قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بغض في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع3 صيغالحَقل: البغض والكره والمقت

جواب مباشر

دلالة جذر بغض في القرءان

دلالة جذر «بغض» في القرءان: بغض يدل على عداوةٍ قلبية ظاهرة تتجه إلى طرف آخر وتُبقي بين الجهتين نفرةً وشرخًا ممتدًا.

ورد الجذر 5 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البغض والكره والمقت». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بغض من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر بغض في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المواضع كلها تدور على البغضاء بوصفها حالة خصومية قائمة بين أطراف: تبدو من الأفواه، وتلقى بين جماعات، ويوقعها الشيطان بين الناس، وتعلن في المفاصلة. لذلك حُسم الجذر بملف واحد متعدد الحقول تنظيميًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بغض

الجذر بغض يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:

> بغض يدل على عداوةٍ قلبية ظاهرة تتجه إلى طرف آخر وتُبقي بين الجهتين نفرةً وشرخًا ممتدًا

هذا المَدلول يَنتَظم 5 مواضع عبر 3 هيئات إعرابيّة لصيغة اسميّة واحدة: ٱلۡبَغۡضَآءُ مرفوعةً، وَٱلۡبَغۡضَآءَ منصوبةً معطوفةً، وَٱلۡبَغۡضَآءُ مرفوعةً معطوفةً. وتتراوح المواضع بين بغضاءَ تظهر ﴿مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ فتكشف باطنًا أعظم في سورة آل عِمران ١١٨، وبغضاءَ تُلقى أو توقَع ﴿بَيۡنَهُمُ﴾ فتصير خصومةً جماعيّةً ممتدّةً مقرونةً بـ﴿ٱلۡعَدَٰوَةَ﴾ في مواضع المائدة والممتحنة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بغض

سورة آل عِمران ١١٨

﴿قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ﴾

هذا الموضع كاشف لزاوية الباطنيّة: البغضاء تبدو من الأفواه، وما تخفيه الصدور أعظم — فهي حالة قائمة في الباطن قبل أن تظهر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾3معطوفة منصوبة
﴿وَٱلۡبَغۡضَآءُ﴾1معطوفة مرفوعة
﴿ٱلۡبَغۡضَآءُ﴾1مرفوعة غير معطوفة

يقتصر الجذر على الاسم ﴿ٱلۡبَغۡضَآءُ﴾، وتتنوع هيئاته بين الاستقلال والعطف، وبين الرفع والنصب. ولا تظهر له في المواضع الواردة صيغة فعلية أو وصف مشتق.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بغض بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بغض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
وَٱلۡبَغۡضَآءَ ×3 ٱلۡبَغۡضَآءُ ×1 وَٱلۡبَغۡضَآءُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بغض

إجمالي المواضع: 5 مواضع.

تتوزّع المواضع الخمسة على مسلكين دلاليّين: (أ) البغضاء بَيْنيّة جماعيّة ممتدّة مقرونة بـ﴿ٱلۡعَدَٰوَةَ﴾سورة المَائدة ١٤، ٦٤، ٩١، وسورة المُمتَحنَة ٤؛ (ب) البغضاء كاشفة لِما في الباطن تظهر ﴿مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ وما تُخفيه الصدور أكبر — سورة آل عِمران ١١٨.

  • سورة آل عِمران ١١٨
  • سورة المَائدة ١٤
  • سورة المَائدة ٦٤
  • سورة المَائدة ٩١
  • سورة المُمتَحنَة ٤

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلۡبَغۡضَآءَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱلۡبَغۡضَآءَ (3) ٱلۡبَغۡضَآءُ (1) وَٱلۡبَغۡضَآءُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو قيام عداوة باطنة أو معلنة بين جهتين بحيث تصير سببًا للتفريق والشر والقطيعة والاصطفاف.

مُقارَنَة جَذر بغض بِجذور شَبيهَة

الجذر بغض يَنتمي لحَقل «البغض والكره والمقت»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:

  • بغض ≠ حسد — الحسد تمنّي زوال نعمة الغير وأن تصير للحاسد، أمّا البغض فنفرة عدائيّة قائمة بين الجهتين لا تشترط نعمةً تُتمنّى زوالها.
  • بغض ≠ شنء — الشنآن نفور قد يصاحب فعلًا عارضًا ويُحذَّر من أثره على العدل ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾، أمّا البغضاء فحالة بَيْنيّة ممتدّة مؤبَّدة تُلقى بين جماعات.
  • بغض ≠ مقت — المقت بغض بالغ يُنسَب في القرءان إلى الله غالبًا ﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ﴾، أمّا البغضاء فتُرصَد حالةً بَيْنيّة بشريّة بين أطراف متخاصمة.

الفَرق الجَوهري لـبغض ضِمن الحَقل: عداوة قلبية ظاهرة تتجه إلى طرف آخر وتُبقي بين الجهتين نفرةً وشرخًا ممتدًا.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: كره
  • مواضع التشابه: كلاهما يثبت نفور النفس من الشيء أو من الغير.
  • مواضع الافتراق: كره أوسع ويدخل فيه ثقل التكليف وعدم الرضا، أما بغض فيختص بعداوة متجهة إلى طرف آخر وتظهر آثارها بين الناس.
  • لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن «ألقى بينهم العداوة والبغضاء» و«بدت البغضاء من أفواههم» لا تؤديهما دلالة كره وحدها.

الفُروق الدَقيقَة

بغض يركّز على الخصومة القلبية الثابتة. ويأتي غالبًا مقرونًا بأثر اجتماعي ظاهر. ولا يظهر في نصوصه القرءانية معنى الإكراه أو المشقة أو مجرد الثقل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البغض والكره والمقت.

يقع هذا الجذر في حقل «البغض والكره والمقت»، التعريف المحلي يدور مباشرة على العداوة والنفور القلبي.

مَنهَج تَحليل جَذر بغض

1. حصر المواضع الخمسة من قاعدة البيانات الداخلية: سورة آل عِمران ١١٨، سورة المَائدة ١٤، ٦٤، ٩١، سورة المُمتَحنَة ٤. 2. تَتبُّع الصيغ الثلاث: ﴿ٱلۡبَغۡضَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ١١٨﴿وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾ المنصوبة (مواضع المائدة الثلاثة)، ﴿وَٱلۡبَغۡضَآءُ﴾ المرفوعة (سورة المُمتَحنَة ٤). 3. رصد الاقترانات النصّية الثابتة: «العداوة» في 4 من 5، «بَيْنَ» في 4 من 5، «إلى يوم القيامة/أبدًا» في 3 من 5. 4. تمييز الموضع المخالف (سورة آل عِمران ١١٨) الذي تَستقلّ فيه البغضاء عن «العداوة» وتُذكَر مع «الأفواه» و«الصدور» — موضع كاشف لزاوية الباطنيّة. 5. اختبار الاستبدال بـ«كره» على الموضع المركزي والتثبّت من فُقدان الزاوية البَيْنيّة الجماعيّة المُؤبَّدة عند الاستبدال.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عدو)

جذر «بغض» لا يأتي في القرءان في مقابلة مباشرة مع حب أو وداد محمود، بل يغلب اقترانه بالعداوة وما يفتحها أو يظهرها. لذلك العلاقة الرئيسة المثبتة هي علاقة مكمّلة مع «عدو»: ﴿فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾، و﴿أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾. أما «ودد» في آل عمران فليس ودادًا مقابلًا للبغض، بل رغبة في عنت المؤمنين مع ظهور البغضاء من الأفواه، ولذلك لا يصلح ضدًا صريحًا. البغضاء في الشواهد قلبية ظاهرة، والعداوة إطارها العملي الممتد.

عدومُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة المَائدة ١٤
﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ﴾؛ العداوة والبغضاء مقرونتان لا متضادتان.
سورة المَائدة ٩١
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾؛ الإيقاع بين الناس يجمع العداوة والبغضاء.
  • العطف بين العداوة والبغضاء يميز بين أثر خارجي وحال قلبية.
  • البغضاء ليست مجرد كراهية داخلية؛ تظهر في الأفواه وتثبت بين الأطراف.
أَضداد ثانَويَّة 1
وددمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ١١٨
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾؛ الود هنا رغبة في العنت، فلا يكون ضدًا محمودًا للبغض.
  • ورود ودد في موضع البغضاء لا يعني أنه ضدها؛ موضوع الود هو العنت.
  • الشاهد يمنع نقل معنى الود العام إلى ضدية غير مثبتة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بغض ⟷ عدو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر بغض

تنتظم البغضاء في 5 مواضع و3 هيئات إعرابيّة لصيغةٍ اسميّة واحدة، بلا صيغةٍ فعليّة. أربعة مواضع منها مقرونةٌ بـ﴿ٱلۡعَدَٰوَةَ﴾ بوصفها حالةً بَيْنيّةً جماعيّةً ممتدّةً، وموضعٌ منفردٌ في سورة آل عِمران ١١٨ يرصدها ظاهرةً من الأفواه كاشفةً لباطنٍ أعظم.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بغض

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — المواضع الخمسة كاملةً:

  • سورة آل عِمران ١١٨﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾

  • سورة المَائدة ١٤﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ﴾

  • سورة المَائدة ٦٤﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾

  • سورة المَائدة ٩١﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾

  • سورة المُمتَحنَة ٤﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بغض

الجذر «بغض» يَرد 5 مواضع في 5 آيات بـ3 صيغ، كلها اسميّة لا فعليّة، وفي شبكة اقترانات نصّية شديدة الانضباط.

أ) التركّز السوري في المائدة (60% من المواضع) ثلاثة مواضع من خمسة (سورة المَائدة ١٤، ٦٤، ٩١) في سورة المائدة وحدها. والموضعان الباقيان: سورة آل عِمران ١١٨ وسورة المُمتَحنَة ٤. أي إن المائدة وحدها تستوعب أكثر من نصف ورود الجذر.

ب) الاقتران النصّي بـ«العداوة» في 4 من 5 مواضع (80%) في سورة المَائدة ١٤ و٦٤ و٩١ وسورة المُمتَحنَة ٤ يقترن «البغضاء» بـ«العداوة» اقترانًا عطفيًّا مباشرًا: ﴿ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾. الاقتران ثابت ومتكرر في كل المواضع المنصوبة. يكشف هذا أن البغضاء حين تظهر «بين الجماعات» تكون في القرءان مقرونة بقرينتها العداوة — ومن ثَمّ فبينهما تمايز دلاليّ يستوجب الجمع.

ج) الموضع الوحيد المنفرد عن «العداوة»: سورة آل عِمران ١١٨ الموضع الوحيد الذي تَأتي فيه البغضاء بلا عداوة هو سورة آل عِمران ١١٨ — وهو بعينه الموضع الذي تظهر فيه البغضاء «من الأفواه» و«تُخفي صدورهم أكبر». مغايرة دالّة: حين تنفصل البغضاء عن العداوة تكون ظهورًا لِما في الباطن، وحين تَقترن بالعداوة تكون حالة بَيْنيّة جماعيّة ممتدّة.

د) الاقتران الظرفي بـ«بَيْنَ» في 4 من 5 مواضع (80%) ورود «بينهم/بينكم» في سورة المَائدة ١٤، ٦٤، ٩١، وسورة المُمتَحنَة ٤. البغضاء في القرءان علاقة بَيْنيّة حصرًا لا تكون إلا بين طرفين. سورة آل عِمران ١١٨ وحده يخرج عن هذا الاقتران الظرفي لأنه يرصدها في طور الكشف (تظهر «من أفواههم»).

هـ) الاقتران الزمني بـ«إلى يوم القيامة» في موضعين سورة المَائدة ١٤ و٦٤ يُذيَّل فيهما ﴿وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾، فيرتبط الجذر بـديمومة لا تنقطع إلا بالساعة. وسورة المُمتَحنَة ٤ تَستعمل «أَبَدًا» موصولًا بغايةٍ منصوصة: ﴿وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤). فموضعا المائدة يمدّان البغضاء إلى يوم القيامة، وأمّا الممتحنة فتَجعل لها غايةً ترتفع عندها؛ فلا تُسوَّى المواضع الثلاثة في إطلاق التأبيد.

و) غياب صيغة الفعل لا «بَغَضَ»، لا «أَبۡغَضَ»، لا اسم فاعل (باغض)، لا اسم مفعول (مَبۡغُوض). الجذر يَرد في القرءان مصدرًا اسميًّا حصرًا (البغضاء بهيئاتها الإعرابية الثلاث). هذا يُعزّز أنّ المعنى في القرءان حالة قائمة لا فعل صادر — وصف للحال لا تأريخ للفعل.

ز) الهيئات الثلاث وتوزيعها على السور ﴿ٱلۡبَغۡضَآءُ﴾ في سورة آل عِمران ١١٨، و﴿وَٱلۡبَغۡضَآءُ﴾ في سورة المُمتَحنَة ٤ — كل منهما في موضع واحد فقط. والهيئة الثالثة ﴿وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾ المنصوبة تكرّرت 3 مرات (كلّها في المائدة). فتوزيع الإعراب يَنطبق على توزيع السور: المنصوبة في المائدة، والمرفوعتان فيما عداها.

ح) اجتماع «ودد» و«بغض» في سورة آل عِمران ١١٨ الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران في آيةٍ واحدة هو سورة آل عِمران ١١٨: ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١٨). و﴿وَدُّواْ﴾ هنا متعلّقٌ بإعناتهم للمؤمنين، فهو جارٍ مع البغضاء في جهةٍ واحدة لا في جهتين؛ فالموضع اجتماعٌ لا تقابل، ولا يقوم به دليلٌ على أنّ ضدّ البغضاء في القرءان هو الودّ.

• اقتران تَقابُل: «ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في سورَتَين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بغض في القرءان

  • **هـ) الاقتران الزمني بـ«إلى يوم القيامة» في موضعين** سورة المَائدة ١٤ و٦٤ يُذيَّل فيهما ﴿وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾، فيرتبط الجذر بـ**ديمومة لا تنقطع إلا بالساعة**. وسورة المُمتَحنَة ٤ تَستعمل «أَبَدًا»: ﴿وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا﴾. ثلاثة مواضع من خمسة (60%) تُؤبِّد البغضاء صراحة.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بغض

  • المُمتَحنَة — الآية 4–5
    ﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر بغض

  • البغضاء — عداء بيني لا شعور فردي
    الجذر «بغض» لا يرد في القرءان وصفًا لمشاعر فرد نحو آخر — بل يرد حصرًا في سياق العلاقة البينية بين طرفين أو جماعتين. وهذا نمط غالب: في أربعة من مواضع الجذر الخمسة يقترن البغض بـ«العداوة» أو يُعطَف علي…

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بغض من المُصحَف

5 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس