قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياققُرَيش٤

الجزء 30صفحة 6027 قَولة6 حقلًا

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

◈ خلاصة المدلول

خاتمة سورة قريش لا تكتفي بتعداد نعمتين؛ إنها تبني حجة عبادة على فعلين إلهيين متوازيين: إطعام من جوع، وأمن من خوف. ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ يربط ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ بما بعده، فيجعل الرب معروفًا في الآية بأثره لا باسمه، ويمنع أن تنفصل النعمتان عن الأمر السابق بالعبادة. ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ لا يتسع إلى رزق عام، لأنه مقيد بـ﴿جُوعٖ﴾ المقابِل له، فيصير دفعًا لنقص بدني مؤلم عن الجماعة نفسها. ﴿وَءَامَنَهُم﴾ ليس شعور طمأنينة ولا مجرد سلم خارجي؛ إنه فعل إيتاء أمن من خوف، وتعديته إلى الضمير مع تقييده بـ﴿مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ يحسم المسار. ﴿مِن﴾ في الموضعين علاقة رفع من حالة لا ظرفية باقية، فتصير الموازنة دقيقة: خرجوا من جوع بالإطعام، وخرجوا من خوف بالأمن. ولذلك تغلق الآية حجة الإيلاف والرحلة بأن الرب الذي وُجهت إليه العبادة هو الذي دفع عنهم الاضطرابين الأصليين اللذين لا تقوم الحياة مع استمرارهما: نقص قوام الطعام، وتوقع المكروه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية ختامًا لمسار قصير متراصّ: الآية الأولى تفتح اسم قريش في سياق الإيلاف، والثانية تحدد صورة الإيلاف في رحلتي الشتاء والصيف، والثالثة تفرّع على هذا كله الأمر بعبادة رب هذا البيت.

  • ثم تجيء الرابعة بموصول لا باسم جديد: ﴿ٱلَّذِيٓ﴾.
  • هذا الموصول مرتكز الآية كلها، إذ يرجع إلى ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ ويجعل الفعلين اللاحقين صلة تعرّفه بأثره في هذا الموضع بعينه.
  • لو حُذف الموصول أو استُبدل بإشارة أو وصف ساكن لانقطع الفعلان عن الأمر السابق، وصار الإطعام والأمن خبرين مستأنفَين لا تعليلًا مندرجًا في الحجة.
  • ما يجعل ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ هنا أثقل مما يبدو أن ما بعده فعلان لا وصف، وهذا محسوم في بنية الصلة: الرب يُعرف هنا بما فعل لا بما هو عليه في التسمية المجردة.

الفعل الأول ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ يضع النعمة في قوام الطعام تحديدًا لا في مطلق الرزق.

  • خلاصة الجذر تفرق طعم عن ءكل ورزق: الرزق أوسع وقد يشمل ما لا يرفع الجوع البدني، وأكل فعل منسوب إليهم لا إليه، أما الإطعام فتمكينهم من مادة الطعام في مقابل حاجة مخصوصة.
  • اتصال الضمير «هم» بالفعل يعيد الجماعة إلى طرف النص الأول في ﴿قُرَيۡشٍ﴾ ثم في ﴿إِۦلَٰفِهِمۡ﴾ ثم في «رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ»، فلا تكون الآية عن سنن معيشية عامة بل عن فعل إلهي موجّه إلى هذا الطرف بعينه.
  • ثم تأتي ﴿مِّن﴾ لتحدد العلاقة: ليست النعمة في صحبة الجوع ولا متجهة إليه، بل صادرة عن حالة جوع يبدأ منها الرفع.
  • ﴿جُوعٖ﴾ منكر فلا يحصر الآية في واقعة مسماة ولا في الجوع المعرّف في مواضع الابتلاء؛ الحالة مطلقة من حيث التعيين، لكن دقيقة من حيث الطبيعة: خلو البدن من قوام الطعام إلى حد الألم.

وهذا التخصيص هو الذي يمنع استبدال ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ بأي فعل إمداد أعم.

النصف الثاني يعادل الأول في البنية ويرفع حالة مختلفة في الطبيعة: ﴿وَءَامَنَهُم﴾ بواو النسق ثم الضمير نفسه، ثم ﴿مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ بنفس علاقة الرفع من الحالة.

  • التعدية إلى «هم» مع القيد ﴿مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ يحسم مسار جذر ءمن في هذا الموضع: ليس الإيمان بالغيب ولا الأمانة الموثوقة، بل إيتاء أمن من خوف واقع.
  • خلاصة الجذر تضع الجامع في «سكون موثوق يرفع الخوف والارتياب»، وهذا الجامع يتحقق هنا بصورته الحسية: جماعة كانت في توقع مكروه فرفع عنها ذلك الضغط بفعل الرب.

اختيار ﴿خَوۡفِۭ﴾ دون خشية أو فزع أو رهبة محكوم بما يريده الشطر من الأمن: توقع مكروه يضغط قبل وقوعه، وهو أوسع من الفزع المفاجئ عند الحدث، وأشمل من خشية التعظيم القائمة على علم المخشيّ.

  • والنكرة في ﴿خَوۡفِۭ﴾ تعمل هنا كما تعمل في ﴿جُوعٖ﴾: الحالة مطلقة من حيث التعيين، محدودة من حيث الطبيعة، فيصير الأمن رفعًا لتوقع المكروه بوجه عام لا من خوف واقعة بعينها.
  • بهذا يظهر التوازن الكامل: طعم مقابل جوع فعل إلهي في مجال البدن، وأمن مقابل خوف فعل إلهي في مجال التوقع والحركة قبل الفعل.

تكرار ﴿مِن﴾ قبل الاسمين ليس حشوًا ولا تعاقبًا عارضًا؛ إنه الميزان البنيوي الذي يجعل الشطرين على طريقة واحدة: رفع من حالة نقص أو ضغط.

  • وبانتفاء أي من الحرفين أو استبداله يتغير المعنى من الرفع إلى الإحاطة أو الغاية أو الصرف.
  • أما الاختلاف الرسمي بين ﴿مِّن﴾ و﴿مِّنۡ﴾ في الموضعين فملاحظة غير محسومة دلاليًا بذاتها، والحكم المسنود هو تكرار علاقة الرفع في بنية الموازنة.

تنتهي الآية إذن إلى أكثر من تعداد نعمتين: إنها توحّد الإطعام والأمن في حجة واحدة بأن رب البيت المطلوب عبادته هو من رفع الاضطرابين الأصليين اللذين ذكرتهما السورة ضمنيًا في الرحلة—رحلة لا تقوم إلا على طعام وأمن—فجمعت الخاتمة ما افترضته الرحلة واستوجبته العبادة.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «خوف»: لطائف إحصائيّة: «أَخَافُ» أكثر الصيغ ورودًا (20)، وأكثر جاراتها «إِنِّيٓ» (.

  • لجذر «ءمن»: الجذر من أكثر جذور القرآن تكرارًا (879 ورودًا في 723 آية فريدة، 188 صيغةً متمايزة)، وأبرزُ فاعليه «الذين آمنوا» (نحو 283 موضعًا) ثمّ لفظ الجلالة؛ ويقترن نصّيًّا بجذر «قول» في نحو 185 آية، وبجذر «ربب» في نحو 112 آية.
  • لجذر «جوع»: 1 — الزوج النصّيّ المغلق «جوع/خوف»: الجذر يَقترن بالخوف في 4 من 5 مواضع (80٪): البقرة 155، النحل 112، طه 118 (بمعنى مُلازم العُري بدل الخوف)، قريش 4.
  • لا يَكاد يَرد الجوع في القرآن إلا ومعه الخوف.
  • كأنّهما في الخطاب القرآني قِطبا ضَعف الإنسان: قِوام البَدن وأمن النفس.

لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، طعم، مِن، جوع، ءمن، خوف. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِيٓ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: أثره في هذا الموضع أن رب البيت لا يبقى اسمًا مذكورًا في الآية السابقة فحسب، بل يصير معروفًا في الرابعة بفعل الإطعام وفعل الأمن اللذين يشكّلان صلته ويغلقان حجة السورة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة منعت قراءة الموصول كزيادة لفظية أو وصف جانبي، وجعلته البابَ الذي يربط الأمر بالعبادة بخاتمة النعمتين، فلا تُقرأ إحداهما بمعزل عن الأخرى.

جذر طعم1 في الآية
أَطۡعَمَهُم
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 48 في المتن

مدلول الجذر: طعم: تناول المادة الغذائيّة في الجوف، أو تمكين الغير من ذلك (إطعام)، أو الخصيصة المُدرَكة للمادة عند تناولها (طَعم). والجذر يدور في القرآن على دائرة واحدة: الغذاء حلالًا وحرامًا، وإيصاله أو حجبه، وطبيعة الطعام في الدنيا والآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ يُقرأ من ﴿جُوعٖ﴾ الذي يليه، فتتحدد النعمة في رفع حاجة الطعام البدنية عن الجماعة المخصوصة لا في وصف وفرة عامة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة نقلت القراءة من عطاء واسع إلى مقابلة دقيقة: فعل إطعام يواجه نقصًا بدنيًا محددًا، وهذا هو ما يجعل النعمة الأولى في الآية مختلفة عن مجرد ذكر الرزق.

جذر مِن2 في الآية
مِّنمِّنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الإطعام والأمن يقاسان بما رُفع؛ الشطران لا يصفان حصول عطاء فحسب، بل يحددان الحالة التي انتقلت منها الجماعة، وهذا يحول الحرفين إلى ميزان بنيوي للآية.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة ضبطت الشطرين بوظيفة واحدة ومنعت فهم «من جوع» و«من خوف» كعبارتين زخرفيتين: كلاهما يرسم المبدأ الذي تنقلب منه النعمة.

جذر جوع1 في الآية
جُوعٖ
الجوع والعطش 5 في المتن

مدلول الجذر: جوع = خَلوّ البَدن من قِوام الطعام إلى حدّ الألم. - ٱلۡجُوعِ (المعرَّف): الحالة المحدّدة المعروفة (ابتلاءً أو عقوبةً). - جُوعٖ (المنكَّر): الحالة على الإطلاق دون تَعيين. - تَجُوعَ (الفعل): صَيرورة الإنسان في حال الجوع — لا يَرد إلا منفيًّا في القرآن (طه 118).

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الإطعام يصير رفعًا لحاجة بدنية محددة لا مجرد وصف نعمة واسعة. القيد يجعل النعمة قابلة للقياس بحجم الحاجة التي رفعت.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة جعلت ﴿جُوعٖ﴾ معيارًا لقراءة ﴿أَطۡعَمَهُم﴾: الإطعام لا يُفهم استقلالًا بل من مقابله في البدن، وهذا هو ما يمنع تحويل الآية إلى مجرد ذكر كرم إلهي عام.

جذر ءمن1 في الآية
وَءَامَنَهُم
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن ﴿وَءَامَنَهُم﴾ فعل إلهي موجّه للجماعة يرفع ضغط التوقع كما رفع الإطعام ضغط الجوع. هذا الأمن ليس شعار سلامة عام بل سكون موثوق يتحقق بعد وجود مقتضي الخوف.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة منعت استبدال القَولة بالسلم أو الحفظ: السلم انتفاء حرب والحفظ صيانة، وكلاهما لا يدل على سكون يرفع التوقع المضغوط الذي تثبته كلمة ﴿خَوۡفِۭ﴾.

جذر خوف1 في الآية
خَوۡفِۭ
الخوف والفزع والهلع 124 في المتن

مدلول الجذر: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الأمن في الآية ليس شعار سلامة فقط بل رفع ضغط التوقع الذي يؤثر في حركة الجماعة وقرارها. والخوف المنكر يجعل النعمة مستوعِبة لأنواع التوقع لا لواقعة بعينها.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة عدّلت قراءة الخاتمة من أمن عام إلى أمن من نوع محدد: زوال توقع المكروه الذي يحرّك الحياة قبل وقوع الضرر. وبهذا يظهر الزوج: الجوع ضغط البدن، والخوف ضغط التوقع، ورب البيت رفع كليهما.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿ٱلَّذِيٓ﴾جذر ذو

لو استبدل بـ«وهو» أو اسم ظاهر أو أسقط تمامًا لانفصلت النعمتان عن ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ المطلوب عبادته، وصارتا خبرين لاحقين لا صلة تعريفية. القَولة تجعل ما بعدها بابًا لمعرفة المرجع في هذا الموضع؛ وهذا لا تؤديه الإشارة ولا الحذف.

تمييز ﴿أَطۡعَمَهُم﴾جذر طعم

«رزقهم» يوسع العطاء فيخرج عن المقابلة مع ﴿جُوعٖ﴾، و«أكلوا» ينقل الفعل إلى الجماعة فيزيل دلالة الفعل الإلهي، و«كفاهم» أعم في الاستغناء ولا يخص الطعام. ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ يحفظ فعل التمكين من قوام الطعام في مواجهة نقصه بعينه.

تمييز ﴿مِّن﴾ الأولىجذر مِن

«في جوع» تجعل الجوع ظرفًا يستمر، و«عن جوع» صرف مجرد لا يحمل دلالة الخروج من حالة، و«بسبب جوع» يجعله علة لا حالة مرفوعة. ﴿مِّن﴾ ترسم مبدأ الرفع: الإطعام لم يكن في الجوع ولم يكن إلى غاية أخرى، بل كان خروجًا من الجوع نفسه.

تمييز ﴿جُوعٖ﴾جذر جوع

«فاقة» و«خصاص» يوسعان الحاجة إلى نقص المال والحال عمومًا، و«سغب» يضيق إلى شدة مخصوصة في يوم معين، و«عطش» ينقل الحاجة إلى الماء. ﴿جُوعٖ﴾ يحصر الأثر في خلو البدن من قوام الطعام إلى حد الألم، وهذا وحده ما يقابله الإطعام.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
تمييز ﴿وَءَامَنَهُم﴾جذر ءمن

«سلّمهم» قد يقتصر على انتفاء حرب ولا يلزم منه رفع توقع المكروه، و«حفظهم» فعل صيانة لا إيتاء سكون، و«سكّنهم» يصف حالًا داخليًا لا فعلًا إلهيًا موجهًا، و«صدّقهم» يذهب إلى مسار التصديق بلا صلة بالخوف. ﴿وَءَامَنَهُم﴾ وحده يثبت فعل إيتاء السكون الذي يرفع التوقع المضغوط.

تمييز ﴿مِّنۡ﴾ الثانيةجذر مِن

«في خوف» تبقي الجماعة داخل مجاله، و«عن خوف» صرف قد لا يدل على الرفع الكامل، و«على خوف» استعلاء يقلب العلاقة. ﴿مِّنۡ﴾ تعيد بنية الشطر الأول بدقة، فيصير الخوف حالة يبدأ منها إيتاء الأمن، لا بيئة مستمرة.

تمييز ﴿خَوۡفِۭ﴾جذر خوف

«خشية» تضيف علمًا بالمخشيّ أو تعظيمًا له فلا تستوعب خوف البشر من بعضهم ولا من الفقر، و«فزع» اضطراب عند الحدث لا توقع سابق له، و«رهبة» شديدة وموجّهة لا تستوعب توقع المكروه العام. ﴿خَوۡفِۭ﴾ يعطي الأمن مجاله الأوسع: رفع كل توقع مكروه قبل وقوعه.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولة
1ٱلَّذِيٓجذر ذوربط رب البيت بفعلَي الإطعام والأمن ربطًا صلويًا يجعل الآية تعريفًا فعليًا لا إخبارًا لاحقًا.القريب: ما، من، ذا
2أَطۡعَمَهُمجذر طعمإثبات فعل إلهي يمكّن الجماعة من قوام الطعام في مقابل نقصه البدني.القريب: رزق، ءكل، قوت
3مِّنجذر مِنتحديد علاقة الإطعام بالجوع بوصفها رفعًا من حالة نقص، لا إحاطة بها ولا توجهًا إليها.القريب: في، عن، ءلى، باء
4جُوعٖجذر جوعتعيين الحالة البدنية التي يرفعها الإطعام: خلو البدن من قوام الطعام إلى حد الألم، لا نقص مال ولا حاجة مائية ولا شدة مخصوصة.القريب: سغب، عطش، فقر، خصاص
5وَءَامَنَهُمجذر ءمنإثبات فعل إيتاء الأمن للجماعة نفسها، منسوقًا بالواو على فعل الإطعام، ومحدودًا بالقيد اللاحق في مسار الأمن من الخوف لا في مسار التصديق.القريب: سلم، حفظ، صدق، سكن
6مِّنۡجذر مِنتحديد علاقة الأمن بالخوف موازيًا لعلاقة الإطعام بالجوع في الشطر الأول.القريب: في، عن، ءلى، على
7خَوۡفِۭجذر خوفتعيين الحالة التي يرفعها الأمن: توقع مكروه يضغط على القلب والحركة قبل وقوعه، بلا تخصيص بشدة أو تعظيم أو مفاجأة.القريب: خشي، رهب، فزع، وجل

لطائف وثمرات

  • الآية تعرّف جهة العبادة بالفعل لا بالاسم

    الموصول ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ يجعل ما بعده بابًا لمعرفة رب البيت في هذا السياق؛ فلا تقرأ العبادة السابقة إلا في ضوء الإطعام والأمن اللذين يغلقانها.

  • ليس الرزق وحده، بل دفع الجوع

    الإطعام مقيد بالجوع، فلا يقرأ كإمداد عام. النعمة الأولى جواب لحاجة بدنية محددة: خلو البدن من قوام الطعام.

  • ليس السلام وحده، بل رفع التوقع

    الأمن مقيد بالخوف، فلا يقتصر على انتفاء الحرب. النعمة الثانية رفع لضغط التوقع الذي يحرّك القلب والحركة قبل الحدث.

  • ﴿مِن﴾ مرتين بنية حجة لا حشو

    تكرار الحرف يجعل الشطرين على ميزان واحد: رفع من جوع، ورفع من خوف. الخاتمة تقدّم قوامَي الحياة معًا في فعلَي الرب.

  • الرحلة تقتضي طعامًا وأمنًا

    الآية تسمّي ما افترضته الرحلتان ضمنًا: رحلة الشتاء والصيف لا تقوم إلا على طعام في الطريق وأمن من قطاعها. الخاتمة توصّل ما بدأت به السورة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة قُرَيش صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «خوف»: لطائف إحصائيّة: «أَخَافُ» أكثر الصيغ ورودًا (20)، وأكثر جاراتها «إِنِّيٓ» (. لجذر «ءمن»: الجذر من أكثر جذور القرآن تكرارًا (879 ورودًا في 723 آية فريدة، 188 صيغةً متمايزة)، وأبرزُ فاعليه «الذين آمنوا» (نحو 283 موضعًا) ثمّ لفظ الجلالة؛ ويقترن نصّيًّا بجذر «قول» في نحو 185 آية، وبجذر «ربب» في نحو 112 آية. لجذر «جوع»: 1 — الزوج النصّيّ المغلق «جوع/خوف»: الجذر يَقترن بالخوف في 4 من 5 مواضع (80٪): البقرة 155، النحل 112، طه 118…

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الموصول بعد الأمر: ربط يمنع الانفصال

    ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ يستأنف رب البيت مباشرة بعد الأمر بالعبادة. وظيفته ليست وصفًا زائدًا بل تعريف بنيوي: ما بعد الموصول صلة تغلق على المرجع وتجعله معروفًا بفعلين. لو حُذف لبقي الإطعام والأمن إخبارًا معلقًا بلا صلة بالأمر السابق.

  • فعل الإطعام مقابل الجوع: مواجهة دقيقة

    ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ لا يتسع إلى رزق عام، لأن ما يليه ﴿جُوعٖ﴾ بالمبدأ ﴿مِّن﴾ يحصر النعمة في رفع نقص الطعام. فعل الجذر طعم يخص المادة الغذائية وتمكين الغير منها، وهذا التخصيص يجعل النعمة مقيدة بنوع الحاجة التي ترفعها.

  • ﴿مِن﴾ ميزان الرفع لا الظرف

    ﴿مِّن﴾ قبل ﴿جُوعٖ﴾ و﴿مِّنۡ﴾ قبل ﴿خَوۡفِۭ﴾ يجعلان الجوع والخوف حالين يبدأ منهما الرفع. استبدال أي منهما بـ«في» أو «إلى» يحوّل العلاقة من الرفع إلى الإحاطة أو الغاية، فيفقد الشطران بنيتهما المتوازية.

  • فعل الأمن موجّه ومقيّد: ليس طمأنينة مجردة

    ﴿وَءَامَنَهُم﴾ متعدٍّ إلى الضمير «هم» ومقيد بـ﴿مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾، فلا يتحول إلى إيمان أو تصديق. الجذر ءمن يجمع مسارَين في القرآن، والقيد هنا يحسم المسار في الأمن من الخوف. هذا الأمن فعل إلهي يرفع الضغط كما رفع الإطعام الجوع.

  • خيط الضمير يربط السورة

    «هم» يظهر في ﴿إِۦلَٰفِهِمۡ﴾ ثم في ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ ثم في ﴿وَءَامَنَهُم﴾. الجماعة التي انتظمت رحلتها هي التي أُطعمت وأُومنت. الخيط يمنع قراءة الآية كمبدأ معيشي عام ويربطها بطرف النص الخاص من أوله.

  • إغلاق حجة الرحلة

    الرحلة في الشتاء والصيف لا تقوم إلا على طعام وأمن في الطريق. الآية الرابعة تسمّي هذين القوامين صراحة، فتجعل خاتمة السورة استيفاءً لما افترضه ذكر الرحلة: رب البيت هو الذي أمدّ برحلتهم بطرفيها المادي والنفسي.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة قُرَيش صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «خوف»: لطائف إحصائيّة: «أَخَافُ» أكثر الصيغ ورودًا (20)، وأكثر جاراتها «إِنِّيٓ» (. لجذر «ءمن»: الجذر من أكثر جذور القرآن تكرارًا (879 ورودًا في 723 آية فريدة، 188 صيغةً متمايزة)، وأبرزُ فاعليه «الذين آمنوا» (نحو 283 موضعًا) ثمّ لفظ الجلالة؛ ويقترن نصّيًّا بجذر «قول» في نحو 185 آية، وبجذر «ربب» في نحو 112 آية. لجذر «جوع»: 1 — الزوج النصّيّ المغلق «جوع/خوف»: الجذر يَقترن بالخوف في 4 من 5 مواضع (80٪): البقرة 155، النحل 112، طه 118…

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • النص الكامل

    النص المحلي للآية هو: ﴿ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾. المحسوم أن القَولات سبع بترتيبها: الموصول، فعل الإطعام، حرف المبدأ الأول، الجوع المنكر، فعل الأمن المعطوف، حرف المبدأ الثاني، الخوف المنكر.

  • الموصول وصلته الفعلية

    المحسوم أن ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ يفتح صلة تمتد إلى فعلين. المد في الرسم ملاحظة رسمية غير محسومة بذاتها، والحكم المسنود هو ربط الموصول لرب البيت بفعل الإطعام وفعل الأمن ربطًا يجعلهما تعريفه في هذا الموضع.

  • ضمير الجماعة المتكرر

    المحسوم أن ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ و﴿وَءَامَنَهُم﴾ يحملان الضمير نفسه. هذا الضمير يربط الآية بقريش وإيلافهم من أول السورة. لا قرينة في النص تسمح بتحويله إلى جماعة أخرى.

  • صورتا ﴿مِن﴾ في الموضعين

    المحسوم أن الآية تستعمل ﴿مِّن﴾ قبل الجوع و﴿مِّنۡ﴾ قبل الخوف في بنية واحدة. اختلاف الضبط بين الصورتين ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا بذاتها. الحكم المسنود هو تكرار علاقة الرفع من الحالة في الموضعين، وهو ما يجعل الشطرين متوازيَين.

  • تنكير الجوع والخوف

    المحسوم أن ﴿جُوعٖ﴾ و﴿خَوۡفِۭ﴾ نكرتان بعد ﴿مِن﴾، وأن هذا يمنع حصرهما في واقعة بعينها. أما الفروق بين الجذر المنكر والمعرّف والفعل في مواضع أخرى فقرائن تضبط الطبيعة ولا تنشئ هنا حكمًا جديدًا بلا سياقها.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
3آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
602صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 1
طعم 1
مِن 2
جوع 1
ءمن 1
خوف 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 1
حروف الجر والعطف 1
الجوع والعطش 1
الإيمان والتصديق 1
الخوف والفزع والهلع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طعم1 في الآية · 48 في المتن
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء

طعم: تناول المادة الغذائيّة في الجوف، أو تمكين الغير من ذلك (إطعام)، أو الخصيصة المُدرَكة للمادة عند تناولها (طَعم). والجذر يدور في القرآن على دائرة واحدة: الغذاء حلالًا وحرامًا، وإيصاله أو حجبه، وطبيعة الطعام في الدنيا والآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر «طعم» في القرآن يصف العلاقة بالمادة الغذائيّة في أوجهها الثلاثة: وجودها (طعام)، وتناولها (طَعِمَ)، وتقديمها (إطعام). والقرآن يجعل من هذا الجذر محورًا للتكليف الأخلاقيّ: ﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ سببٌ للنار، و﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ علامةُ الأبرار. كما يصف به الطعام الأخرويّ — نعيمًا وعذابًا — ليكشف أن دائرة التغذية تمتدّ إلى ما بعد الدنيا. والنقطة الكبرى ﴿وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُ﴾: الله مصدر كلّ غذاء، لا يحتاج إليه لنفسه.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل الفعل المتّصل بالمادة أكل = فعل الإدخال والمضغ؛ طعم = المادة نفسها أو الخصيصة المُدرَكة منها ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ (المَائدة 75) — جمعَ بينهما رزق الإمداد رزق = الإمداد العامّ بكلّ ما يقوم به البدن؛ طعم = ما يُؤكَل خاصّة ﴿طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ﴾ (يُوسُف 37) — الطعام نوعٌ من الرزق ذوق الإدراك بالحاسّة ذوق = الإدراك الاختباريّ المجرّد (حسّيًّا ومعنويًّا)؛ طعم = خصيصة المادة المأكولة وتناولها ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ﴾ ↔ ﴿طَعۡمُهُۥ﴾ (مُحمد 15) الفرق الجوهريّ: «طعم» أخصّ من الرزق (العامّ)، وأخصّ من الذوق (الذي يمتدّ إلى المعنويّ)، ويتمايز عن الأكل بأنه يدلّ على المادة وخصيصتها لا على فعل الإدخال وحده.

اختبار الاستبدال: اختبار أوّل: لو قيل «ويُطعِمون المساكين» بدل ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا﴾ — لضاعت خصوصيّة المادة التي يتنازلون عنها محبّةً لها؛ فذكر «الطعام» يُحمِّل الجملة وزنَ الحاجة المادّيّة المُقدَّمة. اختبار ثانٍ: لو قيل «هو يُغذّي ولا يُغذَّى» بدل ﴿وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُ﴾ — لأضعف الآية؛ فـ«يُطعِم» أشدّ تحديدًا وإيجازًا، ويمسّ صورة الإطعام الحسّيّة المباشرة التي ينفيها السياق عن الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جوع1 في الآية · 5 في المتن
الجوع والعطش

جوع = خَلوّ البَدن من قِوام الطعام إلى حدّ الألم. - ٱلۡجُوعِ (المعرَّف): الحالة المحدّدة المعروفة (ابتلاءً أو عقوبةً). - جُوعٖ (المنكَّر): الحالة على الإطلاق دون تَعيين. - تَجُوعَ (الفعل): صَيرورة الإنسان في حال الجوع — لا يَرد إلا منفيًّا في القرآن (طه 118). - اقتران دائم بألم: في كل مواضعه يَأتي مع ابتلاء أو عقوبة أو نَفي امتنانًا — لا يُذكر الجوع محايدًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جوع يَصف خَلوّ البَدن من قِوامه إلى حدّ الألم. القرآن يَستعمله إمّا ابتلاءً (البقرة)، أو عقوبةً (النحل، الغاشية)، أو نعمة برَفعه (طه، قريش). يَكاد لا يَنفصل عن الخوف — يَقترن به في 4 من 5 مواضع — كأن الجوع والخوف زوجٌ نصّيّ يَصفان فقدان قِوامَي البَدن والنفس.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عطش فقدان قِوام بَدنيّ عطش = فقدان قِوام السائل (ماء)؛ جوع = فقدان قِوام الطعام ﴿لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ﴾ التوبة 120 (بمعنى عطش) سغب الجوع الشديد سغب = جوع في يوم مَخصوص بمَجاعة (يتيمًا ذا مَقربة)؛ جوع = الحالة العامّة ﴿أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ﴾ البلد 14 مَخمصة الخواء البَدنيّ مَخمصة = ضرورة الجوع المُلجِئة لأكل المحرّم؛ جوع = الحالة بإطلاق ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ﴾ المائدة 3 الفرق الجوهري: «جوع» هو الحالة العامّة لخَلوّ البَدن من الطعام بألم؛ يَقابل «عطش» في فقدان قِوام السائل، و«سغب» في تَخصيص يوم المَجاعة، و«مَخمصة» في الإلجاء الشرعي. القرآن يَستعمل «جوع» وحده في سياق الميزان الإلهي العامّ.

اختبار الاستبدال: - ﴿أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«من فاقة» لاتّسع المعنى إلى نَقص المال عمومًا. الجوع أَخصّ: نَقص الطعام بألم بَدنيّ ملموس. - ﴿لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾ → لو استُبدلت بـ«مَخمصة» لانتفت دلالة استمرار الإحاطة بهم كالثوب. الجوع هنا حال دائمة كاللباس، والمَخمصة لحظيّة. - ﴿أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«ألّا تَظمأ» لتَغيّر الزوج الذي رتّبه القرآن (الجوع/العُري لا الجوع/الظمأ). الآية التالية تَؤكّد ذلك: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا﴾ — نَوعان مختلفان من الفقد. - ﴿لَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«لا يَدفع جوعًا» لخفّت دلالة عدم الإغناء الذي يَستلزم بقاء الحاجة كاملةً. الجذر مقرون هنا بـ«يُغني» لا «يَدفع» — وهو تَعبير أَشمل عن استمرار الفاقة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خوف1 في الآية · 124 في المتن
الخوف والفزع والهلع

خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه. وهذا التعريف يستوعب المسالك الستّة جميعًا بلا موضعٍ شاذّ: الخوف من الله ومن عذابه ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، والخوف الدنيويّ من البشر والفقر والقتال ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾، والتخويف بوصفه إيقاع الخوف في غير الفاعل ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾، وصلاة الخوف بوصفها عملًا شرعيًّا يُغيّر هيئته توقّعُ الضرر ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾، و«خِفتُم» الشرطيّة التي تُعلّق حكمًا تشريعيًّا على توقّع خللٍ مرتقب ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾، والتخوُّف بوصفه أخذًا على ترقّبٍ متدرّج ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ﴾. ففي كلّ مسلكٍ يبقى الجذر دالًّا على ضررٍ مرتقبٍ يحرّك، وضدّه النصّيّ الأوضح أمن، لأنّه يرفع توقّع الضرر ويبدّله طمأنينة.

حد الجذر: الخوف في القرآن يأتي منفيًّا في البشارة ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾، ومثبتًا في مقام الطاعة وخوف العذاب والحذر الدنيويّ، ومصنوعًا بالتخويف، ومعلَّقًا عليه حكمٌ شرعيّ في صيغة «خِفتُم» الشرطيّة. في كلّ ذلك يبقى متعلّقًا بما يُتوقَّع وقوعه من ضرر، ويُحسَم بالأمن إذا ارتفع التوقّع.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- خشي تأثّر مع تعظيمٍ أو علم خوف أعمّ في توقّع الضرر، وخشي مقرونٌ بعلم المخشيّ ومكانته ﴿وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾ رهب رهبةٌ شديدة موجَّهة خوف أوسع وأقلّ اختصاصًا بالشدّة؛ الرهبة طرفٌ غليظ من الخوف فزع اضطرابٌ مفاجئ عند الحدث خوف قد يسبق الحدث ويستمرّ، والفزع لحظةٌ مقترنة بالوقوع ﴿فَفَزِعَ مِنۡهُمۡ﴾ وجل ارتجافٌ داخليّ خفيّ للقلب خوف يظهر أثره في العمل والهيئة، والوجل حركةٌ باطنة للقلب عند الذكر، لا توقّع ضررٍ خارجيّ بالضرورة ءمن رفع توقّع الضرر ءمن هو الضدّ النصّيّ للخوف، يقابله مباشرةً في ﴿مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ

اختبار الاستبدال: لو استُبدل خوف بخشية في كلّ المواضع لفاتت مواضع الخوف من البشر والفقر والقتال، لأنّ خشي مقرونٌ بعلم المخشيّ وعظمته، فلا يستقيم في ﴿أَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾. ولو استُبدل بفزع لفاتت صيغ ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ و﴿لَا تَخَفۡ﴾، لأنّها طمأنةٌ من توقّع المستقبل لا من اضطرابٍ حاضر. ولو استُبدل بوجل لفات معنى التحرّك إلى عملٍ أو حذر، إذ الوجل ارتجافٌ باطنٌ لا يلزم منه فعل. فبقاء الجذر هو وحده ما يضمن استيعاب التوقّع المؤثّر الجامع للمسالك الستّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱلَّذِيٓالذيذو
2أَطۡعَمَهُمأطعمهمطعم
3مِّنمنمِن
4جُوعٖجوعجوع
5وَءَامَنَهُموآمنهمءمن
6مِّنۡمنمِن
7خَوۡفِۭخوفخوف

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يمنع قراءة الآية إخبارًا مستقلًا. الآية الأولى تفتح «إيلاف» وهو انتظام يدل على استمرار ونعمة. الثانية تحدد صورة الإيلاف في رحلتي الشتاء والصيف اللتين تمثلان دورة الرزق على مدار السنة. الثالثة تفرّع على هذا الإيلاف الأمر بعبادة رب هذا البيت لا ربًا مبهمًا. ثم تجيء الرابعة بالموصول لا باسم جديد، فيكون الإطعام والأمن امتدادًا للحجة لا فاتحة لمقطع آخر. «هم» في ﴿أَطۡعَمَهُم﴾ و﴿وَءَامَنَهُم﴾ يعود إلى قريش المذكورة في الأولى والضمائر المتكررة في الثانية، فيصير السياق خيطًا واحدًا: جماعة، ورحلة، وعبادة، ونعمتان. السورة القصيرة بهذا الترتيب لا تتيح قراءة الآية الرابعة إلا من الثلاث التي قبلها، إذ يحول السياق الخاتمة إلى حجة لا إلى دعاء ولا إلى خبر مجرد. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (4 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الليل والنهار والأوقات، الإيمان والتصديق، الخوف والفزع والهلع. ومن لطائفها المنشورة جذور: خوف، ربب، ءمن، جوع.

  • سياق قريبقُرَيش 1

    لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ

  • سياق قريبقُرَيش 2

    إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ

  • سياق قريبقُرَيش 3

    فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ

  • الآية الحاليةقُرَيش 4

    ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (4 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الليل والنهار والأوقات، الإيمان والتصديق، الخوف والفزع والهلع. ومن لطائفها المنشورة جذور: خوف، ربب، ءمن، جوع.

[{'fromroot': 'خوف', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': 'لطائف إحصائيّة: «أَخَافُ» أكثر الصيغ ورودًا (20)، وأكثر جاراتها «إِنِّيٓ» (16) — ما يبرز الخوف إقرارًا شخصيًّا أوّليًّا. ويتكرّر اقتران «خَوۡفٗا وَطَمَعٗا» التقابليّ في أربع سور (الأعراف والرعد والروم والسجدة)، ما يُظهر الخوف طرفًا في زوجٍ باعثٍ للدعاء والعبادة. مواضع «خِيفة/خِيفت» ستّةٌ، على ثلاثة وجوه: وجهُ الريبة والمفاجأة الذي يلزمه «أوجس» ويُحسَم بـ«لَا تَخَفۡ» — «فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ.', 'url': '/stats/surah/106-قريش/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'ءمن', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': 'الجذر من أكثر جذور القرآن تكرارًا (879 ورودًا في 723 آية فريدة، 188 صيغةً متمايزة)، وأبرزُ فاعليه «الذين آمنوا» (نحو 283 موضعًا) ثمّ لفظ الجلالة؛ ويقترن نصّيًّا بجذر «قول» في نحو 185 آية، وبجذر «ربب» في نحو 112 آية. «الَّذِينَ ءَامَنُواْ» في القرآن دائرةٌ مفتوحةٌ لأمّة الاستجابة، لا قائمةُ مُفلحين مضمونة. والدليل بنيويّ: الخطاب التشريعيّ يأتي بصيغة الموصول الفعليّ «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ» في تسعةٍ وثمانين.', 'url': '/stats/surah/106-قريش/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'جوع', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': '1 — الزوج النصّيّ المغلق «جوع/خوف»: الجذر يَقترن بالخوف في 4 من 5 مواضع (80٪): البقرة 155، النحل 112، طه 118 (بمعنى مُلازم العُري بدل الخوف)، قريش 4. لا يَكاد يَرد الجوع في القرآن إلا ومعه الخوف. كأنّهما في الخطاب القرآني قِطبا ضَعف الإنسان: قِوام البَدن وأمن النفس.', 'url': '/stats/surah/106-قريش/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'طعم', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': 'ملاحظات لطيفة على الجذر «طعم» (48 موضعًا في 41 آية، 39 صيغة): 1. تنويع صياغيّ متفرّد: 25 صيغة من الـ39 انفردت بورود واحد — نسبة تشظٍّ صياغيّ عالية تكشف دقّة تنويع السياق رغم وحدة المحور الدلاليّ. 2. تركّز في المَائدة (8 مواضع، 16.7٪) — سورةُ الحلّ والحرمة؛ فالجذر «طعم» اقترن بأحكام الطعام فيها أكثر من أيّ سورة أخرى. 3. اقتران «طعام/إطعام» بـ«المسكين» محورُ المسلك الأخلاقيّ: «طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ» (الحَاقة 34، الفَجر.', 'url': '/stats/surah/106-قريش/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]