قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُلك٦

الجزء 29صفحة 5627 قَولة7 حقلًا

وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦

◈ خلاصة المدلول

الآية تبني حكمًا محكمًا على جماعة معرّفة بصلة فعلية لا باسم: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾. اللام تجعل العذاب جهة اختصاص واستحقاق، وفعل الكفر الماضي الجمعي يثبت ستر الحق على جماعة أتمّت فعلها، والباء في ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ لا تجعل الكفر رفضًا نظريًا بل نقضًا لعلاقة ربوبية قائمة عليهم. ثم يجمع النص بين إيقاع الجزاء المؤلم ﴿عَذَابُ﴾ وتعيين داره ﴿جَهَنَّمَ﴾، ويختم بحكم ذم إنشائي على المآل: ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾. فالآية تبني شبكة رباعية: جماعة معيّنة بفعل ستر موجّه إلى ربهم، جزاء مؤلم منسوب إلى دار مسماة، ومآل محكوم عليه بالسوء لا بمجرد الذكر.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية السادسة في موضع انتقال داخل افتتاح السورة: صدرت السورة بثلاث آيات تعرض الملك والقدرة والخلق والابتلاء وسلامة بناء السماوات، ثم جاءت الآية الخامسة بذكر تزيين السماء الدنيا بالمصابيح وإعداد عذاب السعير للشياطين، وهو وعيد موجّه إلى جهة سابقة.

  • فتأتي الآية السادسة بواو الوصل لتفتح بابًا موازيًا: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ﴾.
  • ليس في هذا تقرير عام أن للكافرين عذابًا؛ التركيب أدق من ذلك.
  • فالواو تصل الوعيد بما قبله وصلًا يجعل الآيتين منسجمتين في سياق الجزاء.
  • واللام تمنح العذاب معنى الاختصاص والاستحقاق: هؤلاء لهم، لا لغيرهم، ولا بالمشاركة.

والموصول «الَّذِينَ» لا يترك الجماعة مبهمة، بل يعلّق التعريف على صلة فعلية: ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾، فيكون الحكم مربوطًا بسبب موصوف لا بطائفة مجردة.

  • صيغة ﴿كَفَرُواْ﴾ فعل ماضٍ جمعي؛ هذا مهم في موضعه.
  • لو قيل «الكافرون» لانصرف إلى الصفة الدائمة، ولو قيل «يكفرون» لكان الفعل متجددًا في الحاضر.
  • ﴿كَفَرُواْ﴾ يثبت أن الفعل وقع وانتهى وبنى أثره، وهو ستر الحق والجحود وقد قام بهم.
  • والباء في ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ لا تترك الرب إضافةً ساكنة؛ تجعل الفعل العقدي متعلقًا بالرب مباشرة.

والرب في سياق هذه السورة ليس اسمًا مجردًا: الآيات الأولى عرضت الملك والخلق والابتلاء وسلامة بناء السماوات كلّها بإسناد إلى هذا الرب.

  • فالكفر «بربهم» يقع على جهة عرضت دلائلها في صدر السورة، والضمير «هم» يجعل الربوبية قائمةً عليهم قبل كفرهم بها.
  • لو وُضع «بالله» مكان «بربهم» لبقي الاسم العلم ولضاعت علاقة التدبير والتربية والملك المضاف إليهم، ولو وُضع «بآياته» لانتقل المتعلق من الجهة الإلهية إلى العلامات المفصولة عنها.
  • ثم يأتي الجزاء في كلمتين: ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾.
  • «عذاب» اسم بلا تعريف لأنه مضاف، وهذه الإضافة تمنع بقاءه غائمًا؛ هو عذاب مضاف إلى دار مسماة، فيتحدد بموضعه لا باسمه وحده.

ولو قيل «نار جهنم» لانحصر في المادة المحرقة ولضاع معنى الجزاء المؤلم الذي يباشر صاحبه.

  • ولو قيل «موت جهنم» لانقطع دوام الإيلام.
  • ﴿عَذَابُ﴾ يحفظ معنى الجزاء المسلَّط الدائم الإيقاع.
  • و﴿جَهَنَّمَ﴾ اسم علم لدار الجزاء المعينة، لا جنس النار ولا مسلك الاشتعال كـ«السعير»؛ الاسم العلم يمنع الإبهام ويعيّن الدار التي سيجري وصفها في الآيات اللاحقة بالشهيق والفوران والغيظ والسؤال.
  • والانتقال من «عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ» في الآية الخامسة إلى ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ في السادسة يوسّع من مسلك الاشتعال إلى الاسم الجامع للدار، وهو تدرج مقصود في مراتب الوعيد.

ثم يختتم النص بـ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾.

  • «وبئس» ليست وصف سوء عادي ولا خبر هادئ؛ هي إنشاء ذم يضع المصير في أسوأ رتبة بعد أن كشف عنه سببه وجزاؤه.
  • والواو هنا لا تضيف جملة عقابية ثانية، بل تلحق حكمًا قيميًا على المآل كله.
  • ﴿ٱلۡمَصِيرُ﴾ لا يكرر «جهنم»: الأول اسم الدار، والثاني حكم النهاية.
  • المصير مآل وسير وخاتمة، وتعريفه بـ«أل» يجعله الحكم النهائي الجامع لا مصيرًا بعينه.

لو وُضع «المأوى» مكانه لتركّز المعنى في مكان الاستقرار ولضاع حكم النهاية وتقويم المسير.

  • لو وُضع «الرجوع» لصار حركة لا خاتمة محكومًا عليها.
  • وقد عُرض حكم «بئس المصير» من قبل في آية البقرة ٢:١٢٦ ﴿فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ وهذا الاجتماع مرتين بنفس اللفظين يقوي أن الصيغة ليست عرَضية في المتن، بل تشكّل خاتمة ذم مقررة للمآل الجزائي.
  • وقد جاء في اكتشاف جهنم والجنة أنهما لا يجتمعان في آية واحدة؛ هذا يدعم أن الآية السادسة تعزل وعيد جهنم ومصيرها عن مقابلة مباشرة بالجنة، فيتركّز الحكم على المآل المذموم وحده من غير موازنة تخفّف ثقله.
  • وما تكشفه الآيات اللاحقة من سؤال الخزنة واعتراف الكافرين بمجيء النذير وتكذيبهم به يجعل ﴿كَفَرُواْ﴾ في الآية السادسة عنوانًا جامعًا لما تفصّله الآيات بعدها؛ فالكفر أوسع من التكذيب اللفظي لأنه يستوعب نفي التنزيل والإعراض عن الإنذار كلاهما.

الآية إذن تعمل عقدةَ انتقال: تلخّص الحكم قبل تفصيل سببه ومشهده.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، كفر، ربب، عذب، جهنم، بءس، صير. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
وَلِلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن الوعيد لا يقع على جماعة مجهولة، بل على جماعة انكشفت بصلة فعلية محددة تحمل سبب الجزاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تجعل الموصول جزءًا من بناء الحكم لأن الصلة بعده هي التي تحمل السبب، فيكون الوعيد متعلقًا بما فعلته الجماعة لا بما هي عليه من صفة جامدة.

جذر كفر1 في الآية
كَفَرُواْ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن سبب العذاب فعل ستر وجحود وقع من الجماعة وانعقد، لا مجرد جهل أو غفلة ولا خطأ غير مقصود.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الأبواب تمنع نقل القولة إلى معنى التكفير الرحيم، وتثبّتها في باب الفعل العبدي المذموم الذي يوجب الوعيد.

جذر ربب1 في الآية
بِرَبِّهِمۡ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن الكفر موجَّه إلى ربهم الذي تقوم به علاقة الملك والتربية والتدبير عليهم، وهو ما عرضت دلائله آيات الصدر.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تجعل الضمير مؤثرًا في المدلول: الآية لا تقول «برب مطلق» بل «بربهم»، فالكفر نقض لعلاقة قائمة عليهم شخصيًا.

جذر عذب1 في الآية
عَذَابُ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن الجزاء ليس اسم دار فقط، بل إيقاع مؤلم مباشر منسوب إلى دار مسماة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تفصل العذاب عن الموت والألم العام، وتجعله جزاءً واقعًا لا مجرد وصف شعوري، مما يدعم أن ذكر «جهنم» بعده يعيّن موضع هذا الإيقاع لا يستبدله.

جذر جهنم1 في الآية
جَهَنَّمَۖ
النار والعذاب والجحيم 77 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن العذاب صار محدد الدار والاسم، لا نارًا عامة ولا تهديدًا مبهمًا؛ والدار تُوصف في الآيات اللاحقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تجعل جهنم موضعًا ومصيرًا وحاويًا في آن، فتُقوّي الصلة بين «عذاب» المؤلم و«المصير» المحكوم عليه في خاتمة الآية.

جذر بءس1 في الآية
وَبِئۡسَ
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث 73 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن الآية لا تكتفي بذكر عذاب جهنم، بل تُنشئ حكمًا قيميًا على نهاية المآل يضعه في أسوأ رتبة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تجعل «وبئس» خاتمةً تقويمية للمآل، لا وصفًا لشدة العذاب وحدها؛ فالمدلول يكتمل عند الحكم لا عند الوصف.

جذر صير1 في الآية
ٱلۡمَصِيرُ
الرجوع والعودة | النار والعذاب والجحيم | الثواب والأجر والجزاء 29 في المتن

مدلول الجذر: صير يدل على المآل الذي تنتهي إليه الأمور أو الأشخاص بعد سيرهم: إما إلى الله في الرجوع والحساب، أو إلى النار في سوء المصير، أو إلى جزاء مقيم لأهل التقوى.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن جهنم لا تُعرض كموضع إقامة فحسب، بل كخاتمة طريق الكفر بربهم المحكوم عليها بالسوء.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تفصل بين المأوى والمصير: المأوى موضع مكاني، والمصير حكم نهاية وسير. هذا يجعل الجمع بين «جهنم» و«المصير» ضروريًا لا تكرارًا.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿وَلِلَّذِينَ﴾جذر ذو

لو وُضع «ومن كفر» مكانها لانفتح الحكم على فرد غير معيّن ولضاع التعريف الجمعي بالصلة. لو حُذفت اللام لضاع اختصاص العذاب بهم. لو قيل «والكافرون» لانصرف إلى الصفة الجامدة ولم يتضمن الوصل بما قبلها. القولة تجمع: وصل الوعيد بما قبله، اختصاص العذاب باللام، وتعريف الجماعة بصلة الكفر بربهم.

تمييز ﴿كَفَرُواْ﴾جذر كفر

لو وُضعت «كذّبوا» لانحصر السبب في ردّ الخبر اللفظي وحده، والآيات اللاحقة تبيّن أنهم نفوا التنزيل كله لا مجرد خبر واحد. لو وُضعت «جحدوا» لضاق إلى إنكار مخصوص بعلم مفترض. لو وُضعت «أشركوا» لتحدد المسلك بالشرك وحده دون استيعاب نفي التنزيل والإعراض عن الإنذار. ﴿كَفَرُواْ﴾ يجمع ستر الحق والجحود في صيغة جماعة ماضية أتمّت فعلها، وهو ما يصلح لأن تفصّله الآيات اللاحقة.

تمييز ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾جذر ربب

لو وُضع «بالله» لبقي اسم الجهة الإلهية ولضاعت علاقة الملك والتدبير والتربية المضافة إليهم، وهي العلاقة التي عرضت دلائلها آيات الصدر. لو وُضع «بآياته» لانتقل المتعلق من الجهة الإلهية إلى العلامات المفصولة. لو وُضع «بخالقهم» لانحصر في بُعد الإيجاد وضاع بعد التدبير والتربية. ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ يجمع الباء والاسم والضمير في علاقة قائمة عليهم قبل كفرهم بها.

تمييز ﴿عَذَابُ﴾جذر عذب

لو وُضعت «نار» لتركز الجزاء في المادة المحرقة ولضاع معنى الإيقاع الجزائي المؤلم. لو وُضع «موت» لانقطع دوام الإيلام الذي نصّ على نفيه المتن في مواضع أخرى. لو وُضع «ألم» لصار إحساسًا لا جزاءً مسلّطًا. ﴿عَذَابُ﴾ يحفظ الإيقاع المؤلم المباشر بوصفه جزاءً، ثم تحدده إضافته إلى جهنم بالدار.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
تمييز ﴿جَهَنَّمَ﴾جذر جهنم

لو وُضعت «النار» لبقي الجنس عامًا يستوعب كل نار ولم يخصّص دار الجزاء الآخروي. لو وُضع «السعير» لبرز مسلك الاشتعال وحده وفاتت وظائف الدار المسمّاة من المأوى والسوق والإحاطة. لو وُضع «الجحيم» لتغيّر اسم الدار وفاتت الإحالة إلى مشهد الآيات اللاحقة. ﴿جَهَنَّمَ﴾ اسم الدار المعيّنة التي تقابل الكفر والظلم والإعراض.

تمييز ﴿وَبِئۡسَ﴾جذر بءس

لو وُضعت «وساء» لكان وصف سوء هادئًا لا حكمًا ذمًّا شديدًا. لو وُضع «وبأس» لانتقل المعنى إلى شدة واقعة فاجئة لا حكم قيمي على المآل. لو حُذفت القولة لبقيت الآية خبرًا عقابيًا ولفات التصريح بالذم المنشَأ على المصير بعد ظهور عاقبته. ﴿وَبِئۡسَ﴾ تضع المصير في أسوأ رتبة بعد أن ذُكر سببه وجزاؤه.

تمييز ﴿ٱلۡمَصِيرُ﴾جذر صير

لو وُضع «المأوى» لتركّز المعنى في موضع الاستقرار المكاني ولضاع حكم النهاية وتقويم المسير. لو وُضع «الرجوع» لصار حركة عودة لا مآلًا محكومًا عليه. لو وُضع «المكان» أو «المقام» لفاتت صيرورة السير والحساب والخاتمة. ﴿ٱلۡمَصِيرُ﴾ معرّفة جامعة تحكم نهاية الطريق لا موضع الإقامة فقط.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولة
1وَلِلَّذِينَجذر ذووصل الوعيد بما قبله، وتعريف الجماعة بصلة فعلية، وجعل العذاب جهة اختصاص باللام.القريب: ما، من، بعض
2كَفَرُواْجذر كفرتسمية السبب: فعل ستر وجحود وقع من جماعة وانتهى أثره وبنى الحكم عليهم.القريب: جحد، كذب، شرك، ضلل
3بِرَبِّهِمۡجذر رببتحديد متعلّق الكفر بأنه الرب المضاف إليهم بعلاقة تدبير وتربية.القريب: ءله، ملك، خلق
4عَذَابُجذر عذبتسمية الجزاء بوصفه إيقاعًا مؤلمًا مباشرًا يقع على صاحبه.القريب: موت، قتل، بءس، ألم
5جَهَنَّمَۖجذر جهنمتعيين دار الجزاء المسماة ومنع إبهام العذاب.القريب: نار، سعر، جحم
6وَبِئۡسَجذر بءسإصدار حكم ذم إنشائي شديد على المآل بعد ذكر سببه وجزائه.القريب: سوء، شرر، قبح، نعم
7ٱلۡمَصِيرُجذر صيرتسمية نهاية الطريق بعد الكفر وتقويمها بالذم.القريب: رجع، مأوى، عقب، منتهى

لطائف وثمرات

  • الحكم على جماعة لا على فئة

    الآية لا تبدأ بفئة جاهزة بل بجماعة تعرّفها صلة الكفر بربهم. هذا يجعل الحكم ناتجًا من علاقة منقوضة لا من وصف دائم.

  • الجزاء مسمى لا مبهم

    ﴿عَذَابُ﴾ يعطي أثر الجزاء المؤلم، و﴿جَهَنَّمَ﴾ يسمّي داره. الجمع بينهما يمنع تخفيف المعنى إلى ألم عام أو نار غير محددة.

  • المصير حكم لا مكان

    الخاتمة لا تكرر جهنم، بل تصدر حكمًا قيميًا على المآل. مدلول الآية يكتمل عند «وبئس المصير» لا عند ذكر العذاب وحده.

  • الآية عقدة لا نهاية

    الآية السادسة ليست خاتمة الوعيد بل عتبة انتقال؛ تلخّص الحكم قبل أن تفصّل الآيات اللاحقة المشهد من الداخل بالشهيق والسؤال والاعتراف.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعيين المحكوم عليهم بالصلة لا بالاسم

    الآية تبدأ بـ﴿وَلِلَّذِينَ﴾ لا بـ«الكافرين»؛ والفرق أن الموصول يُعرّف الجماعة بما تفعله لا بما توصف به. اللام تجعل العذاب جهة اختصاص واستحقاق، والواو تصل هذا الوعيد بعذاب السعير المعدّ للشياطين في الآية الخامسة، فلا ينقطع سياق الجزاء.

  • تعليق الكفر بعلاقة الربوبية لا بمفهوم عام

    صيغة ﴿كَفَرُواْ﴾ فعل ماضٍ جمعي يثبت الستر والجحود على جماعة أتمّت فعلها. والقيد ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ يجعل الكفر نقضًا لعلاقة ربوبية قائمة عليهم تضم الملك والتدبير والتربية، لا رفضًا نظريًا لمعنى مجرد. الضمير «هم» يجعل الربوبية قائمة عليهم قبل كفرهم بها.

  • تحديد الجزاء بالإيقاع والدار معًا

    ﴿عَذَابُ﴾ يحفظ معنى الجزاء المؤلم الواقع على صاحبه، و﴿جَهَنَّمَ﴾ يمنع بقاءه عامًا بتسمية الدار المعينة. الإضافة تجمع بين أثر الجزاء المباشر وبين تعيين موضعه، فلا يُشتبه به نارًا عامة ولا ألمًا مجردًا.

  • ختم المآل بحكم ذم لا بخبر

    ﴿وَبِئۡسَ﴾ تنشئ حكمًا قيميًا على المصير لا مجرد وصفه، و﴿ٱلۡمَصِيرُ﴾ يحكم نهاية الطريق لا يُسمّي الموضع. لذلك تتكامل «جهنم» و«المصير»: الأولى اسم الدار، والثاني حكم الخاتمة. الآية لا تنتهي عند ذكر العذاب بل عند تقويم المآل بالذم الشديد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿وَلِلَّذِينَ﴾ المفردة

    الصورة المكتوبة هنا بواو ولام معًا قبل الموصول مفردة في بيانات الآيات لهذا الموضع. هذه قرينة تدعم خصوصية التركيب في موضعه دون أن تُحوَّل إلى قاعدة دلالية عامة للجذر. ملاحظة رسمية غير محسومة كحكم مستقل.

  • صور ﴿كَفَرُواْ﴾ وعلامات الوقف

    للصيغة صور قريبة بحسب الموقع وعلامة الوقف وصورة الواو. الفروق هنا غالبها موقعي ولا توجد في طبقة الرسم المعتمدة للجذر قاعدة خاصة تميّز بينها دلاليًا في هذا الموضع. ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • هيئة ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ وعلامة الوقف

    الصورة ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ وصورة الوقف ﴿بِرَبِّهِمۡۖ﴾ كلتاهما واردتان في البيانات. المحسوم دلاليًا الباء والإضافة والضمير؛ أما فرق علامة الوقف فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • ﴿عَذَابُ﴾ بلا أل مع الإضافة

    في هذه الآية يأتي «عذاب» بلا تعريف لكنه مضاف إلى «جهنم» فيتحدد بداره. تنوع صور «عذاب» بحسب الحركة والتنوين غالبًا نحوي. المحسوم دلاليًا في هذا الموضع أن الهيئة تجمع انفتاح الجزاء المؤلم وتحديده بالإضافة. ملاحظة رسمية للتنوع غير محسومة كحكم مستقل.

  • صور «جهنم» بحسب الموقع

    للاسم صور بحسب الموقع الإعرابي وعلامة الوقف. هذه الآية تقع في فرع الفتح مع علامة وقف. اختلاف الحركة وعلامة الوقف بين الصور تابع للموقع ولا يثبت وحده فرقًا دلاليًا مستقلًا. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • ثبات ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ كخاتمة

    اجتماع ﴿وَبِئۡسَ﴾ و﴿ٱلۡمَصِيرُ﴾ يجعل الذم واقعًا على المآل المعرَّف. هذا الاجتماع بعينه وارد في موضع آخر من المتن ﴿فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾، مما يدل على أن الخاتمة ليست عرَضية. هذا أثر دلالي محسوم من التركيب، لا من اختلاف رسم خاص.

  • مرشحات رسم السورة

    صفحة السورة تعرض زوجَي رسم في آيات أخرى مثل ﴿سَمَٰوَٰتٖ﴾ في الآية الثالثة و﴿تَبَٰرَكَ﴾ في الآية الأولى، ولا يقعان في الآية السادسة. لذلك لا يُطبَّق منهما حكم على قَولات الآية، ويُذكران قرينة سورة غير مباشرة فقط. ملاحظة رسمية خارج الآية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
562صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (always_definite) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 1
كفر 1
ربب 1
عذب 1
جهنم 1
بءس 1
صير 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الكفر والجحود والإنكار 1
الرُّبوبيّة 1
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 1
النار والعذاب والجحيم 1
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث 1
الرجوع والعودة | النار والعذاب والجحيم | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ كما يَستُر الزَّارعُ البَذرَ بِالتُّراب — ولِذلك سُمِّيَ الزَّارِعُ كافِرًا، وسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ كفر سَتر الشَّيء وتَغطيَتُه، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة جحد الإنكار مَع المَعرفَة، أَخصّ من الكُفر، يَفترض العِلم بالحَقّ شرك جَعل شَريك مَع الله، أَخصّ من الكُفر، يُلحَق به في حَقل العَقيدَة نفق إظهار خِلاف الباطن، يَلتَقي مَع الكُفر في الباطِن لكن يُظهر الإيمان فسق الخُروج عن الطَّاعَة، أَعَمّ من الكُفر، يَشمَل الكافِر والعاصي ضلل الخَطأ عن الحَقّ، يَخدم سياق الجَهل والانحِراف نكر الإنكار باللِّسان، أَخفّ من الكُفر، لا يَستلزم سَترًا قَلبيًّا يتّصل فعلُ ﴿كَفَرُواْ﴾ بمفعوله ﴿رَبَّهُمۡ﴾ نصبًا بلا حرف جرّ في موضعين اثنين لا ثالث لهما، كلاهما في سورة هود وفي ختام قصّتين متجاورتين: ﴿أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 60) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 68). وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أرب

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب1 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا، ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق «عذب» في شعبة العذاب عن «قتل» بأنّ القتلَ إنهاءٌ للحياة لا يقتضي دوامَ الإيلام، والعذابُ أثرٌ يُذاق ويدوم؛ وعن «موت» بأنّه زوالٌ للحياة بلا لزوم فاعلٍ معذِّب، والقرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ مع بقاء العذاب ﴿لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ﴾ (فاطِر 36)؛ وعن «بءس» بأنّه شدّةٌ تصيب دون لزوم الإسناد الجزائيّ؛ وعن «رحم» بأنّ الرحمةَ رفعٌ للضرّ وإحاطةٌ بالإحسان، والعذابُ إيقاعُ أثرٍ موجع. وأمّا «عذب» في شعبة العَذۡب الفُرات فيفترق عن «ملح» بأنّه الماءُ السائغُ بضدّ الأُجاج، والآيةُ تقابل بينهما صراحةً ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾؛ وتنفرد العذوبةُ بأنّها وصفُ الذوقِ نفسِه — طِيبُ المذاق مع كونه ماءً — لا مجرّدَ نوعِ الماء.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جهنم1 في الآية · 77 في المتن
النار والعذاب والجحيم

التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر. السِمَة الفاصِلَة: لا تَتَكَرَّر إِلا في سياق الجَزاء الآخِرَويّ، وَلا يُذكَر اقتِرانُها بِشيء مِن الجَنَّة في آيَة واحِدَة (0 تَقابُل لَفظيّ ضِمن الآيَة). الآيَة المَركَزيَّة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (الزُّمَر 71).

حد الجذر: «جَهَنَّم» اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ، 77 مَوضِعًا في 77 آيَة. خَمس وَظائف: المَأوى، التَعذيب، السَوق، الإِحاطَة والامتِلاء، التَحَوُّل المَجازيّ (تَتَكَلَّم، حَطَب، حَصَب). لا تُذكَر مَع الجَنَّة في آية واحِدَة قَطّ ـ التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع. الآيَة المَركَزيَّة: الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾.

فروق قريبة: أَربَعَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «جَهَنَّم» --------- نور / نار (145 مَوضِعًا) كُلّ نار، حِسّيَّة أَو آخِرَويَّة النار جِنس عامّ يَشمَل نار إِبراهيم (الأنبيَاء 69) وَنار موسى (طه 10) وَنار العَذاب الآخِرَويَّة. الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. 7 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (التوبَة 35، 63، 68، 81، 109، فَاطِر 36، الجِن 23). جحم / الجَحيم (26 مَوضِعًا) دار عَذاب آخِرَويَّة أَيضًا، وَالأَصل فيها شِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام أَخطَر جُذور الحَقل التِباسًا، لِأَنَّه دار عَذاب آخِرَويَّة كَجَهَنَّم. الفَرق: «الجَحيم» في القرآن يَأتي مُعَرَّفًا بِالـ«أَل» وَصفًا لِشِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام (مِن الجُحمَة ـ شِدَّة تَوَقُّد النار)، بَينَما «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَمنوع مِن الصَرف لا يَقبَل الـ«أَل». الجَحيم يَ

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. الآيَة التاليَة (73) تَستَخدِم ﴿إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ بِالـ«أَل» لِأَنَّ الجَنَّة اسم جِنس مُعَرَّف، بَينَما ﴿جَهَنَّمَ﴾ مَمنوع مِن الصَرف لِلعَلَميَّة والتَأنيث ـ يَدُلّ على أَنَّه اسم لا يَحتاج تَعريفًا. ولَو استُبدِل بِـ«ٱلسَعِيرِ» لَتَحَوَّل المَقصِد مِن المَكان إِلى الصِفَة، وَلَفُقِدَ التَعيين العَلَميّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ تَجعَل المَقصِد دارًا مُحَدَّدَة مُسَمَّاة بِالاسم في القرآن قَبل وُقوع الحادِثَة، وَتَستَدعي البِنيَة المُتَطابِقَة لِلآية المُقابِلَة (73). البُعد العَلَميّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «النار» أَو «السَعير». الجَهَنَّم في القرآن لَيسَت «نارًا ما» بَل «جَهَنَّم تِلكَ المَعلومَة».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بءس1 في الآية · 73 في المتن
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث

التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ. السِمَة الفاصِلَة: لا يُذكَر الجذر إِلا في سياق المَكروه بِشِقَّيه، وَلا يَأتي قَطّ في سياق المَحبوب أَو المَطلوب. الآيَة المَركَزيَّة ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (الأنبيَاء).

حد الجذر: «بءس» جذر يَجمَع وَجهَي شِدَّة المَكروه: الواقِع بِالعَبد (بَأۡسُنَا، البَأسَاء، البائِس، بَئيس، تَبتَئِس) وَالصادِر مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ، لَبِئۡسَ). 73 مَوضِعًا في 70 آيَة فَريدَة، 30 صيغَة، 5 وَظائف. أَكثَر مُقتَرَناتِه ﴿بِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (11) وَ«ٱلۡبَأۡسَآء + ٱلضَّرَّآء» (4). الآيَة المَركَزيَّة ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (الأنبيَاء).

فروق قريبة: خَمسَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «بءس» --------- سوء المَكروه العامّ بِكُلّ أَنواعِه السُوء جِنس عامّ يَشمَل المَعصيَة وَالعار وَالأَذى وَالكَلِمَة المَكروهَة. البَأس أَخَصّ: يَستَلزِم الشِدَّة وَالشَوكَة. ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ وَصفٌ لِسوء المَصير، وَ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ذَمٌّ مَوصول بِقُوَّة قاطِعَة. شرر / شرّ الشَرّ صِفَةً أَو فِعلًا الشَرّ مَعنويّ عامّ يُقابِل الخَير، يَأتي صِفَة (شَرّٞ مَّكَانٗا) أَو فِعلًا. البَأس فِعليّ مَلموس ـ شِدَّة واقِعَة لا صِفَة مُجَرَّدَة. خبث الخُبث في الذات الخَبيث وَصف ذاتيّ لِلجَوهَر يُقابِل الطَيِّب. البَأس وَصف لِلحالَة لا لِلجَوهَر ـ يَأتي حادِثَةً لا ذاتًا. عذب العُقوبَة المُمتَدَّة العَذاب عُقوبَةٌ تَمتَدّ زَمَنًا وَقَد تُتَوَقَّع، وَالقرآن يَصِفُه بِالخُلود وَالأَليم. البَأس قُدرَةُ إيقاعٍ فُجائيَّة لا تَمتَدّ ـ ضَربَةٌ لا عُقوبَةٌ مُستَمِرَّة. وَلِذلِك جاءَ في الأعرَاف ﴿ب

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأنبيَاء 12 ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿بَأۡسَنَآ﴾ بِـ«عَذابَنا» لَفُقِد بُعد الشِدَّة الفُجائيَّة: العَذاب أَعَمّ وَأَطوَل وَقَد يُتَوَقَّع، وَالبَأس ضَربَة قاهِرَة فُجائيَّة لا تَقبَل التَدبير. الفِعل ﴿أَحَسُّواْ﴾ يَتَوافَق مَع البَأس لِأَنَّه يَقَع بَغتَةً فَيُحَسّ. وَلَو استُبدِل بِـ«سُوءَنا» لَتَلاشَى المَعنى لِأَنَّ السُوء يُسنَد لِلعَبد لا لِلرَبّ في الغالِب. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿بَأۡسَنَآ﴾ تَجمَع أَربَع خِصال ـ الشِدَّة وَالفُجائيَّة وَالنِسبَة الإِلَهيَّة وَالإِحساس البَدَنيّ. البُعد الفُجائيّ الإِحساسيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع العَذاب وَالسُوء. الجذر «بءس» في صيغَة الإِضافَة الإِلَهيَّة يَدُلّ على ضَربَة قاهِرَة مَلموسَة مُفاجِئَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صير1 في الآية · 29 في المتن
الرجوع والعودة | النار والعذاب والجحيم | الثواب والأجر والجزاء

صير يدل على المآل الذي تنتهي إليه الأمور أو الأشخاص بعد سيرهم: إما إلى الله في الرجوع والحساب، أو إلى النار في سوء المصير، أو إلى جزاء مقيم لأهل التقوى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المصير في القرآن ليس تحولًا عابرًا، بل جهة نهاية ومآل. أكثره يحدد رجوع الخلق إلى الله أو سوء مآل المكذبين.

فروق قريبة: يختلف صير عن رجع بأن رجع يصف حركة العودة ذاتها، بخلاف المصير الذي يحمل حكم المآل النهائي (بئس المصير / وساءت مصيرًا) ولا يعني مجرد انقلاب الاتجاه. ويختلف عن مأوى بأن المأوى موضع استقرار مكاني، مقابل المصير الذي هو عاقبة سيرٍ وحساب؛ ولهذا يرد المأوى والمصير معًا في آية واحدة (آل عمران 162، الأنفال 16، التوبة 73، النور 57، الحديد 15)، حيث المأوى يسمّي المكان والمصير يُصدر الحكم.

اختبار الاستبدال: استبدال المصير بالمأوى في مواضع الرجوع إلى الله يحصر المعنى في مكان، بينما الجذر أوسع لأنه مآل وحساب. واستبداله برجوع يحذف حكم النهاية: لا يمكن قول «بئس الرجوع» بنفس قوة «بئس المصير» ودلالتها على الحُكم والحُرمة. كذلك لا تقبل جنة الفرقان 15 الاستبدال بـ«مأوى» دون فقدان معنى الجزاء المقيم المنتهى إليه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلِلَّذِينَوللذينذو
2كَفَرُواْكفرواكفر
3بِرَبِّهِمۡبربهمربب
4عَذَابُعذابعذب
5جَهَنَّمَۖجهنمجهنم
6وَبِئۡسَوبئسبءس
7ٱلۡمَصِيرُالمصيرصير

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية السادسة بوصفها عقدة انتقال وليست آية مستقلة. الآيات الأولى تعرض الملك والقدرة والخلق والابتلاء وإحكام بناء السماوات، وكل ذلك إسناد إلى الرب الذي تتعلق به الآية السادسة في ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾. ثم تأتي الآية الخامسة بتزيين السماء الدنيا وإعداد عذاب السعير للشياطين، وهو وعيد سابق لفريق سابق. فتصل الآية السادسة بين الدلائل الكونية في الصدر وبين تفصيل مشهد العذاب في الآيات اللاحقة. بعدها مباشرة يبدأ وصف مشهد الإلقاء في جهنم: الشهيق والفوران والغيظ وسؤال الخزنة واعتراف المُلقَيْن بمجيء النذير وقولهم إنهم كذّبوا ونفوا التنزيل. الآية السادسة إذن تلخّص الحكم قبل مشهده: من نقض علاقة الربوبية بالكفر انتهى إلى عذاب جهنم ومصير مذموم، وما يأتي بعدها هو التفصيل السردي لهذا الحكم وكشف سببه من داخل جهنم نفسها. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

  • سياق قريبالمُلك 1

    تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ

  • سياق قريبالمُلك 2

    ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ

  • سياق قريبالمُلك 3

    ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ

  • سياق قريبالمُلك 4

    ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ

  • سياق قريبالمُلك 5

    وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ

  • الآية الحاليةالمُلك 6

    وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

  • سياق قريبالمُلك 7

    إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ

  • سياق قريبالمُلك 8

    تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ

  • سياق قريبالمُلك 9

    قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ

  • سياق قريبالمُلك 10

    وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 11

    فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.