قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شور في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع4 صيغالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

دلالة جذر شور في القرءان

دلالة جذر «شور» في القرءان: شور يدلّ قرءانيًّا على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه في شأنٍ يُراد. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شور من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر شور في القُرءان الكَريم

شور يدلّ قرءانيًّا على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه في شأنٍ يُراد. لا يلزمه نطق؛ ففي سورة مَريَم ٢٩ وقع بالإشارة والكلامُ منفيٌّ في سياقه. ولا يلزمه تكافؤُ الأطراف ولا قرارٌ مشترك؛ ففي سورة آل عِمران ١٥٩ يعرض المخاطَبُ أمرَه على قومه ثمّ يعزم وحده. فإن جرى بين طرفين أو أكثر صار تداولًا للأمر بينهم كما في سورة البَقَرَة ٢٣٣ وسورة سورة الشُّورى ٣٨، ويبقى الرضا والعزمُ بعده لا فيه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الشورُ يسبق الكلام ويتجاوزه؛ ففي سورة مَريَم ٢٩ أُغلق باب النطق فحملت الإشارةُ الدلالةَ كاملةً. و﴿شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) تصف دوران الأمر بين الجماعة، لا بلوغَهم رأيًا واحدًا. والنصّ يفصل بين الطورين: ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) خطابٌ لواحدٍ بأن يعرض أمره على جماعة، ثمّ ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) يردّ العزم إليه وحده. وفي سورة البَقَرَة ٢٣٣ قُرن التشاورُ بالتراضي، فلو كان التشاورُ متضمّنًا للرضا لَما احتيج إلى ذكره معه. فالشورُ طورُ عرضٍ وتداول، والاتّفاقُ أثرٌ قد يقع بعده وقد لا يقع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شور

من استقراء المواضع الأربعة يظهر أنّ الجذر شور يدلّ على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه في شأنٍ يُراد:

  • ﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ﴾ (سورة مَريَم ٢٩): أشارت مريم إلى المولود، والكلامُ منفيٌّ عنها في السياق نفسه ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦). فالإشارةُ وحدها حملت الدلالة، وبلغت القومَ فأجابوا ﴿كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٩). توجيهٌ من طرفٍ واحد، بلا نطقٍ ولا تبادلٍ ولا قرارٍ يُتَّخذ.
  • ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣): تشاورُ الوالدَين في أمر الفصال. والنصّ يعطف التشاورَ على التراضي فيجعلهما قرينَين متغايرَين. ولو كان الرضا داخلًا في التشاور لم يُذكر معه.
  • ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩): خطابٌ لمفردٍ أن يعرض الأمر على قومه. وما بعده يفصل الطورَين ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩)، فالعزمُ راجعٌ إلى المخاطَب وحده لا إلى من شاورهم.
  • ﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨): وصفٌ للأمر نفسه بأنّه دائرٌ بينهم، لا خبرٌ عن واقعةٍ بعينها.

القاسم الجامع: إيصالُ ما يُراد إلى الغير حتّى يبلغه. فإن كان من طرفٍ واحد جاء إيماءً كما في سورة مَريَم ٢٩. وإن جرى بين أطراف صار تداولًا للأمر بينهم كما في سورة البَقَرَة ٢٣٣ وسورة سورة الشُّورى ٣٨. وإن طلبه واحدٌ من جماعةٍ كان عرضًا يعقبه عزمُه هو كما في سورة آل عِمران ١٥٩. فالنطقُ وتكافؤُ الأطراف والقرارُ المشترك قيودٌ يضيفها السياق حيث ورد، ولا يحملها الجذر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شور

سورة مَريَم ٢٩

﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا﴾

وقعت الإشارة بعد أن أُمِرت أن تقول ﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦). فحملت الإشارةُ الدلالةَ والنطقُ ممنوع، وبلغت القومَ فأجابوا بالسؤال عن مكالمته.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿شُورَىٰ﴾1تبادل الرأي بوصفه نظامًا جامعًا
﴿فَأَشَارَتۡ﴾1الإيماء الدالّ على توجيه
﴿وَتَشَاوُرٖ﴾1تبادل الرأي بين الأطراف
﴿وَشَاوِرۡهُمۡ﴾1طلب مشاركة الآخرين في الرأي

تتوزّع الصيغ بين الإشارة بالفعل، والتشاور بوصفه مشاركةً متبادلة، والشورى في صورة اسمٍ جامع؛ فتنتقل الدلالة من توجيهٍ بالإيماء إلى تداول الرأي ثمّ انتظامه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شور بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شور» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
فَأَشَارَتۡ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~1 موضع
وَتَشَاوُرٖ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
وَشَاوِرۡهُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شور

البقرة سورة البَقَرَة ٢٣٣ | آل عمران سورة آل عِمران ١٥٩ | مريم سورة مَريَم ٢٩ | الشورى سورة الشُّورى ٣٨

(8 تكرارات في حقلين؛ المراجع المميزة 4)

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَتَشَاوُرٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَتَشَاوُرٖ (1) وَشَاوِرۡهُمۡ (1) فَأَشَارَتۡ (1) شُورَىٰ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: عرضُ الدلالة على الغير وإيصالُها إليه في شأنٍ يُراد. يقع بالإيماء من طرفٍ واحد كما في سورة مَريَم ٢٩. ويقع تداولًا بين أطراف كما في سورة البَقَرَة ٢٣٣ وسورة سورة الشُّورى ٣٨. ويقع طلبًا من واحدٍ لجماعةٍ كما في سورة آل عِمران ١٥٩. فلا يلزمه نطقٌ ولا تكافؤُ أطرافٍ ولا قرارٌ مشترك.

ضد ضمني: كتمُ الأمر عمّن يعنيه وحجبُ الدلالة عنه.

مُقارَنَة جَذر شور بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
ءمرالشأن المتناوَلأمر = الشأن الذي يُعزم فيه ويُنفَذ؛ شور = عرضُه على الغير قبل ذلك﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩
قولإبلاغ المعنىقول = إبلاغٌ باللفظ؛ شور = إبلاغٌ يقع بالإشارة كذلك﴿قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٢٩
كلممخاطبة الغيركلم = نطقٌ مسموع نُفي عنها في السياق؛ شور = وقع منها مع ذلك النفي﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٢٦
جمعلمّ الأطرافجمع = ضمّ الذوات؛ شور = إدارة الأمر بينها﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ سورة الشُّورى ٣٨

الفرق الجوهري: «شور» عرضُ الدلالة على الغير وإيصالُها إليه في شأنٍ يُراد. يشمل الإيماءَ الصامت من طرفٍ واحد في سورة مَريَم ٢٩. ويشمل تداولَ الأمر بين أطراف في سورة البَقَرَة ٢٣٣ وسورة سورة الشُّورى ٣٨. فليس عددُ الأطراف ولا تكافؤُهم ولا بلوغُ رأيٍ واحدٍ داخلًا في الجذر؛ إنّما يضيفه السياق.

اختِبار الاستِبدال

  • في ﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ﴾ (سورة مَريَم ٢٩): لو وُضع موضعَها لفظٌ يستلزم النطق لَناقض ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦) في السياق نفسه. فلا يقوم مقامَ الإشارة هنا إلّا ما يوصل الدلالة بغير قول.
  • في ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩): لو قيل «واسألهم» لَبقي طلبُ الخبر وسقط عرضُ الأمر عليهم. ولو وُضع لفظٌ يفيد تفويض القرار إليهم لَناقض ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) بعده مباشرةً.
  • في ﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨): الشورى هنا خبرٌ عن الأمر نفسه، لا عن واقعةٍ جرت مرّة. وهي واقعةٌ في نسق أوصافٍ قائمةٍ لهم: ﴿ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) ثمّ ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨). فهذا النسقُ هو جسرُ الدلالة على ثبات الوصف، لا صيغةُ الكلمة وحدها.

الفُروق الدَقيقَة

شور لا يطابق قول: القولُ إبلاغٌ باللفظ، والشورُ يقع بالإشارة كما في سورة مَريَم ٢٩ مع نفي الكلام في سياقها. ولا يطابق نصح كذلك؛ غير أنّ الفارق ليس تساويَ الطرفين، فالمواضعُ لا تُثبت تكافؤًا بينهما. في سورة مَريَم ٢٩ الإشارةُ من طرفٍ واحد إلى قومٍ لم يبادلوها إشارة، بل أجابوا بالقول. وفي سورة آل عِمران ١٥٩ الأمرُ بالمشاورة موجَّهٌ إلى واحدٍ في شأن قومه، والعزمُ بعده إليه وحده. فالتبادلُ إنّما يثبت حيث نصّ عليه اللفظُ أو السياق: ﴿وَتَشَاوُرٖ﴾ بين اثنين في سورة البَقَرَة ٢٣٣، و﴿شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ في الجماعة في سورة الشُّورى ٣٨.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان · الإظهار والتبيين.

يقع الجذر في حقلَي «القول والكلام والبيان» و«الإظهار والتبيين». وموقعُه من الحقل الثاني هو الأدقّ في سورة مَريَم ٢٩: الإشارةُ إظهارٌ للدلالة وتبيينٌ لها من غير قول. أمّا في المواضع الثلاثة الأخرى فيدخل في القول والكلام والبيان بوصفه عرضَ الأمر على الغير وتداولَه معه. فالحقلان معًا يستوعبان فرعَي الجذر، ولا يستقيم ردُّه إلى أحدهما وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر شور

بدأ الاستقراء من الموضع الأشدّ تمييزًا: ﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ﴾ (سورة مَريَم ٢٩)، لأنّ الكلام منفيٌّ فيه بنصّ سياقه، فكشف أنّ الجذر لا يستلزم النطق. ثمّ قُوبل بـ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) مع ما بعده ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩)، فبان أنّ العزم يبقى لمن شاوَر لا لمن شُووِر. ثمّ نُظر في ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)، فإذا التشاورُ مقرونٌ بالتراضي قرينَين متغايرَين، فليس الاتّفاقُ داخلًا فيه. ثمّ في ﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) حيث وُصف الأمرُ نفسه لا واقعةٌ بعينها. فاستقرّ القاسم على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه، وما زاد على ذلك من عدد الأطراف وتبادلهم فمن السياق.

الجَذر الضِدّ

شور يدلّ على عرض الدلالة على الغير وإيصالها إليه، مرّةً بالإشارة الصامتة ومرّةً بتداول الأمر بين أطراف. ولا يثبت له ضدٌّ قرءانيّ: فكتمُ الأمر عمّن يعنيه، أو الانفرادُ به دون عرضه، معانٍ مفهومة لكنّها لا تظهر بجذرٍ مقابل في مواضع الجذر. والصمتُ ليس ضدًّا له؛ فموضعُ سورة مَريَم ٢٩ يُثبت أنّ الإشارة تنقل الدلالة مع نفي الكلام. والانفرادُ بالقرار ليس ضدًّا له كذلك؛ ففي سورة آل عِمران ١٥٩ اجتمع الأمرُ بالمشاورة والعزمُ من واحد. فالضدّ غير محكم: الجذرُ ليس فعلَ نطقٍ حتّى يقابله الصمت، ولا هو القرارَ حتّى يقابله الانفرادُ به.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

مواضع الإشارة والتشاور والشورى لا تقابل الجذر بجذر ثابت؛ الصمت لا يصلح ضدًا لأن الإشارة نفسها قد تكون دلالة صامتة، وترك التشاور معنى غير منصوص كزوج قرءاني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شور

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة البَقَرَة ٢٣٣ — … مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ …
  • الصيغة: وَتَشَاوُرٖ (1 موضع)

  • سورة آل عِمران ١٥٩ — … ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ …
  • الصيغة: وَشَاوِرۡهُمۡ (1 موضع)

  • سورة مَريَم ٢٩ — فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا
  • الصيغة: فَأَشَارَتۡ (1 موضع)

  • سورة الشُّورى ٣٨ — وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
  • الصيغة: شُورَىٰ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شور

ملاحظات لطيفة مستخرجة من المسح الكلّيّ للمواضع الأربعة:

1) كلّ صيغة في موضع واحد الصيغ الأربع — فَأَشَارَتۡ، وَتَشَاوُرٖ، وَشَاوِرۡهُمۡ، شُورَىٰ — كلٌّ منها في موضعٍ واحد وفي سورةٍ مختلفة. لا تكرار في الصيغة ولا في السورة داخل الجذر.

2) أربع سور بأربع وظائف الإيماءُ الصامت في سورة مَريَم ٢٩، والتشاورُ بين الوالدَين في أمر الفصال في سورة البَقَرَة ٢٣٣، وطلبُ المشاورة من مفردٍ لجماعته في سورة آل عِمران ١٥٩، ووصفُ أمر الجماعة بالشورى في سورة الشُّورى ٣٨. الجذرُ القليل يتوزّع على أربعة فضاءات لا يتكرّر فيها.

3) «الأمر» يجاور الجذر في موضعين في سورة آل عِمران ١٥٩ ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾، وفي سورة الشُّورى ٣٨ ﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾. فمرّةً الشورُ فعلٌ يقع في الأمر، ومرّةً الأمرُ نفسُه يُوصف بالشورى. وفي الموضع الأوّل يعود العزمُ على الأمر ذاته ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩).

4) اقتران الشور بالتراضي والرحمة في سورة البَقَرَة ٢٣٣ ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ﴾ قُرن التشاورُ بالتراضي، وعُلِّق عليهما رفعُ الحرج ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣). وفي سورة آل عِمران ١٥٩ جاء الأمرُ بالمشاورة في سياق اللين والعفو ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ و﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩).

5) اللفظيّة ليست قيدًا في شيءٍ من المواضع وحدةُ القياس هنا: أن يذكر النصُّ في موضع الجذر قولًا أو كلامًا يقع به الشور. وبهذا الميزان تُفحص المواضع الأربعة: ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣) بلا ذكر قول، و﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) بلا ذكر قول، و﴿وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) بلا ذكر قول. وفي سورة مَريَم ٢٩ ﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ﴾ والكلامُ منفيٌّ عنها في سياقها ﴿فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦). فلا موضعَ يجعل النطقَ قيدًا، وموضعُ مريم يزيد فينفيه.

6) الشور يسبق العزم ولا ينوب عنه في سورة آل عِمران ١٥٩ جاء بعد ﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ مباشرةً ﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ﴾. والخطابان لمفردٍ واحد، فالعزمُ راجعٌ إلى من شاوَر لا إلى من شُووِر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شور في القرءان

  • ملاحظات لطيفة مستخرجة من المسح الكلي للمواضع الأربعة:

  • 1) كل صيغة في موضع واحد الصيغ الأربع (فَأَشَارَتۡ، وَتَشَاوُرٖ، وَشَاوِرۡهُمۡ، شُورَىٰ) كل منها وردت مرة واحدة فقط، في سورة مختلفة. لا تكرار صياغي ولا تكرار سوري داخل الجذر.

  • 2) التوزيع على أربع سور بأربع وظائف كل ورود في سورة مختلفة وفي وظيفة دلالية مختلفة: الإيماء الصامت (سورة مَريَم ٢٩)، التشاور الزوجي في القرار البيتي (سورة البَقَرَة ٢٣٣)، طلب المشاورة العام (سورة آل عِمران ١٥٩)، وصف الجماعة المؤمنة بالشورى (سورة الشُّورى ٣٨). الجذر القليل العدد ينشر نفسه في فضاءات أربعة لا يتكرر فيها.

  • 3) تخصيص سورة كاملة باسم الجذر سورة الشُّورى سُمِّيت من ورود واحد في آية 38 — هذا أعلى أثر اسمي في الجذر بأكمله. جذر بأربع وقوعات فقط يحظى بسورة على اسمه.

  • 4) اقتران الشورى بمعنى الرحمة والتراضي - في سورة البَقَرَة ٢٣٣ «عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ» — الشورى قرينة الرضى. - في سورة آل عِمران ١٥٩ جاءت في سياق «فَبِمَا رَحۡمَةٖ» و«فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ» — الشورى تتنزَّل في طور اللين والرحمة.

  • 5) الموضع الوحيد بدون كلام من المواضع الأربعة، موضع واحد (سورة مَريَم ٢٩) خالٍ من الكلام اللفظي بالكلية، وفيه الفعل (فأشارت) — وهذا يُثبت أن الجذر لا يستلزم النطق.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شور من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس