قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنعَام٣٨

الجزء 7صفحة 13222 قَولة15 حقلًا

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن طلب آية حسية في السياق القريب يُردّ إلى آية أوسع في نظام الخلق والتدبير والحشر: ما من دابة في مجال الأرض، ولا طائر محقق بجناحيه، إلا داخل جامع أممي يشبه المخاطبين في الخضوع للسنن والرجوع إلى الرب. النفي في صدر الآية لا يمحو الكائنات بل يستوعبها، ثم يقلبها الاستثناء إلى أمم. ونفي التفريط في الكتاب يمنع فهم هذا الانتظام كفراغ غير محسوب، ثم تأتي ثم لتفصل بين حال الوجود المشاهد وغاية الحشر إلى ربهم. بهذا تصير الآية حجة على الجحد لا وصفًا طبيعيًا مجردًا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد طلب آية منزلة وبعد تقرير أن الله قادر على تنزيلها، وأن أكثرهم لا يعلمون.

  • لذلك لا يبدأ هذا التركيب بوصف مخلوقات متفرقة، بل يبدأ بنفي شامل يفتح النظر: وَمَا مع مِن يجعل الكلام لا يترك دابة مفردة خارجة عن الحكم، ثم يضعها في الأرض لا بوصف الأرض مادة تراب، بل مجال سعي وحياة واستيعاب.
  • دابة هنا ليست صنفًا ضيقًا، لأنها مفردة منكرة في سياق النفي، فتجعل أدنى حي متحرك داخل الحجة.
  • لو عوملت الدابة كاسم عام للحيوان فقط لضاع أثرها في الرد على طلب الآية: الآية لا تعرض معلومة عن الحيوان، بل تجعل الحركة الأرضية نفسها شاهدة على تدبير غير مهمل.

ثم يأتي وَلَا طائر يطير بجناحيه.

  • الواو مع لا لا تبدأ حكمًا مستقلا، بل تضيف حدًا ثانيًا إلى الاستيعاب الأول.
  • ولو قيل أو طائر لانفتح احتمال الاختيار بين المجالين؛ أما ولا فتجعل حركة الأرض وحركة الجو داخل نسق واحد.
  • وطائر لا يكفي وحده، لذلك قيّده النص بفعل يطير وبجناحيه.
  • الفعل يحوّل الاسم من تسمية إلى حركة حاضرة، والباء مع الجناحين تجعل الطيران ليس رمزًا أو تطيرًا نفسيًا، بل هيئة حسية بآلة مخصوصة.

تثنية جناحيه والضمير العائد على الطائر يمنعان الذوبان في صورة أجنحة عامة، ويثبتان أن المقصود كائن بعينه من جهة حركة مخصوصة.

عند هذا الحد لا يترك النص الدواب والطائر في مجرد المشاهدة، بل يأتي الاستثناء: إلا أمم أمثالكم.

  • إلا تقلب النفي الشامل إلى حصر موجب، فلا يبقى المعنى أنه لا توجد دابة ولا طائر، بل أنه لا يوجد شيء من هذا الباب خارج كونه أممًا.
  • أمم أقوى من جماعات؛ لأنها تجعل الأصناف ذات جامع وانتظام ومآل، لا مجرد كثرة متجاورة.
  • وأمثالكم لا تساويهم بالمخاطبين في الصورة أو التكليف المفصل، بل تمنع إخراجهم من سنن الرب: لهم جهة جامعة، ولهم إدخال في الكتاب، ولهم حشر إلى الرب.
  • الكاف والميم في أمثالكم يجعلان المخاطبين أنفسهم داخل القياس، فينقلب السؤال عن آية عليهم إلى شهادة من الخلق حولهم.

ثم ينتقل النص إلى نفي التفريط: مَّا فرطنا في الكتاب من شيء.

  • هذه الما تختلف وظيفيًا عن وَمَا الأولى؛ الأولى فتحت نفيًا موصولًا باستيعاب الكائنات، وهذه تنفي فعل التفريط عن المتكلم المعظم.
  • فرطنا ليس نقصنا ولا نسينا؛ إنه نفي إخلال بما ينبغي حفظه.
  • لذلك جاء في الكتاب لا عن الكتاب: الحكم داخل مرجع مثبت، لا خارج عنه ولا مجرد خبر حوله.
  • والكتاب مع أل ليس اسم كتاب نكرة، بل مرجع معروف في الحجة، يطلب منه العلم والحكم والضبط.

ثم تأتي مِن شيء لتخفض حد الادعاء إلى أدنى مسمى يعتد به؛ فليست المسألة أن الأصول الكبرى محفوظة فقط، بل أن جنس الشيء الداخل في هذا الحكم لا يقع خارج نفي التفريط.

  • هذه الجملة تعدل قراءة صدر الآية: كون الدابة والطائر أممًا ليس ملاحظة منفصلة، بل داخل ضبط مثبت.

ثم تأتي ثم إلى ربهم يحشرون.

  • ثم لا تعطف عطف سرعة، بل تفصل بين حال الانتشار في الأرض والجو وبين لاحق المآل.
  • إلى ترسم الغاية، لا مجرد الاتجاه المكاني، وربهم يربط تلك الأمم بجهة تدبيرها لا بضمير المخاطبين.
  • الضمير في ربهم يعود على الدابة والطائر من حيث صارا أممًا، فيحمل الجمع غير البشري إلى علاقة ربوبية ومآل.
  • يحشرون بصيغة الغائب المبني للمجهول من جهة الفاعل الظاهر في اللفظ يجمعهم إلى ربهم ولا يجعلهم أصحاب رجوع ذاتي مستقل.

ولو استبدل بجمع عام أو رجوع مطلق لضاع معنى السوق إلى غاية ربوبية بعد أن أُثبتت الأممية والكتاب.

بهذا تتماسك الآية: طلب آية حسية يقابله نص يفتح آية انتظام الخلق.

  • صدرها يستوعب المجالين، وسطها يحصرهما في أمم أمثال المخاطبين، وقلبها ينفي التفريط في مرجع مثبت، وخاتمتها تنقل الجميع إلى الحشر.
  • فالمدلول ليس أن غير الإنسان يشبه الإنسان من كل وجه، ولا أن الكتاب هنا قائمة تفصيلية تعرض للقارئ كل جزئية، بل أن الخلق المتحرك كله داخل علم وتدبير ومآل، وأن إنكار الآيات في السياق القريب يتجاهل شبكة قائمة بين الحياة والكتاب والرب والحشر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، مِن، دبب، في، ءرض، لا، طير، جنح، إلا، ءمم، مثل، فرط، كتب، شيء، ثم، ءلى، ربب، حشر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما2 في الآية
وَمَامَّا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: وَمَا، مَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَا، مَّا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دبب1 في الآية
دَآبَّةٖ
الوحوش والاسماك | السير والمشي والجري 18 في المتن

مدلول الجذر: دبب يدل على الحي المتحرك المبثوث في الخلق من جهة دبيبه وحاجته إلى رزق وتسخير، ويغلب ظهوره في الموجود الأرضي الماشي، مع إمكان إطلاقه ذمًا على الإنسان إذا صار في حكم الدواب من جهة تعطيل العقل أو الإيمان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دبب» هنا في 1 موضع/مواضع: دَآبَّةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوحوش والاسماك السير والمشي والجري» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دبب يدل على الحي المتحرك المبثوث في الخلق من جهة دبيبه وحاجته إلى رزق وتسخير، ويغلب ظهوره في الموجود الأرضي الماشي، مع إمكان إطلاقه ذمًا على الإنسان إذا صار في حكم الدواب من جهة تعطيل العقل أو الإيمان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق دبب عن طير بأن الطائر يذكر معطوفًا على الدابة في الأنعام 38، فالدابة ليست اسمًا للطيران. ويفترق عن أنعم بأن الأنعام صنف مخصوص من الدواب المسخرة، بينما الدابة أوسع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دَآبَّةٖ: لو استبدلت دابة بطائر في الأنعام 38 لفسد العطف بين المجالين. ولو استبدلت بالأنعام في النور 45 لضاق المعنى عن الماشي على بطنه أو رجلين. ولو استبدلت بناس في الأنفال لضاع وجه الذم الذي ينزلهم إلى وصف الحركة بلا عقل هاد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في2 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 2 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءرض1 في الآية
ٱلۡأَرۡضِ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءرض» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَرۡضِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التراب والأرض والمادة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَرۡضِ: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طير2 في الآية
طَٰٓئِرٖيَطِيرُ
الطير والزواحف والحشرات | الثواب والأجر والجزاء | الانتشار والتفرق 29 في المتن

مدلول الجذر: طير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرآنيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إليه، وإلى الانتشار الواسع في «مستطير».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طير» هنا في 2 موضع/مواضع: طَٰٓئِرٖ، يَطِيرُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطير والزواحف والحشرات الثواب والأجر والجزاء الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرآنيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إليه، وإلى الانتشار الواسع في «مستطير».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- دبب/دابة كلاهما كائن حي الدابة حركة في الأرض، والطائر حركة في الجو يجتمعان في الأنعام 38.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة طَٰٓئِرٖ، يَطِيرُ: لو استبدل طير في الأنعام 38 بدابة لفات قيد الجو والجناحين الذي يصرح به النص. ولو استبدل طائره في الإسراء 13 بعمله فقط لفاتت صورة الأثر الملازم المعلّق بالإنسان والمخرج له كتابًا يوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جنح1 في الآية
بِجَنَاحَيۡهِ
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل 34 في المتن

مدلول الجذر: جنح = الميل إلى جانب بوساطة جناح أو على هيئة جناح، حسيًّا أو مجازيًّا أو حُكميًّا. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: العضو الذي يقع به الميل (للطائر والملائكة). - جَناحك: الجانب من الإنسان (في طه 22 والقصص 32 = جانب الجسد، في الإسراء 24 والحجر 88 والشعراء 215 = استعارة الميل الرحيم).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنح» هنا في 1 موضع/مواضع: بِجَنَاحَيۡهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم الجسد والأعضاء الانحراف والميل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جنح = الميل إلى جانب بوساطة جناح أو على هيئة جناح، حسيًّا أو مجازيًّا أو حُكميًّا. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: العضو الذي يقع به الميل (للطائر والملائكة).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: اجتماع النور 61 «حرج» مع «جُناح» في سياقين متجاورين يُبيّن أنهما متمايزان: الحرج الضِيق، والجُناح الميل المؤاخَذ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِجَنَاحَيۡهِ: - ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ البقرة 158 → لو استُبدلت بـ«فلا إثم عليه» لفُقد معنى نَفي الميل المُحتَمَل، وصار النفي مقتصرًا على ذات الذنب لا على ميل الفعل أصلًا. الجُناح ينفي إمكان أن يكون فعله ميلًا عن الحقّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّآ
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّآ: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمم1 في الآية
أُمَمٌ
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة 121 في المتن

مدلول الجذر: ءمم هو أصل أو مركز أو جهة جامعة يُنتسب إليها أو يُقصد نحوها، ويتفرّع في القرآن إلى: أُمّة جماعة، وأُمّة مدّة، وأُمّ أصل ومرجع، وإمام متقدّم أو كتاب مرجع، وأمام جهة مقصد، وآمِّين قاصدين، وأَمَة وإماء في فرع المرأة المملوكة. الجامع هو القصد إلى أصل أو مركز أو جامع أو جهة أو مدًى، مع حفظ الفرع الاجتماعيّ للأَمَة والإماء بلا إسقاط.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمم» هنا في 1 موضع/مواضع: أُمَمٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الاتباع والسبق الولادة والنسل والذرية أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع هو القصد إلى أصل أو مركز أو جامع أو جهة أو مدًى، مع حفظ الفرع الاجتماعيّ للأَمَة والإماء بلا إسقاط.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- قوم جماعة قائمة من البشر قوم جماعة معيّنة من الناس فقط، وأمة جماعة ذات جامع وأجل ورسول وكتاب، وتُطلق على الدوابّ والطير .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُمَمٌ: استبدال أُمّة بقوم في مثل الأعراف 34 يضيع معنى الأجل المضروب، وفي يونس 47 يضيع تلازم الرسول، وفي الجاثية 28 يضيع الكتاب الذي تُدعى إليه. واستبدال أُمّة بمعنى المدّة بجماعة في هود 8 أو يوسف 45 يفسد السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مثل1 في الآية
أَمۡثَالُكُمۚ
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 169 في المتن

مدلول الجذر: «مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مثل» هنا في 1 موضع/مواضع: أَمۡثَالُكُمۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مثل» عن «شبه» إن ورد في الحقل بأنّ المثل لا يكتفي بملامح مشابهة، بل يصنع صورة دالّة أو معادلة مُحكمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَمۡثَالُكُمۚ: لو استُبدل «مثل» بجذر يدلّ على الصورة وحدها لضاعت جهة المعادلة في مثل ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾، ولو استُبدل بجذر يدلّ على المساواة العدديّة وحدها لضاعت جهة الصورة الكاشفة في المثل المضروب، ولو استُبدل بجذر يدلّ على الغيرية لانقلب المعنى إلى المغايرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فرط1 في الآية
فَرَّطۡنَا
الترك والإهمال والتخلي 8 في المتن

مدلول الجذر: (فرط) في القرآن: الإخلال بواجب الاعتناء والرعاية بإهمال ما ينبغي حفظه وتعهده — يُعبّر عنه في أكثر مواضعه بـ"فرّط في" الدالة على ترك الشيء دون الاهتمام اللازم حتى يُهدَر أو يفوت. ---

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فرط» هنا في 1 موضع/مواضع: فَرَّطۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: (فرط) في القرآن: الإخلال بواجب الاعتناء والرعاية بإهمال ما ينبغي حفظه وتعهده — يُعبّر عنه في أكثر مواضعه بـ"فرّط في" الدالة على ترك الشيء دون الاهتمام اللازم حتى يُهدَر أو يفوت. ---. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق --------------- نقص (نقص) = تقليص كمي في المقدار (فرط) = إخلال بواجب الرعاية كيفياً ضيع (ضيع) = ذهاب الشيء وفوات أثره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَرَّطۡنَا: - ما فرّطنا في الكتاب من شيء — لو قيل "ما نقصنا" لأوحى بتقليص كمي، لكن المقصود نفي الإهمال لا نفي النقص العددي. - ما فرّطت في جنب الله — لو قيل "ما ضيّعت" لفاتت دلالة المسؤولية الشخصية والتقصير في الواجب — (فرط) يضع الثقل على صاحب المهمة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كتب1 في الآية
ٱلۡكِتَٰبِ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكِتَٰبِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكِتَٰبِ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
شَيۡءٖۚ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: شَيۡءٖۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَيۡءٖۚ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَىٰ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَىٰ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبِّهِمۡ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبِّهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّهِمۡ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حشر1 في الآية
يُحۡشَرُونَ
يوم القيامة وأسمائها 43 في المتن

مدلول الجذر: «حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. هذا يستوعب المواضع الـ43: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حشر» هنا في 1 موضع/مواضع: يُحۡشَرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا دون إبراز موقف الحشر واتجاهه، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُحۡشَرُونَ: في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

22 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز وَمَا ومَّاجذر ما

وَمَا الأولى تفتح نفيًا يستوعب الدابة والطائر، أما مَّا الثانية فتنفي فعل التفريط عن المتكلم المعظم. لو سويت الوظيفتان لصار صدر الآية وقلبها نفيًا واحدًا، ولضاع الانتقال من استيعاب الخلق إلى نفي الإخلال في الكتاب.

تمييز مِن وفِيجذر مِن

مِن في صدر الآية تجعل أدنى دابة داخلة في الحكم، وفِي تجعل الأرض والكتاب مجالين محيطين. استبدال مِن بفي يحبس النفي داخل ظرف ولا يعطي أثر الاستغراق، واستبدال في بمن يحول الأرض أو الكتاب إلى مبدأ خروج لا وعاء حكم.

تمييز الدابة والطائرجذر دبب

دابة تضبط الحركة الأرضية، وطائر يضبط الحركة الجوية، والفعل يطير مع بجناحيه يمنع جعل الطائر رمزًا مجردًا. لو حلت إحداهما محل الأخرى لانكسر التقابل بين مجالين يشهدان على تدبير واحد.

تمييز ولاجذر لا

ولا لا تفتح مثالًا مستقلًا، بل تلحق الطائر بحكم الدابة داخل النفي. لو جيء بأو لانفتح معنى البدلية، ولو حذفت لا لصار العطف جمعًا خبريًا أقل إحكامًا في الاستيعاب.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)
تمييز إلاجذر إلا

إلا تقلب النفي السابق إلى حصر موجب في أمم. غير أو سوى قد تؤدي معنى قريبًا في النثر، لكنها لا تصنع هذا الانقلاب التركيبي نفسه من نفي شامل إلى تقرير جامع.

تمييز أمم أمثالكمجذر ءمم

أمم تجعل الدابة والطائر جماعات ذات جامع، وأمثالكم تربط المخاطبين بالقياس دون تسوية مطلقة. لو قيل جماعات مثلكم لضاع ثقل الجامع والسنن، ولو قيل كائنات فقط لضاع اتصالها بالمخاطبين وبالحشر.

تمييز فرطناجذر فرط

فرطنا ينفي الإهمال المؤدي إلى فوات ما ينبغي حفظه، لا مجرد النقص الكمي. لو قيل نقصنا لاتجه المعنى إلى مقدار، ولو قيل تركنا لضعف معنى الواجب المحفوظ.

تمييز الكتاب وشيءجذر كتب

الكتاب مرجع مثبت داخل الحجة، وشيء يجعل حد النفي أدنى مسمى معتبر. لو جعل الكتاب كتابًا نكرة لفقد التعريف مرجعيته، ولو استبدل شيء بأمر عظيم لضاق النفي عن عمومه المقصود في هذا التركيب.

تمييز ثم وإلىجذر ثم

ثم تصنع فصلًا بين الحال المشهود والمآل، وإلى ترسم غاية الحشر. لو استبدلت ثم بفاء لضاق الفصل، ولو استبدلت إلى بعند لصار المعنى حضرة لا حركة إلى غاية.

تمييز ربهم ويحشرونجذر حشر

ربهم يرد الأمم إلى جهة تدبيرها، ويحشرون يجعل المآل جمعًا إلى تلك الجهة. لو قيل يرجعون فقط لفات معنى الحشر الجامع، ولو قيل ربكم لانقلبت الخاتمة إلى خطاب مباشر يضعف عود الضمير على الأمم.

كلّ قَولات الآية ودورها22 قَولة
1وَمَاجذر ماافتتاح نفي يستوعب ما بعده ويمهّد للحصرالقريب: لا، ليس
2مِنجذر مِنإدخال أدنى فرد من جنس الدابة في الحكمالقريب: في، عن
3دَآبَّةٖجذر دببتعيين الحي المتحرك في مجال الأرضالقريب: طير، نعم، ناس
4فِيجذر فيجعل الأرض مجال احتواء للدابةالقريب: من، على
5ٱلۡأَرۡضِجذر ءرضتعيين الحيز المخلوق الذي تتحرك فيه الدابةالقريب: تراب، بلد، قرار
6وَلَاجذر لاإلحاق حد ثان بالنفي نفسهالقريب: أو، بل
7طَٰٓئِرٖجذر طيرتعيين الكائن المتحرك في الجوالقريب: دبب، سبح
8يَطِيرُجذر طيرتحويل اسم الطائر إلى فعل حركة حاضرالقريب: مشى، طار
9بِجَنَاحَيۡهِجذر جنحتحديد آلة الطيران وضمير صاحبهاالقريب: طرف، يد، ميل
10إِلَّآجذر إلاقلب النفي السابق إلى حصر موجبالقريب: غير، سوى
11أُمَمٌجذر ءممإثبات جامع منظم للدواب والطائرالقريب: قوم، جماعات، أصناف
12أَمۡثَالُكُمۚجذر مثلربط الأمم بالمخاطبين في أصل الخضوع للسننالقريب: شبه، سواء
13مَّاجذر مانفي فعل التفريط عن المتكلم المعظمالقريب: لا، لم
14فَرَّطۡنَاجذر فرطنفي الإخلال بما ينبغي حفظه في الكتابالقريب: نقص، نسي، ترك
15فِيجذر فيإدخال نفي التفريط داخل مجال الكتابالقريب: من، عن
16ٱلۡكِتَٰبِجذر كتبتعيين المرجع المثبت الذي لا تفريط فيهالقريب: علم، ذكر، حكم
17مِنجذر مِنخفض حد نفي التفريط إلى أدنى مسمىالقريب: في، عن
18شَيۡءٖۚجذر شيءتعيين أدنى مسمى يدخل في نفي التفريطالقريب: أمر، خلق، كبير
19ثُمَّجذر ثمإظهار طور لاحق بعد فصل دلاليالقريب: ف، و
20إِلَىٰجذر ءلىرسم غاية الحشرالقريب: عند، في
21رَبِّهِمۡجذر رببتعيين جهة التدبير التي ينتهي إليها الحشرالقريب: إلههم، مالكهم
22يُحۡشَرُونَجذر حشرإثبات جمع الغائبين إلى ربهمالقريب: يرجعون، يجمعون، يساقون

لطائف وثمرات

  • الآية ليست وصفًا طبيعيًا فقط

    ذكر الدابة والطائر مقصوده في هذا السياق إقامة حجة على من يطلب آية ثم لا ينظر في نظام الخلق القائم.

  • المماثلة مضبوطة

    أمثالكم لا تجعل الدابة والطائر مساويين للمخاطبين في كل وجه، بل تشركهم في جامع الخضوع للسنن والرجوع إلى الرب.

  • الكتاب يغيّر قراءة المشهد

    نفي التفريط في الكتاب يمنع جعل الخلق المتحرك خارج الضبط، فيصير صدر الآية مشهدًا داخل علم وحكم لا منظرًا منفصلًا.

  • الخاتمة حاسمة

    الحشر إلى ربهم يجعل نهاية الآية مآلية وربوبية، فلا تقف عند أممية الخلق بل تردها إلى جهة تدبيرها.

  • توازن المجالين

    الآية تبني زوجًا دلاليًا بين دابة في الأرض وطائر يطير بجناحيه. الأول مجال حركة منخفضة، والثاني مجال حركة علوية، ثم يجمعهما وصف أمم. هذه اللطيفة لا تثبت قانونًا عامًا، لكنها في هذا التركيب تجعل اختلاف الحركة طريقًا إلى وحدة التدبير.

  • طرفا الاستيعاب

    في صدر الآية من دابة، وفي وسطها من شيء. الأولى تستوعب الكائن الحي في المثال، والثانية تستوعب أدنى مسمى في نفي التفريط. هذا التعالق يجعل الحجة تنتقل من الخلق إلى الكتاب من غير انقطاع.

  • انتقال الضمائر

    أمثالكم يخاطب السامعين، ثم ربهم ويحشرون يعودان إلى الأمم المذكورة. هذا الانتقال يمنع أن يصير المخاطب مركز الآية كله؛ فهو داخل القياس، لا مالك حدوده.

  • علامة الوقف في البناء

    الوقف بعد أمثالكم يفصل تقرير الأممية عن نفي التفريط، والوقف بعد شيء يفصل نفي الإهمال عن الحشر. اللطيفة هنا بنائية: الشطر الأول يقرر، والثاني يضبط، والثالث يختم بالمآل.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • نص الآية المثبت

    ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ

  • من النفي إلى الحصر

    الافتتاح لا ينفي وجود الدابة والطائر، بل يستوعبهما بنفي مسبوق بمن، ثم يحصرهما بعد إلا في أمم. لذلك فالقيمة الحاسمة ليست في تعداد أصناف الخلق، بل في جعل كل ما يدخل في هذين المجالين غير خارج عن جامع وتدبير.

  • من المشاهدة إلى الكتاب

    بعد بيان أممية الدابة والطائر يأتي نفي التفريط في الكتاب. هذا يمنع فصل المشهد الحسي عن المرجع المثبت؛ فالدابة والطائر لا يظهران كطبيعة صامتة، بل كأطراف داخلة في حكم لا إهمال فيه.

  • من الكتاب إلى الحشر

    ثم تفصل بين الحال المشهود وبين غاية الحشر. الحشر إلى ربهم يجعل الخاتمة ربوبية لا كونية فقط، ويحوّل مماثلة أمثالكم إلى اشتراك في الخضوع للسنن والمآل لا إلى مساواة مطلقة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • وَمَا ومَّا

    الرسم يفرق بين وَمَا المتصلة بالواو في صدر الآية وبين مَّا المشددة بعد الوقف في شطر نفي التفريط. القرينة المحسومة هنا وظيفية داخل هذا التركيب: الأولى تفتح استيعاب الدابة والطائر، والثانية تنفي فعل التفريط. أما جعل التشديد وحده حكمًا دلاليًا عامًا فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • دَآبَّةٖ وطَٰٓئِرٖ

    كلتا القَولتين نكرتان منونتان، وفي كلتيهما مد ظاهر، لكن دابة مشددة الباء وطائر فيه همز ظاهر. المحسوم أن التنكير يخدم الاستيعاب بعد النفي، وأن الهيئة الصوتية لا تكفي وحدها لإثبات فرق دلالي زائد خارج ما يبنيه السياق من أرض وطيران.

  • بِجَنَاحَيۡهِ

    الرسم يبرز الباء والتثنية والضمير في قَولة واحدة. المحسوم أن التثنية والضمير يحددان العضوين العائدين على الطائر، وهذا يثبت حسية الطيران هنا. أما تفاصيل هيئة الياء والسكون فهي ملاحظة رسمية غير محسومة لا تضيف حكمًا دلاليًا منفصلًا.

  • ٱلۡكِتَٰبِ وشَيۡءٖ

    الكتاب جاء معرفًا بأل ومجرورًا بعد في، وشيء جاء نكرة بعد من. المحسوم أن التعريف يجعل الكتاب مرجعًا في هذا الحكم، وأن التنكير مع من يخفض حد النفي. هيئة الهمز في شيء تثبت رسم القَولة هنا، ولا ينتج عنها وحدها حكم زائد بلا قرينة من التركيب.

  • ثُمَّ وإِلَىٰ

    ثم مشددة الميم وتفتح طورًا لاحقًا، وإلى مرسومة بغاية ظاهرة قبل ربهم. المحسوم أن ثم تفصل الخاتمة عن نفي التفريط، وأن إلى تجعل الحشر ذا غاية. وصف شكل الألف في إلى لا يكفي وحده لحكم دلالي مستقل، فهو ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

22قَولات الآية
18جذور مميزة
15حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
3وصلات موسوعية
7الجزء
132صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×2مِن ×2في ×2طير ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الجموع، فروق الرسم، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 2
مِن 2
دبب 1
في 2
ءرض 1
لا 1
طير 2
جنح 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
حروف الجر والعطف 3
الوحوش والاسماك | السير والمشي والجري 1
التراب والأرض والمادة 1
أدوات النفي والاستثناء 2
الطير والزواحف والحشرات | الثواب والأجر والجزاء | الانتشار والتفرق 1
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل 1
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما2 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دبب1 في الآية · 18 في المتن
الوحوش والاسماك | السير والمشي والجري

دبب يدل على الحي المتحرك المبثوث في الخلق من جهة دبيبه وحاجته إلى رزق وتسخير، ويغلب ظهوره في الموجود الأرضي الماشي، مع إمكان إطلاقه ذمًا على الإنسان إذا صار في حكم الدواب من جهة تعطيل العقل أو الإيمان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدابة في القرآن اسم للحياة المتحركة التي بثها الله، لا اسمًا للحيوان وحده؛ فهي تقابل السكون لا بمعنى ضد نصي، وتكشف علاقة الخلق بالرزق والحشر والتسخير.

فروق قريبة: يفترق دبب عن طير بأن الطائر يذكر معطوفًا على الدابة في الأنعام 38، فالدابة ليست اسمًا للطيران. ويفترق عن أنعم بأن الأنعام صنف مخصوص من الدواب المسخرة، بينما الدابة أوسع. ويفترق عن ناس بأن الناس اسم النوع الإنساني، أما إطلاق الدواب عليهم في الأنفال فهو من جهة الذم وتعطيل العقل أو الإيمان.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت دابة بطائر في الأنعام 38 لفسد العطف بين المجالين. ولو استبدلت بالأنعام في النور 45 لضاق المعنى عن الماشي على بطنه أو رجلين. ولو استبدلت بناس في الأنفال لضاع وجه الذم الذي ينزلهم إلى وصف الحركة بلا عقل هاد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في2 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طير2 في الآية · 29 في المتن
الطير والزواحف والحشرات | الثواب والأجر والجزاء | الانتشار والتفرق

طير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرآنيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إليه، وإلى الانتشار الواسع في «مستطير».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أصل طير هو الكائن الجوي، ثم يستعمل القرآن طائر الإنسان لما يلزمه من أثر أو عاقبة، ويرد التطير إلى الله أو إلى أصحابه، ويستعمل مستطير للانتشار الواسع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- دبب/دابة كلاهما كائن حي الدابة حركة في الأرض، والطائر حركة في الجو؛ يجتمعان في الأنعام 38. جناح كلاهما مرتبط بالطيران الجناح عضو/وسيلة، والطير كائن أو جنس يتحرك به. حشر كلاهما قد يرد مع الجمع حشر فعل جمع، والطير جنس من المجموعين في النمل 17 وص 19. نشر/بسط يشترك في الامتداد مستطير امتداد مأخوذ من صورة الطيران والانتشار، لا مجرد نشر مادي.

اختبار الاستبدال: لو استبدل طير في الأنعام 38 بدابة لفات قيد الجو والجناحين الذي يصرح به النص. ولو استبدل طائره في الإسراء 13 بعمله فقط لفاتت صورة الأثر الملازم المعلّق بالإنسان والمخرج له كتابًا يوم القيامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جنح1 في الآية · 34 في المتن
الذنب والخطأ والإثم | الجسد والأعضاء | الانحراف والميل

جنح = الميل إلى جانب بوساطة جناح أو على هيئة جناح، حسيًّا أو مجازيًّا أو حُكميًّا. - جَناح / أجنحة / بجناحيه: العضو الذي يقع به الميل (للطائر والملائكة). - جَناحك: الجانب من الإنسان (في طه 22 والقصص 32 = جانب الجسد، في الإسراء 24 والحجر 88 والشعراء 215 = استعارة الميل الرحيم). - جَنَحوا / فاجنح: فِعل الميل الإرادي إلى جهة (السلم). - جُناح (دائمًا منفي): الميل الذي يُحمَل على صاحبه إثمًا أو حرجًا، فيُنفى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «جنح» جذر الميل الجانبي. يَجمع بين العضو (الجناح)، والفِعل (الجنوح للسلم)، والحُكم (نفي الجُناح). الأصل واحد: ميل إلى جانب. يَتمايز الجناح المفتوح للجسد والطائر عن الجُناح المضموم الذي لا يَرِد إلا منفيًّا، إذ هو الميل المؤاخَذ به.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ميل العدول إلى جهة الميل أعمّ، والجنح يَختصّ بالميل الذي يكون بجناح أو على هيئته ﴿فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ﴾ النساء 102 حرج المؤاخذة الحرج ضِيق الصدر، والجُناح هو الميل المُجَرَّم ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ﴾ النور 61 إثم الذنب الإثم اسم للذنب ذاته، الجُناح اسم للميل الذي يُذنب به ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ﴾ المائدة 2 زلل السقوط الزلل في القَدَم بعد ثبوت، الجنح ميل في الجهة ﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ البقرة 36 الفرق الجوهري: الجنح يَختصّ بصورة الميل الجانبي بهيئة الجناح. اجتماع النور 61 «حرج» مع «جُناح» في سياقين متجاورين يُبيّن أنهما متمايزان: الحرج الضِيق، والجُناح الميل المؤاخَذ.

اختبار الاستبدال: - ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ البقرة 158 → لو استُبدلت بـ«فلا إثم عليه» لفُقد معنى نَفي الميل المُحتَمَل، وصار النفي مقتصرًا على ذات الذنب لا على ميل الفعل أصلًا. الجُناح ينفي إمكان أن يكون فعله ميلًا عن الحقّ. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61 → لو استُبدلت بـ«وإن مالوا للسلم فَمِلْ لها» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانعطاف بهيئة الجناح المُتَّجِه. الجنوح ميل بقصد الالتقاء، لا مجرّد عدول. - ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ﴾ الإسراء 24 → لو استُبدلت بـ«اخفض لهما جانب الذلّ» لفُقدت الصورة المُستعارة من الطائر الذي يَخفض جناحه على فِراخه. الجناح هنا أداة الإحاطة الرحيمة، لا مجرّد جانب. - ﴿بِجَنَاحَيۡهِ﴾ الأنعام 38 → لا يَقبل الاستبدال بـ«بجانبيه»، إذ الجناحان أداتا الطيران، والجانب صفة عامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمم1 في الآية · 121 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الولادة والنسل والذرية | أسماء الزمان والمكان والجهة

ءمم هو أصل أو مركز أو جهة جامعة يُنتسب إليها أو يُقصد نحوها، ويتفرّع في القرآن إلى: أُمّة جماعة، وأُمّة مدّة، وأُمّ أصل ومرجع، وإمام متقدّم أو كتاب مرجع، وأمام جهة مقصد، وآمِّين قاصدين، وأَمَة وإماء في فرع المرأة المملوكة. الجامع هو القصد إلى أصل أو مركز أو جامع أو جهة أو مدًى، مع حفظ الفرع الاجتماعيّ للأَمَة والإماء بلا إسقاط.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر واسع الفروع: الأُمّة جماعة ذات جامع وأجل وكتاب، وتأتي في موضعين مدّةً مقصودة أو مؤجّلة؛ والأُمّ أصل قريب يُرجع إليه؛ والإمام متقدّم يُقتدى به أو كتاب مرجع؛ وأمام جهة مقصد؛ وآمِّون قاصدو البيت الحرام؛ والأَمَة والإماء فرع اجتماعيّ محدود في المرأة المملوكة. ويحفظ التحليل هذه الفروع دون جمع قسريّ في ضدّ واحد ودون إخراج موضعي الأَمَة والإماء من الجذر.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- قوم جماعة قائمة من البشر قوم جماعة معيّنة من الناس فقط، وأمة جماعة ذات جامع وأجل ورسول وكتاب، وتُطلق على الدوابّ والطير ناس عموم البشر ناس عموم بلا رابط محدّد، وأمة جماعة ذات رابط جامع بني الانتساب النسليّ والفرع بني يركّز على الولادة والفرع، وأمّ على الأصل الذي يَرجع إليه الفرع تبع السير خلف متبوع إمام هو المتقدّم المرجوع إليه، وتبع هو فعل الاتباع نفسه

اختبار الاستبدال: استبدال أُمّة بقوم في مثل الأعراف 34 يضيع معنى الأجل المضروب، وفي يونس 47 يضيع تلازم الرسول، وفي الجاثية 28 يضيع الكتاب الذي تُدعى إليه. واستبدال أُمّة بمعنى المدّة بجماعة في هود 8 أو يوسف 45 يفسد السياق؛ فالحديث هناك عن تأخير إلى أمد، أو تذكّر بعد مدّة. واستبدال الأَمَة بأُمّة الجماعة في البقرة 221 يفسد مقابلة ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ﴾، واستبدال الإماء بالجماعات في النور 32 يفسد اقترانها بعبادكم. واستبدال إمام بقائد في يس 12 يضيع إطلاق الإمام على الكتاب المرجع. واستبدال أمّ بأصل عامّ في لقمان 14 يضيع جهة القرابة والحمل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مثل1 في الآية · 169 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة. وبالاعتبار الثاني يأتي المِثل المُعادِل المُساوي، وهو يستوعب مواضع المساواة الكمّيّة والحُكميّة المحضة: ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ في الميراث، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ في جزاء الصيد، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ في جزاء السيّئة، و﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ في القصاص، و﴿وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ﴾ و﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ في المُعادَلة العدديّة. فحدّ الجذر الجامع أنّه يجعل الشيء معروفًا بنظيره: مرئيًّا بالصورة، أو مُقدَّرًا بالمُعادِل، لا مأخوذًا من الخبر المجرّد. وبهذا الحدّ يستوعب كلّ مواضع الجذر بلا استثناء، بما فيها نفي المماثلة عن الله ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾، فإنّ النفي إنّما يرد على المحور نفسه.

حد الجذر: خلاصة الجذر: وضع شيء بإزاء شيء على جهة المماثلة، فيكون نظيرًا له صورةً تكشفه أو مُعادِلًا يساويه قدرًا وحُكمًا. يدخل فيه المثل المضروب والمماثلة والتماثيل والأمثل والمَثُلات، كما يدخل فيه المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. ولا يلزم منه التطابق التامّ في كلّ موضع، بل تثبيت جهة النظير: إثباتًا أو نفيًا أو اعتبارًا أو معادلةً.

فروق قريبة: يفترق «مثل» عن «شبه» إن ورد في الحقل بأنّ المثل لا يكتفي بملامح مشابهة، بل يصنع صورة دالّة أو معادلة مُحكمة. ويفترق عن «شكل» بأنّ الشكل قرابة هيئة أو نوع، أمّا المثل فأداة بيان ومقايسة أو تقدير. ويفترق عن «غير» لأنّ «غير» يقرّر المغايرة المجرّدة، و«مثل» يقرّر جهة النظير: صورةً تُقاس أو قدرًا يُعادَل. وبهذا فالمثل وحده هو الذي يثبّت العلاقة بين طرفين على نحو يكشف المعنى أو يساويه، لا مطلق الاختلاف ولا مطلق التشابه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «مثل» بجذر يدلّ على الصورة وحدها لضاعت جهة المعادلة في مثل ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾، ولو استُبدل بجذر يدلّ على المساواة العدديّة وحدها لضاعت جهة الصورة الكاشفة في المثل المضروب، ولو استُبدل بجذر يدلّ على الغيرية لانقلب المعنى إلى المغايرة. لذلك يبقى «مثل» أداة ربط بين طرفين تجمع وجه الكشف ووجه المعادلة، لا اسمًا عامًّا لكلّ مشابهة ولا لكلّ تساوٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فرط1 في الآية · 8 في المتن
الترك والإهمال والتخلي

(فرط) في القرآن: الإخلال بواجب الاعتناء والرعاية بإهمال ما ينبغي حفظه وتعهده — يُعبّر عنه في أكثر مواضعه بـ"فرّط في" الدالة على ترك الشيء دون الاهتمام اللازم حتى يُهدَر أو يفوت. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: (فرط) ليس مجرد نقص في المقدار كـ(نقص)، ولا ضياعاً مطلقاً كـ(ضيع)، ولا خروجاً من الذاكرة كـ(نسي). بل هو تقصير في أداء الرعاية — كان الشيء في عهدة صاحبه أو في مسؤوليته فأهمله وقصّر في حقه. ولهذا يأتي التعبير دائماً بـ"فرّط في" الدالة على الإخلال الذي يصيب الشيء من جهة من كان عليه حفظه. ---

فروق قريبة: الجذر الفارق --------------- نقص (نقص) = تقليص كمي في المقدار؛ (فرط) = إخلال بواجب الرعاية كيفياً ضيع (ضيع) = ذهاب الشيء وفوات أثره؛ (فرط) = التقصير الذي يُفضي إلى الضياع نسي (نسي) = خروج الشيء من الاعتبار ذهنياً؛ (فرط) = إهمال نشيط — التقصير في أداء المطلوب خسر (خسر) = فوات العائد على العمل والاستثمار؛ (فرط) = الإخلال بواجب الحفظ نفسه ---

اختبار الاستبدال: - ما فرّطنا في الكتاب من شيء — لو قيل "ما نقصنا" لأوحى بتقليص كمي، لكن المقصود نفي الإهمال لا نفي النقص العددي. - ما فرّطت في جنب الله — لو قيل "ما ضيّعت" لفاتت دلالة المسؤولية الشخصية والتقصير في الواجب — (فرط) يضع الثقل على صاحب المهمة. - لا يفرطون — لو قيل "لا يُقصِّرون" أدّى المعنى العام لكنه يفقد الدقة — (فرط) يدل على الإخلال بالمطلوب من الداخل لا مجرد النقص في الأداء. ---

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حشر1 في الآية · 43 في المتن
يوم القيامة وأسمائها

«حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. هذا يستوعب المواضع الـ43: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب. فلا يُحصر الجذر في السَّوق المذلّ، وإن كان الإذلال ظاهرًا في مواضع كثيرة؛ بل حده الأثبت: جمع موجَّه لا تشتّت فيه ولا تخلّف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جمعٌ مُلزَم الاتجاه إلى موقف جامع؛ قد يكون لعقوبة، وقد يكون لتكريم أو تسخير أو إظهار موقف.

فروق قريبة: يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا دون إبراز موقف الحشر واتجاهه، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾. و«سوق» يبرز حركة الدفع إلى جهة، مثل ﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا﴾، أما «حشر» فيجمع معنى الضمّ إلى موقف مع اتحاد الوجهة. و«بعث» يبرز الإنهاض أو الإخراج، أما الحشر فيظهر مرحلة الجمع بعد ذلك أو معه إلى الموقف.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. وفي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ لو أُبدل الفعل بـ«نسوق» لضاقت صورة الوفد الكريم، وبقي «نحشر» أدق لأنه يحفظ الجمع والوجهة والموقف دون أن يلزم منه الإذلال.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بوصفها جوابًا على طلب آية وعلى الجحد بالآيات. قبلها يظهر الحزن من قولهم، وتثبيت الرسول، وطلبهم تنزيل آية، وبيان القدرة على التنزيل مع غياب العلم عند أكثرهم. لذلك تأتي آية الدابة والطائر كتحويل لمحل النظر: ليست الحجة محصورة في طلب خارق منفصل، بل في نظام قائم أمامهم، فيه مخلوقات تتحرك في الأرض والجو، وفيه كتاب لا تفريط فيه، وفيه حشر إلى الرب. وبعدها يأتي وصف المكذبين بصمم وبكم في الظلمات، فيتأكد أن المشكلة ليست نقص الإشارة، بل تعطل التلقي. ثم يتلو ذلك سؤال العذاب والساعة والدعاء، فتتصل خاتمة الحشر في الآية بمسار الرجوع والاضطرار اللاحق.

  • سياق قريبالأنعَام 33

    قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 34

    وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 35

    وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 36

    ۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 37

    وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

  • الآية الحاليةالأنعَام 38

    وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 39

    وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

  • سياق قريبالأنعَام 40

    قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

  • سياق قريبالأنعَام 41

    بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 42

    وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ

  • سياق قريبالأنعَام 43

    فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ