قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة١٣١

الجزء 1صفحة 209 قَولات6 حقول

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

◈ خلاصة المدلول

تبني الآية مشهدًا ثنائيًّا بالغ الإحكام: أمرٌ إلهيٌّ مضغوط في كلمة واحدة ﴿أَسۡلِمۡ﴾، فتأتي الاستجابة في الحال بنفس الجذر في صيغة المتكلّم ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾. هذا التوازي الصوتيّ والجذريّ بين الأمر والإجابة لا يُترك للصدفة؛ فهو يُظهر أنّ الانقياد الذي صدر لم يتأخّر عن الأمر ولم يُحرَّف عنه. لكنّ الاستجابة لا تكتفي بإعادة الجذر، بل تُضيف ﴿لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾: توجيه صريح للفعل نحو ربّ يملك جملة الخلق، مما يحوّل الانقياد من طاعة مفردة إلى موقف كليّ شامل. اللحظة التي يستحضرها ﴿إِذۡ﴾ ليست تاريخًا محضًا، بل دليل حجّة يُواجَه به من يتردّد في الملّة ويزعم أنّ إبراهيم كان على غير الإسلام.

كيف وصلنا إلى المدلول

يُحكم فتح الآية بـ﴿إِذۡ﴾ قبل أن تبدأ أيّ قَولة أخرى؛ فهذا الظرف الاستحضاريّ لا يُعطي تاريخًا ماضيًا مجرّدًا، بل يُعيد بناء اللحظة أمام السامعين حجّةً حيّة.

  • السياق القريب كان يرسم إبراهيم وإسماعيل يرفعان القواعد من البيت ويدعوان ربّهما أن يجعلهما مسلمَين (البقرة 128)، فجاءت آية 131 لتكشف أنّ هذا الإسلام لم يكن طلبًا مستأنفًا، بل كان أمره قائمًا قبل ذلك وقد استُجيب له.
  • فالمشهد الذي يستحضره ﴿إِذۡ﴾ هو لحظة الأمر الإلهيّ المتقدّمة التي تؤصّل الإسلام في أصل هذا النبيّ.

يأتي ﴿قَالَ﴾ الأوّل مفتتحًا للمشهد الحواريّ من جهة الله، وهو فعل ماضٍ غائب يُنسب إلى جهة الأمر العليا دون أن يُسمَّ صاحبه ابتداءً، لأنّ ﴿رَبُّهُۥ﴾ سيأتي عقبه فاعلًا.

  • هذا التسلسل يُشدّد على طبيعة العلاقة التي تأتي فيها الكلمة من الربّ لا من سوى الربّ.
  • و﴿لَهُۥ﴾ بين ﴿قَالَ﴾ و﴿رَبُّهُۥ﴾ يُثبت أنّ الخطاب موجَّه اختصاصًا إلى هذا الغائب المعيَّن، فلا عمومَ في التوجيه ولا تشريكَ في المخاطبة في هذا الموضع.

كلمة ﴿رَبُّهُۥ﴾ فاعل الفعل وهي تحمل ثقلها الكاملَ من جذر «ربب»: التدبير والتربية والملك المطلق للأمر.

  • لمّا كان هذا الربّ هو من يأمر، فإنّ الأمر ليس اختبارًا اعتباطيًّا، بل يأتي من الجهة التي تملك أمر ذلك النبيّ وتدبّره وتُصلحه؛ وهذا يجعل الاستجابة لا مفرًّا منها لمن صحّت نسبته إلى هذا الرّبّ.

ثمّ يأتي الأمر الإلهيّ مضغوطًا في ﴿أَسۡلِمۡ﴾ وحدها: فعل أمر من جذر «سلم» يعني إلقاء الوجه أو الوجود في جهة الله انقيادًا.

  • الصيغة مجرّدة من أيّ قيد في الموضع: لا يقول «أسلم لي» ولا «أسلم بكذا»، بل يأتي الفعل مطلقًا ليكون الانقياد نفسه هو المطلوب بأسره.
  • لو كانت الكلمة «أطع» لصارت الطاعة تعلّقًا بفعل محدّد.
  • ولو كانت «آمِن» لأُفيد التقرير والاطمئنان لا إلقاء الوجه.
  • لكنّ ﴿أَسۡلِمۡ﴾ تعني تحوّلًا كليًّا في الجهة يخرج صاحبه من دعوى الاستقلال.

تأتي الاستجابة في ﴿قَالَ﴾ الثانية فورًا بلا فاصل: ﴿قَالَ أَسۡلَمۡتُ﴾.

  • وقوع الفعلين «قَالَ/قَالَ» متتاليَين بلا حائل يجعل المشهد يتردّد كالصدى؛ الأمر ثمّ الاستجابة دون أيّ توقّف.
  • وصيغة ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ في ماضي المتكلّم تُفيد أنّ الانقياد حصل وانتهى الأمر؛ ليس «سأُسلم» ولا «أنا مسلم» بوصف مستمرّ، بل ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ إعلان مكتمل في هذه اللحظة.

لكنّ ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ لا تقف عند نفسها، بل تُكمّلها ﴿لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾: اللام هنا لام التوجيه لا لام الملك المجرّد؛ الانقياد يُوجَّه صريحًا إلى ﴿رَبِّ﴾ بالإضافة، ثمّ تأتي ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لتُضيّق التوجيه على المعيَّن لا على ربّ مطلق مجهول.

  • ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ مجموع الخلق المميَّز المعروف مأخوذًا جملةً واحدة تحت ربوبيّة واحدة؛ فإضافة ﴿رَبِّ﴾ إلى ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يحكم المرجعَ بأنّه من تنتهي إليه جميع نسب الخلق، لا ربٌّ قبليٌّ أو إقليميٌّ.
  • لو قيل «أسلمتُ للهِ» لأُفيد الاسم العلَم الجامع، لكنّ ﴿لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يُضيف أنّ هذا الانقياد يجيء من اعتراف بالنسبة الكليّة: ربٌّ ليس محدودًا بملّة ولا بقوم، بل هو ربّ جملة الخلق.
  • وهذا يُفكّك الدعوى الضمنيّة التي يُمكن أن يرفعها من يزعم أنّ إبراهيم كان منتسبًا لهم خاصّةً، إذ يُعلن ذلك النبيّ بنفسه أنّ انقياده لربّ أوسع من كلّ انتساب قبليّ.

السياق القريب الذي يليها (البقرة 132) يُتابع الأثر: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾، وهو يُثبت أنّ ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ التي جاءت استجابةً للأمر تنتقل وصيّةً جيلًا بعد جيل.

  • وفي البقرة 133: «قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ» يعود جذر «سلم» مرّة أخرى في إسلام الأبناء الذي يردّد صدى إسلام الأب في الآية 131.
  • الآية إذًا ليست معزولة بل هي رأس سلسلة استحضاريّة تُبنى منها الحجّة على من يدّعي الانتساب إلى تلك الملّة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، قول، ل، ربب، سلم، علم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
إِذۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِذۡ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول2 في الآية
قَالَ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 2 موضع/مواضع: قَالَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُۥ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب2 في الآية
رَبُّهُۥٓلِرَبِّ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 2 موضع/مواضع: رَبُّهُۥٓ، لِرَبِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبُّهُۥٓ، لِرَبِّ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة.

جذر سلم2 في الآية
أَسۡلِمۡۖأَسۡلَمۡتُ
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 140 في المتن

مدلول الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سلم» هنا في 2 موضع/مواضع: أَسۡلِمۡۖ، أَسۡلَمۡتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق النجاة والخلاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَسۡلِمۡۖ، أَسۡلَمۡتُ: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام.

جذر علم1 في الآية
ٱلۡعَٰلَمِينَ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَٰلَمِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَٰلَمِينَ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

9 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿أَسۡلِمۡ﴾ في مقابل «أطع»جذر سلم

لو كانت الكلمة «أطع» لصارت الطاعة فعلًا محدودًا مقيَّدًا بما يُطاع فيه، وضاع معنى الانقياد الكليّ الذي يُخرج صاحبه من دعوى الاستقلال بالكلّية. ﴿أَسۡلِمۡ﴾ يستلزم تسليم الوجه والإرادة لا أمرًا بعينه.

اختبار ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ في مقابل «آمنتُ»جذر سلم

لو قيل «آمنتُ» لأُفيد التقرير والطمأنينة والتصديق، وهو جزء من المعنى. لكنّ ما يضيع هو دلالة إلقاء الوجه والانقياد التامّ الذي يخرج المتكلّم من الشراكة والمنازعة. ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ إعلان تسليم لا إعلان اطمئنان فحسب.

اختبار ﴿لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ في مقابل ﴿لِلَّهِ﴾جذر ربب

لو قيل «أسلمتُ للهِ» لأُفيد الاسم العلَم الجامع مع الاختصاص. لكنّ ما يضيع هو الأثر التوسيعيّ الذي تُضيفه ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾: أنّ هذا الربّ يشمل جملة الخلق فلا يُحاز بنسب ولا يُخصَّص بقوم. ﴿لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يُسقط الادّعاء بالانتساب قبل أن يُصرَّح به.

اختبار ﴿رَبُّهُۥ﴾ في مقابل «اللهُ»جذر ربب

لو جاء الفاعل «اللهُ» بدل ﴿رَبُّهُۥ﴾ لأُفيد الاسم العلَم دون الإضافة المعيَّنة. لكنّ ﴿رَبُّهُۥ﴾ بالإضافة الضميريّة يُثبت أنّ العلاقة بين الأمر وصاحبه علاقة ربوبيّة خاصّة: هذا ربّه هو لا ربٌّ عامّ، وهذا يزيد الأمر إلزامًا ويجعل الاستجابة حتمًا لا خيارًا.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿إِذۡ﴾ في مقابل «لمّا»جذر ءذا

لو استُبدلت ﴿إِذۡ﴾ بـ«لمّا» لأُشعر بأنّ الجواب مرتبط ارتباطًا سببيًّا بحدث معيَّن. لكنّ ﴿إِذۡ﴾ تستحضر اللحظة حجّةً دون ربطها بسبب تحريضيّ، مما يجعل الاستذكار أبلغ في الاحتجاج.

كلّ قَولات الآية ودورها9 قَولات
1إِذۡجذر ءذاظرف استحضار يُعيد بناء اللحظة الغابرة أمام السامعين حجّةً حاضرةالقريب: إذا، لمّا، حين
2قَالَجذر قولفتح المشهد الحواريّ بفعل ماضٍ يُسنَد إلى ربّه، يُنسئ صدر الكلام من جهة الأمرالقريب: نطق، كلم، أمر
3لَهُۥجذر لإثبات اختصاص الخطاب بالغائب المعيَّن: الأمر موجَّه إليه هو دون سواهالقريب: به، منه، عنه
4رَبُّهُۥٓجذر رببفاعل القول وجهة الأمر: يُسند الكلام إلى من يملك تدبير هذا الغائب ويُربّيهالقريب: ءله، مالكه، خالقه
5أَسۡلِمۡجذر سلمالأمر الإلهيّ المركَّز في كلمة واحدة: إلقاء الوجه والإرادة في جهة الله دون منازعةالقريب: أطع، آمِن، اخضع، تقرَّب
6قَالَجذر قولفتح الاستجابة: الفعل ذاته يُعيد المشهد الحواريّ مرّةً ثانيةً من جهة المُجيبالقريب: أجاب، ردّ، أعلن
7أَسۡلَمۡتُجذر سلمإعلان المتكلّم اكتمالَ انقياده: ماضٍ منتهٍ بلا ترقّب ولا تشريطالقريب: آمنتُ، أطعتُ، خضعتُ
8لِرَبِّجذر رببتوجيه الانقياد صريحًا: اللام تُعيّن جهة الانقياد ولا تتركها مطلقةالقريب: لِلَّهِ، لملك، نحو
9ٱلۡعَٰلَمِينَجذر علمتحديد مرجع الربوبيّة: مجموع الخلق المميَّز الواقع تحت ربوبيّة واحدةالقريب: الخلق، الناس، الجميع

لطائف وثمرات

  • الاستجابة الفوريّة حجّة لا خبر

    ما تُحفظه الآية ليس مجرّد خبر أنّ ذلك النبيّ أسلم، بل حجّة مستحضَرة لمن يتساءل عن موقفه: لحظة الأمر ولحظة الاستجابة محفوظتان في نصّ واحد مطابق الجذر، فلا مجال لادّعاء غير الإسلام.

  • التوازي الجذريّ بين الأمر والجواب

    ﴿أَسۡلِمۡ﴾ أمرًا و﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ جوابًا: نفس الجذر في صيغة الأمر ثمّ في صيغة الإعلان. هذا التوازي يُجسّد تامًّا أنّ الاستجابة لم تنقص الأمر ولم تزد عليه، بل كانت انعكاسًا صادقًا له.

  • ﴿لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يُسقط الانتسابات الضيّقة

    حين يُعلن المتكلّم أنّه أسلم لربّ العالمين لا لربٍّ خاصّ بقوم، فهو يقطع الطريق على من يريد احتكاره لجماعة؛ الانقياد كان منذ البداية لمرجع أشمل من كلّ انتساب قبليّ.

  • طرفا الآية: ﴿إِذۡ﴾ و﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾

    الآية تبدأ بـ﴿إِذۡ﴾ الاستحضاريّ الحيّ وتنتهي بـ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ الجامع الكليّ: استحضار لحظة واحدة يُفضي إلى إعلان شامل لجملة الخلق. ومن هذا الطرفين تتشكّل حجّة الآية: اللحظة المعيَّنة تُفضي إلى موقف كليّ.

  • ﴿رَبُّهُۥ﴾ في الأمر و﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ في الاستجابة

    جاء الأمر من ﴿رَبُّهُۥ﴾ بالإضافة الخاصّة المؤكِّدة للعلاقة الخاصّة بين الربّ والمأمور. لكنّ الاستجابة وسّعت المرجع إلى ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾: الأمر الخاصّ يحمل جوابًا كليًّا. هذا الانتقال من الإضافة الخاصّة إلى الإضافة الشاملة هو لبّ بنية الآية.

  • غياب الفاصل بين ﴿قَالَ﴾ الأوّل و﴿قَالَ﴾ الثاني

    لم يفصل بين الأمر وجوابه إلّا وقفة الآية في الرسم. ومع ذلك يكون الجواب ماضيًا ﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ لا أمرًا مستقبلًا ولا حالًا مستمرًّا، فكأنّ الانقياد سبق صياغة الجواب وصار الإعلان تسجيلًا له لا ابتداءً.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ﴿إِذۡ﴾ تُحوّل الماضيَ حجّةً حاضرة

    بدأت الآية بـ﴿إِذۡ﴾ وهو ظرف لا يُعطي تاريخًا محضًا بل يستحضر اللحظة أمام السامعين ليبنوا عليها موقفهم. السياق يُوجب أن يكون الاستحضار حجّةً ردًّا على من يزعم أنّ إبراهيم لم يكن على الإسلام؛ فاللحظة المستحضَرة هي تلك التي قال فيها رسالةً قاطعة: أسلمتُ لربّ العالمين.

  • الأمر والاستجابة بنفس الجذر

    جذر «سلم» ظهر مرّتين: ﴿أَسۡلِمۡ﴾ أمرًا من ربّه، و﴿أَسۡلَمۡتُ﴾ استجابةً منه. هذا التوازي يجعل الاستجابة مرآةً للأمر في دقّته، لا زيادةً عنه ولا نقصًا، ويُظهر أنّ الانقياد تامٌّ بلا تأوّل.

  • ﴿لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ يُحدّد مرجع الانقياد تحديدًا كليًّا

    الإسلام في الموضع لم يُوجَّه بضمير «له» وحده، بل فُصِّل بالإضافة الصريحة إلى ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ مجموع الخلق المميَّز يحكم أنّ هذا الربّ ليس محدودًا بنسب ولا بقوم، فيسقط كلّ ادّعاء بالانتساب الخاصّ.

  • تسلسل الفعلين «قَالَ/قَالَ» بلا فاصل

    جاء ﴿قَالَ﴾ الأوّل مفتتحًا مشهد الأمر، وجاء ﴿قَالَ﴾ الثاني متّصلًا به فورًا مفتتحًا الاستجابة. غياب أيّ فاصل سرديّ بين الأمر والجواب يُجسّد سرعة الانقياد وتمامه دون تردّد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿لَهُۥ﴾ بضمير واو مدّ

    الضمير في ﴿لَهُۥ﴾ يأتي هنا بواو المدّ التي تُميّز رسم هذه الصيغة في هذا الموضع عن صيغ أخرى بضمير مختلف. هذه ملاحظة رسميّة غير محسومة الأثر الدلاليّ في هذا الموضع بذاته.

  • رسم ﴿رَبُّهُۥٓ﴾ بمدّة بعد الواو

    رسم ﴿رَبُّهُۥٓ﴾ يتضمّن المدّة التي تُشير إلى مدّ صوتيّ في الأداء. هذه ملاحظة رسميّة لا يُثبَت لها أثر دلاليّ تمييزيّ في هذا الموضع بمقتضى التحليل الداخليّ البحت.

  • كتابة ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ بالألف الخنجريّة

    تظهر في ﴿ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ الألف الخنجريّة فوق العين التي تميَّز بها الرسم التوقيفيّ عن رسم آخر ممكن. هذه ملاحظة رسميّة. أثرها الدلاليّ غير محسوم ولا يُثبَت فارق دلاليّ بها في هذا الموضع.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

9قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
1الجزء
20صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
قول ×2ربب ×2سلم ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
قول 2
ل 1
ربب 2
سلم 2
علم 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
القول والكلام والبيان 1
حروف الجر والعطف 1
الرُّبوبيّة 1
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 1
الفهم والإدراك والوعي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول2 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب2 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سلم2 في الآية · 140 في المتن
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص

سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.

حد الجذر: سلم جذر الخلوص من المنازعة والعائق. أَسلم ومسلم والإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم ليست أبوابًا متفرقة؛ كلها ترجع إلى إدخال النفس أو العلاقة أو الحق أو الطريق في جهة مأمونة مستقيمة: انقياد، أمان، صلح، إقرار، خلوص، أو وصول.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم؛ وقد فرّق القرآن بينهما ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ الحجرات 14 عبد الخضوع لله العبادة جنس العمل والخضوع، والإسلام دخول الوجه والإرادة في جهة الانقياد ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ آل عمران 20 صلح زوال فساد أو خصومة الصلح إصلاح علاقة بعينها، والسِّلم حال ترك الحرب والمنازعة ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61 أمن انتفاء الخوف الأمن حالة طمأنينة، والسلام إعلان أو دار أو اسم لخلوص من الأذى والنقص ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ الحجر 46 خلص الخلوص «سلم» يربط الخلوص بالانقياد أو السلام أو التسليم أو المسالمة، لا بمجرد التجرد ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ الزمر 29 الفرق الجوهري: «سلم» يختص بالخلوص من المنازعة والآفة والعائق. ل

اختبار الاستبدال: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. التحية أعمّ، السلام يَتضمّن إعلان الأمن. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«للصُّلح» لأُفيد المعنى لكن فُقد لُزوم الجذر للحالة الجامعة. السِّلم حال خلوص من الحرب، الصلح اتفاق محدّد. - ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«سَوِيّ» لأُفيد بعض المعنى لكن فُقدت دلالة الخلوص من الآفة. السليم خَلَص بعد إمكان الآفة، السَّوِيّ مُستقيم في ذاته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِذۡإذءذا
2قَالَقالقول
3لَهُۥلهل
4رَبُّهُۥٓربهربب
5أَسۡلِمۡۖأسلمسلم
6قَالَقالقول
7أَسۡلَمۡتُأسلمتسلم
8لِرَبِّلربربب
9ٱلۡعَٰلَمِينَالعالمينعلم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

تجيء هذه الآية في سياق تتابع المشاهد التي ترسم إبراهيم وإسماعيل يبنيان ويدعوان: في البقرة 127 رفع القواعد من البيت، وفي البقرة 128 طلب أن يُجعلا مسلمَين لله. فالآية 131 تكشف أنّ هذا الطلب لم يكن ابتداءً لشيء جديد، بل كان متجذّرًا في لحظة أقدم: لحظة الأمر الإلهيّ والاستجابة التي استُحضرت هنا حجّةً. ثمّ تأتي البقرة 132 مباشرةً لتُظهر أنّ ذلك الانقياد تحوّل وصيّةً تجري في أبنائه. وبهذا تقع الآية 131 مفصلًا بين وصف بناء البيت والدعاء من جهة، ووصيّة الأبناء بالإسلام من جهة أخرى، فهي تُسند الانقياد إلى أصله الأوّل.

  • سياق قريبالبَقَرَة 126

    وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 127

    وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 128

    رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 129

    رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 130

    وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 131

    إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 132

    وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 133

    أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 134

    تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 135

    وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 136

    قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ