مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فوز في القُرءان الكَريم — 29 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر فوز في القرءان
دلالة جذر «فوز» في القرءان: فوز يدل على تحقق النجاة والظفر بالمطلوب العظيم في مآل حاسم، بحيث يجتمع صرف المكروه والوصول إلى الغاية المرجوة.
ورد الجذر 29 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النجاة والخلاص». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فوز من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر فوز في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كل مواضع فوز تدور حول مآل ناجح: دخول الجنة، نيل الرضوان، صرف السوء، أو ظن الفوز بالغنيمة. ومواضع المفازة تؤكد الأصل نفسه؛ فهي جهة نجاة أو ظن نجاة من العذاب، وليست مجرد فرح أو ربح عابر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فوز
يثبت الاستقراء الداخلي أن الجذر فوز لا يدل على مطلق النجاح، بل على الظفر بالمطلوب في مآل حاسم؛ وأغلب مواضعه يقرن هذا الظفر بمجاوزة ما يهدد بالخسران أو العذاب. ويخرج عن هذا الاقتران قولٌ محكيّ عمّن تخلّف عن الخروج ﴿يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٣)، فسُمّي نيل الفضل فوزًا من غير أن يذكر السياق صرف مكروه.
تظهر الكتلة الكبرى في صيغ الفوز العظيم والمبين والكبير، مقترنة بدخول الجنات، والرضوان، ومغفرة الذنوب، وصرف العذاب: ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾، ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾، ﴿مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ﴾. ويثبت موضع سورة آل عِمران ١٨٨ أن نفي المفازة هو نفي البعد عن العذاب: ﴿لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾، فالمعنى لا ينحصر في السرور، بل في النجاة من جهة والوصول إلى مطلوب عظيم من جهة أخرى.
ينتظم الجذر في 29 موضعًا داخل 27 آية. الصيغ المعيارية ثمان، والصور الرسمية المضبوطة تسع بسبب اختلاف صورة فاز بين الوقف والوصل. لذلك لا يُقارن عدد أداة الإحصاء المحلية للصيغ بعدد الصيغ المعيارية إلا مع هذا الفصل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فوز
سورة آل عِمران ١٨٥
﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡفَوۡزُ﴾ | 16 | الاسم الجامع للظفر |
| ﴿ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ | 4 | أصحاب الفوز |
| ﴿فَوۡزًا﴾ | 3 | مصدر يبيّن مقدار الظفر |
| ﴿فَازَ﴾ / ﴿فَازَۗ﴾ | 2 | تحقّق الظفر |
| ﴿بِمَفَازَةٖ﴾ | 1 | النجاة |
| ﴿بِمَفَازَتِهِمۡ﴾ | 1 | نجاة منسوبة إليهم |
| ﴿فَأَفُوزَ﴾ | 1 | تمني الظفر |
| ﴿مَفَازًا﴾ | 1 | موضع النجاة أو غايتها |
يغلب البناء الاسميّ في عرض الفوز، ثم تظهر صيغة الفاعلين لتمييز أهله. وتتنوع الصيغ الفعلية والمصدرية بين تحقق الظفر وتمنيه، فيما تفتح صيغ المفازة والمفاز زاوية النجاة وموضعها أو نتيجتها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فوز بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فوز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فوز
إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 29 موضعًا في 27 آية، مع احتساب التكرار الداخلي في سورة النِّسَاء ٧٣ وسورة الأحزَاب ٧١.
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡفَوۡزُ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡفَوۡزُ (16) ٱلۡفَآئِزُونَ (4) فَوۡزًا (3) فَازَۗ (1) بِمَفَازَةٖ (1) فَأَفُوزَ (1) فَازَ (1) بِمَفَازَتِهِمۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو الظفر بالعاقبة المطلوبة؛ ويجمع أغلبُ المواضع صرفَ العذاب أو السوء مع نيل جنات أو رضوان أو رحمة أو أمن من الحزن، ويكفي نيلُ المطلوب وحده في القول المحكيّ ﴿فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٣).
مُقارَنَة جَذر فوز بِجذور شَبيهَة
يفترق فوز عن أقرب جيرانه في حقل المآل الناجح بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| نجو | كلاهما يتصل بالنجاة من المكروه في المآل. | النجاة تبرز فعل الإنقاذ، والفوز يصف العاقبة الناجحة المتحققة. | ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ سورة الزُّمَر ٦١ |
| جنن | دخول الجنة في هذا الموضع يعقبه مباشرة الحكم بالفوز فعلًا لاحقًا لنفس الحدث. | الجنة هي جهة الدخول المذكورة في هذا الموضع، والفوز حكمٌ ختاميّ يليها. | ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ سورة آل عِمران ١٨٥ |
| رحم | كلاهما من وجوه الخير الواقع في المآل، بنمط مطّرد يتكرّر بنفس الصياغة في مواضع أخرى. | الرحمة هي الجهة التي يُدخَل فيها، والفوز وصف ذلك المآل بعد تحققه. | ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ﴾ سورة الجاثِية ٣٠ |
| رضي | كلاهما يرد في مآل حسن تام، بصياغة ثابتة تتكرّر حرفيًّا في موضع آخر (سورة التوبَة ١٠٠). | الرضا يصف الرضا المتبادل، والفوز يسمّي حصيلة المشهد كلّها. | ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ سورة المَائدة ١١٩ |
اختِبار الاستِبدال
استبدال فوز بنجاة في مواضع مثل سورة آل عِمران ١٨٥ يحفظ جانب الصرف عن النار لكنه يضعف جانب دخول الجنة. واستبداله بربح في مواضع الفوز العظيم يهبط بالمقام من مآل أخروي إلى مكسب، لذلك لا يقوم مقامه دلاليًا.
الفُروق الدَقيقَة
1. الفائزون ليسوا مجرد ناجين؛ النص يضعهم في مقابل أصحاب النار أو في جزاء الصبر والطاعة. 2. بمفازة من العذاب في سورة آل عِمران ١٨٨ منفي، وهو شاهد مهم لأن النفي يكشف المعنى: ليسوا في جهة نجاة من العذاب. 3. فأفوز فوزًا عظيمًا في سورة النِّسَاء ٧٣ يبين أن اللفظ قد يستعمل في تصور دنيوي قاصر، لكن تركيب الجذر نفسه يبقى ظفرًا بمطلوب يراه القائل عظيمًا. 4. مفازًا في سورة النَّبَإ ٣١ يثبت الاسم المجمل للمتقين، ثم تفصل الآيات بعده مظاهر العطاء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النجاة والخلاص.
ينتمي الجذر إلى حقل الثواب والأجر والجزاء؛ لأنه يصف ثمرة المصير بعد العمل والطاعة والصبر والإيمان، لا مجرد حالة نفسية منفصلة عن الجزاء.
مَنهَج تَحليل جَذر فوز
استُخرجت المواضع من ملف البيانات الداخلي اعتمادًا على الجذر/رقم السورة/رقم الآية، ثم قورنت الشواهد مع ملف القرءان الكامل. ثُبت العد الحاكم: 29 موضعًا في 27 آية، و8 صيغ معيارية، و9 صور مضبوطة. لا يوجد شذوذ عددي مؤثر؛ موضعا سورة النِّسَاء ٧٣ وسورة الأحزَاب ٧١ يحوي كل منهما وقوعين حقيقيين للجذر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خسر)
فوز من الجذور التي يظهر ضدها من جهة المآل لا من جهة فعل حسي مباشر. فالشاهد الأوضح في آل عمران يعرّف الفوز بأنه نجاة من النار ودخول في الجنة: ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾، ثم تأتي آية الحشر فتجعل أهل الجنة هم الفائزين في مقابلة أصحاب النار: ﴿لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾. وبالمسح الداخلي لا يجتمع فوز مع خسر في آية واحدة، لكن الخسران ينهض قرءانيًا بوصفه الطرف المقابل في المصير؛ ففي الحج يصرح النص بخسران الدنيا والآخرة. لذلك فالعلاقة بين فوز وخسر ضدية مآلية ثابتة من مجموع الاستعمال، لا علاقة تلازم داخل آية واحدة. أما جنة ونار فهما جهتا المصير، وليستا الجذر الضدي نفسه، وأما نجاة ورحمة ووقاية فهي لوازم الفوز لا أضداد له.
- الفوز في الاستعمال القرءاني يجمع النجاة من المكروه ونيل المطلوب، لذلك يقابله الخسران بوصفه فوات المآل لا مجرد عدم النجاح.
- عدم التلاقي بين الجذرين يمنع وسم العلاقة بأنها في الآية نفسها، مع بقاء التقابل المفهومي قويًا في باب العاقبة.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فوز ⟷ خسر ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر فوز
فوز: تحقق النجاة والظفر بالمطلوب العظيم في موضع المآل. ينتظم في 29 موضعًا داخل 27 آية، عبر 8 صيغ معيارية و9 صور مضبوطة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فوز
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ١٨٥ | ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ | يجتمع في الفوز صرفُ المكروه ودخولُ المطلوب معًا، لا أحدهما |
| سورة آل عِمران ١٨٨ | ﴿لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ | نفي المفازة نفيٌ للنجاة من العذاب، فالفوز مآلٌ لا حال |
| سورة النِّسَاء ٧٣ | ﴿وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ | الفوز يُتمنّى على لسان المتخلّف، فيظهر غايةً مقصودة لا وسيلة |
| سورة المَائدة ١١٩ | ﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ | يُختم به مشهد الجزاء بعد الرضوان، فيكون اسمًا للمآل كلّه |
| سورة الزُّمَر ٦١ | ﴿وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ | المفازة سببُ النجاة يُنجّى بها، لا نتيجتَها وحدها |
| سورة النَّبَإ ٣١ | ﴿إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ | المفاز اسمٌ للموضع الذي يبلغه المتّقون، فيتّسع الجذر للمكان |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فوز
1. صيغة الفوز هي الغالبة: 16 موضعًا من 29، وأكثرها مع العظيم.
2. التكرار الداخلي ثابت: سورة النِّسَاء ٧٣ تجمع فأفوز/فوزًا، وسورة الأحزَاب ٧١ تجمع فاز/فوزًا.
3. المفازة تأتي إثباتًا ونفيًا: سورة آل عِمران ١٨٨ تنفي المفازة من العذاب، وسورة الزُّمَر ٦١ تثبت النجاة للمتقين بمفازتهم.
4. الفائزون يردون 4 مرات، وتظهر صيغتهم في مواضع الجماعة المتميزة بالعاقبة.
5. الفوز المبين والكبير أقل عددًا من الفوز العظيم، لكنهما يثبتان أن الوصف يتغير بحسب وجه البيان أو كبر العاقبة.
6. لا يصح اختزال الجذر في الفرح؛ الفرح حاضر في بعض السياقات، أما الجذر نفسه فيحكم المآل.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (8). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (10).
١) اسم «الفوز» يرد في القرءان تسع عشرة مرّة، يأخذ في ستّ عشرة منها نعتَ «العظيم» وحده: ثلاثة عشر موضعًا ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (كالنساء ١٣)، وثلاثة منكَّرًا ﴿فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٣) و﴿فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾ (سورة الأحزَاب ٧١). فالاقتران يلازم أكثر من أربعة أخماس مواضع الاسم.
٢) ولا يُنعَت «الفوز» إلّا بثلاثة، كلّها من حقل العِظَم والكِبَر: «العظيم» ستّ عشرة مرّة، و«المبين» موضعين ﴿هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة الجاثِية ٣٠)، و«الكبير» موضعًا وحيدًا ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة البُرُوج ١١).
٣) أمّا «عظيم» نفسه فعامٌّ منبسط على أكثر من مئة موضع، يلحق الخير والشرّ معًا: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)، و﴿أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٠)، بل ﴿إِثۡمًا عَظِيمًا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨). فهو مكبِّرٌ محايد القيمة، و«الفوز» أكثر منعوتاته الثابتة دورانًا.
٤) ويلتقي الجذران خارج هذا التركيب في موضعٍ واحدٍ حاسم: ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ (سورة التوبَة ٢٠)، حيث جاءت «أعظم» نعتًا للدرجة لا للفوز، وورد «الفائزون» مستقلًّا؛ فحين ينفكّ الجذران عن التركيب يتّجه «عظم» إلى متعلَّق آخر، فيتبيّن أنّ ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ بناءٌ متلازم لا صفةٌ عارضة، ولا يقترن الفوز بمسلكَي «عظم» الآخرين: العِظام الحسّيّة ﴿يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨)، وفعل التعظيم ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحج ٣٢).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فوز
- غَافِر — الآية 7–9﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر فوز
- الفَوز ⟂ النَجاة جَذر «نجو»النَجاة خلاصٌ من شرٍّ ومكروهٍ محدِق، أمّا الفَوز فظَفَرٌ بالخير الأعظم والربح النهائيّ. بعبارة أخرى: النَجاة تُخرجك من الخطر، والفَوز يُدخلك دار النعيم — ولذلك جاء الفَوز مقرونًا بالجنّة والرضوان، والنَجاة مقرونةً بالعذاب والكرب الذي يُنجى منه.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر فوز
- ﴿هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
- ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾