قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة١٢٨

الجزء 1صفحة 2017 قَولة13 حقلًا

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الدعاء لا يطلب صلاحًا عامًا ولا انتماءً نسبيًا مجردًا، بل يطلب تصيير الذاتين في انقياد خالص لله، ثم إخراج جماعة من الذرية تحمل الجامع نفسه، ثم تعليم هيئة العبادة المخصوصة، ثم فتح الرجوع عند القصور. شبكة القَولات تجعل البيت المرفوع في السياق القريب لا يكتمل بالبناء والقبول وحدهما، بل يحتاج إلى تسليم موجّه ﴿لَكَ﴾، وأمة «مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ»، ومناسك مرئية قابلة للاتباع، وتوبة واقعة «عَلَيۡنَآۖ». والختم بـ«إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ» يربط الطلب بصفة ربانية تقبل الرجوع وتصل الرحمة، لا بمجرد عذر بشري أو معرفة عملية.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بنداء ﴿رَبَّنَا﴾، وهذا الافتتاح يحدد جهة الطلب قبل تفاصيله: المتكلمان لا يطلبان من مالك بعيد ولا من جهة تعطي حكمًا مجردًا، بل من رب يقوم مقام التدبير والتربية والإصلاح.

  • لذلك تأتي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا﴾ لا بمعنى أعطنا صفة عابرة، بل بمعنى أدخلنا في منزلة يستقيم بها وجودنا بعد رفع القواعد وطلب القبول في السياق السابق.
  • لو قيل اجعل عملنا مقبولًا فقط لبقي الطلب عند أثر الفعل، أما ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ فينقل مركز الدعاء إلى الذاتين: هما يريدان أن تكون حالهما نفسها داخلة في الانقياد الخالص، لا أن ينجح عمل منفصل عنهما.
  • القَولة ﴿مُسۡلِمَيۡنِ﴾ تضبط هذا المعنى بالمثنى؛ فليست جماعة عامة ولا وصفًا لذرية لاحقة، بل تأسيس ذاتين قائمتين بالانقياد.
  • وتأتي ﴿لَكَ﴾ بعدها لتمنع أن يكون الإسلام مجرد انتظام أخلاقي أو سلامة عامة؛ اللام تجعل جهة الانقياد مخلصة للمخاطب وحده في مقام الدعاء.

ثم ينتقل النص بـ﴿وَمِن﴾ إلى امتداد جديد لا يقطع الطلب الأول: من الذاتين إلى بعض من الذرية.

  • هنا لا يقول النص ذريتنا مسلمة فقط، بل يقول «وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ».
  • «ذُرِّيَّتِنَآ» تفتح معنى التفرع النسلي، لكنها لا تكفي وحدها؛ فقد يكون النسل امتدادًا بدنيًا فقط.
  • لذلك تأتي ﴿أُمَّةٗ﴾ لتجعل المطلوب جامعًا منظمًا لا أفرادًا متناثرين، ثم تأتي «مُّسۡلِمَةٗ» فتجعل هذا الجامع قائمًا على الانقياد، وتعود ﴿لَّكَ﴾ المشددة صوتيًا بعد صفة الأمة، فيشتد اختصاص الجماعة بالله كما اختصت الذاتان قبلها.
  • بهذا لا تكون الذرية قيمة مستقلة؛ قيمتها في الآية أنها تصير جماعة ذات وجهة عبودية.

بعد ذلك لا تترك الآية الإسلام معنى باطنًا أو دعوى مجملة؛ «وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا» تحول الانقياد إلى معرفة عملية مرئية.

  • جذر الرؤية هنا ليس نظرًا فضوليًا، بل إراءة من الله تجعل هيئة العبادة معلومة قابلة للاتباع.
  • و«مَنَاسِكَنَا» لا تقوم مقامها عبادة عامة؛ لأن النسك هيئة مخصوصة، والضمير يجعلها منسوبة إلى الداعيين في مقام التلقي والعمل.
  • فالآية تبني سلسلة: جعل الذات مسلمة، جعل جماعة من الذرية مسلمة، ثم إراءة الهيئة التي يتحقق بها هذا التسليم في الفعل.
  • ثم تأتي «وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ» لا لتلغي ما سبق، بل لتكشف أن الانقياد وتعليم المناسك لا يخرجان العبد من الحاجة إلى قبول الرجوع.

«عَلَيۡنَآۖ» تجعل المتكلمين موضع حمل هذا القبول، لا مجرد طالبين من بعيد؛ فالتوبة هنا تقع عليهم أثرًا ورحمة بعد قصور أو عجز محتمل في مقام التأسيس.

  • ولو جاءت مغفرة فقط لضاق المعنى إلى ستر الذنب، ولو جاء عفو فقط لضاع معنى الرجوع وفتح الحال الجديد.
  • الخاتمة «إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ» لا تضيف ثناء منفصلًا؛ إنها قاعدة الطلب كله.
  • ﴿إِنَّكَ﴾ تثبت شأن المخاطب، و﴿أَنتَ﴾ تجعله مركز الصفة في هذا الدعاء، و﴿ٱلتَّوَّابُ﴾ يجعل قبول الرجوع صفة ربانية، و﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ يصل هذا القبول بإحاطة محيية.
  • لذلك مدلول الآية بأسره أن بناء البيت ورفع القواعد لا يكتملان إلا ببناء الإنسان والجماعة والنسك على تسليم مختص بالله، مع بقاء باب الرجوع مفتوحًا من الرب الرحيم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ربب، جعل، سلم، لك، مِن، ذرر، ءمم، رءي، نسك، توب، على، إن، ءنت، رحم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ربب1 في الآية
رَبَّنَا
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن النداء ﴿رَبَّنَا﴾ يحمل كل الطلبات على معنى التصيير والتربية لا على طلب منفعة منفصلة.

كيف أفادت صفحة الجذر: إضافة الرب إلى «نا» أساس لصوت الجماعة في هذا الموضع، فيصير الدعاء تأسيسًا لذات وذرية لا طلبًا فرديًا.

جذر جعل1 في الآية
وَٱجۡعَلۡنَا
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن ﴿وَٱجۡعَلۡنَا﴾ يطلب إدخال الداعيين في منزلة الإسلام، لا مجرد وصفهما بها.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز جعل عن خلق وكون يمنع قراءة الآية كإيجاد جديد أو تقرير حال فقط؛ إنها طلب تصيير عبادي.

جذر سلم2 في الآية
مُسۡلِمَيۡنِمُّسۡلِمَةٗ
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 140 في المتن

مدلول الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن ﴿مُسۡلِمَيۡنِ﴾ و«مُّسۡلِمَةٗ» يصنعان محور الآية: ذاتان وجماعة داخلون في وجهة واحدة لله.

كيف أفادت صفحة الجذر: الفرق عن الإيمان والصلاح مؤثر في قراءة هذا الموضع؛ فالمطلوب ليس تصديقًا أو صلاحًا عامًا بل تسليم عملي يتصل بالمناسك.

جذر لك2 في الآية
لَكَلَّكَ
حروف الجر والعطف 79 في المتن

مدلول الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

وظيفته في مدلول الآية: أثرهما أن الإسلام لا يقرأ كصفة اجتماعية أو خلقية مجردة، بل كوجهة لله.

كيف أفادت صفحة الجذر: أداة الاختصاص عنصر دلالي لا زائد؛ فهي التي تغلق احتمال العموم في ﴿مُسۡلِمَيۡنِ﴾ و«مُّسۡلِمَةٗ».

جذر مِن1 في الآية
وَمِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الذرية امتداد من الداعيين لا بديل عنهما ولا مساواة مطلقة بكل نسل.

كيف أفادت صفحة الجذر: ﴿وَمِن﴾ رابطة انتقال من أصل إلى امتداد، فتظهر بنية الآية من الذات إلى الذرية.

جذر ذرر1 في الآية
ذُرِّيَّتِنَآ
الولادة والنسل والذرية 38 في المتن

مدلول الجذر: ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...).

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن «ذُرِّيَّتِنَآ» تفتح مجال الامتداد النسلي، ثم تقيده الآية بالأمة المسلمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز الذرية عن البنين والولد يجعل الطلب أوسع من الجيل المباشر وأضيق من نسب بلا وجهة.

جذر ءمم1 في الآية
أُمَّةٗ
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة 121 في المتن

مدلول الجذر: ءمم هو أصل أو مركز أو جهة جامعة يُنتسب إليها أو يُقصد نحوها، ويتفرّع في القرآن إلى: أُمّة جماعة، وأُمّة مدّة، وأُمّ أصل ومرجع، وإمام متقدّم أو كتاب مرجع، وأمام جهة مقصد، وآمِّين قاصدين، وأَمَة وإماء في فرع المرأة المملوكة. الجامع هو القصد إلى أصل أو مركز أو جامع أو جهة أو مدًى، مع حفظ الفرع الاجتماعيّ للأَمَة والإماء بلا إسقاط.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن ﴿أُمَّةٗ﴾ تجعل الذرية كيانًا جامعًا مطلوبًا لا أفرادًا مشتتين.

كيف أفادت صفحة الجذر: الفرق عن القوم يمنع تسوية الأمة بجماعة نسبية فقط؛ في هذا الموضع الأمة جماعة منسكة مسلمة لا نسب فقط.

جذر رءي1 في الآية
وَأَرِنَا
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن «وَأَرِنَا» تجعل المناسك معلومة مشاهدة قابلة للاتباع.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز الرؤية عن العلم المجرد والبصر المحض يجعل الطلب طلب بيان عملي لا خبر نظري.

جذر نسك1 في الآية
مَنَاسِكَنَا
العبادات والشعائر الدينية 7 في المتن

مدلول الجذر: نسك هو شعيرة تعبد عملية ذات هيئة مخصوصة. قد تأتي جمعا للمناسك، أو نسكا مفردا في الفدية، أو منسكا مجعولا لأمة، أو نسكا منسوبا إلى الله في هوية العبد.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن «مَنَاسِكَنَا» تقيد الإسلام بالعمل المرئي المنظم.

كيف أفادت صفحة الجذر: الفرق عن العبادة العامة يمنع اختزال المناسك في صلاح باطن؛ وهذا يجعل مدلول الآية تسليمًا ذا هيئة.

جذر توب2 في الآية
وَتُبۡٱلتَّوَّابُ
الرجوع والعودة | العفو والمغفرة والصفح | الرحمة 87 في المتن

مدلول الجذر: توب هو رجوع من حال الذنب أو القصور إلى جهة القبول والاستقامة، ومع الله هو فتح باب القبول والرحمة على العبد. لذلك يتكامل فيه طرفان: توبة العبد رجوعًا يُطلب، وتوبة الله عليه قبولًا يَفتح. وقد تسبق توبة الله توبة العبد كما في التوبة 118 ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن «وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ» ليست طلب ستر فقط، بل طلب قبول يعيد الداعيين إلى الاستقامة عند القصور.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز التوبة عن المغفرة والعفو يجعل الخاتمة ﴿ٱلتَّوَّابُ﴾ ضرورة دلالية بعد طلب المناسك.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡنَآۖ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن التوبة مطلوبة واقعة على الداعيين، لا منفعة بعيدة عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز «على» عن «لـ» و«إلى» يجعل «عَلَيۡنَآۖ» موضع تلقي القبول، لا مجرد جهة نفع أو غاية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّكَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن صفتي التوبة والرحمة مؤسستان للطلب لا معلقتان على احتمال.

كيف أفادت صفحة الجذر: ﴿إِنَّكَ﴾ تقرير مستقل في الخاتمة، فيتحول الثناء إلى برهان داخلي على إمكان الطلب.

جذر ءنت1 في الآية
أَنتَ
الضمائر وأسماء الإشارة 217 في المتن

مدلول الجذر: ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن المخاطب وحده هو مركز ﴿ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ في ختام الدعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز الضمير المنفصل عن الكاف المتصلة يقوي قراءة الخاتمة كتعيين لا كخبر عابر.

جذر رحم1 في الآية
ٱلرَّحِيمُ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ يجعل قبول الرجوع داخل كنف رحمة لا داخل رفع مؤاخذة فقط.

كيف أفادت صفحة الجذر: اقتران الرحمة بالتوبة مؤثر في الخاتمة؛ الرحمة تتمم التوبة وتوصل أثرها إلى الذات والجماعة والعمل.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

17 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿مُسۡلِمَيۡنِ﴾جذر سلم

القريب مثل مؤمنين يحفظ جهة التصديق، لكنه لا يحمل انقياد الوجه والإرادة لله في هذا الموضع. الآية تطلب تصيير حال، لا مجرد تقرير إيمان.

تمييز ﴿أُمَّةٗ﴾جذر ءمم

قريبها قوم يجعل المطلوب جماعة بشرية، لكنه يضعف معنى الجامع المنظم الذي ينتسب إلى وجهة ويصلح أن يحمل منسكًا. ﴿أُمَّةٗ﴾ تجعل الذرية كيانًا جامعًا لا أفرادًا فقط.

تمييز «مَنَاسِكَنَا»جذر نسك

عبادتنا أعم من المطلوب هنا. الآية لا تسأل أصل التعبد وحده، بل هيئة مخصوصة مرئية تتلقى من الله، ولذلك تضيع دقة العمل عند استبدالها بلفظ عام.

تمييز ﴿وَتُبۡ﴾جذر توب

اغفر أو اعف لا يقومان مقامها في هذا الموضع؛ لأنهما لا يحملان حركة الرجوع وفتح حال القبول. ﴿وَتُبۡ﴾ تجعل الختم متعلقًا بقبول يعيد العبد إلى الاستقامة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
تمييز ﴿ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾جذر توب، رحم

لو ختم الموضع بصفة علم أو قدرة وحدها لبقي الطلب صحيحًا لكنه لا يطابق حاجة الآية إلى قبول الرجوع بعد سؤال المنسك. اجتماع التوبة والرحمة يجعل النقص العملي داخل كنف القبول.

كلّ قَولات الآية ودورها17 قَولة
1رَبَّنَاجذر رببيفتتح الدعاء بعلاقة ربوبية جماعية تقيم الطلب على التدبير والتربية لا على نداء مجرد.القريب: ءله، ملك
2وَٱجۡعَلۡنَاجذر جعلتنقل الدعاء من قبول العمل إلى تصيير الذاتين في منزلة الإسلام.القريب: خلق، كون، صير
3مُسۡلِمَيۡنِجذر سلمتحدد حال الداعيين نفسيهما: انقياد خالص لله في صيغة مثنى.القريب: ءمن، طوع، صلح
4لَكَجذر لكتحصر جهة الإسلام في المخاطب، فتمنع عمومية الانقياد.القريب: إلى، ب
5وَمِنجذر مِنتفتح امتدادًا معطوفًا من الذرية بعد طلب صلاح الداعيين.القريب: في، إلى، عن
6ذُرِّيَّتِنَآجذر ذررتجعل الامتداد النسلي محل طلب عبادي لا مجرد عقب.القريب: بني، ولد، نسل
7أُمَّةٗجذر ءممتحول الذرية إلى جامع منظم ذي وجهة، لا إلى أفراد متفرقين.القريب: قوم، ناس، فريق
8مُّسۡلِمَةٗجذر سلمتصف الأمة المطلوبة بانقياد جماعي لله.القريب: مؤمنة، صالحة، مطيعة
9لَّكَجذر لكتؤكد اختصاص الأمة المسلمة بالمخاطب كما اختص الداعيان قبلها.القريب: إليك، بك
10وَأَرِنَاجذر رءيتطلب تحويل المناسك إلى علم مرئي قابل للاتباع.القريب: علم، بصر، هدى
11مَنَاسِكَنَاجذر نسكتحدد المطلوب بأنه شعائر عملية ذات هيئة مخصوصة منسوبة إلى الداعيين.القريب: عبد، صلي، حج
12وَتُبۡجذر توبتطلب قبول الرجوع وتيسيره بعد سؤال الإسلام والمنسك.القريب: غفر، عفو، صفح
13عَلَيۡنَآۖجذر علىتجعل المتكلمين محل وقوع قبول التوبة ورجوع الرحمة.القريب: لنا، إلينا، فينا
14إِنَّكَجذر إنتثبت شأن المخاطب بعد الطلب، وتجعل الخاتمة تقريرًا لا رجاءً معلقًا.القريب: لعل، قد
15أَنتَجذر ءنتيفرد المخاطب بمركز صفتي التوبة والرحمة.القريب: هو، كاف الخطاب
16ٱلتَّوَّابُجذر توبيجعل قبول الرجوع صفة ربانية راسخة هي جواب طلب ﴿وَتُبۡ﴾.القريب: غفور، عفو، حليم
17ٱلرَّحِيمُجذر رحميختم القبول بإحاطة رحمة تصل الخير إلى العباد بعد الرجوع.القريب: رءوف، غفور، ودود

لطائف وثمرات

  • الإسلام هنا تصيير لا شعار

    الآية لا تقول إن الداعيين يصفان نفسيهما فقط، بل يسألان أن يجعلهما ربهما في حال الإسلام له.

  • الذرية لا تكفي بلا جامع

    طلب الذرية مقيد بأن تكون «أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ»، فالنسب يتحول إلى قيمة حين يحمل وجهة عبودية.

  • المنسك يحمي المعنى من العموم

    الانقياد في الآية يحتاج إلى هيئة عملية مرئية؛ لذلك جاءت «وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا» بعد طلب الإسلام.

  • التوبة جزء من التأسيس

    طلب الرجوع لا يأتي بعد ذنب مذكور في الآية فقط، بل بعد بناء الذات والجماعة والعمل، لأن العبد يحتاج قبول ربه في تمام الطريق.

  • توازي الذات والجماعة

    تأتي ﴿مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ ثم «أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ». هذا التوازي الموضعي يجعل الإسلام ينتقل من مثنى مؤسس إلى جماعة ممتدة مع بقاء جهة الاختصاص واحدة.

  • ثلاثة أفعال طلب

    الأفعال الطلبية في الآية هي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا﴾، «وَأَرِنَا»، ﴿وَتُبۡ﴾. ترتيبها يبني مسارًا: تصيير الحال، إظهار الهيئة، قبول الرجوع.

  • كثرة ضمير الجماعة في الدعاء

    ضمير «نا» يتوزع على النداء والتصيير والذرية والإراءة والمناسك والتوبة. أثره الموضعي أن الآية ليست دعاء فرد منعزلًا، بل صوت تأسيس يشمل الطالبين وامتدادهما.

  • الخاتمة تجيب الطلب الأخير وما قبله

    ﴿ٱلتَّوَّابُ﴾ يجيب ﴿وَتُبۡ﴾، و﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ يوسع أثر القبول على مسار الآية كله: الذات، الذرية، والمنسك.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من البناء إلى بناء الذات

    السياق السابق يذكر رفع القواعد وطلب القبول، ثم تأتي هذه الآية بطلب ﴿وَٱجۡعَلۡنَا﴾. هذا الانتقال يجعل العمل العمراني غير منفصل عن تصيير العاملين أنفسهما في مقام الانقياد.

  • من الذات إلى الجماعة

    المثنى في ﴿مُسۡلِمَيۡنِ﴾ يؤسس حال الداعيين، ثم «وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ» ينقل الطلب إلى امتداد منسوب إليهما، لكنه لا يتركه نسبًا فقط؛ بل يقيده بصفة «مُّسۡلِمَةٗ» وباختصاص ﴿لَّكَ﴾.

  • من الدعوى إلى الهيئة

    «وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا» تمنع بقاء الإسلام معنى عامًا. الإراءة تطلب بيانًا عمليًا، والمناسك تجعل العبادة ذات هيئة مخصوصة، فتتصل صفة التسليم بالفعل المنظم.

  • من العمل إلى الرجوع

    «وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ» تكشف أن معرفة المنسك لا تلغي الحاجة إلى قبول الرجوع. الختم بـ﴿ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ يجعل الرجوع والرحمة أصلًا في تمام الطلب.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اللامان في ﴿لَكَ﴾ و﴿لَّكَ﴾

    المحسوم في هذا الموضع أن الأولى جاءت بعد ﴿مُسۡلِمَيۡنِ﴾ والثانية بعد «مُّسۡلِمَةٗ»، فصارتا رابطتي اختصاص للذات والجماعة. أما فرق التشديد الصوتي بين الصورتين فلا أبني عليه حكمًا دلاليًا مستقلًا هنا؛ هو ملاحظة رسمية وصوتية غير محسومة خارج أثر الموقع.

  • المثنى والمؤنث في ﴿مُسۡلِمَيۡنِ﴾ و«مُّسۡلِمَةٗ»

    المحسوم أن الرسم والهيئة يفرقان بين صفة الداعيين بالمثنى وصفة الأمة بالمؤنث المفرد الجامع. هذا الفرق ليس زينة صرفية؛ إنه يوزع مدلول الإسلام بين تأسيس ذاتين وامتداد جماعة.

  • الإضافة إلى «نا»

    تحضر إضافة الجماعة في ﴿رَبَّنَا﴾، ﴿وَٱجۡعَلۡنَا﴾، «ذُرِّيَّتِنَآ»، «وَأَرِنَا»، «مَنَاسِكَنَا»، «عَلَيۡنَآۖ». المحسوم موضعيًا أن الآية تبني صوت دعاء جماعيًا. ولا أرفع هيئة الإضافة هنا إلى قاعدة عامة خارج الآية.

  • أل في الخاتمة

    أل في ﴿ٱلتَّوَّابُ﴾ و﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ تجعل الخاتمة وصفين معرفين لله لا نكرتين عارضتين. المحسوم أن التعريف يخدم تثبيت الصفة في جواب الدعاء، أما توسيع ذلك إلى حكم على جميع صيغ الباب فليس مطلوبًا من آية مفردة.

  • علامة الوقف بعد «عَلَيۡنَآۖ»

    المحسوم أن الوقف يفصل طلب التوبة عن تقرير الصفة، فيظهر الطلب أولًا ثم يأتي التعليل الخاتم. لا يلزم من علامة الوقف وحدها حكم دلالي مستقل؛ أثرها هنا تنظيمي داخل مسار الآية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

17قَولات الآية
14جذور مميزة
13حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
1الجزء
20صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
سلم ×2لك ×2توب ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ربب 1
جعل 1
سلم 2
لك 2
مِن 1
ذرر 1
ءمم 1
رءي 1

حقول الآية

الرُّبوبيّة 1
التحويل والتغيير 1
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 1
حروف الجر والعطف 2
الولادة والنسل والذرية 1
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1
العبادات والشعائر الدينية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سلم2 في الآية · 140 في المتن
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص

سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.

حد الجذر: سلم جذر الخلوص من المنازعة والعائق. أَسلم ومسلم والإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم ليست أبوابًا متفرقة؛ كلها ترجع إلى إدخال النفس أو العلاقة أو الحق أو الطريق في جهة مأمونة مستقيمة: انقياد، أمان، صلح، إقرار، خلوص، أو وصول.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم؛ وقد فرّق القرآن بينهما ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ الحجرات 14 عبد الخضوع لله العبادة جنس العمل والخضوع، والإسلام دخول الوجه والإرادة في جهة الانقياد ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ آل عمران 20 صلح زوال فساد أو خصومة الصلح إصلاح علاقة بعينها، والسِّلم حال ترك الحرب والمنازعة ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61 أمن انتفاء الخوف الأمن حالة طمأنينة، والسلام إعلان أو دار أو اسم لخلوص من الأذى والنقص ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ الحجر 46 خلص الخلوص «سلم» يربط الخلوص بالانقياد أو السلام أو التسليم أو المسالمة، لا بمجرد التجرد ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ الزمر 29 الفرق الجوهري: «سلم» يختص بالخلوص من المنازعة والآفة والعائق. ل

اختبار الاستبدال: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. التحية أعمّ، السلام يَتضمّن إعلان الأمن. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«للصُّلح» لأُفيد المعنى لكن فُقد لُزوم الجذر للحالة الجامعة. السِّلم حال خلوص من الحرب، الصلح اتفاق محدّد. - ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«سَوِيّ» لأُفيد بعض المعنى لكن فُقدت دلالة الخلوص من الآفة. السليم خَلَص بعد إمكان الآفة، السَّوِيّ مُستقيم في ذاته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لك2 في الآية · 79 في المتن
حروف الجر والعطف

لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «لك» هو توجيه العلاقة إلى المخاطَب: ما يكون له، وما ليس له، وما يوجَّه إليه، وما يخصه. لذلك تظهر بكثرة في الدعاء، وفي تحديد حدود النبي، وفي الحوارات التي تضبط السلطان أو العلم أو النصيحة أو الوعد.

فروق قريبة: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم. - لك ≠ لنا: «لنا» للجماعة المتكلمة، و«لك» للمخاطب المفرد أو ما اتصل به من مثنى/مؤنث في هذا المدخل. - لك ≠ عليك: «لك» يغلب عليها الاختصاص أو الحظ أو الحق، و«عليك» يغلب عليها الحمل والتبعة والإلزام. - لك ≠ لكم: اختلاف الضمير يحوّل جهة الخطاب من مفرد/مثنى هنا إلى جماعة مخاطبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذرر1 في الآية · 38 في المتن
الولادة والنسل والذرية

ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...). - ذَرَّة: الجزء الأدنى المُتفرّق، وحدة قياس لا يَكاد يُحاط بها — تَرد دائمًا في سياق نَفي الإفلات (لا يَعزُب، لا يَملك، لا يَظلم) أو إثباتِ الجزاء على أدنى ما يُتصوَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...). - ذَرَّة: الجزء الأدنى المُتفرّق، وحدة قياس لا يَكاد يُحاط بها — تَرد دائمًا في سياق نَفي الإفلات (لا يَعزُب، لا يَملك، لا يَظلم) أو إثباتِ الجزاء على أدنى ما يُتصوَّر. الاتّصال بين الصيغتين: كلتاهما جزء دقيق منسوب إلى أصل. الذرّيّة جزء صغير ذو نَسب، والذرّة جزء صغير ذو مقدار.

حد الجذر: ذرّ في القرآن ليست معنيين، بل معنًى واحد بزاويتين: جزء دقيق من أصل. الذرّيّة جزء حيّ متناسل من أصل (الأبوّة)، والذرّة جزء حسّيّ متفرّق من أصل (الكتلة). كلتاهما تشتركان في: (1) الصِّغَر الذي يَستلزم الإحاطة الإلهيّة، (2) النَّسبة إلى أصل أكبر، (3) التَّكرار والكثرة (الذرّيّة بأنبيائها، والذرّة بمواقع ذكرها مع نفي الإفلات).

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو (ابن، بنين) النَّسل بنو = الجيل المباشر؛ ذرّيّة = كلّ مَن تَفرّع من الأصل (الأبناء وأبناء الأبناء) ﴿بَنِيٓ ءَادَمَ﴾ (الجيل) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ الأعراف 172 (المتفرِّع كلّه) نسل التناسُل نسل = الفعل ذاته (التناسل)؛ ذرّيّة = ناتج التناسل ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ البقرة 205 (الفعل/المصدر) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ (الناتج) عقب (عقِب، أعقاب) التَّوارث عقب = ما يَأتي بعد بمعنى التَّتابع الزماني؛ ذرّيّة = التفرُّع البَنويّ ﴿فِي عَقِبِهِۦ﴾ الزخرف 28 (التتابع) ↔ ﴿فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾ العنكبوت 27 (التَّفرُّع) ولد (ولَد، أولاد) الذرّيّة المباشرة ولد = المولود ذاته (طفلًا)؛ ذرّيّة = الفروع كلّها ﴿أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾ النساء 11 (المباشرون) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ يس 41 (المتفرّع كلّه) مثقال (يَتلازم مع ذرّة) المقدار مثقال = الوزن المعياري؛ ذرّة = الوحدة المَوزونة ﴿مِثۡقَالَ ذَ

اختبار الاستبدال: - ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾ آل عمران 34 → لو استُبدلت بـ«أَوۡلَٰدًا بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖ» لَدَلّ على الجيل المباشر فقط، وانهار معنى التَّفرُّع المتسلسل بين أنبياء آل عمران (آدم → نوح → إبراهيم → آل عمران). - ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾ الأنعام 84 → لو استُبدلت بـ«وَمِن نَسۡلِهِۦ» لتحوّل المعنى إلى التناسل كفعل، وضاع وصف داود وسليمان كأجزاء متفرِّعة من أصل نوح/إبراهيم. - ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾ النساء 40 → لو استُبدلت بـ«مِثۡقَالَ حَبَّةٖ» لَجَعَل النَّفي عند الحبّة فقط، أمّا «ذَرَّة» فتَنفي الظلم عند ما هو أصغر من الحبّة بكثير — تَدنّي المقدار يُعمّق المعنى. - ﴿لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ﴾ يونس 61 → لو استُبدلت بـ«شَيۡءٞ» لَعَمَّمت النَّفي بلا قياس؛ والآية تَختار «ذَرَّة» لتَجعل النَّفي مُتدرِّجًا من الأصغر إلى الأصغر منه (﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾). - ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ الزلزلة 7 → لو استُبدلت بـ«قَلِيلًا» لانتفى ا

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمم1 في الآية · 121 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة

ءمم هو أصل أو مركز أو جهة جامعة يُنتسب إليها أو يُقصد نحوها، ويتفرّع في القرآن إلى: أُمّة جماعة، وأُمّة مدّة، وأُمّ أصل ومرجع، وإمام متقدّم أو كتاب مرجع، وأمام جهة مقصد، وآمِّين قاصدين، وأَمَة وإماء في فرع المرأة المملوكة. الجامع هو القصد إلى أصل أو مركز أو جامع أو جهة أو مدًى، مع حفظ الفرع الاجتماعيّ للأَمَة والإماء بلا إسقاط.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر واسع الفروع: الأُمّة جماعة ذات جامع وأجل وكتاب، وتأتي في موضعين مدّةً مقصودة أو مؤجّلة؛ والأُمّ أصل قريب يُرجع إليه؛ والإمام متقدّم يُقتدى به أو كتاب مرجع؛ وأمام جهة مقصد؛ وآمِّون قاصدو البيت الحرام؛ والأَمَة والإماء فرع اجتماعيّ محدود في المرأة المملوكة. ويحفظ التحليل هذه الفروع دون جمع قسريّ في ضدّ واحد ودون إخراج موضعي الأَمَة والإماء من الجذر.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- قوم جماعة قائمة من البشر قوم جماعة معيّنة من الناس فقط، وأمة جماعة ذات جامع وأجل ورسول وكتاب، وتُطلق على الدوابّ والطير ناس عموم البشر ناس عموم بلا رابط محدّد، وأمة جماعة ذات رابط جامع بني الانتساب النسليّ والفرع بني يركّز على الولادة والفرع، وأمّ على الأصل الذي يَرجع إليه الفرع تبع السير خلف متبوع إمام هو المتقدّم المرجوع إليه، وتبع هو فعل الاتباع نفسه

اختبار الاستبدال: استبدال أُمّة بقوم في مثل الأعراف 34 يضيع معنى الأجل المضروب، وفي يونس 47 يضيع تلازم الرسول، وفي الجاثية 28 يضيع الكتاب الذي تُدعى إليه. واستبدال أُمّة بمعنى المدّة بجماعة في هود 8 أو يوسف 45 يفسد السياق؛ فالحديث هناك عن تأخير إلى أمد، أو تذكّر بعد مدّة. واستبدال الأَمَة بأُمّة الجماعة في البقرة 221 يفسد مقابلة ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ﴾، واستبدال الإماء بالجماعات في النور 32 يفسد اقترانها بعبادكم. واستبدال إمام بقائد في يس 12 يضيع إطلاق الإمام على الكتاب المرجع. واستبدال أمّ بأصل عامّ في لقمان 14 يضيع جهة القرابة والحمل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف بالحُسن (اسمٌ لما تقع عليه الرؤية: ﴿أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا﴾ [19:74]) — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نسك1 في الآية · 7 في المتن
العبادات والشعائر الدينية

نسك هو شعيرة تعبد عملية ذات هيئة مخصوصة. قد تأتي جمعا للمناسك، أو نسكا مفردا في الفدية، أو منسكا مجعولا لأمة، أو نسكا منسوبا إلى الله في هوية العبد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أن النسك ليس كل عبادة، بل وجه عملي مخصوص داخل التعبد. لذلك يجاور الصلاة والحج والذكر والذبح، ولا يذوب في واحد منها.

فروق قريبة: نسك يختلف عن عبد؛ فالعبادة أعم، والنسك هيئة مخصوصة منها. ويختلف عن صلى؛ لأن الصلاة ذكرت مع النسك في الأنعام 162. ويختلف عن حج؛ لأن المناسك تقع في سياق الحج لكنها ليست اسما للحج كله.

اختبار الاستبدال: في أَرِنَا مَنَاسِكَنَا لا تكفي عبادتنا؛ لأن المطلوب رؤية هيئات مخصوصة. وفي صَلَاتِي وَنُسُكِي لا يصلح أن يكون النسك هو الصلاة نفسها، لأن العطف يفرق بينهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر توب2 في الآية · 87 في المتن
الرجوع والعودة | العفو والمغفرة والصفح | الرحمة

توب هو رجوع من حال الذنب أو القصور إلى جهة القبول والاستقامة، ومع الله هو فتح باب القبول والرحمة على العبد. لذلك يتكامل فيه طرفان: توبة العبد رجوعًا يُطلب، وتوبة الله عليه قبولًا يَفتح. وقد تسبق توبة الله توبة العبد كما في التوبة 118 ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبعة وثمانون وقوعًا في تسع وستين آية. يتوزّع المعنى بين أوامر رجوع العبد، وتوبة الله على العبد، وقبول التوبة ووصف الله بالتوّاب، وحدود يُردّ عندها قبول التوبة. أعلى تركيز في التوبة ثمّ البقرة ثمّ النساء.

فروق قريبة: يفترق توب عن غفر بأنّ الغفر ستر ومحو للذنب، أمّا التوبة فرجوع وقبول يفتحان حالًا جديدة. ويفترق عن عفو بأنّ العفو رفع المؤاخذة، أمّا التوبة فتشمل حركة العبد الراجع أو قبول الله لهذه الحركة. ويظهر التمايز في البقرة 187 حيث يجتمع الجذران ﴿فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡ﴾ على فعلين متغايرين لا مترادفين.

اختبار الاستبدال: لو وُضع غفر مكان تاب في النساء 17 لضاعت حركة العبد الراجع من الذنب ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾، إذ الغفر لا يحمل معنى الرجوع. ولو وُضع عفا مكان التوّاب في البقرة 37 ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ لفات وصف الله بفتح باب الرجوع المتكرّر، إذ العفو رفع مؤاخذة لا فتح طريق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنت1 في الآية · 217 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان؛ ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنت يعلن المخاطَب مستقلاً: أنت، أنتم، أنتما، وأنت. قوته في إبراز الطرف المخاطَب طرفًا قائمًا لا في إضافة معنى فعليّ، عبر التوكيد والتقابل والسؤال وتحميل المسؤولية والإسناد.

فروق قريبة: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين. لك يربط الشيء بالمخاطَب بواسطة لام الاختصاص، أما أنت فيجعل المخاطَب نفسه ظاهرًا. ءيي في إياك يخصّص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا، أما ءنت فيجعله مبتدأ أو طرفًا مستقلًّا في الخطاب.

اختبار الاستبدال: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس؛ لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم؛ لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. وفي الواقعة 59، ءأنتم تخلقونه لا تساوي أتخلقونه؛ لأن إبراز المخاطَب يهيّئ للتقابل مع نحن الخالقون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بتحذير من يوم لا تجزي فيه نفس عن نفس، ثم يعرض ابتلاء إبراهيم، والجعل إمامًا، وعهد البيت وتطهيره، وطلب أمن البلد ورزقه، ورفع القواعد مع إسماعيل وطلب القبول. لذلك تأتي هذه الآية في موضع تأسيس بعد العمل: ليس المطلوب بقاء البيت مكانًا فقط، بل أن يكون الداعيان مسلمين لله، وأن يخرج من ذريتهما جامع مسلم، وأن تكون هيئة العبادة مرئية معلومة، وأن يبقى الرجوع مفتوحًا. وما بعدها يطلب بعث رسول يتلو ويعلم ويزكي، ثم يرد ذكر الإسلام في خطاب قريب؛ فيتضح أن الآية حلقة بين بناء البيت وبناء جماعة متلقية للتعليم والانقياد.

  • سياق قريبالبَقَرَة 123

    وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 124

    ۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 125

    وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

  • سياق قريبالبَقَرَة 126

    وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 127

    وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 128

    رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 129

    رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 130

    وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 131

    إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 132

    وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 133

    أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ