورة البُرُوج ١٢). وذِكر اليد مخصوص هنا باستفهام ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥)؛ فالسياق ينفي القدرة على الفعل والنصر، ولا يجعل اليد شرطًا لكل استعمال. وفي ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩) يقابل المتكلّم الجباريةَ بالإصلاح؛ وهذا تقويم للإرادة في الموقف، وليس تعريفًا عامًا للبطش.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بطش

﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩). مركزيتها في جمع إرادة البطش، والخشية من القتل على مثال ما وقع بالأمس، واتهام موسى بالجبارية مع نفي إرادة الإصلاح. يروي النص إرادة البطش ثم قول المتكلّم، ولا يقرّر بهذا القول حدًّا جامعًا لكل استعمال، ولا يثبت وقوع البطش المراد.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿بَطۡشٗا﴾٢مصدر نكرة في المفاضلة في الشدّة، سورة الزُّخرُف ٨ وقٓ ٣٦
﴿بَطَشۡتُم﴾ / ﴿بَطَشۡتُمۡ﴾٢فعل ماض مسند إلى جماعة مخاطَبة، في شرط وجوابه، سورة الشعراء ١٣٠
﴿بَطۡشَ﴾١مصدر مضاف إلى ربّك، سورة البُرُوج ١٢
﴿بَطۡشَتَنَا﴾١مصدر مضاف إلى ضمير المتكلّمين، في إنذار من بطش الله، سورة القَمَر ٣٦
﴿نَبۡطِشُ﴾١فعل مضارع مسند إلى المتكلّمين، والإسناد هنا إلى الله، سورة الدُّخان ١٦
﴿يَبۡطِشَ﴾١فعل مضارع مفرد في سياق إرادة البطش، سورة القَصَص ١٩
﴿يَبۡطِشُونَ﴾١فعل مضارع لجماعة غائبة، في استفهام ينفي قدرة المدعوّين من دون الله، سورة الأعرَاف ١٩٥
﴿ٱلۡبَطۡشَةَ﴾١مصدر معرّف موصوف بالكبرى، سورة الدُّخان ١٦

يتنوّع الجذر بين الفعل والمصدر؛ وترد الأفعال في خطاب البشر، وإرادة موسى، والاستفهام عن قدرة المدعوّين، والإسناد إلى الله. ويأتي المصدر نكرةً للمفاضلة في قوّة الأمم، ومضافًا أو معرّفًا في البطش الإلهي. وعدد الصيغ ثمانٍ بجمع رسمَي الفعل الماضي المخاطَب في صف واحد، ومجموع ورودها عشرة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بطش بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بطش» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
بَطَشۡتُم ×1 بَطَشۡتُمۡ ×1 بَطۡشَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
يَبۡطِشُونَ ×1 يَبۡطِشَ ×1 نَبۡطِشُ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡبَطۡشَةَ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
بَطۡشٗا ×2
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
بَطۡشَتَنَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بطش

توزّعت عشرة مواضع على ثماني آيات: موضعان في سورة الشعراء ١٣٠ ﴿بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠)، وموضعان في سورة الدُّخان ١٦ ﴿نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ﴾ (سورة الدُّخان ١٦). وستّة مفردة في سورة الأعرَاف ١٩٥، وسورة القَصَص ١٩، وسورة الزُّخرُف ٨، وقٓ ٣٦، وسورة القَمَر ٣٦، وسورة البُرُوج ١٢. خمس آيات تتصل سياقاتها بالإهلاك أو العذاب والوعيد: الزخرف والدخان وقٓ والقمر والبروج. ويقترن وصف الأمم بالبطش بإهلاكها في ﴿فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا﴾ (سورة الزُّخرُف ٨)، و﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا﴾ (قٓ ٣٦). البطش فيهما وصف لقوّة المهلَكين، والإهلاك فعل الله. وتقترن الجبارية بالفعل في ﴿بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠)، وبإرادته في اتهام المتكلّم ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ١٩). ويُوصف البطش الإلهي بالكبرى في ﴿ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ﴾ (سورة الدُّخان ١٦)، وبالشدّة في ﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (سورة البُرُوج ١٢)، ويَرِد الإنذار به في سورة القَمَر ٣٦. والأعراف ١٩٥ موضع الاستفهام النافي لقدرة المدعوّين من دون الله، من بين آيات الجذر الثماني.

  • الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بَطۡشٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: بَطۡشٗا (2) يَبۡطِشُونَ (1) بَطَشۡتُم (1) بَطَشۡتُمۡ (1) يَبۡطِشَ (1) نَبۡطِشُ (1) ٱلۡبَطۡشَةَ (1) بَطۡشَتَنَا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك قوّة موجَّهة إلى القهر؛ تظهر فعلًا أو إرادةَ فعل، وتظهر مقدارًا تتفاضل فيه الأمم أو بطشًا إلهيًّا موصوفًا بالشدّة. لا تستلزم المواضع جميعًا يدًا مذكورة أو مفعولًا معيّنًا أو إمساكًا واقعًا. فسورة الأعرَاف ١٩٥ تختبر قدرة المدعوّين بذكر وظائف الأعضاء، ومنها البطش باليد، في سياق عجزهم عن النصر. وسورة الشعراء ١٣٠ تصف هيئة البطش بالجبارية، وسورة القَصَص ١٩ تذكر إرادته قبل أن تثبت وقوعه. وسورة الزُّخرُف ٨ وقٓ ٣٦ تقارنان قوّة الأمم، وسورة الدُّخان ١٦ وسورة القَمَر ٣٦ وسورة البُرُوج ١٢ تسند البطش إلى الله دون ذكر آلة. والشدّة صفة صريحة في الزخرف وقٓ والبروج، لكنها لا تثبت درجة واحدة ولا هيئة واحدة لكل بطش.

مُقارَنَة جَذر بطش بِجذور شَبيهَة

يفترق بطش عن الجذور المقارَنة في سياقات القهر والجبارية على الوجوه الآتية، دون أن تكون هذه الفروق تعريفًا جامعًا للجذور الأخرى:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
قتليجتمعان في سياق توجّه الفعل إلى إنسان بالأذى.البطش إرادة يرويها النص، والقتل احتمال في سؤال المتكلّم وواقعة ماضية يشير إليها؛ فلا يتطابق البطش والقتل، ولا تثبت الآية وقوع البطش المراد.﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩)
جبريجتمعان في وصف سلوك البشر تجاه غيرهم بالقهر.البطش هو الفعل المذكور في الشرط وجوابه، وجبّارين وصف لهيئة فاعليه؛ ولا يلزم من ذلك وقوع البطش في كل استعمال للجذر.﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠)
شدديجتمعان هنا في بيان قوّة البطش.البطش هو الموصوف، والشدّة صفة لدرجته؛ فلا تتطابق دلالة الفعل وصفة مقداره.﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (سورة البُرُوج ١٢)
صلحيجتمعان في حوار عن توجّه الإرادة البشرية وأثرها في الآخرين.يقابل المتكلّم الجبارية بإرادة الإصلاح في هذا الموقف؛ فلا تثبت بذلك ضدّية عامة بين جذري بطش وصلح.﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩)

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل القتل بالبطش في سورة الشعراء ١٣٠ لخصّص الفعل بإزهاق النفس، مع أن النص يصف هيئة البطش بالجبارية ولا يذكر قتلًا. والأخذ يَرِد في ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ﴾ (سورة النَّحل ٤٧)؛ ولا يكفي هذا الشاهد للحكم بأن الأخذ أخفّ شدّة من البطش. ولو قيل «أخذ ربّك» لم يجز ادّعاء سقوط تصوير اليد؛ فسورة البُرُوج ١٢ تصف بطش الربّ بالشدّة، ولا تذكر يدًا ممسكة. يُستفاد الفرق من سياق كل تعبير، ولا يثبت بهذا الاستبدال تطابق الأخذ والبطش.

الفُروق الدَقيقَة

﴿بَطَشۡتُمۡ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠) ماضٍ في جواب شرط يصوّر السلوك عند البطش، و﴿أَن يَبۡطِشَ﴾ (سورة القَصَص ١٩) فعل متعلّق بالإرادة، لا يثبت السياق وقوعه. وتَرِد ﴿أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا﴾ (سورة الزُّخرُف ٨) بنصب ﴿أَشَدَّ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨)، و﴿أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا﴾ (قٓ ٣٦) برفعها؛ فالأولى متصلة بالمُهلَكين، والثانية خبر عن القرون المذكورة. وفي ﴿بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠) يتوزّع الفعل على الشرط وجوابه، فلا يقتصر عمل التكرار على التوكيد. أمّا ﴿نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ﴾ (سورة الدُّخان ١٦) فتجمع الفعل والمصدر الموصوف. وتضاف ﴿بَطۡشَتَنَا﴾ (سورة القَمَر ٣٦) إلى ضمير المتكلّمين، ويضاف المصدر في ﴿بَطۡشَ رَبِّكَ﴾ (سورة البُرُوج ١٢) إلى ربّك؛ والإسناد إلى الله في الموضعين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض.

ينتمي الجذر إلى حقل «الأخذ والقبض». وصلته به من جهة القوّة الموجَّهة إلى القهر، دون اشتراط قبض باليد في جميع استعمالاته. يَرِد في وصف سلوك الجبّارين في سورة الشعراء ١٣٠، وإرادة فعل تجاه عدوّ في سورة القَصَص ١٩، ووصف قوّة الأمم في سورة الزُّخرُف ٨ وقٓ ٣٦. ويَرِد أيضًا في الإنذار ببطش الله وعقوبته، والاستفهام عن قدرة المدعوّين من دونه؛ فلا تنحصر شواهده في المعارك.

مَنهَج تَحليل جَذر بطش

يشمل الاستقراء عشرة مواضع في ثماني آيات، مع تمييز الفعل والمصدر، وتعيين جهة الإسناد، وفحص السياق السابق واللاحق. وروعي الفرق بين نفي القدرة في الأعراف، ووصف السلوك في الشعراء، وإرادة الفعل في القصص، والمفاضلة في الزخرف وقٓ، والبطش الإلهي في الدخان والقمر والبروج. وفُحصت صلات الجذر بالجبارية والقتل والإهلاك والشدّة والإصلاح. يجتمع بطش وصلح في آية واحدة من آيات الجذر، هي سورة القَصَص ١٩؛ والمقابلة فيها بين الجبارية والإصلاح في قول المتكلّم، لا بين حدّين متضادّين في جميع الاستعمالات. والاقتباسات من النص القرءاني، مع فصل المنقول عن الاستنتاج.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صلح)

يقابل الإصلاحُ الجباريةَ في قول المتكلّم عند إرادة البطش في سورة القَصَص ١٩: ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩). فالمتكلّم يتّهم موسى بإرادة القتل والجبارية وينفي عنه إرادة الإصلاح، ولا يصوغ النص بذلك ضدًّا معجميًّا عامًا للبطش. تُحفظ مقابلة صلح هنا بوصفها مقابلة سياقية لهذا الاتهام، ولا تعمّم على البطش الإلهي أو على قوّة الأمم في مواضع المفاضلة. واقتران البطش بالجبارية في سورة الشعراء ١٣٠ يؤيّد وصف هذا السلوك البشري، دون أن يجعل كل قوّة بطش نقيضة للإصلاح.

صلحمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة القَصَص ١٩
يجتمع البطش مع نفي إرادة الإصلاح في آية واحدة: ﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾.
  • الجبارية في الآية ليست جذرا مقابلا مستقلا هنا، بل وصف يشرح جهة البطش المنفية عن الإصلاح.
  • الشاهد يحصر التقابل في البطش البشري المذموم، ولا ينقل الحكم إلى بطش الله الذي يأتي في سياق الجزاء.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بطش ⟷ صلح ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بطش

(١) ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥) — استفهام ينفي قدرة المدعوّين على وظائف الأعضاء، ومنها البطش باليد، في سياق نفي نصرهم. (٢) ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠) — قرن هيئة البطش البشري بالجبارية. (٣) ﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩) — اجتماع إرادة البطش واتهام الجبارية ونفي إرادة الإصلاح في الحوار؛ لا تعريف عام ولا إثبات لوقوع البطش المراد. (٤) ﴿فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨) — إهلاك أمم أشدّ بطشًا؛ فقوّتهم لم تمنع إهلاكهم. (٥) ﴿يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ (سورة الدُّخان ١٦) — وعيد بالانتقام يجمع فعل البطش ومصدره الموصوف بالكبرى. (٦) ﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ﴾ (قٓ ٣٦) — قوّة القرون المذكورة لم تمنع إهلاكها؛ والبطش وصف لها، لا تسمية لفعل الله في هذه الآية. (٧) ﴿وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ﴾ (سورة القَمَر ٣٦) — يسبق العقوبة إنذار ببطش الله، ويقابله التماري بالنذر. (٨) ﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (سورة البُرُوج ١٢) — تصريح بشدّة بطش الربّ، دون ذكر آلة أو إمساك.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بطش

أوّلًا: يتوزّع الإسناد بين إلهي صريح في ثلاث آيات، وغير إلهي في خمس. فالإلهي في سورة الدُّخان ١٦ ﴿نَبۡطِشُ﴾ (سورة الدُّخان ١٦)، وسورة القَمَر ٣٦ ﴿بَطۡشَتَنَا﴾ (سورة القَمَر ٣٦)، وسورة البُرُوج ١٢ ﴿بَطۡشَ رَبِّكَ﴾ (سورة البُرُوج ١٢). وغير الإلهي في سورة الأعرَاف ١٩٥ بنفي القدرة، وسورة الشعراء ١٣٠، وسورة القَصَص ١٩، وسورة الزُّخرُف ٨ وقٓ ٣٦؛ والبطش في الأخيرتين صفة قوّة الأمم المهلَكة، والإهلاك فعل الله. ثانيًا: يقترن لفظ الشدّة بالجذر في ثلاثة من عشرة مواضع، أي ثلاثين بالمئة: ﴿أَشَدَّ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨)، و﴿أَشَدُّ﴾ (قٓ ٣٦)، و﴿لَشَدِيدٌ﴾ (سورة البُرُوج ١٢). هذا اقتران في هذه المواضع، وليس ملازمة لفظية في جميعها. ثالثًا: تقترن الجبارية بالبطش في آيتين: ﴿جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠) وصف لهيئة الفاعلين، و﴿جَبَّارٗا﴾ (سورة القَصَص ١٩) اتهام في الحوار. وهاتان الآيتان تضمان ثلاثة مواضع للجذر، لتكراره في الشعراء؛ ولا يرد وصف الجبارية في آيتي المفاضلة بين الأمم. رابعًا: يشترك سورة الزُّخرُف ٨ وقٓ ٣٦ في ذكر الإهلاك والمفاضلة في البطش، ويختلف تركيبهما. ففي ﴿فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨) يتصل وصف الأشدّ بالمُهلَكين، ويتلوه ذكر مثل الأولين. وفي ﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ﴾ (قٓ ٣٦) يذكر القرن ثم قوّته وتنقيبه في البلاد والسؤال عن المحيص؛ فلا يتطابق القالبان. خامسًا: تَرِد ﴿أَيۡدٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥) مع البطش في استفهام عن قدرة المدعوّين، ضمن ذكر الأرجل والأعين والآذان ووظائفها. يثبت هذا صلة اليد بالبطش في هذا الموضع، ولا يثبت اشتراطها في كل استعمال، أو تفرّد الجذر بذلك في حقل «الأخذ والقبض». سادسًا: تجمع سورة الدُّخان ١٦ الفعل والمصدر ﴿نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ﴾ (سورة الدُّخان ١٦) دون سائر آيات الجذر السبع، وتختص سورة البُرُوج ١٢ بينها بإضافة البطش إلى ﴿رَبِّكَ﴾ (سورة البُرُوج ١٢).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بطش في القرءان

  • أَوَّلًا: الجَذۡرُ يَنقَسِمُ ثَلاثَة أَقۡسام بِحَسَب الفاعِل: بَشَرِيٌّ في 3 آيات (سورة الشعراء ١٣٠، سورة القَصَص ١٩، سورة الأعرَاف ١٩٥ بِنَفۡيٍ ضِمۡنِيٍّ)، وإلٰهِيٌّ في 5 آيات (سورة الزُّخرُف ٨، قٓ 36، سورة الدُّخان ١٦، سورة القَمَر ٣٦، سورة البُرُوج ١٢). ثانِيًا: اقۡتِرانٌ مُلازِمٌ بَين الجَذۡرِ ولَفۡظِ الشِّدَّة في 3 مِن 10 مَواضِع (سورة الزُّخرُف ٨ ﴿أَشَدَّ﴾، قٓ 36 ﴿أَشَدُّ﴾، سورة البُرُوج ١٢ ﴿لَشَدِيدٌ﴾) أَي 30٪. ثالِثًا: اقۡتِرانٌ بَين الجَذۡرِ ولَفۡظِ الجَبَّارِيَّة في مَوۡضِعَيۡن (سورة الشعراء ١٣٠ ﴿جَبَّارِينَ﴾، سورة القَصَص ١٩ ﴿جَبَّارٗا﴾) — كُلُّ بَطۡشٍ بَشَرِيٍّ مَقۡرونٌ بِالجَبَّارِيَّة بِنَصٍّ مَوۡجِب. رابِعًا: اقۡتِرانٌ بَين البَطۡشِ البَشَرِيِّ والإهۡلاكِ الإلٰهِيِّ في سورة الزُّخرُف ٨ وسورة قٓ ٣٦ بِنَفۡسِ القالَب ﴿فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾. خامِسًا: الجَذۡرُ الوَحيدُ في الحَقۡلِ الَّذي يَأۡتي مَعَه ﴿أَيۡدٖ﴾ ظاهِرَةً (سورة الأعرَاف ١٩٥) — التِصاقٌ مَفۡهومِيٌّ بِاليَد. سادِسًا: تَنفَرِدُ سورة الدُّخان ١٦ بِالفِعۡلِ والمَصدَر مَعًا ﴿نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ﴾، وتَنفَرِدُ سورة البُرُوج ١٢ بِإِضافَة البَطۡشِ إلى ﴿رَبِّكَ﴾ بِالإفۡراد.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بطش من المُصحَف

10 مواضع في 8 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس