قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حشر في القُرءان الكَريم — 43 موضعًا

43 موضعًا27 صيغةالحَقل: يوم القيامة وأسمائها

جواب مباشر

دلالة جذر حشر في القرآن

دلالة جذر «حشر» في القرآن: «حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 43 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «يوم القيامة وأسمائها». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حشر من شواهد القرءان وحده.

التَعريف المُحكَم لجَذر حشر في القُرءان الكَريم

«حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. هذا يستوعب المواضع الـ43: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب. فلا يُحصر الجذر في السَّوق المذلّ، وإن كان الإذلال ظاهرًا في مواضع كثيرة؛ بل حده الأثبت: جمع موجَّه لا تشتّت فيه ولا تخلّف.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جمعٌ مُلزَم الاتجاه إلى موقف جامع؛ قد يكون لعقوبة، وقد يكون لتكريم أو تسخير أو إظهار موقف.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حشر

جذر «حشر» في القرآن يدور على جمعٍ مُلزَم الاتجاه إلى موقف جامع. ليس مجرد جمع محايد، ولا مجرد سوق منفرد، بل ضمّ جماعة أو صنف إلى جهة واحدة لا يتخلّف عنها المحشور. وقد يكون هذا الحشر في مقام إهانة وعقوبة، كما في ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾، وقد يكون في مقام تكريم، كما في ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾. فالجامع الحاكم ليس الإذلال في كل موضع، بل الإلزام واتحاد الوجهة والموقف.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حشر

﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ مريم 85 — هذه الآية تحرس التعريف من الإفراط في معنى الإكراه المذلّ؛ فالحشر فيها حشرٌ إلى الرحمن وعلى هيئة الوفد. وبمقابلها ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ طه 102، فيظهر أن الفعل واحد، وأن اختلاف المقام والحال هو الذي يفرق بين حشر التكريم وحشر العقوبة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ثبت من المواضع أن للجذر 27 صورة رسمية و24 صيغة معيارية. أكثرها دورانًا: «تُحۡشَرُونَ» 8 مرات، و«يَحۡشُرُهُمۡ» 5 مرات إذا جُمعت صورة 15:25 ذات علامة الوقف مع نظائرها، و«يُحۡشَرُونَ» 3 مرات، و«حَٰشِرِينَ» 3 مرات. وتأتي «نَحۡشُرُهُمۡ» مرتين في الأنعام ويونس، و«نَحۡشُرُ» مرتين في مريم والنمل. وورد المصدر في ﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ و﴿لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾، وورد اسم المفعول في ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر حشر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حشر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
حشرت ×1 وحشرنا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~22 مَوضِع
تحشرون ×8 يحشرهم ×5 يحشرون ×3 نحشرهم ×2 نحشر ×2 وتحشرون ×1 ونحشر ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
احشروا ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~3 مواضع
حشر ×2 وحشر ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
يحشروا ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~2 موضعين
يحشر ×2
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
الحشر ×1
ح اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
محشورة ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
فحشر ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~6 مواضع
لنحشرنهم ×1 حشرتني ×1 ونحشرهم ×1 وحشرناهم ×1 ونحشره ×1 فسيحشرهم ×1
ك جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~3 مواضع
حاشرين ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حشر

إجمالي المواضع: 43 موضعًا في 43 آية. قائمة المواضع المتحققة: 2:203، 3:12، 3:158، 4:172، 5:96، 6:22، 6:38، 6:51، 6:72، 6:111، 6:128، 7:111، 8:24، 8:36، 10:28، 10:45، 15:25، 17:97، 18:47، 19:68، 19:85، 20:59، 20:102، 20:124، 20:125، 23:79، 25:17، 25:34، 26:36، 26:53، 27:17، 27:83، 34:40، 37:22، 38:19، 41:19، 46:6، 50:44، 58:9، 59:2، 67:24، 79:23، 81:5. ومن شواهده الدنيوية أو غير الجزائية: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ﴾، و﴿فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾، و﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ﴾، و﴿لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾.

  • الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تُحۡشَرُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تُحۡشَرُونَ (8) يَحۡشُرُهُمۡ (4) يُحۡشَرُونَ (3) حَٰشِرِينَ (3) نَحۡشُرُهُمۡ (2) نَحۡشُرُ (2) وَتُحۡشَرُونَ (1) فَسَيَحۡشُرُهُمۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين صيغ «حشر» هو ضمّ المحشورين إلى جهة أو موقف واحد مع منع التفلّت من ذلك الجمع. هذا يظهر في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾، وفي ﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾، وفي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾. فالاتجاه والضمّ والموقف ثابتة، أما حال المحشورين فتختلف: وفدًا، زرقًا، على وجوههم، أو جنودًا موزوعين.

مُقارَنَة جَذر حشر بِجذور شَبيهَة

يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا دون إبراز موقف الحشر واتجاهه، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾. و«سوق» يبرز حركة الدفع إلى جهة، مثل ﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا﴾، أما «حشر» فيجمع معنى الضمّ إلى موقف مع اتحاد الوجهة. و«بعث» يبرز الإنهاض أو الإخراج، أما الحشر فيظهر مرحلة الجمع بعد ذلك أو معه إلى الموقف.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. وفي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ لو أُبدل الفعل بـ«نسوق» لضاقت صورة الوفد الكريم، وبقي «نحشر» أدق لأنه يحفظ الجمع والوجهة والموقف دون أن يلزم منه الإذلال.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق داخل الجذر ترجع إلى زاوية النظر: «تُحۡشَرُونَ» تخاطب المخاطبين بمآلهم، وتكثر مع ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾. وصيغ الإسناد الإلهي مثل «نَحۡشُرُ» و«يَحۡشُرُهُمۡ» تبرز سلطان الفاعل على الجمع، كما في ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ﴾. و«حَٰشِرِينَ» في سياق فرعون تدل على جامعين مرسلين في المدائن. أما المصدر «حشر» فيسمّي المشهد كله، كما في ﴿يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: يوم القيامة وأسمائها.

يقع «حشر» في حقل اليوم الآخر والموقف الجامع، لكنه لا ينغلق على العقوبة وحدها. فإلى جهة الرحمة يأتي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾، وإلى جهة العقوبة يأتي ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ و﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾. وتتكرر صيغة ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ في سبعة مواضع، فتجعل جهة الرجوع إلى الله خاتمة تذكير وعمل.

مَنهَج تَحليل جَذر حشر

جرى ضبط الجذر من جميع مواضعه الـ43، مع تثبيت أن كل صيغة منسوبة إليه في العد الداخلي هي من «حشر». ثم عُرض الجامع على المواضع التي تضعفه: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾، و﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ﴾، و﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ﴾. هذه الشواهد لا تكسر أصل الحشر، لكنها تمنع تعريفه بالإكراه المذلّ في كل موضع. لذلك عُدّل الجامع إلى الإلزام واتحاد الاتجاه والموقف، مع إبقاء القهر والعقوبة حيث يشهد النص عليهما.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وزع)

لا يظهر للجذر ضد صريح يحكمه كله. أقوى علاقة ملازمة هي «وزع»، لأنها تضبط الجمع بعد الحشر أو في أثنائه: ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾، و﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾. و«جمع» علاقة مكمّلة لا ضد؛ لأن ﴿جَمِيعٗا﴾ تصف شمول الحشر في مواضع مثل ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾.

وزعمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 3 موضِع
النَّمل 83
﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾؛ الحشر يجمع الفوج والوزع يضبطه.
فُصِّلَت 19
﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾؛ الوجهة المفروضة تقترن بضبط الحركة.
  • تكرار فاء التعقيب في «فهم يوزعون» يجعل الوزع لاحقًا تنظيميًا للحشر.
  • الوزع لا يعكس الحشر بل يمنع تفرق المحشورين بعد جمعهم.
أَضداد ثانَويَّة 1
جمعمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 5 موضِع
سَبإ 40
﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾؛ «جميعًا» تصف شمول الجمع داخل الحشر.
  • كل حشر جمع، وليس كل جمع حشرًا؛ فالحشر يزيد جهة الإلزام والموقف.
  • ظهور «جميعًا» يشرح سعة الحشر ولا يقيم ضدًا.

نَتيجَة تَحليل جَذر حشر

نتيجة التحليل أن «حشر» يبني صورة الموقف الجامع ذي الوجهة الواحدة. في مواضع العقوبة يشتد معنى القهر والإهانة: ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ﴾، وفي مواضع التكريم أو التسخير يبقى الجمع الملزم دون إذلال: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾، و﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ﴾. فالمحور الثابت هو الجمع إلى جهة، والمتغير هو هيئة المحشور ومآله.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حشر

1) ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ مريم 85 — حشر تكريم يضعّف إطلاق الإكراه المذل. 2) ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ طه 102 — حشر عقوبة وهيئة مهينة. 3) ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ﴾ الإسراء 97 — صورة القهر في موضعها. 4) ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ المائدة 96 — اتجاه الحشر إلى الله. 5) ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ الأنعام 22 — شمول الجمع في الموقف. 6) ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ﴾ الأنعام 128 — تصحيح الشاهد المنسوب إلى هذا الموضع. 7) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾ الحجر 25 — إسناد الحشر إلى الرب. 8) ﴿فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ الشعراء 53 — حشر سلطوي دنيوي. 9) ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾ النمل 17 — جمع جنود تحت سلطان وتسخير. 10) ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ ص 19 — جمع مسخر لا عقوبة فيه. 11) ﴿وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ﴾ التكوير 5 — حشر كوني لغير الإنسان. 12) ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾ الفرقان 34 — جهة العقوبة وهيئة الحشر. 13) ﴿ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾ الصافات 22 — أمر بالجمع إلى موقف الحساب. 14) ﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ ق 44 — المصدر الجامع للمشهد. 15) ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ الحشر 2 — حشر في إخراج جماعي دنيوي. 16) ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ آل عمران 12 — حشر إلى جهنم بعد الغلبة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حشر

من لطائف الجذر أن الفعل الواحد يجمع بين حالين متباعدين: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ و﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾؛ فالفرق في هيئة المحشور لا في أصل الحشر. ومن لطائفه اقتران الحشر بالوزع في النمل وفصلت، لأن الجمع الكبير يحتاج ضبطًا يمنع الانفلات. ومن لطائفه قلة المصدر مع قوة حضوره: ﴿حَشۡرٌ﴾ و﴿ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ موضعان فقط، ومع ذلك يسمّي المصدر مشهدًا كاملًا لا فعلاً عابرًا.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حشر في القرآن

  • أنماط استقرائيّة مدلَّل عليها رقميًّا: 1) **انفراد «حَٰشِرِينَ» بسياق فرعون**: الصيغة وَرَدَت 3 مرّات، كلّها في موضع فرعون والسحرة (الأعراف 111، الشعراء 36 و53). ملاحظة لافتة: الصيغة الجمعيّة لاسم الفاعل خُصِّصت لجنود الطاغية، وكأنّ المحاكاة الدنيويّة للحشر الأكبر بنية فرعونيّة. 2) **هيمنة المبنيّ للمجهول**: «تُحۡشَرُونَ» 8، «يُحۡشَرُونَ» 3، إضافةً إلى «حُشِرَتۡ» و«حُشِرَ» — أي إنّ كثيرًا من الصيغ يُغيِّب الفاعل ليبقى الأثر القهريّ بلا التفات إلى الحاشِر. 3) **اتّحاد الوجهة إلى الله**: «إليه» تقترن بالجذر 6 مرّات (المائدة 96، الأنعام 72، الأنفال 24، النساء 172، المؤمنون 79، الملك 24) — الاتجاه يُثبَّت بصيغة الحرف لا يُترك إيحاءً. أمّا التلازم النصّيّ «يوم القيامة» فموضعان فقط (الإسراء 97، طه 124). 4) **قلّة المصدر «الحشر»**: الصيغة المصدريّة وَرَدَت في موضعين فقط (قٓ 44، الحشر 2)، رغم أنّها أُطلقت اسمًا لسورة كاملة — مفارقة لافتة: الجذر فعلٌ واقع أكثر منه اسمًا يوصف. 5) **اقتران «جميعًا»** 5 مرّات (الأنعام 22 و128، النساء 172، يونس 28، سبإ 40) — لتأكيد الاستيعاب التامّ للمحشورين دون استثناء. 6) **انفراد «مَحۡشُورَة» في سياق التسبيح** (صٓ 19): الطير مجموعة في سياق التسبيح، استعمال متفرّد يربط الحشر بالاجتماع على العبادة لا بالعقاب. 7) **غياب الحشر «إلى الجنّة» مباشرةً**: استقصاء كامل للمواضع يكشف أنّ التعبير «يُحشرون إلى الجنّة» غير وارد، مع توافر «يُحشرون إلى النار/جهنّم». والصيغة الإيجابيّة الوحيدة ﴿إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ مريم 85، حيث استُعمل «وفدًا» لا «حشرًا» — فرق دقيق: المتّقون يُجمعون وفدًا مكرَّمًا، والكافرون يُحشرون قطيعًا مَسوقًا.

أَبواب الفِعل لِجَذر حشر

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «حشر» هو سَوق الجَمع إلى مَوقِف واحِد بإكراه لا يَتَخَلَّف عَنه أَحَد. لكنّ القرءان وَزَّع الحَدَث على وَجهَين بِنيَويَّين لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدّ الآخَر: المَبنيّ لِلفاعِل في «حَشَرَ/نَحۡشُرُ/يَحۡشُرُ» الذي يُبرِز فاعِل الحَشر (الله غالبًا، أَو السَحَرَة في سياق سُلطان البَشَر)، والمَبنيّ لِلمَفعول في «حُشِرَ/يُحۡشَرُ/تُحۡشَرُونَ» الذي يُبرِز جِهَة المَحشورين أَنفُسهم وانتِهاء سَفَرهم إلى الرَبّ أَو إلى جَهَنَّم. ويَخرُج من ذَيل الجذر صيغَتا اسم: «حَشۡر» المَصدَر لِوَصف الحَدَث في ذاته (يَسير عَلى الله)، و«مَحۡشورَة» الوَصف لِما جُمِع وسُيق، و«ٱحۡشُرُواْ» الأَمر بِالسَوق. ومَدار الفَرق: مَن الذي يَلتَفِت إليه الكلام — الفاعِل المُسيطِر أَم الجَمع المَسوق إلى مَصيره.

حَشَرَ — المَبنيّ لِلفاعِل (سَوق بِفاعِل ظاهِر) ×26
نَحۡشُرُ
الصيغَة المَبنيَّة لِلفاعِل من الجذر «حشر» تُبرِز الجِهَة التي تُمارِس الحَشر، فيَكون الكلام مَسوقًا حَول قُدرَة الجامِع لا حَول حال المَجموعين. وأَكثَر مَواضِعها في القرءان تُسنَد إلى الله بِضَمير العَظَمَة ﴿نَحۡشُرُ﴾ أَو بِالغَيبَة ﴿يَحۡشُرُهُمۡ﴾، وكُلّها مَقرونَة بِيَوم القيامَة وبِأَلفاظ الجَمع المُطلَق «جَميعًا» التي تَنفي إفلات أَحَد: ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ (الأنعَام ٢٢؛ يُونس ٢٨)، ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ (الأنعَام ١٢٨؛ سَبَإ ٤٠). والمَفعول في كل هذه المَواضِع ضَمير يَعود عَلى المُكَلَّفين، أَو اسم ظاهِر ﴿ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (مَريَم ٨٥) أَو ﴿ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (طه ١٠٢). والفَرق الجَوهَريّ مَع المَبنيّ لِلمَفعول: «نَحۡشُرُ/يَحۡشُرُ» يَكشِف هَويَّة المُسَيطِر عَلى الحَشر، فلا يَستَطيع أَحَد دَفعَه، والمَوقِف يَنطَلِق من جِهَة الفاعِل القاهِر. ومنه يَتَفَرَّع وَجهان داخل البَاب نَفسه: حَشر يَدُلّ عَلى تَسخير لا عَلى عُقوبَة كَحَشر جُنود سُلَيمان ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ﴾ — وإن جاء بِالمَبنيّ لِلمَفعول فإنّ السياق يَكشِف فاعِلًا إلَهيًّا مُسَخِّرًا. وحَشر يَأتي مَوصولًا بِنَتيجَة الرَدّ كَما في طه ١٢٥: ﴿لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ﴾ — الفاعِل هنا الله نَفسه يُخاطَب بِفِعل الحَشر مُسنَدًا إلَيه صَريحًا. ويَدخُل تَحت هذا الباب صيغَتان قَريبَتان: اسم الفاعِل ﴿حَٰشِرِينَ﴾ (الأَعراف ١١١؛ الشُعَراء ٣٦) لِمَن يُكَلَّف بِجَمع السَحَرَة لِفِرعَون — وهي قَرينَة عَلى أَنّ الحَشر فِعل قَهر يُمارَس من الأَعلى، حتى في سُلطان البَشَر. ومنه أَيضًا الأَمر ﴿ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (الصافات ٢٢) المُوَجَّه إلى المَلائكَة. والفِعل الماضي المُجَرَّد ﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ﴾ (النازِعات ٢٣) يَنسُب الحَشر إلى فِرعَون لَفظًا، لكنّه في سياق مُحاكَمَتِه نَفسه — والقرءان يَستَعمِل الباب لِلكَشف عَن مَن يَدَّعي السُلطان عَلى الجَمع. والمَصدَر ﴿حَشۡرٌ﴾ في قٓ ٤٤ يَأتي بِالرَفع تَعليقًا عَلى المَشهَد ﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ — تَأكيد أَنّ الفاعِل اللازم في كل المَشهَد هو الله.
  • ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا﴾ (مَريَم ٦٨)
  • ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ (مَريَم ٨٥)
  • ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (الأنعَام ٢٢)
  • ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ﴾ (الأنعَام ١٢٨)
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾ (الحِجر ٢٥)
  • ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗا﴾ (الإسرَاء ٩٧)
  • ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾ (طه ١٢٥)
  • ﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ (قٓ ٤٤)
  • ﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ﴾ (النازِعات ٢٣)
  • ﴿وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الأَعراف ١١١)
حُشِرَ — المَبنيّ لِلمَفعول (انتِهاء المَحشورين إلى مَوقِفهم) ×14
تُحۡشَرُونَ
الصيغَة المَبنيَّة لِلمَفعول من الجذر «حشر» تَنقُل البُؤرَة من فاعِل الحَشر إلى المَحشورين أَنفُسهم وإلى المَوقِف الذي يَنتَهون إليه. والقرءان يَستَخدِم هذا الباب أَكثَر ما يَستَخدِمه في خِطاب المُكَلَّفين مُباشَرَة بِصيغَة المُخاطَب: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (البَقَرَة ٢٠٣)، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (الأنعَام ٧٢؛ الأَنفال ٢٤)، ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (المؤمنون ٧٩؛ المُلك ٢٤). تَكرار «إلَيه تُحۡشَرُونَ» في خَواتيم آيات التَقوى قَرينَة بِنيَويَّة: حين يُخاطَب المُكَلَّف بِفِعله المُستَقبَل أَمام رَبِّه، يُبنى الفِعل لِلمَفعول لأنّ المَطلوب تَنبيه المُخاطَب إلى مَصيره لا تَعريفه بِالفاعِل (الذي يَعرِفه أَصلًا). كَذلك يَأتي هذا الباب لِبَيان الجِهَة التي يُحشَر إليها المَحشور: ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ في خِطاب الكافِرين (آل عِمران ١٢؛ الأَنفال ٣٦؛ الفُرقان ٣٤)، و﴿إِلَىٰ رَبِّهِمۡ﴾ في وَصف الكائنات كُلِّها (الأنعَام ٣٨؛ ٥١). وفي فُصِّلَت ١٩: ﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ — البِناء لِلمَفعول لأنّ المَقام مَقام تَسلية لِلنَبيّ بِبَيان مَآل أَعدائه، فالنَظَر إلى جِهَتهم. والفَرق الحادّ مَع المَبنيّ لِلفاعِل: ذاك يَبدَأ بِالفاعِل ويُخبِر عَن سُلطانه، وهذا يَبدَأ بِالمَوقِف ويُخبِر عَن نَتيجَته. ولِذا لا يَأتي ﴿تُحۡشَرُونَ﴾ في سياق وَصف القُدرَة الإلَهيَّة المُجَرَّدَة، بل في سياق التَذكير بِالمَوقِف.
  • ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (البَقَرَة ٢٠٣)
  • ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ (آل عِمران ١٢)
  • ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (المائدة ٩٦)
  • ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴾ (الأنعَام ٣٨)
  • ﴿وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ﴾ (الأنعَام ٥١)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ﴾ (الأَنفال ٣٦)
  • ﴿ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾ (الفُرقان ٣٤)
  • ﴿وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ﴾ (فُصِّلَت ١٩)
  • ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (المُلك ٢٤)
  • ﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾ (طه ٥٩)
الأَسماء والمَصادِر — حَشۡر · مَحۡشورَة · ٱحۡشُرُواْ ×3
مَحۡشُورَةٗ
الجذر «حشر» يُولِّد ثَلاثَة أَوجُه اسميَّة أَو شِبه اسميَّة في القرءان. الأَوَّل الأَمر ﴿ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾ (الصافات ٢٢): أَمر مُوَجَّه يَكشِف أَنّ الحَشر يَنزِل بِأَمر، ومَفعوله ثَلاثيّ المَلامِح (الظالِم، زَوجه، مَعبوده). والثاني اسم المَفعول ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (صٓ ١٩) في سياق تَسخير داوود: «مَحشورَة» وَصف ثابِت لِلطَير المُسَخَّر، لا فِعل حادِث، فالكلام عَن صِفَة جَمعيَّة قائمَة. والثالث المَصدَر ﴿لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ (الحَشر ٢) في سياق إخراج الذين كَفَروا من ديارهم — وهنا يَستَعمِل المَصدَر مُضافًا إلى ﴿أَوَّل﴾ ليُسَمِّي الحَدَث الكَبير ويَجعَله طَورًا أَوَّلَ يَتلوه طَور آخَر، فالمَصدَر هنا تَسميَة مَوقِف لا تَوصيف فِعل. الفَرق بَين الأَوجُه الثَلاثَة: الأَمر «ٱحۡشُرُواْ» يَبدَأ الحَدَث، واسم المَفعول «مَحۡشورَة» يَصِف ما تَمَّ عَلَيه الحَدَث صِفَةً مُلازِمَة، والمَصدَر «الحَشۡر/حَشۡر» يَنحَت من الفِعل اسمًا لِلمَشهَد كُلِّه. وقَرينَة هذا التَلازُم أَنّ المَصدَر في قٓ ٤٤ ﴿ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ﴾ يَأتي بَعد الفِعل الواقِع لِيَتَلَخَّص المَشهَد كُلُّه في كَلِمَة واحِدَة، فالمَصدَر هو الاسم الجامِع لِما تَفَرَّق بَين البابَين السابِقَين.
  • ﴿ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ﴾ (الصافات ٢٢)
  • ﴿وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ (صٓ ١٩)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ (الحَشر ٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — تَعاقُب البابَين في طه ١٢٤-١٢٥ مَوضِع تَفريق صَريح: ﴿وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾ بِالمَبنيّ لِلفاعِل، ثُمّ يُجيب المَحشور نَفسه ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ﴾. الفاعِل في الآيَتَين واحِد (الله)، لكنّ الأُولى تَنطَلِق من جِهَة القاهِر فتُصَوِّر الحَدَث، والثانيَة تَنطَلِق من جِهَة المَقهور فتَستَعطِف الفاعِل. والصيغَة الواحِدَة المُتَكَرِّرَة في الآيَتَين ﴿حَشَرۡ﴾ تُؤَكِّد أَنّ الحَدَث واحِد والاختِلاف في زاويَة النَظَر.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيَويّ: المَبنيّ لِلفاعِل (٢٦ مَوضعًا) فاعِله الله في كُلّ المَواضِع ما عَدا ثَلاثَة (الأَعراف ١١١؛ الشُعَراء ٣٦؛ النازِعات ٢٣) — وهي مَواضِع فِرعَون. وحَتى هذه الثَلاثَة سياقها فَضح ادِّعاء فِرعَون السُلطان، فالحَشر في القرءان كُلِّه لا يَكون إلّا بِسُلطان قاهِر. والمَبنيّ لِلمَفعول (١٤ مَوضعًا) لا يَأتي إلّا في سياق المُكَلَّفين أَو الكائنات المَوقوفَة بَين يَدَي الرَبّ.
  • تَلازُم ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ في خَواتيم آيات التَقوى: البَقَرَة ٢٠٣، المائدة ٩٦، الأنعَام ٧٢، الأَنفال ٢٤، المؤمنون ٧٩، المُجادَلَة ٩، المُلك ٢٤ — ٧ مَواضِع بِصيغَة واحِدَة تَتَكَرَّر دائمًا في خِتام الآيَة وبَعد فِعل تَقوى أَو اتِّقاء. القرءان جَعَل هذه الصيغَة بِالضَبط رَأس الجُملَة المُذَكِّرَة بِالمَصير، فالحَشر هنا غايَة لا حَدَث.
  • تَقابُل المُتَّقين والمُجرِمين بِصيغَة المَبنيّ لِلفاعِل: ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ (مَريَم ٨٥) ↔ ﴿وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا﴾ (طه ١٠٢). الفِعل واحِد، الفاعِل واحِد، والفَرق في حال المَحشور: المُتَّقي ﴿وَفۡدٗا﴾ والمُجرِم ﴿زُرۡقٗا﴾. هذا يَكشِف أَنّ الباب الأَوَّل لا يَختَصّ بِسَوق العُقوبَة، بل يَستَوعِب سَوق التَكريم أَيضًا، والقَسمَة في الحال لا في الفِعل.
  • اقتِران «جَميعًا» بِالمَبنيّ لِلفاعِل: ٤ مَواضِع تَجمَع الصيغَة مَع لَفظ الإحاطَة المُطلَقَة — الأنعَام ٢٢؛ الأنعَام ١٢٨؛ يُونس ٢٨؛ سَبَإ ٤٠ — كُلُّها بِقالَب «وَيَوۡمَ (نَحۡشُرُهُمۡ/يَحۡشُرُهُمۡ) جَمِيعٗا ثُمَّ (نَقُولُ/يَقُولُ) …». هذا قالَب مُتَكَرِّر يَكشِف أَنّ الحَشر بِالمَبنيّ لِلفاعِل يُقَدِّم مَشهَد المُحاسَبَة، فالفِعل يَفتَح المَشهَد ثُمّ يَتلوه الكلام.
  • اقتِران الحَشر بِجَهَنَّم وبِالرَبّ في المَبنيّ لِلمَفعول: ٣ مَواضِع لِالنار/جَهَنَّم (آل عِمران ١٢؛ الأَنفال ٣٦؛ الفُرقان ٣٤؛ فُصِّلَت ١٩) و٢ لِالرَبّ (الأنعَام ٣٨؛ ٥١). وفي الفُرقان ٣٤ ﴿يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ﴾ تَفصيل لِكَيفيَّة الحَشر، وفي الإسرَاء ٩٧ بِالمَبنيّ لِلفاعِل ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ﴾ نَفس التَفصيل. القرءان يَستَعمِل البابَين لِالكَيفيَّة الواحِدَة، فالفَرق في الإلتِفات لا في الحَدَث.
  • حُشِرَ لِسُلَيمان في النَمل ١٧: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ﴾ — هذا المَوضِع وَحيد بِالمَبنيّ لِلمَفعول مَوجَّه إلى نَبيّ لا إلى مُكَلَّفين عُموم. اللام ﴿لِسُلَيۡمَٰنَ﴾ تَكشِف أَنّ الحَشر هنا تَسخير لا عُقوبَة، وأَنّ القرءان يَستَعمِل البِناء لِلمَفعول حين تَكون البُؤرَة عَلى المَحشور لا عَلى الحاشِر، حتى وإن كان الحَشر تَكريمًا. ويَدُلّ عَلى نَفس المَبدَأ ﴿وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ﴾ (التَكوير ٥) — البُؤرَة عَلى الوُحوش وَقت الحَدَث الكَونيّ.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر حشر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر حشر

  • الأنعَام — الآية 128
    ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
  • طه — الآية 125–126
    ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر حشر

  • حَشرٌ بِاللام لا بِإلى: المَوضِع الوَحيد الذي يَصير فيه الحَشرُ تَسخيرًا لِنَبيّ وَرَدَ جذر «حشر» فِعلًا اثنَين وأَربَعين مَوضِعًا، وغالِبه سَوقٌ قَهريّ إلى مَوقِفٍ يُعَيَّن طَرَفُه الآخَر بِحرف «إلى» أَو «على»: ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ (البَقَرَة ٢٠٣)، و﴿تُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّ…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر حشر

  • 43 موضعًا
    الجَذر «حشر» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الحاشِرون جَمع مُذَكَّر سالم (3).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر حشر

  • وحشرناهم«وحشرناهم» = «وحشر» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر حشر

  • ﴿فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة

تَفصيل الإيقاعات ↗