قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنبيَاء٢

الجزء 17صفحة 32211 قَولة10 حقول

مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢

◈ خلاصة المدلول

الآية تفصل غفلة الناس: يأتيهم ذكر حديث من ربهم، فيتلقونه سمعًا بينما حالهم لعب، فالمشكلة ليست غياب الذكر بل انفصال السماع عن الجد.

كيف وصلنا إلى المدلول

ينبني صدر الآية على قصر حال التلقي عند مجيء الذكر: الذكر يأتي من ربهم بصفة الحديث، ثم يكون جوابهم سماعًا لا يصحبه جد.

  • والجملة الحالية ﴿وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ تكشف فساد التلقي؛ فالسماع واقع، غير أن القلب والسلوك في حال عبث.
  • لذلك تتصل الآية بافتتاح السورة: الحساب قريب، والناس في غفلة وإعراض، ثم تظهر هنا صورة تلك الغفلة عند سماع الذكر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، ءتي، مِن، ذكر، ربب، حدث، إلا، سمع، هم، لعب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
يَأۡتِيهِم
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَأۡتِيهِم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَأۡتِيهِم: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكر1 في الآية
ذِكۡرٖ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكر» هنا في 1 موضع/مواضع: ذِكۡرٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي الكتب المقدسة والتلاوة الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذِكۡرٖ: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَّبِّهِم
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّبِّهِم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّبِّهِم: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حدث1 في الآية
مُّحۡدَثٍ
القول والكلام والبيان 35 في المتن

مدلول الجذر: حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حدث» هنا في 1 موضع/مواضع: مُّحۡدَثٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - قول: أعم من الحديث قد يكون مجرد نطق، أما الحديث ففيه ورود خبر أو كلام إلى سامع. - خبر: يركز على مضمون النبأ، أما حديث فيلحظ وروده وتداوله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُّحۡدَثٍ: في الزمر 23 لو قيل أحسن القول بدل أحسن الحديث لضاع معنى الورود المتجدد والتلقي. وفي الطلاق 1 لو قيل يخلق بعد ذلك أمرًا لتغير المعنى إلى إيجاد كيان، بينما يحدث أمرًا يركز على ظهور شأن جديد بعد الطلاق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمع1 في الآية
ٱسۡتَمَعُوهُ
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 185 في المتن

مدلول الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمع» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱسۡتَمَعُوهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحواس والإدراك الأمر والطاعة والعصيان الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱسۡتَمَعُوهُ: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هم1 في الآية
وَهُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لعب1 في الآية
يَلۡعَبُونَ
اللهو واللعب والترف 20 في المتن

مدلول الجذر: اللعب في القرآن: فعل أو حال يخلو من جدية الحق والعاقبة؛ يكون وصفًا عاديًا في سياق الصبيان، ويصير ذمًا إذا واجه الدين أو الذكر أو الخلق أو اليوم الموعود بالاستخفاف والخوض.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لعب» هنا في 1 موضع/مواضع: يَلۡعَبُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «اللهو واللعب والترف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اللعب في القرآن: فعل أو حال يخلو من جدية الحق والعاقبة؛ يكون وصفًا عاديًا في سياق الصبيان، ويصير ذمًا إذا واجه الدين أو الذكر أو الخلق أو اليوم الموعود بالاستخفاف والخوض.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: اللعب غير اللهو وإن اقترنا: من داخل المواضع المقترنة، اللعب يبرز هيئة الفعل غير الجاد، واللهو يبرز الانشغال الصارف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَلۡعَبُونَ: استبدال اللعب باللهو في الأنبياء 16 لا يؤدي المعنى نفسه الآية تنفي عن الخلق هيئة العبث لا مجرد الانشغال. واستبداله بالهزء في يوسف 12 يفسد السياق، لأن الآية لا تتكلم عن سخرية بل عن لعب مصاحب للرتع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال استمعوه بسمعوهجذر سمع

استمعوه أقوى في صورة التلقي المقصود، ومع ذلك لا يثمر بسبب اللعب.

استبدال محدث بقديمجذر حدث

يضيع معنى حضور الذكر عليهم بصفة حديثة في هذا الخطاب مع بقاء العبث عند التلقي.

استبدال يلعبون بيعرضونجذر لعب

الإعراض حاضر في السياق السابق، لكن يلعبون يكشف هيئة العبث أثناء السماع نفسه.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات
1يَأۡتِيهِمجذر ءتيوصول الذكر إلى المخاطبين في حالهم.القريب: يصلهم، يرد عليهم، يجيئهم
2إِلَّاجذر إلاأداة قصر تربط مجيء الذكر بحال الاستماع اللاعب.القريب: سوى، غير، إلا
3مُّحۡدَثٍجذر حدثوصف الذكر بحداثة الحضور عليهم.القريب: جديد، حديث، حاضر الآن
4ذِكۡرٖجذر ذكرالمضمون الرباني الذي يستحضر الحق بعد الغفلة.القريب: تذكير، بيان، وحي
5رَّبِّهِمجذر رببتحديد مصدر الذكر بربهم المدبر.القريب: إلههم، مالكهم، مدبرهم
6ٱسۡتَمَعُوهُجذر سمعتلقي الذكر عند مجيئه مع فساد حال القلب.القريب: سمعوه، أصغوا إليه، تلقوه
7يَلۡعَبُونَجذر لعبحال العبث المصاحبة لاستماع الذكر.القريب: يعبثون، يلهُون، يخوضون
8مَاجذر مافتح النفي الذي يبني القصر.القريب: لا، ليس، ما
9مِّنجذر مِنتحديد صلة الذكر ومصدره داخل التركيب.القريب: من جهة، أي، بعض
10وَهُمۡجذر همإحالة حالية تعرض هيئة الجماعة أثناء الاستماع.القريب: حال كونهم، إذ هم، هم

لطائف وثمرات

  • ليست المشكلة في وصول الذكر

    الذكر يأتي من ربهم ويستمعونه، لكن حال اللعب يفسد التلقي.

  • القصر يكشف هيئة التلقي

    تركيب النفي والاستثناء يصور سماعًا حاضرًا لا تصحبه جدية القلب والعمل.

  • السماع مع اللعب

    الجمع بين ﴿ٱسۡتَمَعُوهُ﴾ و﴿يَلۡعَبُونَ﴾ يجعل الخلل أدق: الأذن حاضرة، والجد غائب.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • نظام القصر

    تركيب النفي مع الاستثناء يحصر صورة التلقي في هذا السياق: الذكر يأتي، والاستماع يقع، واللعب يصاحب ذلك.

  • مصدر الذكر وحداثة وروده

    ﴿مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ﴾ يجعل الذكر صادرًا من جهة الرب، حاضرًا عليهم بصفة حديثة في هذا الخطاب.

  • فساد هيئة التلقي

    ﴿وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ لا تنفي السماع، لكنها تنفي جدية الاستقبال وتكشف انفصال السمع عن الامتثال.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • حكم الرسم

    النص يعرض تتابعًا بين ﴿ذِكۡرٖ﴾ و﴿رَّبِّهِم﴾ و﴿مُّحۡدَثٍ﴾ ثم يفصل القصر بـ﴿إِلَّا﴾، والملاحظة هنا وصف لترتيب الألفاظ كما تظهر لا حكم مستقل على الرسم.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

11قَولات الآية
10جذور مميزة
10حقول دلالية
1جذور متكررة
6آيات السياق
1وصلات موسوعية
17الجزء
322صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
ءتي 1
مِن 2
ذكر 1
ربب 1
حدث 1
إلا 1
سمع 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 1
حروف الجر والعطف 1
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 1
الرُّبوبيّة 1
القول والكلام والبيان 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم 45) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (النساء 11) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (الأحزاب 41) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: استحضارٌ يُحضِر المغيَّب في القلب أو اللسان أو الكتاب فيُورِث عملًا، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره؛ ويفترق عن حفظ لأن الحفظ إمساكٌ وصيانة، والذكر إحضار — ولذلك جُمِعا في الحجر 9 ﴿نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾؛ ويفترق عن شكر لأن الشكر اعترافٌ بنعمة، والذكر أوسع منه يَشمل النعمة وغيرها. وفي المدلول الثاني يحتاج «الذَّكَر» تمييزًا من نوعٍ آخر: يفترق عن «أنثى» بوصفهما طرفَي ثنائيّةٍ خَلقيّة متقابلة (النجم 45)، ويفترق عن «زوج» لأن الزوج لا يُتصوَّر إلا بمقابله المقترن به، أمّا الذَّكَر فصنفٌ يُذكَر مفردًا ويُقابَل بالأنثى صنفًا لا قرينًا (الشورى 49 ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾).

اختبار الاستبدال: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حدث1 في الآية · 35 في المتن
القول والكلام والبيان

حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حدث يجمع الجديد والخبر: أمر يظهر بعد حال، أو كلام يرد إلى السامع فيصير حديثًا.

فروق قريبة: - قول: أعم من الحديث؛ قد يكون مجرد نطق، أما الحديث ففيه ورود خبر أو كلام إلى سامع. - خبر: يركز على مضمون النبأ، أما حديث فيلحظ وروده وتداوله. - نبأ: خبر عظيم ذو شأن، أما حديث فقد يكون قرآنًا أو قصة أو لهوًا أو كلام مجلس. - خلق: إيجاد كيان، أما إحداث الأمر أو الذكر فظهوره الجديد في الزمن أو الإدراك. - كتم: يقابل فرع التحديث في بعض المواضع، لكنه لا يضاد كل فروع الجذر، لذلك لم يثبت ضدًا جامعًا.

اختبار الاستبدال: في الزمر 23 لو قيل أحسن القول بدل أحسن الحديث لضاع معنى الورود المتجدد والتلقي. وفي الطلاق 1 لو قيل يخلق بعد ذلك أمرًا لتغير المعنى إلى إيجاد كيان، بينما يحدث أمرًا يركز على ظهور شأن جديد بعد الطلاق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمع1 في الآية · 185 في المتن
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي

السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر. والسَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ مَسؤولَةٌ (الإسراء 36). ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات تَجمَعُهُما بِالتَّقابُل اللَّفظيِّ الصَّريح).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السَّماعُ في القرءانِ ليس فِعلًا أُذُنيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر. 185 مَوضِعًا تَتَوَزَّعُ على خَمسِ وَظائف: السَّمعُ الإلَهيُّ (50+)، سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾، السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ، آلَةُ السَّمع المَسؤولَة. الضِدُّ البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات لَفظيَّة صَريحَة). آلَةُ السَّمعِ مَسؤولَةٌ يَوم القيامَة (الإسراء 36).

فروق قريبة: السَّماعُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَذِنَ»: الإذنُ والاستِئذانُ يَدُلَّان على القَبول النَّفسيِّ والإِصغاء، لا على فِعل السَّماعِ نَفسِه. ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول. (2) «وَعَى»: الوَعيُ والوِعاءُ يَدُلَّان على ضَبطِ المَسموعِ والاحتِفاظ به. ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (الحاقَّة 12) — أُذُنٌ تَعي ما تَسمَع، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماعِ، أَخَصُّ مِنه. (3) «أَنصَتَ»: الإِنصاتُ سُكوتٌ مُتَكَلِّفٌ مِن أَجلِ السَّماع. ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾ (الأَعراف 204) — الاستِماعُ والإنصاتُ جَنبًا إلى جَنب، فالاستِماعُ فِعلٌ سَمعيٌّ والإنصاتُ فِعلٌ صَمتيٌّ مُكَمِّل. الإنصاتُ شَرطٌ لِلسَّماعِ المُتَّقَن، ولا يُغني عَنه. جَدوَلُ المُقارَنَة: الجذر المُتَعَلَّق الفَرق --------- سمع الصَّوت

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. ولَفَقَدَت الجُملَةُ مَعنى الاستِقبال الأَوَّل. - لَو أُبدِلَ بـ«أَنصَتۡنَا»: لَتَحَوَّلَ الفِعلُ مِن سَمعيٍّ إلى صَمتيٍّ، فالإنصاتُ سُكوتٌ، لا تَلَقٍّ. - لَو أُبدِلَ بـ«أَذِنَّا»: لَتَحَوَّلَ المَعنى إلى الإِذن والقَبول النَّفسيِّ بِلا فِعلِ سَماعٍ مَسموعٍ. ﴿سَمِعۡنَا﴾ يَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: تَلَقّي الصَّوت، استِقبالُ المَعنى، الإقرارُ بِالوُصول. وهذا هو ما يَستَلزِمُه الإيمانُ في صيغَتِه الكامِلَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — تَلَقٍّ ثُمَّ امتِثال. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لعب1 في الآية · 20 في المتن
اللهو واللعب والترف

اللعب في القرآن: فعل أو حال يخلو من جدية الحق والعاقبة؛ يكون وصفًا عاديًا في سياق الصبيان، ويصير ذمًا إذا واجه الدين أو الذكر أو الخلق أو اليوم الموعود بالاستخفاف والخوض.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس كل لعب في القرآن درجة واحدة؛ فموضع يوسف 12 طلب إرسال للرتع واللعب، أما الغالب فهو ذم تحويل الدين والذكر والدنيا والآيات إلى خوض غير جاد. ونفي اللعب عن خلق السماوات والأرض يثبت أن ضده السياقي هو الحق.

فروق قريبة: اللعب غير اللهو وإن اقترنا: من داخل المواضع المقترنة، اللعب يبرز هيئة الفعل غير الجاد، واللهو يبرز الانشغال الصارف. واللعب غير الهزء: الهزء أصرح في السخرية، أما اللعب فقد يكون خوضًا أو شكًا أو وصفًا للدنيا. واللعب غير الخوض: الخوض الدخول في الكلام/الحال، واللعب صفة عدم الجدية داخله.

اختبار الاستبدال: استبدال اللعب باللهو في الأنبياء 16 لا يؤدي المعنى نفسه؛ الآية تنفي عن الخلق هيئة العبث لا مجرد الانشغال. واستبداله بالهزء في يوسف 12 يفسد السياق، لأن الآية لا تتكلم عن سخرية بل عن لعب مصاحب للرتع. واستبداله بالخوض في الطور 12 يضيع تركيب «في خوض يلعبون» حيث الخوض ظرف واللعب صفة الحال.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مَاماما
2يَأۡتِيهِميأتيهمءتي
3مِّنمنمِن
4ذِكۡرٖذكرذكر
5مِّنمنمِن
6رَّبِّهِمربهمربب
7مُّحۡدَثٍمحدثحدث
8إِلَّاإلاإلا
9ٱسۡتَمَعُوهُاستمعوهسمع
10وَهُمۡوهمهم
11يَلۡعَبُونَيلعبونلعب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية السابقة ذكرت قرب الحساب وغفلة الناس وإعراضهم. هنا تتحدد الغفلة في موقف عملي: الذكر يأتيهم، وهم يستمعونه، لكن حالهم لعب. ثم تأتي الآية التالية فتعمق ذلك بقولها ﴿لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ﴾.

  • سياق قريبالأنبيَاء 1

    ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ

  • الآية الحاليةالأنبيَاء 2

    مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 3

    لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 4

    قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

  • سياق قريبالأنبيَاء 5

    بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 6

    مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 7

    وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ