جَذر دين في القُرءان الكَريم — ١٠١ مَوضعًا

الحَقل: الأمر والطاعة والعصيان · المَواضع: ١٠١ · الصِيَغ: ٣٦

التَعريف المُحكَم لجَذر دين في القُرءان الكَريم

دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُ﴾؛ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً؛ وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه؛ وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها؛ وفي الدَّيْن المالي يظهر الالتزام المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾. يصمد هذا التعريف في الـ87 آية كلّها بلا موضع كاسر: كلّ موضع إمّا نظامٌ يُخضَع له، أو فعلُ خضوعٍ، أو تبعةٌ تُستوفى.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

دين يربط الخضوعَ بتبعته: من ينتسب إلى دين فقد دخل في إلزام، ومن يُخلِص الدِّين لله فقد أفرد انقياده له، ومن يَدِينُ دِينَ الحقّ فقد انقاد فعلًا، ويوم الدِّين يوم استيفاء التبعة، والدَّيْن المالي حقٌّ مؤجَّل موثَّق. لذلك يفترق عن مِلّة وشريعة وحُكم وحساب وإسلام.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دين

جذر «دين» يدور على معنى جامع واحد: الخضوع لجهةٍ ذاتِ سلطانٍ والتزامُ ما يترتّب عليه. من هذا الأصل تتفرّع المواضع لا تتفكّك: الدِّين نظامًا ومِلّةً منسوبةً إلى جهة ﴿عَن دِينِكُمۡ﴾ و﴿فِي دِينِهِم﴾ و﴿دِينِ ٱللَّهِ﴾؛ ويوم الدِّين ظرفًا تظهر فيه التبعة جزاءً ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾؛ والدِّين الخالص الموجَّه لله وحده عبادةً ﴿فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُ﴾؛ والانقياد الفعليّ ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾؛ والجزاء على المُنقاد ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾؛ والدَّيْن المالي التزامًا مؤجَّلًا موثَّقًا ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾؛ ودِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ ﴿فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾. هذه أوجهٌ لمعنى الخضوع وتبعته، لا معانٍ متفرّقة؛ ففي كلٍّ منها طرفٌ خاضع وطرفٌ ذو سلطان، يقوم بينهما حقٌّ يُستوفى.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دين

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ترد للجذر 36 صيغة مرسومة (16 صيغة رسمية) في 101 موضع. صيغ الاسم المعرّف: ٱلدِّينِ (مع الكسر، 24)، ٱلدِّينَ (مع النصب، 11)، ٱلدِّينُ (مع الرفع، 7)، لِلدِّينِ (3)، بِٱلدِّينِ (3). صيغ المضاف للجهة: دِينِكُمۡ (5)، دِينَهُمۡ (5)، دِينَكُمۡ (4)، دِينِ (5)، وَدِينِ (3)، دِينِهِۦ (2)، دِينِي (2)، دِينَهُمُ (2)، دِينِهِم (1)، دِينُهُمۡ (1)، بِدِينِكُمۡ (1)، دِينُكُمۡ (1)، دِينُ (1). صيغة النكرة: دِينٗا (3). الصيغة المنصوبة غير المعرّفة دِينَ (1) في ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾. الفعل المضارع يَدِينُونَ (1) في الموضع نفسه. صيغة المداينة المالية: تَدَايَنتُم (1)، بِدَيۡنٍ (1)، دَيۡنٍ / دَيۡنٖ (3). صيغة الانقياد والجزاء بعد الموت: لَمَدِينُونَ (1)، مَدِينِينَ (1). فالجذر يجمع الاسمَ (دِين/دَيْن) والفعلَ (يَدِينُونَ/تَدَايَنتُم) واسمَ المفعول (مَدِينِينَ/لَمَدِينُونَ).

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دين

يرد الجذر في 101 موضع داخل 87 آية فريدة، أكثرها في النِّسَاء والتوبَة ثُمّ البَقَرَة وآل عِمران والمَائدة. وتنتظم المواضع في سبعة مسالك يجمعها معنى الخضوع وتبعته: الأوّل يوم الدِّين ظرفَ ظهور الجزاء، وهو أكثرها صيغةً ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ و﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ و﴿يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ في الفاتحة والصافّات والحِجر وصٓ والشعراء والمعارج والمدثّر والانفطار والمطفّفين والواقعة. والثاني الدِّين الإسلام والحقّ نظامًا واجبَ الخضوع ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُ﴾ و﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾ و﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ في آل عمران والتوبة والروم ويوسف. والثالث دِينكم ودِينهم الجهةَ المنتسَب إليها، حقًّا كان أو باطلًا ﴿عَن دِينِكُمۡ﴾ و﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ﴾ و﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ﴾ في البقرة والكافرون والأنعام والروم. والرابع الدِّين الخالص الموجَّه لله وحده عبادةً ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُ﴾ و﴿أَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ﴾ في الأعراف ويونس والزمر وغافر ولقمان والعنكبوت والبيّنة والنساء. والخامس فعلُ الانقياد ومفعولُ الجزاء ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ و﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ في التوبة والصافّات والواقعة. والسادس الدَّيْن المالي المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ و﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ﴾ في البقرة والنساء. والسابع دِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ ﴿فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾ في يوسف. تطابق أداةُ الإحصاء البياناتِ الداخليّة فلا اختلاف عدديّ.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك علاقةُ طرفَيْن: طرفٌ خاضع وطرفٌ ذو سلطان، يقوم بينهما حقٌّ أو التزامٌ يُستوفى لاحقًا. في الدَّيْن المالُ المؤجَّل بين الدائن والمدين، وفي الدِّين الإسلام انقياد العبد لله، وفي يوم الدِّين استيفاء الجزاء، وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ فعلُ الانقياد ذاته. هذا الرابط هو ما يجعل المسالك المتباعدة ظاهرًا جذرًا واحدًا لا اشتراكًا لفظيًّا.

مُقارَنَة جَذر دين بِجذور شَبيهَة

أقربُ مُلابِسٍ نصّيّ صريح «إسلام»: القرآن يجعل الإسلام مضمونَ الدِّين الحقّ لا مرادفًا له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُ﴾ و﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا﴾ و﴿رَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾؛ فالإسلام فعلُ الاستسلام والانقياد، والدِّين هو النظام والإطار الذي يُنقاد إليه. ويفارق «مِلّة» لأنّها جهة اتّباع منسوبة لشخص ﴿مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ﴾، أمّا الدِّين فمنسوب لله أو موصوف بالقِيَم والحقّ ﴿دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ﴾. ويفارق «شرع» لأنّ الشرعة تفصيل طريق ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ﴾، والدِّين الإطار الملزِم الذي يُشرَع منه. ويفارق «حُكم» لأنّ الحكم فصلٌ في واقعة، والدِّين نظام مستمرّ. ويفارق «حساب» لأنّ الحساب فعلُ إحصاء داخل تبعة الدِّين.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. وفي ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لو وُضعت «العبادة» وحدها لضاع معنى إفراد النظام كلِّه — الطاعة والولاء والانقياد — لله، فالدِّين أشمل من فعل العبادة المفرد. وفي ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ لا تقوم «شريعة» مقام «دَيْن»، لأنّ المقصود حقٌّ ماليّ مؤجَّل موثَّق لا منهج عام. وفي ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لا يكفي «يوم الحساب» وحده، لأنّ الدِّين يجمع الحساب والجزاء والسلطان.

الفُروق الدَقيقَة

تتمايز الصيغ بأوجه دقيقة: ٱلدِّينَ منصوبًا في تركيب ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ — وبصيغة الإفراد ﴿مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ — هو الوجه التعبّديّ الخالص، إفرادُ الانقياد كلِّه لله، وهو أبرز الأوجه إحصاءً (الأعراف 29، يونس 22، الزُّمَر 2 و11، غافر 14 و65، البيّنة 5). وٱلدِّينُ مرفوعًا يغلب على النظام المُفرَد لله ﴿وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُ﴾. وٱلدِّينِ مكسورًا يغلب على يوم الجزاء وعلى النظام الموصوف. ودِينَكُمۡ ودِينَهُمۡ يحدّدان الجهة المنتسبة. ودِينٗا نكرةً تبرز قابليّةَ الطلب والاختيار ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا﴾. وتَدَايَنتُم وبِدَيۡنٍ يثبتان الوجه المالي المؤجَّل. وأمّا يَدِينُونَ ومَدِينِينَ ولَمَدِينُونَ فهي وجه الفعل والجزاء — الانقياد ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ والجزاء بعد الموت ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ — لا يوم الدِّين الاسميّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان · الدليل والسبيل والطريق · الدَّين والرهن والكفالة.

حقل الدَّيْن والرهن والكفالة يلتقط الوجه المالي وحده ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾، لكنّ الجذر أوسع منه إلى الدِّين الحقّ ويوم الدِّين والدِّين الخالص لله؛ لذلك يلزم توسيع المقارنة مع حقول الأمر والطاعة والعصيان والجزاء، دون خلطٍ بين الوجه المالي والوجه العَقَديّ.

مَنهَج تَحليل جَذر دين

قُرئت مواضع الجذر بالاستيعاب الكلّيّ، فكشف المسحُ أنّ تعدّد المسالك (المالي والعَقَديّ والجزائيّ والتعبّديّ) قد يُوهِم اشتراكًا لفظيًّا، لكنّه في الحقيقة أوجهٌ لمعنى الخضوع-والتبعة الجامع. وظهر أنّ الفصل بين «يوم الدِّين» الاسميّ — وهو ظرف — و«يَدِينُونَ» الفعليّ ضروريّ، لئلّا يُحسَب فعلُ الانقياد ظرفًا. كما لزم إفرادُ مسلك ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لأنّه — رغم كثرته — كان مُذابًا تحت «دين الله» العامّ. لم يظهر اختلاف عددي بين أداة الإحصاء والبيانات الداخليّة.

الجَذر الضِدّ

لا ضدّ صرفيّ مفرد للجذر، لكنّ القرآن يقيم تقابلًا بنيويًّا نصّيًّا صريحًا: ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ يقابل دِينًا بدِينٍ، فيجعل الضدّ وضعَ «دِين الباطل» مقابلَ «دِين الحقّ». ويقابل الدِّينَ الخالصَ بالشِّرك في سياق واحد: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُ﴾ مقابل ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ﴾؛ فإخلاص الدِّين لله ضدُّه اتّخاذُ أولياء من دونه. وعلى مستوى الانقياد، ضدُّ ﴿يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ امتناعُ الانقياد ﴿لَا يَدِينُونَ﴾. فالضدّ القرآنيّ هنا ليس لفظًا واحدًا بل نقيضُ الخضوع: الشِّرك وعبادةُ ما دون الله.

نَتيجَة تَحليل جَذر دين

المسالك السبعة كلّها — يوم الدِّين، والدِّين الإسلام، ودِين الجهة المنتسبة، والدِّين الخالص لله، وفعل الانقياد ومفعول الجزاء، والدَّيْن المالي، ودِين المَلِك — أوجهٌ لمعنى واحد: الخضوع لذي سلطانٍ والتزامُ تبعته. فالجذر — رغم تعدّده الظاهر بين المالي والعَقَديّ والجزائيّ — محكمٌ لا يُكسَر في موضع: في يوم الدِّين تُستوفى التبعة جزاءً، وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يُفرَد الخضوع لله، وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يقع فعل الانقياد، وفي الدَّيْن المالي يُوثَّق الالتزام المؤجَّل. ينتظم هذا المعنى في 101 موضع قرآنيّ داخل 87 آية، عبر 16 صيغة رسمية و36 صيغة مرسومة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دين

﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ — الفَاتِحة 4: يوم الدِّين ظرفًا تظهر فيه التبعة.

﴿وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ — الصَّافَات 20: يوم الدِّين يومُ استيفاء الجزاء.

﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ — آل عِمران 19: الدِّين الإسلام نظامًا واجبَ الخضوع.

﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ — آل عِمران 85: الدِّين نكرةً يُبتغى ويُختار.

﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — البَقَرَة 256: الدِّين نظامًا يُدخَل طوعًا لا كرهًا.

﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ﴾ — الزُّمَر 3: الدِّين الخالص لله مقابلَ الشِّرك.

﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ — غَافِر 14: إفرادُ الدِّين لله عبادةً.

﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ — النِّسَاء 146: إخلاصُ الدِّين لله شرطَ الإيمان.

﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ — التوبَة 29: فعلُ الانقياد ﴿يَدِينُونَ﴾ والصيغة المنصوبة ﴿دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾.

﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ — الصَّافَات 53: مفعولُ الجزاء بعد الموت.

﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ — الوَاقِعة 86: الانقياد للجزاء أمرٌ واقع لا مفرّ منه.

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗا﴾ — البَقَرَة 282: الدَّيْن المالي التزامًا مؤجَّلًا موثَّقًا.

﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ — يُوسُف 76: دِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ.

﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ — الكافِرون 6: تقابل دِينٍ بدِينٍ — جهةٌ منتسَب إليها.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر دين

تركيب ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يتكرّر في سياقَيْن متضادَّيْن: سياقُ دعاء المضطرّ في الفُلك ثُمّ الشِّرك بعد النجاة ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ ثُمّ ﴿إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (يونس 22، العنكبوت 65، لقمان 32)، وسياقُ الأمر الثابت بإخلاص الدِّين (الأعراف 29، غافر 14 و65) وبصيغة الإفراد ﴿فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ (الزُّمَر 2 و11) — فالإخلاص الذي يُنتزَع منهم اضطرارًا هو نفسه المطلوب اختيارًا.

اقتران الدِّين بالقِيام والاستقامة نمطٌ متكرّر: ﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (التوبة 36، الروم 30، يوسف 40) و﴿دِينٗا قِيَمٗا﴾ (الأنعام 161) و﴿دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (البيّنة 5) — فالدِّين الحقّ يوصَف دائمًا بالقيام.

تركيب ﴿بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ﴾ يتكرّر بنصّه في ثلاث سور (التوبة 33، الفتح 28، الصفّ 9) — فالدِّين في النصّ نظامٌ يُقابِل أنظمةً، لا شعورًا فرديًّا.

— لطائف إحصائيّة آليّة — • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ٣٩ مَوضِع — ٦٦٪ من إجماليّ ٥٩ إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: ٧١٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — ٤٢ من ٥٩. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «يوم» في ٢١ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في ١٧ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في ١٦ آية.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٣٩)، المُخلَصون / المُخلِصون (١٠)، الَّذين آمَنوا (٤). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٤٢)، المُؤمِنون (١٤)، أَهل الكِتاب (٣).

— اقترانات مُصَنَّفَة — • الكَلِمَة الأَكثَر اقترانًا «فِي» — ١٦ مَوضِعًا. • «مُخۡلِصِينَ» و«لَهُ» — ٧ مَواضِع لِكُلٍّ منهما. • «ٱلۡحَقِّ» — ٦ مَواضِع، و«لِيُظۡهِرَهُۥ» — ٣ مَواضِع. • «يَوۡمُ» — ٤ مَواضِع، و«يَوۡمِ» — ٣ مَواضِع.

إحصاءات جَذر دين

  • المَواضع: ١٠١ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٣٦ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلدِّينِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلدِّينِ (٢٤) ٱلدِّينَ (١١) ٱلدِّينُ (٧) دِينِكُمۡ (٥) دِينِ (٥) دِينَهُمۡ (٥) دِينَكُمۡ (٤) دِينٗا (٣)