قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر هلل في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع2 صيغتينالحَقل: الصوت والنداء

جواب مباشر

دلالة جذر هلل في القرءان

دلالة جذر «هلل» في القرءان: «هلل» في الاستعمال القرءاني له وجهان: «أُهِلَّ» متعلّقًا بطعام وجُعل لغير الله، في سياق التحريم؛ و«الأهلّة» ب… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الصوت والنداء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هلل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر هلل في القُرءان الكَريم

«هلل» في الاستعمال القرءاني له وجهان: «أُهِلَّ» متعلّقًا بطعام وجُعل لغير الله، في سياق التحريم؛ و«الأهلّة» بوصفها مواقيت للناس والحج.

هذا تحديد لدلالة الاستعمالين، ولا يثبت منه وحده حدّ اشتقاقي جامع. فلا تُجعل درجة الصوت، أو أول الظهور، أو حضور جمهور قيودًا في التعريف.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«هلل»: إهلال بالطعام لغير الله ضمن المحرّمات، وأهلّة هي مواقيت للناس والحج. لا تثبت المواضع أن الإعلان الجهير أو الافتتاح جامع لازم بين الوجهين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هلل

لا تثبت مواضع «هلل» أن الجهر الصوتي أو الظهور الأول معنى جامع لازم. فهي تثبت الإهلال لغير الله في سياق الطعام المحرّم، وتصرّح بوظيفة الأهلّة مواقيت للناس والحج؛ ولا يكفي اجتماع الصيغتين تحت الجذر لإثبات معنى الإعلان.

المواضع الخمسة:

  • «وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ» (سورة البَقَرَة ١٧٣): إهلال متعلّق بطعام، وجهته غير الله، جاء ضمن المحرّمات بعد الأمر بالأكل والشكر لله.
  • «أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ» (سورة المَائدة ٣): القيد نفسه ضمن تفصيل المحرّمات، ويليه الأمر بذكر اسم الله على ما أمسكت الجوارح (سورة المَائدة ٤).
  • «أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ» (سورة الأنعَام ١٤٥): وصف متصل بالفسق، في سياق ردّ التحريم المفتَرى والمطالبة بالعلم.
  • «أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ» (سورة النَّحل ١١٥): تحريم يسبقه الأمر بالأكل والشكر، ويتبعه النهي عن افتراء الحلال والحرام.
  • «يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّ» (سورة البَقَرَة ١٨٩): الأهلّة جمع، ووظيفتها المنصوصة ضبط المواقيت.

يتحدّد المفهوم القرءاني هنا بوجهين: إهلال بالطعام لغير الله، وأهلّة تؤدي وظيفة التوقيت. توجيه الإهلال مستفاد من «لغير الله»، والتوقيت منصوص عليه؛ أمّا جمعهما في إعلان صوتي وبصري فتصوير لا تنهض هذه المواضع بإثباته.

الآية المَركَزيّة لِجَذر هلل

﴿أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣).

يحمل هذا المقطع الفعل وقيد الجهة وتعلّقه بما ورد في قائمة الطعام المحرّم. وتظهر البنية نفسها في سورة المَائدة ٣ وسورة الأنعَام ١٤٥ وسورة النَّحل ١١٥، مع اختلاف موضع «به».

البناء للمجهول يترك الفاعل غير مذكور، ولا يدل بذاته على رفع الصوت. وهذا شاهد مركزي لوجه الإهلال؛ أمّا وجه الأهلّة فتحدّده وظيفتها في سورة البَقَرَة ١٨٩، فلا يختزل في شاهد الطعام.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿أُهِلَّ﴾٤إهلال متعلق بالطعام، مقيد بغير الله، في سياق التحريم
﴿ٱلۡأَهِلَّةِۖ﴾١الأهلة بوصفها مواقيت للناس والحج

ترد الصيغة الفعلية في سورة البَقَرَة ١٧٣ وسورة المَائدة ٣ وسورة الأنعَام ١٤٥ وسورة النَّحل ١١٥، والصيغة الاسمية في سورة البَقَرَة ١٨٩. وهما عائلتان صيغيتان: فعل مبني للمجهول، وجمع اسمي.

يركز تركيب الفعل على ما تعلّق به الإهلال وجهته، دون تسمية الفاعل. ولا يرد فعل مبني للمعلوم ضمن مواضع الجذر الخمسة، ولا يدل البناء للمجهول على رفع الصوت.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هلل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «هلل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡأَهِلَّةِۖ ×1
ب اسم نَكِرة
~43 مَوضِع
أُهِلَّ ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هلل

إجمالي المواضع: خمسة في خمس آيات.

التوزيع السوري:

  • البقرة: موضعان، «أُهِلَّ» في سورة البَقَرَة ١٧٣، و«الأهلّة» في سورة البَقَرَة ١٨٩؛ أي ٤٠٪ من الإجمالي.
  • المائدة: موضع واحد، «أُهِلَّ» في سورة المَائدة ٣.
  • الأنعام: موضع واحد، «أُهِلَّ» في سورة الأنعَام ١٤٥.
  • النحل: موضع واحد، «أُهِلَّ» في سورة النَّحل ١١٥.

تجمع البقرة الصيغتين في سياقين منفصلين: تحريم الطعام، ومواقيت الناس والحج. وتقتصر مواضع السور الأخرى على الفعل المقيد بغير الله في تحريم الطعام.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أُهِلَّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أُهِلَّ (4) ٱلۡأَهِلَّةِۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تُظهر المواضع الخمسة وجهين، ولا تصرّح بجامع الإعلان:

١. في مواضع الفعل الأربعة إهلال «لغير الله» متعلق بما ورد ضمن الطعام المحرّم، ولا تذكر الآيات درجة صوت أو سامعين. ٢. في موضع الأهلّة وظيفة زمنية منصوصة: مواقيت للناس والحج، دون تصريح بأن معنى اللفظ إعلان عن بداية. ٣. «للناس» في آية الأهلّة يثبت انتفاع الناس بالتوقيت؛ ولا يوجد في مواضع الإهلال ما يثبت جمهورًا يسمع أو غرض تعريف السامعين.

القدر المشترك الثابت بين مواضع الفعل هو التركيب وقيد الجهة وسياق التحريم. أمّا تعميم معنى واحد على الفعل والأهلّة فيحتاج إلى دليل زائد على اشتراكهما في الجذر.

مُقارَنَة جَذر هلل بِجذور شَبيهَة

  • سورة البَقَرَة ١٧٣ وسورة المَائدة ٣ وسورة الأنعَام ١٤٥ وسورة النَّحل ١١٥: مواضع الإهلال جميعها في المحرّمات من الطعام، ومقيدة بغير الله. تتقدم «به» في البقرة، وتتأخر في الثلاثة الأخرى. وتفصّل المائدة أحوالًا كالمنخنقة والموقوذة، بينما تعرض الأنعام الحكم بصيغة «قل لا أجد»، وتوافق النحل البقرة في افتتاح الحكم بـ«إنما حرم».

  • سورة البَقَرَة ١٨٩: موضع الأهلّة في باب التوقيت. يحدّد الجواب ﴿هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ وظيفتها، ويلي ذلك بيان البر والتقوى وإتيان البيوت من أبوابها. لا ينص هذا الجواب على أن الأهلّة إعلان مرئي، ولا يجعل الظهور الأول تعريفًا لها.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ» بعبارة «ذُبح لغير الله» في سورة البَقَرَة ١٧٣، لبقي قيد الجهة وتغيّر وصف الفعل. لا تتيح الآية وحدها تحديد الفرق بدرجة الصوت، ولا يصح جعل الجهر شرطًا للتحريم.

وفي سورة المَائدة ٣ ورد الإهلال لغير الله وورد الذبح على النصب في بندين متميزين. يثبت ذلك اختلاف التعبير والتعلّق، ولا يثبت انفصال الحالتين في كل واقعة.

ولو استُبدلت «الأهلّة» بـ«الأقمار» في سورة البَقَرَة ١٨٩، لتغيّر الاسم الذي أسند النص إليه وظيفة المواقيت. لا يثبت هذا الافتراض وحده أن الفرق هو الإعلان عن أول ظهور.

اختبار الاستبدال يكشف ما يتغير في العبارة، لكنه لا ينشئ معنى غائبًا عن السياق. لذلك لا يُستخرج منه جامع الإعلان أو الافتتاح.

الفُروق الدَقيقَة

  • الإهلال لا يطابق الذبح أو النحر: سورة المَائدة ٣ تذكر الإهلال لغير الله والذبح على النصب بتعبيرين مختلفين. يثبت النص اختلاف الوصف، ولا يحصر الفرق في صوت مصاحب، ولا يقدّم هنا مقابلة مباشرة مع النحر.
  • الإهلال لا يطابق التسمية من كل وجه: سورة المَائدة ٤ تأمر بذكر اسم الله على ما أمسكت الجوارح، وسورة المَائدة ٣ تقيّد الإهلال بغير الله. المقارنة تبين اختلاف الجهة والحكم، ولا تثبت للتسمية باطن القلب أو خفة الصوت.
  • الأهلّة لا تطابق القمر في طريقة العرض: سورة البَقَرَة ١٨٩ تسند إليها وظيفة المواقيت، وسورة يُونس ٥ وسورة يسٓ ٣٩ تذكران القمر وتقدير منازله. لا يلزم من ذلك أن يكون معنى الأهلّة إعلانًا عن الظهور الأول.
  • الإهلال لا يطابق النداء بمجرد إدراجه في حقل «الصوت والنداء». تذكر سورة البَقَرَة ١٧١ الدعاء والنداء والسماع، ولا تنقل سورة البَقَرَة ١٧٣ هذه الأوصاف إلى الإهلال؛ فلا يثبت منها فرق الإخبار والاستدعاء.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الصوت والنداء.

الحقل المعتمد هو «الصوت والنداء». هذا تصنيف للجذر، ولا يقوم مقام الدليل على أن رفع الصوت لازم في كل استعمال.

١. في سياق الطعام: الإهلال مقيد بغير الله في سورة البَقَرَة ١٧٣ وسورة المَائدة ٣ وسورة الأنعَام ١٤٥ وسورة النَّحل ١١٥. ويأتي الأمر بذكر اسم الله في سورة المَائدة ٤ قريبًا منه، فيتيح مقارنة الجهة دون إثبات درجة الصوت.

٢. في سياق الزمن: الأهلّة مواقيت للناس والحج في سورة البَقَرَة ١٨٩. فوظيفتها الزمنية منصوصة، ولا يثبت من تصنيف الحقل أنها إعلان بصري عن أول الشهر.

تُحفظ صلة الجذر بالحقل المعتمد مع تمييز وجهي استعماله. ولا يُستعمل اسم الحقل لإثبات جامع الإعلان أو تعليل اشتراك الصيغتين في الجذر.

مَنهَج تَحليل جَذر هلل

الخطوة الأولى: عدّ المواضع الخمسة، وتمييز عائلتين صيغيتين: «أُهِلَّ» في أربعة مواضع، و«الأهلّة» في موضع.

الخطوة الثانية: قراءة السياقات كاملة؛ فمواضع الفعل في تحريم الطعام، مع الأمر بالأكل والشكر وردّ التحريم المفتَرى. وموضع الأهلّة يصرّح بالتوقيت للناس والحج.

الخطوة الثالثة: فصل تركيب الفعل عن معناه المفترض. البناء للمجهول يبيّن عدم ذكر الفاعل، و«لغير الله» تحدّد الجهة، ولا يحمل أحدهما دليلًا على درجة الصوت.

الخطوة الرابعة: اختبار بدائل الجامع. الإعلان يحتاج إلى دليل على الإظهار، والافتتاح يحتاج إلى دليل على البداية، والتعيين يصف علاقة عامة؛ ولا تكفي هذه العلاقات لإثبات معنى واحد للجذر.

الخطوة الخامسة: مقارنة الإهلال بالذبح وذكر الاسم والنداء، ومقارنة الأهلّة بالقمر. تُحفظ الفروق التي يسندها النص، ويُترك ما يتوقف على افتراض الجهر أو أول الظهور.

التعريف الناتج وصفيّ للاستعمالين، مستند إلى القرءان وحده. وهو يفرّق بين المنصوص عليه والاستنتاج، ولا يدّعي ثبوت جامع لم يقدّم له جسرًا نصيًّا.

الجَذر الضِدّ

لا تعرض مواضع «هلل» الخمسة لفظًا مقابِلًا يصلح ضدًّا جامعًا لاستعماليه. فالإهلال فيها مقيد بغير الله في المحرّمات، والأهلّة مواقيت للناس والحج.

لا يثبت الكتمان أو الخفاء أو الإمساك عن الذكر ضدًّا للجذر؛ لأن أصل تعريفه بالإعلان لم يثبت من هذه المواضع. وورود الكتمان في سورة البَقَرَة ١٧٤ يتعلق بما أنزل الله، فلا يجعله قربه من آية الإهلال ضدًّا له.

الأمر بذكر اسم الله في سورة المَائدة ٤ يتيح مقارنة الجهة بما ورد في سورة المَائدة ٣. هذه مقابلة في التوجه والحكم، ولا تثبت تضادًّا لفظيًّا مع «هلل»، ولا تفسر وجه الأهلّة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

كل مواضع الجذر تعرض الإهلال أو الأهلة بوصفهما إعلانًا وتعيينًا، ولا يظهر معها جذر قرءاني يقابل هذا الإعلان بنفي أو كتمان أو إبطال على وجه مستقل.

نَتيجَة تَحليل جَذر هلل

يثبت الاستقراء خمسة مواضع في خمس آيات، موزعة على عائلتين صيغيتين: «أُهِلَّ» أربع مرات، و«الأهلّة» مرة. الأول في الطعام المحرّم مع قيد «لغير الله»، والثاني في مواقيت الناس والحج.

تمثل مواضع الفعل أربعة أخماس الاستعمال، أي ٨٠٪. وتثبت الأهلّة أن الاستعمال لا ينحصر في الطعام، لكنها لا تثبت أن المعنى الأعم هو الإعلان الجهير.

النتيجة المنضبطة هي حفظ الوجهين دون فرض جامع صوتي وبصري. ولا يدخل في الحدّ ارتفاع الصوت، أو حضور الجماعة، أو الظهور الأول؛ إذ لا تصرّح بها المواضع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر هلل

  • [سورة البَقَرَة ١٧٣] ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ﴾
  • [سورة البَقَرَة ١٨٩] ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَج﴾
  • [سورة المَائدة ٣] ﴿وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾
  • [سورة الأنعَام ١٤٥] ﴿رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ﴾
  • [سورة النَّحل ١١٥] ﴿وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هلل

  • يتكرر الفعل مع «لغير الله» و«به» في أربعة مواضع من خمسة، أي ٨٠٪، لكنه ليس تكرارًا حرفيًّا للعبارة كاملة. تتقدم «به» في سورة البَقَرَة ١٧٣، وتتأخر في سورة المَائدة ٣ وسورة الأنعَام ١٤٥ وسورة النَّحل ١١٥؛ وفي الأنعام يرد الفعل بعد وصف الفسق.

  • الأفعال الأربعة، أي ١٠٠٪ منها، مبنية للمجهول. لا تسمّي هذه المواضع فاعل الإهلال، وتعرض ما تعلّق به الحكم؛ ولا يدل ذلك بذاته على الجهر أو هوية من قام بالفعل.

  • جميع مواضع الفعل في سياق تحريم الطعام، لكن الصياغة ليست واحدة: «حَرَّمَ» في البقرة والنحل، و«حُرِّمَتۡ» في المائدة، و«مُحَرَّمًا» في الأنعام. الحكم متعلق بالإهلال المقيد بغير الله، فلا يُختزل الجذر كله في علامة تحريم.

  • ترد الميتة والدم ولحم الخنزير بهذا الترتيب في سورة البَقَرَة ١٧٣ وسورة المَائدة ٣ وسورة النَّحل ١١٥. وتذكر سورة الأنعَام ١٤٥ الأصناف نفسها مع وصف الدم بالمسفوح؛ فاشتراك الأصناف لا يعني التطابق الحرفي للقوائم.

  • للبقرة موضعان من خمسة، أي ٤٠٪، وتجمع استعمال الطعام واستعمال الأهلّة. ولكل من المائدة والأنعام والنحل موضع واحد بصيغة الفعل.

  • ورد الاسم جمعًا في ﴿ٱلۡأَهِلَّةِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٩)، ولم يرد مفرده ضمن مواضع الجذر الخمسة. صيغة الجمع ثابتة، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات معنى الإعلان البصري أو عبارة «شهرًا بعد شهر».

١) للجذر صيغتان، لا صيغة واحدة: أربعة مواضع على ﴿أُهِلَّ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣، سورة المَائدة ٣، سورة الأنعَام ١٤٥، سورة النَّحل ١١٥)، وموضع للأهلّة. أمّا عدد ورود «قمر» فلا يدخل في هذه النتيجة دون عدّ مستقل بوحدة محددة؛ وعدم اجتماعه مع «هلل» ليس أساس الفرق الدلالي.

٢) ترد عبارة ﴿لِغَيۡرِ ٱللَّهِ﴾ مع الفعل في المواضع الأربعة، ومنها ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣). يثبت بذلك قيد الجهة في الطعام المحرّم، ولا يثبت رفع الصوت بالاسم. لا تعرض هذه المواضع إهلالًا لله، ولا تجعل غياب هذه الصيغة حكمًا على كل استعمال ممكن للفعل.

٣) وظيفة الأهلّة منصوصة: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٩). هذا وجه زمني متميز عن مواضع الطعام، ولا يقتضي وصفًا جامعًا بالإعلان الجهير.

٤) يرد القمر مع النور وتقدير المنازل: ﴿وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ (سورة يُونس ٥)، و﴿وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ﴾ (سورة يسٓ ٣٩). المقارنة تحفظ اختلاف العرض: تقدير المنازل هنا، ووظيفة المواقيت في الأهلّة. ولا تنسب آية الأهلّة التوقيت إلى رؤية الناس تصريحًا.

٥) لا يثبت تقسيم المعنى إلى حدث إعلان وجرم مُعلِن. ويظل فرق السياق التعبدي قائمًا: الإهلال مقيد بغير الله في المحرّمات، وفي شأن القمر ورد ﴿لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٧). يشترك السياقان في ردّ التوجه التعبدي إلى غير الله، دون أن يثبت بذلك تطابق مدلولي اللفظين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هلل في القرءان

  • - التركيب «أُهِلَّ ... لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ» يَتكرّر حرفيًّا في 4 مواضع من 5 (80%) — تكرار بنيوي قوي. أينما ورد الفعل من الجذر فهو مَقرون باسم الجلالة على نحو السلب (لِغَيۡرِ ٱللَّهِ) — لا يَرد في القرءان إهلال «لِلَّه» أصلًا.

  • - 100% من الأفعال (4/4) مبنية للمجهول. لا يَرد في القرءان فاعلٌ معلومٌ يُهِلّ — وهذا يَكشف أن الجذر يُسجَّل بحسب وقوعه على المذبوح، لا بحسب الذابح.

  • - اقتران بـ«حُرِّم/حَرَّم»: 4 مواضع من 5 (80%) — كلما ورد الجذر بصيغة الفعل فهو في سياق التحريم القرءاني للطعام. الإهلال = علامة تحريم.

  • - اقتران بـ«المَيۡتَة وَالدَّم وَلَحۡم الخِنزِير»: 3 مواضع متطابقة (سورة البَقَرَة ١٧٣، سورة النَّحل ١١٥، سورة المَائدة ٣ بترتيب طفيف). تكرار لائحة المحرمات بالنص نفسه.

  • - التركيز السوري في سورة البَقَرَة ٢ من 5 (40%) — وحدها تَجمع الصيغتَين (الذبح والأهلّة)؛ والنحل والأنعام والمائدة تَقتصر كل منها على صيغة الذبح.

  • - صيغة «الأهلّة» جمع لا مفرد — لا يَرد «هلال» مفردًا في القرءان قط. الإعلان البصري دائمًا مذكور بِصيغة التعدد (يَستهلّون شهرًا بعد شهر).

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر هلل من المُصحَف

5 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس