السورة 67 في القُرءان الكَريم

30 آية 333 قَولة جزء 29 صَفحة 562–564 مراجعة أغسطس 2026
حجّة السورة

خيط سورة المُلك الناظم — من مدلولات آياتها

تبني السورة حجّةً واحدة محكمة تثبت أن الملك والقدرة والخلق والإمداد والمصير بيد مرجع واحد، فلا يملك الإنسان أن يعزل معاشه أو باطنه أو عاقبته عن هذا السلطان. يعقد الافتتاح الأصل في ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾، ثم يحوّل القدرة إلى خلق للموت والحياة امتحانًا للعمل، وإلى نظام علويّ يعجز البصر المردود عن العثور على خلل فيه. ومن هذا الأصل لا يكون الوعيد خبرًا مجرّدًا: فمَن كفر بربّه يلقى مصيرًا تتقدّم فيه الحجة على الاعتراف، إذ يثبت الداخلون مجيء النذير ثم يقرّون بأنهم عطّلوا السمع والعقل. وفي مقابلة ذلك، الخشية بالغيب هي الاستجابة قبل أن تنقلب العاقبة مشاهدة، ولها مغفرة وأجر.

ثم تُحكَم الحجة باختبار وجوه الاعتماد التي قد توهم الاستقلال: السر والجهر لا يحجبان ما في الصدور، والأرض الذلول قابلة للخسف، والسماء مجال للحاصب وللطير الذي لا يمسكه إلا الرحمن، ولا جند ولا رازق يقوم مقامه. ثم يفضح طلب التوقيت، فيُرد علمه إلى الله ووظيفة النذير إلى الإبانة، وينتهي البرهان إلى الماء: مورد يظنونه لهم قد يغور، فلا يملكون إعادته. هكذا تحسم السورة أن كل موضع أمن أو رزق أو علم أو مآل مردود إلى المالك الواحد، وأن إنكار ذلك لا يبدّل الحقيقة بل يكشف موقع صاحبه منها.

  • أصل الملك وامتحان الخلقآية 1، آية 2، آية 3، آية 4، آية 5

    يفتتح هذا المحور بإسناد الملك والقدرة إلى جهة واحدة، ثم يبيّن أن الخلق مجال ابتلاء وأن السماوات شاهد قابل للفحص على الإحكام. فالأمر بردّ البصر لا يطلب تسليمًا مجردًا، بل يجعل عجزه عن الفطور دليلًا داخل الحجة. وتأتي زينة السماء ووظيفتها لتصل الإحكام المشهود بتدبير العلو والوعيد، فتسلّم للمحور التالي سؤال العاقبة على أساس برهان قد سبق عرضه.

  • المصير بعد قيام الحجةآية 6، آية 7، آية 8، آية 9، آية 10، آية 11، آية 12، آية 13، آية 14

    ينقل هذا المحور الملك من دليل الخلق إلى حكم المصير: يُسمّى العذاب ثم يُدخل فيه المخاطَبون قهرًا، ويقترن ألم الدار بسؤال الخزنة عن الإنذار. جوابهم يثبت البلاغ والتكذيب وتعطيل السمع والعقل، فيغدو الاعتراف إغلاقًا للحجة لا مخرجًا منها. وبعده تقام المقابلة بخشية الغيب، ثم يثبت علم السر والجهر وعلم الخالق بما خلق؛ وبذلك يربط المحور بين ظاهر العاقبة وباطن الموقف قبل أن ينتقل إلى اختبارات الاعتماد في العالم المشهود.

  • تفكيك الأمن والاعتمادآية 15، آية 16، آية 17، آية 18، آية 19، آية 20، آية 21، آية 22

    بعد إحاطة العلم بالباطن، يعرض هذا المحور الأرض والسماء والطير والرزق والنصر بوصفها ميادين اعتماد لا مصادر مستقلة. تذليل الأرض يأذن بالمشي والأكل لكنه ينتهي بالنشور، ثم يهدم سؤال الخسف والحاصب أمن الثبات. وسابقة النكير، وإمساك الطير، ونفي الجند والرازق البديل، تتراكم لتكشف الغرور والعتو. وتنتهي السلسلة بصورة المشي المكب في مقابل السوي، فتسلّم إلى بيان أن أدوات الإدراك نفسها كانت متاحة للمخاطبين.

  • الإنشاء والحشر ومراوغة الموعدآية 23، آية 24، آية 25، آية 26، آية 27

    يستأنف هذا المحور من حواس المخاطبين وأفئدتهم ليجعل قلة الشكر خللًا في استعمال أدوات الهداية، ثم يمدّ خط الإنشاء إلى الذرء في الأرض والحشر إليه. عندئذ يظهر سؤال الوعد لا طلبًا للبيان بل نقلًا للخصومة إلى التوقيت. يرد القصرُ العلم إلى الله ويضبط النذير بوظيفته، ثم يأتي مشهد الرؤية القريبة ليحوّل الوعد من مادة دعوى إلى واقع يسوء الوجوه. ومن هنا يمهّد المحور للجواب الأخير الذي ينزع الاعتراض من الأشخاص ومن وهم التملك.

  • المرجع الواحد وخاتمة الافتقارآية 28، آية 29، آية 30

    يمنع هذا المحور تعليق المصير على هلاك جماعة البلاغ أو رحمتها، لأن سؤال الإجارة يردّ الكافرين إلى عجزهم عن دفع العذاب. ثم يعيّن الرحمن مرجع الإيمان والتوكل ويؤخر الفصل إلى علم آتٍ، فلا يتحول الرد إلى خصومة أشخاص. وتختم السورة بفرض الماء الغائر: بعد العلم والمصير والجوار، يبلغ البرهان مورد الحياة الأقرب، فيظهر أن ما ينسبه المخاطبون إلى أنفسهم لا يملكون إعادته إذا احتجب.

تبدأ الحركة من إعلان الملك والقدرة، ثم تُنزّل هذا الإعلان في خلق الموت والحياة وفي نظام السماوات الذي يُمتحن بالبصر: ﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ﴾، فيرجع الفاحص لا الخلق هو محل النقص. ومن إحكام العلو تنتقل إلى عذاب من كفر، لا لتقف عند التصوير، بل لتجعل الدار نفسها مجلس مساءلة: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ﴾. يثبت الجواب مجيء النذير ثم يكشف أن التكذيب وتعطيل السمع والعقل هما أصل المصير، فتقابله خشية بالغيب تحت علم لا يحجبه سر ولا جهر. بعد ذلك تختبر السورة الأمن في الأرض والسماء، والنصر والرزق، وتحوّل انكباب المعاند إلى صورة طريقه. ثم تردّه إلى حواسه وإنشائه وذَرئه وحشره، فيسأل عن الموعد تحديًا؛ فيُحصر علمه عند الله ويقع الوعد مرئيًا. والخاتمة تدفع الاعتراض عن مصير المبلّغ إلى الرحمن، ثم تجعل ماءهم نفسه فرضًا كاشفًا: ما بدا قريبًا مملوكًا قد يغور، فيظهر أن مورد الحياة والمصير معًا خارج دعوى الاستقلال.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 333 قَولة في 30 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 33 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 9 تتجمع هذه الآية عند مفصل كثيف من الإيقاعات: ﴿إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا﴾ و﴿إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾، فيتلاحم الحصر مع قلبهم دعوى الضلال على المنذرين.
  • آية 15 يتكرر في هذه الآية تركيب ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ﴾، فيثبت التعيين بالفعل الذي يردّ تذليل الأرض إلى مرجع واحد.
  • آية 23 تتلاحم في الآية عبارتا ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ﴾ و﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾ لتتتابع أدوات الإدراك قبل الحكم على قلة الشكر.
  • آية 25 هذه الآية موضع مفصلي في الحركة: يتكثف فيها السؤال ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ قبل أن يرد القصر على دعواه.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية افتتاح بنيويّ يربط ثلاثة عقد: ﴿تَبَٰرَكَ﴾ لا تقدّم الملكَ بوصفه سلطانًا عاريًا، بل تدخله من باب التعالي الإلهي الذي تُحصر مساندته في اسم الله وربّه وملكه دون سواه — فيكون الملك من لحظة ذكره مباركًا متعاليًا لا حيازةً قهريّة. ثم يفتح ﴿ٱلَّذِي﴾ طريق التعريف بالصلة اللاحقة لا بالتسمية، فتصير صفتا ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ و﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ معًا هويّة المرجع لا خبرَين عارضَين. وقلب الآية ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ يحوّل الملكَ من نسبةٍ قانونيّة إلى حوزة تصرّف فاعلة ممسوكة، ويتوِّجها ﴿قَدِيرٌ﴾ بأن الممسوك لا…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن سلطان الله لا يحيط بالأشياء بعد وجودها فحسب، بل يخلق طرفي مجال الإنسان: الموت والحياة، ثم يجعلهما موضع إظهار عملي لا سؤالًا نظريًا. ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ﴾ تنقل الخلق من خبر القدرة إلى ميدان كشف الأحسن عملًا، و﴿أَيُّكُمۡ﴾ تجعل التمييز داخل المخاطبين أنفسهم لا في جنس مجهول. وتقديم ﴿ٱلۡمَوۡتَ﴾ على ﴿وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ يمنع اختزال الحياة في متاع ممتد؛ فالحد الذي يقطع الحياة حاضر في صدر المجال، والحياة مرحلة ظهور لا ملك ذاتي للإنسان. والخاتمة ﴿وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ﴾ تمنع قراءة الابتلاء كعبث أو قهر مجرد:…
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تحويل إحكام خلق الرحمن من تقرير مُتلقَّى إلى مجال فحص مردود على نفسه: ﴿ٱلَّذِي﴾ يعقد الآية بسلسلة التعيين السابقة — صاحب الملك، خالق الموت والحياة، ثم خالق السماوات — فلا يكون الخلق خبرًا معلقًا بل صفةً كاشفة للمالك القادر. ﴿خَلَقَ﴾ يثبت أصل الإنشاء المقدر، و﴿خَلۡقِ﴾ يعيد الجذر مصدرًا فيجعل أثر الإنشاء مجالًا قائمًا للفحص، لا خبرًا ماضيًا. ﴿سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا﴾ تضبط البنية عددًا وتراكبًا معًا، فتكون السماوات منظومةً لا علوًا مبهمًا. ﴿مَّا تَرَىٰ﴾ مع ﴿مِن تَفَٰوُتٖۖ﴾ تنفي كل فرد من اختلال النسق. ثم تتحول…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن طلب الخلل في خلق الرحمن لا ينتهي إلى كشف عيب في السماء، بل إلى رجوع أداة الفحص نفسها مهزومة مستنفدة. الآية لا تُعلن سلامة الخلق بخبر مباشر، بل تُقيمها بإظهار فشل الفاحص. تبدأ بـ﴿ثُمَّ﴾ فتجعل ما يأتي مرحلة لاحقة بعد سؤال الفطور في الآية الثالثة، وليست استئنافًا مبتدأً. ثم تجعل ﴿ٱرۡجِعِ﴾ و﴿كَرَّتَيۡنِ﴾ فحصًا بضغط مضاعف لا نظرة عابرة. تكرار ﴿ٱلۡبَصَرَ﴾ ثم ﴿ٱلۡبَصَرُ﴾ يحوّل الملكة من مفعول مأمور بالذهاب إلى فاعل ينقلب راجعًا، فتنعكس الحجة على أداة النظر نفسها. و﴿إِلَيۡكَ﴾ ترد النتيجة إلى المخاطب نفسه لا…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تُثبت أنّ جمال السماء الأقرب ليس زينةً منفصلةً عن الحكم الكونيّ، بل منظومة ذات وجهين متلازمين لا ينفصلان: وجه للناظر المدعو إلى ردّ البصر حتى يرجع خاسئًا حسيرًا، ووجه دفاعيّ خفيّ لا يُدرَك بالنظر وحده. ﴿وَلَقَدۡ﴾ تصل الخبر بما قبله من خلق وقدرة وطباق، و«ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا» يُحدّد مجال الزينة في الطبقة الأقرب لا في مجموع السماوات ولا في معنى الحياة الحاضرة. «بِمَصَٰبِيحَ» تجعل الزينة أعيانًا مضيئةً قابلةً للتصيير، و«وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ» يحوّل هذه الأعيان من موضع الجمال إلى موضع…
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تبني حكمًا محكمًا على جماعة معرّفة بصلة فعلية لا باسم: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾. اللام تجعل العذاب جهة اختصاص واستحقاق، وفعل الكفر الماضي الجمعي يثبت ستر الحق على جماعة أتمّت فعلها، والباء في ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ لا تجعل الكفر رفضًا نظريًا بل نقضًا لعلاقة ربوبية قائمة عليهم. ثم يجمع النص بين إيقاع الجزاء المؤلم ﴿عَذَابُ﴾ وتعيين داره ﴿جَهَنَّمَ﴾، ويختم بحكم ذم إنشائي على المآل: ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾. فالآية تبني شبكة رباعية: جماعة معيّنة بفعل ستر موجّه إلى ربهم، جزاء مؤلم منسوب إلى دار مسماة، ومآل محكوم…
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تكشف أن أول ما يواجه الملقى في جهنم قهرًا ليس منظرًا ولا حرارة، بل صوتٌ منسوب إلى النار نفسها وهي في حال اندفاع فائر. «إِذَآ» لا تفتح زمنًا مطلقًا بل تشدّ اللحظة بجوابها: الإلقاء هو المفتاح والسماع هو الجواب. «أُلۡقُواْ فِيهَا» ينقل الدلالة من اقتراب أو دخول اختياري إلى وقوع قهري يجعلهم داخل وعاء بعينه. ثم تنقلب ﴿سَمِعُواْ﴾ من مسار استقبال الوحي في السياق المتكرر إلى مسار إدراك صوت العذاب. و«لَهَا شَهِيقٗا» تسند الصوت إلى جهنم لا لمن هم فيها، فتجعل النار ذات حضور سمعي مختصّ بها. و«وَهِيَ تَفُورُ» حال مصاحبة…
  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن دار الجزاء تجمع قطبين لا ينفصلان: شدة العذاب المحتقن في النار، وقيام الحجة بسبق الإنذار. صدر الآية يرسم النار على حافة التفصل من الغيظ: ﴿تَكَادُ﴾ تمنع حمل المشهد على وقوع التمزق التام فتبقيه ضغطًا متصاعدًا، و﴿تَمَيَّزُ﴾ لا تصف قطعًا حسيًا بل فصلًا يكشف شدة ما في النار من داخلها. أما «كُلَّمَآ» فتحول هذا المشهد من حادثة فريدة إلى نظام دائب: كل إلقاء لفوج يلزمه سؤال الخزنة. وسؤال «أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ» ليس طلب خبر، بل تقريع يحول الإنذار السابق إلى حجة قائمة تقطع عذر كل موجة داخلة.

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 9 — افتح صفحة الآية ↗ الاعتراف يبدأ بإسقاط العذر
    أول ما يقولونه ليس تبريرًا ولا تساؤلًا، بل إقرار مباشر بأن النذير جاءهم وثبت مجيئه — قبل أي كلام آخر.
  • آية 25 — افتح صفحة الآية ↗ لا تبحث الآية عن تاريخ
    السؤال عن «متى» في هذا الموضع ليس طلب جدول زمني، بل نقل للخصومة من صدق الإنذار وحتمية الحشر إلى توقيت الوقوع؛ وهذا النقل هو الذي يردّه الجواب التالي بحصر العلم عند الله.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ ليست آية ملك فقط
    الآية تبني الملك داخل البركة والقدرة معًا، فلا يصحّ فصل ﴿ٱلۡمُلۡكُ﴾ عن افتتاح ﴿تَبَٰرَكَ﴾ ولا عن خاتمة ﴿قَدِيرٌ﴾ — السلطان هنا مبارك بطبعه ونافذ القدرة.
  • آية 30 — افتح صفحة الآية ↗ الماء المضاف ليس مضمونًا
    حين تقول الآية «مَآؤُكُمۡ» فهي لا تثبت ملكًا آمنًا بل تعرض ما يحسبه الإنسان له ثم تكشف قابليته للغور. الإضافة توهم الضمان والفرض يهدمه.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ الآية ليست عن الحياة وحدها
    الموت والحياة مخلوقان معًا في نظام واحد، فلا تقرأ الحياة كمتاع مستقل ولا الموت كفناء منفصل؛ كلاهما مجال إظهار العمل بين حدين مقدرين.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ الحجة تبدأ من التعيين
    الآية لا تقدم السماوات كمشهد مستقل بل تعيّن خالقها من أول السورة — صاحب الملك، خالق الابتلاء — ثم تجعل إحكام خلقه شاهدًا يُعاد إليه البصر.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ الحجة تعود إلى الفاحص
    الآية لا تكتفي بأن السماء بلا فطور، بل تجعل البصر نفسه يرجع إلى صاحبه شاهدًا بعجزه. الخلل المبحوث عنه لم يظهر في الخلق؛ الذي ظهر هو حدّ الفاحص.
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ الزينة ووظيفة الحراسة وجهان لا ينفصلان
    الآية تجعل ما يراه الإنسان زينةً داخل وظيفة كونية دفاعية. المصابيح لا تفقد كونها زينةً، لكنها لا تقف عند الزينة؛ الجمال والحراسة معًا في الشيء نفسه.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

  • ءَأَمِنتُمجذر ءمنلا ترد إلا في هذه السورة

    استفهام إنكاري عن أمنهم من خسف الأرض.

  • أَصۡبَحَجذر صبحلا ترد إلا في هذه السورة

    تحول ماء المخاطبين إلى غائر.

  • أَهۡلَكَنِيَجذر هلكلا ترد إلا في هذه السورة

    ذهاب جماعة الدعوة نفسها في سؤال احتجاجي

  • بِيَدِهِجذر يديلا ترد إلا في هذه السورة

    بِيَدِهِ في ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ نسبةُ الملك المطلق إلى الله: ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾؛ والمدلول: انفرادُ الله بملك كلّ شيء وتصرّفِه فيه، مقرونًا بالقدرة المطلقة ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾.

  • تَفَٰوُتٖۖجذر فوتلا ترد إلا في هذه السورة

    ما فات لا يرجع للحزن، والفوت في الأخذ منفي، والتفاوت في الخلق منفي؛ وتخص هذه الوحدة نفي التفاوت في خلق الرحمن.

  • تَفُورُجذر فورلا ترد إلا في هذه السورة

    فوران جهنم مع الشهيق عند إلقائهم فيها.

أسماء الله وأوصافه في السورة

ما ورد في هذه السورة من أسماء الله وأوصافه المحقَّقة داخليًّا، بمواضعه، من طبقة الأسماء (506 مداخل). صفحة أسماء الله الكاملة ↗

  • الرحمن4 في السورة · 48 في المصحفالآيات: 3، 19، 20، 29الجذر ↗
  • الله3 في السورة · 1,730 في المصحفالآيات: 9، 26، 28الجذر ↗
  • إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ1 في السورة · 1 في المصحفالآيات: 28الجذر ↗
  • العزيز1 في السورة · 84 في المصحفالآيات: 2الجذر ↗
  • الغفور1 في السورة · 62 في المصحفالآيات: 2الجذر ↗
  • بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ1 في السورة · 1 في المصحفالآيات: 19الجذر ↗
  • عليم1 في السورة · 82 في المصحفالآيات: 13الجذر ↗
  • عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا1 في السورة · 35 في المصحفالآيات: 1الجذر ↗

أدعية السورة

مواضع الدعاء في هذه السورة من طبقة الأدعية (181 دعاء محقَّقًا بمعايير داخليّة). صفحة الأدعية الكاملة ↗

  • ﴿قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾
    آية 29 · القائل: أمر إلٰهيّ لمحمد ﷺ بالقول · عِلم وحِكمَة، تَوَكُّل وحَسب

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

أزواج يحضر طرفاها في السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • «الرَّحۡمَٰن» اسمٌ مُتَصَدِّرٌ و«الرَّحيم» صِفَةٌ خاتِمَةبنيوي · الجذور: رحم
  • الأبصار في القرءان — آلة فاعِلة في الدُّنيا، مَقهورَة في القيامَةبنيوي · الجذور: بصر
  • ترتيب التعليم والتزكية: التعليم يسبق في الدُعاء، والتزكية تسبق في الفِعل الإلهيّتقابلي · الجذور: علم
  • تَقَدُّم السَّمع على البَصَر في الوَصف المُزدَوِج «سَميع بَصير»تقابلي · الجذور: بصر
  • تَكاثُف اسم «الرَّحْمَٰن» في السورة التي تَردّ دَعوى الوَلَدبنيوي · الجذور: رحم
  • حَصر صيَغ الاستِنطاق ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ و﴿أَرَءَيۡتَ﴾ في المُجَرَّد دون الإفعالبنيوي · الجذور: رءي

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • النار والعذاب والجحيم تظهر عبر: سعر، حصب
  • الضمائر وأسماء الإشارة تظهر عبر: هي، ءنا، ءيي
  • الأخذ والقبض تظهر عبر: قبض، مسك
  • الأمم والشعوب والجماعات تظهر عبر: نفر، جند، فوج
  • الماء والأنهار والبحار تظهر عبر: لجج، موه، غور

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 9 درجة محوريّة: 16
    كثافة مركبات: 13 · قولات دالّة: 1
    ﴿قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←
  2. آية 25 درجة محوريّة: 16
    كثافة مركبات: 16
    ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • سورة الملك هي أعلى سورة ورودًا للجذر بثلاثة مواضع، وكلها في سياق العذاب وأهله.
  • ﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (الملك ١٣).
  • 3. القبض دائمًا فعل لحظي، والإمساك دائمي: لم يَرد في القرءان «قابض» اسم فاعل ولا «قبيض» صفة مشبَّهة — لأن القبض حركة لا حال. حين يُراد التعبير عن الحال الدائمة، يُستعمل «مسك» («ما يُمسكهنّ» في الملك 19 نفسها بعد «يقبضنَ»). تركيب لطيف: الطير «تَقبض» (فعل لحظي)، والله «يُمسك» (حال دائمة).
  • في الملك:٢٢ تقابل بنيوي صريح بين ﴿أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾. فتكرار المشي، ومقابلة المكبّ بالسوي، يحددان الجذر بضدّه.

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ﴾
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ﴾
  • ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ﴾
  • ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾
  • ﴿أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾
طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

الإيقاعات المتكرّرة

يرصد هذا القسم العبارات المتكررة التي تظهر داخل السورة أو يتركز حضورها فيها. فائدته كشف الجمل القرءانية التي تصنع إيقاعًا داخليًا أو لازمة معنوية قابلة للتتبع. صفحة الإيقاعات الكاملة ↗

الإدماجات اللفظيّة

يعرض هذا القسم القَولات التي تحمل دمجًا بنيويًا داخل القَولة، مثل اتصال الأصل بضمائر أو لواحق. فائدته أن يرى القارئ كيف تتحول البنية اللفظية إلى موضع تحليل، مع أن الحكم غالبًا بنيوي لا دلالة خاصة بكل موضع. صفحة الإدماجات الكاملة ↗

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • صحب3 باب: أَصْحَاب — جَمع المُلازَمة المَصيريَّة، الصَّاحِب — اسم الفاعل المُعَرَّف (المُلازِم بِالجَنب)، صَاحِب — اسم الفاعل المُفرَد (المُلازَمة الفَرديَّة)
  • بلو4 باب: أُبۡلِيَ — الإفعال (الكَشف يَوم القيامَة)، ابتِلاء — أَسماء ومَصادِر الافتِعال، ابۡتَلى — الافتِعال (التَقدير المَخصوص)، بَلا — المُجَرَّد (الاختِبار الكاشِف)
  • حشر3 باب: الأَسماء والمَصادِر — حَشۡر · مَحۡشورَة · ٱحۡشُرُواْ، حَشَرَ — المَبنيّ لِلفاعِل (سَوق بِفاعِل ظاهِر)، حُشِرَ — المَبنيّ لِلمَفعول (انتِهاء المَحشورين إلى مَوقِفهم)
  • نفر3 باب: نَفَرَ — المُجرَّد (الخروج الجَماعيّ المأمور)، نُفُور — مَصدَر الارتِداد النافِر، ٱنفِرُواْ / مُستَنفِرَة — الأمر بالنَّفر وصيغة الاستِنفار
  • جور6 باب: أَجَارَ / يُجِيرُ — الإفعال (إنشاء العِصمَة)، تَجَاوَرَ — التَفاعُل (التَلاصُق في الجَمادات)، جَارَ — المجرَّد (اسم الفاعِل بِوَجهَيه)، جَاوَرَ — المُفاعَلَة (التَبادُل في المُجاوَرَة)، ٱسۡتَجَارَ — الاستِفعال (طَلَب العِصمَة)، ٱلۡجَار — الاسم (المُلاصِق المَحفوظ)
  • عرف6 باب: الأَسماء والمَصادِر، الإفعال (أَفۡعَلَ)، الافتِعال (ٱفۡتَعَلَ)، التَّفاعُل (تَفاعَلَ)، التَّفعيل (فَعَّلَ)، المُجَرَّد (فَعَلَ)
  • دنو4 باب: أَدۡنَى/يُدۡنِينَ — الإفعال الفِعليّ (تَقريب مُتَعَدٍّ)، أَدۡنَىٰ/الۡأَدۡنَىٰ — اسم التَفضيل (الأَقرب رُتبةً وحُكمًا)، دَنَا — المجرَّد (القُرب الحسّيّ اللازم)، ٱلدُّنۡيَا — الاسم (الحَياة القَريبة الحاضرة)

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 9 اختبار «بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا» — لو استبدلت ﴿بَلَىٰ﴾ بجواب عام أو بـ«نعم» لضاع رد السؤال المنفي ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ﴾؛ «نعم» تجيب السؤال الموجب، و﴿بَلَىٰ﴾ تعيد الإثبات بعد النفي. ولو حذفت ﴿قَدۡ﴾ بقي المجيء إقرارًا لفظيًا دون ثبوت يلصقه بالوقوع في مقام المحاسبة.
  • آية 25 موازنة ﴿وَيَقُولُونَ﴾ — لا تقوم «قالوا» مقامها لأنها تحبس المقالة في حدث ماضٍ منقطع عمّا قبله؛ ولا «يقولون» المجردة لأنها تفصل القول عن حال المكذبين المبنيّ في الآيات السابقة. الضائع هو كون السؤال ثمرةً متجدّدة من لجاج متأصّل، لا خبرًا عابرًا.
  • آية 1 موازنة ﴿تَبَٰرَكَ﴾ — لو أُبدلت بـ«عظُم» أو «كرُم» لضاع أن افتتاح الملك مُقيَّد بتعالي الخير الإلهي الحاكم؛ العظمة تُعطي الرفعةَ دون اتّصال بالخيريّة المتعالية، والكرم يُعطي الشرفَ أو الجود دون حصر تبارك في اسم الله وملكه. ﴿تَبَٰرَكَ﴾ هي التي تجعل الملك مباركًا في أصله لا في مآله فقط.
  • آية 30 اختبار «مَآؤُكُمۡ» — لو استُبدلت بـ«الماء» ضاعت مواجهة المخاطبين بما يعدّونه لأنفسهم خاصّةً. الحجة قائمة على نسب الماء إليهم أوّلًا ثم تعجيزهم عن ردّه؛ التعريف بالأل يسوّي بين المخاطبين وغيرهم ويُفقد الآية وخزها الشخصيّ.
  • آية 3 تمييز ﴿خَلَقَ﴾ عن «جعل» و«فطر» و«أنشأ» — لو قيل «جعل سبع سماوات» لانتقل التركيز من أصل الإنشاء المقدر إلى تعيين حال أو وظيفة بعد وجود مفترض — وهذا يهدم الحجة التي تبني إحكام البناء على الإيجاد لا على التشكيل اللاحق.
  • آية 5 استبدال ﴿زَيَّنَّا﴾ بالحسن — الحسن يُحكي صفةً قائمة في الشيء ذاته، أما ﴿زَيَّنَّا﴾ فيُثبت فعل الإبراز الإلهي القاصد. يضيع بالاستبدال أنّ الزينة حدث تدبير موصول بدعوة النظر في الآيتين السابقتين، لا مجرد صفة جمال كانت موجودة.

من لطائف الرسم

  • آية 9 محسوم: انفردت «فَكَذَّبۡنَا» بهذا الموضع — الصورة «فَكَذَّبۡنَا» في المُلك ٩ تثبت خصوصية موضع الاعتراف بتكذيب النذير بصيغة الفاء والمتكلمين معًا، وهي بنية مركبة موضعية. لكنه لا ينشئ قاعدة عامة في جذر كذب إلا بعد مسح مستقل لكل صور الجذر — الحكم هنا موضعي.
  • آية 25 الفرق بين وحدة القَولة والصورة المكتوبة — المحسوم في هذه الآية أن التحليل يبنى على الوظيفة داخل التركيب. ﴿هَٰذَا﴾ يقرّب الوعد في مقام السؤال، و﴿إِن﴾ تفتح شرط الصدق، ولا يلزم من اختلاف صور الرسم في أبواب أخرى فرق دلالي مستقل هنا.
  • آية 1 رسم ﴿تَبَٰرَكَ﴾ — أثرها الحقيقيّ في الآية مستمَدّ من مدلول القولة وحصرها في الاسم والملك، لا من الرسم وحده. يتناوب رسمُ هذه القَولة بين صورتين: ﴿تَبَارَكَ﴾ في ٤ مواضع، و﴿تَبَٰرَكَ﴾ في موضعين — الرَّحمٰن ٧٨ · المُلك ١. وهذا الموضعُ على الصورة ﴿تَبَٰرَكَ﴾.
  • آية 30 رسم «مَآؤُكُمۡ» و«مَآؤُهَا» — المحسوم داخليًّا أن «مَآؤُكُمۡ» في هذه الآية تجعل الماء منسوبًا إلى المخاطبين قبل فرض الغور. الفرق الدلاليّ المحسوم ليس في شكل الهمزة بل في الضمير: هنا ماء المخاطبين في تحدٍّ مباشر. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿مَآؤُكُمۡ﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها.
  • آية 3 رسم ﴿سَمَٰوَٰتٖ﴾ — الفرق الدلالي المحسوم من السياق والعدد والصفة لا من الرسم وحده. يتناوب رسمُ هذه القَولة بين صورتين: ﴿سَمَٰوَٰتٖ﴾ في ٤ مواضع، و﴿سَمَٰوَاتٖ﴾ في موضعٍ واحد — فُصِّلَت ١٢. وهذا الموضعُ على الصورة ﴿سَمَٰوَٰتٖ﴾.
  • آية 5 رسم الزينة والسماء — المحسوم: ﴿زَيَّنَّا﴾ تحضر بصورتها هذه في سياق السماء الدنيا وغيره دون اختلاف داخل الصيغة. أما «ٱلسَّمَآءَ» فإحدى صور «السماء» المعربة، وتظهر صور الرفع والجر والوقف في المعطى.

التَعريف بِأل

يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗

في هذه السورة: 7 تَقابُل مَنشور، و4 لَفظ يَلزَمُه التَعريف.
  • العذاب عذاب بِأل 0 · نَكِرة 3

    «العذاب» هو العذابُ المعيَّن الذي تعرفه ويُنتظَر، و«عذابٌ» عذابٌ يُخبَر عنه ويُوصَف أوّلَ مرّة حتى تعرفه.

    نَكِرةً: عذاب3 موضع
    آية 5وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ
    مِن جَذر «عذب» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • العلم علم بِأل 1 · نَكِرة 0

    «العلم» هو العلمُ المعيَّن الذي يُذكَر مَنبعُه ومَحلّه، و«علمٌ» علمٌ مّا يُضاف إلى متعلَّقه فيُعرَف به.

    بِأل: العلم1 موضع
    آية 26قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
    مِن جَذر «علم» — افتَح التَحليل الكامِل ↗
  • الخلق خلق بِأل 0 · نَكِرة 4

    «الخَلْق» هو الإيجاد كلّه المعروف الذي يبدؤه الله ويعيده، و«خَلْق» خلقٌ مفرد لا يتبيّن حتى يُوصَف: خلقٌ جديد.

    نَكِرةً: خلق4 موضع
    آية 2ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ
    مِن جَذر «خلق» — افتَح التَحليل الكامِل ↗

أَلفاظ تَلزَمها «أل» في السورة

أَزواج الرَسم التَوقيفيّ

يعرض هذا القسم أزواجًا يظهر فيها اختلاف الرسم مع تقارب النطق أو اتحاد الجذر. فائدته تنبيه القارئ إلى أن صورة القَولة في المصحف قد تحمل مسارًا كتابيًا يستحق المقارنة، لا مجرد اختلاف إملائي حديث. صفحة أزواج الرسم الكاملة ↗

  • سمٰوٰتسمٰوات
    إثبات/حَذف الأَلِف (بَعد خَنجَريّة)
    آية 3 (سمٰوٰت)
    ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾
  • تباركتبٰرك
    الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)
    آية 1 (تبٰرك)
    ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾