مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لقي في القُرءان الكَريم — 146 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر لقي في القرءان
دلالة جذر «لقي» في القرءان: لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا أو حالًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في م… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 146 موضعًا، في 92 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإرسال والإلقاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لقي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·92
عَرض كُلّ الصِيَغ (92)
التَعريف المُحكَم لجَذر لقي في القُرءان الكَريم
لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا أو حالًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في موضع، أو طرح وإفراغ، أو تلقّي ما يرد من جهة أخرى، أو وقوع على حال أو جزاء كالنصب والغيّ والأثام والحساب. مركزه حصول الملاقاة أو الإلقاء في منتهاه، لا مجرد الحركة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لقي هو بلوغٌ أو مواجهةٌ بين طرفين، أو توجيهٌ إلى جهةٍ بالطرح، أو استقبالٌ لما يرد؛ ويتفرّع منه وقوع الحال أو الجزاء عند اللقاء. ومنه لقاء الله والناس، وإلقاء العصا والرواسي والروح والرعب، وإلقاء الأرض ما فيها، وتلقّي الكلمات والوحي.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لقي
لقي يجمع بين اللقاء والإلقاء والتلقي لأن محوره وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا أو يخرج الشيء مطروحًا إلى جهة. في لقاء الله أو لقاء الناس يظهر الاتصال المواجِه. وفي ﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ﴾ و﴿وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ﴾ و﴿يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾ يظهر توجيه شيء إلى متلقٍّ أو موضع. وفي ﴿وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ﴾ يظهر الإخراج والطرح من الأرض بلا متلقٍّ مخصوص. وفي تلقّى آدم كلمات يظهر استقبال ما جاء من جهة أخرى.
ليست زاوية الجذر مجرد المجيء؛ فالمجيء قد يكون حركة إلى مكان، أما لقي فيقتضي وصولًا حاسمًا: مواجهةً لطرف، أو إيقاعًا في موضع، أو طرحًا خارجًا، أو تلقيًا لما ورد، أو وقوعًا على حال أو جزاء يصيب صاحبه. ومن هذا الوجه الأخير ﴿لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾ في سورة الكَهف ٦٢، و﴿فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا﴾ في سورة مَريَم ٥٩، و﴿وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا﴾ في سورة الفُرقَان ٦٨؛ فالملقيّ حالٌ لا طرف ولا موضع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لقي
سورة الانشِقَاق ٦
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿لِقَآءَ﴾ | 7 | اسم اللقاء والمواجهة |
| ﴿بِلِقَآءِ﴾ | 6 | لقاء مقترن بالباء |
| ﴿لِقَآءَنَا﴾ | 4 | لقاء مضاف إلى الجماعة |
| ﴿وَأَلۡقَيۡنَا﴾ | 4 | إلقاء صادر عن المتكلّمين |
| ﴿أَلۡقَى﴾ | 3 | فعل الإلقاء |
| ﴿أُلۡقِيَ﴾ | 3 | إلقاء مبنيّ للمجهول |
| ﴿فَأَلۡقَىٰ﴾ | 3 | إلقاء متعقّب |
| ﴿مُّلَٰقُواْ﴾ | 3 | ملاقاة واقعة |
| ﴿يُلَقَّىٰهَآ﴾ | 3 | تلقية وتمكين من الشيء |
| ﴿يُلَٰقُواْ﴾ | 3 | ملاقاة منتظرة |
| ﴿يُلۡقِي﴾ | 3 | إلقاء جارٍ |
| ﴿ٱلۡتَقَى﴾ | 3 | اجتماع طرفين |
| ﴿أَلۡقَوۡاْ﴾ | 2 | إلقاء صادر عن جماعة |
| ﴿أَلۡقَىٰ﴾ | 2 | فعل الإلقاء |
| ﴿أَلۡقُواْ﴾ | 2 | أمر بالإلقاء |
| ﴿أَلۡقُواْۖ﴾ | 2 | أمر بالإلقاء |
| ﴿أَلۡقِ﴾ | 2 | أمر بالإلقاء للمفرد |
| ﴿أُلۡقُواْ﴾ | 2 | إلقاء واقع على جماعة |
| ﴿تُلۡقِيَ﴾ | 2 | إلقاء من المخاطبة |
| ﴿تِلۡقَآءَ﴾ | 2 | جهة أو مقابلة مباشرة |
| ﴿سَنُلۡقِي﴾ | 2 | إلقاء مؤجّل |
| ﴿فَأَلۡقَوۡاْ﴾ | 2 | إلقاء متعقّب صادر عن جماعة |
| ﴿فَأَلۡقُوهُ﴾ | 2 | إلقاء متعقّب لشيء |
| ﴿فَأُلۡقِيَ﴾ | 2 | إلقاء متعقّب مبنيّ للمجهول |
| ﴿لَقُواْ﴾ | 2 | لقاء مباشر |
| ﴿لَقِيتُمُ﴾ | 2 | لقاء المخاطبين |
| ﴿مُّلۡقُونَ﴾ | 2 | وصف القائمين بالإلقاء |
| ﴿وَأَلۡقَوۡاْ﴾ | 2 | إلقاء معطوف صادر عن جماعة |
| ﴿وَأَلۡقَىٰ﴾ | 2 | إلقاء معطوف |
| ﴿وَأَلۡقِ﴾ | 2 | أمر معطوف بالإلقاء |
| ﴿يَلۡقَوۡنَهُۥ﴾ | 2 | لقاء الشيء أو الحدث |
| ﴿يُلۡقَىٰٓ﴾ | 2 | إلقاء واقع |
| ﴿يُلۡقُونَ﴾ | 2 | إلقاء جارٍ صادر عن جماعة |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَءُلۡقِيَ﴾، ﴿أَلۡقَىٰهَآ﴾، ﴿أَلۡقَىٰهُ﴾، ﴿أَلۡقَىٰٓ﴾، ﴿أَلۡقِهَا﴾، ﴿أَلۡقِيَا﴾، ﴿بِلِقَآيِٕ﴾، ﴿تَلَقَّوۡنَهُۥ﴾، ﴿تَلۡقَوۡهُ﴾، ﴿تُلۡقُواْ﴾، ﴿تُلۡقُونَ﴾، ﴿تِلۡقَآيِٕ﴾، ﴿سَأُلۡقِي﴾، ﴿فَأَلۡقَوُاْ﴾، ﴿فَأَلۡقَىٰهَا﴾، ﴿فَأَلۡقِهۡ﴾، ﴿فَأَلۡقِيهِ﴾، ﴿فَأَلۡقِيَاهُ﴾، ﴿فَتَلَقَّىٰٓ﴾، ﴿فَتُلۡقَىٰ﴾، ﴿فَلۡيُلۡقِهِ﴾، ﴿فَمُلَٰقِيهِ﴾، ﴿فَٱلۡتَقَى﴾، ﴿فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ﴾، ﴿لَتُلَقَّى﴾، ﴿لَقُوكُمۡ﴾، ﴿لَقِيتُمۡ﴾، ﴿لَقِينَا﴾، ﴿لَقِيَا﴾، ﴿لَٰقِيهِ﴾، ﴿لِّقَآءِ﴾، ﴿لِّقَآئِهِۦۖ﴾، ﴿مُلَٰقٍ﴾، ﴿مُلَٰقِيكُمۡۖ﴾، ﴿مُّلَٰقُوهُۗ﴾، ﴿وَأَلۡقَتۡ﴾، ﴿وَأَلۡقَى﴾، ﴿وَأَلۡقَيۡتُ﴾، ﴿وَأَلۡقُوهُ﴾، ﴿وَأُلۡقِيَ﴾، ﴿وَتَتَلَقَّىٰهُمُ﴾، ﴿وَلَقَّىٰهُمۡ﴾، ﴿وَلِقَآءِ﴾، ﴿وَلِقَآئِهِۦ﴾، ﴿وَلِقَآئِهِۦٓ﴾، ﴿وَلِقَآيِٕ﴾، ﴿وَيُلَقَّوۡنَ﴾، ﴿وَيُلۡقُوٓاْ﴾، ﴿يَتَلَقَّى﴾، ﴿يَلۡتَقِيَانِ﴾، ﴿يَلۡقَ﴾، ﴿يَلۡقَوۡنَ﴾، ﴿يَلۡقَىٰهُ﴾، ﴿يُلۡقَىٰ﴾، ﴿ٱلتَّلَاقِ﴾، ﴿ٱلۡتَقَتَاۖ﴾، ﴿ٱلۡتَقَيۡتُمۡ﴾، ﴿ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ﴾، ﴿ٱلۡمُلۡقِينَ﴾ | 59 | وجوه متفرّقة للقاء والإلقاء والتلقّي والالتقاء |
تتوزّع الصيغ بين اسم اللقاء وما يتصل به من مواجهة، وبين الإلقاء بوصفه توجيهًا إلى متلقٍّ أو موضع، ثمّ التلقّي الذي يبرز جهة الاستقبال. ويظهر الالتقاء لاجتماع طرفين، فيما يوسّع التضعيف في التلقية معنى إيصال الشيء إلى متلقّيه وتمكينه منه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لقي بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لقي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لقي
إجمالي المواضع: ١٤٦ موضعًا في ١٣٥ آية، عبر ٩٢ صورة رسمية مضبوطة. تسجل أداة العد المساعدة ١٤٥ موضعًا، بينما العد المعتمد يحصي ١٤٦؛ والسبب أن سورة غَافِر ١٥ يحمل موضعين للجذر: ﴿يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾ و﴿يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾.
تنتظم المواضع في أربعة مسالك: مسلك لقاء الله ويوم الحساب: لقاء الله، بلقاء ربهم، فملاقيه، يوم التلاق؛ ومسلك التقاء الطرفين البشريين: لقوا الذين آمنوا، لقيتم الذين كفروا، يوم التقى الجمعان؛ ومسلك الإلقاء والطرح: ألقى العصا، ألقينا الرواسي، يلقي الروح، نلقي الرعب، وألقت الأرض ما فيها؛ ومسلك التلقي والتلقين: تلقى آدم كلمات، يتلقى المتلقيان، تلقّى القرءان، يُلقَّاها الصابرون. والجذر في كلها وصول أو إيقاع أو تلقٍّ يبلغ منتهاه، لا مجرد حركة عابرة.
- الصِيَغ: 92 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِقَآءَ.
- أَبرَز الصِيَغ: لِقَآءَ (7) بِلِقَآءِ (6) وَأَلۡقَيۡنَا (4) لِقَآءَنَا (4) مُّلَٰقُواْ (3) ٱلۡتَقَى (3) فَأَلۡقَىٰ (3) أَلۡقَى (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو بلوغ مباشر لغاية الملاقاة أو الإلقاء: إن كان بين شخصين أو جماعتين فهو لقاء، وإن وُجّه شيء إلى متلقٍّ أو أوقع في موضع فهو إلقاء، وإن أخرج الشيء وطرح خارجًا فهو من باب الإلقاء كذلك. وإن كان الطرف مستقبِلًا لما يرد فهو تلقٍّ. وإن كان الملقيّ حالًا أو جزاءً يصيب صاحبه فهو لقاء الحال، كالنصب والغيّ والأثام والحساب.
مُقارَنَة جَذر لقي بِجذور شَبيهَة
يفترق لقي عن أقرب جيرانه في فرعي اللقاء والإلقاء بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| رءي | كلاهما يتصل بحضور الشيء أمام الإنسان. | رءي يقيّد الحدث بالإبصار، أمّا لقي فيثبت وقوع المواجهة نفسها. | ﴿وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ﴾ سورة آل عِمران ١٤٣ |
| رسل | كلاهما يحرّك أمرًا ليبلغ جهةً أخرى. | رسل يبرز بعث الرسول، أمّا لقي فيبرز إلقاء الشيء في موضعٍ أو متلقٍّ مخصوص. | ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ﴾ سورة الحج ٥٢ |
| قذف | كلاهما نقلٌ لجسمٍ من موضعه إلى جهةٍ أخرى. | قذف يبرز دفع الشيء ابتداءً، أمّا لقي فيبرز وقوعه عند الجهة المنتهى إليها. | ﴿أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ سورة طه ٣٩ |
| قول | كلاهما يتصل بإيصال كلامٍ إلى طرفٍ آخر. | قول هو اللفظ المقول، أمّا لقي فهو فعل توجيه ذلك اللفظ إلى المخاطَب. | ﴿فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾ سورة النَّحل ٨٦ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة الانشِقَاق ٦، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾: لو قيل فواصل إليه بدل فملاقيه لنقص معنى المواجهة النهائية. وفي سورة الأعرَاف ١١٦، ﴿أَلۡقَوۡاْ﴾ لا يطابق ضعوا؛ لأن الإلقاء فعل توجيه ظاهر إلى ميدان التلقي. وفي سورة البَقَرَة ٣٧، ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ﴾ لا يطابق سمع كلمات فقط، لأن التلقي استقبال وقبول لما ورد. وفي سورة فُصِّلَت ٣٥، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ لا يطابق يبلغها؛ لأن التضعيف يدل على تمكين الصابر منها وجعلها له، لا مجرد وصوله إليها.
الفُروق الدَقيقَة
لقاء الله هو الفرع الأثقل دلالة، لأنه يجعل الوصول إلى الله موضع حساب لا مجرد حضور. وإلقاء موسى والسحرة يبين الفرع الحسي الميداني. ويلقي الروح في سورة غَافِر ١٥ يجمع بين الإلقاء والوصول إلى يوم التلاق. أما تلقاء مدين فيدل على وجهة مقابلة.
وأبعد فرع عن المواجهة هو الصيغة المضعّفة «لقّى»: في سورة الإنسَان ١١ ﴿وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾، وفي سورة القَصَص ٨٠ ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ﴾، وفي سورة فُصِّلَت ٣٥ ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾. التضعيف ينقل الفعل من أن يلقى الطرفُ الطرفَ إلى أن يُجعل الشيء لقاءً للطرف. والمُلقَّى يختلف باختلاف السياق: نضرة وسرور في الإنسان، وخصلة الدفع بالتي هي أحسن في فصلت إذ سبقها ﴿ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾. ومع ذلك يندرج تحت التعريف، لأنه إيصال موجّه إلى متلقٍّ.
صيغة «ألقى» في القرءان فعل واحد ثابت البنية: طرح أو توجيه يتحقق في متلقٍّ أو موضع أو جهة إخراج. ميادينه مفتوحة لا محصورة: حسيّ ﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ﴾ و﴿أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ﴾؛ تكويني في تثبيت الأرض ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ﴾؛ وحي يصل إلى المصطفى ﴿يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ﴾؛ إبلاغ بكلمة ﴿وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾؛ وسوسة معارضة ﴿أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ﴾. وتمتد الميادين إلى إلقاء الرعب في القلوب ﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾، وإلقاء الأرض ما فيها ﴿وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ﴾. الجامع أن الإلقاء يخرج الشيء أو يوجّهه حتى يقع على متلقٍّ، أو في موضع، أو خارج ما كان فيه؛ فهي ميادين فعل واحد، والاختلاف في المادة لا في أصل الفعل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإرسال والإلقاء · المجيء والإتيان والوصول.
تدور مواضع «لقي» الـ146 على حدثٍ يبلغ فيه شيءٌ طرفًا أو موضعًا، أو يخرج مطروحًا، أو يتلقّاه مستقبِل، ولذلك يقع الجذر بين حقلين: «الإرسال والإلقاء» و«المجيء والإتيان والوصول». ففي حقله الرئيس «الإرسال والإلقاء» يدلّ «ألقى» وأمرُها في مواضعهما الحسّيّة على إخراج الشيء من يدٍ إلى موضع: ﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٧ وسورة الشعراء ٣٢)، و﴿وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ﴾ (سورة يُوسُف ١٠)، و﴿فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٩٧). ويشمل حقل «الإرسال والإلقاء» الإلقاءَ التكوينيّ: ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ١٥)، و﴿وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ﴾ (قٓ 7)، ويشمل إلقاء القول والوحي: ﴿فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا﴾ (سورة المُرسَلات ٥)، و﴿يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ﴾ (سورة غَافِر ١٥)، و﴿فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النَّمل ٢٨). ويتعدّى الإلقاء في حقل «الإرسال والإلقاء» إلى ما ليس جِرمًا في يد، كإلقاء السمع (قٓ 37)، وإلقاء الرعب في القلوب (سورة آل عِمران ١٥١)، وإلقاء المحبّة (سورة طه ٣٩)، ومنه ﴿وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٠)، و﴿أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ﴾ (سورة الحج ٥٢)، و﴿وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٥). ويتّصل الجذر بحقل «المجيء والإتيان والوصول» بصيغتي «لقي» و«التقى» في بلوغ الطرفين أحدهما الآخر: ﴿وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا﴾ (سورة البَقَرَة ١٤)، و﴿إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (سورة الأنفَال ١٥)، و﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٥)، و﴿مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ﴾ (الرَّحمٰن 19)، و﴿فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ (سورة القَمَر ١٢). ويمتدّ هذا الوصول في حقل «المجيء والإتيان والوصول» إلى الغاية الأخيرة، فيصير «اللقاء» اسمًا للموعد الذي يُصار إليه: ﴿أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٦)، و﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ (سورة يُونس ٤٥)، و﴿مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥)، و﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ (سورة الفُرقَان ٢١)، و﴿لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾ (سورة غَافِر ١٥). ومن حقل «المجيء والإتيان والوصول» أيضًا، بصيغ «يَلۡقَوۡن» و«لاقيه» و«ملاقٍ» و«يلاقوا»، يُوصف بلوغ الجزاء صاحبَه ولقاءُ اليوم الموعود: ﴿فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا﴾ (سورة مَريَم ٥٩)، و﴿فَهُوَ لَٰقِيهِ﴾ (سورة القَصَص ٦١)، و﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ﴾ (سورة الحَاقة ٢٠)، و﴿حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٣). ويقابل الإلقاءَ في الجذر نفسِه طرفُ التلقّي، إذ يُوصف المستقبِل بأخذ ما أُلقي إليه: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ (سورة النَّمل ٦)، و﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ﴾ (قٓ 17)، و﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٥). فالحقلان طرفا حدثٍ واحد: مَن يُخرج الشيء من يده، ومَن يبلغه الشيءُ أو يبلغ هو غايته، ويجتمع الطرفان في موضعي السحرة ﴿أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ﴾ (سورة الشعراء ٤٣) ثمّ ﴿فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴾ (سورة الشعراء ٤٦)، فصاروا مُلقَين بعد أن كانوا مُلقِين.
مَنهَج تَحليل جَذر لقي
صُنفت الصيغ إلى لقاء، وإلقاء، وتلقي، والتقاء، وتلقية. ثم قورنت بالمواضع المتباعدة: لقاء الله، وألقى العصا، وألقى الرواسي، وألقت الأرض ما فيها، وتلقى آدم، ولقّاهم نضرة؛ فظهر جامع الوصول أو الإيقاع أو التلقي، مع عدم حصر الجذر في طرفين متقابلين.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خلو)
لقي لا يظهر في القرءان في مقابلة مستقرة مع جذر الفصل أو الفرقة، وإن كان المعنى العام يقترب من ذلك ذهنيًا. أقوى شاهد داخلي متكرر هو انتقال المنافقين من اللقاء الظاهر إلى الخلوة الخاصة: يلقون المؤمنين بقول، ثم يخلون إلى شياطينهم بقول آخر. هذه ليست ضدية جذرية مطلقة، لأن الخلو قد يكون مجرد انفراد، لكنها مقابلة سياقية محكمة بين تماس المواجهة وانسحاب السريرة. أما موسى والعصا والسحر ولقف فهي مشاهد إلقاء وتلقي داخل قصة واحدة، ولا تنشئ ضدًا للجذر. لذلك يكون خلو مقابلا سياقيًا محدودًا، لا بديلا عن معنى لقي ولا ضدا عاما له.
- المقابلة في الشاهدين بين مقامين لا بين حركتين مجردتين: إعلان عند المواجهة وستار عند الانفراد.
- تكرار الصيغة إذا لقوا وإذا خلوا يجعل العلاقة نمطية لا مصادفة مفردة.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لقي ⟷ خلو ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لقي
- سورة الانشِقَاق ٤: ﴿وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ﴾
- سورة الانشِقَاق ٦: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾
- سورة العَنكبُوت ٥: ﴿مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾
- سورة الأنعَام ٣١: ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾
- سورة يُونس ٧: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٤٩: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
- سورة آل عِمران ١٥٥: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾
- سورة الأنفَال ١٥: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾
- سورة البَقَرَة ١٤: ﴿وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ﴾
- سورة الرَّحمٰن ١٩: ﴿مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ﴾
- سورة الأعرَاف ١١٦: ﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾
- سورة طه ٢٠: ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾
- سورة الحِجر ١٩: ﴿وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ﴾
- سورة آل عِمران ١٥١: ﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
- سورة النِّسَاء ١٧١: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ﴾
- سورة البَقَرَة ٣٧: ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾
- سورة النَّمل ٦: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾
- قٓ ١٧: ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾
- سورة فُصِّلَت ٣٥: ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ﴾
- سورة الإنسَان ١١: ﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لقي
تتوزع الصيغ توزيعًا واسعًا؛ فأكثر الصور الرسمية ورودًا «لِقَآءَ» في سبعة مواضع، ثم «بِلِقَآءِ» في ستة، ثم «وَأَلۡقَيۡنَا» و«لِقَآءَنَا» في أربعة لكلٍّ منهما. هذا التشتت العددي يدل على أن الجذر ليس محصورًا في صيغة واحدة بل في بنية اتصال. وتأتي آيات موسى والسحرة بكثافة في الإلقاء، بينما تتركز صيغ اللقاء الاسمية في الحساب والآخرة.
• تقابل بنيويّ في الرجاء: «لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا» وصف للمكذبين في سورة يُونس ٧ و١١ و١٥ وسورة الفُرقَان ٢١. أمّا إثبات رجاء اللقاء فيظهر بجهة أخرى في سورة الكَهف ١١٠: ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾. فلقاء الله واحد، لكن الفارق في رجائه أو نفي رجائه.
• تلازم «يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ» ثلاث مرات: سورة آل عِمران ١٥٥ و١٦٦ وسورة الأنفَال ٤١. الصيغة ثابتة لا تتبدل، وهي تسمي اليوم بحدث الالتقاء نفسه لا بمكانه؛ فالالتقاء صار اسمًا للموقف الفاصل.
• لا تنفرد الانشقاق بالجمع بين فرعي الإلقاء والملاقاة؛ ففيها ﴿وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ﴾ ثم ﴿فَمُلَٰقِيهِ﴾ في سورة الانشِقَاق ٤ و٦. وتجمع سورة غَافِر ١٥ الفرعين في آية واحدة: ﴿يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾.
• الصيغة المضعَّفة «لقّى» في أربعة مواضع: ﴿وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ﴾ في سورة الإنسَان ١١ مبنيّة للفاعل، وموضعان في سورة فُصِّلَت ٣٥: ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ و﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ﴾، وموضع في سورة القَصَص ٨٠: ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ﴾. والمواضع الثلاثة الأخيرة مبنيّة للمجهول، فلا تصرّح بالمسند إليه.
• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ٢٢ مَوضِع — ٣٤٪ من إجماليّ ٦٥ إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: ٥٨٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — ٣٨ من ٦٥. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٤٢ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في ٢٥ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «يوم» في ٢٥ آية. • أعدّ الإيقاع تركيبًا متجاورًا من صيغة الجذر وما يليها. ويكون قويًّا إذا تكرر في ثلاثة مواضع، وتامًّا إذا ثبتت الصيغة والكلمات المتجاورة. وبالعد المباشر توجد ٣ إيقاعات قوية تامة: «لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا» في ٤ مواضع، و«ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ» في ٣، و«يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا» في ٣.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٢٢)، الرَّبّ (١٦)، الَّذين كَفَروا (١٠). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٣٨)، المُعارِضون (١٠)، المُؤمِنون (٩)، الأَنبياء (٨).
• اقتران نَتيجَة: «يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا» — تَكَرَّر ٤ مَرّات في سورَتَين. • اقتران نَتيجَة: «ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين. • اقتران مُتَلازِم تامّ: «يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين. • اقتران حاليّ: «يَوۡمَ ٱلۡتَقَى» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين.
١) الجذران يلتقيان في موضع التحية عند اللقاء: ﴿تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٤٤)، و﴿وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا﴾ (سورة الفُرقَان ٧٥). فاللقاء حدثٌ، والسلام هو مضمونُ ما يُقال فيه. ٢) لفظ اللقاء ينصبّ على واقعة المواجهة نفسها — حصولها وزمنها: ﴿يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ﴾، ﴿مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾، ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾؛ هو فعلٌ محايد القيمة يحتمل لقاء الله ولقاء العدوّ سواء. ٣) ولفظ السلام لا يصف الحدث بل يصف الأمان المتبادَل داخله: عند الدخول ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٦)، وعند استقبال الملائكة ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا﴾ (سورة الزُّمَر ٧٣)، وفي تبادل الضيافة ﴿قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ﴾ (سورة هُود ٦٩، سورة الذَّاريَات ٢٥). ٤) لذلك يأتي السلام تحيةً مستقرّةً في دار البقاء: ﴿وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ﴾ (سورة يُونس ١٠)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٢٤)؛ فهو نتيجةٌ تَعقُب اللقاء لا اللقاءُ ذاته. ٥) ومن مسالك لقي ما لا يدخل في هذا المعنى أصلًا: الإلقاء بمعنى الطرح والرمي ﴿أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ﴾ (سورة يُونس ٨٠)؛ وهذا فرعٌ منفصل عن المواجهة، فلا يقابله السلام في موضع. ٦) فالحاصل: لقي يضبط واقعة الالتقاء وزمنها وطرفيها، بينما سلم يضبط الأمان والتحية اللذين يجريان عند الالتقاء؛ ولا يتطابقان إلا حيث يُنصّ على التحية باسمها، كما في سورة الأحزَاب ٤٤ وسورة الفُرقَان ٧٥.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لقي في القرءان
• تقابل بنيويّ في الرجاء: «يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا» وصف للمؤمنين، و«لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا» وصف للمكذبين. وردت صيغة النفي ثلاث مرات في سورة يُونس ٧ و١١ و١٥، ومرة في سورة الفُرقَان ٢١؛ فلقاء الله نفسه واحد، لكن الفارق في انتظاره أو إنكاره. وسورة الكَهف ١١٠ يبني على إثباته ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾.
• تلازم «يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ» ثلاث مرات: سورة آل عِمران ١٥٥ و١٦٦ وسورة الأنفَال ٤١. الصيغة ثابتة لا تتبدل، وهي تسمي اليوم بحدث الالتقاء نفسه لا بمكانه؛ فالالتقاء صار اسمًا للموقف الفاصل.
• انفراد الانشقاق بموضعَين متجاورَين للجذر: سورة الانشِقَاق ٤ ﴿وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ﴾ إلقاءٌ من الأرض، ثم سورة الانشِقَاق ٦ ﴿فَمُلَٰقِيهِ﴾ ملاقاةُ الإنسان ربَّه؛ فجمعت السورة طرفَي الجذر: الإلقاء والملاقاة في سياق واحد.
• الصيغة المضعَّفة «لقّى» ترد ثلاث مرّات: ﴿وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ﴾ في سورة الإنسَان ١١ مبنيّةً للفاعل، و﴿يُلَقَّىٰهَآ﴾ في سورة فُصِّلَت ٣٥ وسورة القَصَص ٨٠ مبنيّةً للمجهول فلا تصرّح بالمسند إليه. وفي الموضعَين الأخيرَين قُرنت بالصابرين — سورة القَصَص ٨٠ ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ﴾ وسورة فُصِّلَت ٣٥ ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾.
• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 22 مَوضِع — 34٪ من إجماليّ 65 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 58٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 38 من 65. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 42 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 25 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «يوم» في 25 آية. • حاضِر في 3 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
أَبواب الفِعل لِجَذر لقي
جذر «لقي» يَدور حَولَ مِحوَر المُواجَهة وَالتَعدية بَين طَرَفَين؛ فَالمُجَرَّد يَجعَل اللقاءَ نَتيجةً وَانتِقالًا نَحوَ الآخَر، وَالإفعال يَنقُل الفِعل من ذاتٍ إلى مَفعولٍ مَقذوفٍ أَو مُلقًى بِقَهرٍ أَو بِعَطاء، وَالتَفعيل يَجعَل المَفعول مُعطًى مُؤَهَّلًا، وَالتَفعُّل يَستَقبِل بِقَبولٍ ذاتيّ، وَالمُفاعَلَة تَجعَل اللقاءَ مَحتومًا مُرتَقَبًا ﴿حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ﴾ (سورة الطُّور ٤٥)، وَالافتِعال يَجمَع طَرَفَين في نُقطَةٍ واحِدَة. وَيَجمَع باب الأسماء وَالمَصادِر (١٣ مَوضِعًا) اسمَ فاعِل المُفاعَلَة ﴿مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٦) وَاسمَي فاعِل الإفعال وَالتَفعُّل (المُلۡقِين، المُتَلَقِّيان) وَمَصدَرَ التَفاعُل الذي يُسَمّي اليَومَ نَفسَه ﴿يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾ (سورة غَافِر ١٥). القُطبيَّة الكُبرى: ﴿أَلۡقَوۡاْ﴾ السَّحَرَة (سورة الأعرَاف ١١٦) ↔ ﴿وَأَلۡقَيۡتُ﴾ الله (سورة طه ٣٩) — يَدٌ بَشَريَّةٌ تَرمي كَيدًا، وَيَدٌ إلَهيَّةٌ تُلقي مَحَبَّةً وَوَحيًا.
- ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ﴾ — الأنعَام (سورة الأنعَام ٣١)
- ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾ — الكَهف (سورة الكَهف ١١٠)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ﴾ — الأنفَال (سورة الأنفَال ٤٥)
- ﴿لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾ — الكَهف (سورة الكَهف ٦٢)
- ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ — النَّمل (سورة النَّمل ٦)
- ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ﴾ — فُصِّلَت (سورة فُصِّلَت ٣٥)
- ﴿وَيُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا﴾ — الفُرقَان (سورة الفُرقَان ٧٥)
- ﴿وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ﴾ — القَصَص (سورة القَصَص ٨٠)
- ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ — الزُّخرُف (سورة الزُّخرُف ٨٣)
- ﴿فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ﴾ — الطُّور (سورة الطُّور ٤٥)
- ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ — المَعَارج (سورة المَعَارج ٤٢)
- ﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ﴾ — الأعرَاف (سورة الأعرَاف ١٠٧)
- ﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ — الأنفَال (سورة الأنفَال ١٢)
- ﴿وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي﴾ — طه (سورة طه ٣٩)
- ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ — النَّحل (سورة النَّحل ١٥)
- ﴿وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ﴾ — يُوسُف (سورة يُوسُف ١٠)
- ﴿وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ — الأنبيَاء (سورة الأنبيَاء ١٠٣)
- ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾ — قٓ (سورة قٓ ١٧)
- ﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ﴾ — النُّور (سورة النور ١٥)
- ﴿مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ﴾ — الرَّحمن (سورة الرَّحمٰن ١٩)
- ﴿فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ — القَمَر (سورة القَمَر ١٢)
- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ — آل عِمران (سورة آل عِمران ١٥٥)
- ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ — البَقَرَة (سورة البَقَرَة ٤٦)
- ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ﴾ — الجُمُعَة (سورة الجُمعَة ٨)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾ — الانشِقاق (سورة الانشِقَاق ٦)
- ﴿قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ﴾ — الأعرَاف (سورة الأعرَاف ١١٥)
- ﴿فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا﴾ — المُرسَلات (سورة المُرسَلات ٥)
- ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾ — قٓ (سورة قٓ ١٧)
- ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾ — غَافِر (سورة غَافِر ١٥)
لَطائف بِنيويّة
- القُطبيَّة الكُبرى داخِل الباب الواحِد (الإفعال): ﴿أَلۡقَوۡاْ﴾ السَّحَرَة بِأَيديهِم حِبالًا وَعِصيًّا كَيدًا (سورة الشعراء ٤٤، سورة الأعرَاف ١١٦) ↔ ﴿وَأَلۡقَيۡتُ﴾ الله مَحَبَّةً على موسى (سورة طه ٣٩). الصيغَة الصَرفيَّة واحِدَة، وَالغايَة مُتَناقِضَة: يَدٌ بَشَريَّة تَقذِف خِداعًا، وَيَدٌ إلَهيَّة تَقذِف مَوَدَّة وَوَحيًا.
- اقتِرانُ باب الإفعال بِـ«في»: من واحِدٍ وَسَبعين مَوضِعًا في الإفعال يَقتَرِن سِتَّةَ عَشَرَ مِنها بِحَرف الجَرّ «في» (﴿فِي قُلُوبِ﴾، ﴿فِي ٱلۡجَحِيمِ﴾، ﴿فِي ٱلۡيَمِّ﴾، ﴿فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ﴾، ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، ﴿فِي ٱلۡعَذَابِ﴾) — وَيَقتَرِن غَيرُها بِـ«إلى» وَ«على»، فَكَثيرٌ من الإلقاء يُسَمّي مَقصِدَه، وَلا يَلزَمه «في».
- التَفعُّل بَين المَلائكَة وَآدَم: مَواضِعُ التفعُّل الأَربَعَة اثنانِ مِنها لِلمَلائكَة استِقبالًا (سورة الأنبيَاء ١٠٣، وَقٓ ١٧ وَمَعَه اسمُ الفاعِل ﴿ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ﴾ في باب الأسماء)، وَواحِدٌ لِآدَم (سورة البَقَرَة ٣٧). وَالاستِقبالُ بِقَبولٍ ذاتيٍّ فيها لِلمَخلوقات الطَيِّبَة المُهَيَّأَة سَلَفًا، إلّا الرابِع ﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ﴾ (سورة النور ١٥) فَهُوَ تَلَقٍّ بِالأَلسِنَة لا بِالعِلم.
- تَوزيع المَصدَر ﴿لِقَآءَ﴾ — ٢٤ مَوضِعًا في باب المجرَّد — يَكاد يَكون حَكرًا على الإطار الأخرَويّ: لِقَاءُ الله، لِقَاءُ الآخِرَة، لِقَاءُ اليَوم، لِقَاءُ الرَبّ. وَالاستِثناء الوَحيد لِقَاءُ موسى الكِتاب في سورة السَّجدة ٢٣ ﴿فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ﴾ — وَهُوَ أَيضًا لِقَاءٌ بِالغَيب.
- ثُنائيَّة «أَلقَوا السَّلَم»: تَتَكَرَّر صيغَة ﴿أَلۡقَوۡاْ﴾ … ﴿ٱلسَّلَمَ﴾ ثَلاثَ مَرّاتٍ (سورة النِّسَاء ٩٠، سورة النَّحل ٢٨، سورة النَّحل ٨٧) — السَّلَمُ هُنا الاستِسلام لا التَحيَّة، وَالإلقاء فِعلُ المُهزوم لا فِعلُ المُكرِم. بِخِلاف ﴿يُلَقَّوۡنَ فِيهَا تَحِيَّةٗ وَسَلَٰمًا﴾ (سورة الفُرقَان ٧٥) حَيث التَلقيَة لِلمُؤمنين عَطاءً.
- التَوازي بَين سَنُلۡقِي (سورة آل عِمران ١٥١) وَسَأُلۡقِي (سورة الأنفَال ١٢): مَوضِعان فَقَط في القُرءان بِفِعل إلقاء الرُّعب في قُلوب الكافِرين، أَحَدُهما بنون الجمع وَالآخَر بِأَلف المُتَكَلِّم، وَكِلاهُما يَختار حَرف الجَرّ ﴿فِي قُلُوبِ﴾ — الرُّعبُ مَفعولٌ مُلقًى لا مُكتَسَب.
- باب التفعيل حَصرٌ على عَطاءٍ ثَمين: كُلُّ مَفاعيل لُقِّيَ في القُرءان أَشياءٌ نَفيسَة — النَضرَةُ وَالسُّرور لِلأَبرار ﴿وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ١١)، القُرءانُ لِلنَبيّ، الخَصلَةُ الكَريمَة لِلصابِرين، التَحيَّةُ وَالسَّلام لِأَهل الغُرفَة. وَلا يُلَقَّى في القُرءان شَيءٌ مَكروه — التَفعيلُ مَنحَةٌ لا عُقوبَة.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لقي
- الأعرَاف — الآية 47﴿۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
- النَّحل — الآية 86﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾
- القَصَص — الآية 21–22﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر لقي
- 146 موضعًاالجَذر «لقي» له نَمَط جَمع واحِد: المُلقون/ين جَمع مُذَكَّر سالم (3).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لقي
- ﴿لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾
- ﴿ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾
- ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾
- ﴿حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ﴾
- ﴿يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي﴾
- ﴿حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي﴾