مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سرق في القُرءان الكَريم — 9 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر سرق في القرءان
دلالة جذر «سرق» في القرءان: سرق: أخذ مستتر أو ادعاء أخذ مستتر لما لا يثبت للآخذ حق فيه؛ ومنه استراق السمع لأنه طلب خفي لما حُجب عنه صاحبه.
ورد الجذر 9 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأخذ والقبض». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سرق من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·8
التَعريف المُحكَم لجَذر سرق في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
سرق يختص بالأخذ الخفي أو الاتهام به، ولذلك لا يساوي مطلق أخذ ولا قهرا معلنا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سرق
الجذر سرق يرد في القرءان في 9 مواضع عبر 7 آيات.
> سرق: أخذ خفي لما ليس للآخذ أن يأخذه، أو انتزاع مستتر لشيء محفوظ.
تظهر السرقة في حد السارق والسارقة، وفي اتهام إخوة يوسف، وفي بيعة المؤمنات على ترك السرقة، ويظهر باب الاستراق في أخذ السمع خفية. فزاوية الجذر قائمة على الخفاء في الأخذ لا على مطلق الأخذ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سرق
> سورة الحِجر ١٨: ﴿إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿سَرَقَ﴾ | 2 | إسناد فعل السرقة |
| ﴿سَٰرِقِينَ﴾ | 1 | وصف جماعة بالفعل |
| ﴿لَسَٰرِقُونَ﴾ | 1 | توكيد نسبة السرقة إلى جماعة |
| ﴿وَٱلسَّارِقَةُ﴾ | 1 | تسمية الأنثى بالفعل |
| ﴿وَٱلسَّارِقُ﴾ | 1 | تسمية الذكر بالفعل |
| ﴿يَسۡرِقۡ﴾ | 1 | فعل مضارع مفرد |
| ﴿يَسۡرِقۡنَ﴾ | 1 | فعل مضارع لجماعة الإناث |
| ﴿ٱسۡتَرَقَ﴾ | 1 | صيغة مزيدة تدلّ على التماس الأخذ خفية |
تتوزع الصيغ بين الفعل الماضي والمضارع واسم الفاعل، فتتصل نسبة السرقة بالفعل في سياقات الإقرار أو الاتهام، وترد تسمية السارق والسارقة على انفراد، بينما تنفرد الصيغة المزيدة بوجهٍ مختلف في البناء والدلالة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سرق بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سرق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سرق
9 مواضع في 7 آية:
- المَائدة (2 مواضع): الآيات 38×2
- يُوسُف (5 مواضع): الآيات 70، 73، 77×2، 81
- الحِجر (1 مواضع): الآيات 18
- المُمتَحنَة (1 مواضع): الآيات 12
- الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَرَقَ.
- أَبرَز الصِيَغ: سَرَقَ (2) وَٱلسَّارِقُ (1) وَٱلسَّارِقَةُ (1) لَسَٰرِقُونَ (1) سَٰرِقِينَ (1) يَسۡرِقۡ (1) ٱسۡتَرَقَ (1) يَسۡرِقۡنَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين السارق والسارقة واستراق السمع هو طلب الشيء من غير وجه ظاهر مأذون.
مُقارَنَة جَذر سرق بِجذور شَبيهَة
مواضع «سرق» التسعة في سبع آيات تدور كلّها على الأخذ الخفيّ لما لا حقّ للآخذ فيه، أو على الاتهام به ونفيه. ويفترق الجذر عن أقرب جيرانه في حقل الاعتداء على حقّ الغير بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| خون | تناوُلُ ما ليس للفاعل فيه حقٌّ من غير أن يشعر صاحبه | «خون» يقتضي صلةً قائمة بين الخائن والمخون تُنقَض — أمانةً أو عهدًا أو عِصمةً — ولذلك يُنفى بالغيب ﴿لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ سورة يُوسُف ٥٢، ويتّسع حتى يُسنَد إلى النفس ﴿كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٧ وإلى العين ﴿يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ﴾ سورة غَافِر ١٩. أمّا «سرق» فلا يفترض تسليمًا سابقًا ولا صلةً بين الآخذ والمأخوذ منه، بل هو تناوُل ما لم يُدفَع إلى الآخذ أصلًا. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة، وإن التقيا في سورة يوسف: نفيُ الخيانة عمّا اؤتُمن عليه، ونفيُ السرقة عمّا لم يُؤتَمن عليه | ﴿لَا تَخُونُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمۡ﴾ سورة الأنفَال ٢٧ · ﴿وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ﴾ سورة يُوسُف ٧٣ |
| غلل | تناول ما لا يحلّ للمتناوِل في خفاء | فعل الغلول لا يرد إلّا في آية واحدة، وجزاؤه فيها كشفٌ مؤجَّل ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ سورة آل عِمران ١٦١، بينما جواب السرقة في موضع الحكم أمرٌ حاضر ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ سورة المَائدة ٣٨. ومن مواضع الجذر الستّة عشر في ثلاث عشرة آية ثلاثةٌ فقط للغلول، وكلّها في تلك الآية وحدها، وعشرةٌ في الأغلال الشادّة، وثلاثةٌ في الغِلّ الذي يُنزَع من الصدور؛ ولم يُبنَ منه اسم فاعلٍ يُعلَّق به حكم؛ و«سرق» يُبنى منه الفعل واسم الفاعل مذكَّرًا ومؤنَّثًا في موضع الحكم نفسه | ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ سورة آل عِمران ١٦١ · ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ سورة المَائدة ٣٨ |
| خطف | تناول ما هو ممنوعٌ محروس، ووقوع اللفظين في مشهدٍ واحد بتركيبٍ متطابق | مواضع «خطف» السبعة في ستّ آيات كلّها انتزاعٌ مباغتٌ سريع ظاهر الأثر: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٠، ﴿فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ﴾ سورة الحج ٣١؛ أمّا الاستراق فتسلُّلٌ إلى المحجوب لا مباغتة. ويجيء المشهد الواحد بتركيبين متوازيين يختلفان في الفعل وفي وصف الشهاب: «مبين» مع الاستراق، و«ثاقب» مع الخطف | ﴿إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ﴾ سورة الحِجر ١٨ · ﴿إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ﴾ سورة الصَّافَات ١٠ |
| غصب | أخذ مالٍ لغير آخذه بغير حقّ | «غصب» موضعٌ واحد في القرءان كلّه، جاء مصدرًا مبيِّنًا لهيئة الأخذ ومسنَدًا إلى مَلِكٍ ظاهر السلطان، فالأخذ فيه معلَنٌ بالغلبة ولم يُبنَ منه فعلٌ ولا اسم فاعل؛ ومدار «سرق» على خفاء الأخذ لا على غلبة الآخذ، ولذلك اشتُقّ منه الفعل ماضيًا ومضارعًا، واسم الفاعل مفردًا مذكَّرًا ومؤنَّثًا وجمعًا، وباب الاستفعال في استراق السمع | ﴿يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا﴾ سورة الكَهف ٧٩ · ﴿إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ سورة يُوسُف ٧٠ |
| بخس | تنقُّص حقّ الغير في المال | مواضع «بخس» السبعة كلّها نقصٌ في مقدارِ حقٍّ مستحَقّ لا انتزاعٌ لعينٍ من حِرزها: في الكيل والميزان بالأعراف 85 وسورة هُود ٨٥ وسورة الشعراء ١٨٣، وفي الدَّين المكتوب بالبقرة 282، وفي الثمن ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ﴾ سورة يُوسُف ٢٠، وفي جزاء العمل بهود 15 وسورة الجِن ١٣؛ ويقترن النهي عنه في سورة الأعرَاف ٨٥ وسورة هُود ٨٥ بالأمر بإيفاء الكيل والميزان. والسرقة أخذُ العين بجملتها في خفاء لا انتقاصُ مقدارٍ في معاملة قائمة بين طرفين. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة، وإن التقيا في سورة يوسف | ﴿فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ سورة الأعرَاف ٨٥ · ﴿إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ﴾ سورة يُوسُف ٨١ |
| خفي | استتار الفعل عمّن يعنيه | «خفي» في مواضعه الأربعة والثلاثين يصف الاستتار نفسه ولا يحمل في ذاته حكمًا، فيقع محمودًا ﴿وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧١؛ و«سرق» لا يرد في مواضعه التسعة إلّا في موضع حدٍّ أو نهيٍ أو اتهامٍ أو نفيٍ له. ومع أنّ الاستتار ركنٌ في معنى السرقة، لا يجتمع الجذران في آية واحدة في مواضعهما جميعًا | ﴿وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ﴾ سورة المُمتَحنَة ١٢ · ﴿وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧١ |
ملاحظة: لا يلتقي «سرق» بأيٍّ من هذه الجذور الستّة في آية واحدة. وأقرب ما يجتمع به في موضع الحكم لفظان آخران: ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا﴾ سورة المَائدة ٣٨ — فـ«كسب» اسمٌ لما استحقّا به الجزاء، و«سرق» الفعل المعيَّن الموجِب له، و«قطع» جوابه.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في حد المائدة مجرد الآخذ والآخذة لضاع وصف الخفاء والتعدي. ولو قيل في الحجر أخذ السمع لما ظهر معنى التسلل إلى ما حُجب.
الفُروق الدَقيقَة
سورة يُوسُف ٧٠ و٧٣ و٧٧ و٨١ تعرض طبقات الاتهام والنفي والنقل، لا مجرد وقوع قطعي في كل موضع. أما سورة المَائدة ٣٨ فتثبت حكم السارق والسارقة، وسورة الحِجر ١٨ يوسع الباب إلى استراق السمع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض.
ينتمي الجذر إلى حقل الأخذ الخفي والاعتداء، لأن كل مواضعه تدور على أخذ أو اتهام أخذ يقع خارج الحق الظاهر.
مَنهَج تَحليل جَذر سرق
استُوعبت مواضع الفعل والاسم والاستفعال، وفُصلت آيات الاتهام في قصة يوسف عن آية الحكم وعن موضع استراق السمع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حفظ)
سرق في القرءان أخذ خفي لما لا حق للآخذ فيه، ومنه استراق السمع. أقوى مقابل داخلي هو الحفظ في مشهد السماء: قبل الاستراق يقرر النص حفظ السماء من كل شيطان، ثم يستثني من يحاول استراق السمع فيلحقه الشهاب. فالعلاقة ليست ضدية لفظية بين سرق وحفظ في كل المواضع، لكنها مقابلة سياقية واضحة بين الحراسة ومحاولة الأخذ الخفي. أما حفظ الغيب في يوسف فهو نفي علم بالغيب لا حفظ متاع من السرقة، لذلك لا أجعله الشاهد الرئيس. وقطع اليد والجزاء يصفان الحكم لا المقابل.
- اختيار الآيتين المتجاورتين أدق من شاهد يوسف؛ لأن الحفظ هناك حفظ الغيب، لا حفظ المسروق.
- الاستراق يظهر بوصفه خرقًا لحراسة قائمة، لذلك العلاقة تقابل لا تضادّ صريح.
نَتيجَة تَحليل جَذر سرق
الجذر مضبوط بعد الإصلاح: السرقة أخذ خفي متعد، والاستراق طلب مستتر للمحجوب.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سرق
﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ﴾ ﴿إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سرق
1. أكثر مواضع الجذر في سورة يوسف، وفيها يظهر الاتهام والنفي والحكاية. 2. استراق السمع يثبت أن محور الجذر ليس المال وحده، بل الأخذ الخفي للمحجوب. 3. آية المائدة تجمع السارق والسارقة في موضع واحد، فهما ورودان لا آية واحدة فقط.
1. حكم السارق في القرءان مبني على فعل القطع لا على البتر: ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة المَائدة ٣٨). فالنص أسند الجزاء إلى صيغة الأمر ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ﴾ من جذر قطع، ولم يستعمل فيه جذر بتر. 2. جذر بتر لا يرد في القرءان إلا موضعا واحدا، وهو في غير باب السرقة بتة: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ﴾ (سورة الكَوثر ٣)، فالأبتر وصف للشانئ المنقطع، لا للسارق ولا ليده، فلا تلاقي بين الجذرين في موضع واحد. 3. الغياب التام لجذر بتر عن كل مواضع سرق ظاهرة بنيوية مطردة: مواضع سرق السبعة (سورة المَائدة ٣٨؛ سورة يُوسُف ٧٠ و٧٣ و٧٧ مرتين و٨١؛ سورة الحِجر ١٨؛ سورة المُمتَحنَة ١٢) خالية كلها من بتر، والموضع الذي يذكر الجزاء البدني يلزم القطع وحده ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾. 4. حتى في باب الجزاء البدني يطرد جذر قطع لا بتر: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٤)، ﴿أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ﴾ في سياق الحرابة (سورة المَائدة ٣٣). فالقطع هو لفظ القرءان في فصل العضو، وبتر لا يدخل هذا الباب أصلا. 5. تلخيص المسح: بتر مذكور مرة واحدة فقط في الكوثر بمعنى الانقطاع عن العقب، وسرق مذكور سبع مرات في ثلاث سور، ولا يجتمع الجذران قط، فدعوى ورود البتر في حق السارق لا أصل لها في النص، والثابت أن لفظ الحكم هو ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ﴾.
1. يرد الجذر سبعة مواضع، ولا يقترن فيها لفظ اليد بالسرقة اقترانًا مباشرًا إلا في موضع واحد فقط: ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (سورة المَائدة ٣٨)، حيث تجيء الأيدي عقب الاسمين الفاعلين مباشرة موضع الجزاء، فيتشكّل تركيب «يد السارق» نصًّا في هذا الموضع وحده. 2. في حشد سورة يوسف، وهو أكثف مواضع الجذر (أربعة من سبعة): ﴿إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٧) و﴿إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ﴾ (سورة يُوسُف ٨١)، يغيب لفظ اليد كليًّا؛ فالحكاية تدور على الاتهام والنفي والإقرار، ويُدار أمر السرقة بالرحل والجهاز والسقاية لا باليد. 3. الموضع الآخر الذي تجتمع فيه اليد مع نهي السرقة هو ﴿وَلَا يَسۡرِقۡنَ﴾ ثم ﴿بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١٢)، غير أن الأيدي هنا معلّقة بجملة البهتان المفترى لا بالسرقة، فلا يتحقق فيه تركيب يد السارق على الحقيقة. 4. وموضع ﴿إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ﴾ (سورة الحِجر ١٨) ينقل الأخذ الخفي إلى السمع، فينفصل الجذر عن اليد كما انفصل في المسار الحكائي. 5. فحاصل المسح: اقتران اليد بالسرقة تركيبًا منحصر في موضع واحد، بينما يستقل الجذر عن اليد في ستة من سبعة مواضع، وهي ملاحظة توزيع لا تحمل حكمًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سرق في القرءان
حكم السارق في القرءان مبني على فعل القطع لا على البتر: ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة المَائدة ٣٨). فالنص أسند الجزاء إلى صيغة الأمر ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ﴾ من جذر قطع، ولم يستعمل فيه جذر بتر.
في حشد سورة يوسف، وهو أكثف مواضع الجذر (أربعة من سبعة): ﴿إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة يُوسُف ٧٧) و﴿إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ﴾ (سورة يُوسُف ٨١)، يغيب لفظ اليد كليًّا؛ فالحكاية تدور على الاتهام والنفي والإقرار، ويُدار أمر السرقة بالرحل والجهاز والسقاية لا باليد.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سرق
- 9 مواضعالجَذر «سرق» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: السارِقون جَمع مُذَكَّر سالم (2).