مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كمل في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر كمل في القرءان
دلالة جذر «كمل» في القرءان: كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كمل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر كمل في القُرءان الكَريم
كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الكمال في القرءان بلوغ الشيء حد الاستيفاء المطلوب عددًا أو زمنًا أو حكمًا أو جزاءً.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كمل
في البقرة يظهر الكمال مقدارًا مطلوبًا: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ لإكمال عدة الصيام، و﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ لتأكيد العشرة، و﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ للحولين في الرضاعة.
وفي المائدة ينتقل الكمال إلى المنظومة: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾؛ فالدين يُذكر بوصفه مكتملًا. وفي النحل يأتي حمل الأوزار كاملة: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾، أي غير منقوصة في الجزاء.
المعنى الجامع هو استيفاء ما لا ينبغي أن يبقى منه مطلوب ناقص.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كمل
﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ هذه الآية تكشف الكمال في المنظومة الدينية بعد تمام أحكامها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿كَامِلَةٗ﴾ / ﴿كَامِلَةٞۗ﴾ | 2 | وصف التمام |
| ﴿أَكۡمَلۡتُ﴾ | 1 | إتمام الفعل |
| ﴿كَامِلَيۡنِۖ﴾ | 1 | وصف مدة مكتملة |
| ﴿وَلِتُكۡمِلُواْ﴾ | 1 | طلب الإتمام |
تتوزّع الصيغ بين فعلٍ يدلّ على الإكمال واسمٍ يصف الحالة التامّة، مع حضورٍ للمفرد والمثنّى. ويجمع السياق البنيويّ للجذر بين بلوغ الشيء تمامه والدعوة إلى استكماله.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كمل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كمل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كمل
إجمالي المواضع: 5 موضعًا في 5 آية. تفصيل المراجع والصيغ:
- سورة البَقَرَة ١٨٥: وَلِتُكۡمِلُواْ
- سورة البَقَرَة ١٩٦: كَامِلَةٞۗ
- سورة البَقَرَة ٢٣٣: كَامِلَيۡنِۖ
- سورة المَائدة ٣: أَكۡمَلۡتُ
- سورة النَّحل ٢٥: كَامِلَةٗ
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَلِتُكۡمِلُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَلِتُكۡمِلُواْ (1) كَامِلَةٞۗ (1) كَامِلَيۡنِۖ (1) أَكۡمَلۡتُ (1) كَامِلَةٗ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو استيفاء الحد المطلوب حتى لا يبقى جزء لازم خارج المقدار أو الحكم أو الجزاء.
مُقارَنَة جَذر كمل بِجذور شَبيهَة
يفترق كمل عن تمم؛ التمام يبرز بلوغ الشيء آخره أو إتمام العمل، أما الكمال يبرز وفاء المقدار أو المنظومة بلا نقص. ويظهر الفرق في المائدة: أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدلت كاملة بتامة في عشرة كاملة لضاع توكيد استيفاء العدد، ولو استبدل أكملت بأتممت في الدين لالتبس كمال المنظومة بتمام النعمة.
الفُروق الدَقيقَة
نقص هو المقابل المفهومي الأقرب للكمال، لكن قسم الضد لا يثبته هنا لأن النص لا يجمع الجذرين في تقابل مباشر جامع. مواضع البقرة الثلاثة عددية أو زمنية، وموضع المائدة منظومي، وموضع النحل جزائي.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات · الحَمل والعِبء والثِقَل.
يتصل الجذر بحقل الحساب والوزن من جهة العدد والمدة، ويتسع إلى حقل الأحكام والجزاء من جهة الدين والأوزار.
مَنهَج تَحليل جَذر كمل
حُصرت المواضع الخمسة، ثم فُصل بين الكمال العددي والزمني والمنظومي والجزائي، وصيغ المعنى بلفظ الاستيفاء ليحملها كلها.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر تمم)
لا يظهر لـ«كمل» ضد نصي مباشر مثل النقص في موضع قريب، وإن كان المعنى العام للكمال يقتضي انتفاء النقص. العلاقة الأثبت داخليًا هي مع «تمم»؛ فالكمال يصف مقدارًا أو منظومة بلغت حدها، والإتمام فعل إيصال الشيء إلى هذا الحد. لذلك اجتمع الجذران في مواضع عدة، منها إكمال الدين وإتمام النعمة، والحولان الكاملان لمن أراد إتمام الرضاعة. هذه علاقة مكمّلة لا ضدية: «كمل» يصف الحالة المستوفاة، و«تمم» يصف فعل استيفائها. أما «نقص» فلا يثبت معه شاهد قرءاني قريب لجذر كمل، فلا يُجعل ضدًا.
- كمل يثبت صفة الحد المستوفى، وتمم يثبت حركة الإبلاغ إليه.
- عدم اجتماع كمل مع نقص يمنع رفع المقابلة المفهومية إلى ضد نصي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كمل
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة البَقَرَة ١٨٥ | ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ | الإكمال استيفاءُ عددٍ مضروب لا زيادةَ عليه ولا نقص |
| سورة البَقَرَة ١٩٦ | ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ | وصفُ العشرة بالكمال تأكيدٌ لبلوغ المقدار تمامًا |
| سورة البَقَرَة ٢٣٣ | ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ | الكمال مدّةٌ تامّة لمن أراد إتمام الرضاعة، فيكون حدًّا لا حثًّا |
| سورة المَائدة ٣ | ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ | الكمال يقع على منظومة الدين لا على عددٍ فحسب |
| سورة النَّحل ٢٥ | ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ | الكمال يستوي فيه المحمود والمذموم: استيفاءُ الحمل لا حُسنه |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كمل
ورد الجذر 5 مرات في 5 آيات. ثلاثة مواضع في البقرة تضبط العدد والمدة، وموضع المائدة يرفع المعنى إلى كمال الدين، وموضع النحل يجعله في حمل الأوزار بلا تخفيف.
يَرِد «كمل» في خمسة مواضع فقط، ثلاثة منها تجتمع فيها كلمةٌ من «كمل» وأخرى من «تمم» في الآية الواحدة: في سورة البَقَرَة ١٩٦ أمرٌ بالشعيرة ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ ثُمّ وصفٌ للعدد ﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞ﴾؛ وفي سورة البَقَرَة ٢٣٣ وصفٌ للمدّة ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾ مع فعلِ الإنجاز ﴿لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾؛ وفي سورة المَائدة ٣ فعلان ماضيان متعاطفان بفاعلٍ واحد ﴿أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾.
يَكشف هذا الاجتماعُ المتكرّرُ وظيفتين متمايزتين لا معنيين متطابقين: «كمل» يَصِف هيئةَ الاستيفاء في المقدار والأجزاء (صفةً غالبًا: كَامِلَةٞ، كَامِلَيۡنِ، أو فعلَ ملءٍ للعدد ﴿وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ﴾ في سورة البَقَرَة ١٨٥)، و«تمم» يَصِف فعلَ الإيصال إلى المنتهى (أمرًا أو مضارعًا أو ماضيًا). وأوضحُها سورة البَقَرَة ٢٣٣، إذ يَرِد المتعلَّقُ الواحد — مدّة الرضاعة — بالجذرين معًا: الحَولان يُوصَفان بالكمال هيئةً، والرضاعة تُوصَل إلى غايتها فعلًا.
وتظهر حدودُ كلٍّ منهما في التوزيع: «كمل» في مواضعه الخمسة لا يتجاوز المقدارَ والمنظومةَ والجزاء — عِدّة الصيام، وعشرةَ الهَدۡي، وحَولَي الرضاعة، والدِّينَ في أجزائه، وحملَ الأوزار غيرَ منقوص ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ﴾ (سورة النَّحل ٢٥). أمّا متعلَّقاتُ «تمم» الكبرى — النعمة ﴿وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٠)، والكلمة، والنور — فلا يأخذها «كمل» قطّ؛ ولا يَرِد في القرءان «أكمل النعمة» البتّةَ، بينما «أتمّ النعمة» سبعةُ مواضع. وفي المقابل يأخذ «تمم» المدّةَ والعددَ أيضًا ﴿وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٢)، ﴿فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا﴾ (سورة القَصَص ٢٧) — فالعددُ ليس حِكرًا على «كمل»، بل المحورُ أنّ «كمل» صفةُ الحال المستوفاة، و«تمم» حركةُ بلوغ الغاية.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كمل في القرءان
يَرِد «كمل» في خمسة مواضع فقط، ثلاثة منها تجتمع فيها كلمةٌ من «كمل» وأخرى من «تمم» في الآية الواحدة: في سورة البَقَرَة ١٩٦ أمرٌ بالشعيرة ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِ﴾ ثُمّ وصفٌ للعدد ﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞ﴾؛ وفي سورة البَقَرَة ٢٣٣ وصفٌ للمدّة ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ مع فعلِ الإنجاز ﴿لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾؛ وفي سورة المَائدة ٣ فعلان ماضيان متعاطفان بفاعلٍ واحد ﴿أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾.