مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حصب في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر حصب في القرءان
دلالة جذر «حصب» في القرءان: حصب في هذه المواضع له استعمالان متمايزان: الحاصب الذي يرد مع الإرسال في سياق الوعيد أو الإهلاك، وحصب جهنم الذ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العذاب بالإغراق والإهلاك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حصب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر حصب في القُرءان الكَريم
حصب في هذه المواضع له استعمالان متمايزان: الحاصب الذي يرد مع الإرسال في سياق الوعيد أو الإهلاك، وحصب جهنم الذي يرد في سياق دخول النار. ولا يثبت النص هنا طبيعة الحاصب أو هيئة وقوعه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الحاصب يرد مع الإرسال في سياق الوعيد أو العذاب، وحصب جهنم يرد مع ذكر النار والورود إليها. فلا يجعل الرمي حدًا لازمًا للجذر من هذه المواضع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حصب
تتوزع مواضع حصب بين استعمال الحاصب واستعمال حصب جهنم. يأتي الحاصب في أربعة مواضع مع فعل الإرسال، في سياق إنذار أو أخذ بالعذاب. ويأتي حصب جهنم في موضع الأنبياء، ثم يذكر النص ورود المخاطبين وما يعبدون النار. فالحد المستفاد من المواضع هو: حاصب مرسل في سياق العذاب، وحصب مقترن بجهنم والورود إليها. ولا تعين المواضع طبيعة الحاصب أو كيفية أثره.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حصب
الشاهد المركزي: سورة العَنكبُوت ٤٠ — ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا﴾ الحاصب هنا نوع عذاب مرسل يختلف عن الصيحة والخسف والإغراق المذكورة في الآية نفسها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿حَاصِبٗا﴾ | 2 | وردت بعد فعل الإرسال على الناس أو القوم. سورة الإسرَاء ٦٨، سورة العَنكبُوت ٤٠. |
| ﴿حَاصِبًا﴾ | 1 | وردت مع إرسالها على قوم لوط واستثناء آل لوط. سورة القَمَر ٣٤. |
| ﴿حَاصِبٗاۖ﴾ | 1 | وردت في إنذار بإرسالها على المخاطبين. سورة المُلك ١٧. |
| ﴿حَصَبُ﴾ | 1 | أضيفت إلى جهنم، ثم ذكر ورود المخاطبين وما يعبدون إليها. سورة الأنبيَاء ٩٨. |
تتجه عائلة حاصب إلى مواضع الإرسال، وتتجه صيغة حصب إلى جهنم والورود المذكور بعدها. ولا تسمي المواضع ريحًا أو حصباء، فلا يثبت ذلك وجهًا للصيغ من هذا الشاهد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حصب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حصب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حصب
إجمالي الوقوعات الخام: 5. عدد الآيات الحاوية: 5. عدد الصيغ المعيارية: 2. عدد صور الرسم القرءاني: 4.
المراجع المثبتة:
- سورة الإسرَاء ٦٨
- سورة الأنبيَاء ٩٨
- سورة العَنكبُوت ٤٠
- سورة القَمَر ٣٤
- سورة المُلك ١٧
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَاصِبٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: حَاصِبٗا (2) حَصَبُ (1) حَاصِبًا (1) حَاصِبٗاۖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك سياق العذاب والجزاء: الحاصب يرد مع الإرسال على الناس أو القوم، وحصب يرد مع جهنم والورود إليها. ولا يلزم من ذلك إثبات إلقاء أو كيفية مخصوصة للفعل.
مُقارَنَة جَذر حصب بِجذور شَبيهَة
يختلف حصب عن خسف وغرق وصيحة في سورة العَنكبُوت ٤٠؛ إذ عدّد النص هذه الألفاظ في صور متمايزة للأخذ بالذنب. ويختلف عن حطب من جهة الاستعمال المذكور: حصب جهنم يقترن بالورود إليها في سورة الأنبيَاء ٩٨، وحطب يرد في سياق آخر لجهنم. فلا يجعل الفرق حكمًا في مادة الحاصب أو حركةٍ لم يذكرها النص.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدلت الصيحة أو الخسف أو الإغراق بالحاصب في سورة العَنكبُوت ٤٠، لزالت التفرقة اللفظية التي أقامتها الآية بين وجوه الأخذ بالذنب. ولو استبدل في سورة الأنبيَاء ٩٨ لفظ آخر، لفات لفظ حصب المقترن بجهنم ثم بالورود إليها. ولو قيل في سورة المُلك ١٧ عذاب فقط، لفات الاسم المخصوص الذي جاء بعد فعل الإرسال. ولا يثبت النص أن الحاصب يساوي هذه الألفاظ أو يطابقها.
الفُروق الدَقيقَة
آية سورة العَنكبُوت ٤٠ كاشفة لأنها تجمع أربعة ألفاظ للأخذ بالذنب، وتذكر الحاصب إلى جانب الصيحة والخسف والإغراق. وموضع سورة الأنبيَاء ٩٨ يذكر المخاطبين وما يعبدون في سياق حصب جهنم، ثم يذكر ورودهم إليها. وموضعا سورة الإسرَاء ٦٨ وسورة المُلك ١٧ يوردان الحاصب في سياق أمن الناس من إرسال العذاب عليهم.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العذاب بالإغراق والإهلاك · النار والعذاب والجحيم.
يندرج الجذر في حقل «العذاب بالإغراق والإهلاك» من موضعه الذي يجمع الحاصب بالصّيحة والخسف والإغراق: ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٠). وزاويته الخاصة فيه اقتران الحاصب بالإرسال، كما في ﴿أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٦٨)، و﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا﴾ (سورة القَمَر ٣٤)، و﴿أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ﴾ (سورة المُلك ١٧). ويندرج كذلك في حقل «النار والعذاب والجحيم» بسياق جهنم والدخول إليها: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٨). فالحاصب يتصل في السياقات بالخسف والغرق والصيحة، وحصب يتصل بجهنم؛ وذكر الحطب في هذا السياق لا يجعل الجذر مطابقًا لواحد من تلك الألفاظ. وهذه الصلة مقصورة على ما تصرّح به هذه المواضع الخمسة من القرءان.
مَنهَج تَحليل جَذر حصب
تُقرأ المواضع الخمسة مع ألفاظها القريبة. يظهر من الأربعة الأولى اقتران حاصب بالإرسال، ويظهر من سورة الأنبيَاء ٩٨ اقتران حصب بجهنم ثم بالورود إليها. وتؤكد سورة العَنكبُوت ٤٠ تمايز الحاصب عن الصيحة والخسف والإغراق داخل تعداد واحد. لذلك يقتصر التعريف على ما صرحت به هذه المواضع، ولا ينسب إلى الجذر قذفًا أو مادةً أو هيئةً غير منطوقة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نجو)
لا يملك حصب ضدًا جذريًا مباشرًا في مواضعه. أقرب مقابلة سياقية في سورة القَمَر ٣٤، حيث ورد الحاصب على القوم واستثني آل لوط بالنجاة. فالنجاة مخرج من أثر العذاب في هذا السياق، وليست ضدًا للجذر في لفظه. أما الخسف والغرق والصيحة في سورة العَنكبُوت ٤٠ فهي ألفاظ مصطفة مع الحاصب في تعداد وجوه الأخذ، فلا تصلح مقابلات له. وسورة الأنبيَاء ٩٨ يذكر حصب جهنم والورود إليها، ولا يعرض مقابلة خلاص داخل الآية.
- الاستثناء في الآية يرسم حدًا بين من أصابهم الحاصب ومن أخرجوا منه.
- اجتماع حصب مع خسف وغرق في العنكبوت يصنف أنواع الأخذ، لا يصنع تضادًا بينها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حصب
شواهد كاشفة تغطي استعمالي الجذر:
- سورة الإسرَاء ٦٨ — ﴿أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا﴾
وجه الدلالة: اقتران الحاصب بإرساله على المخاطبين.
- سورة الأنبيَاء ٩٨ — ﴿إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾
وجه الدلالة: ورود حصب في سياق جهنم، ثم ذكر الورود إليها في الآية نفسها.
- سورة العَنكبُوت ٤٠ — ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا﴾
وجه الدلالة: الحاصب مذكور في تعداد وجوه الأخذ بالذنب.
- سورة القَمَر ٣٤ — ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ﴾
وجه الدلالة: إرسال الحاصب على القوم مع استثناء آل لوط.
- سورة المُلك ١٧ — ﴿أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ﴾
وجه الدلالة: إنذار بإرسال الحاصب.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حصب
من لطائف الجذر أن 4 من 5 مواضع جاءت بصيغة حاصب، وكلها مقترنة بفعل الإرسال: ﴿أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا﴾ سورة الإسرَاء ٦٨، ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا﴾ سورة العَنكبُوت ٤٠، ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ﴾ سورة القَمَر ٣٤، ﴿أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ﴾ سورة المُلك ١٧. والموضع الخامس بصيغة حصب في سياق جهنم والورود إليها.
لا تجعل المواضع الرمي أو القذف فرقًا مقطوعًا بين حصب وحطب. الذي يثبته النص اختلاف اللفظ والسياق: ﴿وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا﴾ سورة الجِن ١٥، و﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ﴾ سورة المَسَد ٤.
يلتقي اللفظان في ذكر جهنم، لكن العبارة لا تسوّي بينهما: ﴿إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ سورة الأنبيَاء ٩٨، ثم ﴿أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ سورة الأنبيَاء ٩٨.
وآية سورة العَنكبُوت ٤٠ كاشفة؛ لأنها تعدد الحاصب والصيحة والخسف والإغراق في سياق واحد: ﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ﴾ سورة العَنكبُوت ٤٠. فيثبت التعداد تمايز الألفاظ، ولا يعيّن طبيعة الحاصب وراء ما ذكره النص.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حصب في القرءان
من لطائف الجذر أن 4 من 5 مواضع جاءت بصيغة حاصب، وكلها في سياق إرسال عذاب، بينما موضع واحد جاء بصيغة حصب في جهنم. وآية العنكبوت تفصل الحاصب عن الصيحة والخسف والإغراق في آية واحدة، فتمنع خلطه بأنواع الإهلاك الأخرى.
الفرق بين الجذرين في القرءان يقوم على جهة الفعل لا على مجرد الاقتران بالنار، ويتبيّن بالمسح الكامل لكل المواضع (حصب خمسة، وحطب موضعان):
1) حصب يبرز جهة الرمي والقذف المهلك. أربعة من مواضعه الخمسة بصيغة الفاعل المرسَل في سياق إرسال العذاب على الناس: ﴿أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا﴾ سورة الإسرَاء ٦٨، ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا﴾ سورة العَنكبُوت ٤٠، ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا﴾ سورة القَمَر ٣٤، ﴿أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ﴾ سورة المُلك ١٧.
2) حطب يبرز جهة المادة التي تتغذى بها النار، لا فعل الرمي: ﴿وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا﴾ سورة الجِن ١٥، ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ﴾ سورة المَسَد ٤.
3) الجذران يلتقيان عند جهنم بمنزلتين متمايزتين: في حصب يكون المعبودون من دون الله هم المقذوف فيها: ﴿إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ سورة الأنبيَاء ٩٨؛ وفي حطب يصير القاسطون مادة وقودها كما في سورة الجِن ١٥. فالأول مرمِيّ، والثاني مُحرَق به.
4) آية سورة العَنكبُوت ٤٠ معيارية إذ تفصل الحاصب عن أنواع الإهلاك الأخرى في سياق واحد: ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ﴾، فيتعيّن حصب قاذفًا مهلكًا لا ماءً يغرق ولا أرضًا تخسف.