قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَائدة٣

الجزء 6صفحة 10761 قَولة40 حقلًا

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣

خلاصة المدلول

مدلول الآية أن حكم المطعوم والنسك والخشية والدين ينتظم في عقد واحد: إخراج أعيان من الإباحة لأنها خرجت عن الطيب، أو عن جهة الله، أو عن حد التذكية، ثم تثبيت حدّ لا يكسره الاضطرار إلا بقدر الحاجة وبغير ميل إلى الإثم. تعاقب ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ لا يصف زمنًا عابرًا، بل يجعل انقطاع طمع الكافرين وإكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الإسلام حاضرةً في خطاب المخاطبين. لذلك ليست القائمة تعداد محرمات فقط؛ هي نقل الخشية من الناس إلى الله، وربط الطعام والنسك والدين والنعمة بجهة واحدة، مع رحمة ختامية تضبط الضرورة ولا تفتحها على التفلّت.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بفعل مبني للمجهول ﴿حُرِّمَتۡ﴾ يتلقى المخاطبون أثره في ﴿عَلَيۡكُمُ﴾، فلا يقدَّم التحريم كذوق غذائي ولا كمنع اجتماعي، بل كحكم واقع على جماعة الخطاب.

  • ثم تأتي قائمة الأعيان والهيئات: ﴿ٱلۡمَيۡتَةُ﴾ تفصل ما انقطع عن حياة معتبرة، و﴿وَٱلدَّمُ﴾ يذكر المادة السائلة بذاتها، و﴿وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ يضيّق الحكم إلى لحم هذا الاسم، لا إلى وصف عام.
  • بعد ذلك ينتقل النص من عين المطعوم إلى جهة الفعل: «وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ».
  • هنا لا يكفي أن يكون الشيء حيوانًا مأكولًا؛ جهة الإهلال تقلبه إلى داخل التحريم، لأن اللام في «لِغَيۡرِ» تثبت صرفًا إلى غير جهة الله، والباء في ﴿بِهِۦ﴾ تلصق الحكم بالمرجع المفرد نفسه.

ثم تفصل الآية صور الهلاك الحيواني: «وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ»، «وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ»، «وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ»، «وَٱلنَّطِيحَةُ»، و«وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ».

  • هذه ليست أسماء متطابقة للموت؛ كل صيغة تحمل سببًا أو هيئة تُدخل الحيوان في حد التحريم.
  • لذلك يأتي الاستثناء «إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ» ليردّ بعض العام إلى حد مخصوص: التذكية هنا ليست فعل ذبح مطلقًا، بل إدراك معتبر يخرج ما أدركه من امتداد القائمة.
  • ولو استبدلت «ذَكَّيۡتُمۡ» بمجرد قتل أو ذبح لضاع الفرق بين الهلاك السابق والفعل المصحح اللاحق.

بعد المطعوم تأتي جهة النسك والقرار: «وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ» يجعل ﴿عَلَى﴾ تحمل الذبح على جهة منصوبة، و«وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ» يعطف مضمونًا فعليًا لا عينًا مأكولة فقط.

  • ثم يحسم «ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ» أن الجامع ليس فساد الطعام وحده، بل الخروج العملي عن حد الله في المطعوم والنسك وطلب القرار.
  • الإشارة البعيدة مع ضمير الجماعة تجعل الحكم موجهًا إلى المخاطبين لا مجرد وصف خارجي.

ينتقل النص بلفظ ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ إلى أثر الدين: «يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ»، فاليأس هنا انقطاع طمع جهة كافرة من إطار الانقياد المنسوب إلى المخاطبين.

  • لذلك جاءت النتيجة ﴿فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِ﴾: الخشية لا تُلغى، بل تُحوَّل من ضمير «هم» إلى نون المتكلم الإلهي.
  • هذا التحويل يشرح لماذا كانت التفاصيل السابقة من الدين لا من المائدة وحدها.

ثم يعود ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ ليغلق البناء: «أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ»، «وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي»، «وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ».

  • ﴿لَكُمۡ﴾ يجعل الإكمال والرضا عائدين إلى المخاطبين، و﴿عَلَيۡكُمۡ﴾ في النعمة يجعلها واقعة عليهم لا مجرد معلومة لهم.
  • الفرق بين ﴿دِينَكُمۡ﴾ و﴿دِينٗا﴾ مهم: الأول إطارهم المخاطَب، والثاني وصف الإسلام بأنه دين مرضي لهم، لا اسمًا مجردًا.

الخاتمة لا تنسخ التحريم، بل تضبط حد الضرورة: «فَمَنِ ٱضۡطُرَّ» يفرّع شخصًا ألجأه الضيق، و«فِي مَخۡمَصَةٍ» يضعه داخل حال جوع ضاغط، و«غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ» ينفي الميل المقصود إلى الإثم.

  • لذلك تأتي ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ تقريرًا مؤكّدًا بعد الشرط: المغفرة والرحمة هنا ليست فتحًا للمنع، بل ستر ورحمة للمضطر الذي لم يجعل الضرورة ذريعة ميل.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي حرم، على، موت، دمم، لحم، خنزر، ما، هلل، غير، ءله، ب، خنق، وقذ، ردي، نطح، ءكل، سبع، إلا، ذكو، ذبح، نصب، ءن، قسم، زلم، ذا، فسق، يوم، يءس، ذو، كفر، مِن، دين، لا، خشي، كمل، ل، تمم، نعم، رضي، سلم، مَن، ضرر، في، خمص، جنف، ءثم، إن، غفر، رحم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر حرم1 في الآية
حُرِّمَتۡ
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع 83 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا، وحَرَم المَكان، وحُرمَة الزَّمَن والإحرام، وحِرمان الرِّزق)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرم» هنا في 1 موضع/مواضع: حُرِّمَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام الأماكن المعيّنة الليل والنهار والأوقات الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجَذر الضِدّ «حلل» (الإحلال، الحَلال) يُقابِله في 17 آية بِالتَوازي اللَفظيّ الصَريح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق حرم عن أقرب جيرانه في حقل الحلال والحرام بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حلل كلاهما يحدّد موقع الشيء من دائرة الجواز.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حُرِّمَتۡ: اختِبار الاستِبدال سورة النَّحل ١١٦ ﴿هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾: لَو استُبدِل ﴿حَرَامٞ﴾ بِـ«مَمنوعٞ» لَتَحَوَّل النَّصّ من ادِّعاء تَشريعيّ مُفتَرى على الله إلى وَصف حِسّيّ بَشَريّ، ولَفَقَدَت الآيَة وَزنَها العَقَديّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على3 في الآية
عَلَيۡكُمُعَلَىعَلَيۡكُمۡ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 3 موضع/مواضع: عَلَيۡكُمُ، عَلَى، عَلَيۡكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡكُمُ، عَلَى، عَلَيۡكُمۡ: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على.

جذر موت1 في الآية
ٱلۡمَيۡتَةُ
الموت والهلاك والفناء 165 في المتن

مدلول الجذر: موت: انتفاءُ الحياة أو انقطاعُها، وخمودُ أثرها بحسب المحلّ والسياق؛ ويشمل وصفَ الأحياء بمصيرهم إلى الموت. يَرِد في الإنسان والأرض، وفي تصوير فقد الهداية، وفي الميتة موضوعًا لحكم الطعام. والإماتة إيقاع الموت، والإحياء إنشاء الحياة أو ردّها وإظهار أثرها؛ وليس ذكر الإحياء اللاحق شرطًا في كلّ استعمال للموت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «موت» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمَيۡتَةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: موت: انتفاءُ الحياة أو انقطاعُها، وخمودُ أثرها بحسب المحلّ والسياق ويشمل وصفَ الأحياء بمصيرهم إلى الموت. يَرِد في الإنسان والأرض، وفي تصوير فقد الهداية، وفي الميتة موضوعًا لحكم الطعام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: موت ↔ حياة: التقابل الأصليّ للجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمَيۡتَةُ: لا يقوم «قتل» مقام «موت» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٥) فالموت يعمّ كلّ نفس ولا يستلزم قاتلًا. ولا يقوم «هلك» مقام «موت» في ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دمم1 في الآية
وَٱلدَّمُ
الجسد والأعضاء | العقوبة والحد والقصاص 10 في المتن

مدلول الجذر: الدم في مواضع الجذر العشرة كلّها هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما في البدن، وفي دماء البُدن.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دمم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلدَّمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدم في مواضع الجذر العشرة كلّها هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما في البدن، وفي دماء البُدن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سفك فعل الإراقة، ودمم المادة الجسدية المُراقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلدَّمُ: في ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠) لا يغني «القتل» عن سفك الدماء؛ لأن البديل يضيّع ذكر المادة المسفوكة في سياق الإفساد. وفي ﴿فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦) لا يغني «الجسد» عن الدم؛ لأن البديل يزيل حدّ التمييز بين الفرث والدم واللبن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لحم1 في الآية
وَلَحۡمُ
الجسد والأعضاء | الطعام والشراب | الحلال والحرام 12 في المتن

مدلول الجذر: اللحم هو مادة الجسد الكاسية للعظم أو المأكولة منه، من غير اشتراط حياة صاحبه، ويظهر في القرءان في سياقات التحريم والرزق والخلق والإحياء ومثل الغيبة والبدن.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لحم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَحۡمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الطعام والشراب الحلال والحرام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اللحم هو مادة الجسد الكاسية للعظم أو المأكولة منه، من غير اشتراط حياة صاحبه، ويظهر في القرءان في سياقات التحريم والرزق والخلق والإحياء ومثل الغيبة والبدن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق لحم عن أقرب جيرانه في حقل المادة الجسدية بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عظم كلاهما من مادة الجسد في مشهد الإحياء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَحۡمُ: في ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾، سورة المؤمنُون ١٤، لا تؤدي عبارة «خلقنا جسدًا» التفصيل نفسه لأن النص يميز العظام ثم يذكر كسوتها باللحم. وفي ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا﴾، سورة الحج ٣٧، لا تؤدي كلمة «أجزاؤها» التفصيل نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خنزر1 في الآية
ٱلۡخِنزِيرِ
الحلال والحرام 5 في المتن

مدلول الجذر: خنزر يدل في القرءان على الحيوان المخصوص الذي يحضر لا بوصفه جنسًا منتفعًا به، بل بوصف لحمه محرّمًا موصوفًا بالرجس، وبوصف صورته في موضع المسخ علامة لعنة وغضب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خنزر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡخِنزِيرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خنزر يدل في القرءان على الحيوان المخصوص الذي يحضر لا بوصفه جنسًا منتفعًا به، بل بوصف لحمه محرّمًا موصوفًا بالرجس، وبوصف صورته في موضع المسخ علامة لعنة وغضب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - خنزر ≠ نعم: الأنعام تأتي في مواضع الرزق والأكل المأذون، أمّا لحم الخنزير فيرد في مواضع التحريم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡخِنزِيرِ: في سورة الأنعَام ١٤٥، لو استُبدل «خنزر» بـ«نعم» في ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ﴾ لضاع تعيين الاسم الذي جاء اللحم مضافًا إليه، ولما بقيت العبارة نفسها دالّةً على المذكور في الآية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما4 في الآية
وَمَآمَاوَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 4 موضع/مواضع: وَمَآ، مَا، وَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَآ، مَا، وَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق.

جذر هلل1 في الآية
أُهِلَّ
الصوت والنداء 5 في المتن

مدلول الجذر: «هلل» في الاستعمال القرءاني له وجهان: «أُهِلَّ» متعلّقًا بطعام وجُعل لغير الله، في سياق التحريم؛ و«الأهلّة» بوصفها مواقيت للناس والحج. هذا تحديد لدلالة الاستعمالين، ولا يثبت منه وحده حدّ اشتقاقي جامع. فلا تُجعل درجة الصوت، أو أول الظهور، أو حضور جمهور قيودًا في التعريف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هلل» هنا في 1 موضع/مواضع: أُهِلَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصوت والنداء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «هلل» في الاستعمال القرءاني له وجهان: «أُهِلَّ» متعلّقًا بطعام وجُعل لغير الله، في سياق التحريم و«الأهلّة» بوصفها مواقيت للناس والحج. هذا تحديد لدلالة الاستعمالين، ولا يثبت منه وحده حدّ اشتقاقي جامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - سورة البَقَرَة ١٧٣ وسورة المَائدة ٣ وسورة الأنعَام ١٤٥ وسورة النَّحل ١١٥: مواضع الإهلال جميعها في المحرّمات من الطعام، ومقيدة بغير الله. تتقدم «به» في البقرة، وتتأخر في الثلاثة الأخرى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُهِلَّ: لو استُبدل «أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ» بعبارة «ذُبح لغير الله» في سورة البَقَرَة ١٧٣، لبقي قيد الجهة وتغيّر وصف الفعل. لا تتيح الآية وحدها تحديد الفرق بدرجة الصوت، ولا يصح جعل الجهر شرطًا للتحريم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غير2 في الآية
لِغَيۡرِغَيۡرَ
أدوات النفي والاستثناء 153 في المتن

مدلول الجذر: الغَيْر: مغايرة شيء لآخر أو انتفاء وصف عنه؛ والتغيير انتقال الشيء عن حاله إلى حال أخرى. يجمع المسارين معنى المغايرة: قائمةً في الاسم، وحاصلةً بالانتقال في صيغ التغيير، مع مراعاة النفي والإثبات. ولا يفترض الاسم تطابقًا سابقًا، ولا ينفي كلّ مشابهة؛ فقد تتغاير الذوات وتتشابه في بعض الصفات.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غير» هنا في 2 موضع/مواضع: لِغَيۡرِ، غَيۡرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَيْر: مغايرة شيء لآخر أو انتفاء وصف عنه والتغيير انتقال الشيء عن حاله إلى حال أخرى. يجمع المسارين معنى المغايرة: قائمةً في الاسم، وحاصلةً بالانتقال في صيغ التغيير، مع مراعاة النفي والإثبات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾ (سورة النَّحل ٢١).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِغَيۡرِ، غَيۡرَ: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٦) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهِٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهِ، ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ، ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ب1 في الآية
بِهِۦ
حروف الجر والعطف 516 في المتن

مدلول الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ب» هنا في 1 موضع/مواضع: بِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِهِۦ: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خنق1 في الآية
وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ
الموت والهلاك والفناء 1 في المتن

مدلول الجذر: خنق في الاستعمال القرءاني: انحباسٌ مهلك يصيب الحيوان ويأخذ بمجرى حياته، فيدخله في المحرمات ما لم تُدركه التذكية؛ لأن الآية استثنت ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). فالصيغة تصف ما أصاب الحيوان، ولا تجعل تمام موته لازمًا قبل التذكية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خنق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خنق في الاستعمال القرءاني: انحباسٌ مهلك يصيب الحيوان ويأخذ بمجرى حياته، فيدخله في المحرمات ما لم تُدركه التذكية لأن الآية استثنت ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق النصي عن خنق الشاهد ------------ ووقذ كلاهما في الآية نفسها من أسباب ما يصيب الحيوان الموقوذة تبرز الضرب، أما المنخنقة فتبرز الانحباس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ: في سورة المَائدة ٣، يجري الاختبار على سياق ﴿وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ﴾. لو استبدلت المنخنقة بالميتة لبقي أصل الحكم العام، لكن يضيع السبب الخاص الذي من أجله ذُكرت ضمن السلسلة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وقذ1 في الآية
وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ
الحلال والحرام 1 في المتن

مدلول الجذر: وقذ: يرد في وصف «الموقوذة»، وهي حالة مذكورة في محرَّمات الأكل، في سياق الاستثناء ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). ويذكر النصّ ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ و﴿وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ﴾ على حدة في الآية نفسها؛ وهذا يثبت تمييز التسميتين، ولا يكفي وحده لنفي تداخل أسبابهما أو لإثبات الموت في حدّ الوقذ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وقذ» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وقذ: يرد في وصف «الموقوذة»، وهي حالة مذكورة في محرَّمات الأكل، في سياق الاستثناء ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). ويذكر النصّ ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ و﴿وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ﴾ على حدة في الآية نفسها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويعقب هذه الحالات ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣)، فيُقرأ التحريم مع استثنائه ولا يُجعل غياب الذكاة تعريفًا لغويًّا لكلّ اسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ: اختبار: استبدال «الموقوذة» بـ«المضروبة» يفسّر الوقذ بالضرب، وهو تفسير لا يفصّله الموضع القرءانيّ نفسه. ووصفها بـ«المقتولة» يجعل الموت جزءًا من التعريف، مع أن تعداد الحالات يتلوه ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ردي1 في الآية
وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ
السقوط والانكسار 6 في المتن

مدلول الجذر: الرَّدى: الهلاك أو الصيرورة إلى حال خاسرة مهلكة والإرداء التسبّب في ذلك للغير، بضرر أو إغواء أو اعتقاد فاسد بحسب السياق. ١. من يتعرّض للرَّدى: حيوان أو إنسان، دون اشتراط انتقال مكاني. ٢. وجه الضرر: بدني في سياق المتردّية، ومتصل بالدين والجزاء في سياقات التزيين والصدّ والظنّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ردي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السقوط والانكسار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الرَّدى: الهلاك أو الصيرورة إلى حال خاسرة مهلكة والإرداء التسبّب في ذلك للغير، بضرر أو إغواء أو اعتقاد فاسد بحسب السياق. ١. من يتعرّض للرَّدى: حيوان أو إنسان، دون اشتراط انتقال مكاني.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ردي / هلك / موت / سقط / خسر / هوى: - هلك: يقارب الرَّدى في بيان العاقبة المهلكة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ: التجربة على ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ﴾ (سورة طه ١٦): - لو قيل «فتهلك»: لقارب بيان العاقبة المحذَّر منها. لا يثبت السياق أن الفرق صورة سقوط مكاني أو انزلاق تدريجي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نطح1 في الآية
وَٱلنَّطِيحَةُ
الموت والهلاك والفناء 1 في المتن

مدلول الجذر: نطح في القرءان وصفٌ للمصاب الذي سُمّي ﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ في تعداد المائدة. ويفترق عن الوقذ بأن الآية تسوق ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ و﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ تسميتين متعاطفتين مستقلتين؛ فلا يثبت النص جهة الإصابة ولا كيفيتها وراء هذا التمييز اللفظي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نطح» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلنَّطِيحَةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نطح في القرءان وصفٌ للمصاب الذي سُمّي ﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ في تعداد المائدة. ويفترق عن الوقذ بأن الآية تسوق ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ و﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ تسميتين متعاطفتين مستقلتين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ينتمي نطح إلى حقل «الموت والهلاك والفناء» من جهة وروده في تعداد المحرّمات، مع بقاء حكمه مقيدًا بالاستثناء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلنَّطِيحَةُ: - الجذر الأقرب: صرع. - موضع التشابه: كلا اللفظين يصفان مصابًا في سياق أثر واقع عليه. - موضع الافتراق: ترد ﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ ضمن تعداد المحرّمات مع أوصاف أخرى، أما صرع فيرد في ﴿فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءكل1 في الآية
أَكَلَ
الطعام والشراب 109 في المتن

مدلول الجذر: الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب؛ فلا يقتضي الأكل نفعًا ولا يختص بالبشر. و«أُكُل» اسم للثمر والمحصول، لا لفعل الآكل. أما الحل والحرمة فيحددهما السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءكل» هنا في 1 موضع/مواضع: أَكَلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالطعام هو الذي يقع عليه فعل الأكل مفعولًا به الأكل فعل الآكل، ولا يلزم أن يكون المأكول نصيبًا مأذونًا فيه، والإطعام إيصال المطعوم إلى غير الآكل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَكَلَ: - لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لضعفت صورة الأكل المتكررة فتناول المال في هذا البديل لا يطابق تصويره مع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبع1 في الآية
ٱلسَّبُعُ
الأعداد والكميات | الوحوش والاسماك 28 في المتن

مدلول الجذر: «سبع» في القرءان يدل غالبًا على العدد سبعة أو سبعين بوصفه مقدارًا محددًا داخل بنية أو عدة أو مثال أو حكم. وينفرد موضع المائدة بـ«السَّبُع» الحيوان الآكل المفترس. لذلك فالتعريف المحكم: تعيين مضبوط، عددي في أكثر المواضع، ونوعي في موضع السَّبُع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبع» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسَّبُعُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات الوحوش والاسماك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «سبع» في القرءان يدل غالبًا على العدد سبعة أو سبعين بوصفه مقدارًا محددًا داخل بنية أو عدة أو مثال أو حكم. وينفرد موضع المائدة بـ«السَّبُع» الحيوان الآكل المفترس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يقع «سبع» في القرءان في ثمانية وعشرين موضعًا ضمن أربع وعشرين آية سبعة وعشرون منها عدديّة (سبعة/سبعين/سبعون)، وينفرد موضع واحد بـ«ٱلسَّبُعُ» الحيوان الآكل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسَّبُعُ: لا تستبدل الأعداد هنا بلا أثر. في سورة البَقَرَة ١٩٦ مثلًا: الثلاثة والسبعة ينتج عنهما النص نفسه: «عشرة كاملة»، وفي يوسف يقوم تأويل الرؤيا على مطابقة السبعة في البقر والسنبل والسنين. تغيير العدد يهدم بنية السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكو1 في الآية
ذَكَّيۡتُمۡ
الحلال والحرام 1 في المتن

مدلول الجذر: ذكو: فعلٌ يرد في موضعه القرءاني الوحيد ضمن استثناء من قائمة محرّماتٍ في المطعوم، فيدلّ على إخراج ما يتناوله الاستثناء من حكم التحريم. ولا يثبت النص من الصيغة وحدها هيئة الفعل ولا توقيته، فلا يُزاد على وظيفته التي يبيّنها التركيب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكو» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَكَّيۡتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذكو: فعلٌ يرد في موضعه القرءاني الوحيد ضمن استثناء من قائمة محرّماتٍ في المطعوم، فيدلّ على إخراج ما يتناوله الاستثناء من حكم التحريم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالأول يذكر الحكم على المعدود، والثاني يبيّن إخراج ما يتناوله الاستثناء من ذلك الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَكَّيۡتُمۡ: - الجذر الأقرب: ذبح - مواضع التشابه: كلاهما يجاور باب الذبائح في سورة المَائدة ٣. - مواضع الافتراق: ذبح يذكر في الآية نفسها فعل الذبح على النصب داخل قائمة المحرمات، أما ذكو فجاء استثناءً يرفع حكم التحريم عن بعض الصور السابقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذبح1 في الآية
ذُبِحَ
الموت والهلاك والفناء | الظلم والعدوان والبغي | العبادات والشعائر الدينية 9 في المتن

مدلول الجذر: ذبح يدل على إيقاع قتل مخصوص أو التهديد به على حي، أو على فداء يقوم مقام المذبوح، مع ظهور الفعل في مواضع ظلم وامتثال وفداء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذبح» هنا في 1 موضع/مواضع: ذُبِحَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء الظلم والعدوان والبغي العبادات والشعائر الدينية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذبح يدل على إيقاع قتل مخصوص أو التهديد به على حي، أو على فداء يقوم مقام المذبوح، مع ظهور الفعل في مواضع ظلم وامتثال وفداء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفي موضع الالتقاء جاء «ذِبح» اسمًا لِما فُدي به لا فعلًا واقعًا على المفديّ ﴿وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٧) · ﴿لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٨) .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذُبِحَ: لو استبدل ذبح بقتل في البقرة والصافات لضاع خصوص الأمر والفداء، ولو استبدل بموت في مواضع فرعون لضاع معنى الفعل المتكرر الواقع على الأبناء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نصب1 في الآية
ٱلنُّصُبِ
الحساب والوزن | الإكراه والمشقة | الشرك والعبادة غير الله 32 في المتن

مدلول الجذر: نصب: قيامُ شيءٍ أو أثرٍ في جهةٍ مخصوصة حتى يتعيّن موضعه ويظهر أثره. فليس هو مجرّد علوٍّ كالرفع، ولا مجرّد تفريقٍ كالقِسمة. ومنه النصيب: حصّةٌ قائمةٌ متعيّنةٌ لصاحبها. ومنه النَّصَب: كلفةٌ تقوم بالبدن أو العمل. ومنه النُّصُب والأنصاب: شيءٌ منصوبٌ يتعلّق به فعل. ومنه نصبُ الجبال أو الإقبال على العمل: إقامةٌ ظاهرةٌ أو توجّهٌ إليها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نصب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلنُّصُبِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الإكراه والمشقة الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نصب: قيامُ شيءٍ أو أثرٍ في جهةٍ مخصوصة حتى يتعيّن موضعه ويظهر أثره. فليس هو مجرّد علوٍّ كالرفع، ولا مجرّد تفريقٍ كالقِسمة. ومنه النصيب: حصّةٌ قائمةٌ متعيّنةٌ لصاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قسم توزيع الحصص في مقامٍ واحد «القِسمة» حدثُ التفريق نفسه يُحضَر ويُباشَر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلنُّصُبِ: اختبار الاستبدال يبيّن أثر اللفظ في السياق. لو استُبدلت «نَصِيبٞ» في قوله: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ﴾ سورة النِّسَاء ٧ بـ«حظّ»، لفات معنى الحصّة المتعيّنة لصاحبها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
وَأَن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 950 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَن: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قسم1 في الآية
تَسۡتَقۡسِمُواْ
العهد واليمين والميثاق | الأعداد والكميات 33 في المتن

مدلول الجذر: قسم في القرءان هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قسم» هنا في 1 موضع/مواضع: تَسۡتَقۡسِمُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قسم في القرءان هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فرق: الفرق يبرز فعل الفصل نفسه، أما قسم فيبرز ما ينتج عن الفصل من نصيب أو جهة معينة. حلف: الحلف قريب في باب اليمين، لكن قسم في القرءان أوسع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَسۡتَقۡسِمُواْ: - في سورة الزُّخرُف ٣٢ لا يكفي استبدال قسمنا بـفرقنا لأن الآية تتحدث عن تعيين المعيشة والدرجات لا الفصل المجرد. - في سورة المَائدة ١٠٦ لا يكفي استبدال فيقسمان بـيشهدان لأن الشهادة حاضرة في السياق، ثم يأتي القسم ليحسمها عند الارتياب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر زلم1 في الآية
بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ
الحلال والحرام | الشرك والعبادة غير الله | الشيطان والوسوسة 2 في المتن

مدلول الجذر: زلم في القرءان هو الأزلام، وهي أداة يُستقسم بها. يدرجها النص في المحرّمات، ويسمّيها رجسًا من عمل الشيطان، ويأمر باجتنابها طلبًا للفلاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زلم» هنا في 1 موضع/مواضع: بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام الشرك والعبادة غير الله الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: زلم في القرءان هو الأزلام، وهي أداة يُستقسم بها. يدرجها النص في المحرّمات، ويسمّيها رجسًا من عمل الشيطان، ويأمر باجتنابها طلبًا للفلاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يختلف زلم عن قسم القسمة قد تكون حسابا أو تقديرا، أما الأزلام فهي أداة استقسام محرم. ويختلف عن حكم الحكم مشروع حين يكون بالحق، أما الاستقسام بالأزلام فدخل في الفسق والرجس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ: في سورة المَائدة ٣ لا يقوم مطلق القسمة مقام الاستقسام بالأزلام؛ لأن الأداة نفسها جزء من التحريم. وفي سورة المَائدة ٩٠ لا يقوم الميسر مقام الأزلام لأن النص عطفهما، والعطف يحفظ تمييز كل واحد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
ذَٰلِكُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 761 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَٰلِكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَٰلِكُمۡ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحوّل وجه الإشارة من البُعد إلى القرب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فسق1 في الآية
فِسۡقٌۗ
الأمر والطاعة والعصيان 54 في المتن

مدلول الجذر: فسق يدل على خروج ظاهر عن أمر الله وحده الملزم بعد قيام البيان، حتى يصير الخارج موسومًا بمفارقة الطاعة والحد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فسق» هنا في 1 موضع/مواضع: فِسۡقٌۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فسق يدل على خروج ظاهر عن أمر الله وحده الملزم بعد قيام البيان، حتى يصير الخارج موسومًا بمفارقة الطاعة والحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فسق عن أقرب جيرانه في حقل الخروج عن الحدّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءمن كلاهما يصف موقف المرء إزاء الحقّ بعد قيام البيان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِسۡقٌۗ: لو استبدل فسق بعصى في سورة الكَهف ٥٠ لضاع معنى الخروج عن أمر الرب إلى ولاية عدو. ولو استبدل بالكفر في سورة الحُجُرَات ٧ لضاع ترتيب الكفر والفسوق والعصيان بوصفها مراتب متمايزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم2 في الآية
ٱلۡيَوۡمَ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلۡيَوۡمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡيَوۡمَ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يءس1 في الآية
يَئِسَ
الأمل والرجاء 13 في المتن

مدلول الجذر: يءس: انقطاع الرجاء في متعلّق معيّن في أكثر الاستعمالات، ويأتي في سورة الرَّعد ٣١ مرتبطًا بالعلم بأنّ الله لو شاء لهدى الناس جميعًا. تظهر الصيغ في ثلاث صور: - يَئِسَ / يَئِسُواْ / يَئِسۡنَ: إخبار باليأس مع تعيين متعلّقه. - ٱسۡتَيۡـَٔسَ / ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ: استيئاس الإخوة بعد رفض طلبهم، واستيئاس الرسل الذي يليه خبر النصر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يءس» هنا في 1 موضع/مواضع: يَئِسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمل والرجاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يءس: انقطاع الرجاء في متعلّق معيّن في أكثر الاستعمالات، ويأتي في سورة الرَّعد ٣١ مرتبطًا بالعلم بأنّ الله لو شاء لهدى الناس جميعًا. تظهر الصيغ في ثلاث صور: - يَئِسَ / يَئِسُواْ / يَئِسۡنَ: إخبار باليأس مع تعيين متعلّقه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قنط يشترك مع يءس في وصف الإنسان عند مسّ الشرّ. اجتمعا وصفين للحال نفسها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَئِسَ: التجربة الأولى: استبدال «يَئِسَ» في سورة المَائدة ٣ بلفظ «قنط» يختبر تقارب المعنى، ولا ينتج شاهدًا قرءانيًّا جديدًا. يجمع النص بين يؤوس وقنوط في سورة فُصِّلَت ٤٩، فيثبت تقاربهما في وصف حال الإنسان عند مسّ الشرّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
كَفَرُواْ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: كَفَرُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَفَرُواْ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دين3 في الآية
دِينِكُمۡدِينَكُمۡدِينٗاۚ
الأمر والطاعة والعصيان | الثواب والأجر والجزاء | الدَّين والرهن والكفالة 101 في المتن

مدلول الجذر: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دين» هنا في 3 موضع/مواضع: دِينِكُمۡ، دِينَكُمۡ، دِينٗاۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الثواب والأجر والجزاء الدَّين والرهن والكفالة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق دين عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلص كلاهما يتصل بتوجيه الخضوع لله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دِينِكُمۡ، دِينَكُمۡ، دِينٗاۚ: في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
فَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خشي2 في الآية
تَخۡشَوۡهُمۡوَٱخۡشَوۡنِۚ
الخوف والفزع والهلع 48 في المتن

مدلول الجذر: خشي = إدراكٌ واعٍ لشأن المخشي أو لمآلٍ متوقَّع، يورث انقباضًا وحذرًا يوجِّهان السلوك وتمتاز عن الخوف العامّ بأنّ القرءان يبرز فيها صلة العلم أو الغيب أو تعيين الجهة الأحقّ بالخشية، من غير أن يحصرها في وجه واحد. وتتبيّن هذه السعة في مواضع متفرّقة: - صلة العلم: ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾ (سورة فَاطِر ٢٨).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خشي» هنا في 2 موضع/مواضع: تَخۡشَوۡهُمۡ، وَٱخۡشَوۡنِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خشي = إدراكٌ واعٍ لشأن المخشي أو لمآلٍ متوقَّع، يورث انقباضًا وحذرًا يوجِّهان السلوك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي الشاهد ------------ خوف كلاهما توقع مكروه الخوف أوسع استعمالًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَخۡشَوۡهُمۡ، وَٱخۡشَوۡنِۚ: - في ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾ (سورة فَاطِر ٢٨)، ترتبط الخشية بالعلم في نص الآية. استبدال «يخشى» بـ«يخاف» يفقد الشرح لفظ الشاهد لكنه لا يثبت أن الخوف يمتنع مع العلم، أو أن رابطة العلم تزول بمجرد الاستبدال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كمل1 في الآية
أَكۡمَلۡتُ
الأعداد والكميات | الحَمل والعِبء والثِقَل 5 في المتن

مدلول الجذر: كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كمل» هنا في 1 موضع/مواضع: أَكۡمَلۡتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات الحَمل والعِبء والثِقَل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كمل عن تمم؛ التمام يبرز بلوغ الشيء آخره أو إتمام العمل، أما الكمال يبرز وفاء المقدار أو المنظومة بلا نقص. ويظهر الفرق في المائدة: أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَكۡمَلۡتُ: لو استبدلت «كاملة» بـ«تامة» لزال الوصف القرءانيّ الذي يربط العشرة هنا بالكمال، وبقي ذكر العدد نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل2 في الآية
لَكُمۡلَكُمُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 2 موضع/مواضع: لَكُمۡ، لَكُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمۡ، لَكُمُ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر تمم1 في الآية
وَأَتۡمَمۡتُ
الفعل والعمل والصنع 22 في المتن

مدلول الجذر: تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (سورة الأنعَام ١١٥). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (سورة التوبَة ٣٢، سورة الصَّف ٨).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تمم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَتۡمَمۡتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق تمم عن أقرب جيرانه في حقل استيفاء الأمر بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كمل كلا الجذرين يفيد انتفاء النقص عن الشيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَتۡمَمۡتُ: في سورة المَائدة ٣: "وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" — لو قلت «وأكملتُ نعمتي» لكَرَّرتَ معنى الكمال السابق («أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ»). والآية تَعقد بين الكمال والتمام لمعنيين متمايزين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نعم1 في الآية
نِعۡمَتِي
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة 144 في المتن

مدلول الجذر: تتعدد دلالات «نعم» في القرءان بحسب الصيغة والسياق. النعمة خير يصل إلى متلقّيه أو يُذكر كذلك على لسانه، والإنعام إيصاله ومنه الهداية والعطاء، وقد يقابله الإنسان بالشكر أو الكفر. الأنعام والنَّعَم أسماء حيوانات، والنعيم وصف للتنعم يرد في جزاء الجنة وفي السؤال عنه. وتتميز منه النعماء والنَّعمة وناعمة والتنعيم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نعم» هنا في 1 موضع/مواضع: نِعۡمَتِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان نَعيم الجَنَّة الأنعام والحيوانات الأليفة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تتعدد دلالات «نعم» في القرءان بحسب الصيغة والسياق. النعمة خير يصل إلى متلقّيه أو يُذكر كذلك على لسانه، والإنعام إيصاله ومنه الهداية والعطاء، وقد يقابله الإنسان بالشكر أو الكفر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: النعمة عطاءٌ من الله يُعرَف ويُدرَك، والكفر جحودٌ لها وإنكارٌ بعد معرفتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نِعۡمَتِي: اختبار الاستبدال في سورة إبراهِيم ٢٨ ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ يختبر دلالة هذه الآية، ولا يكفي لتعريف الرحمة والفضل والبركة في جميع مواضعها. - استبدال النعمة بالرحمة يغيّر اللفظ الذي علق به النص التبديل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رضي1 في الآية
وَرَضِيتُ
الرضا والقبول 73 في المتن

مدلول الجذر: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رضي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَرَضِيتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرضا والقبول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رضي عن أقرب جيرانه في القبول والاستقرار بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عرف كلاهما يضبط توافقًا بين طرفين في شأنٍ مشترك.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَرَضِيتُ: في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي» لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سلم1 في الآية
ٱلۡإِسۡلَٰمَ
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 140 في المتن

مدلول الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سلم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡإِسۡلَٰمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق النجاة والخلاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡإِسۡلَٰمَ: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
فَمَنِ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَنِ: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ضرر1 في الآية
ٱضۡطُرَّ
النفع والضرر 74 في المتن

مدلول الجذر: ضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرءان: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضرر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱضۡطُرَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلامته الثابتة في القرءان: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء ما يسوء الإنسان أو يصيبه بشرّ يَرِد السوء وصفًا مذمومًا، ويَرِد أيضًا شيئًا يمسّ الإنسان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱضۡطُرَّ: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (سورة يُونس ٤٩): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خمص1 في الآية
مَخۡمَصَةٍ
الجوع والعطش 2 في المتن

مدلول الجذر: «خمص» يدل على جوع ضاغط؛ أما الاضطرار في حكم الطعام، ووقوع المخمصة في سبيل الله وكتابة العمل الصالح بها، فأوصاف لسياقي ورودها، وليست أجزاء من تعريف الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خمص» هنا في 1 موضع/مواضع: مَخۡمَصَةٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجوع والعطش» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «خمص» يدل على جوع ضاغط؛ أما الاضطرار في حكم الطعام، ووقوع المخمصة في سبيل الله وكتابة العمل الصالح بها، فأوصاف لسياقي ورودها، وليست أجزاء من تعريف الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خمص يختلف عن جوع؛ الجوع أعم، أما المخمصة فجوع شديد محرج. ويختلف عن ظمأ؛ الظمأ عطش، وقد جاور المخمصة في سورة التوبَة ١٢٠ دون أن يساويها. ويختلف عن نصب؛ النصب تعب بدني، والمخمصة جوع ضاغط.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَخۡمَصَةٍ: لو قيل في المائدة «فمن اضطر في جوع» لكان اللفظ البديل أعم، لكن «اضطر» يظل دالًا على الاضطرار، فلا يلزم زوال شدة الحال من العبارة (سورة المَائدة ٣). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جنف1 في الآية
مُتَجَانِفٖ
الانحراف والميل 2 في المتن

مدلول الجذر: جنف ميل متميّز من الإثم: يقع في الوصية معطوفًا عليه، ويأتي في حال الاضطرار تجانفًا إلى الإثم منفيًّا. فالنص لا يطابق بين الجنف والإثم، بل يبيّن اتصال الميل بالإثم عند تعيين جهته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنف» هنا في 1 موضع/مواضع: مُتَجَانِفٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الانحراف والميل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جنف ميل متميّز من الإثم: يقع في الوصية معطوفًا عليه، ويأتي في حال الاضطرار تجانفًا إلى الإثم منفيًّا. فالنص لا يطابق بين الجنف والإثم، بل يبيّن اتصال الميل بالإثم عند تعيين جهته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق جنف عن إثم داخل النص لأنهما معطوفان في سورة البَقَرَة ١٨٢، فلا يطابق أحدهما الآخر. وتحدد سورة المَائدة ٣ جهة التجانف إلى الإثم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُتَجَانِفٖ: في سورة البَقَرَة ١٨٢ لا يصلح حذف جنف والاكتفاء بإثم، لأن العطف في ﴿جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا﴾ يفرّق بين اللفظين. وفي سورة المَائدة ٣ لا يحل غير آثم محل غير متجانف، لأن ﴿غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ﴾ تنفي ميلًا إلى الإثم لا مجرد وصف بالإثم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءثم1 في الآية
لِّإِثۡمٖ
الذنب والخطأ والإثم 48 في المتن

مدلول الجذر: الإثم: تبعةٌ لازمةٌ تنشأ عن فعلٍ محرَّم، وتستقرّ على مكتسبها، ويُجزى بها. ويميّزه عن الفواحش والعدوان والبغي أنّ الفعل قد يقع ولا إثمَ فيه: ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣). فهو الحملُ على النفس لا الفعلُ ذاته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءثم» هنا في 1 موضع/مواضع: لِّإِثۡمٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإثم: تبعةٌ لازمةٌ تنشأ عن فعلٍ محرَّم، وتستقرّ على مكتسبها، ويُجزى بها. ويميّزه عن الفواحش والعدوان والبغي أنّ الفعل قد يقع ولا إثمَ فيه: ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِّإِثۡمٖ: البديل الأوّل المختبَر: الخطيئة. والموضع نفسه يمنع الاستبدال، لأنّه يقسم بينهما بـ«أو» في جملةٍ واحدة: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٢). فوضعُ أحدهما مكان الآخر يُلغي قسمةً نصّ عليها النصّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
فَإِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: فَإِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَإِنَّ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غفر1 في الآية
غَفُورٞ
العفو والمغفرة والصفح 234 في المتن

مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون إمهالًا يؤخّر المؤاخذة مع بقاء الموعد، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غفر» هنا في 1 موضع/مواضع: غَفُورٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العفو والمغفرة والصفح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون إمهالًا يؤخّر المؤاخذة مع بقاء الموعد، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق غفر عن أقرب جيرانه في حقل رفع المؤاخذة عن الذنب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عفو كلاهما تجاوزٌ عن المؤاخذة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَفُورٞ: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٥) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم1 في الآية
رَّحِيمٞ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: جذر «رحم» في الاستعمال القرءاني يجمع صيغ الرحمة الإلهية، والأرحام المتصلة بالتكوين والقرابة، ووصف المؤمنين «رُحَمَاء». ويبيّن كل سياق وجه الصيغة التي فيه، فلا تختزل المادة في العفو ولا في وعاء التكوين وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّحِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جذر «رحم» في الاستعمال القرءاني يجمع صيغ الرحمة الإلهية، والأرحام المتصلة بالتكوين والقرابة، ووصف المؤمنين «رُحَمَاء». ويبيّن كل سياق وجه الصيغة التي فيه، فلا تختزل المادة في العفو ولا في وعاء التكوين وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يبقيهما العطف لفظين مستقلين في الطلب، فلا يحل أحدهما محل الآخر في العبارة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّحِيمٞ: يقتصر اختبار الاستبدال على مواضعه، ولا يستخرج منها حكمًا شاملًا على جميع الجذر. في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ سورة هُود ١١٩، لا يبيح النص إحلال «غفر» فالاستثناء ورد بالفعل «رحم» نفسه، ولا يذكر البديل المقترح. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

61 قَولة · الاختبارات المتاحة: 10⌄
استبدال التحريم بالمنعجذر حرم

لو قيل منع عليكم لانخفض الحكم إلى حجز عملي. ﴿حُرِّمَتۡ﴾ تجعل الإخراج من الإباحة حكمًا مرتبطًا بالدين والنسك، ولذلك ينسجم آخر الآية مع إكمال الدين لا مع مجرد تنظيم المطعوم.

استبدال الميتة بالمقتولةجذر موت

المقتولة تفترض فعل قتل، أما ﴿ٱلۡمَيۡتَةُ﴾ تلتقط حال انقطاع الحياة عن المطعوم بلا اشتراط فاعل. يضيع بذلك اتساع صدر القائمة قبل تفصيل صور الخنق والوقذ والتردي والنطح.

استبدال لغير ببغيرجذر غير

بغير تنفي ملابسة، أما «لِغَيۡرِ» تثبت جهة صرف الإهلال. لو قيل بغير الله لضعف معنى توجيه الفعل إلى جهة ليست الله، وهو عصب التحريم في هذا الشطر.

استبدال التذكية بالذبحجذر ذكو

الذبح فعل قتل مخصوص، أما «ذَكَّيۡتُمۡ» في هذا النسق فعل استدراك معتبر بعد هيئات هلاك. لو وضعت الذبح مكانها لصار الاستثناء فعلًا من جنس لاحق لا حدًا ينقذ ما أدرك من القائمة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)⌄
استبدال الفسق بالإثمجذر فسق

الإثم يركز على تبعة الذنب، أما «فِسۡقٌ» هنا يحكم على الخروج العملي في المطعوم والذبح والاستقسام. لو استبدل لضاقت الإشارة عن جامع القائمة المتنوعة.

استبدال الخشية بالخوفجذر خشي

الخوف أوسع وأقل تعيينًا، أما ﴿تَخۡشَوۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱخۡشَوۡنِ﴾ تنقلان إدراك العاقبة من المخالفين إلى الله. يضيع بذلك أثر ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ في تثبيت الدين.

استبدال الدين بالحكمجذر دين

الحكم يضبط واقعة، أما ﴿دِينِكُمۡ﴾ إطار انقياد وولاء وحدود. لو حل الحكم محله لصارت الآية نظام مطعوم، لا بيانًا لثبات الدين أمام يأس الكافرين.

استبدال الإكمال بالإتمامجذر كمل

«أَكۡمَلۡتُ» يخص بنية الدين، و«وَأَتۡمَمۡتُ» يخص النعمة الواقعة على المخاطبين. لو تبادلا بلا فرق لضاع توزيع الآية بين كمال الإطار وإتمام الفضل.

استبدال الاضطرار بالحاجةجذر ضرر

الحاجة قد تبقى مفتوحة، أما «ٱضۡطُرَّ» يحمل إلزام الضيق لصاحبه بما لا يختاره في السعة. بذلك لا تصير الرخصة ذوقًا أو طلبًا، بل حالًا قاهرًا مضبوطًا بالمخمصة ونفي الميل.

استبدال غير متجانف بلا مريدجذر جنف

بلا مريد تنفي إرادة عامة، أما «غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ» تنفي ميلًا مائلًا داخل حال الضرورة. يضيع بهذا القيد الدقيق بين دفع الجوع واتخاذ الضرورة ذريعة.

لطائف وثمرات

⌄
  • ليست قائمة مطعوم فقط

    الآية تربط المطعوم والذبح والاستقسام والخشية والدين في بناء واحد؛ فمن قرأها قائمة أغذية فقط فقد عزل صدرها عن ﴿دِينِكُمۡ﴾ و«ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا».

  • الاستثناء لا ينسخ الحكم

    «إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ» و«فَمَنِ ٱضۡطُرَّ» يفتحان حدين مقيدين: إدراك التذكية، والضرورة في مخمصة بلا ميل إلى إثم.

  • الخشية مفتاح التحول

    النهي عن خشية الكافرين والأمر بخشية الله يشرحان لماذا صار إكمال الدين حاضرًا بعد بيان المحرمات؛ جهة الخشية تصحح جهة الالتزام.

  • النعمة محمولة لا معلومة فقط

    «وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي» يجعل النعمة واقعة على المخاطبين، لا خبرًا خارجًا عنهم؛ ولذلك تعود الخاتمة إلى رحمة الله بالمضطر.

  • طرفا الحكم والرحمة

    الآية تبدأ بحكم ﴿حُرِّمَتۡ﴾ وتنتهي ب﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾. هذا النسق يجعل الصرامة والرحمة طرفين متصلين: المنع مضبوط، والرخصة مضبوطة.

  • تعاقب اليوم

    تعاقب ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ يضع شطرين متجاورين: انقطاع طمع الكافرين، ثم إكمال الدين وإتمام النعمة. اللطيفة هنا بنيوية داخل الآية، لا حكمًا خارجها.

  • مقابلة على ولكم

    ﴿عَلَيۡكُمُ﴾ في التحريم، و﴿لَكُمۡ﴾ في إكمال الدين، و﴿عَلَيۡكُمۡ﴾ في إتمام النعمة، و﴿لَكُمُ﴾ في رضا الإسلام؛ اختلاف الحروف يوزع الحمل والاختصاص بدقة.

  • ثلاثية الدين

    ﴿دِينِكُمۡ﴾ بعد يأس الكافرين، ثم ﴿دِينَكُمۡ﴾ بعد الإكمال، ثم ﴿دِينٗا﴾ بعد الإسلام. بهذا ينتقل الدين من جهة طمع المخالف، إلى اكتمال المخاطب، إلى وصف الإسلام المرضي.

  • الجملة الرحيمة بعد شرط مقيد

    الخاتمة لا تأتي بعد مجرد اضطرار، بل بعد «فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ». لذلك الرحمة مؤطرة بنفي الميل لا مطلقة من القيد.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • افتتاح الحكم

    الفعل ﴿حُرِّمَتۡ﴾ مع ﴿عَلَيۡكُمُ﴾ يجعل الآية حكمًا واقعًا على المخاطبين، لا وصفًا غذائيًا مجردًا. لذلك تتلقى القائمة كلها سلطة هذا الافتتاح.

  • تمييز الأعيان والجهات

    ﴿ٱلۡمَيۡتَةُ﴾ و﴿وَٱلدَّمُ﴾ و﴿وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ أعيان، أما «أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ» فينقل التحريم إلى جهة تسمية وصرف، فيتسع البناء من المادة إلى القصد.

  • حد الاستثناء

    تعاقب هيئات الهلاك ينتهي إلى «إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ»، وهذا الاستثناء لا يمحو القائمة، بل يحدد الحد الذي يُسترجع به ما أدركته التذكية من داخل العموم.

  • حسم الفسق

    «ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ» لا يعلّق الحكم بالمطعوم وحده، بل يضم الذبح على النصب والاستقسام بالأزلام إلى جامع الخروج العملي عن حد الله.

  • من الحكم إلى الدين

    ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ يربط انتهاء طمع الكافرين بإكمال الدين وإتمام النعمة، فيظهر أن ضبط الطعام والنسك جزء من ثبات الدين والخشية لا ملف مستقل.

  • رخصة مقيدة

    «فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ» يفتح الحكم بقدر الحاجة، ثم يقيده بنفي الميل، فتأتي المغفرة والرحمة على حال الضرورة لا على إباحة مفتوحة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • أل والتعريف في الأعيان

    المحسوم أن ﴿ٱلۡمَيۡتَةُ﴾، ﴿وَٱلدَّمُ﴾، ﴿ٱلۡخِنزِيرِ﴾، «ٱلسَّبُعُ»، «ٱلنُّصُبِ»، و«ٱلۡإِسۡلَٰمَ» جاءت معرفة، وهذا يخدم تعيين الأعيان والجهات داخل الآية. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡمَيۡتَةُ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • الضمائر وصلة الخطاب

    المحسوم أن ضمائر الجماعة في ﴿عَلَيۡكُمُ﴾، ﴿دِينِكُمۡ﴾، ﴿لَكُمۡ﴾، ﴿عَلَيۡكُمۡ﴾ تجعل الحكم والنعمة والدين متصلة بالمخاطبين. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿عَلَيۡكُمُ﴾ في ١٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • التنوين في الخاتمة

    المحسوم أن ﴿دِينٗا﴾، «مَخۡمَصَةٍ»، «لِّإِثۡمٖ»، ﴿غَفُورٞ﴾، و﴿رَّحِيمٞ﴾ جاءت منونة، فالتنكير يخدم الوصف والحال والصفة الخاتمة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿دِينٗا﴾ في ٤ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • الفصل بين الذبح والتذكية

    المحسوم أن الرسم فرّق بين «ذَكَّيۡتُمۡ» المخاطبة و«ذُبِحَ» المبني للمجهول. هذا فرق تركيبي ودلالي داخل الآية: الأول فعل استدراك معتبر، والثاني فعل فسد بجهته «عَلَى ٱلنُّصُبِ».

  • اليوم المعرّف

    المحسوم أن ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ تعاقب في صدر شطرين معرفًا منصوبًا. أثره داخل الآية ظاهر في ربط اليأس بالإكمال. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ في ٣٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
61قَولات الآية
49جذور مميزة
40حقول دلالية
8جذور متكررة
7آيات السياق
2وصلات موسوعية
6الجزء
107صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×4على ×3دين ×3غير ×2ءله ×2يوم ×2خشي ×2ل ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

حرم 1
على 3
موت 1
دمم 1
لحم 1
خنزر 1
ما 4
هلل 1

حقول الآية

الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الموت والهلاك والفناء 3
الجسد والأعضاء | العقوبة والحد والقصاص 1
الجسد والأعضاء | الطعام والشراب | الحلال والحرام 1
الحلال والحرام 3
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الصوت والنداء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر حرم1 في الآية · 83 في المتن
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع

التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا، وحَرَم المَكان، وحُرمَة الزَّمَن والإحرام، وحِرمان الرِّزق)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا، وحَرَم المَكان، وحُرمَة الزَّمَن والإحرام، وحِرمان الرِّزق)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله. والتَحريم البَشَريّ ضَربان: افتِراءٌ يُنسَب إلى الله فيُذَمّ بِاسمه ﴿وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٠) ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾ (النَّحل)، وتَحريمٌ يُوقِعه المَرءُ على نَفسِه فيُذكَر بِلا وَصف افتِراء ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٩٣) و﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ﴾ (سورة التَّحرِيم ١). الجَذر الضِدّ «حلل» (الإحلال، الحَلال) يُقابِله في 17 آية بِالتَوازي اللَفظيّ الصَريح.

حد الجذر: «حرم» هو حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع. 83 مَوضِعًا في 71 آية من 25 سورَة، تَتَوَزَّع على أَربَع طَبَقات: مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا (45)، والحَرَم المَكانيّ (21)، والزَّمَن والإحرام (13)، والحِرمان (4). الفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله، والتَحريم البَشَريّ المَنسوب إليه افتِراء، وما أَوقَعَه المَرء على نَفسِه مَردودٌ بِلا وَصف افتِراء. الضِدّ «حلل» يَلتَقي بِه في 17 آية بِتَقابُل لَفظيّ مُباشَر.

فروق قريبة: يفترق حرم عن أقرب جيرانه في حقل الحلال والحرام بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حلل كلاهما يحدّد موقع الشيء من دائرة الجواز. «حرم» يُخرج الشيء إلى المنع، و«حلل» يثبته في الإذن. ﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٥ نهي كلاهما يقيّد الفعل ويمنع الإقدام عليه، لكنّ مفعول نهي دائمًا فعلٌ أو سلوك (المنكر، الفحشاء)، ومفعول حرم يشمل صنفًا من الأعيان (الميتة، الخبائث) لا يرد مفعولًا لنهي.

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال سورة النَّحل ١١٦ ﴿هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾: لَو استُبدِل ﴿حَرَامٞ﴾ بِـ«مَمنوعٞ» لَتَحَوَّل النَّصّ من ادِّعاء تَشريعيّ مُفتَرى على الله إلى وَصف حِسّيّ بَشَريّ، ولَفَقَدَت الآيَة وَزنَها العَقَديّ. الجَذر «حرم» في هذا السياق يُحَدِّد أَنَّ المُشكِلَة لَيسَت مَنعًا عابِرًا، بَل ادِّعاء بِحُكم إلَهيّ. ولَو استُبدِل بِـ«مَحظورٞ» لَتَغَيَّر مَعنى الافتِراء: الحَظر مَنع مادّيّ بِالقُفل، أَمّا الحَرام فَحُكم. الافتِراء على الله بِالحُرمَة الشَرعيّة أَخطَر من ادِّعاء الحَظر المادّيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: الجَذر «حرم» في سورة النَّحل ١١٦ يَنزِل تَحت ميزان الافتِراء ﴿لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ﴾ ـ تَحريم ادِّعائيّ بِلسان مُتَجاوِز لِسُلطَة التَّشريع. اختِيار «حَرام» يَجعَل الجَذر هو الإطار الذي يُكشَف بِه افتِراء التَحريم الباطِل على الله، ويُمَيِّز بَين الحُكم النازِل من الله والحُكم المُختَلَق بَشَريًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على3 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر موت1 في الآية · 165 في المتن
الموت والهلاك والفناء

موت: انتفاءُ الحياة أو انقطاعُها، وخمودُ أثرها بحسب المحلّ والسياق؛ ويشمل وصفَ الأحياء بمصيرهم إلى الموت. يَرِد في الإنسان والأرض، وفي تصوير فقد الهداية، وفي الميتة موضوعًا لحكم الطعام. والإماتة إيقاع الموت، والإحياء إنشاء الحياة أو ردّها وإظهار أثرها؛ وليس ذكر الإحياء اللاحق شرطًا في كلّ استعمال للموت.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «موت» يدلّ على انتفاء الحياة أو انقطاعها، وعلى خمود أثرها بحسب السياق، وقد يصف مصير الأحياء. ويفترق عن قتل في أنّه لا يستلزم تعيين فعل قاتل. وتقع الإماتة والإحياء بقدرة الله ﴿هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٨). وتُوصَف الأرض بالموت ثمّ تُحيا، ويُصوَّر فقد الهداية بالموت في مقابلة النور. ويَرِد وصف الميتة في حكم الطعام، فلا يكون الإحياء اللاحق شرطًا في كلّ استعمال. والتقابل مع حيي محفوظٌ حيث يَرِد الطرفان، ولا يحصر مسالك الجذر.

فروق قريبة: موت ↔ حياة: التقابل الأصليّ للجذر يُذكَران في خلقٍ واحد ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ﴾ (سورة المُلك ٢)، وفي نفيٍ واحد ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾ (سورة طه ٧٤). موت / قتل: يُذكَران في سياقٍ واحد ﴿أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤)، و﴿ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ﴾ (سورة الحج ٥٨). فقتل يبرز الفعل الموجَّه، وموت يبرز وقوع انقطاع الحياة، دون تعيين قاتل. ووقوعه بإذن الله وأجلٍ في سورة آل عِمران ١٤٥. موت / هلك: يلتقيان في قول منكري البعث ﴿نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ﴾ (سورة الجاثِية ٢٤). يصفون أنفسهم بالموت، وينسبون إهلاكهم إلى الدهر ويردّ السياق دعواهم بنفي العلم. فالهلاك هنا منظورٌ إليه من جهة ما يُوقعه، والموت من جهة ما يقع بهم.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «قتل» مقام «موت» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٥)؛ فالموت يعمّ كلّ نفس ولا يستلزم قاتلًا. ولا يقوم «هلك» مقام «موت» في ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤)؛ فالمراد خمود أثر الحياة النباتيّة الذي أعقبه الإحياء، لا الاستئصال. ولا يقوم «فني» مقام «موت» في ﴿أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٢)؛ فالسياق يصوّر فقد الهداية بالموت، ويقابله بالنور والمشي به في الناس. وفي ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾ (سورة طه ٧٤) لا يحفظ الاستبدال بقتل أو هلك أو فني التقابل نفسه؛ فالمراد بقاءٌ في حالٍ ليست موتًا يريح ولا حياةً تنفع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دمم1 في الآية · 10 في المتن
الجسد والأعضاء | العقوبة والحد والقصاص

الدم في مواضع الجذر العشرة كلّها هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما في البدن، وفي دماء البُدن.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دمم يعرض عشرة مواضع كلّها لمادة الدم: سفكًا وتحريمًا وآيةً وعلامةً وتمييزًا في البدن ودماءً للبُدن؛ فيُبنى معناه من المادة الجسدية وحدها.

فروق قريبة: يفترق دمم عن أقرب جيرانه في حقل مادّة الجسد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سفك فِعل الإراقة الواقع على الدم حصرًا في كل موضعَيه في القرءان، ودمم اسم المادة المُراقة ذاتها. سفك فعل الإراقة، ودمم المادة الجسدية المُراقة. ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٨٤ لحم دم ولحم يردان معًا في أربعة مواضع بصياغة تعداد واحدة متكررة (ميتة/دم/لحم خنزير). دم سائل جسديّ مسفوح، ولحم نسيج جسديّ صلب.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠) لا يغني «القتل» عن سفك الدماء؛ لأن البديل يضيّع ذكر المادة المسفوكة في سياق الإفساد. وفي ﴿فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦) لا يغني «الجسد» عن الدم؛ لأن البديل يزيل حدّ التمييز بين الفرث والدم واللبن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لحم1 في الآية · 12 في المتن
الجسد والأعضاء | الطعام والشراب | الحلال والحرام

اللحم هو مادة الجسد الكاسية للعظم أو المأكولة منه، من غير اشتراط حياة صاحبه، ويظهر في القرءان في سياقات التحريم والرزق والخلق والإحياء ومثل الغيبة والبدن.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لحم يحدد جانبًا جسديًا محسوسًا: ما يؤكل أو يكسو العظام، ولذلك يختلف عن الدم والعظم والطعام العام.

فروق قريبة: يفترق لحم عن أقرب جيرانه في حقل المادة الجسدية بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عظم كلاهما من مادة الجسد في مشهد الإحياء. العظم بنيةٌ صلبة، واللحم كسوةٌ ماديةٌ له. ﴿وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩ دمم كلاهما جزءان ماديان من الذبيحة، معطوفان في بنية نحوية واحدة. اللحم مادةٌ جسدية، والدم سائلٌ مستقلّ عنها. ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ سورة الحج ٣٧ ءكل كلاهما يتصل بحقل التغذي من البحر.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾، سورة المؤمنُون ١٤، لا تؤدي عبارة «خلقنا جسدًا» التفصيل نفسه؛ لأن النص يميز العظام ثم يذكر كسوتها باللحم. وفي ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا﴾، سورة الحج ٣٧، لا تؤدي كلمة «أجزاؤها» التفصيل نفسه؛ لأن النص يسمي اللحم والدم وينفي نيلهما الله، ثم يثبت نيل التقوى من المخاطبين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خنزر1 في الآية · 5 في المتن
الحلال والحرام

خنزر يدل في القرءان على الحيوان المخصوص الذي يحضر لا بوصفه جنسًا منتفعًا به، بل بوصف لحمه محرّمًا موصوفًا بالرجس، وبوصف صورته في موضع المسخ علامة لعنة وغضب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخنزير في القرءان اسم نوع لا باب اشتقاقي: يغلب حضوره في تحريم اللحم، وينفرد موضع سورة المَائدة ٦٠ بإدخاله في سياق المسخ مع القردة.

فروق قريبة: - خنزر ≠ نعم: الأنعام تأتي في مواضع الرزق والأكل المأذون، أمّا لحم الخنزير فيرد في مواضع التحريم. - خنزر ≠ قرد: القردة والخنازير يجتمعان في سورة المَائدة ٦٠ في تعداد واحد، لكنّ كلّ اسم يحفظ لفظه ولا ينوب عن الآخر. - خنزر ≠ سبع: السبع في سورة المَائدة ٣ يرد من جهة ما أكل، أمّا الخنزير فيرد من جهة لحمه.

اختبار الاستبدال: في سورة الأنعَام ١٤٥، لو استُبدل «خنزر» بـ«نعم» في ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ﴾ لضاع تعيين الاسم الذي جاء اللحم مضافًا إليه، ولما بقيت العبارة نفسها دالّةً على المذكور في الآية. وفي سورة المَائدة ٦٠، لو استُبدل «خنزر» بـ«الخيل» أو بـ«القرد» في ﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ﴾ لاختلّ التعداد؛ لأن «القردة» مذكور بالفعل إلى جانب «الخنازير»، ولأن موضع الجمع ليس موضع اللحم والتحريم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما4 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هلل1 في الآية · 5 في المتن
الصوت والنداء

«هلل» في الاستعمال القرءاني له وجهان: «أُهِلَّ» متعلّقًا بطعام وجُعل لغير الله، في سياق التحريم؛ و«الأهلّة» بوصفها مواقيت للناس والحج. هذا تحديد لدلالة الاستعمالين، ولا يثبت منه وحده حدّ اشتقاقي جامع. فلا تُجعل درجة الصوت، أو أول الظهور، أو حضور جمهور قيودًا في التعريف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هلل»: إهلال بالطعام لغير الله ضمن المحرّمات، وأهلّة هي مواقيت للناس والحج. لا تثبت المواضع أن الإعلان الجهير أو الافتتاح جامع لازم بين الوجهين.

فروق قريبة: - سورة البَقَرَة ١٧٣ وسورة المَائدة ٣ وسورة الأنعَام ١٤٥ وسورة النَّحل ١١٥: مواضع الإهلال جميعها في المحرّمات من الطعام، ومقيدة بغير الله. تتقدم «به» في البقرة، وتتأخر في الثلاثة الأخرى. وتفصّل المائدة أحوالًا كالمنخنقة والموقوذة، بينما تعرض الأنعام الحكم بصيغة «قل لا أجد»، وتوافق النحل البقرة في افتتاح الحكم بـ«إنما حرم». - سورة البَقَرَة ١٨٩: موضع الأهلّة في باب التوقيت. يحدّد الجواب ﴿هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ وظيفتها، ويلي ذلك بيان البر والتقوى وإتيان البيوت من أبوابها. لا ينص هذا الجواب على أن الأهلّة إعلان مرئي، ولا يجعل الظهور الأول تعريفًا لها.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ» بعبارة «ذُبح لغير الله» في سورة البَقَرَة ١٧٣، لبقي قيد الجهة وتغيّر وصف الفعل. لا تتيح الآية وحدها تحديد الفرق بدرجة الصوت، ولا يصح جعل الجهر شرطًا للتحريم. وفي سورة المَائدة ٣ ورد الإهلال لغير الله وورد الذبح على النصب في بندين متميزين. يثبت ذلك اختلاف التعبير والتعلّق، ولا يثبت انفصال الحالتين في كل واقعة. ولو استُبدلت «الأهلّة» بـ«الأقمار» في سورة البَقَرَة ١٨٩، لتغيّر الاسم الذي أسند النص إليه وظيفة المواقيت. لا يثبت هذا الافتراض وحده أن الفرق هو الإعلان عن أول ظهور. اختبار الاستبدال يكشف ما يتغير في العبارة، لكنه لا ينشئ معنى غائبًا عن السياق. لذلك لا يُستخرج منه جامع الإعلان أو الافتتاح.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غير2 في الآية · 153 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

الغَيْر: مغايرة شيء لآخر أو انتفاء وصف عنه؛ والتغيير انتقال الشيء عن حاله إلى حال أخرى. يجمع المسارين معنى المغايرة: قائمةً في الاسم، وحاصلةً بالانتقال في صيغ التغيير، مع مراعاة النفي والإثبات. ولا يفترض الاسم تطابقًا سابقًا، ولا ينفي كلّ مشابهة؛ فقد تتغاير الذوات وتتشابه في بعض الصفات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «غير» تقول: ليس هذا هو ذاك. تأتي اسمًا يستثني شيئًا من شيء أو يصف حالًا بأنّها ليست أخرى، وتأتي فعلًا يَنقل الحال عمّا كانت عليه. وردت في 153 موضعًا، أغلبها الاسم «غَيۡر» ومن صوره «بِغَيۡرِ» في نفي الحقّ والعلم أو الحساب والعمد بحسب السياق، وأقلّها صيغ التغيير في النفوس والخلق والطعم. والمغايرة الاسميّة لا تفترض انتقالًا سابقًا، ولا تنفي كلّ شبه.

فروق قريبة: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾ (سورة النَّحل ٢١). ولا يطابق «مثل»: فالمثل يقرّر جهة مماثلة، و«غير» قد تميّز ذاتًا من أخرى دون نفي كلّ شبه. ففي ﴿قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ (سورة مُحمد ٣٨)، تغاير القوم ثمّ نُفي كونهم أمثال المخاطبين؛ فهما دلالتان متمايزتان. ويفترق عن «سوى» بأنّ «سوى» تظهر في وصف المكان بالتسوية في سورة طه ٥٨، وهي لا تغطّي فعل التغيير الذي تحمله صيغ «يُغَيِّرُ».

اختبار الاستبدال: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٦) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه؛ و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. ولو استُبدلت «غَيۡر» بـ«مِثۡل» في ﴿فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٣) لانقلب الرجاء إلى تكرار العمل ذاته، وهو نقيض المراد. ولو استُبدلت بـ«بدل» في ﴿أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٤) لضاق المعنى عن إنكار المغايرة المطلق إلى مجرّد طلب عوض.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ب1 في الآية · 516 في المتن
حروف الجر والعطف

«ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير. أصلها الإلصاق، ويتبيّن في القرءان على وجوه سياقية: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وتوكيدًا في بناء كفى بـ حين يدخل الحرف على ما يقوم به معنى الكفاية أو الشهادة: ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾. وتفترق عن اللام التي تُفيد الاختصاص والغرض، وعن «عن» التي تصرف وتجاوز، وعن «في» التي تجعل الشيء داخل ظرف، لأن الباء هنا تُثبت جهة اتصال بين الفعل أو الحكم وبين مدخولها.

حد الجذر: حرفٌ متّصل بالضمير يَصِل الفعل أو الحكم بمرجعٍ يعود إليه الضمير؛ يكون المرجع مفعولًا تعدّى إليه الفعل، أو أداةً وقع بها، أو مصحوبًا أُحضر معه، أو محاطًا به، أو مؤكدًا به في بناء كفى بـ. وأصل ذلك كلّه إلصاق الفعل أو الحكم بمدخول الباء.

فروق قريبة: تفترق «ب» عن «ل» بأنّ اللام للاختصاص أو الغرض أو الملك، والباء للإلصاق والتعلّق بالفعل أو الحكم: ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ إلصاق أداة بفعل الإحياء، و﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ إلصاق حكم الكفاية بمن يقوم به. وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب. وتفترق عن «مع» بأن «مع» تثبت المصاحبة المجردة، والباء حين تفيد المصاحبة تزيد عليها جهة الإحضار بالفعل، كما في ﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. وفي مسلك الاستعانة يَظهر تمايزُها أوضح: «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» لو حُذِفت الباء وأداتُها لزال معنى الآليّة وبقي الإحياء بلا سبب مذكور، ولو وُضِع مكانها «مِن» انقلب المعنى إلى الابتداء لا الاستعانة — فالباء هنا حاملةُ معنى الأداة لا مجرّد رابط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خنق1 في الآية · 1 في المتن
الموت والهلاك والفناء

خنق في الاستعمال القرءاني: انحباسٌ مهلك يصيب الحيوان ويأخذ بمجرى حياته، فيدخله في المحرمات ما لم تُدركه التذكية؛ لأن الآية استثنت ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). فالصيغة تصف ما أصاب الحيوان، ولا تجعل تمام موته لازمًا قبل التذكية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جوهر الجذر في الآية ليس حكم التحريم بذاته، بل إصابةٌ مهلكة تصيب الحيوان. فالمنخنقة اسم لحيوان وقع عليه انحباسٌ يأخذ بمجرى حياته، وقد تنتهي حاله إلى الموت إن لم يُدرك بالتذكية؛ إذ استثنت الآية ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣).

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق النصي عن خنق الشاهد ------------ ووقذ كلاهما في الآية نفسها من أسباب ما يصيب الحيوان الموقوذة تبرز الضرب، أما المنخنقة فتبرز الانحباس المهلك ﴿وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ (سورة المَائدة ٣) ردي كلاهما يصف حالًا تمنع الحل ما لم تُدرك التذكية المتردية تبرز السقوط، أما المنخنقة فتبرز الانحباس ﴿وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ (سورة المَائدة ٣) نطح كلاهما من صور ما يقع بالبهيمة قبل التذكية النطيحة تبرز النطح، أما المنخنقة فتبرز انحباسًا مهلكًا ﴿وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣)

اختبار الاستبدال: في سورة المَائدة ٣، يجري الاختبار على سياق ﴿وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ﴾. لو استبدلت المنخنقة بالميتة لبقي أصل الحكم العام، لكن يضيع السبب الخاص الذي من أجله ذُكرت ضمن السلسلة. ولو استبدلت بالموقوذة لانقلب سبب الإصابة، مع أن الآية تفصل الأسباب ولا تكتفي بجامع واحد. ويؤيد إمكان إدراك بعض هذه الأحوال قبل تمام الموت الاستثناء ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وقذ1 في الآية · 1 في المتن
الحلال والحرام

وقذ: يرد في وصف «الموقوذة»، وهي حالة مذكورة في محرَّمات الأكل، في سياق الاستثناء ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). ويذكر النصّ ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ و﴿وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ﴾ على حدة في الآية نفسها؛ وهذا يثبت تمييز التسميتين، ولا يكفي وحده لنفي تداخل أسبابهما أو لإثبات الموت في حدّ الوقذ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: - 1 موضع، صيغة واحدة (اسم مَفعول). - سورة المَائدة ٣ في قائمة المُحرَّمات. - ضِمن سَلسلة: المنخنقة، الموقوذة، المتردّية، النطيحة، ما أكل السَّبع. - تَشريع مَحض، لا تَأويل دلاليّ يَتجاوز ذلك. - الاستثناء: «إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ».

فروق قريبة: مقارنة بِأخواتها في القائمة نَفسها — جواري الجذر في سورة المَائدة ٣: الصيغة وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ المنخنقة صيغتان معطوفتان محرّمتان اشتقاقها من خنق ﴿وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ سورة المَائدة ٣ الموقوذة ورودها مع هذه الحالات في التحريم لا يفصّل السياق كيفية الوقذ ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ سورة المَائدة ٣ المتردّية لفظان في تعداد التحريم وصف بالتردّي، ولا يكفي العطف لنفي تداخل الإصابة ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ﴾ سورة المَائدة ٣ النطيحة متجاوران في السلسلة المعطوفة اشتقاقها من نطح ﴿وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ سورة المَائدة ٣ ما أكل السبع مُدرجان قبل استثناء الذكاة يصرّح بالأكل ويسمّي السبع فاعله ﴿وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ﴾ سورة المَائدة ٣ تحفظ المقارنة ما تصرّح به العبارة وما يظهر من اشتقاق الأسماء، دون تحويل ذلك إلى وصف تفصيليّ لكيفية الوقذ.

اختبار الاستبدال: اختبار: استبدال «الموقوذة» بـ«المضروبة» يفسّر الوقذ بالضرب، وهو تفسير لا يفصّله الموضع القرءانيّ نفسه. ووصفها بـ«المقتولة» يجعل الموت جزءًا من التعريف، مع أن تعداد الحالات يتلوه ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). لذلك لا يثبت من هذا الشاهد تطابق أيّ من البديلين مع اللفظ، ولا تكفي المقارنة لإثبات صدمة ضاغطة أو مهلكة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ردي1 في الآية · 6 في المتن
السقوط والانكسار

الرَّدى: الهلاك أو الصيرورة إلى حال خاسرة مهلكة والإرداء التسبّب في ذلك للغير، بضرر أو إغواء أو اعتقاد فاسد بحسب السياق. ١. من يتعرّض للرَّدى: حيوان أو إنسان، دون اشتراط انتقال مكاني. ٢. وجه الضرر: بدني في سياق المتردّية، ومتصل بالدين والجزاء في سياقات التزيين والصدّ والظنّ. ٣. حكم الوقوع: يعيّنه السياق فلا يلزم الوقوع المكتمل ولا امتناع النجاة، بدليل ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣)، و﴿إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٦).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: الرَّدى: الهلاك أو الصيرورة إلى حال خاسرة مهلكة؛ والإرداء التسبّب في ذلك للغير، بضرر أو إغواء أو اعتقاد فاسد بحسب السياق. ١. من يتعرّض للرَّدى: حيوان أو إنسان، دون اشتراط انتقال مكاني. ٢. وجه الضرر: بدني في سياق المتردّية، ومتصل بالدين والجزاء في سياقات التزيين والصدّ والظنّ. ٣. حكم الوقوع: يعيّنه السياق؛ فلا يلزم الوقوع المكتمل ولا امتناع النجاة، بدليل ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣)، و﴿إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٦). يشمل الحدّ المواضع الستّة، ومنها انقطاع نفع المال عند التردّي في سورة اللَّيل ١١، دون فرض قبر أو منحدر.

حد الجذر: الرَّدى في القرءان هلاك أو مصير خاسر، وقد يكون الإرداء بتزيين فعل أو اعتقاد يفضي إليه. لا يلزم من اللفظ وحده سقوط مكاني، ولا نهائيّة تمنع النجاة. يظهر الضرر البدني في سياق المتردّية، ويقترن التردّي بانقطاع نفع المال في ﴿إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ (سورة اللَّيل ١١)، دون تعيين قبر أو حركة سقوط. وفي طه ﴿فَتَرۡدَىٰ﴾ (سورة طه ١٦) عاقبة محذَّر منها للصدّ عن الساعة. وفي الأنعام وفصلت والصافات إرداء بتزيين أو ظنّ أو قرين. يقارب الجذر معاني الهلاك والخسران، ولا يثبت من هذه السياقات تطابقه معهما في جميع الاستعمالات. كذلك لا تثبت بها حدود عامة تجعل الموت طبيعيًّا حصرًا، أو الفناء انعدامًا، أو الخسران قابلًا للاستدراك دائمًا.

فروق قريبة: ردي / هلك / موت / سقط / خسر / هوى: - هلك: يقارب الرَّدى في بيان العاقبة المهلكة. لا تثبت السياقات أن الفرق اللازم بينهما صورة منحدر، ولا يكفي تقاربهما للحكم بتطابق استعمالاتهما. - مات: يدلّ ذكر الموت على انتهاء الحياة ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٥). وفي سورة الصَّافَات ٥٨–٥٩ يميّز الكلام بين الموتة الأولى والتعذيب فلا يطابق ذكر الموت ذكر الرَّدى. - سقط: في ﴿تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٥)، و﴿وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا﴾ (سورة الأنعَام ٥٩)، تظهر حركة سقوط دون تقرير هلاك المخاطَب. أما الرَّدى فتبرز في سياقاته العاقبة الضارّة. - خسر: يتصل بالرَّدى اتصال نتيجة بسبب في سورة فُصِّلَت ٢٣ إذ أعقب الإرداءَ صيرورتُهم من الخاسرين.

اختبار الاستبدال: التجربة على ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ﴾ (سورة طه ١٦): - لو قيل «فتهلك»: لقارب بيان العاقبة المحذَّر منها. لا يثبت السياق أن الفرق صورة سقوط مكاني أو انزلاق تدريجي. - لو قيل «فتخسر»: لأبرز الخسران، وهو متصل بالإرداء في سورة فُصِّلَت ٢٣. ولا دليل على أن هذا البديل يجعل العاقبة مالية أو قابلة للاستدراك حتمًا. - لو قيل «فتموت»: لأبرز انتهاء الحياة، بينما التحذير هنا متصل بالساعة والجزاء. لا يقتصر الرَّدى في السياق على ذكر الموت. دلالة الاختيار: «فَتَرۡدَىٰ» تربط الصدّ عن الساعة بعاقبة مهلكة محذَّر منها. لا يثبت هذا الاختبار سقوطًا لا رجعة منه، ولا يقدّم برهانًا على امتناع الترادف. التجربة الثانية على ﴿وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ﴾ (سورة المَائدة ٣): لو قيل «والساقطة» لأُبرزت حركة السقوط، دون أن يبيّن اللفظ وحده حكم الأكل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نطح1 في الآية · 1 في المتن
الموت والهلاك والفناء

نطح في القرءان وصفٌ للمصاب الذي سُمّي ﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ في تعداد المائدة. ويفترق عن الوقذ بأن الآية تسوق ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ و﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ تسميتين متعاطفتين مستقلتين؛ فلا يثبت النص جهة الإصابة ولا كيفيتها وراء هذا التمييز اللفظي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو إصابة تترك أثر الهلاك من جهة نوع الضربة نفسها. فالنطيحة حيوان أصابه نطح فأرداه أو أدخله في حكم الهالك، دون أن يحدد النص عضو الإصابة أو جهتها.

فروق قريبة: ينتمي نطح إلى حقل «الموت والهلاك والفناء» من جهة وروده في تعداد المحرّمات، مع بقاء حكمه مقيدًا بالاستثناء. - نطح لا يطابق ردي: يرد ﴿وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ﴾ و﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ اسمين متعاطفين، فلا يدمجهما النص في تسمية واحدة. - نطح لا يطابق خنق: يقرن الموضع ﴿وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ﴾ بالنطيحة مع تغاير اللفظين. - نطح لا يطابق وقذ: تعرض الآية ﴿وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ﴾ و﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ وصفين متوازيين للمصاب؛ ولا تمنحنا تفصيلًا زائدًا عن تغاير التسمية. - نطح لا يطابق ذكو: النطيحة وصفٌ في التعداد، والتذكية واردة في الاستثناء ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾، فيتعلق الحكم بإدراكها لا بوصفها وحده. والفرق المتيقن داخل الحقل هو أن «النطيحة» تسمية قرءانية متميزة في هذا التعداد، لا تحديد جهة أو أداة أو فعل ظاهر. سورة المَائدة ٣.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: صرع. - موضع التشابه: كلا اللفظين يصفان مصابًا في سياق أثر واقع عليه. - موضع الافتراق: ترد ﴿وَٱلنَّطِيحَةُ﴾ ضمن تعداد المحرّمات مع أوصاف أخرى، أما صرع فيرد في ﴿فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ﴾. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: اختلاف الموضعين واللفظين لا يثبت جهة إصابة للنطيحة، ولا يجعل الصرعى بديلًا عنها في تعداد المائدة. سورة المَائدة ٣، سورة الحَاقة ٧.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءكل1 في الآية · 109 في المتن
الطعام والشراب

الأكل: تناول ما يؤكل، أو الاستيلاء على المال والانتفاع به، أو إذهاب الشيء كما تأكل النار القربان وتستنفد السنين المدّخر. ويصوّر القرءان الغيبة بأكل لحم الأخ، ويذكر أكل الزقوم في العذاب؛ فلا يقتضي الأكل نفعًا ولا يختص بالبشر. و«أُكُل» اسم للثمر والمحصول، لا لفعل الآكل. أما الحل والحرمة فيحددهما السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يرد جذر ءكل في ١٠٩ مواضع داخل ١٠١ آية و٤٠ سورة. تجمع مواضعه التناول والانتفاع بالمال أو استنفاده، وإذهاب النار والسنين لما يقع عليه فعلهما. ومن سياقاته: أمر بالأكل من الرزق، نهي عن أكل محرم أو مال باطل، بيان بشرية الرسل، وصف محصول الجنة والشجر بصيغة «أُكُل»، وأكل الحيوان كالذئب والطير، وأكل الزقوم في العذاب، وتشبيه أصحاب الفيل بالعصف المأكول. فلا تتطابق هذه السياقات في الفاعل أو الأثر، ولا تقتضي جميعًا نفع الآكل.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ شرب (اشربوا) يقترن بالأكل في سياق واحد أمرًا بالتناول وامتنانًا بالنعيم، فيَرِدان مقترنين في الإباحة والجزاء مورد الشرب السائل وحده، ومورد الأكل المطعوم وما صُوِّر مطعومًا، ويُسند أيضًا للنار والسنين بمعنى الإذهاب أما «أُكُل» فيسمّي الثمر، والزقوم مأكول في العذاب ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْ﴾ سورة الأعرَاف ٣١ ↔ ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الطُّور ١٩ طعم (الطعام، أطعموا) يشترك مع الأكل في مادّة المطعوم فالطعام هو الذي يقع عليه فعل الأكل مفعولًا به الأكل فعل الآكل، ولا يلزم أن يكون المأكول نصيبًا مأذونًا فيه، والإطعام إيصال المطعوم إلى غير الآكل.

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة النِّسَاء ١٠ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ بـ«يَأخُذونَ»: لَفَقَدَ التَّركيبُ بُعدَه البَلاغيَّ، فلفظ الأخذ في هذا البديل لا يصوّر وحده المال مأكولًا، بينما يصل الأكل بين المال والنار في البطون. - لَو أُبدِلَ بـ«يَتَناوَلونَ»: لضعفت صورة الأكل المتكررة؛ فتناول المال في هذا البديل لا يطابق تصويره مع ﴿إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ﴾ في تَتِمَّةِ الآيَة. - لَو أُبدِلَ بـ«يَكسِبونَ»: لَفَقَدَ الصورَةَ الجَسَديَّةَ، فذكر الكسب وحده لا يعيد صورة الأكل في هذا السياق. اختِيارُ ﴿يَأۡكُلُونَ﴾ مَع تَتِمَّةِ ﴿فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗا﴾ يُحدِثُ تَصويرًا حِسّيًّا حادًّا: الكَسبُ الحَرامُ نارٌ تُبتَلَع. هذه البدائل قد تقارب جانب الاعتداء على المال، لكنها لا تطابق الصورة التي صنعها تكرار الأكل في الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبع1 في الآية · 28 في المتن
الأعداد والكميات | الوحوش والاسماك

«سبع» في القرءان يدل غالبًا على العدد سبعة أو سبعين بوصفه مقدارًا محددًا داخل بنية أو عدة أو مثال أو حكم. وينفرد موضع المائدة بـ«السَّبُع» الحيوان الآكل المفترس. لذلك فالتعريف المحكم: تعيين مضبوط، عددي في أكثر المواضع، ونوعي في موضع السَّبُع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: 27 موضعًا عددية حول سبعة/سبعين، وموضع واحد للسَّبُع المفترس. لا يُحمل المفترس على معنى العدد، ولا يُجعل العدد مجرد رمز عام؛ الاستعمال الداخلي يضبطه كمقدار محدد في خلق أو حكم أو مثال أو ابتلاء.

فروق قريبة: يقع «سبع» في القرءان في ثمانية وعشرين موضعًا ضمن أربع وعشرين آية سبعة وعشرون منها عدديّة (سبعة/سبعين/سبعون)، وينفرد موضع واحد بـ«ٱلسَّبُعُ» الحيوان الآكل. ويتبيّن حدّه بمقابلته بجذور أخرى: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ثمن عددان متعاقبان في العدّ، يجتمعان في آيتين اثنتين فقط: سورة الكَهف ٢٢ وسورة الحَاقة ٧، وفي كلتيهما يقع الثامن إثر السابع مباشرةً «ثمن» يتوزّع على مسلكين متقاربين في الحجم: أحد عشر موضعًا من تسعة عشر في معنى العِوَض المدفوع (صيغتا «ثمنًا» و«بثمن»)، وثمانية مواضع فقط في العدّ.

اختبار الاستبدال: لا تستبدل الأعداد هنا بلا أثر. في سورة البَقَرَة ١٩٦ مثلًا: الثلاثة والسبعة ينتج عنهما النص نفسه: «عشرة كاملة»، وفي يوسف يقوم تأويل الرؤيا على مطابقة السبعة في البقر والسنبل والسنين. تغيير العدد يهدم بنية السياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا تحدّد الحكم بحسب السياق: استثناء من الإثبات، أو حصر بعد النفي، أو بيان لما يثبت مقابل المنفي. والتخفيف وجه لبعض الاستثناء، لا معنى عامّ لكل «إلا على». وفي الشرط تربط انتفاء الفعل بجواب، بالواو أو دونها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة تصف المغايرة وتقيّد الحكم، وتؤدّي مع النفي معنى التوحيد في سورة هُود ٥٠، دون تطابق تركيبيّ مع إلا ﴿إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ﴾ سورة المَائدة ١ سِوى يُقارن اللفظ بتحديد المجال لا يُثبت له معنى الاستثناء من هذا الموضع، فالنص يصف مكان الموعد ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) دون تحديد حدود الحكم الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ سورة السَّجدة ٢١ سَوى بيان التسوية التسوية فعل يتعلّق بالمخلوق، فلا يثبت بها تطابق مع الاستثناء أو مماثلة في الحكم ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ٢) بَل تعقيب النفي بحكم ينقل الحجة إلى بيان طبع القلوب، ثم تأتي إلا لتحدّد الإيمان، فالوظيفتان تجتمعان ولا تتطابقان .

اختبار الاستبدال: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. وهي لا تطابق «إلا» في تركيبها، رغم اشتراكهما هنا في المعنى. ويظهر تقييدها أيضًا في «غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ» (سورة المَائدة ١). - «سوى» في ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) تصف مكان الموعد. فلا يكفي هذا الاستعمال لإثبات أن إحلالها في تركيب التوحيد يُضعف التأكيد، ولا تُصنع صيغة مضبوطة ثم تُعامل كشاهد. - حذف «إلا» من صيغة التوحيد يُسقط الرابط الذي يحدّد ما يثبت بعد النفي. والنفي المجرّد لا يؤدّي وحده إثبات الإلهيّة لله؛ لذا تُقرأ الأداة مع طرفي التركيب. يبقى الفرق بين الاشتراك الدلاليّ والتطابق: قد تؤدّي عبارتان التوحيد، ولا يكون كل لفظ فيهما صالحًا لكل موضع في الأخرى. ومقارنة الشرط في سورة التوبَة ٣٩ بالاستثناء في سورة البَقَرَة ٣٤ تمنع افتراض بدل واحد لجميع الاستعمالات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكو1 في الآية · 1 في المتن
الحلال والحرام

ذكو: فعلٌ يرد في موضعه القرءاني الوحيد ضمن استثناء من قائمة محرّماتٍ في المطعوم، فيدلّ على إخراج ما يتناوله الاستثناء من حكم التحريم. ولا يثبت النص من الصيغة وحدها هيئة الفعل ولا توقيته، فلا يُزاد على وظيفته التي يبيّنها التركيب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لا يرد الجذر إلا مرة واحدة نصيًا، داخل قائمة المحرمات من المطعومات، في قوله ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾. والسياق نفسه يبيّن أن هذا الفعل ليس موتًا مجردًا ولا ذبحًا على النصب، بل استثناء يقطع سريان التحريم عن بعض ما سبق إذا وقع هذا الفعل قبل فواته. لذلك يحسم الجذر من موضعه الواحد وظيفةً دلاليّةً فريدة: الاستثناء المُحلِّل من داخل قائمة تحريم.

فروق قريبة: الجذر ذكو ينتمي لحقل «الحلال والحرام»، وتثبت الآية تمايزه الداخلي عن ألفاظٍ مجاورة، من غير دعوى حصرٍ مقارن خارجها: - يختلف عن حرم: جاء التحريم في صدر القائمة، ثم جاء ذكو في الاستثناء منها؛ فالأول يذكر الحكم على المعدود، والثاني يبيّن إخراج ما يتناوله الاستثناء من ذلك الحكم. - يفترق عن ذبح: ورد الذبح في تركيبٍ مقيّد هو ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ﴾ (سورة المَائدة ٣)، وورد ذكو في تركيب الاستثناء ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٣). فالنص لا يساوي بين موضعيهما ولا يعيّن من هذين التركيبين وحدهما هيئة كل فعل. - يختلف عن خنق: المنخنقة اسمٌ في المعدود المحرّم، أما ذكو ففعلٌ في الاستثناء اللاحق. وهذا فرقٌ في الموقع التركيبي والحكم المصرّح به، لا تقريرٌ لهيئة الفعل أو لزمن وقوعه.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: ذبح - مواضع التشابه: كلاهما يجاور باب الذبائح في سورة المَائدة ٣. - مواضع الافتراق: ذبح يذكر في الآية نفسها فعل الذبح على النصب داخل قائمة المحرمات، أما ذكو فجاء استثناءً يرفع حكم التحريم عن بعض الصور السابقة. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن النص فرّق بين ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ﴾ وبين ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾، فالأول تأسيس تحريم والثاني رفعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذبح1 في الآية · 9 في المتن
الموت والهلاك والفناء | الظلم والعدوان والبغي | العبادات والشعائر الدينية

ذبح يدل على إيقاع قتل مخصوص أو التهديد به على حي، أو على فداء يقوم مقام المذبوح، مع ظهور الفعل في مواضع ظلم وامتثال وفداء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ذبح فعل إزهاق مخصوص: ظلم فرعوني، أمر ببقرة، تهديد بالذبح، ورؤيا وفداء.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل إزهاق حياةٍ بفاعلٍ مذكور، ويشتركان في وصف المشهد الواحد بصيغة التضعيف: إهلاك الأبناء واستحياء النساء لا يجتمع الجذران في آية واحدة قطّ، مع ورود «قتل» في 122 آية ويمتدّ «قتل» إلى القتال والقصاص والنهي عن قتل النفس، بينما «ذبح» حيث تعدّى إلى مفعولٍ كان معيَّنًا محصورًا: الأبناء، والبقرة، والمخاطَب في الرؤيا، وضميرُ المهدَّد ﴿يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٩) · ﴿يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤١) · ﴿وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١) نحر إراقة دمِ بهيمةٍ على وجه التقرّب «انحر» الموضع الوحيد لجذره في القرءان كلّه، وجاء أمرًا مباشرًا مقرونًا بالصلاة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل ذبح بقتل في البقرة والصافات لضاع خصوص الأمر والفداء، ولو استبدل بموت في مواضع فرعون لضاع معنى الفعل المتكرر الواقع على الأبناء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نصب1 في الآية · 32 في المتن
الحساب والوزن | الإكراه والمشقة | الشرك والعبادة غير الله

نصب: قيامُ شيءٍ أو أثرٍ في جهةٍ مخصوصة حتى يتعيّن موضعه ويظهر أثره. فليس هو مجرّد علوٍّ كالرفع، ولا مجرّد تفريقٍ كالقِسمة. ومنه النصيب: حصّةٌ قائمةٌ متعيّنةٌ لصاحبها. ومنه النَّصَب: كلفةٌ تقوم بالبدن أو العمل. ومنه النُّصُب والأنصاب: شيءٌ منصوبٌ يتعلّق به فعل. ومنه نصبُ الجبال أو الإقبال على العمل: إقامةٌ ظاهرةٌ أو توجّهٌ إليها. ويشهد لإقامة الجبال في موضعها قوله: ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾ سورة الغَاشِية ١٩.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: نصب: قيامُ شيءٍ أو أثرٍ في جهةٍ مخصوصة حتى يتعيّن موضعه ويظهر أثره. فليس هو مجرّد علوٍّ كالرفع، ولا مجرّد تفريقٍ كالقِسمة. ومنه النصيب: حصّةٌ قائمةٌ متعيّنةٌ لصاحبها. ومنه النَّصَب: كلفةٌ تقوم بالبدن أو العمل. ومنه النُّصُب والأنصاب: شيءٌ منصوبٌ يتعلّق به فعل. ومنه نصبُ الجبال أو الإقبال على العمل: إقامةٌ ظاهرةٌ أو توجّهٌ إليها. ويشهد لإقامة الجبال في موضعها قوله: ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾ سورة الغَاشِية ١٩. وتُستثنى صيغة ﴿نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ﴾ من سورة يُوسُف ٥٦ من مدلول الجذر؛ فهي من الإصابة لا من النصب.

حد الجذر: جذر متعدّد الفروع، جامعه قيام الشيء أو الأثر في موضعه: نصيب قائم بالقسمة والفرض والكسب، ونَصَب قائم بالبدن من الكلفة، وأنصاب ونُصُب قائمة في الأرض أو متصوّرة هدفًا، ونصب للجبال أو إقبال على العمل بعد الفراغ. لا يصح اختزاله في التعب وحده ولا في الحصّة وحدها، ولا يصح إبقاء سورة يُوسُف ٥٦ داخله؛ لأن ﴿نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا﴾ ليست من هذا الباب.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قسم توزيع الحصص في مقامٍ واحد «القِسمة» حدثُ التفريق نفسه يُحضَر ويُباشَر. و«النصيب» اسمُ الحصّة الحاصلة بعد التفريق، مضافًا إلى مالكه ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ﴾ سورة النِّسَاء ٧ · ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ﴾ سورة النِّسَاء ٨ لغب كلفةٌ تُنفى عن دار الجزاء «النَصَب» يقع مثبَتًا واقعًا على أهله، ويقع منفيًّا عن أهل الجنّة. و«اللغوب» لا يَرِد إلّا منفيًّا في موضعَيه كليهما ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ سورة فَاطِر ٣٥ · ﴿لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾ سورة الكَهف ٦٢ كفل مآلٌ يترتّب في سياق الشفاعة يجمع الشاهدُ الأوّل «النصيب» و«الكفل» عقب فعلٍ واحد هو الشفاعة، فلا يثبت منه أنّ سبق الفعل خاصّةٌ للكفل.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يبيّن أثر اللفظ في السياق. لو استُبدلت «نَصِيبٞ» في قوله: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ﴾ سورة النِّسَاء ٧ بـ«حظّ»، لفات معنى الحصّة المتعيّنة لصاحبها. ولو استُبدل «نَصَبٞ» في قوله: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ سورة فَاطِر ٣٥ بـ«ألم»، لفات معنى الكلفة القائمة التي ينفيها النصّ، وحلّ لفظٌ لا يبيّن هذا الوجه. ولو استُبدلت «نُصِبَتۡ» في قوله: ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾ سورة الغَاشِية ١٩ بـ«رُفِعَتۡ»، لاختلّ الوصف؛ فاللفظ يبيّن إقامة الجبال في موضعها، لا مجرّد العلوّ. ولو استُبدلت «ٱلۡأَنصَابُ» في قوله: ﴿إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ سورة المَائدة ٩٠ بـ«الأوثان»، لانتقل اللفظ إلى ما يوصَف بالعبادة، وفات وصف الشيء المنصوب في موضع الفعل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 950 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولو دخلت عليها همزة الاستفهام، ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه، ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٧ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ سورة الذَّاريَات ٢٣ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ سورة المَائدة ٣٢ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — سورة آل عِمران ١٨: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — سورة البَقَرَة ١٨٤: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ لو حلّت «وَإِن» المكسورة محلّها لصار الصوم شرطًا معلَّقًا بلا جواب، وفات معنى المصدر المؤول المبتدأ به؛ فالفتحة تجعل «أن تصوموا» في تأويل «صومُكم خيرٌ لكم».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قسم1 في الآية · 33 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الأعداد والكميات

قسم في القرءان هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر قسم يحسم: يحسم القول باليمين، ويحسم النصيب بالقسمة، ويحسم الجزء بالتوزيع. وليس في الجذر حكم بالصدق أو العدل بذاته؛ فالنص يورد قسما كاذبا وقسمة ضيزى واستقساما بالأزلام.

فروق قريبة: فرق: الفرق يبرز فعل الفصل نفسه، أما قسم فيبرز ما ينتج عن الفصل من نصيب أو جهة معينة. حلف: الحلف قريب في باب اليمين، لكن قسم في القرءان أوسع؛ لأنه يشمل القسمة والمقسوم والمقسمات، فلا ينحصر في رابطة اليمين. عهد: العهد التزام ممتد، أما القسم فإيقاع قول على جهة الجزم. قد يخدم القسم عهدا أو دعوى، لكنه ليس هو العهد. عدل: العدل حكم على القسمة، لا ذات القسمة؛ بدليل قسمة ضيزى.

اختبار الاستبدال: - في سورة الزُّخرُف ٣٢ لا يكفي استبدال قسمنا بـفرقنا؛ لأن الآية تتحدث عن تعيين المعيشة والدرجات لا الفصل المجرد. - في سورة المَائدة ١٠٦ لا يكفي استبدال فيقسمان بـيشهدان؛ لأن الشهادة حاضرة في السياق، ثم يأتي القسم ليحسمها عند الارتياب. - في سورة النور ٥٣ لا يكفي استبدال لا تقسموا بـلا تقولوا؛ لأن الرد منصب على اليمين المؤكدة لا على مطلق القول. - في سورة النَّجم ٢٢ لا يصح جعل قسمة بمعنى عدل؛ لأن النص نفسه وصفها بأنها ضيزى.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زلم1 في الآية · 2 في المتن
الحلال والحرام | الشرك والعبادة غير الله | الشيطان والوسوسة

زلم في القرءان هو الأزلام، وهي أداة يُستقسم بها. يدرجها النص في المحرّمات، ويسمّيها رجسًا من عمل الشيطان، ويأمر باجتنابها طلبًا للفلاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر محصور في الأزلام: استقسام محرم وقرين للأنصاب والميسر، لا معنى له خارج هذا السياق النصي.

فروق قريبة: يختلف زلم عن قسم؛ القسمة قد تكون حسابا أو تقديرا، أما الأزلام فهي أداة استقسام محرم. ويختلف عن حكم؛ الحكم مشروع حين يكون بالحق، أما الاستقسام بالأزلام فدخل في الفسق والرجس. ويختلف عن ميسر؛ الميسر قرين له في الرجس لا مطابق له.

اختبار الاستبدال: في سورة المَائدة ٣ لا يقوم مطلق القسمة مقام الاستقسام بالأزلام؛ لأن الأداة نفسها جزء من التحريم. وفي سورة المَائدة ٩٠ لا يقوم الميسر مقام الأزلام لأن النص عطفهما، والعطف يحفظ تمييز كل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 761 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس؛ أمّا رفعة المشار إليه فتُعرف من السياق، ولا تلزم صيغة البُعد.

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرءان ليس مَكانيًّا مَحضًا، بل يتصل أيضًا بطريقة عرض المشار إليه في الخطاب. «هَٰذَا» تُحضره للقارئ أو السامع، و«ذَٰلِكَ» تُحيل إليه بصيغة البُعد، وقد يعود ذلك إلى أمر سبق عرضه. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ تُعيّن الكتاب، ويأتي وصفه في السياق؛ فلا تُجعل رفعةُ الكتاب مدلولًا لازمًا لكل إشارة بعيدة. و«كَذَٰلِكَ» تَستَثمر الإشارة لِرَدّ الحُكم إلى نَظيره: تَمثيلًا يَربط المَحسوس بالغَيب، وبَيانًا للآيات، وجَزاءً على العَمَل، وجَوابًا عَن الكَيفيَّة، وإخبارًا عَن الوَحي. وتأتي «ذَا» مجرّدةً بعد «مَن» الاستفهاميّة فتعيّن مَن يُسأل عنه، وتترك حدّه للصلة بعدها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور) «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ سورة الأنعَام ٢ مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول) «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ سورة طه ١٧ — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحوّل وجه الإشارة من البُعد إلى القرب. في العبارة المفترضة يُعرض الكتاب بصيغة الحضور المباشر، أمّا النصّ فيختار الإحالة إليه بصيغة البُعد، ثم يصفه بنفي الريب والهداية للمتقين. يوضح الاستبدال الفرق بين صيغتي الإشارة، لكنه لا يثبت أنّ البُعد يعني الإعلاء في كل موضع. ولا يكفي هذا الشاهد وحده لتعليل اختيار الصيغة بأنّ الكتاب فوق موضع التناول فذلك يزيد على ما تثبته المقارنة. الشاهِد الثاني — سورة البَقَرَة ٧٣: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يُبقي الإخبار بإحياء الله الموتى وإراءة آياته، ويُسقط الربط الإشاريّ بما تقدّم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فسق1 في الآية · 54 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان

فسق يدل على خروج ظاهر عن أمر الله وحده الملزم بعد قيام البيان، حتى يصير الخارج موسومًا بمفارقة الطاعة والحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفسق خروج معلن عن حد الطاعة بعد البيان؛ يظهر في العمل والوصف والحكم على القوم.

فروق قريبة: يفترق فسق عن أقرب جيرانه في حقل الخروج عن الحدّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءمن كلاهما يصف موقف المرء إزاء الحقّ بعد قيام البيان. الإيمان تصديق وامتثال، والفسق خروج ظاهر عنه؛ ولا يستويان. ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ﴾ سورة السَّجدة ١٨ طوع كلاهما يصف نسبة الفاعل إلى ما يُطلَب منه من انقياد. الطوع بذل الانقياد اختيارًا، والفسق خروج عن حدّ الانقياد الملزم. ﴿قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ﴾ سورة التوبَة ٥٣ هدي كلاهما يصف الجهة التي ينتهي إليها القوم بعد قيام البيان. الاهتداء استقامة على الحدّ، والفسق مفارقة له. ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ سورة الحدِيد ٢٦

اختبار الاستبدال: لو استبدل فسق بعصى في سورة الكَهف ٥٠ لضاع معنى الخروج عن أمر الرب إلى ولاية عدو. ولو استبدل بالكفر في سورة الحُجُرَات ٧ لضاع ترتيب الكفر والفسوق والعصيان بوصفها مراتب متمايزة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم2 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يتعيّن مقدار اليوم بالسياق، كما في ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ (سورة السَّجدة ٥). ويقبل التبعيض في تقدير اللبث: ﴿أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩). ويوم القيامة يوم الجمع والجزاء الذي تعدّدت أسماؤه، فلا يستقلّ لفظ اليوم بتعيين مقدار واحد لكل هذه المواضع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد وقوع الحدث وَقتُ وُقوع الحَدَث، ويُسَمَّى بِه يَومُ القيامَة نَفسُه ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا﴾ (سورة طه ١٥)، فَلا تَرتيبَ بَينَه وبَين «يوم» في المِقدار ﴿مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ﴾ سورة سَبإ ٣٠ حِين ظرف للحدث زمن لا يعيّن هذا السياق مقداره، وجُعل غاية للمتاع، فلا يلزم أن يكون أطول من يوم ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ سورة البَقَرَة ٣٦ دَهر اتساع المدة زمن ممتدّ يذكر السياق حينًا منه، دون تعيين نسبة مقداره إلى اليوم ﴿حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ﴾ سورة الإنسَان ١ أَجَل توقيت الأمر الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها ﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَا﴾ سورة الأنعَام ١٢٨ أَمَد فاصل بين حالين مدة تُذكر في مقابلة قرب.

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. ولا يثبت هذا الاستبدال وحده فرقًا في طول المدة أو طرفيها. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لبقيت صلة بموعد الحدث، وترد الساعة نفسها للقيامة في سورة طه ١٥. لذلك لا يلزم من استعمالها اختزال الحدث في لحظة؛ وإنما يتغيّر التعبير الذي اختاره هذا السياق. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لبقي معنى التوقيت العام، مع غياب تسمية اليوم التي تصل هذا الموضع بيوم الفصل ويوم الحساب. يجمع «يوم» هنا تعيين الزمن، ووقوع الجمع فيه، ووصفه بأنه مشهود. ويتصل ذلك بتسمياته الأخرى، مثل يوم الفصل ويوم الحساب. تشترك الألفاظ البديلة معه في الدلالة الزمنية، لكنها لا تطابق التعبير بعلاقاته داخل هذه الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يءس1 في الآية · 13 في المتن
الأمل والرجاء

يءس: انقطاع الرجاء في متعلّق معيّن في أكثر الاستعمالات، ويأتي في سورة الرَّعد ٣١ مرتبطًا بالعلم بأنّ الله لو شاء لهدى الناس جميعًا. تظهر الصيغ في ثلاث صور: - يَئِسَ / يَئِسُواْ / يَئِسۡنَ: إخبار باليأس مع تعيين متعلّقه. - ٱسۡتَيۡـَٔسَ / ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ: استيئاس الإخوة بعد رفض طلبهم، واستيئاس الرسل الذي يليه خبر النصر دون إثبات طلب اليأس أو استنفاد المحاولات من الصيغة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: يءس: انقطاع الرجاء في متعلّق معيّن في أكثر الاستعمالات، ويأتي في سورة الرَّعد ٣١ مرتبطًا بالعلم بأنّ الله لو شاء لهدى الناس جميعًا. تظهر الصيغ في ثلاث صور: - يَئِسَ / يَئِسُواْ / يَئِسۡنَ: إخبار باليأس مع تعيين متعلّقه. - ٱسۡتَيۡـَٔسَ / ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ: استيئاس الإخوة بعد رفض طلبهم، واستيئاس الرسل الذي يليه خبر النصر؛ دون إثبات طلب اليأس أو استنفاد المحاولات من الصيغة. - يَـُٔوس: وصف الإنسان عند نزع الرحمة أو مسّ الشرّ، دون لزوم دوام الصفة. النهي في سورة يُوسُف ٨٧ خاصّ باليأس من روح الله. ولا يدلّ اليأس بذاته على استحالة المتعلّق أو توقّف كلّ سعي.

حد الجذر: ثلاثة عشر موضعًا في إحدى عشرة آية تكشف تنوّع متعلّقات الجذر: - يأس منهيّ عنه: من روح الله في سورة يُوسُف ٨٧، مع الأمر بالذهاب والتحسّس وحصر هذا اليأس في القوم الكافرين. - يأس مخبر به عن الذين كفروا: من الرحمة في سورة العَنكبُوت ٢٣. الآية خبر عن الذين كفروا بآيات الله ولقائه، وليست صيغة نهي. - يأس عند الشدّة: سورة هُود ٩ وسورة الإسرَاء ٨٣ وسورة فُصِّلَت ٤٩ تصف الإنسان عند نزع الرحمة أو مسّ الشرّ. يقترن الوصف بالكفور والقنوط في موضعين، ويستثني سياق هود الصابرين العاملين للصالحات. - يأس ذو متعلّق أو موقف مخصوص: سورة المَائدة ٣، وسورة يُوسُف ٨٠ و١١٠، وسورة المُمتَحنَة ١٣، وسورة الطَّلَاق ٤. لا تشهد هذه المواضع بأنّ استنفاد المحاولات أو استحالة المطلوب جزء لازم من معنى الجذر. - استعمال مرتبط بالعلم بالمشيئة: سورة الرَّعد ٣١ يربط الفعل بأنّ الله لو شاء لهدى الناس جميعًا؛ فلا يُختزل في يأس من هداية الناس بقرءان واحد. الاقتران اللفظي اللافت: «رَوۡحِ ٱللَّهِ» مرتان في سورة يُوسُف ٨٧، و«مِن رَّحۡمَتِي» في سورة العَنكبُوت ٢٣. هذه جهة بارزة من الجذر، وتجاورها متعلّقات أخرى كالدين والآخرة والمحيض.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قنط يشترك مع يءس في وصف الإنسان عند مسّ الشرّ. اجتمعا وصفين للحال نفسها ولا يكفي الاقتران لإثبات تطابقهما أو تخصيص قنط بالانكسار الظاهر بعد يأس داخلي. ﴿لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٩) رجو تعلّقهما بحصول مطلوب منتظر، ومنه الرحمة. رجو يثبت الرجاء، ويءس يصف انقطاعه في مواضع الرحمة ولا يستلزم هذا انقطاع كلّ سعي، ولا يجتمع الجذران في آيات يءس الإحدى عشرة. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٨) رحم يتصلان بما يُرجى عند الشدّة.

اختبار الاستبدال: التجربة الأولى: استبدال «يَئِسَ» في سورة المَائدة ٣ بلفظ «قنط» يختبر تقارب المعنى، ولا ينتج شاهدًا قرءانيًّا جديدًا. يجمع النص بين يؤوس وقنوط في سورة فُصِّلَت ٤٩، فيثبت تقاربهما في وصف حال الإنسان عند مسّ الشرّ. لكنه لا يثبت أنّ قنط يضيف الانكسار، أو أنّ الذين كفروا في المائدة أدركوا استحالة المحاولة ولم ينكسروا. التجربة الثانية: استبدال «ٱسۡتَيۡـَٔسَ» في سورة يُوسُف ١١٠ بلفظ «يئس» يغيّر الصيغة المنقولة. أمّا تحديد الفرق الدلالي فلا يستقلّ به هذا الاستبدال. يرد الاستيئاس في سورة يُوسُف ٨٠ بعد طلب الإخوة ورفضه، وفي سورة يُوسُف ١١٠ قبل خبر مجيء النصر. لا ينصّ الموضعان على طلب اليأس، ولا على استنفاد جميع المحاولات، ولا على أنّ اليأس شرط لكلّ نصر. التجربة الثالثة: استبدال «لَا تَاْيۡـَٔسُواْ» في سورة يُوسُف ٨٧ بعبارة «لا تقنطوا» يغيّر تكرار الجذر بين النهي والإخبار اللاحق «إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ فَسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦. فالنصب المباشر بصيغة ﴿رَبَّهُمۡ﴾ محصور في فاصلتي عادٍ وثمود، بينما التعدية بالباء هي وجه سائر المواضع. وهي ملاحظة في توزيع الصيغة لا حكم على دلالة الحصر.

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دين3 في الآية · 101 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الثواب والأجر والجزاء | الدَّين والرهن والكفالة

دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾؛ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً؛ وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه؛ وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها؛ وفي الدَّيْن المالي يظهر الالتزام المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾. يصمد هذا التعريف في الـ87 آية كلّها بلا موضع كاسر: كلّ موضع إمّا نظامٌ يُخضَع له، أو فعلُ خضوعٍ، أو تبعةٌ تُستوفى.

حد الجذر: دين يربط الخضوعَ بتبعته: من ينتسب إلى دين فقد دخل في إلزام، ومن يُخلِص الدِّين لله فقد أفرد انقياده له، ومن يَدِينُ دِينَ الحقّ فقد انقاد فعلًا، ويوم الدِّين يوم استيفاء التبعة، والدَّيْن المالي حقٌّ مؤجَّل موثَّق. لذلك يفترق عن مِلّة وشريعة وحُكم وحساب وإسلام.

فروق قريبة: يفترق دين عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلص كلاهما يتصل بتوجيه الخضوع لله. الإخلاص إفرادُ جهة التوجّه، أمّا الدِّين فهو الالتزام الذي يُفرَد لله. ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة غَافِر ١٤ ءمن كلاهما يدخل في علاقة المرء بالله في الشاهد. الإيمان تصديقٌ بالله، أمّا الدِّين فإطارُ الالتزام الذي يكون الدخول فيه بلا إكراه. ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٦ هدي كلاهما يرسم جهةً يُتوجَّه إليها.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. وفي ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لو وُضعت «العبادة» وحدها لضاع معنى إفراد النظام كلِّه — الطاعة والولاء والانقياد — لله، فالدِّين أشمل من فعل العبادة المفرد. وفي ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ لا تقوم «شريعة» مقام «دَيْن»، لأنّ المقصود حقٌّ ماليّ مؤجَّل موثَّق لا منهج عام. وفي ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لا يكفي «يوم الحساب» وحده، لأنّ الدِّين يجمع الحساب والجزاء والسلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خشي2 في الآية · 48 في المتن
الخوف والفزع والهلع

خشي = إدراكٌ واعٍ لشأن المخشي أو لمآلٍ متوقَّع، يورث انقباضًا وحذرًا يوجِّهان السلوك وتمتاز عن الخوف العامّ بأنّ القرءان يبرز فيها صلة العلم أو الغيب أو تعيين الجهة الأحقّ بالخشية، من غير أن يحصرها في وجه واحد. وتتبيّن هذه السعة في مواضع متفرّقة: - صلة العلم: ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾ (سورة فَاطِر ٢٨). - صلة الغيب: ﴿مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾ (سورة قٓ ٣٣).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: خشي = إدراكٌ واعٍ لشأن المخشي أو لمآلٍ متوقَّع، يورث انقباضًا وحذرًا يوجِّهان السلوك؛ وتمتاز عن الخوف العامّ بأنّ القرءان يبرز فيها صلة العلم أو الغيب أو تعيين الجهة الأحقّ بالخشية، من غير أن يحصرها في وجه واحد. وتتبيّن هذه السعة في مواضع متفرّقة: - صلة العلم: ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾ (سورة فَاطِر ٢٨). - صلة الغيب: ﴿مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ﴾ (سورة قٓ ٣٣). - توقّع العاقبة: ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا﴾. - تصحيح الجهة: ﴿فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٠).

حد الجذر: خشية القرءان إدراكٌ مؤثر: من أدرك عظمة الله خشيه، ومن توقع عاقبة مكروهة خشيها، ومن غلبت عليه خشية الناس اختل ميزانه. لذلك تجمع مواضع الجذر بين العلم والغيب والانكسار الكوني والحذر العملي. والخشية في القرءان ليست شعورًا واحد الحكم؛ حكمها يتبع موضوعها وموقعها من أمر الله: خشية الله علم وإيمان وفوز، وخشية الناس قد تنقلب خللًا، وخشية العاقبة قد تكون تقديرًا عمليًّا مشروعًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي الشاهد ------------ خوف كلاهما توقع مكروه الخوف أوسع استعمالًا.

اختبار الاستبدال: - في ﴿إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾ (سورة فَاطِر ٢٨)، ترتبط الخشية بالعلم في نص الآية. استبدال «يخشى» بـ«يخاف» يفقد الشرح لفظ الشاهد لكنه لا يثبت أن الخوف يمتنع مع العلم، أو أن رابطة العلم تزول بمجرد الاستبدال. - في ﴿فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٠)، تُصرف الخشية من الناس إلى الله. ولا يصح جعل مقابلة الجهتين خاصة بالخشية فنظيرها بلفظ الخوف: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٥). فالترادف ثابت، ودعوى أن الاستبدال يضعف المقابلة لا تثبت من هذين الشاهدين. - في ﴿فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٠)، تتصل الخشية بعاقبة متوقعة. وهذا المعنى لا ينفرد به الجذر إذ يرد ﴿إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ﴾ (سورة طه ٤٥).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كمل1 في الآية · 5 في المتن
الأعداد والكميات | الحَمل والعِبء والثِقَل

كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكمال في القرءان بلوغ الشيء حد الاستيفاء المطلوب عددًا أو زمنًا أو حكمًا أو جزاءً.

فروق قريبة: يفترق كمل عن تمم؛ التمام يبرز بلوغ الشيء آخره أو إتمام العمل، أما الكمال يبرز وفاء المقدار أو المنظومة بلا نقص. ويظهر الفرق في المائدة: أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٩٦، يَرِد وصف العشرة بعد تفصيل الصيام: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل2 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر تمم1 في الآية · 22 في المتن
الفعل والعمل والصنع

تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (سورة الأنعَام ١١٥). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (سورة التوبَة ٣٢، سورة الصَّف ٨). — إتمام الصيام والحج والعهد: استيفاء الشعيرة أو الالتزام إلى وقتها أو حدّها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (سورة الأنعَام ١١٥). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (سورة التوبَة ٣٢، سورة الصَّف ٨). — إتمام الصيام والحج والعهد: استيفاء الشعيرة أو الالتزام إلى وقتها أو حدّها. — إتمام الأجل: استكمال المدّة المحدّدة (سورة القَصَص ٢٧، سورة الأعرَاف ١٤٢). اختبار الإحكام: استبدل في أيّ موضع «إنجاز إلى المنتهى بلا نقص» محلّ الجذر — يستقيم. عطّل المعنى — يَختلّ السياق.

حد الجذر: تمم = الإنجاز إلى المنتهى بلا نقص. يَأتي فعلًا إلهيًّا (إتمام النعمة والكلمة والنور) أو فعلًا تكليفيًّا (إتمام الصيام والحج والعهد) أو فعلًا قَدَريًّا (إتمام الأجل والميقات). الجذر يَعقد آخرَ الشيء بأوّله ويُتمّ ربطَه.

فروق قريبة: يفترق تمم عن أقرب جيرانه في حقل استيفاء الأمر بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كمل كلا الجذرين يفيد انتفاء النقص عن الشيء. «كمل» انتفاء النقص عن الشيء، ويقع على المدّة والعدد أيضًا ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣) و﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦)، و«تمم» بلوغ الشيء آخره بعد ابتدائه.

اختبار الاستبدال: في سورة المَائدة ٣: "وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" — لو قلت «وأكملتُ نعمتي» لكَرَّرتَ معنى الكمال السابق («أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ»). والآية تَعقد بين الكمال والتمام لمعنيين متمايزين. في سورة الأنعَام ١١٥: "وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ" — لو قلت «وكَمَلتْ» لذَهَب معنى التحقّق المنتهى به الوعد إلى ميقاته. كلمة الله تَتمّ حين يَستوفي ما وعد به في وقته. في سورة البَقَرَة ١٨٧: "أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِ" — لو قلت «اقضوا الصيام» لذهب معنى الاستيفاء التدريجي وبَقي مجرد الفصل. والصيام يَستلزم استمرارًا حتى الليل. في سورة التوبَة ٣٢: "إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ" — لو قلت «أن يُكمل نوره» لتغيّر المراد إلى أجزاء النور، والمراد إيصاله إلى منتهاه — أي إظهاره وإتمام ظهوره — رغم محاولة الإطفاء. في سورة القَصَص ٢٧: "فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا" — لو قلت «بلَّغتَ عشرًا» لبَقي مجرّد البلوغ، وضاع معنى استيفاء الالتزام (الإيجار) في مدّته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نعم1 في الآية · 144 في المتن
البر والإحسان | نَعيم الجَنَّة | الأنعام والحيوانات الأليفة

تتعدد دلالات «نعم» في القرءان بحسب الصيغة والسياق. النعمة خير يصل إلى متلقّيه أو يُذكر كذلك على لسانه، والإنعام إيصاله؛ ومنه الهداية والعطاء، وقد يقابله الإنسان بالشكر أو الكفر. الأنعام والنَّعَم أسماء حيوانات، والنعيم وصف للتنعم يرد في جزاء الجنة وفي السؤال عنه. وتتميز منه النعماء والنَّعمة وناعمة والتنعيم. وصيغة نِعْمَ للمدح، ونَعَمْ لإثبات الجواب. فلا يُحمل الجميع على اسم النعمة، ولا يتطابق فرعها مع الفضل أو الرحمة لمجرد تقارب السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ورد الجذر في ١٤٤ موضعًا ضمن ١٣٢ آية. للنعمة بكسر النون ٤٧ موضعًا، ولجمعيها نِعَم وأنعُم ثلاثة، ولأفعال سورة الأنعَام ١٧؛ فمجموع هذا الفرع ٦٧. وللأنعام ٣٢ موضعًا، وللنَّعَم موضع، فمجموع الفرع الحيواني ٣٣. وللنعيم ١٧ موضعًا، وللمدح ١٨، ولجواب نعم أربعة. وتبقى خمسة مواضع: النعماء مرة، والنَّعمة بفتح النون مرتين، وناعمة مرة، والتنعيم مرة. من المدح ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠)، وهو ثناء لا اسم نعمة. ومن مقابلة النعمة بالكفر ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٢٨)، وفيه مسؤولية المتلقي وعاقبة التبديل. وتجتمع صيغ الجذر مع صيغ «كفر» في ١٣ آية؛ يدخل فيها تكفير السيئات والحديث عن الأنعام، فلا تكون كلها مقابلات للنعمة.

فروق قريبة: تخص هذه المقارنة فرع النعمة والإنعام، ولا تجعل الأنعام أو المدح أو جواب نعم أسماء للعطاء: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كفر يتصلان بنعمة الله في موضع تلقّيها من العبد وموقفه منها إقرارًا أو جحودًا. النعمة عطاءٌ من الله يُعرَف ويُدرَك، والكفر جحودٌ لها وإنكارٌ بعد معرفتها. ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة النَّحل ٨٣ فضل كلاهما يَرِد عطاءً من الله. النعمة والفضل متقاربان في العطاء، وقد عطف النص أحدهما على الآخر عند وصف السلامة من السوء. لا يثبت العطف وحده مقدار زيادة أو حدًا جامعًا للفضل. ﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ١٧٤ شكر كلاهما يتعلّق بنعمة الله.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في سورة إبراهِيم ٢٨ ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ يختبر دلالة هذه الآية، ولا يكفي لتعريف الرحمة والفضل والبركة في جميع مواضعها. - استبدال النعمة بالرحمة يغيّر اللفظ الذي علق به النص التبديل. الآية تثبت نسبة النعمة إلى الله، ولا تحكم بأن الرحمة صفة لا تصل إلى متلقٍّ. - استبدالها بالفضل لا يحفظ اختيار لفظ النعمة في هذا التركيب. وذكر القوم يبين عاقبة فعل هؤلاء على قومهم؛ فلا يثبت أن الفضل فردي والنعمة جماعية. - استبدالها بالبركة يغيّر موضوع التبديل المنصوص عليه. ليس في الآية تعريف للبركة، ولا نفي لتعلقها بمن يُبارك له. الثابت هنا نعمة مضافة إلى الله، وتبديلها بالكفر، وإحلال القوم دار البوار. تقارب ألفاظ العطاء لا يثبت تطابقها في هذا الموضع، كما لا يجيز نفي الترادف بينها بإطلاق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رضي1 في الآية · 73 في المتن
الرضا والقبول

رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر القبول الساكن: رضا الله عن عباده، ورضا العباد عنه، وطلب الرضوان والمرضات، والتراضي في المعاملات، والرضا المذموم بالأدنى.

فروق قريبة: يفترق رضي عن أقرب جيرانه في القبول والاستقرار بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عرف كلاهما يضبط توافقًا بين طرفين في شأنٍ مشترك. المعروف معيارٌ متعارف عليه يُقيَّد به الفعل، والتراضي توافقُ الطرفين أنفسهما. ﴿إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٢) شور كلاهما يتصل بتدبير قرارٍ بين طرفين. التشاور تداولُ الرأي قبل القرار، والتراضي استقرارُ القبول عليه. ﴿فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣) ءذن كلاهما تمييزٌ إلهيّ في سياق الشفاعة. الإذن إتاحةُ الفعل، والرضا قبولٌ واختيارٌ لمن يقع له ذلك. ﴿إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ﴾ (سورة النَّجم ٢٦) قرر كلاهما يصوّر استقرارًا إيجابيًّا في النفس.

اختبار الاستبدال: في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي»؛ لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان؛ لأن النصّ يجعله فوق المساكن والجنات. وفي ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ﴾ لا يكفي «إذن» وحده، لأن التراضي يضيف سكون الطرفين لا مجرد الإباحة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سلم1 في الآية · 140 في المتن
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص

سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.

حد الجذر: سلم جذر الخلوص من المنازعة والعائق. أَسلم ومسلم والإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم ليست أبوابًا متفرقة؛ كلها ترجع إلى إدخال النفس أو العلاقة أو الحق أو الطريق في جهة مأمونة مستقيمة: انقياد، أمان، صلح، إقرار، خلوص، أو وصول.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم وقد فرّق القرءان بينهما ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ سورة الحُجُرَات ١٤ عبد الخضوع لله العبادة جنس العمل والخضوع، والإسلام دخول الوجه والإرادة في جهة الانقياد ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ سورة آل عِمران ٢٠ صلح زوال فساد أو خصومة الصلح إصلاح علاقة بعينها، والسِّلم حال ترك الحرب والمنازعة ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ سورة الأنفَال ٦١ أمن انتفاء الخوف الأمن حالة طمأنينة، والسلام إعلان أو دار أو اسم لخلوص من الأذى والنقص ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ سورة الحِجر ٤٦ خلص الخلوص «سلم» يربط الخلوص بالانقياد أو السلام أو التسليم أو المسالمة، لا بمجرد التجرد ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ سورة الزُّمَر ٢٩ الفرق الجوهري: «سلم» يختص بالخلوص من المنازعة والآفة والعائق.

اختبار الاستبدال: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. التحية أعمّ، السلام يَتضمّن إعلان الأمن. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«للصُّلح» لأُفيد المعنى لكن فُقد لُزوم الجذر للحالة الجامعة. السِّلم حال خلوص من الحرب، الصلح اتفاق محدّد. - ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«سَوِيّ» لأُفيد بعض المعنى لكن فُقدت دلالة الخلوص من الآفة. السليم خَلَص بعد إمكان الآفة، السَّوِيّ مُستقيم في ذاته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشرطية تعلّق الحكم بالفعل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧؛ فيشمل الحكم من يقع منه العمل. وفي الاستفهام التقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ سورة الأنعَام ٢١ يُنكر وجود الأظلم. وفي ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ سورة البَقَرَة ٨ يبيّن الوصف فريقًا من الناس؛ فالتبعيض ناشئ من التركيب.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل ولا تَنحَصِر فيه — سورة النور ٤٥ تُجريها على الدَّوابّ ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ) «مَن» تحيل دون تسمية المقصود، ولا تختصّ بالعاقل — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالة بالصلة الموصول يبيّن المقصود بصلته وقد يعمّ وصفه.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم فسورة البَقَرَة ٨٢ تجمع الإيمان والعمل الصالح في وصف أصحاب الجنّة. خصوصية «مَن» هنا تعليق انتفاء الخوف باتباع الهدى، مع عودة ضمير الجمع إلى من يتحقق فيه الشرط. الشاهد الثاني — سورة التغَابُن ١: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يفيد السياق عموم التسبيح، ويؤكده قوله في سورة الإسرَاء ٤٤: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾. ولا يصح الحكم بأن استبدال «مَن» يقصره حتمًا على العاقل فسورة النور ٤٥ يستعمل «مَن» في الدوابّ. وفي سورة الحج ١٨: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ضرر1 في الآية · 74 في المتن
النفع والضرر

ضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرءان: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ضرر جذر النقص المُلحَق؛ يتناول ما يصيب المرء في حاله أو بدنه أو قدرته، كما يَرِد لنفي إيقاع ذلك النقص. ومن مسالكه الاضطرار، وتَرِد معه رخصة الغذاء ورفع الإثم بشروطهما، كما يَرِد في الإلجاء إلى العذاب. ويُقيَّد الإضرار بالإذن في ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢). ويُقصَر الكشف على الله في ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ (سورة يُونس ١٠٧). يثبت كلّ قيد في سياقه، ولا يُجعل تعريفًا لازمًا لجميع صيغ الجذر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء ما يسوء الإنسان أو يصيبه بشرّ يَرِد السوء وصفًا مذمومًا، ويَرِد أيضًا شيئًا يمسّ الإنسان فلا ينحصر في الشرّ المعنويّ. ويبرز في الضرّ جانب النقص والإصابة ﴿وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨) بأس الشدّة يبرز البأس في سياقات القتال والعقوبة، وتَرِد البأساء في الشدّة والابتلاء. أمّا الضرّ فيتناول الإصابة والنقص في أحوال متنوّعة، فلا يختصّ بالقتال والعقوبة ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧) ءذي ما يلحق الإنسان ممّا يكرهه يقصر هذا الموضع الضرر المتوقّع على الأذى ولا يقرّر أنّ كلّ أذى أخفّ من كلّ ضرر ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ (سورة آل عِمران ١١١) يفيد الاستثناء في سورة آل عِمران ١١١ تحديد ما يُتوقَّع من هؤلاء في هذا السياق.

اختبار الاستبدال: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (سورة يُونس ٤٩): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. - في ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣): لو وُضع «أُكره» لاختفى معنى الإلجاء ببلوغ الضرّ حدَّه؛ فالاضطرار إكراهٌ نشأ عن الضرّ الشديد تحديدًا، لا مطلق إكراه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خمص1 في الآية · 2 في المتن
الجوع والعطش

«خمص» يدل على جوع ضاغط؛ أما الاضطرار في حكم الطعام، ووقوع المخمصة في سبيل الله وكتابة العمل الصالح بها، فأوصاف لسياقي ورودها، وليست أجزاء من تعريف الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر محصور في كلمتين من صيغة واحدة موحدة: مخمصة. يدل على الجوع الضاغط؛ وترد المخمصة في سياق حكم الطعام عند الاضطرار، وفي سياق المشقة في سبيل الله وكتابة العمل الصالح بها.

فروق قريبة: خمص يختلف عن جوع؛ الجوع أعم، أما المخمصة فجوع شديد محرج. ويختلف عن ظمأ؛ الظمأ عطش، وقد جاور المخمصة في سورة التوبَة ١٢٠ دون أن يساويها. ويختلف عن نصب؛ النصب تعب بدني، والمخمصة جوع ضاغط.

اختبار الاستبدال: لو قيل في المائدة «فمن اضطر في جوع» لكان اللفظ البديل أعم، لكن «اضطر» يظل دالًا على الاضطرار، فلا يلزم زوال شدة الحال من العبارة (سورة المَائدة ٣). ولو قيل في التوبة «ولا جوع» لكان التعبير أعم أيضًا، مع بقاء سياق المشقة وكتابة العمل الصالح بها مع الظمأ والنصب (سورة التوبَة ١٢٠).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جنف1 في الآية · 2 في المتن
الانحراف والميل

جنف ميل متميّز من الإثم: يقع في الوصية معطوفًا عليه، ويأتي في حال الاضطرار تجانفًا إلى الإثم منفيًّا. فالنص لا يطابق بين الجنف والإثم، بل يبيّن اتصال الميل بالإثم عند تعيين جهته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جنف ميل يغاير الإثم في الوصية، ويظهر في الاضطرار ميلًا إلى الإثم منفيًّا عن المضطر.

فروق قريبة: يفترق جنف عن إثم داخل النص لأنهما معطوفان في سورة البَقَرَة ١٨٢، فلا يطابق أحدهما الآخر. وتحدد سورة المَائدة ٣ جهة التجانف إلى الإثم. ولا يثبت من هذين الموضعين حد تفصيلي لجنف بالقياس إلى حنف أو ميل، لأن الشاهدين لا يذكران هذين اللفظين.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٨٢ لا يصلح حذف جنف والاكتفاء بإثم، لأن العطف في ﴿جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا﴾ يفرّق بين اللفظين. وفي سورة المَائدة ٣ لا يحل غير آثم محل غير متجانف، لأن ﴿غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ﴾ تنفي ميلًا إلى الإثم لا مجرد وصف بالإثم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءثم1 في الآية · 48 في المتن
الذنب والخطأ والإثم

الإثم: تبعةٌ لازمةٌ تنشأ عن فعلٍ محرَّم، وتستقرّ على مكتسبها، ويُجزى بها. ويميّزه عن الفواحش والعدوان والبغي أنّ الفعل قد يقع ولا إثمَ فيه: ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣). فهو الحملُ على النفس لا الفعلُ ذاته. واستقرارُه على مكتسبه منصوصٌ بالحصر: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١١).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: الإثم: تبعةٌ لازمةٌ تنشأ عن فعلٍ محرَّم، وتستقرّ على مكتسبها، ويُجزى بها. ويميّزه عن الفواحش والعدوان والبغي أنّ الفعل قد يقع ولا إثمَ فيه: ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣). فهو الحملُ على النفس لا الفعلُ ذاته. واستقرارُه على مكتسبه منصوصٌ بالحصر: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١١). وهو ظاهرٌ وباطن، يقبل الازدياد والكِبَر، ويصير وصفًا لازمًا لصاحبه في ﴿أَثِيمٍ﴾، وتُنفى مادّته عن الجنّة في ﴿لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾ (سورة الطُّور ٢٣).

حد الجذر: الإثم في القرءان تبعةُ فعلٍ محرَّم، تستقرّ على مكتسبها ويُجزى بها. والأصل فيه منصوصٌ بالحصر: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١١). ويُقسَم على الأفراد بقدر اكتسابهم: ﴿لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ﴾ (سورة النور ١١). وما ورد في سورة المَائدة ٢٩ قولٌ محكيٌّ عن إرادة قائله، لا تقريرٌ بأنّ القاتل حُمِّل إثمَ غيره. وهو ظاهرٌ وباطن، كبيرٌ ومتزايد، ويقع في المال والشهادة والوصيّة والظنّ والافتراء والنجوى والاعتداء. ويقابله في بناء الأمر والنهي البرُّ والتقوى، ويقترن بالعدوان قرينًا متكرّرًا.

فروق قريبة: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها. فالعطف في ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ يثبت تمايز الإثم عن الخطيئة، وتتمة الآية ﴿فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ تبين أن الإثم يدخل في باب الاحتمال والتبعة. ويفارق «العدوان» لأن العدوان قرين تجاوز على الغير، أما الإثم فتبعة محرمة قد تكون في الظن والقول والكتمان والمال. ويفارق «البر» لأنه يأتي ضدَّه الصريح في الأمر والنهي: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾ في مقابل ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾.

اختبار الاستبدال: البديل الأوّل المختبَر: الخطيئة. والموضع نفسه يمنع الاستبدال، لأنّه يقسم بينهما بـ«أو» في جملةٍ واحدة: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٢). فوضعُ أحدهما مكان الآخر يُلغي قسمةً نصّ عليها النصّ. والبديل الثاني: العدوان. وهو معطوفٌ على الإثم لا بدلٌ منه في خمسة مواضع، منها ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ (سورة المَائدة ٢) و﴿فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ﴾ (سورة المُجَادلة ٩). والبديل الثالث: البغي، وهو معطوفٌ عليه كذلك: ﴿وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٣). ويفصله عن الثلاثة فرقٌ جامع: الإثم وحده يُرفَع مع بقاء الفعل، ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٣).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غفر1 في الآية · 234 في المتن
العفو والمغفرة والصفح

الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون إمهالًا يؤخّر المؤاخذة مع بقاء الموعد، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ أو إمهالًا يؤخّره مع بقاء الموعد، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.

فروق قريبة: يفترق غفر عن أقرب جيرانه في حقل رفع المؤاخذة عن الذنب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عفو كلاهما تجاوزٌ عن المؤاخذة. العفو رفعٌ لأثر المطالبة والمؤاخذة، أما الغفر فسترُ الذنب ورفعُ مؤاخذته. ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦ صفح كلاهما كفٌّ عن مؤاخذة المسيء في التعامل البشري.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٥) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

جذر «رحم» في الاستعمال القرءاني يجمع صيغ الرحمة الإلهية، والأرحام المتصلة بالتكوين والقرابة، ووصف المؤمنين «رُحَمَاء». ويبيّن كل سياق وجه الصيغة التي فيه، فلا تختزل المادة في العفو ولا في وعاء التكوين وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفترق «رحم» عن ألفاظ تجاورُه في مواضع قرءانية، ويقوم الفرق هنا على ما يثبته السياق لا على جعل لفظ أصلًا للآخر: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ غفر يجتمع اللفظان في دعاء واحد. يبقيهما العطف لفظين مستقلين في الطلب، فلا يحل أحدهما محل الآخر في العبارة. ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦ توب يجتمع «التواب» و«الرحيم» في ختام واحد.

اختبار الاستبدال: يقتصر اختبار الاستبدال على مواضعه، ولا يستخرج منها حكمًا شاملًا على جميع الجذر. في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ سورة هُود ١١٩، لا يبيح النص إحلال «غفر»؛ فالاستثناء ورد بالفعل «رحم» نفسه، ولا يذكر البديل المقترح. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٨، يعيّن اللفظ سياق الأرحام وما فيها. فلا ينسجم إحلال «غفر» أو «لطف» مع اللفظ الوارد ولا مع هذا السياق. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ سورة الشُّورى ٢٨، يورد النص «رحمته» مفعولًا للنشر. واستبدال «لطفه» يبدل اللفظ الذي اختاره النص، ولا يثبت من الآية أن البديل يؤدي وظيفته فيها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1حُرِّمَتۡحرمتحرم
2عَلَيۡكُمُعليكمعلى
3ٱلۡمَيۡتَةُالميتةموت
4وَٱلدَّمُوالدمدمم
5وَلَحۡمُولحملحم
6ٱلۡخِنزِيرِالخنزيرخنزر
7وَمَآوماما
8أُهِلَّأهلهلل
9لِغَيۡرِلغيرغير
10ٱللَّهِاللهءله
11بِهِۦبهب
12وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُوالمنخنقةخنق
13وَٱلۡمَوۡقُوذَةُوالموقوذةوقذ
14وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُوالمترديةردي
15وَٱلنَّطِيحَةُوالنطيحةنطح
16وَمَآوماما
17أَكَلَأكلءكل
18ٱلسَّبُعُالسبعسبع
19إِلَّاإلاإلا
20مَاماما
21ذَكَّيۡتُمۡذكيتمذكو
22وَمَاوماما
23ذُبِحَذبحذبح
24عَلَىعلىعلى
25ٱلنُّصُبِالنصبنصب
26وَأَنوأنءن
27تَسۡتَقۡسِمُواْتستقسمواقسم
28بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚبالأزلامزلم
29ذَٰلِكُمۡذلكمذا
30فِسۡقٌۗفسقفسق
31ٱلۡيَوۡمَاليوميوم
32يَئِسَيئسيءس
33ٱلَّذِينَالذينذو
34كَفَرُواْكفرواكفر
35مِنمنمِن
36دِينِكُمۡدينكمدين
37فَلَافلالا
38تَخۡشَوۡهُمۡتخشوهمخشي
39وَٱخۡشَوۡنِۚواخشونخشي
40ٱلۡيَوۡمَاليوميوم
41أَكۡمَلۡتُأكملتكمل
42لَكُمۡلكمل
43دِينَكُمۡدينكمدين
44وَأَتۡمَمۡتُوأتممتتمم
45عَلَيۡكُمۡعليكمعلى
46نِعۡمَتِينعمتينعم
47وَرَضِيتُورضيترضي
48لَكُمُلكمل
49ٱلۡإِسۡلَٰمَالإسلامسلم
50دِينٗاۚدينادين
51فَمَنِفمنمَن
52ٱضۡطُرَّاضطرضرر
53فِيفيفي
54مَخۡمَصَةٍمخمصةخمص
55غَيۡرَغيرغير
56مُتَجَانِفٖمتجانفجنف
57لِّإِثۡمٖلإثمءثم
58فَإِنَّفإنإن
59ٱللَّهَاللهءله
60غَفُورٞغفورغفر
61رَّحِيمٞرحيمرحم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يضبط الآية من جهتين. قبلها يأتي الوفاء بالعقود وإحلال بهيمة الأنعام مع استثناء ما يتلى، ثم النهي عن تحليل شعائر الله والاعتداء والتعاون على الإثم. لذلك تدخل آية التحريم بوصفها تفصيلًا لما يتلى وضبطًا لحد الإباحة، لا ابتداءً منفصلًا. وبعدها يأتي سؤال ما أُحل لهم، ثم جواب الطيبات وما أمسكت الجوارح مع ذكر اسم الله عليه، ثم إحلال الطيبات والطعام في اليوم نفسه، ثم الطهارة وإتمام النعمة. هذا السياق يجعل الآية مركز توازن: تحريم محدد، إحلال لاحق للطيب، ورفع حرج الضرورة، مع بقاء جهة الله وذكره وخشيته حاكمة للانتقال كله.

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

  • الآية الحاليةسورة المَائدة 3

    حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

  • ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

  • وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يثبت أن التحريم والإباحة والدين والنعمة تصدر من جهة واحدة، فيمنع فصل الطعام والنسك عن الخشية والالتزام.

حجّة السورة كاملةًالمَائدة⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة المائدة حجّةً واحدة محكمة: لا يستقيم الإيمان باسم أو دعوى، وإنما يتحقق حين يصير ما أنزل الله عهدًا يُوفى، وحكمًا يُقام، وحدًّا يحرس الفعل. تفتتح السورة بوفاء العقود، ثم تمتحن هذا الوفاء في الحلال والحرام والميثاق والعدل، وتكشف أن نقضه لا يظلّ باطنًا؛ فيظهر في التحريف، وفي الامتناع عن الأمر، وفي القتل والفساد، وفي طلب حكم غير المنزل، وفي تحويل الدين إلى هزو أو اتباعٍ للموروث. وبالمقابل لا تغلق الحجة باب الرجوع، بل تجعل التوبة والإصلاح والتقوى والقيام بما أنزل طريقًا يعيد الفعل إلى موضعه، حتى يكون الفرق بين الخبيث والطيب فرقًا لا تمحوه الكثرة.

ويُعقد أصل الحجة في النداء إلى المؤمنين والميثاق المأخوذ عليهم، ثم تُختبر حين يضغط الخوف أو الهوى أو المنفعة أو الانتماء المدعى. وتبلغ ذروةً وسطى في إلزام الحكم بما أنزل الله، حيث لا يبقى الكتاب زينة انتساب بل مرجع فصل، ثم تُحسم في المشاهد الأخيرة: الشهادة البشرية محدودة، والرسل يردون علم الغيوب إلى الله، وعيسى يرد القول إلى ما أُمر به: ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡ﴾. وينتهي البناء بيوم ينفع الصادقين صدقهم؛ فكل ما سبق من عقد وحكم وبلاغ وشهادة يلتقي في أن الملك والقدرة لله، وأن الصدق هو مطابقة القول للحال عند انكشاف الأمر.

محاور السورة
  • العقد والحد والميثاق﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم… ﴾١سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ… ﴾٢سورة المَائدة﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ… ﴾٣سورة المَائدة﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ… ﴾٤سورة المَائدة﴿ ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ… ﴾٥سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ… ﴾٦سورة المَائدة﴿ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم… ﴾٧سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ… ﴾٨سورة المَائدة﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم… ﴾٩سورة المَائدة﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ﴾١٠سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١١سورة المَائدة﴿ ۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾١٢سورة المَائدة﴿ فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ… ﴾١٣سورة المَائدة﴿ وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ… ﴾١٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ… ﴾١٥سورة المَائدة﴿ يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ… ﴾١٦سورة المَائدة﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ… ﴾١٧سورة المَائدة﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ… ﴾١٨سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ… ﴾١٩سورة المَائدة
    يضع هذا المحور أصل السورة: الإيمان التزام ظاهر في العقود والطعام والطهارة والعدل، ومحروس بذكر النعمة والميثاق. ثم يعرض نقض العهد والإخفاء والدعوى ليبيّن أن البيان لا ينفع مع انتساب لا يقيمه. وهو يسلّم إلى المحور التالي بعد أن يسد عذر غياب الرسول ويجعل النعمة والبلاغ مقدمة لاختبار الطاعة.
  • امتحان الطاعة والجزاء والرجوع﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ… ﴾٢٠سورة المَائدة﴿ يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ… ﴾٢١سورة المَائدة﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا… ﴾٢٢سورة المَائدة﴿ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ… ﴾٢٣سورة المَائدة﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا… ﴾٢٤سورة المَائدة﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي… ﴾٢٥سورة المَائدة﴿ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ… ﴾٢٦سورة المَائدة﴿ ۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ… ﴾٢٧سورة المَائدة﴿ لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠… ﴾٢٨سورة المَائدة﴿ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ… ﴾٢٩سورة المَائدة﴿ فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ… ﴾٣٠سورة المَائدة﴿ فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ… ﴾٣١سورة المَائدة﴿ مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾٣٢سورة المَائدة﴿ إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ… ﴾٣٣سورة المَائدة﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ… ﴾٣٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ… ﴾٣٥سورة المَائدة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا… ﴾٣٦سورة المَائدة﴿ يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم… ﴾٣٧سورة المَائدة﴿ وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا… ﴾٣٨سورة المَائدة﴿ فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ… ﴾٣٩سورة المَائدة﴿ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ… ﴾٤٠سورة المَائدة
    ينقل المحور العهد من أصل معلن إلى امتحان فعلي: أمر بالدخول يقابله خوف وقعود، ثم قربان وقتل يكشفان أن فقد التقوى يبدّل القرب عدوانًا. ومن حرمة النفس والفساد تتحدد الجزاءات، لكن باب التوبة يبقى مضبوطًا بوقت الرجوع والإصلاح. وهكذا يمهّد لانتقال السورة من الجزاء على الأفعال إلى سؤال المرجع الذي يفصل بها.
  • الحكم المنزل والولاية والاستقبال﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ… ﴾٤١سورة المَائدة﴿ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم… ﴾٤٢سورة المَائدة﴿ وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ… ﴾٤٣سورة المَائدة﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ… ﴾٤٤سورة المَائدة﴿ وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ… ﴾٤٥سورة المَائدة﴿ وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا… ﴾٤٦سورة المَائدة﴿ وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ… ﴾٤٧سورة المَائدة﴿ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ… ﴾٤٨سورة المَائدة﴿ وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا… ﴾٤٩سورة المَائدة﴿ أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ… ﴾٥٠سورة المَائدة﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ… ﴾٥١سورة المَائدة﴿ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ… ﴾٥٢سورة المَائدة﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ… ﴾٥٣سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن… ﴾٥٤سورة المَائدة﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ… ﴾٥٥سورة المَائدة﴿ وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ… ﴾٥٦سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ… ﴾٥٧سورة المَائدة﴿ وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ… ﴾٥٨سورة المَائدة﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ… ﴾٥٩سورة المَائدة﴿ قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً… ﴾٦٠سورة المَائدة﴿ وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ… ﴾٦١سورة المَائدة﴿ وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ… ﴾٦٢سورة المَائدة﴿ لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ… ﴾٦٣سورة المَائدة﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ… ﴾٦٤سورة المَائدة﴿ وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا… ﴾٦٥سورة المَائدة﴿ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ… ﴾٦٦سورة المَائدة﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ… ﴾٦٧سورة المَائدة﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ… ﴾٦٨سورة المَائدة﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ… ﴾٦٩سورة المَائدة
    بعد تثبيت أن الجزاء داخل ملك الله، يبيّن هذا المحور أن الخلل يبدأ حين ينتقى الحكم أو يحرّف، وأن الكتاب المنزل هو مرجع القسط لا الهوى. ومن هذا المرجع يتحدد معنى الولاية: ليست شعارًا بل جهة انحياز يظهر أثرها في الصلاة والزكاة، أو في الهزء والسحت والكتمان. ثم يفتح مقابل الانحراف إمكان الإيمان والتقوى وإقامة ما أنزل، تمهيدًا لكشف تاريخ الاستجابة للرسل.
  • الرسالة بين الإعراض والاستجابة﴿ لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ… ﴾٧٠سورة المَائدة﴿ وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ… ﴾٧١سورة المَائدة﴿ لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ… ﴾٧٢سورة المَائدة﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ… ﴾٧٣سورة المَائدة﴿ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ… ﴾٧٤سورة المَائدة﴿ مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ… ﴾٧٥سورة المَائدة﴿ قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا… ﴾٧٦سورة المَائدة﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ… ﴾٧٧سورة المَائدة﴿ لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ… ﴾٧٨سورة المَائدة﴿ كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ… ﴾٧٩سورة المَائدة﴿ تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ… ﴾٨٠سورة المَائدة﴿ وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ… ﴾٨١سورة المَائدة﴿ ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ… ﴾٨٢سورة المَائدة﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ… ﴾٨٣سورة المَائدة﴿ وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا… ﴾٨٤سورة المَائدة﴿ فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن… ﴾٨٥سورة المَائدة﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ﴾٨٦سورة المَائدة
    يكشف هذا المحور أن تتابع الرسل لا يرفع مسؤولية من يرد ما لا تهواه نفسه، وأن الغلو في القول يفسده رد العبادة إلى غير مالك النفع والضر. ثم يربط القول المنحرف بالعصيان والاعتداء وترك التناهي والموالاة. وفي مقابله يرسم سماعًا يعرف الحق فيثمر إيمانًا وشهادة وجزاءً، ليصل بالحجة إلى ضبط التدين العملي في الحلال والحدود.
  • التقوى في النعمة والحدود والشهادة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ… ﴾٨٧سورة المَائدة﴿ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ… ﴾٨٨سورة المَائدة﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن… ﴾٨٩سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ… ﴾٩٠سورة المَائدة﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ… ﴾٩١سورة المَائدة﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ… ﴾٩٢سورة المَائدة﴿ لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ… ﴾٩٣سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ… ﴾٩٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ… ﴾٩٥سورة المَائدة﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ… ﴾٩٦سورة المَائدة﴿ ۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا… ﴾٩٧سورة المَائدة﴿ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ… ﴾٩٨سورة المَائدة﴿ مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ… ﴾٩٩سورة المَائدة﴿ قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ… ﴾١٠٠سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ… ﴾١٠١سورة المَائدة﴿ قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ… ﴾١٠٢سورة المَائدة﴿ مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ… ﴾١٠٣سورة المَائدة﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ… ﴾١٠٤سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم… ﴾١٠٥سورة المَائدة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ… ﴾١٠٦سورة المَائدة﴿ فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ… ﴾١٠٧سورة المَائدة﴿ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ… ﴾١٠٨سورة المَائدة
    يعيد المحور المؤمن إلى ميزان التقوى: لا تحريم للطيب من عند النفس، ولا إباحة لرجس يقطع الذكر والصلاة، ولا تجاوز لحرمة الصيد والشعائر. ثم يوسع الضبط إلى البلاغ والتمييز بين الخبيث والطيب والسؤال والافتراء واتباع الآباء، وينتهي إلى نظام الشهادة واليمين. فهو يهيئ الخاتمة بأن القول لا يكفي إلا إذا حُرس بالعدل والسماع والخوف من رجوع التبعة.
  • يوم الشهادة وصدق العاقبة﴿ ۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ… ﴾١٠٩سورة المَائدة﴿ إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ… ﴾١١٠سورة المَائدة﴿ وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي… ﴾١١١سورة المَائدة﴿ إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ… ﴾١١٢سورة المَائدة﴿ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا… ﴾١١٣سورة المَائدة﴿ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ… ﴾١١٤سورة المَائدة﴿ قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ… ﴾١١٥سورة المَائدة﴿ وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ… ﴾١١٦سورة المَائدة﴿ مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ… ﴾١١٧سورة المَائدة﴿ إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ… ﴾١١٨سورة المَائدة﴿ قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ… ﴾١١٩سورة المَائدة﴿ لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ… ﴾١٢٠سورة المَائدة
    تجمع الخاتمة ما سبق في مقام لا يملك فيه البشر علم الغيوب ولا الحكم النهائي: الرسل يردون العلم إلى الله، وعيسى يثبت حد البلاغ والعبادة والشهادة، والمائدة تجعل الآية تبعة لا امتيازًا. ثم يصدر الحكم بأن الصدق ينفع أصحابه، ويغلق الملك والقدرة المشهد. وبذلك تحسم السورة حجتها: العهد والحكم والقول والشهادة كلها تؤول إلى سلطان الله وميزان الصدق.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من أمر جامع يجعل الإيمان وفاءً: ﴿أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ﴾، ثم تفصل كيف يدخل الوفاء في الحلال والطهارة والعدل والميثاق. وعند الامتحان يظهر أن النعمة والبيان لا يغنيان عن الاستجابة؛ فالقعود عن الأمر، ثم القتل والفساد، يكشفان انتقال الفعل من حد التقوى إلى الخسران. ومن هنا تُعرض التوبة والإصلاح، لكن السورة لا تترك معيار الحكم مبهمًا، فترده إلى ما أنزل الله وتكشف الهوى والتحريف والولاية الملتبسة بوصفها صورًا من الانصراف عن المرجع.

ثم تقابل السورة بين استقبال يرد الآيات أو يهزأ بها، واستقبال يسمع الحق فيقر به ويطلب الشهادة؛ وتعيد التقوى إلى تفاصيل النعمة والصيد واليمين والشهادة حتى لا يبقى الصدق دعوى. وفي الختام يتسع المشهد إلى جمع الرسل، فيتحدد حد العلم البشري وحد البلاغ، ويظهر أن القول المشروع هو ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡ﴾. وبعد تفويض عيسى الحكم إلى الله يأتي الفصل: ينفع الصادقين صدقهم، ثم يرد كل الجزاء والشهادة والقدرة إلى ملك الله.