قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صيد في القُرءان الكَريم — 6 مواضع

6 مواضع4 صيغالحَقل: الأخذ والقبض

جواب مباشر

دلالة جذر صيد في القرءان

دلالة جذر «صيد» في القرءان: يدلّ الجذر على اصطياد الحيوان وعلى الحيوان المقصود بهذا الأخذ؛ فيأتي فعلًا مأمورًا به بعد الحل، واسمًا لما تن… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 6 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأخذ والقبض». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صيد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر صيد في القُرءان الكَريم

يدلّ الجذر على اصطياد الحيوان وعلى الحيوان المقصود بهذا الأخذ؛ فيأتي فعلًا مأمورًا به بعد الحل، واسمًا لما تناله الأيدي والرماح ويقع عليه القتل. والإذن والمنع حكمان يبيّنهما السياق بحسب حال الإحرام والبحر والبر، وليسا قيدًا في أصل المدلول.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

صيد يدلّ على فعل اصطياد الحيوان وما يقع عليه الفعل، وتتحدد أحكامه في القرءان بحسب الحال والبحر والبر، ولا يطابق مجرد القتل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صيد

يدور الجذر في القرءان كله داخل سورة المائدة على اصطياد الحيوان وما يقع عليه هذا الفعل. فالأمر في سورة المَائدة ٢ يدل على الفعل، والاسم في سورة المَائدة ٩٤ و٩٥ يدل على الحيوان الذي تناله الأيدي والرماح ويقع عليه القتل، وتفصل سورة المَائدة ٩٦ بين صيد البحر وصيد البر.

فالجامع أخذ الحيوان على جهة الاصطياد، مع تسمية الحيوان المقصود بهذا الأخذ صيدًا؛ وليس مطلق القتل ولا مطلق الأخذ. ولا تدخل الإباحة في أصل الحدّ، بل يبيّن السياق حكم الصيد: منع صيد البر حال الإحرام، والإذن بعد الحل، وإحلال صيد البحر، والابتلاء بما تناله الأيدي والرماح.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صيد

الشاهد المركزي: سورة المَائدة ٩٦: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة
﴿ٱلصَّيۡدِ﴾ / ﴿ٱلصَّيۡدَ﴾٣اسمٌ معرّف بتنوّع إعرابيّ، في سورة المَائدة ١ و٩٤ و٩٥
﴿صَيۡدُ﴾٢اسمٌ مضاف إلى البحر وإلى البر، معرّف بالإضافة، في سورة المَائدة ٩٦
﴿فَٱصۡطَادُواْۚ﴾١فعل أمر للجمع، في سورة المَائدة ٢

ينتظم الاستعمال بين الاسم المعرّف بأداة التعريف والاسم المعرّف بالإضافة، وبين فعل الأمر؛ فتجاور تسمية الصيد توجيه الفعل إليه. وتبقى اختلافات الإعراب في الاسم المعرّف بأداة التعريف ضمن عائلة لفظية واحدة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صيد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صيد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
صَيۡدُ ×2
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مواضع
ٱلصَّيۡدِ ×2 ٱلصَّيۡدَ ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
فَٱصۡطَادُواْۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صيد

إجمالي المواضع: 6 موضعًا في 5 آية، منها 1 آية تحوي أكثر من موضع.

  • سورة المَائدة ١ — ٱلصَّيۡدِ
  • سورة المَائدة ٢ — فَٱصۡطَادُواْۚ
  • سورة المَائدة ٩٤ — ٱلصَّيۡدِ
  • سورة المَائدة ٩٥ — ٱلصَّيۡدَ
  • سورة المَائدة ٩٦ — صَيۡدُ، صَيۡدُ

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلصَّيۡدِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلصَّيۡدِ (2) صَيۡدُ (2) فَٱصۡطَادُواْۚ (1) ٱلصَّيۡدَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع في المائدة، وتجمع بين فعل الاصطياد وما يقع عليه، في سياق الإذن والمنع والابتلاء. فسورة المَائدة ١ تمنع إحلال الصيد حال الإحرام، وسورة المَائدة ٢ تأذن بالاصطياد بعد الحل، وسورة المَائدة ٩٤ تذكر الابتلاء بالصيد، وسورة المَائدة ٩٥ تنهى عن قتله حال الإحرام، وسورة المَائدة ٩٦ تفصل حكم البحر والبر.

مُقارَنَة جَذر صيد بِجذور شَبيهَة

لا يطابق الصيد القتل؛ ففي سورة المَائدة ٩٥ يقع القتل على الصيد، فيتميّز الفعل عن الحيوان الواقع عليه. وفي سورة المَائدة ٢ يدلّ الأمر بالاصطياد على فعل الأخذ، فلا يصح وصف جميع مواضع الجذر بأنها أسماء للحيوان.

ويتصل الصيد بالأخذ، لكنه يخصّ هنا اصطياد الحيوان وما يُقصد بهذا الفعل، فلا يطابق الأخذ على إطلاقه. وتظهر خصوصيته في نيل الأيدي والرماح في سورة المَائدة ٩٤، وفي صيد البحر وطعامه في سورة المَائدة ٩٦.

اختِبار الاستِبدال

في «لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم» (سورة المَائدة ٩٥) لا يكفي «لا تقتلوا الحيوان»؛ لأن الحكم متعلق بكونه صيدًا حال الإحرام. وفي «صيد البحر وطعامه» (سورة المَائدة ٩٦) لا يكفي «طعام البحر»؛ لأن النص يذكر الصيد والطعام بالعطف ثم يقابل صيد البحر بصيد البر، دون أن يحسم العطف وحده مقدار التداخل بين الصيد والطعام.

الفُروق الدَقيقَة

سورة المَائدة ٩٦ تحمل وقوعين حقيقيين للجذر في آية واحدة: صيد البحر وصيد البر. هذا التقابل الداخلي يضبط اختلاف الحكم باختلاف الجهة والحال، مع اشتراك الطرفين في دلالة الصيد. ويكمل الأمر بالاصطياد في سورة المَائدة ٢ بيان الجذر بدلالته على الفعل، فلا يُستخلص حدّه من الاسمين وحدهما.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض.

ينتمي إلى حقل الأخذ والقبض، وزاويته الخاصة هي اصطياد الحيوان وتسمية الحيوان المقصود بهذا الأخذ صيدًا، لا مطلق القبض ولا مطلق الانتفاع بالطعام.

مَنهَج تَحليل جَذر صيد

حُسبت سورة المَائدة ٩٦ وقوعين لأن الآية تذكر صيد البحر وصيد البر معًا. لذلك العدد الخام ستة وقوعات في خمس آيات، مع أن عدد الآيات الحاوية خمسة.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر صيد

صيد في القرءان محصور في سورة المائدة، وتدور علاقته لا حول ضد حيواني بل حول حكمه: يحل في حال، ويحرم في حال. لذلك أوضح مقابلة هي تقابل داخلي في الصيد نفسه بين صيد البحر المباح وصيد البر المحرم زمن الإحرام. آية سورة المَائدة ٩٦ تجمع طرفي الحكم في نص واحد، فتمنع تحويل حلل أو حرم منفردين إلى ضد للجذر؛ الصيد واحد، وحكمه يتبدل بحسب البحر والبر وحال الحرم. آية سورة المَائدة ٢ تزيد الصورة بإباحة الاصطياد بعد الحل. فالضد ليس للصيد، بل داخل نظام الإذن والمنع المحيط به.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة المَائدة ٩٦
﴿أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ تجمع الآية بين إحلال صيد البحر وتحريم صيد البر في حال الحرم.
  • التقابل متعلق بحكم الصيد لا بذات الصيد.
  • جمع البحر والبر مع حل وحرمة يجعل الآية أوضح شاهد داخلي من الجذور المجاورة الأداتية كالأيدي والرماح.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر صيد ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صيد

  • سورة المَائدة ١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ﴾
  • سورة المَائدة ٢: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
  • سورة المَائدة ٩٤: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
  • سورة المَائدة ٩٥: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
  • سورة المَائدة ٩٦: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صيد

من لطائف الجذر أنه محصور كله في المائدة، وهي السورة نفسها التي تضبط العقود والشعائر والأطعمة، فجاء الصيد فيها بوصفه حدًا عمليًا للطاعة. وسورة المَائدة ٩٤ تجعل الصيد قريبًا من الأيدي والرماح، فيكون الابتلاء المذكور في الممكن نيله. كما أن سورة المَائدة ٩٦ وحدها تحمل وقوعين، فتبني التفريق بين البحر والبر داخل آية واحدة.

• أَبرَز الفاعِلين: الله هو الفاعل المسمّى في جملتي الابتلاء والعلم في سورة المَائدة ٩٤؛ ووحدة العدّ هنا إسناد الفعل إليه، وعدده إسنادان: ليبلونكم الله، وليعلم الله. أما فعل الجذر في سورة المَائدة ٢ ففاعله جماعة المخاطبين. • تَوزيع مِحوَريّ: المقصود بالمحور مضمون الخطاب المتعلق بالصيد، ووحدة العدّ الآية. فأربع آيات تعرض الإذن والمنع والجزاء، وهي سورة المَائدة ١ و٢ و٩٥ و٩٦، وآية تعرض الابتلاء بالصيد، وهي سورة المَائدة ٩٤؛ وكل ذلك خطاب إلهي.

جذر «صيد»: استيعاب كلّيّ — حصرٌ في سورة المائدة وحدها

١. ينحصر الجذر في القرءان كلّه في سورة واحدة هي المائدة، في خمس آيات: ١، ٢، ٩٤، ٩٥، ٩٦، بستة وقوعات. وهي «الصَّيد» اسمًا ثلاث مرّات، و«فَٱصۡطَادُواْ» فعلًا مرّة، و«صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ» و«صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ» مرّة لكلّ منهما. وهذه أربع صور رسم في ثلاث عائلات لفظية، ولا موضع له خارج المائدة.

٢. الضابط المذكور لمنع صيد البر هو حال الإحرام، ولا تنص مواضع الجذر على رمضان أو شهر بعينه قيدًا لهذا المنع. ففي ﴿غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ﴾ (سورة المَائدة ١)، و﴿لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، يقترن المنع بوصف المخاطبين.

٣. يعلّق النص الإذن بالاصطياد على الحل: ﴿وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْ﴾ (سورة المَائدة ٢). فالإباحة هنا معلّقة على زوال وصف الإحرام، لا على انقضاء شهر، وصيغة الأمر تبيّن دلالة الجذر على فعل الاصطياد.

٤. تفصيل بين بحر وبر: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ﴾ (سورة المَائدة ٩٦). فإحلال صيد البحر لم يقيّد في الآية بالحِلّ، ومنع صيد البر مقيّد باستمرار وصف الإحرام؛ وليس ذلك تعريفًا للصيد بالإباحة في أصله.

٥. يتقدّم ذكر الابتلاء على تفصيل الجزاء في ترتيب الآيات: ﴿لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٩٤). ثم يترتب الجزاء على القتل العمد: ﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ (سورة المَائدة ٩٥). وهذا ترتيب في النص، لا تقرير لتاريخ التشريع.

٦. خلاصة الضبط: يدل الجذر على الاصطياد وما يقع عليه، ويقترن منع صيد البر بوصف «حُرُم». وترد هذه اللفظة ثلاث مرّات في ثلاث آيات: سورة المَائدة ١ و٩٥ و٩٦؛ أما سورة المَائدة ٢ فتذكر الحال المقابلة بلفظ «حَلَلۡتُمۡ». فعدد ورود اللفظة ثلاثة، وعدد الآيات التي تصرّح بالإحرام أو الحل أربعة؛ ولا يجعل ذلك الزمن جزءًا من تعريف الجذر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صيد في القرءان

  • ينحصر الجذر في القرءان كلّه في سورة واحدة هي المائدة (٥)، في خمس آيات: ١، ٢، ٩٤، ٩٥، ٩٦، بستّ صيغ: «الصَّيد» اسمًا ثلاث مرّات، و«فَاصۡطَادُواْ» فعلًا، و«صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ»/«صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ». لا موضع له خارج المائدة البتّة.

  • الضابط الحاكم للصيد ليس زمنًا (رمضان أو شهرًا)، بل حالُ الإحرام «وَأَنتُمۡ حُرُمٌ». ففي ﴿غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌ﴾ (سورة المَائدة ١)، و﴿لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞ﴾ (سورة المَائدة ٩٥): التحريم مقرونٌ بوصف الإحرام لا بوقتٍ معيَّن.

  • التحلّل من الإحرام يرفع المنع فورًا: ﴿وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْ﴾ (سورة المَائدة ٢). فالإباحة معلّقة على زوال الوصف (الحِلّ) لا على انقضاء شهر.

  • تفصيلٌ بنيويّ بين بحرٍ وبَرّ: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗا﴾ (سورة المَائدة ٩٦). فصيد البحر مباحٌ مطلقًا، وصيد البرّ محرَّمٌ ما دام وصف الإحرام قائمًا «مَا دُمۡتُمۡ».

  • الابتلاء يسبق التشريع المغلَّظ: ﴿لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٩٤)، ثمّ تُرتَّب الجزاءُ على القتل العمد ﴿وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ (سورة المَائدة ٩٥).

  • خلاصة الحدّ: مدار «الصيد» على وصف «حُرُم» (الإحرام)، تكرّر أربع مرّات في خمس آياته، فالعقد المنطقيّ شرطيّ (إذا حُرُم فلا صيد بَرّ، وإذا حَلَّ فاصطَد)، لا زمنيّ مرتبطًا برمضان أو الأشهر الحرم.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صيد من المُصحَف

6 مواضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس