قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُلك٨

الجزء 29صفحة 56213 قَولة12 حقلًا

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن دار الجزاء تجمع قطبين لا ينفصلان: شدة العذاب المحتقن في النار، وقيام الحجة بسبق الإنذار. صدر الآية يرسم النار على حافة التفصل من الغيظ: ﴿تَكَادُ﴾ تمنع حمل المشهد على وقوع التمزق التام فتبقيه ضغطًا متصاعدًا، و﴿تَمَيَّزُ﴾ لا تصف قطعًا حسيًا بل فصلًا يكشف شدة ما في النار من داخلها. أما «كُلَّمَآ» فتحول هذا المشهد من حادثة فريدة إلى نظام دائب: كل إلقاء لفوج يلزمه سؤال الخزنة. وسؤال «أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ» ليس طلب خبر، بل تقريع يحول الإنذار السابق إلى حجة قائمة تقطع عذر كل موجة داخلة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية قبل خطاب الداخلين بمشهد النار نفسها: ﴿تَكَادُ﴾ لا تخبر بوقوع التفصل بل تضع المشهد على حافته.

  • هذه الحافة ليست مجرد بلاغة وصفية؛ فهي تمنع قراءة جهنم كبنية جامدة، وتجعلها كيانًا يضغطه الغيظ من داخله حتى يقارب الانفصال.
  • ثم يأتي الفعل ﴿تَمَيَّزُ﴾ ليحدد طبيعة ذلك الاقتراب: ليس تقطعًا حسيًا مبهمًا، بل ظهور فصل بعد اجتماع، وهو ما يميز هذا الجذر عن «تتقطع» أو «تنشق»؛ فالنار تكاد تُبين شيئًا من داخلها بفعل ما يحتقنه الغيظ، لا أن تتفتت من الخارج.
  • و﴿مِنَ﴾ في هذا التركيب لا تجعل الغيظ ظرفًا تقع النار فيه، بل تجعله مصدر الدفع ومبدأ الاقتراب؛ فالتميز ينبثق من الغيظ لا في الغيظ ولا نحوه.
  • وتعريف ﴿ٱلۡغَيۡظِ﴾ بأل يُحكم ذلك: ليس أي انفعال عام، بل الغيظ المعلوم المرتبط بهذا المشهد — غيظ الجزاء المحتقن الذي يفارق الغضب الظاهر ويفارق السخط الموقفي بأنه حرارة كامنة توشك أن تنفجر.

بعد هذه العتبة ينتقل النص إلى نظام الدخول: «كُلَّمَآ» تحول المشهد من حدث واحد إلى قاعدة مستغرقة — كل وقوع للشرط يستدعي جوابه بلا استثناء.

  • وصيغة ﴿أُلۡقِيَ﴾ بالمبني للمفعول تسحب الانتباه من الفاعل إلى الفعل الواقع على الفوج؛ فالداخلون لا يدخلون من إرادتهم ولا يُوضعون بهدوء، بل يُطرحون طرحًا موجهًا إلى داخل الدار.
  • و﴿فِيهَا﴾ تحكم تلك الجهة: لا اتجاها نحو النار ولا استعلاء عليها، بل احتواء داخل وعاء المصير ذاته.
  • أما ﴿فَوۡجٞ﴾ نكرة مفردة فيجعل الداخلين كتلة متحركة تعامل كوحدة واحدة، ومع «كُلَّمَآ» تصير هذه الكتل موجات متتابعة؛ فالصورة ليست تفريقًا بين أفراد ولا تمييزًا بين جماعات، بل تدفق أفواج داخل نظام استقبال واحد.
  • ويكشف «سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ» أن هذا الاستقبال ليس عذابًا صامتًا؛ فالنار ذات خزنة قائمون عليها، وأول خطاب يواجه كل فوج ليس وصف الألم بل مساءلة الحجة.

«سَأَلَهُمۡ» يفتح مواجهة استنطاقية تطلب جوابًا، وهذا ما يفرقها عن «قال لهم» التي لا تلزم إجابة، وعن «ناداهم» التي تبرز الصوت دون إلزام.

  • و«خَزَنَتُهَآ» بإضافتها إلى ضمير النار يجعل السؤال صادرًا من القائمين على هذه الدار بعينها، وهو ما يمنح المشهد نظامًا وسلطة لا فوضى.
  • صيغة السؤال نفسها «أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ» تجمع أدوات ثلاثة للتقرير: ﴿أَلَمۡ﴾ ليست نفيًا خبريًا بل تذكيرًا ملزمًا يحول عدم الاعتبار إلى موضع مساءلة؛ ﴿يَأۡتِكُمۡ﴾ تثبت الوصول إلى المخاطبين في موضع المسؤولية لا مجرد وجود نذير في العالم؛ و﴿نَذِيرٞ﴾ نكرة تجعل الحجة قائمة بوظيفة الإنذار لا باسم حامله.
  • وقد أثبت السياق اللاحق — جوابهم ببلى قد جاءنا نذير فكذبنا — أن هذا السؤال كان تقريعًا ينتهي باعتراف، لا استفهامًا معلومات.
  • من هنا يتحد بناء الآية: صدرها يرسم النار تحت ضغط غيظ يكاد يفصلها، وعجزها يرسم أفواجها تحت سؤال حجة يكاد يلزمها.

الشدتان معًا — شدة العذاب وشدة البلاغ السابق — هما مضمون دار الجزاء في هذه الآية.

  • والسياق القريب يؤطر ذلك: تبدأ السورة بالخلق بلا تفاوت ولا فطور ثم تعرض عذاب السعير لمن كفر بربه، وتسمع الداخلين شهيق النار في الآية السابقة؛ ثم تجيء الآية الثامنة لتوصل الفوران بسؤال الخزنة.
  • والآيات التالية تكشف أن جواب الداخلين كان اعترافًا وأن السمع والعقل كانا الطريق الذي أضاعوه، في مقابل من يخشون ربهم بالغيب ممن يذكرهم الختام.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «فوج»: 1.

  • هيمنة سياق الحشر (4 من 5 = 80٪): أربعة مواضع من خمسة في سياق الحشر الجمعيّ: حشر يوم القيامة (النَّمل 83، النَّبَإ 18)، واقتحام النار والإلقاء فيها (صٓ 59، المُلك 8).
  • الجذر بنيويًّا قرآنيّ آخرويّ بالدرجة الأولى.
  • 2.
  • الموضع المُستثنى (النَّصر.

لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كود، ميز، مِن، غيظ، كلل، لقي، في، فوج، سءل، خزن، لم، ءتي، نذر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كود1 في الآية
تَكَادُ
القرب والدنو 24 في المتن

مدلول الجذر: مقاربة شديدة تبلغ حد الوقوع أو التمام، مع بقاء الحكم النهائي للتمام أو المنع تابعًا للسياق لا للفظ كاد وحده.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية تمنع الصيغة تحويل التميز إلى حدث مكتمل منقضٍ، وتبقي المشهد في ضغط متصاعد يُجدَّد مع كل إلقاء في ﴿كُلَّمَا﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: تجعل مدلول النار في الآية قائمًا على مقاربة الانفجار الداخلي لا على تمزق منتهٍ؛ فيصير الغيظ قوة حية لا أثرًا مضى.

جذر ميز1 في الآية
تَمَيَّزُ
الفصل والحجاب والمنع 4 في المتن

مدلول الجذر: ميز هو إحداث الفصل أو ظهوره بعد اجتماع أو اختلاط، بحيث يتبين كل طرف أو يتفصل الشيء من شدة ما فيه.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿تَمَيَّزُ﴾ لا تصف قطعًا حسيًا بل تكشف أن الغيظ يكاد يُبين النار من داخلها: الفصل ليس هدمًا بل إبانة عن شدة الجزاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: ينتقل المدلول من صورة صوتية حسية إلى فصل كاشف دلالي، فيُعمَّق معنى الغيظ من مجرد انفعال إلى قوة مميِّزة داخل بنية النار.

جذر مِن1 في الآية
مِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾ تجعل الغيظ أصل التميز ومصدر اندفاعه، فتمنع قراءته كمحيط أو كغاية ينتهي إليها الأمر.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمنع انفصال صورة الغيظ عن التميز بجعلهما مرتبطين ارتباط المبدأ بأثره، وتُحكم أن شدة العذاب صادرة من داخل النار لا طارئة من خارجها.

جذر غيظ1 في الآية
ٱلۡغَيۡظِۖ
الغضب والسخط والغيظ 11 في المتن

مدلول الجذر: غيظ = حرارة الغضب المحتقنة في الصدر، التي إن لم تُكتَم انفجرت. ينتظم في هذا التعريف: - الغيظ الذي يَكتمه المؤمن (آل عمران 134). - الغيظ الذي يَعَضُّ عليه الكافرون أناملهم (آل عمران 119). - الغيظ الذي يُذهبه الله من قلوب المؤمنين (التوبة 15). - التَغيُّظ المُسند للنار (الفرقان 12، الملك 8). - المُغايَظة بين فريقين (التوبة 120، الفتح 29).

وظيفته في مدلول الآية: في الآية يصير الغيظ القوة الكامنة التي تدفع النار إلى التميز؛ فهو ليس مجرد وصف لشدة العذاب بل علته الداخلية التي يكاد يُبين عنها.

كيف أفادت صفحة الجذر: يضبط مدلول العذاب بأنه احتقان جزائي يقارب الانفجار من الداخل، ويجعل ﴿تَكَادُ﴾ سليمة في استناد المقاربة إلى الغيظ لا إلى عامل خارجي.

جذر كلل1 في الآية
كُلَّمَآ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

وظيفته في مدلول الآية: كل إلقاء لفوج يستدعي سؤالًا من الخزنة، فلا يبقى المشهد حادثة واحدة بل نظام استقبال متكرر لا انقطاع فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: يجعل مدلول الآية نظامًا دائبًا لدار الجزاء لا واقعة مفردة؛ ويُحكم أن كل داخل — مهما كان فوجه — يواجه نفس المساءلة.

جذر لقي1 في الآية
أُلۡقِيَ
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول 146 في المتن

مدلول الجذر: لقي يدل على وصول مباشر بين طرفين: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو تلقي ما يرد من جهة أخرى. مركزه الاتصال الحاسم لا مجرد الحركة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿أُلۡقِيَ﴾ يثبت طرح الفوج إلى داخل النار طرحًا قسريًا موجهًا، فيكتمل قسر المصير قبل أن يبدأ سؤال الخزنة.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُضيف إلى المدلول معنى الإيقاع المحكم: الفوج لا يتسرب إلى النار بل يُطرح فيها، وهذا يعمّق معنى ﴿فِيهَا﴾ بوصفها وعاءً يستقبل الطرح.

جذر في1 في الآية
فِيهَا
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿فِيهَا﴾ تثبت أن الفوج صار داخل وعاء النار احتواءً تامًا، لا قريبًا منها ولا مرّ بها؛ وهذا هو الموضع الذي يجري فيه سؤال الخزنة.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمنع فصل المساءلة عن داخل دار الجزاء؛ فالخطاب لا يجري عند الباب من الخارج بل هو جزء من تجربة الدخول في وعاء العذاب.

جذر فوج1 في الآية
فَوۡجٞ
الأمم والشعوب والجماعات | الانتشار والتفرق 5 في المتن

مدلول الجذر: فوج هو جماعة كثيفة من الناس تتحرّك معًا نحو وجهة واحدة وتُعامل كوحدة بشريّة واحدة في الحشر أو الاقتحام أو الدخول.

وظيفته في مدلول الآية: الفوج هنا موجة داخلة في النار كوحدة، لا مجرد عدد من الناس؛ ومع ﴿كُلَّمَا﴾ تتحول الصورة إلى تدفق متواصل لكتل بشرية يستقبلها نفس السؤال.

كيف أفادت صفحة الجذر: يجعل السؤال موجهًا إلى كل جماعة تدخل كوحدة مسؤولة، فيصير العذاب جماعيًا في الدخول ولكن الحجة فردية في الإقرار.

جذر سءل1 في الآية
سَأَلَهُمۡ
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 129 في المتن

مدلول الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

وظيفته في مدلول الآية: «سَأَلَهُمۡ» يفتح مواجهة تقريعية تقود إلى اعتراف؛ وهذا ما يجعل ﴿بَلَى﴾ في الآية التالية جوابًا لا ابتداءً.

كيف أفادت صفحة الجذر: يضبط مدلول الآية على مساءلة الحجة لا على وصف العذاب: الدار التي تكاد تتفصل من الغيظ لها أيضًا سؤال تقريع ينظم ما يجري فيها.

جذر خزن1 في الآية
خَزَنَتُهَآ
الحفظ والصون 13 في المتن

مدلول الجذر: خَزْنٌ = حِفظُ المَدخور في حَيزٍ مَحجوبٍ، لا يُخرَج منه إلا بإذن صاحبه. والخَزائن في القرآن جَمعٌ لما اختصّ الله بمُلكه واختصّ خَزنةُ النار والجنة بالقِيام عليه أمرًا.

وظيفته في مدلول الآية: «خَزَنَتُهَآ» تثبت أن جهنم لها نظام قوامة على استقبال الداخلين، فيصير سؤالهم جزءًا من آلية الدار لا طارئًا عارضًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمنع قراءة النار كفوضى؛ وتُعمّق مدلول الآية بأن الجزاء منظم من لحظة الدخول حتى الإقرار بالحجة.

جذر لم1 في الآية
أَلَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿أَلَمۡ﴾ لا تنفي مجيء النذير بل توقظ حجته: المعنى أن النذير قد جاء، وأن السؤال يُلزم المخاطبين بالإقرار بذلك.

كيف أفادت صفحة الجذر: ينقل مدلول السؤال من طلب معلومة إلى إدانة بترك الاعتبار بما جاء؛ وهذا يُحكم أن ﴿يَأۡتِكُمۡ﴾ ليست لإثبات غياب بل لتقرير حضور أُهمل.

جذر ءتي1 في الآية
يَأۡتِكُمۡ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿يَأۡتِكُمۡ﴾ يجعل النذير قد بلغ المخاطبين في موضع مسؤوليتهم: الإنذار وصل إلى أصحابه الذين تُجادَل بعده في النار.

كيف أفادت صفحة الجذر: يجعل الحجة قائمة ببلوغ البلاغ لا بمجرد وجوده؛ فيُحكم أن العذاب جزاء على تجاهل ما بلغ لا على جهل بما لم يصل.

جذر نذر1 في الآية
نَذِيرٞ
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 130 في المتن

مدلول الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿نَذِيرٞ﴾ يُقفل السؤال على سبق البلاغ: الدخول في النار لاحق لإنذار بلغ أصحابه فلم يعتبروا.

كيف أفادت صفحة الجذر: يوحد قطبَي الآية: غيظ النار الداخلي وحجة النذير السابق؛ فالعذاب ليس مفاجأة بل نهاية مسار بدأ بتحذير وانتهى بتكذيب.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

13 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿تَكَادُ﴾جذر كود

لو قيل قربت لفقدت الآية التوتر على الحافة الذي يميز الجذر: قرب يخبر بالمسافة لا بالضغط الداخلي الذي يدفع إلى الوقوع. ولو قيل همت لكان ذلك إسنادًا إراديًا لا يلائم بنية عظيمة كالنار. ﴿تَكَادُ﴾ تمنح المشهد حافة الوقوع دون نقله إلى وقوع تام، فيبقى الضغط قائمًا مع كل إلقاء.

استبدال ﴿تَمَيَّزُ﴾جذر ميز

لو وضعت «تتقطع» لصار الأثر حسيًا جسديًا عامًا. ﴿تَمَيَّزُ﴾ أخص بمعنى ظهور الفصل بعد اجتماع، فهي تحمل معنى الإبانة: النار تكاد تُبين ما في داخلها من شدة الغيظ. لو ذهب هذا المعنى لضاعت صلة الصورة بحقل الجذر ولحسبنا الأمر انكسارًا حسيًا لا كشفًا عن شدة الجزاء من الداخل.

استبدال ﴿مِنَ﴾جذر مِن

لو قيل «في الغيظ» لصار الغيظ ظرفًا تحتويه النار فيه، ولفقدت الصورة اتجاه المصدر — أن التميز ينبثق منه. ولو قيل «بالغيظ» لصارت الباء أداة استعانة لا مصدرًا. ﴿مِنَ﴾ وحدها تربط التميز بالغيظ ربط النابع من مصدره.

استبدال ﴿ٱلۡغَيۡظِۖ﴾جذر غيظ

الغضب يبرز الانفعال الظاهر الذي يتعدى إلى فعل؛ ولا يوصف بالكظم لأنه قد ظهر. أما الغيظ فهو الاحتقان الداخلي الذي يدفع إلى الانفجار دون أن يكون قد انفجر بعد. هذا هو موضع الآية تمامًا: النار لم تتفصل بعد، والغيظ هو القوة المحتبسة التي توشك أن تكشف نفسها. لو وضع الغضب لفقدنا معنى الاحتقان الذي يحكم الجهتين معًا: ﴿تَكَادُ﴾ تمنع التمام، و﴿ٱلۡغَيۡظِ﴾ يسوّغ المقاربة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (9)
استبدال «كُلَّمَآ»جذر كلل

لو وضعت «إذا» لاحتمل الموضع وقوعًا مفردًا أو مستقبلًا وحيدًا. ولو وضعت «حين» لانحصر في لحظة زمنية لا دورة. «كُلَّمَآ» تستغرق كل وقوع للشرط وتلزمه جوابه: لا إلقاء دون سؤال، لا فوج دون مواجهة. بهذا يصير العذاب نظامًا أبديًا لا حادثة منتهية.

استبدال ﴿أُلۡقِيَ﴾جذر لقي

لو وضعت «دخل» لأثبتت حركة ذاتية ولاحتمل الأمر اختيارًا. ولو وضعت «وضع» لأبطأت المشهد وأفقدته طابع الطرح القسري. ﴿أُلۡقِيَ﴾ بمبنيه للمفعول يجعل الفوج واقعًا عليه الفعل: المصير يُفعل به لا هو يتحرك إليه. وصيغة المضي تجعله في كل دورة من دورات ﴿كُلَّمَا﴾ أمرًا محسومًا منقضيًا.

استبدال ﴿فِيهَا﴾جذر في

لو وضعت «إليها» لصار الطرح اتجاهًا نحو النار لا دخولًا فيها؛ ويبقى الفوج خارج الوعاء. ولو وضعت «عليها» لصار استعلاء. ﴿فِيهَا﴾ وحدها تثبت الاحتواء الكامل: الفوج داخل النار، في جوفها حيث سؤال الخزنة.

استبدال ﴿فَوۡجٞ﴾جذر فوج

لو وضعت «أمة» لبرزت الانتماء الجامع والهوية المشتركة. ولو وضعت «فريق» لبرز الانقسام داخل جماعة أكبر. ولو وضعت «جمع» لبرز العدد دون الوجهة. ﴿فَوۡجٞ﴾ يضيف كتافة الحركة نحو مقصد واحد؛ فهو جماعة تُساق إلى وجهة لا تنتسب إلى وصف ولا تنقسم بحكم. نكرته تجعل كل إلقاء فوجًا مجهولًا تستقبله المساءلة.

استبدال «سَأَلَهُمۡ»جذر سءل

لو وضعت «قال لهم» لكان خطابًا بلا طلب جواب ولا التزام. ولو وضعت «ناداهم» لبرز الصوت دون إلزام إجابة. «سَأَلَهُمۡ» يبني بنية طلب جواب حاسم: طالب هو الخزنة، ومطلوب منه هو الفوج، وشيء مطلوب هو الإقرار بمجيء النذير. وهذا ما يجعل ﴿بَلَى﴾ في الآية التالية جوابًا مباشرًا لا مجرد ابتداء كلام.

استبدال «خَزَنَتُهَآ»جذر خزن

لو وضعت «حراسها» لحملت معنى الصون والمنع دون وظيفة الخطاب والقوامة على الحيز. ولو وضعت «ملائكتها» لأعم الوصف من وظيفة الباب إلى نطاق الملائكة الواسع. «خَزَنَتُهَآ» بإضافتها تجعل الخزنة موصولين بهذه الدار وحدها، ومنوطين بفتح أبوابها وخطاب الداخلين إليها — وهو ما يسوّغ أن يكون سؤالهم حجة لا فضول.

استبدال ﴿أَلَمۡ﴾جذر لم

لو بقيت «لم» وحدها لصار الجملة خبرًا: «لم يأتكم نذير»، وهو عكس ما يُراد. ولو وضعت «هل» لجاء السؤال حياديًا ممكن الجوابين لا ملزمًا. ﴿أَلَمۡ﴾ تدخل همزة الاستفهام على «لم» فتحول النفي إلى تقرير إلزامي: المعنى أن النذير قد جاء، وأن السؤال يذكّر بذلك ليُلزم بالاعتراف.

استبدال ﴿يَأۡتِكُمۡ﴾جذر ءتي

لو وضعت «يبلغكم» لضاق المعنى إلى نقل خبر رسمي من بعيد. ولو وضعت «يجيئكم» لبرز الحضور دون التأكيد على الوصول إلى موضع الأثر عند المخاطب. ﴿يَأۡتِكُمۡ﴾ يضم الوصول وجهة أثره معًا: النذير لم يمر قريبًا بل بلغ المخاطبين في موضع مسؤوليتهم، وهذا ما يجعل السؤال حجة لا إخبارًا.

استبدال ﴿نَذِيرٞ﴾جذر نذر

لو وضعت «رسول» لتحددت الوظيفة في الشخص الحامل دون التركيز على وظيفة التحذير. ولو وضعت «بشير» لانقلب اتجاه الرسالة من التحذير إلى الوعد. ولو وضعت «خبر» لضاع سبق التحذير على العاقبة. ﴿نَذِيرٞ﴾ يثبت الوظيفة خالصة: حامل تحذير يسبق المصير، وهذا ما يجعل الدخول في النار لاحقًا لبلاغ، لا مفاجأة بلا حجة.

كلّ قَولات الآية ودورها13 قَولة
1تَكَادُجذر كودتفتح الآية على حافة وقوع عظيم دون الجزم بتمامه، فتجعل النار في ضغط متصاعد لا في تمزق منته.القريب: قرب، همم، شرع
2تَمَيَّزُجذر ميزتحدد نوع الأثر: ظهور فصل داخلي يكشف شدة الغيظ، لا مجرد تقطع حسي.القريب: فرق، فصل، قطع
3مِنَجذر مِنتجعل الغيظ مصدر التميز ومبدأ اندفاعه لا ظرفًا ولا غاية.القريب: في، عن، إلى
4ٱلۡغَيۡظِۖجذر غيظيسمي القوة المحتقنة التي تكاد تفصل النار من داخلها دون أن تنفجر بعد.القريب: غضب، سخط، حنق
5كُلَّمَآجذر كللتحول المشهد من وقوع فريد إلى قاعدة دائبة: كل إلقاء لفوج يستدعي سؤاله بلا استثناء.القريب: إذا، حين، كل
6أُلۡقِيَجذر لقيتصور دخول الفوج بوصفه طرحًا قسريًا موجهًا إلى داخل الدار.القريب: دخل، طرح، وضع
7فِيهَاجذر فيتثبت أن الفوج صار داخل النار احتواءً تامًا لا اتجاهًا إليها.القريب: إلى، على، من
8فَوۡجٞجذر فوجيجعل الداخلين كتلة بشرية متحركة نحو وجهة واحدة تعامل كوحدة مسؤولة.القريب: أمة، فريق، جمع
9سَأَلَهُمۡجذر سءليفتح مواجهة استنطاقية تستخرج الإقرار بقيام الحجة.القريب: قال، نادى، حاسب
10خَزَنَتُهَآجذر خزنتجعل السؤال صادرًا من القائمين على دار الجزاء، فتمنح المشهد نظامًا وسلطة.القريب: حفظ، حرس، ملك
11أَلَمۡجذر لمتحول عدم اعتبارهم بالنذير إلى موضع إلزام لا مجرد نفي.القريب: لم، هل، أولم
12يَأۡتِكُمۡجذر ءتييجعل النذير واصلًا إلى المخاطبين في موضع مسؤوليتهم، لا مجرد موجودًا في العالم.القريب: جاء، بلغ، وصل
13نَذِيرٞجذر نذريسمي حامل التحذير السابق الذي تقوم به الحجة قبل المصير لا بعده.القريب: بشر، خبر، خوف

لطائف وثمرات

  • العذاب ليس صورة مجردة

    الآية لا تكتفي بوصف شدة النار؛ فهي تجعل شدتها مقرونة بسؤال الحجة، فيصير الجزاء مفهومًا لا رهبة عمياء.

  • كل فوج وجهه المساءلة

    «كُلَّمَآ» و﴿فَوۡجٞ﴾ يجعلان المشهد متكررًا على موجات الداخلين؛ لا كتلة تدخل النار دون أن تواجه سؤال الخزنة.

  • النذير هو مركز السؤال

    نهاية الآية تكشف أن القضية الحاسمة ليست وجود العذاب وحده، بل سبق الإنذار ووصوله إلى المخاطبين قبل مصيرهم.

  • السياق يفصّل الجواب

    الآية التالية تجعل سؤال الخزنة تقريعًا واضحًا؛ إذ يُقرّ الداخلون بمجيء النذير ثم يذكرون التكذيب، فيُثبت أن السؤال أراد الإقرار لا الإخبار.

  • الجزاء جمع شدتين

    الآية توحد طرفين: غيظ النار يكاد يفصلها، وسؤال النذير يكاد يُلزم الداخلين. العذاب ليس هدمًا عشوائيًا بل جزاء بعد حجة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «فوج»: 1. هيمنة سياق الحشر (4 من 5 = 80٪): أربعة مواضع من خمسة في سياق الحشر الجمعيّ: حشر يوم القيامة (النَّمل 83، النَّبَإ 18)، واقتحام النار والإلقاء فيها (صٓ 59، المُلك 8). الجذر بنيويًّا قرآنيّ آخرويّ بالدرجة الأولى. 2. الموضع المُستثنى (النَّصر. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • حافة التفصل لا وقوعه

    افتتاح الآية بـ﴿تَكَادُ﴾ يضع النار على مقربة من التميز دون إخبار بتمام التفصل. هذا التوتر في الحافة يمنع قراءة المشهد كخبر عن وقوع تمزق، ويجعل جهنم في ضغط متصاعد لم ينته بعد. الفرق دقيق لكن محكم: تميز مكتمل يكون خبرًا مفردًا، أما التكاد قبله فيجعله حالة مستمرة كلما ازداد الغيظ.

  • الغيظ مصدر لا ظرف

    تركيب ﴿تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾ يحدد العلاقة: التميز ينبثق من الغيظ لا يقع فيه. ﴿مِنَ﴾ هنا تُسند الأثر إلى مصدره وتجعل الغيظ المحتقن هو علة الاندفاع نحو التفصل. وتعريف ﴿ٱلۡغَيۡظِ﴾ بأل يُحكم أن المقصود ليس انفعالًا مبهمًا بل حرارة محتبسة في هذا المشهد من الجزاء.

  • دورة الإلقاء والاستقبال

    «كُلَّمَآ» تحول الصورة من حادثة واحدة إلى تكرار لا يُفلت منه. ﴿أُلۡقِيَ﴾ بالمبني للمفعول يركز على وقوع الطرح على الفوج لا على هويّة الفاعل. ﴿فِيهَا﴾ تثبت النار وعاءً يحتوي الفوج. ثلاثتها تبني نظام الدخول قبل خطاب الخزنة.

  • النظام لا الفوضى

    وجود «خَزَنَتُهَآ» بإضافتها إلى الدار يكشف أن جهنم ليست فوضى؛ فلها خزنة قائمون على استقبال كل فوج بخطاب سلطوي. هذا ينقل الصورة من مشهد رهبة عمياء إلى دار جزاء منظمة.

  • التقريع يستخرج الإقرار

    صيغة «سَأَلَهُمۡ» مع ﴿أَلَمۡ﴾ تحول السؤال من طلب معلومة إلى تقريع يلزم بجواب. ﴿يَأۡتِكُمۡ﴾ يثبت وصول الحجة إليهم. ﴿نَذِيرٞ﴾ نكرة تجعل الوظيفة — التحذير السابق — هي عصب الإلزام لا اسم الشخص. وجواب الآية التاسعة بـ﴿بَلَىٰ﴾ يثبت أن هذا السؤال كان استنطاقًا لا استفهامًا.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «فوج»: 1. هيمنة سياق الحشر (4 من 5 = 80٪): أربعة مواضع من خمسة في سياق الحشر الجمعيّ: حشر يوم القيامة (النَّمل 83، النَّبَإ 18)، واقتحام النار والإلقاء فيها (صٓ 59، المُلك 8). الجذر بنيويًّا قرآنيّ آخرويّ بالدرجة الأولى. 2. الموضع المُستثنى (النَّصر. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • المقاربة والتميز

    ﴿تَكَادُ﴾ تظهر مع مؤنث عظيم في مواضع الجذر. ﴿تَمَيَّزُ﴾ موضع واحد في المتن بهذه الصورة. انفراد ﴿تَمَيَّزُ﴾ ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا؛ الحكم من اتصالها بالغيظ والإلقاء في البنية لا من انفرادها وحده.

  • من والغيظ

    ﴿مِنَ﴾ صورة واسعة الورود، وضبطها هنا يجعلها حرف مبدأ قبل ﴿ٱلۡغَيۡظِ﴾. ﴿ٱلۡغَيۡظِۖ﴾ عليه علامة وقف في هذا الموضع مع صور أخرى للجذر بلا وقف. علامة الوقف ملاحظة رسمية غير محسومة؛ أما الحكم الدلالي فمن تركيب ﴿مِنَ﴾ مع الغيظ المعرَّف لا من الوقف.

  • دورة الإلقاء

    «كُلَّمَآ» ترد بمد وبلا مد في المتن؛ الفرق رسمي صوتي غير محسوم الدلالة. ﴿أُلۡقِيَ﴾ مبني للمفعول، وتغيّر الحرف بعده — إلى، على، في — يحدد وجهه في كل موضع. هنا جاء ﴿فِيهَا﴾ فثبت وجه الطرح داخل النار.

  • الداخلون والخزنة

    ﴿فِيهَا﴾ كثيرة الورود وتثبت المرجع المؤنث مجالًا داخليًا. ﴿فَوۡجٞ﴾ مرفوع هنا فاعلًا نائبًا، وله صورة منصوبة في مواضع أخرى؛ الفرق الإعرابي لا يثبت حكمًا دلاليًا مستقلًا. «خَزَنَتُهَآ» ترد بمد وبلا مد في المتن؛ المد ملاحظة رسمية غير محسومة، أما الإضافة إلى ضمير النار فمحكمة الأثر لأنها تربط الخزنة بهذه الدار بعينها.

  • صيغة السؤال والحجة

    «سَأَلَهُمۡ» موضع واحد بهذا الرسم. ﴿أَلَمۡ﴾ صيغة واسعة تفترق عن ﴿أَوَلَمۡ﴾ و﴿أَفَلَمۡ﴾ بغياب الواو والفاء؛ وهذا الغياب محكوم بوصفه سؤالًا مستقلًا لا مرتبطًا بعطف. ﴿نَذِيرٞ﴾ نكرة مرفوعة هنا؛ التنوين ملاحظة إعرابية محكومة بموقعها في الجملة لا حكمًا رسميًا مستقلًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

13قَولات الآية
13جذور مميزة
12حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
562صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كود 1
ميز 1
مِن 1
غيظ 1
كلل 1
لقي 1
في 1
فوج 1

حقول الآية

القرب والدنو 1
الفصل والحجاب والمنع 1
حروف الجر والعطف 2
الغضب والسخط والغيظ 1
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول 1
الأمم والشعوب والجماعات | الانتشار والتفرق 1
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كود1 في الآية · 24 في المتن
القرب والدنو

مقاربة شديدة تبلغ حد الوقوع أو التمام، مع بقاء الحكم النهائي للتمام أو المنع تابعًا للسياق لا للفظ كاد وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كود ليس استمرارًا عاديًا، بل ضغط على الحافة: شيء يوشك أن يخطف أو يزيغ أو يقتل أو يتفطر أو يظهر أو يبين. والنفي معه يصف شدة العسر مثل ﴿لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ﴾ و﴿لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَا﴾.

فروق قريبة: داخل حقل «التمادي والاستمرار» يفترق كود عن الجذور المجاورة بأنّه لحظةُ حافةٍ لا امتدادُ زمن: • لبث = مكثٌ ممتدّ متحقّق؛ في الإسراء 76 نفسها يُقال ﴿وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ — اللبث استقرارٌ في زمنٍ ممتدّ، بينما «كَادُواْ» في صدر الآية ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ﴾ مقاربةٌ على شفا فعلٍ لم يستقرّ بعد. • طفق = شروعٌ متكرّر في الفعل، أمّا كود فلا شروع فيه بل وقوفٌ على عتبة الفعل. • كود مقابل المقاربة العامّة (قرب، همّ): «كاد» تضع الفعل على شفا الوقوع ثمّ يحسمه السياق بالإثبات كما في ﴿وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي﴾ (الأعراف 150) أو بالمنع كما في ﴿لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ﴾ ثمّ ﴿وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ﴾ (الإسراء 74). فالفارق المركزيّ أنّ كود تصف الحافة دون أن تقطع في طول الزمن.

اختبار الاستبدال: استبدال كاد بقرب أو همّ أو طفق لا يؤدي المعنى نفسه؛ كاد يضع الفعل على شفا الوقوع، بينما السياق قد يثبته أو يمنعه أو ينفي سهولته. في ﴿وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ لا يكفي معنى «لم يفعلوا»، لأن الآية نفسها تذكر الفعل بعد عسر شديد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ميز1 في الآية · 4 في المتن
الفصل والحجاب والمنع

ميز هو إحداث الفصل أو ظهوره بعد اجتماع أو اختلاط، بحيث يتبين كل طرف أو يتفصل الشيء من شدة ما فيه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يثبت معنى الفصل المبيّن: تمييز الخبيث من الطيب، امتياز المجرمين، وتميز النار من الغيظ.

فروق قريبة: ميز غير فرق؛ فالفرق قد يجعل الشيء فرقًا وجماعات، أما ميز فيظهر الصفة الفارقة. وغير فصل؛ لأن فصل أعم في الحكم والقطع، وميز أخص بإبانة المختلف داخل اجتماع.

اختبار الاستبدال: لو استبدل ميز بفرق في آل عمران لفقد معنى الخبيث والطيب بوصفهما صفتين فارقتين. ولو استبدل بتقطع في الملك لفقد اتصال اللفظ بسائر مواضع الفصل والإبانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غيظ1 في الآية · 11 في المتن
الغضب والسخط والغيظ

غيظ = حرارة الغضب المحتقنة في الصدر، التي إن لم تُكتَم انفجرت. ينتظم في هذا التعريف: - الغيظ الذي يَكتمه المؤمن (آل عمران 134). - الغيظ الذي يَعَضُّ عليه الكافرون أناملهم (آل عمران 119). - الغيظ الذي يُذهبه الله من قلوب المؤمنين (التوبة 15). - التَغيُّظ المُسند للنار (الفرقان 12، الملك 8). - المُغايَظة بين فريقين (التوبة 120، الفتح 29).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر صغير محكم: 11 ورودًا في 10 آيات، بعشر صيغ. نواته: الغضب المحتقن في الصدر، قبل ظهوره. تتوزع المواضع - 4 مواضع للمؤمنين (الكاظمين الغيظ، يذهب غيظ قلوبهم، يَغيظ الكفار، ليَغيظ بهم الكفار). - 4 مواضع للكافرين (يعضون الأنامل من الغيظ، موتوا بغيظكم، رَدّ الذين كفروا بغيظهم، إنهم لنا لغائظون). - موضعان للنار (تَغَيُّظًا وزفيرًا، تكاد تميَّز من الغيظ). - موضع للمُطلق المُجرَّد (الحج 15: ما يَغيظ). الانفراد العجيب: إسناد الغيظ للنار نفسها — تَوسيع للجذر إلى مادة لا روح فيها.

فروق قريبة: الفرق المحكم بين «غيظ» و«غضب»: - غضب: الانفعال الظاهر، يَتعدّى إلى فعل ظاهر (يَنتقم، يَعاقب). - غيظ: الانفعال الكامن، الحرارة قبل ظهور الفعل. دليل من القرآن: - الكاظمين «الغيظ» (آل عمران 134) — لا يقال «الكاظمين الغضب»، لأن الغضب لا يُكتَم وقد ظهر. - ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا﴾ (الزخرف 55) — الغضب يَتعدّى للانتقام، أما الغيظ فلا يَنتقم بذاته. الفرق المحكم بين «غيظ» و«حنق» (وإن لم يَرِد القرآن بالحنق): «غيظ» في القرآن يَستوعب درجةً قبل الانفجار. الحرارة في «غيظ» محسوسة (الأنامل تُعَض)، وفي «غضب» تَتعدّى إلى فعل.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) آل عمران 134 ﴿وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ﴾. لو قيل: «الكاظمين الغضب» → يَفسد المعنى؛ لأن الغضب يَتعدّى ولا يُكتَم في موضعه. لو قيل: «الكاظمين الحقد» → يضيع معنى «الحرارة الفورية»؛ الحقد طويل الأمد. (2) الفرقان 12 ﴿سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا﴾. لو قيل: «سمعوا لها غضبًا وزفيرًا» → يَفقد التوهج الصوتي. التَغيُّظ يُسمَع لأنه احتقان دون انفجار. لو قيل: «سمعوا لها سَخَطًا» → السَخَط رَفض، لا حرارة. (3) آل عمران 119 ﴿عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ﴾. لو قيل: «عَضُّوا الأنامل من الحَنَق» → يضيع لون الحرارة. عَضّ الأنامل علامة الغيظ، لأنها مُحاولة لاحتباس الحرارة في الجسد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الشمول المحيط الذي يطوّق متعلَّقه. لذلك يقابل «بعض» في باب العموم، ويمتد إلى «كلما» حين يلزم الحكم كلَّ وقوع، وإلى «كلتا/كلاهما» حين يستغرق الاثنين، وإلى الكلالة حيث القرابة من الأطراف لا من أصل أو فرع، وإلى «كَلٌّ» حيث يحيط العبء بحامله فيُثقله ويُعجزه. فكلّ هذه المسالك إحاطةٌ، تختلف في متعلَّقها وتتّحد في طوقها الشامل.

فروق قريبة: يفترق «كلل» عن «بعض» بأنّ «بعضًا» جزء مستلٌّ غير مستغرِق يترك ما عداه، بينما «كل» يطوّق الباب كلَّه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع ضمُّ أشياء قد لا يحكم على كلّ فرد، أمّا «كل» فيحكم على جميع الداخل في الباب فردًا فردًا. ويفترق عن «جميع» بأنّ «جميعًا» يبرز هيئة الاجتماع، أمّا «كل» فيبرز استغراق الأفراد أو الجهات لا اجتماعها. كما يتميّز داخل الجذر نفسه «كَلٌّ» الثقل العاجز عن «كُلّ» الاستغراق رغم تقارب الرسم، فالأوّل وصفٌ لحاملٍ مُثقَل، والثاني أداة شمولٍ لباب.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «كل» بـ«بعض» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى الجزء، فصار خلقًا منقوصًا. ولو أُبدل «جمع» بـ«كلما» لضاع معنى التكرار الملازم لكلّ وقوع. ولو أُبدل «كُلّ» العموم بـ«كَلٌّ» الثقل في ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ لانهارت الإحاطة وانقلبت إلى وصف عجزٍ، وهو نقيض المراد. فلا يقوم مسلك مقام آخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لقي1 في الآية · 146 في المتن
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول

لقي يدل على وصول مباشر بين طرفين: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو تلقي ما يرد من جهة أخرى. مركزه الاتصال الحاسم لا مجرد الحركة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لقي = وصول إلى طرف آخر. منه لقاء الله والناس، وإلقاء العصا أو الروح أو الرعب، وتلقي الكلمات والوحي.

فروق قريبة: جاء يدل على الوصول العام، أما لقي فيدل على وصول يواجه أو يلامس طرفًا بعينه. وصل يدل على استمرار اتصال أو بلوغ، أما لقي فمركزه لحظة الملاقاة أو التوجيه. جمع يضم أطرافًا في موضع، أما التقى فيجعلها تواجه بعضها. ورد يدل على حضور مورد، أما لقي فيدل على مقابلة أو تلقي.

اختبار الاستبدال: في الانشقاق 6، لو قيل فواصل إليه بدل فملاقيه لنقص معنى المواجهة النهائية. وفي الأعراف 116، ألقوا لا تساوي ضعوا؛ لأن الإلقاء فعل توجيه ظاهر إلى ميدان التلقي. وفي البقرة 37، تلقى آدم كلمات لا تساوي سمع كلمات فقط، لأن التلقي استقبال وقبول لما ورد. وفي فُصِّلت 35، يُلَقَّىٰهَآ لا تساوي يبلغها؛ لأن التضعيف يدل على تمكين الصابر منها وجعلها له لا مجرد وصوله إليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فوج1 في الآية · 5 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الانتشار والتفرق

فوج هو جماعة كثيفة من الناس تتحرّك معًا نحو وجهة واحدة وتُعامل كوحدة بشريّة واحدة في الحشر أو الاقتحام أو الدخول.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع بين الكثافة الجماعيّة والحركة المشتركة. في بعض المواضع تُحشر الجماعة أو تُلقى في النار، وفي بعضها تَدخل في الدين أو تأتي يوم القيامة. لذلك ثبت في «الأمم والشعوب والجماعات» من جهة هويّة الجماعة بوصفها كتلة واحدة، وثبت في «الانتشار والتفرّق» من جهة مجيئها ودخولها موجاتٍ متتابعة لا دفعةً واحدة. القاسم الثابت: الفوج لا يَسكن، بل يَتحرّك.

فروق قريبة: الجذر فوج يَنتمي لحقل «الانتشار والتفرّق»، ويَتمايز عن جذور الحقل الأخرى بزاويته المخصوصة: - فوج ≠ ثور: «ثور» إثارةٌ وهَيَجان يَقلب الساكن إلى متحرّك بلا وجهة لازمة؛ «فوج» كتلة لها وجهة محدّدة تُساق إليها. - فوج ≠ فرق: «فرق» تقسيمٌ ينشأ عن انقسام داخليّ أو تمييز بوصف وحكم؛ «فوج» كتلة متماسكة تُساق نحو مقصد لا تَنقسم على نفسها. - فوج ≠ نشر: «نشر» بثٌّ وتوزيع للأفراد على اتّساع وافتراق؛ «فوج» تجمُّع متماسك لا انتشار، تَتحرّك أجزاؤه معًا. - فوج ≠ نفش: «نفش» انفلاتٌ وتشتُّت بلا انضباط ولا قَود؛ «فوج» جماعة مُنقادة تُحشر أو تُلقى أو تَدخل في نظام واحد. الفرق الجوهريّ لـفوج ضمن الحقل: هو الجماعة الكثيفة المتحرّكة المُساقة نحو وجهة واحدة المُعامَلة كوحدة بشريّة واحدة.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: فرق. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بجماعات الناس وانتظامها في كتل. - مواضع الافتراق: صيغ «فرق» القرآنيّة (مثل فَرِيق، فِرۡقٖ) تَصف طائفةً يُميّزها وصفٌ أو حكمٌ أو انقسامٌ عن طائفة أخرى، فهي تقسيمٌ تمييزيّ؛ أمّا «فوج» فيَصف جماعة كثيفة متحرّكة مُساقة نحو مقصد، فالعنصر المضاف فيه الكثافة والحركة المشتركة لا التمييز. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأنّ «فرق» يَنظر إلى الجماعة من جهة ما يُميّزها أو يَفصلها، و«فوج» يَنظر إليها من جهة تماسكها وحركتها معًا؛ فلو وُضع «فريق» مكان «فوج» في النَّمل 83 أو الملك 8 لَسقط معنى الموجة المتدفّقة المُساقة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سءل1 في الآية · 129 في المتن
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة

سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السؤال طلبٌ موجَّهٌ من طرفٍ إلى طرف. تتّسع مواضعه من أسئلة الناس للنبيّ عن أمرٍ يحتاج بيانًا، إلى سؤال العباد ربَّهم عطاءً، إلى مساءلة الناس عن أعمالهم يوم الحساب، إلى السائل صاحب الحاجة الذي ثبت له حقّ. وقد ينقلب الفعل فيكون السائل مسؤولًا — وهنا تظهر صيغة المساءلة. الجامع في كلّ ذلك: طلبٌ يستدعي جوابًا أو إجابة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً؛ وسءل يطلب جوابًا أو شيئًا معيَّنًا. والبقرة 186 تجمعهما متمايزَين: ﴿سَأَلَكَ﴾ ثمّ ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ نادى رفع خطابٍ إلى مخاطب نادى يبرز الصوتَ ورفعَه؛ وسءل يبرز المطلوبَ المنتظَر جوابًا له حسب استخراجٌ ومحاسبةٌ على عمل حسب يركّز على الإحصاء والجزاء على ما عُمل؛ وسءل يركّز على استنطاق الجواب — والمساءلة سابقةٌ على الحساب لا هي هو طلب قصدُ مطلوبٍ وابتغاؤه طلب قد يكون قصدًا داخليًّا دون مخاطب؛ وسءل طلبٌ موجَّهٌ بالخطاب لا ينفكّ عن مسؤولٍ يُوجَّه إليه

اختبار الاستبدال: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال؛ والآية نفسها تثبت الفرق إذ تجمع الجذرين متمايزَين ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ — فالسؤال طلبُ جواب، والدعاء طلبُ استجابة. وفي النساء 32 ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ — لو وُضع «اطلبوا» موضع ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ لبقي قصدُ المطلوب وفات تلازُمُ الخطاب الموجَّه إلى مسؤولٍ بعينه؛ فالطلب يصحّ دون مخاطب، والسؤال لا يصحّ إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه. وفي الأنبياء 23 ﴿وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — لو وُضع «يُحاسَبون» لانتقل المعنى من الاستنطاق وطلب الجواب إلى الإحصاء والجزاء، وفات أنّ المساءلة سابقةٌ على الحساب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خزن1 في الآية · 13 في المتن
الحفظ والصون

خَزْنٌ = حِفظُ المَدخور في حَيزٍ مَحجوبٍ، لا يُخرَج منه إلا بإذن صاحبه. والخَزائن في القرآن جَمعٌ لما اختصّ الله بمُلكه واختصّ خَزنةُ النار والجنة بالقِيام عليه أمرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخَزائن لله في الكون، والخَزَنة مَأمورون في الآخرة.

فروق قريبة: يَفترق «خزن» عن جذور الحِفظ القريبة في وجوه بيّنة: - يختلف عن «حفظ»: «حفظ» عامٌّ يَشمل أيّ صَون أيًّا كان مكانه أو هيئته، بينما «خزن» يَخصّ حَيزًا مُسمّى (خَزائن) وقِوامةً على الإخراج (خَزَنة). - يقابل «كنز» في الحكم: «كنز» في القرآن يَأتي غالبًا في سياق الذمّ (﴿يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ﴾ التوبة 34)، وليس مجرّد ادّخار بل تَقنيةٌ مرفوضة. مقابل ذلك «خزن» مع «خَزائن» لله لا يَنطوي على ذمٍّ البتّة — بل يَنطوي على الاختصاص والسيادة. - يختلف عن «حرز»: «حرز» صَون من خطرٍ خارجيّ، بينما «خزن» يَنصبُّ على المُدَّخَر في نفسه لا على خطرٍ يَتهدَّده.

اختبار الاستبدال: لو قيل «وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا مَكۡنُوزُهُۥ» لاختفى معنى الإخراج المُنظَّم، وتَلوَّن المعنى بالبُخل المَذموم. ولو قيل «مَحۡفُوظُهُۥ» ذَهب معنى الحَيز المُسمَّى. «خَزَآئِنُهُۥ» تَجمع: الحَيز + المَخزون + قابليّة الإخراج بقَدَر — وهي الثلاثة معًا ما لا يُؤدّيها بديلٌ آخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي مطلق لا توقّع فيه.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نذر1 في الآية · 130 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق

نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الإنذار والنذر التعبدي في زاوية واحدة: تبعة معلنة قبل تمامها؛ فالإنذار يسبق العذاب أو الحساب ليحذر السامع، والنذر يسبق الوفاء ليصير الشيء لازما في عهد صاحبه.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4)؛ فبشر تقديم خير منتظر قبل بلوغه، ونذر تقديم تبعة مخوفة قبل وقوعها. والاتجاهان متضادان والبنية واحدة. حذر الحذر استجابة المُنذَر وثمرته في المتلقّي، لا فعل المُنذِر؛ يدلّ عليه اقتران الجذرين في ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (التوبة 122). فالنذير يُبلِّغ، والحذر هو الأثر المطلوب لمن بُلِّغ. خوف الخوف أثر وجداني في القلب، ونذر فعل تبليغ أو التزام سابق؛ وقد يقع الإنذار ولا يقع الخوف (البقرة 6). وعد الوعد يثبت خبرًا مستقبلًا مجرّدًا، ونذر يضيف إليه جهة التحذير من التبعة أو الإلزام بالوفاء.

اختبار الاستبدال: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين متتاليتين. قبلها تعرض السورة الخلق بلا تفاوت ولا فطور، ثم الإعداد لعذاب السعير، ثم مصير الكافرين بربهم، ثم الآية السابعة التي تصف شهيق النار وفورانها عند دخول الأفواج. على هذا التدرج تأتي الآية الثامنة لتوصل الفوران بسؤال الخزنة: لا تكتفي بامتداد الوصف، بل تزيد عليه قيام الحجة وسؤال التقريع. أما بعدها فالآية التاسعة تجيء بـ«بَلَى قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبۡنَا» مما يثبت أن سؤال الخزنة لم يكن بلا جواب، ثم تعرض الآية العاشرة اعترافهم بضياع السمع والعقل، ثم يأتي الختم باعتراف بالذنب. في المقابل يبرز من يخشى ربه بالغيب في الآية الثانية عشرة، وتكشف الآية الثالثة عشرة أن الله عليم بذات الصدور. هذا يوسع مدلول السؤال: ليس مجرد حجة لسانية، بل مساءلة تشمل ما في الصدور من سمع وعقل وقول لو استعملوا فيه النذير. فحجة الآية الثامنة مدعومة بخاتمة السورة من جهتين: العذاب الذي يجمع الغيظ والسؤال، والغفران الموعود لمن لم يهمل الإنذار في حياته. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

  • سياق قريبالمُلك 3

    ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ

  • سياق قريبالمُلك 4

    ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ

  • سياق قريبالمُلك 5

    وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 6

    وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

  • سياق قريبالمُلك 7

    إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ

  • الآية الحاليةالمُلك 8

    تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ

  • سياق قريبالمُلك 9

    قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ

  • سياق قريبالمُلك 10

    وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 11

    فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 12

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ

  • سياق قريبالمُلك 13

    وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

[{'fromroot': 'فوج', 'ayahs': [8], 'type': 'verseref', 'summary': '1. هيمنة سياق الحشر (4 من 5 = 80٪): أربعة مواضع من خمسة في سياق الحشر الجمعيّ: حشر يوم القيامة (النَّمل 83، النَّبَإ 18)، واقتحام النار والإلقاء فيها (صٓ 59، المُلك 8). الجذر بنيويًّا قرآنيّ آخرويّ بالدرجة الأولى. 2. الموضع المُستثنى (النَّصر 2) يَعكس الاتجاه: الموضع الخامس وحده «يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا» يَكسر الإطار الآخرويّ ويُسقط البنية على الدخول في الدين. الانفراد ذو وظيفة — يَنقل الجذر.', 'url': '/stats/surah/67-الملك/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]