قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وسع في القُرءان الكَريم — 32 موضعًا

32 موضعًا21 صيغةالحَقل: السَعَة والاستيعاب

جواب مباشر

دلالة جذر وسع في القرءان

دلالة جذر «وسع» في القرءان: «وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 32 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وسع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠21

عَرض كُلّ الصِيَغ (21)

التَعريف المُحكَم لجَذر وسع في القُرءان الكَريم

«وسع» بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ، فَيَتَّسِعُ المَوصوفُ لِما يَضيقُ بِه غَيرُه. يَجيءُ في القرءان وَصفًا ذاتِيًّا لله مَقروناً بِالعِلم سَبعَ مَرَّاتٍ وَبِالحِكمَةِ مَرَّةً ثامِنَة، وَسَعَةً في عِلمِه وَرَحمَتِه وَمَغفِرَتِه وَكُرسيِّه، وَوُسعًا في التَّكليف رافِعًا لِلحَرَج، وَوَفرَةً في المال، وَامتِدادًا في الأَرضِ وَالسَّماء. وَنَقيضُه في القرءان الإقتارُ وَالتَّضييق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه: سَعَةُ الله بِالعِلم والرَّحمَة، سَعَةُ التَّكليفِ رافِعَةً لِلحَرَج، سَعَةُ الرِّزقِ وَالأَرضِ وَالسَّماء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وسع

«وسع» في القرءان فِعلٌ وَوَصفٌ يَدُلُّ على بُلوغ سَعَةٍ في الشَّيء تَجعَلُه يَستَوعِبُ غَيرَه. تَنتَظِمُ مَواضِعُه على خَمسة مَسالِكَ مُتَكامِلة: أَوَّلًا، سَعَةٌ ذاتِيَّةٌ لله — وَصفٌ مُلازِمٌ بِالعِلم في صيغة «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» (سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢ — سَبعُ مَرَّاتٍ بِالضَّبط)، وامتِدادُ كُرسِيِّه في سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾، وَسَعَةُ عِلمِه (سورة الأنعَام ٨٠، سورة الأعرَاف ٨٩، سورة طه ٩٨) وَرَحمَتِه (سورة الأعرَاف ١٥٦، سورة غَافِر ٧، سورة الأنعَام ١٤٧). ثانيًا، سَعَةُ التَّكليف — ﴿إِلَّا وُسۡعَهَا﴾ خَمسَ مَرَّاتٍ (سورة البَقَرَة ٢٣٣، ٢٨٦، سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ٤٢، سورة المؤمنُون ٦٢) بِبِناءٍ واحِدٍ في جَوهَرِه وَإِن تَبَدَّلَ الفِعلُ بَينَ ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ﴾ وَ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا﴾ وَ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا﴾ — كُلُّها في رَفع الحَرَج. ثالثًا، سَعَةُ الرِّزقِ والمال (سورة البَقَرَة ٢٣٦، سورة النِّسَاء ١٣٠، سورة الطَّلَاق ٧، سورة النور ٢٢)، وكَونُ السَّماء مُوسَّعَةٌ بِالبِناء (سورة الذَّاريَات ٤٧). رابِعًا، سَعَةُ الأَرض لِلهِجرَة (سورة النِّسَاء ٩٧، ١٠٠، سورة الزُّمَر ١٠، سورة العَنكبُوت ٥٦). خامِسًا، سَعَةُ المَغفِرَة (سورة النَّجم ٣٢). فالجامِعُ في كلِّ ذلك: بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيقَ — تَظهَرُ استيعابًا حَيثُ ذُكِرَ المُستَوعَب (العِلم، الرَّحمَة، الكُرسيّ، الأَرض)، وَتَظهَرُ وَفرَةً وَفَضلًا حَيثُ لَم يُذكَر (المال، بِناءُ السَّماء). وَنَقيضُها في القرءان الإقتارُ وَالتَّضييق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وسع

﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). الآيةُ تَكشِفُ القَلبَ المَنهَجيَّ لِلجِذر: السَّعَةُ هُنا فِعلُ استيعاب — الكُرسيُّ يَسَعُ السَّماواتِ والأَرضَ، فَالواسِعُ يُحيطُ بِما هُو دونَه. وَيُلازِمُها في الآيةِ نَفسِها وَصفُ العِلم ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾، فَالسَّعَةُ ذاتُ بِنيَتَين: استيعابٌ مَكانيٌّ، واستيعابٌ عِلميٌّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَٰسِعٌ﴾7وصفٌ لله مقترنٌ بالعلم
﴿وَسِعَ﴾4اتّساع الكرسيّ أو العلم
﴿وُسۡعَهَاۚ﴾3مقدار الطاقة والتكليف
بقية الصيغ المفردة: ﴿سَعَةٖ﴾، ﴿سَعَةٗ﴾، ﴿سَعَتِهِۦۖ﴾، ﴿سَعَتِهِۦۚ﴾، ﴿لَمُوسِعُونَ﴾، ﴿وَسَعَةٗۚ﴾، ﴿وَسِعَتۡ﴾، ﴿وَسِعۡتَ﴾، ﴿وَٰسِعًا﴾، ﴿وَٰسِعَةٌۗ﴾، ﴿وَٰسِعَةٖ﴾، ﴿وَٰسِعَةٗ﴾، ﴿وَٰسِعَةٞ﴾، ﴿وَٰسِعُ﴾، ﴿وَٱلسَّعَةِ﴾، ﴿وُسۡعَهَآ﴾، ﴿وُسۡعَهَاۖ﴾، ﴿ٱلۡمُوسِعِ﴾18السعة والقدرة والرحمة والمغفرة والإنفاق والأرض

يتوزّع الجذر بين الوصف الإلهيّ بالفعل والاسم، وبين المصدر الدالّ على السعة، وصيغٍ تتصل بالطاقة والتكليف. وتبرز الأوصاف المؤنثة في سياق الأرض والرحمة، فيما تأتي صيغ الفعل لتصوير إحاطة العلم والرحمة، وتفتح صيغ الفاعل زاوية العطاء والقدرة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وسع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وسع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
وَسِعَتۡ ×1 وَسِعۡتَ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلۡمُوسِعِ ×1 وَٱلسَّعَةِ ×1
ج اسم نَكِرة
~12 مَوضِع
وَسِعَ ×4
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~7 مواضع
سَعَةٗ ×1 وَسَعَةٗۚ ×1 سَعَةٖ ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~7 مواضع
وُسۡعَهَاۚ ×3 سَعَتِهِۦۚ ×1 وُسۡعَهَاۖ ×1 وُسۡعَهَآ ×1 سَعَتِهِۦۖ ×1
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
لَمُوسِعُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وسع

اثنانِ وَثَلاثون مَوضِعًا في تِسعٍ وَعِشرين آيةً فَريدَة، تَنتَظِمُ على خَمسة مَسارٍ دلاليَّة: المَسارُ الأَوَّلُ — وَصفُ السَّعَة لله مَقروناً بِالعِلم (7 مَواضِع كُلُّها بِنفس البِنية «وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ» أَو «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ»): سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢. والمَسارُ الثَّاني — سَعَةُ العِلم الإلَهيِّ في صيغة فِعليَّة (5 مَواضِع): سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ﴾، سورة الأنعَام ٨٠ ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ﴾، سورة الأعرَاف ٨٩ ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ﴾، سورة طه ٩٨ ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾، سورة غَافِر ٧ ﴿وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا﴾. والمَسارُ الثَّالِث — سَعَةُ التَّكليفِ ورَفعُ الحَرَج (5 مَواضِع بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة): سورة البَقَرَة ٢٣٣ ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾، سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾، سورة الأنعَام ١٥٢ ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا﴾، سورة الأعرَاف ٤٢ ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ﴾، سورة المؤمنُون ٦٢ ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾. والمَسارُ الرَّابِع — سَعَةُ الرِّزقِ والمال (5 مَواضِع): سورة البَقَرَة ٢٣٦ ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ — مُقابَلَةٌ صَريحَةٌ مَع «قتر»، سورة البَقَرَة ٢٤٧ ﴿وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ﴾، سورة النِّسَاء ١٣٠ ﴿يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ﴾، سورة النور ٢٢ ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾، سورة الطَّلَاق ٧ ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾ (مَوضِعانِ في الآيةِ نَفسِها). والمَسارُ الخامِس — سَعَةُ الأَرض والسَّماء (6 مَواضِع): سورة النِّسَاء ٩٧ ﴿أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ﴾، سورة النِّسَاء ١٠٠ ﴿يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗ﴾، سورة الأنعَام ١٤٧ ﴿رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ﴾، سورة العَنكبُوت ٥٦ ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾، سورة الزُّمَر ١٠ ﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ﴾، سورة الذَّاريَات ٤٧ ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾. ومَواضِعُ خاصَّةٌ: سورة الأعرَاف ١٥٦ ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ — السَّعَةُ في الرَّحمَة، سورة النَّجم ٣٢ ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ — السَّعَةُ في المَغفِرَة، وَسورة النِّسَاء ١٣٠ ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا﴾ — السَّعَةُ مُلازِمَةً بِالحِكمَة بَدَلَ العِلم.

  • الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٰسِعٌ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٰسِعٌ (7) وَسِعَ (4) وُسۡعَهَاۚ (3) ٱلۡمُوسِعِ (1) سَعَةٗ (1) وَٰسِعَةٗ (1) وَسَعَةٗۚ (1) سَعَتِهِۦۚ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِمُ المُشتَرَكُ في كلِّ صيغة: بُلوغُ الشَّيءِ سَعَةً تُجاوِزُ الضِّيقَ — سَواءٌ بِالعِلم ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾، أَو بِالرَّحمَة ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ﴾، أَو بِالمَكان ﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾، أَو بِالمال ﴿ذُو سَعَةٖ﴾، أَو بِالتَّكليف ﴿إِلَّا وُسۡعَهَا﴾. وَالقرءانُ نَفسُه يُقابِلُ الجِذرَ بِنَقيضِه: ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٦). فَحَيثُ ذُكِرَ المُستَوعَبُ ظَهَرَتِ السَّعَةُ استيعابًا لَه — كَالكُرسيِّ وَالعِلمِ وَالرَّحمَةِ وَالأَرض — وَحَيثُ لَم يُذكَر كانَت وَفرَةً وَفَضلًا، كَما في المالِ وَبِناءِ السَّماء.

مُقارَنَة جَذر وسع بِجذور شَبيهَة

«وسع» يَتَمَيَّزُ عَن «بسط» في أنَّ البَسطَ مَدُّ شَيءٍ مُنطَوٍ على نَفسِه فَيَصيرُ مَنشورًا — يُقالُ في الرِّزق وَاليَد وَالخَلق (﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٧)؛ أَمَّا السَّعَةُ فَقُدرَةُ المَوصوفِ على استيعابِ غَيرِه. وَلِذلك جَمَعَهُما القرءانُ في سورة البَقَرَة ٢٤٧: «سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِ» مَقروناً بِـ«بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ»، فَالأَوَّلُ مَلَكَتُه ثَروَتُه، وَالثاني هُو مَدُّ ذاتِه. وَيَتَمَيَّزُ عَن «شرح» في أنَّ الشَّرحَ فَتحُ مَا كانَ مُغلَقًا (﴿يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ﴾ سورة الأنعَام ١٢٥)، والسَّعَةُ صِفَةٌ ذاتِيَّةٌ لِلمَكان أَو القُدرَة. وَيَتَمَيَّزُ عَن «رحب» في أنَّ الرَّحبَ سَعَةٌ في المَكان حِسيَّةٌ خالِصة (﴿ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ﴾ سورة التوبَة ١١٨)، أَمَّا «وسع» فَيَجمَعُ الحِسِّيَّ والمَعنَويَّ والذاتيَّ في الله.

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
علمكلاهما يتصل بالشمول وعدم الانحصار.«وسع» يصف سعة المستوعِب وقدرته على احتواء غيره، أمّا «علم» فيسمّي المعرفة التي تقع فيها هذه السعة.﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ﴾ (سورة الأنعَام ٨٠)
رحمكلاهما يدل على امتداد يتجاوز فردًا أو حدًّا ضيقًا.«وسع» فعل الاستيعاب والامتداد، أمّا «رحم» فهو الشيء الممتدّ أثرُه هنا؛ فالسعة تصف الرحمة ولا تسمّيها.﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٦)
غفركلاهما يتصل بتجاوز الذنب وعدم انحصار الأثر عنده.«وسع» وصف لمدى المغفرة، أمّا «غفر» فهو المغفرة نفسها؛ فالأول يبيّن سعتها والثاني يعيّن مجالها.﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ (سورة النَّجم ٣٢)
كلفكلاهما يتصل بما يوجّه إلى النفس من عمل.«وسع» حدّ قدرة النفس الذي لا يُتجاوز، أمّا «كلف» فهو فعل الإلزام الواقع في ذلك الحد.﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)

اختِبار الاستِبدال

لَو وُضِعَ «أَحاطَ» مَوضِعَ «وَسِعَ» في سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ لانتَقَلَ الإخبارُ مِن جِهَةِ الواسِعِ إلى جِهَةِ المُحاطِ بِه؛ فَـ«وَسِعَ» يُخبِرُ عَن الكُرسيِّ أَنَّهُ لا يَضيقُ بِالسَّماواتِ وَالأَرض، وَ«أَحاطَ» يُخبِرُ عَن المُحاطِ أَنَّهُ لَم يَفُتهُ شَيء. وَالفَرقُ في جِهَةِ الإخبارِ لا في هَندَسَةِ الظَّرفِ وَالمَظروف. وَلَو وُضِعَ «طَاقَتَهَا» مَوضِعَ «وُسۡعَهَا» في سورة البَقَرَة ٢٨٦ لانتَقَلَ المَعنى مِنَ القُدرَةِ المَلَكِيَّةِ المُتَّسِعَةِ إلى نِهايَةِ الجَهدِ والمَشَقَّة — والوُسعُ ما هُو دونَ الطاقَة.

الفُروق الدَقيقَة

(1) «وَٰسِعٌ» الاسمُ النَّكِرة المَرفوع لا يَجيءُ إلَّا في وَصف الله، سَبعَ مَرَّاتٍ، كُلُّها مَقرونَةٌ بـ«عَلِيم». (2) «وَسِعَ» الفِعلُ الماضي يَخُصُّ سَعَةَ الكُرسيِّ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، أَو سَعَةَ العِلم (سورة الأنعَام ٨٠، سورة الأعرَاف ٨٩، سورة طه ٩٨)، أَو سَعَةَ الرَّحمَة (سورة الأعرَاف ١٥٦، سورة غَافِر ٧). (3) «وُسۡعَهَا» المُضافَةُ لِلنَّفس لا تَأتي إلَّا في سياق التَّكليف، خَمسَ مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُوَحَّدَة. (4) «المُوسِع» اسمُ الفاعِلِ مِن الإفعال يَخُصُّ السَّعَة المَالِيَّة لِلإنسان (سورة البَقَرَة ٢٣٦)، و«لَمُوسِعُونَ» جَمعاً يَخُصُّ سَعَةَ السَّماء بِفِعل الله (سورة الذَّاريَات ٤٧). (5) الصِّفَةُ المُؤَنَّثَةُ «وَٰسِعَة» أَربَعُ مَرَّاتٍ لا غَير: ثَلاثٌ في الأَرض (سورة النِّسَاء ٩٧، سورة العَنكبُوت ٥٦، سورة الزُّمَر ١٠) وَواحِدَةٌ في الرَّحمَة (سورة الأنعَام ١٤٧). وَأَمَّا ﴿وَسَعَةٗ﴾ في سورة النِّسَاء ١٠٠ وَ﴿سَعَةٖ﴾ في سورة الطَّلَاق ٧ فَمَصدَرانِ لا صِفَتان، وَ﴿وَسِعَتۡ﴾ في سورة الأعرَاف ١٥٦ فِعلٌ ماضٍ. (6) «وَٰسِعُ» المُضافُ لا يَأتي إلَّا في سورة النَّجم ٣٢ ﴿وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾ — واحِدَةٌ في القرءان كُلِّه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السَعَة والاستيعاب.

في حَقل «السَعَة والاستيعاب»، «وسع» قُطبٌ مَركَزيٌّ يَجمَعُ السَّعَةَ الإلَهيَّة (عِلمًا، رَحمَةً، مَغفِرَةً) بِالسَّعَةِ المَكانيَّة (الأَرض، السَّماء) بِالسَّعَةِ التَّكليفيَّةِ (الوُسع). الجِذرُ يُلازِمُ «عَلِم» في سَبع آياتٍ بِنفس البِنية النَّحوِيَّة. وَيُقابِلُ في الحَقل المُضادّ «ضيق» (الانطِواء على شَيءٍ يَمنَعُ الاستيعاب)، و«قتر» (التَّقتيرُ في الإنفاقِ المالِيِّ).

مَنهَج تَحليل جَذر وسع

اعتُمِدَ المَسحُ الكُلِّيُّ لِلاثنَين وَالثَّلاثين مَوضِعًا في القرءان، وَتَوزيعِها على المَسالِكِ الخَمسَة بِإحصاءٍ مُباشَر. التَّعريفُ خَضَعَ لاختِبارِ كُلِّ مَوضِع: مِن سَعَة الكُرسيِّ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) إلى سَعَة الأَرض (سورة النِّسَاء ٩٧) إلى وُسع التَّكليف (سورة البَقَرَة ٢٨٦) إلى سَعَة المَغفِرة (سورة النَّجم ٣٢) إلى المُوسِعينَ في الإنفاق (سورة البَقَرَة ٢٣٦) إلى المُوسِعينَ في السَّماء (سورة الذَّاريَات ٤٧)؛ فَالجامِعُ «بُلوغُ سَعَةٍ تُجاوِزُ الضِّيق» يَصلُحُ لِكُلٍّ مِنها: يَظهَرُ استيعابًا حَيثُ ذُكِرَ المُستَوعَب (الكُرسيّ، العِلم، الرَّحمَة، الأَرض)، وَوَفرَةً حَيثُ لَم يُذكَر — ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ﴾ وَ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضيق)

لا يجتمع «وسع» مع «ضيق» في آية واحدة بحسب الجرد الداخلي، لذلك لا يصح رفع العلاقة إلى ضد صريح الآية نفسها. ومع ذلك فبينهما مقابل سياقي قوي: وسع يدل على القدرة على الاستيعاب في العلم والرحمة والمكان والرزق، وضيق يدل على انحسار تلك السعة حتى يقع الحرج. الشواهد الأوضح لوسع هي سعة الكرسي والرحمة والعلم، بينما يظهر الضيق في الأرض بما رحبت وفي الصدر الضيق الحرج. لذلك أصنف «ضيق» مقابلًا سياقيًا مفهوميّ لا ضدًا نصيًا مباشرًا. كما أن «رحب» يشارك ضيق في آيتين، لكنه ليس الجذر المقابل لوسع بل شاهد على انقباض السعة المكانيّة رغم الرحب.

ضيقمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة البَقَرَة ٢٥٥
﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ وسع الكرسي السماوات والأرض في صورة استيعاب عظمى.
سورة غَافِر ٧
﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سعة الرحمة والعلم تقدم نموذج الاتساع المعنوي.
سورة التوبَة ١١٨
﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ضيق الأرض بما رحبت يبين انحسار السعة على صاحبها، لا اجتماع الجذرين.
  • عدم الالتقاء يمنع تصنيف العلاقة تقابلًا في الآية نفسها أو ضدًّا صريحًا.
  • رحب يشرح الضيق المكاني، أما وسع فهو الجذر الأشمل للسعة والاستيعاب.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: وسع ⟷ ضيق ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وسع

(1) سورة البَقَرَة ٢٥٥ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ﴾ — السَّعَةُ المَكانيَّة لله. (2) سورة البَقَرَة ١١٥ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ — البِنيَةُ المُتَكَرِّرة سَبعَ مَرَّاتٍ. (3) سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ — وُسعُ التَّكليف. (4) سورة الأعرَاف ١٥٦ ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ — السَّعَةُ في الرَّحمَة. (5) سورة الذَّاريَات ٤٧ ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ — السَّعَةُ في السَّماء، فَريدَة. (6) سورة العَنكبُوت ٥٦ ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ﴾ — سَعَةُ الأَرض دافِعَةً لِلهِجرَة. (7) سورة البَقَرَة ٢٣٦ ﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ — المُقابَلَةُ بَين المُوسِع وَالمُقتِر في الإنفاق. (8) سورة النَّجم ٣٢ ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ — سَعَةُ المَغفِرة، صيغَةٌ فَريدَةٌ في القرءان.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وسع

(1) بِنيَةُ «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ/عَلِيمٞ» تَتَكَرَّرُ سَبعَ مَرَّاتٍ بِالضَّبط في القرءان بِنفس البِنية: سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢. وَلا تَأتي «وَٰسِعٌ» نَكِرَةٌ مَرفوعَةٌ إلَّا في هَذا التَّركيب — فَالسَّعَةُ ذاتٌ إلَهيَّةٌ مُلازِمَةٌ لِلعِلم لا تَنفَكُّ. وَتَأتي ثامِنَةٌ بِنفس الفِئَة لكن مَع تَبَدُّل: سورة النِّسَاء ١٣٠ ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا﴾ — السَّعَةُ مَقرونَةٌ بِالحِكمَة بَدَلَ العِلم، في سياق التَّفريق الزَّوجيِّ، فَالحِكمَةُ هُنا أَنسَبُ مِن العِلم. (2) تَتَكَرَّرُ بِنيَةُ «كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا/عِلۡمٗا» مَعَ الفِعلِ الماضي أَربَعَ مَرَّاتٍ: ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا﴾ (سورة الأنعَام ٨٠)، وَ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا﴾ (سورة الأعرَاف ٨٩)، وَ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ (سورة طه ٩٨)، وَ﴿وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا﴾ (سورة غَافِر ٧) — وَالأَخيرَةُ خِطابٌ لا غَيبَة وَفيها زِيادَةُ الرَّحمَة. وَلَيسَ الماضي مَقصورًا على العِلم؛ فَمِنهُ ﴿وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) وَ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٦). فَالسَّعَةُ في صيغَتِها الفِعليَّة الماضِيَة لِلعِلم خاصَّةً تَوزَّعَت على ثَلاثَة مُتَكَلِّمين: إبراهيم (سورة الأنعَام ٨٠)، شُعَيب (سورة الأعرَاف ٨٩)، موسى لِقَومِه في سورة طه ٩٨، وَحَمَلَةُ العَرشِ والمَلائكَة (سورة غَافِر ٧). (3) «وُسۡعَهَا» المُضافَةُ لِلنَّفس لا تَأتي إلَّا في سياق التَّكليف خَمسَ مَرَّاتٍ بِنفس البِنيَة الجَوهَريَّة: «لا تُكَلَّفُ نَفسٌ/لا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفسًا/لا نُكَلِّفُ نَفسًا إلَّا وُسۡعَها»، سورة البَقَرَة ٢٣٣، ٢٨٦، سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ٤٢، سورة المؤمنُون ٦٢. فَالوُسعُ مَلَكَةُ النَّفسِ التي لا يَطلُبُ اللهُ ما فَوقَها، وَالبِنيَةُ مَنفِيَّةٌ بـ«إلَّا» في كُلِّها. (4) وَصفُ الأَرض بِالسَّعَة يَتَكَرَّرُ أَربَعَ مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة، كُلُّها في سياق الدَّعوَة إلى الهِجرَة أَو العِبادَة: سورة النِّسَاء ٩٧ ﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾، سورة النِّسَاء ١٠٠ ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗ﴾، سورة الزُّمَر ١٠ ﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ﴾، سورة العَنكبُوت ٥٦ ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾. وَثَلاثَةٌ مِنها في سياقِ الهِجرَةِ أَو العِبادَةِ صَراحَةً: سورة النِّسَاء ٩٧ ﴿فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا﴾، وَسورة النِّسَاء ١٠٠ ﴿وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، وَسورة العَنكبُوت ٥٦ ﴿فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ﴾؛ أَمَّا سورة الزُّمَر ١٠ فَسِياقُها التَّقوى وَالإحسانُ وَالصَّبر، وَلَيسَ فيها ذِكرُ هِجرَة. (5) صيغَةُ «لَمُوسِعُونَ» في سورة الذَّاريَات ٤٧ ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — جَمعٌ تَأكيديٌّ بـ«إنَّ + اللام» يَصِفُ الفِعلَ الإلَهيَّ في بِناءِ السَّماء. وَهي الصيغَةُ الوَحيدَةُ التي يَأتي فيها فِعلُ التَّوسِيع مُسنَدًا لله بالجمع. (6) في سورة الطَّلَاق ٦-٧ يَجيءُ الجِذرانِ المُتَقابِلانِ مُتَتالِيَين في آيَتَين مُتَتالِيَتَين: «لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّ» (6) في النَّهي عَن تَضييقِ الزَّوج المُطَلِّق، ثُمَّ «لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦ» (7) في الأَمر بِالإنفاق. فَالسُّورَةُ في تَكاليفِ الطَّلاقِ بُنيَتْ بَين قُطبَي «ضيق» و«وسع» في آيَتَين مُتَلاصِقَتَين. (7) صيغَةُ «وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ» في سورة النَّجم ٣٢ فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — لا يَتَكَرَّرُ هَذا التَّركيبُ في أَيِّ مَوضِعٍ آخَر، وَهو يَجيءُ في سياق الكَبائرِ والفَواحِشِ والَّلمَم، فَكَأنَّ السَّعَةَ في المَغفِرَةِ مَقصودَةٌ في مُقابِلِ شِدَّةِ الذَّنبِ. (8) الجِذرُ يَنحازُ نَحوَ سُوَر تَشريعيَّة كُبرى: البَقَرَة وَحدَها فيها 9 ورودات (28٫1٪ من الإجمالي) في 8 آيات، سورة النِّسَاء ٤، سورة آل عِمران ١، سورة المَائدة ١، سورة النور ٢، سورة الطَّلَاق ٢ — أي 19 مِن 32 ورودَة (59٫4٪) في سُوَر التَشريع في الزَوج وَاليَتيم وَالمُطَلَّقَة، وذلك يُلائمُ مَسارَين كُبرَيين: سَعَةُ التَّكليفِ، وَسَعَةُ الرِّزقِ في عَلاقات الزَّوجِ وَاليَتيمِ وَالمُطَلَّقَة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وسع في القرءان

  • (1) بِنيَةُ «ٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ/عَلِيمٞ» تَتَكَرَّرُ سَبعَ مَرَّاتٍ بِالضَّبط في القرءان بِنفس البِنية: سورة البَقَرَة ١١٥، ٢٤٧، ٢٦١، ٢٦٨، سورة آل عِمران ٧٣، سورة المَائدة ٥٤، سورة النور ٣٢. وَلا تَأتي «وَٰسِعٌ» نَكِرَةٌ مَرفوعَةٌ إلَّا في هَذا التَّركيب — فَالسَّعَةُ ذاتٌ إلَهيَّةٌ مُلازِمَةٌ لِلعِلم لا تَنفَكُّ. وَتَأتي ثامِنَةٌ بِنفس الفِئَة لكن مَع تَبَدُّل: سورة النِّسَاء ١٣٠ ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا﴾ — السَّعَةُ مَقرونَةٌ بِالحِكمَة بَدَلَ العِلم، في سياق التَّفريق الزَّوجيِّ، فَالحِكمَةُ هُنا أَنسَبُ مِن العِلم. (2) فِعلُ «وَسِعَ» الماضي يَختَصُّ بِالعِلمِ الإلَهيِّ في أَربَع مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة: «وَسِعَ ... كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًا/عِلۡمٗا» في سورة الأنعَام ٨٠، سورة الأعرَاف ٨٩، سورة طه ٩٨، سورة غَافِر ٧ (مَع زِيادَةِ «رَّحۡمَةٗ» في غَافِر). فَالسَّعَةُ في صيغَتِها الفِعليَّة الماضِيَة لِلعِلم خاصَّةً تَوزَّعَت على ثَلاثَة مُتَكَلِّمين: إبراهيم (سورة الأنعَام ٨٠)، شُعَيب (سورة الأعرَاف ٨٩)، موسى لِقَومِه في سورة طه ٩٨، وَحَمَلَةُ العَرشِ والمَلائكَة (سورة غَافِر ٧). (3) «وُسۡعَهَا» المُضافَةُ لِلنَّفس لا تَأتي إلَّا في سياق التَّكليف خَمسَ مَرَّاتٍ بِنفس البِنيَة الجَوهَريَّة: «لا تُكَلَّفُ نَفسٌ/لا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفسًا/لا نُكَلِّفُ نَفسًا إلَّا وُسۡعَها»، سورة البَقَرَة ٢٣٣، ٢٨٦، سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ٤٢، سورة المؤمنُون ٦٢. فَالوُسعُ مَلَكَةُ النَّفسِ التي لا يَطلُبُ اللهُ ما فَوقَها، وَالبِنيَةُ مَنفِيَّةٌ بـ«إلَّا» في كُلِّها. (4) وَصفُ الأَرض بِالسَّعَة يَتَكَرَّرُ أَربَعَ مَرَّاتٍ بِبِنيَة شِبهِ مُتَطابِقَة، كُلُّها في سياق الدَّعوَة إلى الهِجرَة أَو العِبادَة: سورة النِّسَاء ٩٧ ﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾، سورة النِّسَاء ١٠٠ ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗ﴾، سورة الزُّمَر ١٠ ﴿وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ﴾، سورة العَنكبُوت ٥٦ ﴿إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾. السُّيوَرُ الأَربَعُ تَدورُ سِياقًا حَولَ الدَعوَة إلى الهِجرَة في أَرض الله الواسِعَة. (5) صيغَةُ «لَمُوسِعُونَ» في سورة الذَّاريَات ٤٧ ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — جَمعٌ تَأكيديٌّ بـ«إنَّ + اللام» يَصِفُ الفِعلَ الإلَهيَّ في بِناءِ السَّماء. وَهي الصيغَةُ الوَحيدَةُ التي يَأتي فيها فِعلُ التَّوسِيع مُسنَدًا لله بالجمع. (6) في سورة الطَّلَاق ٦-٧ يَجيءُ الجِذرانِ المُتَقابِلانِ مُتَتالِيَين في آيَتَين مُتَتالِيَتَين: «لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّ» (6) في النَّهي عَن تَضييقِ الزَّوج المُطَلِّق، ثُمَّ «لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦ» (7) في الأَمر بِالإنفاق. فَالسُّورَةُ في تَكاليفِ الطَّلاقِ بُنيَتْ بَين قُطبَي «ضيق» و«وسع» في آيَتَين مُتَلاصِقَتَين. (7) صيغَةُ «وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ» في سورة النَّجم ٣٢ فَريدَةٌ في القرءان كُلِّه — لا يَتَكَرَّرُ هَذا التَّركيبُ في أَيِّ مَوضِعٍ آخَر، وَهو يَجيءُ في سياق الكَبائرِ والفَواحِشِ والَّلمَم، فَكَأنَّ السَّعَةَ في المَغفِرَةِ مَقصودَةٌ في مُقابِلِ شِدَّةِ الذَّنبِ. (8) الجِذرُ يَنحازُ نَحوَ سُوَر تَشريعيَّة كُبرى: البَقَرَة وَحدَها فيها 7 مَواضِع (21٫9٪ من الإجمالي)، سورة النِّسَاء ٣ مَواضِع، سورة آل عِمران ١، سورة المَائدة ١، سورة النور ٢، سورة الطَّلَاق ٢ — أي 16 مِن 32 مَوضِعًا (50٪) في سُوَر التَشريع في الزَوج وَاليَتيم وَالمُطَلَّقَة، وذلك يُلائمُ مَسارَين كُبرَيين: سَعَةُ التَّكليفِ، وَسَعَةُ الرِّزقِ في عَلاقات الزَّوجِ وَاليَتيمِ وَالمُطَلَّقَة.

أَسماء الله مِن جَذر وسع

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وسع

  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 89
    ﴿قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • غَافِر — الآية 7–9
    ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وسع

  • ﴿وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وسع من المُصحَف

32 موضعًا في 15 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس