قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمَريَم٦٣

الجزء 16صفحة 3099 قَولة9 حقلًا

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الجنّة الموصوفة قبلها لا تُعاد هنا بوصفها نعيمًا مجردًا، بل تُحَدَّد بالإشارة البعيدة ثم تُربط بصلة واحدة: ﴿نُورِثُ﴾. فـ«تلك» ترفع المشار إليه بعد وصف الوعد والرزق والسلام، و﴿ٱلۡجَنَّةُ﴾ تجعلها الدار المعهودة لا جنةً مبهمة، و﴿ٱلَّتِي﴾ تجعل فعل التوريث هو كاشفها الحاسم. ثم تأتي ﴿مِنۡ عِبَادِنَا﴾ لتمنع قراءة الميراث كاستحقاق عام لكل من انتسب، وتأتي ﴿مَن كَانَ تَقِيّٗا﴾ لتجعل العبرة بفرد تحققت فيه صفة الوقاية العملية. فالآية تلخص مقطع الوعد: الجنّة ميراث إلهي داخل جماعة العبودية، يختص بمن ثبتت له التقوى، لا بمجرد الدعوى ولا بمجرد الدخول في جماعة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تجيء الآية بعد تفصيل متدرج: خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، ثم استثناء من تاب وآمن وعمل صالحًا، ثم دخول الجنة بلا ظلم، ثم وصف جنات عدن ووعد الرحمن لعباده بالغيب، ثم نفي اللغو وإثبات السلام والرزق.

  • بعد هذا التراكم لا تبدأ الآية باسم جديد ولا بحكم منفصل، بل تبدأ بـ﴿تِلۡكَ﴾.
  • هذه القَولة لا تشير إلى قريب تحت اليد، ولا إلى معنى ذهني مطلق، بل ترفع المشار إليه الموصوف في الآيات السابقة وتجعله موضوع حكم فاصل.
  • لو قيل «هذه الجنة» لانقلب الموضع إلى حضور مباشر فقط، أما ﴿تِلۡكَ﴾ فتبقي بعد المآل ورفعة الوعد، وتجمع ما سبق في شيء محدد: تلك التي وُعدت، وتلك التي لا لغو فيها، وتلك التي لها رزقها.

ثم تأتي ﴿ٱلۡجَنَّةُ﴾ مفردة معرفة.

  • السياق قبلها ذكر ﴿ٱلۡجَنَّةَ﴾ دخولًا، ثم ﴿جَنَّٰتِ عَدۡنٍ﴾ تفصيلًا، ثم عاد هنا إلى ﴿ٱلۡجَنَّةُ﴾ لا إلى جمع الجنات.
  • أثر ذلك أن الآية لا تعدد مساكن النعيم، بل تعطي حكم الدار الجامعة بعد تفصيلها.
  • أصل جنن في الستر والاحتجاب لا يعمل هنا بوصفه مجرد حجب، بل يتحول إلى دار موعودة محوطة عن لغو الدنيا وغَيّ من أضاعوا الصلاة.
  • تعريفها بأل يجعلها الجنة المعهودة في المقطع، لا بستانًا أرضيًا ولا جنّة آدم ولا الجِنّة المقابلة للناس.

القَولة ﴿ٱلَّتِي﴾ هي عقدة الربط.

  • فالجنة لا تعرف هنا بأنها التي فيها كذا وكذا فقط، بل بأنها ﴿ٱلَّتِي نُورِثُ﴾.
  • لو حُذفت الصلة لبقيت الجنة مذكورة بوصف عام، أما الصلة فتجعل فعل التوريث هو مدخل فهمها.
  • و﴿نُورِثُ﴾ قَولة مفردة في المتن بهذا الرسم في هذه الآية، وهي ليست «نعطي» ولا «ندخل».
  • العطاء قد يكون ابتدائيًا، والدخول يصف حركة الداخل، أما التوريث فيحمل بعدية الانتقال: شيء يصير إلى لاحق بعد سابق وانقضاء مقام.

بهذا الفعل تنقلب الجنة من مجرد موطن نعيم إلى مآل منتقل إلى أهله بتدبير الله.

  • وكون الفعل بنون العظمة ومضارعًا يثبت أن الفاعل هو جهة التوريث الإلهي، لا عمل العباد وحده، ولا دعوى الإنسان على المآل.

بعد الفعل تأتي ﴿مِنۡ عِبَادِنَا﴾.

  • ﴿مِنۡ﴾ هنا لا تضع العباد في ظرف، ولا تجعلهم غاية، بل تقتطع من جماعة مضافة إلى الله.
  • ولو قيل «لعبادنا» لتقدم معنى الاختصاص العام، ولو قيل «في عبادنا» لصار الكلام داخل ظرف جماعي، أما ﴿مِنۡ﴾ فتقول إن التوريث يقع على بعض من أصل هو عبادنا.
  • و﴿عِبَادِنَا﴾ ليست لفظة إنسانية عامة؛ الإضافة إلى ضمير العظمة تجعل العبودية هنا شرف اصطفاء وقرب، ويؤيدها السياق القريب: قبل الآية ذكر المنعم عليهم والمهديين والمجتبين، وبعدها يأتي الأمر بالعبادة والصبر لها.
  • ومع ذلك لا تكفي إضافة العباد وحدها، لأن الآية تكمل بـ﴿مَن كَانَ تَقِيّٗا﴾.

﴿مَن﴾ تفتح خانة العاقل غير المعين داخل «عبادنا».

  • ليست جماعة مغلقة بأسماء، ولا وصفًا كليًا بلا صاحب، بل كل صاحب حال يتحقق فيه الشرط.
  • ثم تأتي ﴿كَانَ﴾ لتثبت الحال لا كلمحة عارضة.
  • و﴿تَقِيّٗا﴾ نكرة مفردة منصوبة بالتنوين، لا «المتقين» جمعًا معرفًا؛ فهي تعزل الفرد المؤهل داخل الجماعة وتجعله موضع الحكم.
  • في سورة مريم نفسها وردت الصيغة في وصف يحيى، ثم في خطاب مريم لمن تخشاه، ثم هنا في أهل ميراث الجنة.

هذا المسار الداخلي يضبطها: التقوى ليست شعور خوف وحده، بل صفة حاجزة تظهر في العبد وتمنع مسلك الإضاعة والشهوة الذي افتتح المقطع.

  • لذلك فالآية لا تقول إن الجنة ثمرة انتساب، ولا إنها عطاء بلا تمييز، بل تقول إن الدار الموعودة تورث إلهيًا من عباد الله لمن ثبتت فيه صفة الوقاية العملية.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي تلك، جنن، ذو، ورث، مِن، عبد، مَن، كون، وقي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر تلك1 في الآية
تِلۡكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 43 في المتن

مدلول الجذر: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل بداية الآية عودة مركزة إلى الوعد السابق، فيقرأ التوريث على الجنة الموصوفة لا على مفهوم عام.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر التي تجعل «تلك» إبرازًا للمآل والحد والحكم تقوي أثر الرفعة والبعد في هذا الموضع.

جذر جنن1 في الآية
ٱلۡجَنَّةُ
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة 201 في المتن

مدلول الجذر: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.

وظيفته في مدلول الآية: التعريف يحفظ اتصال الآية بالدخول والوعد والرزق في السياق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفصل مسالك الجنة والجِنّة؛ وهذا يمنع توسيع الآية إلى أصل الستر وحده.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّتِي
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: لا تبقى الجنة معروفة باسمها فقط، بل تعرف هنا بأنها المورثة.

كيف أفادت صفحة الجذر: تحليل الجذر في تعريف الذات باللاحق يثبت أن الصلة جزء من بناء الحكم لا زائدة تركيبية.

جذر ورث1 في الآية
نُورِثُ
الملك والسلطة والتمكين | المال والثروة | الكتب المقدسة والتلاوة | نَعيم الجَنَّة 35 في المتن

مدلول الجذر: ورث: صيرورة شيء إلى لاحق بعد سابق، بسبب ذهاب السابق أو تركه أو انقضاء مقامه؛ ويشمل المال والأرض والكتاب والجنة والبقاء بعد الفناء.

وظيفته في مدلول الآية: يحسم الفرق بين ميراث الجنة وبين مجرد العطاء أو الدخول.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة أبواب الفعل تجعل الإسناد الإلهي في ﴿نُورِثُ﴾ عنصرًا حاكمًا في المدلول.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: يفتح موضع التمييز الذي يملؤه ﴿مَن كَانَ تَقِيّٗا﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: تعريف الجذر بالمبدأ والتبعيض يجعل ﴿مِنۡ﴾ أصلًا في بناء الاستحقاق لا حرفًا عابرًا.

جذر عبد1 في الآية
عِبَادِنَا
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 275 في المتن

مدلول الجذر: العبادة توجُّهُ مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبدُ هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرُّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفرادُ المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرفُ هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكيّةَ الرقّيّة حين يُنكَّر في أحكام الناس، والاصطفاءَ والتشريفَ حين يُضاف إلى الله.

وظيفته في مدلول الآية: تجمع الآية بين شرف الانتساب إلى الله وشرط التحقق بالتقوى.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الجذر في العبادة والعبودية تجعل الإضافة باب ملك وخضوع، لا لقبًا اجتماعيًا.

جذر مَن1 في الآية
مَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تمنع أن يصير الحكم لجماعة مغلقة أو لاسم عام بلا صاحب حال.

كيف أفادت صفحة الجذر: مسلك الجذر في صاحب الفعل أو الحال يجعل ﴿مَن﴾ أداة تحديد لا إبهامًا سائبا.

جذر كون1 في الآية
كَانَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الميراث متعلقًا بحال قائمة لا بادعاء عابر.

كيف أفادت صفحة الجذر: تعريف الجذر بتحقق الحال يضبط الخبر ﴿تَقِيّٗا﴾ بوصفه حالًا مؤهلة.

جذر وقي1 في الآية
تَقِيّٗا
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون 258 في المتن

مدلول الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين» وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله.

وظيفته في مدلول الآية: تختم الآية بالمعيار الذي يقابل إضاعة الصلاة واتباع الشهوات.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات وقي تفرق بين الخوف والحاجز العملي؛ لذلك لا يقرأ الوصف هنا كخشية نفسية فقط.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

9 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿تِلۡكَ﴾جذر تلك

لو استبدلت بـ«هذه» لانخفض بعد المآل والغيب إلى حضور قريب فقط. ﴿تِلۡكَ﴾ تجمع الوصف السابق وتجعله مشارا إليه بعظمة وبعد، فتمنع قراءة الجنة كشيء حاضر عادي.

اختبار ﴿ٱلۡجَنَّةُ﴾جذر جنن

لو استبدلت بـ«جنّة» لصارت فردًا غير معهود يحتاج وصفًا جديدًا. التعريف هنا يعيد الدار الموعودة بعد دخولها ووصف جناتها، فلا يضيع ربط الآية بالمقطع السابق.

اختبار ﴿ٱلَّتِي﴾جذر ذو

لو استبدلت بإشارة أو عطف لانقطع كون التوريث صفة كاشفة للجنة. ﴿ٱلَّتِي﴾ تجعل الجنة معروفة بالفعل اللاحق، لا بمجرد اسمها.

اختبار ﴿نُورِثُ﴾جذر ورث

لو قيل «نعطي» لفات معنى الصيرورة إلى لاحق بعد سابق، ولو قيل «ندخل» لفات أن الدار صارت ميراثًا. التوريث هنا يجعل المآل انتقالًا محكومًا من الله.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (5)
اختبار ﴿مِنۡ﴾جذر مِن

لو قيل «لعبادنا» لتوهم اختصاص عام لكل العباد، ولو قيل «في عبادنا» لصار المعنى ظرفًا. ﴿مِنۡ﴾ تقتطع بعضًا من أصل جماعي وتفتح باب التمييز.

اختبار ﴿عِبَادِنَا﴾جذر عبد

لو قيل «الناس» لفات شرف الإضافة والعبودية، ولو قيل «عباده» لتغير مقام ضمير العظمة. ﴿عِبَادِنَا﴾ تجعل موضع الانتقاء داخل جماعة منسوبة إلى الله.

اختبار ﴿مَن﴾جذر مَن

لو قيل «الذين» لانغلق المعنى على جماعة موصوفة معهودة. ﴿مَن﴾ تترك صاحب الحال مفتوحًا داخل العباد ثم يحدده الشرط: من تحقق فيه كونه تقيًا.

اختبار ﴿كَانَ﴾جذر كون

لو حذفت لصار «تقيًا» صفة مباشرة لا حالًا متحققًا. ﴿كَانَ﴾ تجعل التقوى وصفًا قائمًا في صاحبه، لا دعوى لحظية ولا لقبًا عابرًا.

اختبار ﴿تَقِيّٗا﴾جذر وقي

لو استبدلت بـ«خائفًا» لضاق المعنى إلى انفعال، ولو استبدلت بـ«مطيعًا» لفات معنى الحاجز الواقي من المؤاخذة. ﴿تَقِيّٗا﴾ تثبت شخصًا أقام حاجز التقوى.

كلّ قَولات الآية ودورها9 قَولة
1تِلۡكَجذر تلكتعيين الجنة السابقة ورفعها إلى موضع الحكم.القريب: ذا، هي
2ٱلۡجَنَّةُجذر جننتسمية الدار المعهودة التي يقع عليها التوريث.القريب: عدن، فردس، دار
3ٱلَّتِيجذر ذووصل الجنة بالفعل الذي يعرّف حكمها في هذه الآية.القريب: من، ما
4نُورِثُجذر ورثتحديد جهة انتقال الجنة إلى أهلها بفعل إلهي.القريب: عطي، دخل، رزق
5مِنۡجذر مِناقتطاع المورثين من جماعة العباد.القريب: في، إلى، عن
6عِبَادِنَاجذر عبدتحديد الجماعة التي يقع منها الانتقاء.القريب: ناس، خلق، أمة
7مَنجذر مَنفتح خانة الشخص المستحق داخل العباد.القريب: الذين، ما، أي
8كَانَجذر كونإثبات تحقق صفة التقوى في صاحبها.القريب: صار، وجد، ثبت
9تَقِيّٗاجذر وقيتسمية الصفة المؤهلة لميراث الجنة.القريب: خوف، خشي، طوع

لطائف وثمرات

  • الجنة هنا ميراث لا مجرد عطاء

    أقوى قَولة في الآية هي ﴿نُورِثُ﴾؛ لأنها تعيد فهم الجنة بوصفها مآلًا ينتقل إلى أهله بتدبير الله.

  • العبودية لا تلغي التمييز

    ﴿مِنۡ عِبَادِنَا﴾ ثم ﴿مَن كَانَ تَقِيّٗا﴾ يثبتان أن الإضافة إلى الله شرف أصل، لكن معيار التوريث في الآية هو تحقق التقوى.

  • التقوى حاجز عملي

    السياق يقابل التقي بمن أضاع الصلاة واتبع الشهوات؛ لذلك ليست التقوى خوفًا مجردًا، بل حاجزًا يمنع مسار الغي.

  • طرفا الآية

    تبدأ الآية بإشارة بعيدة ﴿تِلۡكَ﴾ وتنتهي بوصف فردي ﴿تَقِيّٗا﴾. هذا الطرفان يبينان مسارها: من مآل مرفوع محدد إلى شخص مؤهل محدد.

  • ثلاثية الجنة في السياق

    في مريم القريب يظهر ترتيب «يدخلون الجنة»، ثم «جنات عدن»، ثم «تلك الجنة التي نورث». هذا ليس تكرارًا لفظيًا؛ الأول دخول، والثاني تفصيل مقام، والثالث حكم التوريث.

  • التقي داخل السورة

    صيغة ﴿تَقِيّٗا﴾ كلها في مريم، وتنتقل من وصف يحيى إلى خطاب مريم ثم إلى معيار ميراث الجنة. القرينة لا تصنع حكمًا خارج السورة وحدها، لكنها تقوي المعنى الموضعي: التقوى صفة شخص قائم بها.

  • الهندسة بين العبودية والعبادة

    الآية تقول ﴿عِبَادِنَا﴾، وبعدها بقليل يأتي ﴿فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ﴾. هذا الجوار يجعل العبودية في آية الميراث غير لقب ساكن؛ إنها تناظر فعل العبادة والصبر عليها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الإشارة تجمع ما سبق

    افتتاح الآية بـ﴿تِلۡكَ﴾ يحيل إلى الجنة التي فُصل وصفها في الآيات السابقة، لا إلى تعريف جديد. الإشارة البعيدة تجعل المآل الموعود حاضرًا للحكم مع بقاء رفعة الغيب وبعده.

  • الصلة تحوّل الوصف إلى حكم

    ﴿ٱلَّتِي﴾ لا تضيف وصفًا زخرفيًا، بل تجعل فعل ﴿نُورِثُ﴾ هو الصفة الكاشفة للجنة هنا. ولذلك يصبح مدار الآية هو التوريث لا مجرد النعيم.

  • التبعيض يمنع التعميم

    ﴿مِنۡ عِبَادِنَا﴾ تجعل المورَّثين بعضًا من جماعة مضافة إلى الله. ثم تأتي ﴿مَن كَانَ تَقِيّٗا﴾ لتحدد ذلك البعض بصفة قائمة لا بمجرد الانتساب.

  • التقوى تفصل عن الغي

    السياق قبل الآية يقابل بين إضاعة الصلاة واتباع الشهوات وبين التوبة والإيمان والعمل الصالح. ﴿تَقِيّٗا﴾ تجمع هذا الضبط في وصف فردي: صاحب حاجز عملي يحول دون مسلك الغي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تمييز ﴿مِنۡ﴾ و﴿مَن﴾ في الآية

    المحسوم أن الآية تجمع صورتين متقاربتين: ﴿مِنۡ﴾ بسكون النون حرف جر للجماعة التي يؤخذ منها، و﴿مَن﴾ بفتحة النون اسم عاقل يحدد صاحب الحال. هذا فرق وظيفي مثبت بالضبط والسياق، لا مجرد ملاحظة خطية.

  • انفراد ﴿نُورِثُ﴾

    المحسوم عدديًا من جدول المتن أن ﴿نُورِثُ﴾ بهذه الصورة وردت مرة واحدة. أثر ذلك في هذه الآية أنه يجعل تقرير توريث الجنة موضعًا خاصًا. أما تحويل الانفراد إلى قاعدة دلالية عامة خارج الآية فغير محسوم دون مسح أوسع لكل صيغ ورث.

  • صور ﴿ٱلۡجَنَّةُ﴾ و﴿جَنَّٰتِ﴾ في مريم

    المحسوم أن سورة مريم تعرض ﴿ٱلۡجَنَّةَ﴾ في الدخول، و﴿جَنَّٰتِ﴾ في التفصيل، و﴿ٱلۡجَنَّةُ﴾ في التوريث. الفرق الدلالي الموضعي ظاهر من السياق: دخول، تفصيل، ثم حكم جامع. أما اختلاف الحركة وحده فليس حكمًا دلاليًا مستقلًا.

  • رسم ﴿عِبَادِنَا﴾

    طبقة الرسم المرتبطة بالجذر تذكر فروقًا في صور «عبادي» و«عبٰدي»، وتسجل للآية وحدة رسمية حول «عبادنا». في هذا الموضع المحسوم هو الإضافة إلى ضمير العظمة واتصالها بالتبعيض. أما جعل الألف في ﴿عِبَادِنَا﴾ وحدها فاصلة دلالية مستقلة فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • صيغة ﴿تَقِيّٗا﴾ في السورة

    المحسوم أن ﴿تَقِيّٗا﴾ وردت ثلاث مرات في مريم: وصفًا ليحيى، واستحضارًا للتقوى في خطاب مريم، ومع ميراث الجنة. هذا يسند قراءة الصفة كحالة شخصية، لا كاسم جماعة. ولا يلزم منه وحده حكم على كل صيغ التقوى خارج السورة إلا بضم مسح الجذر الكامل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

9قَولات الآية
9جذور مميزة
9حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
16الجزء
309صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

تلك 1
جنن 1
ذو 1
ورث 1
مِن 1
عبد 1
مَن 1
كون 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الملك والسلطة والتمكين | المال والثروة | الكتب المقدسة والتلاوة | نَعيم الجَنَّة 1
حروف الجر والعطف 1
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر تلك1 في الآية · 43 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه؛ ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها؛ ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها؛ ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها؛ ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا؛ ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل). وقد يُحيل كذلك إلى شيء حاضر معيَّن كالعصا بيمين موسى وكتمام عشرة أيّام الصيام.

حد الجذر: «تلك» في القرآن أداة تقديم وإبراز وحُكم. أبلغ مواضعها مطالع السور: ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — الله يُقدّم وحيه للبشر بصيغة الإحالة المُعظِّمة. وأظهر حكمتها مواضع ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — تحوّل الأحكام إلى خطوط إلهيّة. وفي مواضع الأمم: ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لحظة تأمّل في مصير من مضوا. وفي مواضع التقييم: ﴿تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ﴾ — الإشارة هنا هي الحكم ذاته.

فروق قريبة: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحضِر البعيد وكأنّه يُستعرض من مسافة. يُلاحَظ في القرآن أنّ الوحي يُشار إليه بـ«تلك» (بُعد الجلالة) كما في ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، والقرآن الحاضر بـ«هذا» كما في ﴿هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (الحشر 21). - هي: ضمير يعود على مرجع مؤنّث مذكور سابقًا، أمّا «تلك» فاسم إشارة يُنشئ الإشارة استئنافًا. كلاهما يُعرِّف ويُحكَم به، لكنّ «هي» مرتبطة بمرجع متقدّم و«تلك» تُستأنف الإشارة. - أولئك: للإشارة إلى البعيد الجمع، و«تلك» للمفرد المؤنّث البعيد.

اختبار الاستبدال: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى؛ «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. - ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه أمّة قد خلت» يضيع الشعور بالبُعد الزمنيّ والانقطاع التاريخيّ. - ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — «تلك» تُقيم مسافة تعظيميّة بين المخاطَب والحدود الإلهيّة لا تؤدّيها «هذه».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جنن1 في الآية · 201 في المتن
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة

جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها. فالمحور الجامع: احتجابٌ يحول دون الإدراك المباشر، سواء أكان المستورُ مكانًا أو مخلوقًا أو عقلًا أو جنينًا أو ساترًا واقيًا.

حد الجذر: جنن = سَتْر واحتجاب. منه الجَنّة دارًا وبستانًا، والجِنّ، وجَنُّ الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقايةً ساترة، واتهام الرسل بـ«المجنون».

فروق قريبة: خفي يدلّ على غياب الشيء أو إخفائه، أمّا جنن فيدلّ على سَتْرٍ يحيط بالشيء أو يجعله محجوبًا بطبيعته لا بفعلٍ عارض. وغيب أوسع، لأنّه ما غاب عن الإدراك كلِّه، أمّا جنن فأقرب إلى استتار كائنٍ أو مكانٍ أو حالٍ بعينه. وستر فعلُ تغطيةٍ يقع على شيء، أمّا جنن فيدلّ على حال الاستتار نفسِها وعلى ما يُستَر به. ولذلك لم تكن الجَنّة بيتًا ولا مكانًا عامًّا: هي موضعٌ صلتُه بالاحتجاب والنعيم أو بالبستان الملتفّ النباتِ، لا مطلقُ المسكن.

اختبار الاستبدال: في الأنعام 76، لو وُضع «أظلم عليه الليل» مكان ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ لضاع تصويرُ الليل ساترًا محيطًا يغطّي المشهد؛ فجَنَّ يحمل معنى السَّتْر لا مجرّد ذهاب الضوء. وفي النجم 32، ﴿أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ﴾ لا تساوي «أطفالًا في البطون»، لأنّ موضع الجذر هو الاستتارُ داخل البطن لا مجرّدُ الصغر أو الطفولة. وفي خطاب المكذّبين، «مجنون» لا يساوي «كاذبًا» ولا «ضالًّا»؛ فالاتهام يَنسب إلى الرسول حجابَ العقل ذاته — سَتْرَ ملَكة الإدراك — لا مجرّد الخطأ في القول. ولذلك قابله القرآن بنفي السَّتْر عن صاحبهم: ﴿مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (الأعراف 184)، ﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (سبأ 46).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ورث1 في الآية · 35 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | المال والثروة | الكتب المقدسة والتلاوة | نَعيم الجَنَّة

ورث: صيرورة شيء إلى لاحق بعد سابق، بسبب ذهاب السابق أو تركه أو انقضاء مقامه؛ ويشمل المال والأرض والكتاب والجنة والبقاء بعد الفناء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور الجامع في كل المواضع هو «بعدية الانتقال»: مال بعد ميت، أرض بعد مستضعف أو مهلك، كتاب بعد أمة، جنة بعد عمل، وبقاء لله بعد فناء الخلق. لذلك لا يصح حصر الجذر في المال، ولا توسيعه إلى مطلق الرزق؛ علامة الجذر أن الشيء صار إلى وارث بعد جهة سابقة.

فروق قريبة: - ورث غير ملك: الملك يثبت السلطان على الشيء، أما الورث فيبرز صيرورته بعد سابق. - ورث غير رزق: الرزق عطاء وانتفاع، وقد يكون ابتدائيًا؛ أما الورث ففيه بعدية وخلافة. - ورث غير ترك: الترك يصف ما بقي من السابق، والورث يصف صيرورته إلى اللاحق. - ورث غير خلف: الخلف يبرز المجيء بعد السابق، أما الورث فيضيف انتقال شيء أو مقام أو نصيب إلى اللاحق. - ورث غير ءتي: الإيتاء مطلق إعطاء أو مجيء بعطاء، أما الإوراث فهو إعطاء مشروط بسابقية جهة أخرى.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الأعرَاف 128 «يعطيها» لفات معنى تعاقب الأمم على الأرض. ولو قيل في مَريَم 63 «نعطي» بدل ﴿نُورِثُ﴾ لفات كون الجنة صارت لأهلها بعد عمل وتقوى. ولو قيل في الحدِيد 10 «ملك السماوات والأرض» بدل ﴿مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ لفات معنى رجوع الجميع إلى الله بعد انقضاء أيدي الخلق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عبد1 في الآية · 275 في المتن
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين

العبادة توجُّهُ مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبدُ هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرُّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفرادُ المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرفُ هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يحمل بحسب الإضافة وجهَين: المملوكيّةَ الرقّيّة حين يُنكَّر في أحكام الناس، والاصطفاءَ والتشريفَ حين يُضاف إلى الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «عبد» يحدّد علاقة مِلكٍ وخضوع: العبد لا يقوم بذاته مستقلًّا، والعبادةُ إعلانٌ عمليٌّ لمن تكون له السيادة. من هنا تتقابل عبادةُ الله مع عبادة الطاغوت أو الأصنام، وتتقابل مع الاستكبار عن العبادة. وكلمة «عَبۡد» نفسُها قد تعني الرقيقَ المملوك في أحكام الناس، وقد تكون شرفًا حين يقول النبيّ ﴿إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ﴾.

فروق قريبة: يفارق «سجد» لأنّ السجود هيئةُ خضوعٍ مخصوصة، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه. ويفارق «طوع» لأنّ الطاعة امتثالُ أمرٍ، أمّا العبادة فتوجيهُ ولاءٍ وخضوعٍ كامل. ويفارق «خضع» لأنّ الخضوع وصفٌ، أمّا العبادة فعلٌ ونسبةٌ ووجهة. ويفارق «ملك» في ﴿وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾: المملوكيّةُ مِلكٌ واقعٌ على العبد من غيره، أمّا العبادة فتوجّهٌ يصدر عن العبد نفسه؛ ولذا جاء ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ في النحل 75 فجمع الوصفَين معًا — الرقَّ والعجزَ عن الاستقلال. ويفارق «قنت» لأنّ القنوت دوامُ طاعةٍ وخشوع، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه الذي القنوتُ بعضُ هيئاته. تُختَم قصّة أيّوب في موضعين بالبنية نفسها مع تبدُّل الموصوف وحده: في الأنبياء 84 ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾، وفي صٓ 43 ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾. فالعطاء واحد والذكرى واحدة، ويتحوّل المُنتَفِع من ﴿ٱلۡع

اختبار الاستبدال: في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾ لا يقوم «أطعنا» مقام «نعبد»؛ لأنّ الفاتحة تقرّر وجهةَ العبد كلَّها لا امتثالَ أمرٍ منفرد، فلو قيل «إيّاك نطيع» لضاع معنى إفراد التوجّه. وفي ﴿لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ لا يكفي «لا تطيعون»، لأنّ المشكلة صرفُ حقّ التوجّه والملك لغير الله لا مجرّد مخالفة أمر. وفي ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ لو وُضع «أجيرًا» مكان «عَبۡدٗا» لزال معنى الرقّ وعدمِ المِلك الذي عليه مدارُ المثَل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وقي1 في الآية · 258 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون

«وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه؛ فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين»؛ وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله. والجامع في كلّ موضع: مُتَّقًى منه، ومُتَّقٍ، وحاجزٌ ثالثٌ يحول بينهما ـ لا مجرّد شعورٍ بالمخوف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «وقي» هو الاحتراز الحافظ: إقامة حاجزٍ يحول بين الذات والضرر ـ تقوًى في مجال التكليف باتّقاء الله، ووقايةً في المجال الحسّيّ، ودفعًا للعذاب أو الحَرّ أو خصلةٍ مهلكة.

فروق قريبة: «وقي» ليس «خوفًا»؛ فالخوف انفعالٌ قلبيّ يضطرب به القلب، و«وقي» فعلُ احترازٍ يُقيم حاجزًا. وليس «خشية»؛ فالخشية علمٌ بعظمة المخشيّ يثمر تعظيمًا في القلب، أمّا الوقاية فحاجزٌ عمليّ خارج القلب. وليس «حَذَرًا»؛ فالحَذَر تَيَقُّظٌ وتَوَقُّعٌ للمكروه، والوقاية ما يُتَّخذ بعد الحَذَر ليحول دونه. وليس «حِفظًا»؛ فالحِفظ إبقاءُ الشيء سليمًا على حاله، والوقاية دفعُ ما يهدّده قبل أن يصيبه. فالجذر يَفترق عن جيرانه كلِّهم بأنّه إقامةُ الحائل لا الانفعال ولا مجرّد الإبقاء.

اختبار الاستبدال: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه؛ لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا»؛ لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. وفي ﴿تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ لا يصلح معنى الخوف أصلًا؛ إذ السربال جسمٌ حائلٌ لا قلبٌ يخاف. وفي ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ﴾ لو وُضِع «يَحذَر» لانقلب المعنى إلى تَوَقُّعٍ، والمراد إقامة الحاجز بين النفس وخصلتها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1تِلۡكَتلكتلك
2ٱلۡجَنَّةُالجنةجنن
3ٱلَّتِيالتيذو
4نُورِثُنورثورث
5مِنۡمنمِن
6عِبَادِنَاعبادناعبد
7مَنمنمَن
8كَانَكانكون
9تَقِيّٗاتقياوقي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين قطبين: في الآية السابقة للمقطع يظهر خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فصار لهم الغي، ثم يستثنى من تاب وآمن وعمل صالحًا ويدخل الجنة بلا ظلم. وبعد ذلك تُوصف الجنة بوعد الرحمن لعباده بالغيب وبالسلام والرزق. آية المدلول تلخص هذه السلسلة: ليست الجنة مذكورة هنا كمتاع منفصل، بل كميراث لمن خرج من مسار الإضاعة والشهوة إلى حال التقوى. وما بعد الآية يعمق ذلك؛ فالأمر كله بأمر الرب، ورب السماوات والأرض يُعبد ويُصطبر لعبادته، ثم يرد إنكار الإنسان للبعث. لذلك تكون الآية جوابًا موضعيًا على سؤال المآل: من أهل هذه الجنة؟ الجواب ليس نسبًا ولا دعوى، بل من عباد الله من ثبت تقيًا.

  • سياق قريبمَريَم 58

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩

  • سياق قريبمَريَم 59

    ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا

  • سياق قريبمَريَم 60

    إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا

  • سياق قريبمَريَم 61

    جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 62

    لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا

  • الآية الحاليةمَريَم 63

    تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 64

    وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 65

    رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 66

    وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا

  • سياق قريبمَريَم 67

    أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا

  • سياق قريبمَريَم 68

    فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا