مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حشر في القُرءان الكَريم — 43 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر حشر في القرءان
دلالة جذر «حشر» في القرءان: «حشر» = جمع جماعة أو صنف. وتكشف السياقات ما يتصل بهذا الجمع من جهة أو هيئة أو مآل: حشر المتقين إلى الرحمن وفد… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 43 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «يوم القيامة وأسمائها». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حشر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·27
التَعريف المُحكَم لجَذر حشر في القُرءان الكَريم
«حشر» = جمع جماعة أو صنف. وتكشف السياقات ما يتصل بهذا الجمع من جهة أو هيئة أو مآل: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب. وهذا يستوعب المواضع الـ43. فلا يُحصر الجذر في السَّوق المذلّ، وإن كان الإذلال ظاهرًا في مواضع كثيرة؛ بل حدّه الأثبت: الجمع، وما يلابسه من وصف يتحدد بالسياق.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جمعٌ؛ وقد يبيّن السياق جهته أو هيئته أو مآله، لعقوبة أو لتكريم أو لتسخير أو لإظهار موقف.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حشر
جذر «حشر» في القرءان يدور على الجمع. وتكشف السياقات جهةَ الجمع أو هيئةَ المحشور ومآله، من غير أن تكون الجهة أو الموقف شرطًا لازمًا في كل موضع. وقد يكون في مقام إهانة وعقوبة، كما في ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾، وقد يكون في مقام تكريم، كما في ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾. فالجامع الحاكم هو الجمع، أما الإذلال والتكريم والجهة والهيئة فتتبيّن من السياق.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حشر
﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ سورة مَريَم ٨٥ — هذه الآية تحرس التعريف من الإفراط في معنى الإكراه المذلّ؛ فالحشر فيها حشرٌ إلى الرحمن وعلى هيئة الوفد. وبمقابلها ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ سورة طه ١٠٢، فيظهر أن الفعل واحد، وأن اختلاف المقام والحال هو الذي يفرق بين حشر التكريم وحشر العقوبة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿تُحۡشَرُونَ﴾ | 8 | جمع المخاطَبين |
| ﴿يَحۡشُرُهُمۡ﴾، ﴿يَحۡشُرُهُمۡۚ﴾ | 5 | جمع الغائبين |
| ﴿حَٰشِرِينَ﴾ | 3 | القائمون بالحشر |
| ﴿يُحۡشَرُونَ﴾ | 3 | حشر الغائبين بصيغة المبنيّ للمجهول |
| ﴿نَحۡشُرُ﴾ | 2 | حشر المتكلّم الجمع |
| ﴿نَحۡشُرُهُمۡ﴾ | 2 | حشر الغائبين بصيغة المتكلّم |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿حَشَرۡتَنِيٓ﴾، ﴿حَشۡرٌ﴾، ﴿حُشِرَ﴾، ﴿حُشِرَتۡ﴾، ﴿فَحَشَرَ﴾، ﴿فَسَيَحۡشُرُهُمۡ﴾، ﴿لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ﴾، ﴿مَحۡشُورَةٗۖ﴾، ﴿وَتُحۡشَرُونَ﴾، ﴿وَحَشَرۡنَا﴾، ﴿وَحَشَرۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَحُشِرَ﴾، ﴿وَنَحۡشُرُ﴾، ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ﴾، ﴿وَنَحۡشُرُهُۥ﴾، ﴿يُحۡشَرَ﴾، ﴿يُحۡشَرُ﴾، ﴿يُحۡشَرُوٓاْ﴾، ﴿ٱحۡشُرُواْ﴾، ﴿ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ | 20 | تنوّع بين الماضي والمضارع والأمر والمصدر واسم المفعول |
تغلب صيغ الفعل المضارع، فتتوزّع بين خطاب المخاطَبين والإخبار عن الغائبين وصيغة المتكلّم. وتظهر إلى جانبها صيغ المبنيّ للمجهول، والمصدر، واسم المفعول، والأمر؛ فيتّسع الجذر لصورة الجمع وفاعليه وما يُجمع.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حشر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حشر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حشر
إجمالي المواضع: 43 موضعًا في 43 آية. قائمة المواضع المتحققة: سورة البَقَرَة ٢٠٣، سورة آل عِمران ١٢، ١٥٨، سورة النِّسَاء ١٧٢، سورة المَائدة ٩٦، سورة الأنعَام ٢٢، ٣٨، ٥١، ٧٢، ١١١، ١٢٨، سورة الأعرَاف ١١١، سورة الأنفَال ٢٤، ٣٦، سورة يُونس ٢٨، ٤٥، سورة الحِجر ٢٥، سورة الإسرَاء ٩٧، سورة الكَهف ٤٧، سورة مَريَم ٦٨، ٨٥، سورة طه ٥٩، ١٠٢، ١٢٤، ١٢٥، سورة المؤمنُون ٧٩، سورة الفُرقَان ١٧، ٣٤، سورة الشعراء ٣٦، ٥٣، سورة النَّمل ١٧، ٨٣، سورة سَبإ ٤٠، سورة الصَّافَات ٢٢، سورة صٓ ١٩، سورة فُصِّلَت ١٩، سورة الأحقَاف ٦، سورة قٓ ٤٤، سورة المُجَادلة ٩، سورة الحَشر ٢، سورة المُلك ٢٤، سورة النَّازعَات ٢٣، سورة التَّكوير ٥. ومن شواهده الدنيوية أو غير الجزائية: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ﴾، و﴿فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾، و﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ﴾، و﴿لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾.
- الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تُحۡشَرُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: تُحۡشَرُونَ (8) يَحۡشُرُهُمۡ (4) يُحۡشَرُونَ (3) حَٰشِرِينَ (3) نَحۡشُرُهُمۡ (2) نَحۡشُرُ (2) وَتُحۡشَرُونَ (1) فَسَيَحۡشُرُهُمۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم بين صيغ «حشر» هو الجمع. وقد يذكر السياق المحشورين مجتمعين، كما في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾. وقد يذكر لهم جهةً، كما في ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾. وقد يذكر حالهم في هذا الجمع، كما في ﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾. فحال المحشورين تختلف: وفدًا، زرقًا، على وجوههم، أو جنودًا موزوعين.
مُقارَنَة جَذر حشر بِجذور شَبيهَة
يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾. و«سوق» يبرز حركة الدفع إلى جهة، مثل ﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا﴾. أما «حشر» فيبرز الجمع. و«بعث» يبرز الإنهاض أو الإخراج، أما الحشر فيظهر الجمع بعد ذلك أو معه.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. وفي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ لو أُبدل الفعل بـ«نسوق» لضاقت صورة الوفد الكريم، وبقي «نحشر» أدق لأنه يحفظ الجمع والوجهة والموقف دون أن يلزم منه الإذلال.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق داخل الجذر ترجع إلى زاوية النظر: «تُحۡشَرُونَ» تخاطب المخاطبين بمآلهم، وتكثر مع ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾. وصيغ الإسناد الإلهي مثل «نَحۡشُرُ» و«يَحۡشُرُهُمۡ» تبرز سلطان الفاعل على الجمع، كما في ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ﴾. و«حَٰشِرِينَ» في سياق فرعون تدل على جامعين مرسلين في المدائن. أما المصدر «حشر» فيسمّي المشهد كله، كما في ﴿يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: يوم القيامة وأسمائها.
يقع «حشر» في حقل اليوم الآخر والموقف الجامع، لكنه لا ينغلق على العقوبة وحدها. فإلى جهة الرحمة يأتي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾، وإلى جهة العقوبة يأتي ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ و﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾. وتتكرر صيغة ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ في سبعة مواضع، فتجعل جهة الرجوع إلى الله خاتمة تذكير وعمل.
مَنهَج تَحليل جَذر حشر
جرى ضبط الجذر من جميع مواضعه الـ43، مع تثبيت أن كل صيغة منسوبة إليه في العد الداخلي هي من «حشر». ثم عُرض الجامع على المواضع التي تضعفه: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾، و﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ﴾، و﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ﴾. هذه الشواهد لا تكسر أصل الحشر، لكنها تمنع تعريفه بالإكراه المذلّ في كل موضع. لذلك عُدّل الجامع إلى الجمع، مع إبقاء القهر والعقوبة حيث يشهد النص عليهما.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وزع)
لا يظهر للجذر ضد صريح يحكمه كله. أقوى علاقة ملازمة هي «وزع»، لأنها تضبط الجمع بعد الحشر أو في أثنائه: ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾، و﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾. و«جمع» علاقة مكمّلة لا ضد؛ لأن ﴿جَمِيعٗا﴾ تصف شمول الحشر في مواضع مثل ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾.
- تكرار فاء التعقيب في «فهم يوزعون» يجعل الوزع لاحقًا تنظيميًا للحشر.
- الوزع لا يعكس الحشر بل يمنع تفرق المحشورين بعد جمعهم.
أَضداد ثانَويَّة 1
- كل حشر جمع، وليس كل جمع حشرًا؛ فالحشر يزيد جهة الإلزام والموقف.
- ظهور «جميعًا» يشرح سعة الحشر ولا يقيم ضدًا.
نَتيجَة تَحليل جَذر حشر
نتيجة التحليل أن «حشر» يبني صورة الجمع. في مواضع العقوبة يشتد معنى القهر والإهانة: ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ﴾. وفي مواضع التكريم أو التسخير يبقى الجمع دون إذلال: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾، و﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ﴾. فالمحور الثابت هو الجمع، والمتغير هو هيئة المحشور ومآله.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حشر
1) ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ سورة مَريَم ٨٥ — حشر تكريم يضعّف إطلاق الإكراه المذل. 2) ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ سورة طه ١٠٢ — حشر عقوبة وهيئة مهينة. 3) ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ﴾ سورة الإسرَاء ٩٧ — صورة القهر في موضعها. 4) ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ سورة المَائدة ٩٦ — اتجاه الحشر إلى الله. 5) ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ سورة الأنعَام ٢٢ — شمول الجمع في الموقف. 6) ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ﴾ سورة الأنعَام ١٢٨ — حشرٌ يجمع الجنّ والإنس معًا في موقف مساءلة واحد، فيتّسع معنى الجمع الملزم إلى صنفين مختلفي الطبيعة لا صنفٍ واحد. 7) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾ سورة الحِجر ٢٥ — إسناد الحشر إلى الرب. 8) ﴿فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ سورة الشعراء ٥٣ — حشر سلطوي دنيوي. 9) ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾ سورة النَّمل ١٧ — جمع جنود تحت سلطان وتسخير. 10) ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ ص 19 — جمع مسخر لا عقوبة فيه. 11) ﴿وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ﴾ سورة التَّكوير ٥ — حشر كوني لغير الإنسان. 12) ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾ سورة الفُرقَان ٣٤ — جهة العقوبة وهيئة الحشر. 13) ﴿ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾ سورة الصَّافَات ٢٢ — أمر بالجمع إلى موقف الحساب. 14) ﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ ق 44 — المصدر الجامع للمشهد. 15) ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ سورة الحَشر ٢ — حشر في إخراج جماعي دنيوي. 16) ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ سورة آل عِمران ١٢ — حشر إلى جهنم بعد الغلبة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حشر
من لطائف الجذر أن الفعل الواحد يجمع بين حالين متباعدين: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ و﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾؛ فالفرق في هيئة المحشور لا في أصل الحشر. ومن لطائفه اقتران الحشر بالوزع في النمل وفصلت، لأن الجمع الكبير يحتاج ضبطًا يمنع الانفلات. ومن لطائفه قلة المصدر مع قوة حضوره: ﴿حَشۡرٌ﴾ و﴿ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ موضعان فقط، ومع ذلك يسمّي المصدر مشهدًا كاملًا لا فعلاً عابرًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حشر في القرءان
أنماط استقرائيّة مدلَّل عليها رقميًّا: 1) انفراد «حَٰشِرِينَ» بسياق فرعون: الصيغة وَرَدَت 3 مرّات، كلّها في موضع فرعون والسحرة (سورة الأعرَاف ١١١، سورة الشعراء ٣٦ و٥٣). ملاحظة لافتة: الصيغة الجمعيّة لاسم الفاعل خُصِّصت لجنود الطاغية، وكأنّ المحاكاة الدنيويّة للحشر الأكبر بنية فرعونيّة. 2) هيمنة المبنيّ للمجهول: «تُحۡشَرُونَ» 8، «يُحۡشَرُونَ» 3، إضافةً إلى «حُشِرَتۡ» و«حُشِرَ» — أي إنّ كثيرًا من الصيغ يُغيِّب الفاعل ليبقى الأثر القهريّ بلا التفات إلى الحاشِر. 3) اتّحاد الوجهة إلى الله: «إليه» تقترن بالجذر 6 مرّات (سورة المَائدة ٩٦، سورة الأنعَام ٧٢، سورة الأنفَال ٢٤، سورة النِّسَاء ١٧٢، سورة المؤمنُون ٧٩، سورة المُلك ٢٤) — الاتجاه يُثبَّت بصيغة الحرف لا يُترك إيحاءً. أمّا التلازم النصّيّ «يوم القيامة» فموضعان فقط (سورة الإسرَاء ٩٧، سورة طه ١٢٤). 4) قلّة المصدر «الحشر»: الصيغة المصدريّة وَرَدَت في موضعين فقط (قٓ 44، سورة الحَشر ٢)، رغم أنّها أُطلقت اسمًا لسورة كاملة — مفارقة لافتة: الجذر فعلٌ واقع أكثر منه اسمًا يوصف. 5) اقتران «جميعًا» 5 مرّات (سورة الأنعَام ٢٢ و١٢٨، سورة النِّسَاء ١٧٢، سورة يُونس ٢٨، سورة سَبإ ٤٠) — لتأكيد الاستيعاب التامّ للمحشورين دون استثناء. 6) انفراد «مَحۡشُورَة» في سياق التسبيح (صٓ 19): الطير مجموعة في سياق التسبيح، استعمال متفرّد يربط الحشر بالاجتماع على العبادة لا بالعقاب. 7) غياب الحشر «إلى الجنّة» مباشرةً: استقصاء كامل للمواضع يكشف أنّ التعبير «يُحشرون إلى الجنّة» غير وارد، مع توافر «يُحشرون إلى النار/جهنّم». والصيغة الإيجابيّة الوحيدة ﴿إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ سورة مَريَم ٨٥، حيث استُعمل «وفدًا» لا «حشرًا» — فرق دقيق: المتّقون يُجمعون وفدًا مكرَّمًا، والكافرون يُحشرون قطيعًا مَسوقًا.
أَبواب الفِعل لِجَذر حشر
الجامِع الدَلاليّ في الجذر «حشر» هو سَوق الجَمع إلى مَوقِف واحِد بإكراه لا يَتَخَلَّف عَنه أَحَد. لكنّ القرءان وَزَّع الحَدَث على وَجهَين بِنيَويَّين لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدّ الآخَر: المَبنيّ لِلفاعِل في «حَشَرَ/نَحۡشُرُ/يَحۡشُرُ» الذي يُبرِز فاعِل الحَشر (الله غالبًا، أَو السَحَرَة في سياق سُلطان البَشَر)، والمَبنيّ لِلمَفعول في «حُشِرَ/يُحۡشَرُ/تُحۡشَرُونَ» الذي يُبرِز جِهَة المَحشورين أَنفُسهم وانتِهاء سَفَرهم إلى الرَبّ أَو إلى جَهَنَّم. ويَلحَق بِالمجرَّد مَصدَرُه «حَشۡر» لِوَصف الحَدَث في ذاته (يَسير عَلى الله) وأَمرُه «ٱحۡشُرُواْ» بِالسَوق، ويَنفَرِد باب الأسماء بِاسم المَفعول «مَحۡشورَة» وَصفًا لِما جُمِع وسُيق. ومَدار الفَرق: مَن الذي يَلتَفِت إليه الكلام — الفاعِل المُسيطِر أَم الجَمع المَسوق إلى مَصيره.
- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٨)
- ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٥)
- ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٢٢)
- ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٨)
- ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾ (سورة الحِجر ٢٥)
- ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٩٧)
- ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾ (سورة طه ١٢٥)
- ﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ (قٓ ٤٤)
- ﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٣)
- ﴿وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١١)
- ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٣)
- ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ (آل عِمران ١٢)
- ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (سورة المَائدة ٩٦)
- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٣٨)
- ﴿وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٥١)
- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ﴾ (سورة الأنفَال ٣٦)
- ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣٤)
- ﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٩)
- ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (سورة المُلك ٢٤)
- ﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾ (سورة طه ٥٩)
- ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ (سورة الحَشر ٢)
- ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (صٓ ١٩)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — تَعاقُب الصيغَتَين في سورة طه ١٢٤-١٢٥ مَوضِع تَفريق صَريح: ﴿وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾ بِالمَبنيّ لِلفاعِل، ثُمّ يُجيب المَحشور نَفسه ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ﴾. الفاعِل في الآيَتَين واحِد (الله)، لكنّ الأُولى تَنطَلِق من جِهَة القاهِر فتُصَوِّر الحَدَث، والثانيَة تَنطَلِق من جِهَة المَقهور فتَستَعطِف الفاعِل. والصيغَة الواحِدَة المُتَكَرِّرَة في الآيَتَين «حَشَرۡ» تُؤَكِّد أَنّ الحَدَث واحِد والاختِلاف في زاويَة النَظَر.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيَويّ: المَبنيّ لِلفاعِل (١٩ فِعلًا مِنها الأَمر ﴿ٱحۡشُرُواْ﴾، ومَعَها اسم الفاعِل ﴿حَٰشِرِينَ﴾ ثَلاثًا والمَصدَر ﴿حَشۡرٌ﴾) فاعِله الله في كُلّ المَواضِع ما عَدا أَربَعَة (سورة الأعرَاف ١١١؛ سورة الشعراء ٣٦ و٥٣؛ سورة النَّازعَات ٢٣)، والأَمر ﴿ٱحۡشُرُواْ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٢) يُنَفِّذه مَأمورون — وهي مَواضِع فِرعَون. وحَتى هذه الأَربَعَة سياقها فَضح ادِّعاء فِرعَون السُلطان، فالحَشر في القرءان كُلِّه لا يَكون إلّا بِسُلطان قاهِر. والمَبنيّ لِلمَفعول (١٨ مَوضعًا) أَكثَره في سياق المُكَلَّفين أَو الكائنات المَوقوفَة بَين يَدَي الرَبّ، ومِنه حَشرٌ دُنيَويّ في ﴿وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾ (سورة طه ٥٩) و﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ﴾ (سورة النَّمل ١٧).
- تَلازُم ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ في خَواتيم آيات التَقوى: سورة البَقَرَة ٢٠٣، سورة المَائدة ٩٦، سورة الأنعَام ٧٢، سورة الأنفَال ٢٤، سورة المؤمنُون ٧٩، سورة المُجَادلة ٩، سورة المُلك ٢٤ — ٧ مَواضِع بِصيغَة واحِدَة تَتَكَرَّر دائمًا في خِتام الآيَة وبَعد فِعل تَقوى أَو اتِّقاء. القرءان جَعَل هذه الصيغَة بِالضَبط رَأس الجُملَة المُذَكِّرَة بِالمَصير، فالحَشر هنا غايَة لا حَدَث.
- تَقابُل المُتَّقين والمُجرِمين بِصيغَة المَبنيّ لِلفاعِل: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٥) ↔ ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ (سورة طه ١٠٢). الفِعل واحِد، الفاعِل واحِد، والفَرق في حال المَحشور: المُتَّقي ﴿وَفۡدٗا﴾ والمُجرِم ﴿زُرۡقٗا﴾. هذا يَكشِف أَنّ الباب الأَوَّل لا يَختَصّ بِسَوق العُقوبَة، بل يَستَوعِب سَوق التَكريم أَيضًا، والقَسمَة في الحال لا في الفِعل.
- اقتِران «جَميعًا» بِالمَبنيّ لِلفاعِل: ٤ مَواضِع تَجمَع الصيغَة مَع لَفظ الإحاطَة المُطلَقَة — سورة الأنعَام ٢٢؛ سورة الأنعَام ١٢٨؛ سورة يُونس ٢٨؛ سورة سَبإ ٤٠ — كُلُّها بِقالَب «وَيَوۡمَ (نَحۡشُرُهُمۡ/يَحۡشُرُهُمۡ) جَمِيعٗا ثُمَّ (نَقُولُ/يَقُولُ) …». هذا قالَب مُتَكَرِّر يَكشِف أَنّ الحَشر بِالمَبنيّ لِلفاعِل يُقَدِّم مَشهَد المُحاسَبَة، فالفِعل يَفتَح المَشهَد ثُمّ يَتلوه الكلام.
- اقتِران الحَشر بِجَهَنَّم وبِالرَبّ في المَبنيّ لِلمَفعول: ٤ مَواضِع لِالنار/جَهَنَّم (سورة آل عِمران ١٢؛ سورة الأنفَال ٣٦؛ سورة الفُرقَان ٣٤؛ سورة فُصِّلَت ١٩) و٢ لِالرَبّ (سورة الأنعَام ٣٨؛ ٥١). وفي سورة الفُرقَان ٣٤ ﴿يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ﴾ تَفصيل لِكَيفيَّة الحَشر، وفي سورة الإسرَاء ٩٧ بِالمَبنيّ لِلفاعِل ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ﴾ نَفس التَفصيل. القرءان يَستَعمِل البِناءَين لِالكَيفيَّة الواحِدَة، فالفَرق في الإلتِفات لا في الحَدَث.
- حُشِرَ لِسُلَيمان في سورة النَّمل ١٧: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ﴾ — هذا المَوضِع وَحيد بِالمَبنيّ لِلمَفعول مَوجَّه إلى نَبيّ لا إلى مُكَلَّفين عُموم. اللام ﴿لِسُلَيۡمَٰنَ﴾ تَكشِف أَنّ الحَشر هنا تَسخير لا عُقوبَة، وأَنّ القرءان يَستَعمِل البِناء لِلمَفعول حين تَكون البُؤرَة عَلى المَحشور لا عَلى الحاشِر، حتى وإن كان الحَشر تَكريمًا. ويَدُلّ عَلى نَفس المَبدَأ ﴿وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ٥) — البُؤرَة عَلى الوُحوش وَقت الحَدَث الكَونيّ.
أَسماء الله مِن جَذر حشر
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر حشر
- الأنعَام — الآية 128﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
- طه — الآية 125–126﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾ ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر حشر
- حَشرٌ بِاللام لا بِإلى: المَوضِع الوَحيد الذي يَصير فيه الحَشرُ تَسخيرًا لِنَبيّ وَرَدَ جذر «حشر» فِعلًا اثنَين وأَربَعين مَوضِعًا، وغالِبه سَوقٌ قَهريّ إلى مَوقِفٍ يُعَيَّن طَرَفُه الآخَر بِحرف «إلى» أَو «على»: ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٣)، و…وَرَدَ جذر «حشر» فِعلًا اثنَين وأَربَعين مَوضِعًا، وغالِبه سَوقٌ قَهريّ إلى مَوقِفٍ يُعَيَّن طَرَفُه الآخَر بِحرف «إلى» أَو «على»: ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٣)، و﴿تُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٢)، و﴿يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٤). فالحَشرُ في غالِبه وُجهَةٌ يُساق إليها المَحشورون كَرهًا. ويَنفَرِد المَبنيّ لِلمَفعول في الماضي (حُشِرَ / حُشِرَتۡ) بِثَلاثَة مَواضِع فَقَط، اثنانِ منها حَدَثٌ كَونيّ شامِل: ﴿وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ﴾ (سورة الأحقَاف ٦)، و﴿وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ٥). أمّا المَوضِع الثالِث فَيَخرُج عَن النَّسَق كُلِّه: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ﴾ (سورة النَّمل ١٧)، فَهو الحَشرُ الوَحيد الذي لا يَتَعَدَّى بِ«إلى» وُجهَةً، بل بِاللام مَنفَعَةً ﴿لِسُلَيۡمَٰنَ﴾. واللام تُحَوِّل المَعنى من السَّوق إلى مَوقِف عِقابٍ إلى التَّسخير لِمُسَخَّرٍ له، فَالجُنود تُجمَع لِنَبيّ لا تُساق إلى نار. ويُؤَكِّد التَّكريمَ ما يَعقُبه: ﴿فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾، أَي يُرَدّ أَوَّلهم على آخِرهم في نِظامٍ مُحكَم لا في كَدِّ مُجرِمين. فَالبِناءُ لِلمَفعول باقٍ لِأَنّ البُؤرَة على المَحشور، لكنّ حَرفَ التَّعدِيَة وَحدَه نَقَل الحَدَث من القَهر إلى الانقِياد المُكَرَّم.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر حشر
- 43 موضعًاالجَذر «حشر» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الحاشِرون جَمع مُذَكَّر سالم (3).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر حشر
- وحشرناهم«وحشرناهم» = «وحشر» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر حشر
- ﴿فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾
- ﴿ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾