قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء٤٦

الجزء 5صفحة 8638 قَولة24 حقلًا

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦

خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الخلل ليس في سماع الصوت وحده، بل في نقل الكلم عن جهته ثم صناعة قول ذي وجهين: ظاهر يتصل بالسماع، وباطن يثبت العصيان واللي والطعن. لذلك تقابل الآية بين سلسلة منحرفة: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ مع ﴿غَيۡرَ مُسۡمَعٖ﴾ و﴿وَرَٰعِنَا﴾، وسلسلة مستقيمة مقدرة: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ مع ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾. الفارق الحاسم أن السماع إذا لم ينته إلى طاعة صار مادة كفر، وأن القول إذا انفصل عن مواضع الكلم صار ليا باللسان لا طلبا بريئا. وخاتمة اللعن ليست قفزة جزائية؛ هي نتيجة شبكة التحريف والقول والطعن، ثم يجيء ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾ ليمنع جعل النفي كتلة مطلقة بلا حد مخصوص.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بـ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ لا باسم مطلق؛ فـ﴿مِّنَ﴾ تفتح الكلام على إخراج فئة من جماعة معروفة بصلتها اللاحقة، و﴿ٱلَّذِينَ﴾ لا يكتفي بتسمية، بل يربط الحكم بمن تحققت فيه الصلة.

  • أما ﴿هَادُواْ﴾ فليس هنا فعلا من أفعال الهداية، بل علامة جماعة داخل السياق، ثم يكشف الفعل بعدها صفة الحكم عليهم: ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾.
  • بهذا التركيب لا تتكلم الآية عن خطأ فهم عابر؛ ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ فعل جار يزيح، و﴿ٱلۡكَلِمَ﴾ ليس قولا عائما بل وحدات خطاب لها جهة، و﴿عَن﴾ تجعل الفعل خروجا وصرفا، و﴿مَّوَاضِعِهِۦ﴾ تضبط أن الخلل نقل عن محل لا مجرد تبديل لفظي.
  • لو عومل التحريف كتعريف عام للخطأ لضاع أن المشكلة منصبة على علاقة الكلم بمواضعه، وأن الكلام يبقى في ظاهره كلاما لكنه صار منحرف الجهة.
  • بعد ذلك ينتقل النص من صفة التحريف إلى صناعة القول: ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾.

الواو في ﴿وَيَقُولُونَ﴾ تضم القول المتجدد إلى فعل التحريف، فلا يكون القول منفصلا عن المسار السابق.

  • و﴿سَمِعۡنَا﴾ في صدر الجملة اعتراف تلقي، لكنه لا يحسم القبول، لأن التتمة ﴿وَعَصَيۡنَا﴾ تقلب السماع إلى حجة على صاحبه.
  • ثم يأتي ﴿وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ﴾؛ الأمر بالسمع صالح في ذاته، لكن ﴿غَيۡرَ﴾ يفتح حد الإخراج، و﴿مُسۡمَعٖ﴾ في هذا النسق يصير أذى داخل الخطاب لا صفة حيادية.
  • ثم ﴿وَرَٰعِنَا﴾ لا تفهم من جذر الرعي وحده؛ اقترانها بـ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ يجعلها لفظا مائلا لا طلب مراعاة مستقيم.
  • هنا تعمل صفحة الجذر في ضبط الصيغة: الرعي عناية وملازمة، لكن الآية لا تقبل عزل اللفظة عن لسانها الملتوي؛ لذلك جاء البديل في الشطر المقدر ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾ لا لإلغاء معنى العناية، بل لتنقيته من قابلية اللي والطعن.

الشطر الشرطي ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ﴾ لا يقدم مجرد صياغة مهذبة؛ إنه يكشف ما كان يصلح الشبكة كلها.

  • ﴿أَنَّهُمۡ﴾ يثبت الحكم على الجماعة نفسها، و﴿قَالُواْ﴾ يعرض بديلا ماضيا مقدرا: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾.
  • بقاء ﴿سَمِعۡنَا﴾ في الشطرين مهم؛ فالآية لا ترفض السماع بل ترفض عاقبته المنحرفة.
  • الفرق بين ﴿وَعَصَيۡنَا﴾ و﴿وَأَطَعۡنَا﴾ هو الفرق بين جعل السماع مدخلا للمخالفة وجعله مدخلا للانقياد.
  • وبقاء ﴿وَٱسۡمَعۡ﴾ في الشطرين يثبت أن الأمر نفسه قد يستقيم أو يفسد بحسب الشبكة المحيطة: إذا لحقه التعريض صار أذى، وإذا لحقه ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾ صار طلب إمهال وعناية.

من هنا تأتي نتيجة ﴿لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ﴾: الخير ليس منفعة عامة، بل رجحان مخصوص لهم لو استقامت سلسلة القول، و﴿وَأَقۡوَمَ﴾ يزيد أن القضية ضبط واستقامة أثر، لا مجرد لطف عبارة.

  • ثم يقطع ﴿وَلَٰكِن﴾ توقع الصلاح المقدر، ويعيد الحكم إلى الحقيقة الواقعة: ﴿لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾.
  • اسم الجلالة هنا يجعل الإقصاء صادرا عن الجهة الإلهية الواحدة، و﴿بِكُفۡرِهِمۡ﴾ لا يذكر وصفا منفصلا، بل سبب الحكم: ستر الحق الذي ظهر في تحريف الكلم ولي اللسان والطعن في الدين.
  • لذلك يجيء ﴿فَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾ نتيجة مترتبة بالفاء، لا نفيا معزولا.
  • و﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾ يحفظ حد الحكم: القلة هنا تضييق في دائرة الإيمان بعد اللعن، لا فتح لتعميم مقابل.

بناء الآية كله قائم على تفتيت القول: الحرف، والواو، والأمر، والتعريف، والضمير، والرسم، كلها تجعل الخلل موضعيا في اللسان والمعنى معا؛ فليست الآية ذما عاما للقول، بل كشفا لطريقة تجعل السماع نفسه مادة عصيان وتجعل طلب السمع أداة طعن.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي مِن، ذو، هود، حرف، كلم، عن، وضع، قول، سمع، عصي، غير، رعي، لوي، لسن، طعن، في، دين، لو، ءن، طوع، نظر، كون، خير، ل، قوم، لكن، لعن، ءله، كفر، لا، ءمن، إلا، قلل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر مِن1 في الآية
مِّنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هود1 في الآية
هَادُواْ
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام 30 في المتن

مدلول الجذر: هود = مدخل قرءانيّ ينتظم ثلاثة استعمالات متمايزة يجمعها رسمُ المدخل لا مدلولٌ واحد: عَلَمُ نبيٍّ، واسمُ هويّةٍ جماعيّة، وفعلُ رجوعٍ بصيغتين. ولا يقوم من المواضع حدٌّ دلاليّ واحد يستوعبها جميعًا. - النبي هود: سبعة مواضع يرد فيها العلم أو النداء أو الإضافة إلى قومه: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ﴾، ﴿قَوۡمِ هُودٖ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هود» هنا في 1 موضع/مواضع: هَادُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هود = مدخل قرءانيّ ينتظم ثلاثة استعمالات متمايزة يجمعها رسمُ المدخل لا مدلولٌ واحد: عَلَمُ نبيٍّ، واسمُ هويّةٍ جماعيّة، وفعلُ رجوعٍ بصيغتين. ولا يقوم من المواضع حدٌّ دلاليّ واحد يستوعبها جميعًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - «هود» اسم النبي ليس هو «اليهود» الجماعة الدليل أن القرءان يقول ﴿قَوۡمِ هُودٖ﴾ ولا يسمي عادًا «اليهود». - «هودًا» في البقرة غير «هودًا» في الأعراف وهود.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَادُواْ: - لو استبدلنا «هودًا» في سورة الأعرَاف ٦٥ بـ«اليهود» لاختل المعنى، لأن الآية عن رسول إلى عاد لا عن الجماعة المذكورة مع النصارى. - لو حُذفت «إليك» من ﴿إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ﴾ لفُقد اتجاه الرجوع، وهو وجه الصيغة الفعلية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حرف1 في الآية
يُحَرِّفُونَ
الانحراف والميل | القول والكلام والبيان | القتال والحرب والجهاد | العبادة والتعبد 6 في المتن

مدلول الجذر: حرف هو الميل بالشيء عن موضعه المستقيم إلى طرف مع بقاء أصل النسبة. فالكلم يبقى كلاما لكنه يزاح عن مواضعه، والمقاتل يبقى في ميدان القتال لكنه يتحرف، والعابد على حرف يبقى على طرف غير مطمئن.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرف» هنا في 1 موضع/مواضع: يُحَرِّفُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الانحراف والميل القول والكلام والبيان القتال والحرب والجهاد العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حرف هو الميل بالشيء عن موضعه المستقيم إلى طرف مع بقاء أصل النسبة. فالكلم يبقى كلاما لكنه يزاح عن مواضعه، والمقاتل يبقى في ميدان القتال لكنه يتحرف، والعابد على حرف يبقى على طرف غير مطمئن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حرف يختلف عن بدل فالتبديل يضع شيئا مكان شيء، أما التحريف فيزيح الشيء عن موضعه. ويختلف عن زيغ فالزيغ ميل في القلب أو النظر، أما حرف فيظهر في موضع الكلام أو هيئة الموقف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُحَرِّفُونَ: لا تصلح «يبدّلون» بدل ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦) لأن الشاهد يعلّق الفعل بالكلم ومواضعه، فيفوت مع البديل بيان الإزاحة عن الموضع. ولا تصلح «يفرّ» بدل ﴿مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ﴾ (سورة الأنفَال ١٦). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلم1 في الآية
ٱلۡكَلِمَ
القول والكلام والبيان 75 في المتن

مدلول الجذر: يدور «كلم» على الكلام من جهة وقوعه أو مضمونه فيشمل التكليم والتكلّم، وما يُسمّى كلمةً أو كلامًا. ويحدد السياق المضمون وجهة الإسناد، دون اشتراط لفظ مستقل أو مخاطَب مذكور. فالتكلّم مقيّد بالإذن في ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ سورة هُود ١٠٥. ويتعلق بمضمون مرفوض في ﴿أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾ سورة النور ١٦.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكَلِمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يدور «كلم» على الكلام من جهة وقوعه أو مضمونه فيشمل التكليم والتكلّم، وما يُسمّى كلمةً أو كلامًا. ويحدد السياق المضمون وجهة الإسناد، دون اشتراط لفظ مستقل أو مخاطَب مذكور.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فتُسمّى مقولتهم كلمة الكفر ﴿وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ﴾ سورة التوبَة ٧٤ نطق التعبير الذي يوصف بالحق يرد النطق بالحق، فلا يدل الاستعمال هنا على صوت خالٍ من المعنى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكَلِمَ: اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤. يذكر التركيب فعل التكليم ومتلقّيه والمصدر المؤكّد. واستبداله بقول يغيّر هذا البناء، ولا يبيّن النص هنا ألفاظ ما كُلّم به موسى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عن1 في الآية
عَن
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَن: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وضع1 في الآية
مَّوَاضِعِهِۦ
الولادة والنسل والذرية | الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | النزول والهبوط 26 في المتن

مدلول الجذر: «وضع» هو جعل الشيء في حيزه أو إنزاله فيه بحسب السياق. ويشمل الوضع الحسي، ووضع الحمل، ووضع الأثقال، وتعيين المواضع، ووضع الميزان والكتاب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وضع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّوَاضِعِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية الحَمل والعِبء والثِقَل الحساب والوزن النزول والهبوط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «وضع» هو جعل الشيء في حيزه أو إنزاله فيه بحسب السياق. ويشمل الوضع الحسي، ووضع الحمل، ووضع الأثقال، وتعيين المواضع، ووضع الميزان والكتاب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - وضع يختلف عن جعل: جعل أوسع في التصيير، ووضع أخص بجعل الشيء أو إنزاله في موضع بحسب السياق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّوَاضِعِهِۦ: لو قيل «جعل الميزان» في سورة الرَّحمٰن ٧ لبقي أصل المعنى، لكن «وضع الميزان» أدق لأنه يقابل رفع السماء ويثبت الميزان في موضع النظام. ولو قيل «تركونا أسلحتكم» في سورة النِّسَاء ١٠٢ لفات معنى إنزال السلاح عن حمله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول2 في الآية
وَيَقُولُونَقَالُواْ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 2 موضع/مواضع: وَيَقُولُونَ، قَالُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيَقُولُونَ، قَالُواْ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمع5 في الآية
سَمِعۡنَاوَٱسۡمَعۡمُسۡمَعٖ
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 185 في المتن

مدلول الجذر: السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام. ومن وجوهه تلقي الأمر: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، أو تلقيه مع العصيان: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمع» هنا في 5 موضع/مواضع: سَمِعۡنَا، وَٱسۡمَعۡ، مُسۡمَعٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحواس والإدراك الأمر والطاعة والعصيان الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يلتقي السماع مع الأذن والوعي والإنصات في استقبال الخطاب، ولا يطابق أيًّا منها في جميع الاستعمالات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَمِعۡنَا، وَٱسۡمَعۡ، مُسۡمَعٖ: اختبار الاستبدال في سورة البَقَرَة ٢٨٥: ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾. البدائل الآتية صيغ توضيحية لا اقتباسات قرءانية. - لو استُبدل ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وعينا»، لاتجه الكلام إلى حفظ ما تلقّوه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عصي1 في الآية
وَعَصَيۡنَا
الأمر والطاعة والعصيان 32 في المتن

مدلول الجذر: عصي: مخالفة الأمر أو عدم الانقياد لجهة الطاعة المبيّنة في السياق، بترك المأمور به أو فعل خلافه. وتُعرف جهة المخالفة وقيودها وعاقبتها من كل موضع، ولا يلزم من لفظ العصيان وحده حكم بالكفر أو دوام المخالفة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عصي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَعَصَيۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عصي: مخالفة الأمر أو عدم الانقياد لجهة الطاعة المبيّنة في السياق، بترك المأمور به أو فعل خلافه. وتُعرف جهة المخالفة وقيودها وعاقبتها من كل موضع، ولا يلزم من لفظ العصيان وحده حكم بالكفر أو دوام المخالفة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق «عصي» لفظ «كفر». ففي سورة طه ١٢١ يرد ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ﴾، ثم تذكر سورة طه ١٢٢ الاجتباء والتوبة والهداية ولا يسمّي هذا الموضع فعل آدم كفرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَعَصَيۡنَا: استبدال «كفر» بلفظ العصيان في ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ﴾ في سورة طه ١٢١ يضيف تسميةً لا يذكرها هذا الموضع. واستبدال نفي الكفر بنفي العصيان في ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ﴾ في سورة التَّحرِيم ٦ لا يؤدّي البيان نفسه المتصل بفعل المأمور به. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غير1 في الآية
غَيۡرَ
أدوات النفي والاستثناء 153 في المتن

مدلول الجذر: الغَيْر: مغايرة شيء لآخر أو انتفاء وصف عنه؛ والتغيير انتقال الشيء عن حاله إلى حال أخرى. يجمع المسارين معنى المغايرة: قائمةً في الاسم، وحاصلةً بالانتقال في صيغ التغيير، مع مراعاة النفي والإثبات. ولا يفترض الاسم تطابقًا سابقًا، ولا ينفي كلّ مشابهة؛ فقد تتغاير الذوات وتتشابه في بعض الصفات.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غير» هنا في 1 موضع/مواضع: غَيۡرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَيْر: مغايرة شيء لآخر أو انتفاء وصف عنه والتغيير انتقال الشيء عن حاله إلى حال أخرى. يجمع المسارين معنى المغايرة: قائمةً في الاسم، وحاصلةً بالانتقال في صيغ التغيير، مع مراعاة النفي والإثبات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾ (سورة النَّحل ٢١).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَيۡرَ: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٦) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رعي1 في الآية
وَرَٰعِنَا
الحفظ والصون | الأنعام والحيوانات الأليفة | العهد واليمين والميثاق | القول والكلام والبيان 10 في المتن

مدلول الجذر: رعي في القرءان: ملازمة عناية وحفظ، حسًّا في الأنعام والمرعى، ومعنًى في الأمانات والعهد والرهبانية، وخطابًا في طلب المراعاة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رعي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَرَٰعِنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحفظ والصون الأنعام والحيوانات الأليفة العهد واليمين والميثاق القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رعي في القرءان: ملازمة عناية وحفظ، حسًّا في الأنعام والمرعى، ومعنًى في الأمانات والعهد والرهبانية، وخطابًا في طلب المراعاة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رعي عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والقيام بالحقّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عهد يتصلان بالالتزام المسؤول.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَرَٰعِنَا: في سورة المؤمنُون ٨، لو وُضع «الحفظ» بدل ﴿رَٰعُونَ﴾ في ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾، لضعفت دلالة الصيغة على تعلّقهم بالأمانات والعهد والقيام بهما. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لوي1 في الآية
لَيَّۢا
الانحراف والميل | القول والكلام والبيان | القرب والدنو 5 في المتن

مدلول الجذر: اللوي ثنيٌ وصرفٌ للجهة: في القول تحريفٌ بالألسنة، وفي الشهادة عدولٌ عن القسط، وفي الرأس حركةٌ تقترن بالصدّ والاستكبار. ويأتي الالتفات منفيًّا في ﴿وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٣)؛ فالذمّ هنا لانتفاء الالتفات، ولا يلزم أن يكون اللوي نفسه انحرافًا عن الحق في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لوي» هنا في 1 موضع/مواضع: لَيَّۢا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الانحراف والميل القول والكلام والبيان القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اللوي ثنيٌ وصرفٌ للجهة: في القول تحريفٌ بالألسنة، وفي الشهادة عدولٌ عن القسط، وفي الرأس حركةٌ تقترن بالصدّ والاستكبار. ويأتي الالتفات منفيًّا في ﴿وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٣).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر المفهوم القرءاني الفرق عن لوي الشاهد --------------------------------------- حرف التحريف والإزاحة الحرف إزاحة عن الموضع، اللوي ثني وانحراف بقاء في.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَيَّۢا: - يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ ← "يكذبون في الكتاب" تُفقد الدقة — اللوي ليس كذباً صريحاً بل تحريف بالثني داخل النص (سورة آل عِمران ٧٨). - لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ ← "صرفوا رؤوسهم" تُفقد الصورة الجسدية الدقيقة للثني والالتواء (سورة المُنَافِقُونَ ٥). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لسن1 في الآية
بِأَلۡسِنَتِهِمۡ
القول والكلام والبيان | الجسد والأعضاء | الكذب والافتراء والزور 25 في المتن

مدلول الجذر: لسن يدل قرءانيًا على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى فيُفهم، ويُنسب إلى صاحبه أو قومه، ويظهر به الصدق أو الكذب أو الشهادة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لسن» هنا في 1 موضع/مواضع: بِأَلۡسِنَتِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الجسد والأعضاء الكذب والافتراء والزور» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لسن يدل قرءانيًا على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى فيُفهم، ويُنسب إلى صاحبه أو قومه، ويظهر به الصدق أو الكذب أو الشهادة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - فوه: يبرز منفذ القول الظاهر، أما لسن فيبرز جهة البيان المتعيّن ونمطه. - نطق: يركز على حصول الكلام أو الصوت الدال، أما لسن فيشمل العضو والجهة اللسانية والنسبة القولية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِأَلۡسِنَتِهِمۡ: - في ﴿بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ﴾ يفوت باستبدال اللسان بلفظٍ عامّ للقول تعيينُ جهة البيان المنسوبة إلى القوم. - في ﴿يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾ يبرز اللسان جريانَ القول الظاهر في مقابل القلوب، فلا يقتصر السياق على تسمية مخرج الكلام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طعن1 في الآية
وَطَعۡنٗا
الذم واللعن والسب 2 في المتن

مدلول الجذر: طعن يدلّ في موضعَيه القرءانيَّين على القدح في الدين؛ يظهر في النساء ضمن القول وليّ الألسنة، ويقترن في التوبة بنكث الأيمان من بعد العهد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طعن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَطَعۡنٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذم واللعن والسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طعن يدلّ في موضعَيه القرءانيَّين على القدح في الدين؛ يظهر في النساء ضمن القول وليّ الألسنة، ويقترن في التوبة بنكث الأيمان من بعد العهد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يدلّ «طعن» في سورة النِّسَاء ٤٦ وسورة التوبَة ١٢ على القدح في الدين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَطَعۡنٗا: - الجذر الأقرب: لا يُعيَّن من موضعَي الطعن وحدهما. - مواضع التشابه: سياق القول في سورة النِّسَاء ٤٦ يتيح ملاحظة الصلة بالكلام، لكنه لا يثبت مقارنةً مخصوصة مع «جدل». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دين1 في الآية
ٱلدِّينِۚ
الأمر والطاعة والعصيان | الثواب والأجر والجزاء | الدَّين والرهن والكفالة 101 في المتن

مدلول الجذر: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دين» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلدِّينِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الثواب والأجر والجزاء الدَّين والرهن والكفالة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق دين عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلص كلاهما يتصل بتوجيه الخضوع لله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلدِّينِۚ: في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لو1 في الآية
وَلَوۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 201 في المتن

مدلول الجذر: لو: حَرفُ فَرضِ حالٍ يُبنى عليها أَثرٌ مِن غَير إثباتِ وُقوعها — يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه. فَإِن كانَتِ الحالُ مُمتَنِعةً امتَنَعَ جوابُها. وإِن ذُكِرَت وَصليّةً ثَبَتَ الحُكمُ معها قائمةً كانت أو مُمكِنة ﴿وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لو: حَرفُ فَرضِ حالٍ يُبنى عليها أَثرٌ مِن غَير إثباتِ وُقوعها — يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه. فَإِن كانَتِ الحالُ مُمتَنِعةً امتَنَعَ جوابُها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ لو استدعاء حال من غير إثبات وقوعها بالأداة، لبيان أثرها أو ثبات الحكم معها قائمةً أو ممكنةً، ويُعرف عدم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَوۡ: الآية: ﴿وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ﴾ (سورة يُونس ٩٩). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يشأ ربّك يؤمن من في الأرض كلّهم جميعًا». لانتقل الكلام من فرض غير واقع في هذا السياق إلى شرط مفتوح الوقوع، وليس ذلك في نفسه وعدًا بوقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
أَنَّهُمۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 950 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنَّهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَّهُمۡ: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طوع1 في الآية
وَأَطَعۡنَا
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز 129 في المتن

مدلول الجذر: الطوع في الاستعمال القرءانيّ: استجابة لأمر، أو بذل مختار، أو استطاعة تتعلق بإمكان الفعل ثبوتًا وانتفاءً. ويأتي التفعيل لتهيئة النفس للفعل، كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾. فهذه وجوه متصلة بالقبول والإمكان وتهيئة النفس، مع بقاء الفرق بين الطاعة والاستطاعة والتذليل الداخلي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طوع» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَطَعۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الضعف والعجز» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الطوع في الاستعمال القرءانيّ: استجابة لأمر، أو بذل مختار، أو استطاعة تتعلق بإمكان الفعل ثبوتًا وانتفاءً. ويأتي التفعيل لتهيئة النفس للفعل، كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق طوع عن أقرب جيرانه في محوري الطاعة والاستطاعة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سمع كلاهما يتصل بتلقّي التوجيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَطَعۡنَا: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٠)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نظر1 في الآية
وَٱنظُرۡنَا
الرؤية والنظر والإبصار | الأمل والرجاء 129 في المتن

مدلول الجذر: نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للمشاهدة أو التبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب؛ وقد يصاحب الرؤية، ولا يستلزم اكتمال الإدراك، كما يتجه إلى حدث منتظر أو يؤخر وقوعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نظر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱنظُرۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الأمل والرجاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للمشاهدة أو التبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق نظر عن أقرب جيرانه في حقل التبيّن والتأمل بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فقه كلاهما في مجال إدراك المعنى من الآيات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱنظُرۡنَا: في سورة البَقَرَة ٢٥٩، تكرار ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ﴾ ثم الحمار ثم العظام لا يساوي «فرأى» لأن المطلوب توجيه التأمل خطوة خطوة قبل ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
لَكَانَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكَانَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكَانَ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خير1 في الآية
خَيۡرٗا
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة 196 في المتن

مدلول الجذر: خير: ما له نفع أو فضل أو صفة محمودة، وما يُحكم له بالأفضلية في جهة يبيّنها السياق. ويأتي الجذر أيضًا في انتقاء شيء وتعيينه، وفي الخِيَرة بمعنى حقّ الاختيار وملك القرار. تتوزّع مواضعه البالغة ١٩٦ بين هذه الوجوه. فالمال خير يُنتفع به، والأخيار موصوفون بالخيرية، والتفضيل قد يكون حكمًا حقًّا أو دعوى يحكيها النص وينقضها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خير» هنا في 1 موضع/مواضع: خَيۡرٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر التفاضل والمقارنة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خير: ما له نفع أو فضل أو صفة محمودة، وما يُحكم له بالأفضلية في جهة يبيّنها السياق. ويأتي الجذر أيضًا في انتقاء شيء وتعيينه، وفي الخِيَرة بمعنى حقّ الاختيار وملك القرار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتصل خير بألفاظ النفع والقيمة، ويختلف عنها بحسب جهة الاستعمال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حسن كلاهما يردان في سياق قيمةٍ محمودة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَيۡرٗا: لا يطابق حسن خيرًا في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦). فالآية تثبت الخيرية مع كراهة النفس، وتجعل العلم لله. ولا يثبت منها أن الحسن يمتنع وصفًا لكلّ ما تكرهه النفس. ولا يطابق فضل خيرًا في ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَّهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَّهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قوم1 في الآية
وَأَقۡوَمَ
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 660 في المتن

مدلول الجذر: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَقۡوَمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات يوم القيامة وأسمائها الوقوف والقعود والإقامة الصلاة وأركانها الهداية والاستقامة والرشد الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ قوم الجماعة في ألفاظ القوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَقۡوَمَ: الآية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠). - «اتّبعوا» يوجّه النظر إلى متبوع، بينما تصف الاستقامة حالهم بعد إعلان ربوبية الله. ويجمع الأمر بين اتباع الصراط ووصفه بالمستقيم (سورة الأنعَام ١٥٣)، فلا يُنفى التقارب بين اللفظين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لكن1 في الآية
وَلَٰكِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 130 في المتن

مدلول الجذر: «لكن» أداة استدراك تربط اللاحق بسابق، فتقرر حكمًا يغاير ما قد يُفهم منه، أو توجّه إلى قول أو فعل مغاير. ١. السابق: قول أو حكم أو حال أو توقع يدل عليه السياق. ٢. المغايرة: اللاحق يمنع فهمًا غير مراد، أو يقابل حالًا بحال، ولا يلزم أن يُبطل السابق. ٣. اللاحق: خبر أو نفي أو أمر أو نهي أو بيان غاية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لكن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَٰكِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لكن» أداة استدراك تربط اللاحق بسابق، فتقرر حكمًا يغاير ما قد يُفهم منه، أو توجّه إلى قول أو فعل مغاير. ١. السابق: قول أو حكم أو حال أو توقع يدل عليه السياق. ٢.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تتقارب الأدوات في بعض وظائف الربط والتصحيح، ولا تتطابق في كل موضع. لكن / بل: يجتمعان في ﴿بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٤).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَٰكِن: يكشف الاستبدال موضع الفرق بين الأدوات، ولا يجعل العبارة المفترضة اقتباسًا قرءانيًّا. ١. ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٧): - مع بل يتجه الكلام إلى انتقال تصحيحي لكن الآية لا تبطل اختصاص الله بعلم الساعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لعن1 في الآية
لَّعَنَهُمُ
الذم واللعن والسب 41 في المتن

مدلول الجذر: لَعَن = طَردٌ وإِبعاد وإِقصاء عن الرَّحمَة — يقع حكمًا من الله ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ [سورة النِّسَاء ٥٢]. أو يَستَدعيه ويَتَبادَله الخَلقُ أَنفُسُهم إِقصاءً وتَبَرُّؤًا ﴿وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ [سورة البَقَرَة ١٥٩] ﴿وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا﴾ [سورة العَنكبُوت ٢٥].

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لعن» هنا في 1 موضع/مواضع: لَّعَنَهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذم واللعن والسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لَعَن = طَردٌ وإِبعاد وإِقصاء عن الرَّحمَة — يقع حكمًا من الله ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ [سورة النِّسَاء ٥٢].. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولا يعمّ هذا التركيب جميع أفعال اللعن ففي سورة المَائدة ٧٨ ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بناء للمجهول، ويَرِد مثله في سورة المَائدة ٦٤ وسورة النور ٢٣.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّعَنَهُمُ: في سورة النِّسَاء ٥٢ ﴿وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾، يُربط اللعن بانتفاء النصير. ولو وُضع «من يغضب الله عليه» لتغيّر اللفظ الذي عُلّق عليه هذا الحكم ولا يبيّن السياق بهذا الاستبدال ماهية الغضب أو يحصره في انفعال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
بِكُفۡرِهِمۡ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: بِكُفۡرِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِكُفۡرِهِمۡ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
فَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
يُؤۡمِنُونَ
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: يُؤۡمِنُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُؤۡمِنُونَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلل1 في الآية
قَلِيلٗا
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 76 في المتن

مدلول الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلل» هنا في 1 موضع/مواضع: قَلِيلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَلِيلٗا: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

38 قَولة · الاختبارات المتاحة: 10⌄
اختبار ﴿يُحَرِّفُونَ﴾جذر حرف

لو قيل يبدلون لضاع أن الآية تمسك علاقة الكلم بمواضعه. التحريف يبقي ظاهر الكلم حاضرا لكنه يصرفه عن جهته، وهذا هو سبب اتصال الفعل بلي الألسنة لا بمجرد إحلال لفظ مكان لفظ.

اختبار ﴿ٱلۡكَلِمَ﴾جذر كلم

لو قيل القول أو الكلام العام لفات أن المتعلق وحدات محددة قابلة لأن تنقل عن مواضعها. ﴿ٱلۡكَلِمَ﴾ يجعل التعدي على بناء الخطاب نفسه لا على ضجيج لفظي عام.

اختبار ﴿سَمِعۡنَا﴾جذر سمع

لو استبدلت بوعينا أو علمنا لانقطعت صلة الآية بمدخل الطاعة والعصيان. السماع هنا إقرار تلقي يطالب بعاقبة، لذلك يصلح في الشطرين ويكشفه ما بعده.

اختبار ﴿وَعَصَيۡنَا﴾جذر عصي

لو قيل وكفرنا لانقلب الاعتراف من مخالفة بعد خطاب إلى حكم أوسع. العصيان هنا مهم لأنه يقابل الطاعة مباشرة بعد السماع، فيحسم أن خللهم في رد الأمر المسموع.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)⌄
اختبار ﴿وَرَٰعِنَا﴾جذر رعي

لو عوملت كطلب مراعاة مجرد لضاع حكم الآية عليها من داخلها: لقد قيدتها باللي والطعن. ولو وضعت ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾ مكانها في الشطر الأول لانكسر بيان اللسان المائل الذي تفضحه الآية.

اختبار ﴿لَيَّۢا﴾جذر لوي

لو قيل قولا أو مزاحا لما بان ميل اللسان نفسه. ﴿لَيَّۢا﴾ يجعل الأذى في الهيئة التي يخرج بها اللفظ، لا في المعنى المجرّد وحده.

اختبار ﴿وَطَعۡنٗا﴾جذر طعن

لو قيل وجدلا أو خصومة لبقيت مواجهة كلامية. ﴿وَطَعۡنٗا﴾ يصور قدحا نافذا في مجال الدين، ولذلك تتصل به علة الكفر لا مجرد سوء أدب.

اختبار ﴿وَأَطَعۡنَا﴾جذر طوع

لو قيل وقبلنا لبقي قبول نفسي غير مضبوط بأمر. الطاعة تجعل السماع منقادا لما جاءه، ولذلك تقابل العصيان على خط واحد.

اختبار ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾جذر نظر

لو أعيدت ﴿وَرَٰعِنَا﴾ في الشطر المقدر لبقي باب اللي مفتوحا. ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾ ينقل الطلب إلى عناية أو إمهال مستقيم لا يحمل طعنا في اللسان.

اختبار ﴿فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾جذر ءمن

لو حذفت الفاء صار النفي خبرا مستقلا، ولو حذفت ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾ صار الحكم بلا حد مخصوص. التركيب يجعل قلة الإيمان نتيجة للعن المعلل بالكفر مع بقاء حد الاستثناء.

لطائف وثمرات

⌄
  • السماع امتحانه ما بعده

    القَولة نفسها ﴿سَمِعۡنَا﴾ حضرت في السلسلة المنحرفة والمقدرة، فالفارق ليس سماع الصوت بل عاقبة السماع: عصيان أو طاعة.

  • القول يفسد من جهته وهيئته

    الآية لا تكتفي بالحكم على النيات؛ تبين نقل الكلم عن مواضعه، ثم لي اللسان، ثم الطعن في الدين. فالخلل في المعنى والأداء معا.

  • البديل ليس تجميلا لغويا

    ﴿وَٱنظُرۡنَا﴾ ليس مطابقا مريحا لـ﴿وَرَٰعِنَا﴾، بل بديل يقطع طريق اللي، لذلك صار هو مع الطاعة خيرا وأقوم.

  • الخاتمة نتيجة لا انفصال

    ﴿فَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾ مبنية على الفاء بعد اللعن المعلل بالكفر؛ فالخاتمة نتيجة للشبكة لا خبرا معزولا.

  • ثبات السماع وتبدل العاقبة

    تسلسل الآية أبقى ﴿سَمِعۡنَا﴾ في الشطرين، ثم غيّر ما بعدها من العصيان إلى الطاعة. هذه اللطيفة تكشف أن اللفظ الواحد لا يكفي حتى ينظر في عاقبته داخل الجملة.

  • الأمر نفسه بين فساد وصلاح

    ﴿وَٱسۡمَعۡ﴾ بقي في السلسلة المنحرفة والمستقيمة؛ الذي تبدل هو المصاحب: ﴿غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا﴾ في جهة، و﴿وَٱنظُرۡنَا﴾ في جهة. بهذا يظهر أن الآية تحاكم شبكة القول لا مفردة معزولة.

  • من اللسان إلى الدين

    الآية انتظمت من ﴿ٱلۡكَلِمَ﴾ إلى ﴿بِأَلۡسِنَتِهِمۡ﴾ إلى ﴿ٱلدِّينِ﴾. فهذا المسار يبين كيف ينتقل الانحراف من مادة القول إلى أداة الأداء ثم إلى المجال الذي يصيبه الطعن.

  • الخير مع القوام

    لم تقف النتيجة المقدرة عند ﴿خَيۡرٗا لَّهُمۡ﴾، بل عطف عليها ﴿وَأَقۡوَمَ﴾. اللطيفة أن إصلاح اللسان هنا نفع لهم واستقامة لبنية الخطاب في آن واحد.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • بداية الحكم من الصلة لا من الاسم

    افتتاح الآية بـ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ يجعل الحكم متعلقًا بمن تكشفه الصلة التالية، لا باسم جماعة مجرد. لذلك لا يثبت الشطر الأول معنى خارجيا، بل يبني الوصف من الفعل: تحريف الكلم عن مواضعه.

  • التحريف نقل عن جهة الكلم

    اجتماع ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ مع ﴿ٱلۡكَلِمَ﴾ و﴿عَن﴾ و﴿مَّوَاضِعِهِۦ﴾ يجعل الخلل صرفا عن محل مخصوص. لو كان المراد تبديلًا عاما لضاع حضور المواضع والضمير العائد إلى الكلم.

  • السماع لا يبرأ حتى تظهر عاقبته

    ﴿سَمِعۡنَا﴾ يظهر في الشطر المنحرف والشطر المستقيم. الحاسم ليس لفظ السماع وحده، بل ما يلحقه: ﴿وَعَصَيۡنَا﴾ يكشف سماعا منقلبا إلى مخالفة، و﴿وَأَطَعۡنَا﴾ يكشف سماعا منتهيا إلى قبول.

  • اللسان يصنع أثر القول

    ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ﴾ يربط الفساد بطريقة الأداء، و﴿وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ يبين أثرها في مجال الالتزام. بذلك لا تبقى الألفاظ قريبة المعنى من طلب السمع، بل تصير أداة قدح.

  • الشرط يكشف البديل ولا يلغيه

    الشطر المقدر يبقي ﴿سَمِعۡنَا﴾ و﴿وَٱسۡمَعۡ﴾ ويبدل العاقبة والمصاحب: طاعة بدل عصيان، ونظر مستقيم بدل لفظ قابل للي. فالإصلاح في ضبط السلسلة لا في حذف السماع.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • الرسم الذي ثبت أثره في هذا التركيب

    أثر الرسم الأوضح يظهر في القَولات الملتصقة بالضمائر والحروف: ﴿مِّنَ﴾ المشددة تفتح ابتداء النسبة، و﴿مَّوَاضِعِهِۦ﴾ بضميرها تجعل للكلم جهة مضافة إليه، و﴿بِأَلۡسِنَتِهِمۡ﴾ تجعل اللسان أداة منسوبة إلى الفاعلين، و﴿بِكُفۡرِهِمۡ﴾ تجعل السبب مضافا إليهم. هذا أثر تركيبي مسنود بسياق الآية.

  • الرسم الملاحظ دون حكم مستقل

    هيئات مثل الألف الصغيرة في ﴿وَرَٰعِنَا﴾، والشدة في ﴿لَيَّۢا﴾، والألف الفارقة في أفعال الجماعة، كلها تحفظ صورة الأداء في هذا السياق. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿وَرَٰعِنَا﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • فصل الهيئة عن المدلول

    المدلول لا يبنى على شكل الحرف وحده، بل على انتظام الرسم مع السياق: ﴿وَرَٰعِنَا﴾ لا تصير مذمومة لمجرد هيئتها، بل لأنها جاءت مع ﴿لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿وَرَٰعِنَا﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
38قَولات الآية
33جذور مميزة
24حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
5الجزء
86صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
سمع ×5قول ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

مِن 1
ذو 1
هود 1
حرف 1
كلم 1
عن 1
وضع 1
قول 2

حقول الآية

حروف الجر والعطف 4
أسماء موصولة ومبهمة 1
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام 1
الانحراف والميل | القول والكلام والبيان | القتال والحرب والجهاد | العبادة والتعبد 1
القول والكلام والبيان 2
الولادة والنسل والذرية | الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | النزول والهبوط 1
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 1
الأمر والطاعة والعصيان 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هود1 في الآية · 30 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الأنبياء والرسل والأعلام

هود = مدخل قرءانيّ ينتظم ثلاثة استعمالات متمايزة يجمعها رسمُ المدخل لا مدلولٌ واحد: عَلَمُ نبيٍّ، واسمُ هويّةٍ جماعيّة، وفعلُ رجوعٍ بصيغتين. ولا يقوم من المواضع حدٌّ دلاليّ واحد يستوعبها جميعًا. - النبي هود: سبعة مواضع يرد فيها العلم أو النداء أو الإضافة إلى قومه: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ﴾، ﴿قَوۡمِ هُودٖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: هود = مدخل قرءانيّ ينتظم ثلاثة استعمالات متمايزة يجمعها رسمُ المدخل لا مدلولٌ واحد: عَلَمُ نبيٍّ، واسمُ هويّةٍ جماعيّة، وفعلُ رجوعٍ بصيغتين. ولا يقوم من المواضع حدٌّ دلاليّ واحد يستوعبها جميعًا. - النبي هود: سبعة مواضع يرد فيها العلم أو النداء أو الإضافة إلى قومه: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ﴾، ﴿قَوۡمِ هُودٖ﴾. - اليهود/هودًا/يهوديًا: اثنا عشر موضعًا خام، تغلب في مقابلة النصارى أو في أقوال منسوبة إلى الجماعة: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ﴾، ﴿هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ﴾، ﴿يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا﴾. - فعلُ الرجوع — أحد عشر موضعًا: متكلّمًا مرّةً واحدة ﴿إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ﴾ في خطاب موسى، وغائبًا عشرَ مرّاتٍ ﴿وَٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ وصفًا لِمَن رجع/تهوّد من أهل الكتاب. وصيغتا الرجوع معًا لا تُلغيان الطبيعة الاسميّة الغالبة على المدخل، فالنبيّ والهويّة يستوعبان تسعةَ عشرَ موضعًا من ثلاثين.

حد الجذر: «هود» ليس فعلًا مطردًا في القرءان. العد الحاكم 30 موضعًا خامًا في 29 آية: 12 للهوية الجماعية «اليهود/هودًا/يهوديًا»، و7 لاسم النبي هود، و11 لفعل الرجوع بصيغتَيه ﴿هُدۡنَآ﴾ (1) و﴿هَادُواْ﴾ (10). صُحح التحليل ليفصل هذه الأوجه بدل ردّها كلها إلى اشتقاق خارجي واحد، ولينقل صيغة ﴿هَادُواْ﴾ إلى هذا المدخل بعد أن كانت مصنَّفةً خطأً تحت جذر الهداية «هدي» رغم كونها من الفعل الأجوف «هَادَ يَهُودُ» نفسِه الذي يحمل ﴿هُدۡنَآ﴾ — النمط الصرفيّ نفسُه في قَالَ يَقُولُ ⟵ قَالُواْ، وهو تمثيلٌ صرفيّ لا اقتباسٌ من موضعٍ بعينه. المراجعة البشرية مطلوبة في قسم الخلاصة الجامعة وقسم المفهوم لأن زاوية الجذر صارت أدق: اسم/هوية/رجوع لا فعل مجرد فقط.

فروق قريبة: - «هود» اسم النبي ليس هو «اليهود» الجماعة؛ الدليل أن القرءان يقول ﴿قَوۡمِ هُودٖ﴾ ولا يسمي عادًا «اليهود». - «هودًا» في البقرة غير «هودًا» في الأعراف وهود؛ السياق يميّز بين هوية جماعية في ﴿هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ﴾ وعلم النبي في ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ﴾. - «هُدنا» و«هادوا» صيغتان لفعلٍ أجوفَ واحد (هَادَ يَهُودُ) لا فعلان مختلفان: الأولى متكلّمٌ في خطاب موسى، والثانية غائبٌ جمعٌ وصفًا لأهل الكتاب؛ وكلاهما رجوعٌ لا يساوي الأسماء، لكنهما يكشفان وجه الرجوع/التوجه في المدخل. - «اليهود» و«النصارى» يقترنان كثيرًا، لكن الاقتران لا يجعلهما متطابقين؛ كل اسم جماعة له ملفه وسياقه.

اختبار الاستبدال: - لو استبدلنا «هودًا» في سورة الأعرَاف ٦٥ بـ«اليهود» لاختل المعنى، لأن الآية عن رسول إلى عاد لا عن الجماعة المذكورة مع النصارى. - لو حُذفت «إليك» من ﴿إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ﴾ لفُقد اتجاه الرجوع، وهو وجه الصيغة الفعلية. - في ﴿هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ﴾ لا يصح استبدال «هودًا» باسم النبي هود؛ السياق سياق هوية جماعية لا عَلَم شخص. - تكرار «اليهود» في سورة البَقَرَة ١١٣ ليس تكرارًا زائدًا؛ الأول قول اليهود في النصارى، والثاني قول النصارى في اليهود.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حرف1 في الآية · 6 في المتن
الانحراف والميل | القول والكلام والبيان | القتال والحرب والجهاد | العبادة والتعبد

حرف هو الميل بالشيء عن موضعه المستقيم إلى طرف مع بقاء أصل النسبة. فالكلم يبقى كلاما لكنه يزاح عن مواضعه، والمقاتل يبقى في ميدان القتال لكنه يتحرف، والعابد على حرف يبقى على طرف غير مطمئن.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أن حرف جذر الطرف والإزاحة. لا يعني الاستبدال التام ولا الانفصال الكامل، بل يصف انتقالا جانبيا يخل بالموضع أو الثبات.

فروق قريبة: حرف يختلف عن بدل؛ فالتبديل يضع شيئا مكان شيء، أما التحريف فيزيح الشيء عن موضعه. ويختلف عن زيغ؛ فالزيغ ميل في القلب أو النظر، أما حرف فيظهر في موضع الكلام أو هيئة الموقف. ويختلف عن فرر؛ فالتحرف للقتال ليس فرارا مطلقا.

اختبار الاستبدال: لا تصلح «يبدّلون» بدل ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦)؛ لأن الشاهد يعلّق الفعل بالكلم ومواضعه، فيفوت مع البديل بيان الإزاحة عن الموضع. ولا تصلح «يفرّ» بدل ﴿مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ﴾ (سورة الأنفَال ١٦)؛ لأن الشاهد يقيّد التحرف بالقتال، فيفوت مع البديل معنى الميل الداخل في تدبيره.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلم1 في الآية · 75 في المتن
القول والكلام والبيان

يدور «كلم» على الكلام من جهة وقوعه أو مضمونه فيشمل التكليم والتكلّم، وما يُسمّى كلمةً أو كلامًا. ويحدد السياق المضمون وجهة الإسناد، دون اشتراط لفظ مستقل أو مخاطَب مذكور. فالتكلّم مقيّد بالإذن في ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ سورة هُود ١٠٥. ويتعلق بمضمون مرفوض في ﴿أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾ سورة النور ١٦. ويُسند إلى السلطان في ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ سورة الرُّوم ٣٥.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: يدور «كلم» على الكلام من جهة وقوعه أو مضمونه؛ فيشمل التكليم والتكلّم، وما يُسمّى كلمةً أو كلامًا. ويحدد السياق المضمون وجهة الإسناد، دون اشتراط لفظ مستقل أو مخاطَب مذكور. فالتكلّم مقيّد بالإذن في ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ سورة هُود ١٠٥. ويتعلق بمضمون مرفوض في ﴿أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾ سورة النور ١٦. ويُسند إلى السلطان في ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ سورة الرُّوم ٣٥. ويرد مع الإذن وقول الصواب في ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ سورة النَّبَإ ٣٨.

حد الجذر: الكلام من جهة وقوعه أو مضمونه: تكليمٌ وتكلّم، وكلمةٌ وكلام؛ وتعيّن الصيغة والسياق جهة الإسناد والمعنى المقصود.

فروق قريبة: مقارنات بين «كلم» وأقرب الجذور في حقل «القول والكلام والبيان»: الجذر جوهره الفرق عن كلم الشاهد ------------ قول إسناد قول إلى قائله يجتمع الفعل «قالوا» مع «كلمة» مفعولًا له فتُسمّى مقولتهم كلمة الكفر ﴿وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ﴾ سورة التوبَة ٧٤ نطق التعبير الذي يوصف بالحق يرد النطق بالحق، فلا يدل الاستعمال هنا على صوت خالٍ من المعنى. والتكليم في سورة النِّسَاء ١٦٤ يذكر من وُجّه إليه الكلام ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ سورة المؤمنُون ٦٢ خطب توجيه القول إلى مخاطَب يلتقي الخطاب والتكليم في توجّه الكلام إلى الغير. ويذكر سياق الفرقان خطاب الجاهلين وجواب عباد الرحمن ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣ لفظ صدور القول من قائله يصل النص اللفظ بالقول في سياق الرقابة عليه.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤. يذكر التركيب فعل التكليم ومتلقّيه والمصدر المؤكّد. واستبداله بقول يغيّر هذا البناء، ولا يبيّن النص هنا ألفاظ ما كُلّم به موسى. - ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ سورة النِّسَاء ٤٦. يتصل التحريف بمواضع الكَلِم، ويذكر السياق أقوالهم وليّ ألسنتهم. ولا يثبت من ذلك أن استبدال «الكَلِم» بالقول يحصر التحريف في المعنى أو اللفظ وحده. - ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ﴾ سورة آل عِمران ٤٥. تصف البشارة المسيح بأنه كلمة من الله وتذكر اسمه. واستبدال الكلمة بالأمر يغيّر وصف البشارة، دون أن تعيّن الآية لفظًا قيل في تكوينه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «عن» تربط الحدث أو الوصف بمرجع يعيّنه الاسم أو الضمير. وتختلف العلاقة بحسب السياق، من صرف وانصراف إلى سؤال وصدور ورضا وقبول وتحديد جانب. فلا يُحمل وصف الموقع أو الرضا على معنى الابتعاد لمجرّد ورود الحرف.

فروق قريبة: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه. أمّا «مِن» فقد تعيّن المبدأ أو البعض؛ وإحلالها هنا ينشئ تركيبًا جديدًا لا يثبت معنى الابتداء تلقائيًّا. وفي سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ تعيّن «عن» السبيل المصروف عنه. وقد تفيد الباء الملابسة أو الوسيلة في تركيبها، لكن «صدّوا به» مثال مصوغ جديد، وليس شاهدًا قرءانيًّا ولا اختبارًا مكافئًا للآية. ولا يُستنتج منه أنّ الصدّ صار التصاقًا بالسبيل. وفي سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ يُنفى صدور النطق عن الهوى. وتظهر الغاية مع «إلى» في الدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). لا يكفي وضعها مكان «عن» لإثبات أنّ الهوى صار غاية للنطق؛ فالمعنى يحتاج تركيبًا يشهد له السياق.

اختبار الاستبدال: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. ووضع «إلى» مكان «عن» لا يثبت تلقائيًّا قصد الهوى؛ فدلالة الغاية تثبت من بنائها، كالدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). قد تتقارب الحروف في بعض العلاقات، لكن التقارب لا يثبت تطابق وظائفها ولا صلاحية استبدالها في كلّ سياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وضع1 في الآية · 26 في المتن
الولادة والنسل والذرية | الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | النزول والهبوط

«وضع» هو جعل الشيء في حيزه أو إنزاله فيه بحسب السياق. ويشمل الوضع الحسي، ووضع الحمل، ووضع الأثقال، وتعيين المواضع، ووضع الميزان والكتاب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الانتقال إلى موضع محدد: بيت يوضع للناس، حمل تضعه المرأة، سلاح يوضع عن الجسد، كتاب يوضع للحساب، ميزان يوضع للقسط، وكلم له مواضع يُحرَّف عنها.

فروق قريبة: - وضع يختلف عن جعل: جعل أوسع في التصيير، ووضع أخص بجعل الشيء أو إنزاله في موضع بحسب السياق. - وضع يختلف عن حمل: الحمل إمساك الشيء مرفوعًا أو مستقرًا في حامله، والوضع إخراجه أو إنزاله. - وضع يختلف عن رفع: الرفع نقل إلى العلو، والوضع جعل أو إنزال في موضع. - وضع يختلف عن ترك: الترك كف عن الشيء، والوضع فعل إيجابي بتعيين موضع أو إنزال ثقل.

اختبار الاستبدال: لو قيل «جعل الميزان» في سورة الرَّحمٰن ٧ لبقي أصل المعنى، لكن «وضع الميزان» أدق لأنه يقابل رفع السماء ويثبت الميزان في موضع النظام. ولو قيل «تركونا أسلحتكم» في سورة النِّسَاء ١٠٢ لفات معنى إنزال السلاح عن حمله. ولو قيل «ولدت» في سورة آل عِمران ٣٦ لفات تكرار وضع الحمل وما فيه من إخراج إلى موضع الظهور.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول2 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرءاني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، والأمر بالقول بـ«قُل» للتبليغ والدعاء وغيرهما، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ) «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤ خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣ نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٦ نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ سورة الحِجر ٤٩ بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ سورة هُود ٧١ الجَوهَر: «قول» جذر الصِياغَة المُحايدَة — مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، بِأَيّ مَضمون.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — سورة البَقَرَة ٣٠ (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمع5 في الآية · 185 في المتن
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي

السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر؛ ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام. ومن وجوهه تلقي الأمر: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، أو تلقيه مع العصيان: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣). والسمع مسؤول عنه (سورة الإسرَاء ٣٦)، ويقابل الصمم في مثل الفريقين (سورة هُود ٢٤).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ترد مادة «سمع» ١٨٥ مرة في ١٦٣ آية، وتشمل إدراك الصوت وتلقّي الخبر وقوة السمع وصفته والاستماع والإسماع. تظهر خمس وظائف متداخلة: وصف الله بسميع في ٤٥ موضعًا، وجواب الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ في أربعة مواضع، وجواب العصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ في موضعين. ومنها نفي السماع وحجبه، وقوة السمع المسؤولة؛ ولا تستنفد هذه العناوين سماع الأصوات والأخبار. مواضع الإذعان: سورة البَقَرَة ٢٨٥، سورة النِّسَاء ٤٦، سورة المَائدة ٧، سورة النور ٥١؛ وموضعا العصيان: سورة البَقَرَة ٩٣ وسورة النِّسَاء ٤٦. ونفي السماع بلا مع صيغة «يسمعون» في تسعة مواضع متفاوتة الدلالة، تفصّلها المواضع. يجتمع الجذر مع «صمم» في سبع آيات، منها سورة هُود ٢٤ في التقابل الصريح. والسمع مسؤول عنه (سورة الإسرَاء ٣٦)، ويشهد على صاحبه (سورة فُصِّلَت ٢٠).

فروق قريبة: يلتقي السماع مع الأذن والوعي والإنصات في استقبال الخطاب، ولا يطابق أيًّا منها في جميع الاستعمالات. (١) «أذن»: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٤) إعلان صادر عن المنادي، لا قبول نفسي ولا إصغاء. وفي ﴿وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ﴾ (سورة التوبَة ٣) إعلان إلى الناس فاللفظ هنا أذان، لا آذان السامعين. أما آلة السمع فيشهد لها ﴿أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ﴾ (سورة الحج ٤٦). ويفصل الاستئذان طلب الإذن عن وقوع السماع، كما في سورة النور ٦٢ فلا يُجمع الإعلان والآلة والإذن في معنى الإصغاء. (٢) «وعى»: ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٢) تصل الأذن بحفظ التذكرة وتلقيها على وجه نافع. الوعي بالمسموع أخص من مجرد سماعه، إذ يُثبت السماع مع التحريف بعد العقل في سورة البَقَرَة ٧٥.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في سورة البَقَرَة ٢٨٥: ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾. البدائل الآتية صيغ توضيحية لا اقتباسات قرءانية. - لو استُبدل ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وعينا»، لاتجه الكلام إلى حفظ ما تلقّوه أما السماع فلا يصرّح بالحفظ. ويظهر اختصاص الوعي بالتذكرة في سورة الحَاقة ١٢. - لو استُبدل بـ«أنصتنا»، لتصدّر توجيه ترك التشويش على الخطاب فالقرءان يجمع الاستماع والإنصات في سورة الأعرَاف ٢٠٤، ولا يجعلهما فعلًا واحدًا مطابقًا. - لو استُبدل بـ«أذِنّا»، لاتجه إلى الإذن، وهو غير وقوع سماع الخطاب والتمييز بين طلب الإذن والسماع ظاهر من سياق سورة النور ٦٢. - ولو استُبدل بـ«استمعنا»، لبرز التوجّه إلى المسموع. ويجمع ﴿قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ (سورة الجِن ١) بين فعل الاستماع وإخبار السامعين بما تلقّوه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عصي1 في الآية · 32 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان

عصي: مخالفة الأمر أو عدم الانقياد لجهة الطاعة المبيّنة في السياق، بترك المأمور به أو فعل خلافه. وتُعرف جهة المخالفة وقيودها وعاقبتها من كل موضع، ولا يلزم من لفظ العصيان وحده حكم بالكفر أو دوام المخالفة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا» في سورة النِّسَاء ٤٦ تُظهر المخالفة مع السماع. و«لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ» في سورة التَّحرِيم ٦ يقترن بفعل المأمور به. و«مَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ» تجتمع مع الإثم والعدوان في سورة المُجَادلة ٨–٩؛ فالاقتران لا يثبت تطابق الألفاظ، ولا انفصال أحكامها في كل حال.

فروق قريبة: لا يطابق «عصي» لفظ «كفر». ففي سورة طه ١٢١ يرد ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ﴾، ثم تذكر سورة طه ١٢٢ الاجتباء والتوبة والهداية ولا يسمّي هذا الموضع فعل آدم كفرًا. وفي سورة هُود ٥٩–٦٠ يجتمع عصيان الرسل مع الجحود والكفر، فلا يصح تعميم الانفصال. ويُذكر العصيان مع الكفر والفسوق في سورة الحُجُرَات ٧، من غير أن يشرح هذا العطف وحده حدود كل لفظ أو يجعل أحدها أعمّ من الآخر. ويقترن بالعدوان في سورة المُجَادلة ٨–٩: ﴿بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ﴾ فتظهر معصية الرسول بوصفها جهةً مسمّاةً في العمل، ولا يلزم تطابق الألفاظ. ويقابله «طوع/أطاع»: «سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا» في سورة البَقَرَة ٩٣ وسورة النِّسَاء ٤٦، بإزاء «سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا» في سورة النِّسَاء ٤٦ وسورة البَقَرَة ٢٨٥ وسورة النور ٥١. ويقابل ﴿مَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ في سورة النِّسَاء ١٤ وسورة الأحزَاب ٣٦ وسورة الجِن ٢٣، ﴿مَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ في سورة النِّسَاء ١٣ و٦٩ وسورة النور ٥٢.

اختبار الاستبدال: استبدال «كفر» بلفظ العصيان في ﴿وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ﴾ في سورة طه ١٢١ يضيف تسميةً لا يذكرها هذا الموضع. واستبدال نفي الكفر بنفي العصيان في ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ﴾ في سورة التَّحرِيم ٦ لا يؤدّي البيان نفسه المتصل بفعل المأمور به. ولو استُبدِل ﴿وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ﴾ بـ«الإثم» في سورة المُجَادلة ٨–٩، لزالت الإضافة التي تعيّن الرسول جهةً للمخالفة. فهذا اختبار لاختلاف الدلالة في هذه المواضع، ولا ينفي اجتماع الأوصاف على عمل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غير1 في الآية · 153 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

الغَيْر: مغايرة شيء لآخر أو انتفاء وصف عنه؛ والتغيير انتقال الشيء عن حاله إلى حال أخرى. يجمع المسارين معنى المغايرة: قائمةً في الاسم، وحاصلةً بالانتقال في صيغ التغيير، مع مراعاة النفي والإثبات. ولا يفترض الاسم تطابقًا سابقًا، ولا ينفي كلّ مشابهة؛ فقد تتغاير الذوات وتتشابه في بعض الصفات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «غير» تقول: ليس هذا هو ذاك. تأتي اسمًا يستثني شيئًا من شيء أو يصف حالًا بأنّها ليست أخرى، وتأتي فعلًا يَنقل الحال عمّا كانت عليه. وردت في 153 موضعًا، أغلبها الاسم «غَيۡر» ومن صوره «بِغَيۡرِ» في نفي الحقّ والعلم أو الحساب والعمد بحسب السياق، وأقلّها صيغ التغيير في النفوس والخلق والطعم. والمغايرة الاسميّة لا تفترض انتقالًا سابقًا، ولا تنفي كلّ شبه.

فروق قريبة: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾ (سورة النَّحل ٢١). ولا يطابق «مثل»: فالمثل يقرّر جهة مماثلة، و«غير» قد تميّز ذاتًا من أخرى دون نفي كلّ شبه. ففي ﴿قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ (سورة مُحمد ٣٨)، تغاير القوم ثمّ نُفي كونهم أمثال المخاطبين؛ فهما دلالتان متمايزتان. ويفترق عن «سوى» بأنّ «سوى» تظهر في وصف المكان بالتسوية في سورة طه ٥٨، وهي لا تغطّي فعل التغيير الذي تحمله صيغ «يُغَيِّرُ».

اختبار الاستبدال: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٦) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه؛ و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. ولو استُبدلت «غَيۡر» بـ«مِثۡل» في ﴿فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٣) لانقلب الرجاء إلى تكرار العمل ذاته، وهو نقيض المراد. ولو استُبدلت بـ«بدل» في ﴿أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٤) لضاق المعنى عن إنكار المغايرة المطلق إلى مجرّد طلب عوض.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رعي1 في الآية · 10 في المتن
الحفظ والصون | الأنعام والحيوانات الأليفة | العهد واليمين والميثاق | القول والكلام والبيان

رعي في القرءان: ملازمة عناية وحفظ، حسًّا في الأنعام والمرعى، ومعنًى في الأمانات والعهد والرهبانية، وخطابًا في طلب المراعاة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رعي ليس مجرد حفظ ساكن؛ هو متابعة مسؤولة لما يحتاج إلى قيام عليه: قطيع، مرعى، عهد، أمانة، أو قول يطلب مراعاة.

فروق قريبة: يفترق رعي عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والقيام بالحقّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عهد يتصلان بالالتزام المسؤول. العهد هو الموثَق المتعلَّق به، أمّا رعي فهو القيام الملازم بحقّه. ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾ سورة المؤمنُون ٨ نظر كلاهما يقع في مقام خطاب يطلب توجّه المخاطَب. نظر هو اللفظ المأمور به بدلًا، أمّا رعي في ﴿رَٰعِنَا﴾ فطلبُ مراعاةٍ تُرك بسبب ليّ اللسان. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٤ ءكل يجتمعان في حقل تدبير الغذاء لأمرٍ واحد موجَّه للمخاطَبين أنفسهم. الأكل تناولٌ ذاتيّ للمخاطَب، أمّا الرعي قيامٌ منه على أنعامه وتسريحها. ﴿كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ﴾ سورة طه ٥٤

اختبار الاستبدال: في سورة المؤمنُون ٨، لو وُضع «الحفظ» بدل ﴿رَٰعُونَ﴾ في ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾، لضعفت دلالة الصيغة على تعلّقهم بالأمانات والعهد والقيام بهما. وفي سورة النَّازعَات ٣١، لو وُضع «النبات» بدل ﴿وَمَرۡعَىٰهَا﴾ في ﴿أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا﴾، لضاعت صلته بما يُرعى، الذي يظهر مع الأنعام في ﴿كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡ﴾ في سورة طه ٥٤.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لوي1 في الآية · 5 في المتن
الانحراف والميل | القول والكلام والبيان | القرب والدنو

اللوي ثنيٌ وصرفٌ للجهة: في القول تحريفٌ بالألسنة، وفي الشهادة عدولٌ عن القسط، وفي الرأس حركةٌ تقترن بالصدّ والاستكبار. ويأتي الالتفات منفيًّا في ﴿وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٣)؛ فالذمّ هنا لانتفاء الالتفات، ولا يلزم أن يكون اللوي نفسه انحرافًا عن الحق في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اللوي ثنيٌ وصرفٌ للجهة، ويتبيّن معناه مما تعلّق به. ففي سورة آل عِمران ٧٨ وسورة النِّسَاء ٤٦ يأتي ليّ الألسنة في سياق الكذب والتحريف، وفي سورة النِّسَاء ١٣٥ يأتي في سياق القسط والشهادة. وفي سورة المُنَافِقُونَ ٥ تُلوى الرؤوس عند الدعوة إلى الاستغفار، مع الصدّ والاستكبار. وفي سورة آل عِمران ١٥٣ يُنفى الالتفات إلى أحد مع استمرار دعوة الرسول؛ فلا ينحصر الجذر في تحريف الكلام، ولا يكون الالتفات المنفيّ مذمومًا لو وقع.

فروق قريبة: الجذر المفهوم القرءاني الفرق عن لوي الشاهد --------------------------------------- حرف التحريف والإزاحة الحرف إزاحة عن الموضع، اللوي ثني وانحراف بقاء في السياق ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ سورة النِّسَاء ٤٦ كذب الإخبار بخلاف الواقع الكذب في المضمون، اللوي في الأسلوب (ثني الحق حتى يبدو باطلاً) ﴿يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ﴾ سورة آل عِمران ٧٨ زور الميل والانحراف الزور انحراف الكلام عن الحق، اللوي عملية الثني نفسها ﴿لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗا﴾ سورة المُجَادلة ٢ ضلل الخروج عن الطريق الضلال حالة، اللوي فعل (حركة الثني) ﴿وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ سورة القَصَص ٨٥

اختبار الاستبدال: - يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ ← "يكذبون في الكتاب" تُفقد الدقة — اللوي ليس كذباً صريحاً بل تحريف بالثني داخل النص (سورة آل عِمران ٧٨). - لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ ← "صرفوا رؤوسهم" تُفقد الصورة الجسدية الدقيقة للثني والالتواء (سورة المُنَافِقُونَ ٥).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لسن1 في الآية · 25 في المتن
القول والكلام والبيان | الجسد والأعضاء | الكذب والافتراء والزور

لسن يدل قرءانيًا على جهة البيان الظاهر: العضو أو النمط القولي الذي يتعين به المعنى فيُفهم، ويُنسب إلى صاحبه أو قومه، ويظهر به الصدق أو الكذب أو الشهادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اللسان في القرءان موضع تحول المعنى إلى بيان مميز؛ فهو أداة نطق، وجهة خطاب مفهومة، ومحل انكشاف الباطن، ومجرى الذكر الصادق المنسوب.

فروق قريبة: - فوه: يبرز منفذ القول الظاهر، أما لسن فيبرز جهة البيان المتعيّن ونمطه. - نطق: يركز على حصول الكلام أو الصوت الدال، أما لسن فيشمل العضو والجهة اللسانية والنسبة القولية. - قول: يركز على مضمون المقول، أما لسن فيبرز الواسطة التي يجري عليها القول وينسب بها. - عرب/عجم: يصفان جهة البيان من حيث الإبانة أو عدمها في مواضع محددة، أما لسن فهو الأصل الذي يحمل تلك الجهة.

اختبار الاستبدال: - في ﴿بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ﴾ يفوت باستبدال اللسان بلفظٍ عامّ للقول تعيينُ جهة البيان المنسوبة إلى القوم. - في ﴿يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ﴾ يبرز اللسان جريانَ القول الظاهر في مقابل القلوب، فلا يقتصر السياق على تسمية مخرج الكلام. - في ﴿لِسَانَ صِدۡقٍ﴾ يحافظ اللفظ على إضافة الصدق إلى اللسان كما وردت، ولا يجيز الشاهد وحده استبدالها بتسميةٍ أخرى.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طعن1 في الآية · 2 في المتن
الذم واللعن والسب

طعن يدلّ في موضعَيه القرءانيَّين على القدح في الدين؛ يظهر في النساء ضمن القول وليّ الألسنة، ويقترن في التوبة بنكث الأيمان من بعد العهد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هو قدحٌ في الدين، كما يصرّح متعلَّق الطعن في الموضعَين. لا يرد فيهما وصفٌ لجرحٍ حسّيّ، ولا ما يثبت نفاذًا إلى صميم الشيء.

فروق قريبة: يدلّ «طعن» في سورة النِّسَاء ٤٦ وسورة التوبَة ١٢ على القدح في الدين. ولا يكفي هذان الموضعان لإثبات فروقٍ تفصيليّة مع الجذور الآتية: - طعن وجدل: سياق القول في سورة النِّسَاء ٤٦ لا يثبت وحده مقارنةً دلاليّة بين الجذرين، ولا يصف تداول الحجّة بأنه سطحيّ. - طعن وخصم: اقتران الطعن بالعداوة لا يكفي لتعريف «خصم» أو لإثبات فرقٍ جامع بينهما. - طعن وبهل: ذكر اللعن في سورة النِّسَاء ٤٦ لا يثبت وحده علاقةً دلاليّة مع «بهل». - طعن وحور: ورود القول في سورة النِّسَاء ٤٦ لا يكفي لتحديد ما يشترك فيه الجذران وما يفترقان فيه. الثابت للطعن هنا هو القدح في الدين، دون دعوى انفراده بمعنى بين هذه الجذور.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: لا يُعيَّن من موضعَي الطعن وحدهما. - مواضع التشابه: سياق القول في سورة النِّسَاء ٤٦ يتيح ملاحظة الصلة بالكلام، لكنه لا يثبت مقارنةً مخصوصة مع «جدل». - مواضع الافتراق: يصرّح الموضعان بأن الطعن في الدين، ولا يقدّمان شاهدًا على معنى «جدل» تُبنى عليه المفاضلة. - لماذا لا تثبت المطابقة: ﴿وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ﴾ في سورة النِّسَاء ٤٦ يصف القدح في الدين ضمن القول وليّ الألسنة. ولا يكفي هذا الشاهد وحده للحكم على المطابقة أو تعيين جذرٍ أقرب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دين1 في الآية · 101 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الثواب والأجر والجزاء | الدَّين والرهن والكفالة

دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾؛ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً؛ وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه؛ وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها؛ وفي الدَّيْن المالي يظهر الالتزام المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾. يصمد هذا التعريف في الـ87 آية كلّها بلا موضع كاسر: كلّ موضع إمّا نظامٌ يُخضَع له، أو فعلُ خضوعٍ، أو تبعةٌ تُستوفى.

حد الجذر: دين يربط الخضوعَ بتبعته: من ينتسب إلى دين فقد دخل في إلزام، ومن يُخلِص الدِّين لله فقد أفرد انقياده له، ومن يَدِينُ دِينَ الحقّ فقد انقاد فعلًا، ويوم الدِّين يوم استيفاء التبعة، والدَّيْن المالي حقٌّ مؤجَّل موثَّق. لذلك يفترق عن مِلّة وشريعة وحُكم وحساب وإسلام.

فروق قريبة: يفترق دين عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلص كلاهما يتصل بتوجيه الخضوع لله. الإخلاص إفرادُ جهة التوجّه، أمّا الدِّين فهو الالتزام الذي يُفرَد لله. ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة غَافِر ١٤ ءمن كلاهما يدخل في علاقة المرء بالله في الشاهد. الإيمان تصديقٌ بالله، أمّا الدِّين فإطارُ الالتزام الذي يكون الدخول فيه بلا إكراه. ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٦ هدي كلاهما يرسم جهةً يُتوجَّه إليها.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. وفي ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لو وُضعت «العبادة» وحدها لضاع معنى إفراد النظام كلِّه — الطاعة والولاء والانقياد — لله، فالدِّين أشمل من فعل العبادة المفرد. وفي ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ لا تقوم «شريعة» مقام «دَيْن»، لأنّ المقصود حقٌّ ماليّ مؤجَّل موثَّق لا منهج عام. وفي ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لا يكفي «يوم الحساب» وحده، لأنّ الدِّين يجمع الحساب والجزاء والسلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لو1 في الآية · 201 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

لو: حَرفُ فَرضِ حالٍ يُبنى عليها أَثرٌ مِن غَير إثباتِ وُقوعها — يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه. فَإِن كانَتِ الحالُ مُمتَنِعةً امتَنَعَ جوابُها. وإِن ذُكِرَت وَصليّةً ثَبَتَ الحُكمُ معها قائمةً كانت أو مُمكِنة ﴿وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ﴾. ولا تُعَلَّق بها الأَجوِبةُ تَعليقَ «إن» على شَرطٍ مَفتوحِ الوُقوع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لو» تستدعي حالًا للنظر في أثرها، ولا تثبت وقوعها بمجرد ذكرها. فقد تحاجّ بما لم يقع، أو تستحضر رؤيةً للتفظيع، أو تفتح التمني والاستنكار. وفي الوجه الوصلي يبقى الحكم ثابتًا مع حال معارضة قائمة أو ممكنة؛ فليست الأداة مقصورة على الممتنع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ لو استدعاء حال من غير إثبات وقوعها بالأداة، لبيان أثرها أو ثبات الحكم معها قائمةً أو ممكنةً، ويُعرف عدم وقوع الفرض من السياق ءن (إنْ) تعليق جوابٍ على شرط شَرط مُحتَمَل الوُقوع، الفِعل ضَمن دائرة الإمكان ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ﴾ سورة مُحمد ٧ ءذا ربط الأثر بما قبله شَرط مُتَحَقِّق الوُقوع غالبًا، يُحَدِّد لَحظة لا يُفترضها ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٢ لَّمَّا تعاقب حالين في السياق تَلازُم زَمَني تَحَقَّق طَرفه الأَوَّل، فَيَتبَعه الثَّاني ﴿فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ سورة الأعرَاف ٢٢ لَولا إظهار أثرٍ لمقدَّم امتناع جَواب لِوُجود شَرط، عَكس بِنية لو في اتِّجاه الفَرض ﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ﴾ النساء.

اختبار الاستبدال: الآية: ﴿وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ﴾ (سورة يُونس ٩٩). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يشأ ربّك يؤمن من في الأرض كلّهم جميعًا». لانتقل الكلام من فرض غير واقع في هذا السياق إلى شرط مفتوح الوقوع، وليس ذلك في نفسه وعدًا بوقوعه. ولا يستنتج من هذا الفرق أن امتناع الإكراه ناشئ من عدم تعلق المشيئة. - لو استُبدلت بـ«إذا»: «وإذا شاء ربّك آمن من في الأرض». لتحوّل التركيز من فرض المشيئة إلى زمن تحققها، فيختلف عرض الحال عن عرضها في الآية. - لو استُبدلت بـ«لَمَّا»: «ولمّا شاء ربّك آمن من في الأرض». لصارت المشيئة حدثًا وقع، وتلاه الإيمان، بدل تعليق الإيمان على فرض لم يتحقق. هذه صيغ للمقارنة وليست اقتباسات قرءانية. «لو» هنا تحفظ الفرق بين الفرض والواقع، وتربط الجواب بالمشيئة المفترضة. أما الاستفهام عن الإكراه فله دلالته اللاحقة، ولا يصح جعله جواب «لو». ويختص هذا التحليل بآية يونس؛ فالوجه الوصلي يثبت الحكم مع الحال المعارضة ولو كانت قائمة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 950 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولو دخلت عليها همزة الاستفهام، ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه، ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٧ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ سورة الذَّاريَات ٢٣ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ سورة المَائدة ٣٢ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — سورة آل عِمران ١٨: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — سورة البَقَرَة ١٨٤: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ لو حلّت «وَإِن» المكسورة محلّها لصار الصوم شرطًا معلَّقًا بلا جواب، وفات معنى المصدر المؤول المبتدأ به؛ فالفتحة تجعل «أن تصوموا» في تأويل «صومُكم خيرٌ لكم».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طوع1 في الآية · 129 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الضعف والعجز

الطوع في الاستعمال القرءانيّ: استجابة لأمر، أو بذل مختار، أو استطاعة تتعلق بإمكان الفعل ثبوتًا وانتفاءً. ويأتي التفعيل لتهيئة النفس للفعل، كما في ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ﴾. فهذه وجوه متصلة بالقبول والإمكان وتهيئة النفس، مع بقاء الفرق بين الطاعة والاستطاعة والتذليل الداخلي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يتناول الطوع في القرءان ثلاثة أوجه: الاستجابة والاختيار، وفيهما الطاعة والتطوع؛ واستطاعة الفعل ثبوتًا وانتفاءً؛ وتهيئة النفس لقبول الفعل. والرابط مقيد بقبول الأمر أو البذل، وإمكان الإنجاز، والتذليل الداخلي؛ فلا تتساوى هذه الدلالات ولا تشمل كل زوال لمانع. يبلغ ورود الجذر 129 موضعًا في 118 آية، بصور رسم عددها 55 وصيغ معيارية عددها 45. وأبرز صيغه: يَسۡتَطِيعُونَ 15، وَأَطِيعُواْ 13، وَأَطِيعُونِ 11، يُطِعِ 6.

فروق قريبة: يفترق طوع عن أقرب جيرانه في محوري الطاعة والاستطاعة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سمع كلاهما يتصل بتلقّي التوجيه. السمع تلقٍّ للقول، أمّا طوع فاستجابة له بالفعل. ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ سورة المَائدة ٧ ءمن كلاهما يقع في سياق وصف الاستجابة لله ورسوله. ءمن يصف حال الإيمان، أمّا طوع فيسمّي فعل الامتثال الموجّه. ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ سورة الأنفَال ١ دعو كلاهما يتصل بالفعل المدعوّ إليه.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف أنّ للجذر محورَين متمايزَين لا محورًا واحدًا: لو وُضع «قدر» موضع «طوع» في ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٠)، لضاع معنى الامتثال لأمرٍ موجَّه وبقيت قدرةٌ مجرّدة لا تدلّ على استجابة. ولو وُضع «عبد» موضعه في الموضع نفسه، لضاق المعنى إلى الخضوع التعبّديّ وحده، وضاع وجهُ الاستجابة لأمرٍ مخصوص بعد توجيهه. وفي المحور الآخر: لو وُضع «طوع» بمعنى الطاعة موضع «استطاع» في ﴿لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٧)، لانقلب نفيُ القدرة على الصبر إلى نفيِ الامتثال — والسياق سياقُ عجزٍ عن الفعل لا سياقُ رفضٍ لأمر. وكذلك لو وُضع موضع «استطاع» في ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ (سورة التغَابُن ١٦)، لتحوّل قيدُ القدرة إلى قيدِ الإرادة. فهذان الاختباران يبرهنان أنّ الاستطاعة شطرٌ متمايز لا يُختزل في الطاعة: الطاعة موقفٌ من أمر، والاستطاعة قدرةٌ على فعل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نظر1 في الآية · 129 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الأمل والرجاء

نظر يدل على توجيه الانتباه أو الزمن نحو أمر مخصوص: نظر بالعين للمشاهدة أو التبين، أو انتظار للوقوع، أو إمهال إلى حين. مركزه التوجه والترقب؛ وقد يصاحب الرؤية، ولا يستلزم اكتمال الإدراك، كما يتجه إلى حدث منتظر أو يؤخر وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: نظر ليس مجرد رؤية؛ هو توجيه نحو الشيء: انظر، ينظرون، انتظروا، فنظرة. لذلك يجمع التأمل والانتظار والإمهال.

فروق قريبة: يفترق نظر عن أقرب جيرانه في حقل التبيّن والتأمل بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ فقه كلاهما في مجال إدراك المعنى من الآيات. نظر توجيهٌ للتأمل في تصريف الآيات، أمّا الفقه فهو الفهم الذي يُرجى أن ينشأ من ذلك. ﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ عمل كلاهما يتعلق بما يصدر من الإنسان في الأرض. عمل هو الفعل الواقع، أمّا نظر فهو التوجّه إلى كيفية وقوع ذلك الفعل. ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة يُونس ١٤ صدق كلاهما يتصل بتمحيص الخبر وتمييز حاله.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٥٩، تكرار ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ﴾ ثم الحمار ثم العظام لا يساوي «فرأى»؛ لأن المطلوب توجيه التأمل خطوة خطوة قبل ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ﴾. وفي سورة الأنعَام ١٥٨، ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ لا تعني «هل يرون» فقط، بل هل ينتظرون وقوع الأمر الحاسم — بدليل ختمها بـ﴿قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين. «كون» فرضٌ لحالٍ لو وقعت لفسد نظام السماوات والأرض، أمّا «وصف» فهو الدعوى الباطلة التي يُنزَّه الله عنها. ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنبيَاء ٢٢ لبث كلاهما يقع في جملةٍ شرطيّةٍ واحدة يتعلّق جوابها بشرطها. «كون» هنا علمٌ بالغيب لو تحقّق لمنع وقوع اللبث، أمّا «لبث» فمقدار المكث في العذاب الذي استمرّ لغياب هذا العلم. ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ سورة سَبإ ١٤ قرر كلاهما يلامس حال الشيء في حيّزه.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خير1 في الآية · 196 في المتن
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة

خير: ما له نفع أو فضل أو صفة محمودة، وما يُحكم له بالأفضلية في جهة يبيّنها السياق. ويأتي الجذر أيضًا في انتقاء شيء وتعيينه، وفي الخِيَرة بمعنى حقّ الاختيار وملك القرار. تتوزّع مواضعه البالغة ١٩٦ بين هذه الوجوه. فالمال خير يُنتفع به، والأخيار موصوفون بالخيرية، والتفضيل قد يكون حكمًا حقًّا أو دعوى يحكيها النص وينقضها. ولا يلزم من تسمية العطاء خيرًا حسن عاقبة آخذه، ولا من حصول الاختيار ثبوت أفضلية المختار في كلّ وجه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع الخير النافع أو المحمود، والحكم بالأفضلية، وانتقاء الشيء، وحقّ الاختيار وملك القرار. والسياق يبيّن جهة الخيرية وصحة دعوى التفضيل. فلا تُشترط مقارنة في كلّ موضع، ولا تُضمن العاقبة بمجرد امتلاك الخير.

فروق قريبة: يتصل خير بألفاظ النفع والقيمة، ويختلف عنها بحسب جهة الاستعمال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حسن كلاهما يردان في سياق قيمةٍ محمودة. الحسنة تسمّي أمرًا حسنًا أو جزاءً حسنًا، والخير يسمّي النفع ويُستعمل أيضًا لترجيح أمر على آخر في الدنيا والآخرة. والشاهد يجمع حسنة الدنيا وتفضيل دار الآخرة، فلا يحصر أيًّا من اللفظين في دار واحدة. ﴿۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ سورة النَّحل ٣٠ شرر كلاهما يقعان حكمًا على ما يلقاه الإنسان أو يختاره. الخير ما قد يرجح نفعه وإن كُره، والشر ما قد يضرّ وإن أُحبّ.

اختبار الاستبدال: لا يطابق حسن خيرًا في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦). فالآية تثبت الخيرية مع كراهة النفس، وتجعل العلم لله. ولا يثبت منها أن الحسن يمتنع وصفًا لكلّ ما تكرهه النفس. ولا يطابق فضل خيرًا في ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧). فالمقام عمل محمود يراه صاحبه، لا بيان زيادة في العطاء. والتقارب بين الألفاظ لا يوجب تطابقها في كلّ تركيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوم1 في الآية · 660 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد. ويَرِد التقويم في الخلق، والقوام في الإنفاق، والقيام بالمال والقسط، والقوامة في العلاقة والإنفاق، والقيّم وصفًا للدين والكتاب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد. ويَرِد التقويم في الخلق، والقوام في الإنفاق، والقيام بالمال والقسط، والقوامة في العلاقة والإنفاق، والقيّم وصفًا للدين والكتاب. ويَرِد المقام للموضع والمنزلة، والمقيم للمكث والدوام، والقيامة للبعث والجزاء، والقيّوم اسمًا لله مقترنًا بالحيّ. فلا تُردّ هذه الدلالات جميعًا إلى هيئة البدن أو حكم واحد.

حد الجذر: القوم جماعة تتحدد بالسياق. والقيام يتنوع بين أحوال البدن والعبادة والبعث، والإقامة تتعلق بالصلاة والدين والحدود وغيرها. والاستقامة لزوم الطريق أو العهد، والقوام توسط في الإنفاق، والمال قيام للمعيشة، والتقويم وصف للخلق. والمقام موضع أو منزلة، والمقيم يدل على المكث والدوام، والقيامة يوم البعث والجزاء، والقيّوم اسم لله؛ ولا تُجعل الجماعة طورًا من قيام البدن.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ قوم الجماعة في ألفاظ القوم والقيام والإقامة والاستقامة دلالات تُضبط بأبنيتها وسياقاتها قعد أحوال الذكر الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا» ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ سورة آل عِمران ١٩١ ثبت موقف النصر طلب تثبيت الأقدام في مواجهة جالوت، ولا يفترض الطلب ثباتًا حاصلًا قبل الدعاء ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٠ استقام (الفَرع نَفسه) لزوم جهة الهداية وصف الصراط بالمستقيم مع الأمر باتباعه والنهي عن السبل لا يصف هيئة بدن ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾ سورة الأنعَام ١٥٣ رفع تغيير هيئة الشيء جعل الطور فوق المخاطبين.

اختبار الاستبدال: الآية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠). - «اتّبعوا» يوجّه النظر إلى متبوع، بينما تصف الاستقامة حالهم بعد إعلان ربوبية الله. ويجمع الأمر بين اتباع الصراط ووصفه بالمستقيم (سورة الأنعَام ١٥٣)، فلا يُنفى التقارب بين اللفظين. - «اهتدوا» يتصل بالهداية إلى الطريق، ولا يدل هذا السياق على حصر الهداية في البداية. وتذكر الآية الاستقامة بعد القول، ثم وعد الملائكة لهم بالأمن والبشرى. - «ثبتوا» يقارب معنى اللزوم، لكنه يحتاج إلى ما يبيّن جهة الثبات. وتضبط سورة هُود ١١٢ الاستقامة بالأمر والنهي عن الطغيان، فلا يستوي كل ثبات مع الاستقامة المأمور بها. يجوز تقارب هذه الألفاظ وترادفها في بعض المعنى، ولا يلزم تطابقها في هذا السياق. والاستقامة هنا موصولة بالإيمان والعمل على مقتضاه؛ ولا دليل على تضمينها قيامًا بدنيًّا رمزيًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لكن1 في الآية · 130 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لكن» أداة استدراك تربط اللاحق بسابق، فتقرر حكمًا يغاير ما قد يُفهم منه، أو توجّه إلى قول أو فعل مغاير. ١. السابق: قول أو حكم أو حال أو توقع يدل عليه السياق. ٢. المغايرة: اللاحق يمنع فهمًا غير مراد، أو يقابل حالًا بحال، ولا يلزم أن يُبطل السابق. ٣. اللاحق: خبر أو نفي أو أمر أو نهي أو بيان غاية فالإثبات هنا تقرير المعنى، لا اشتراط الجملة المثبتة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «لكن» أداة استدراك تربط اللاحق بسابق، فتقرر حكمًا يغاير ما قد يُفهم منه، أو توجّه إلى قول أو فعل مغاير. ١. السابق: قول أو حكم أو حال أو توقع يدل عليه السياق. ٢. المغايرة: اللاحق يمنع فهمًا غير مراد، أو يقابل حالًا بحال، ولا يلزم أن يُبطل السابق. ٣. اللاحق: خبر أو نفي أو أمر أو نهي أو بيان غاية؛ فالإثبات هنا تقرير المعنى، لا اشتراط الجملة المثبتة. ٤. التنبيه إلى جهل الناس نمط من الاستعمال، وليس ركنًا عامًا؛ فجملة نفي العلم عن أكثر الناس تتكرر ١١ مرة. يجمع هذا الحد تصحيح الظن وتعيين الحكم وتوجيه العمل، ولا يشترط كشف حقيقة مخفيّة.

حد الجذر: «لكن» أداة استدراك تربط حكمًا أو توجيهًا لاحقًا بسابق يغايره. وبها يُصحّح توقع، أو يُحدّد حكم، أو تُبيّن حال مخالفة، في خدمة الحجة القرءانية. يرد لفظ الناس، مع حروفه المتصلة، في ٣٠ آية من آيات الأداة. ويتكرر تركيب ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ﴾ ١٧ مرة (منها سورة الأعرَاف ١٨٧)، وتركيب ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ﴾ ١٢ مرة (منها سورة الأنعَام ٣٧). ويأتي اسم الله مباشرةً بعد الأداة ١٤ مرة: ١٣ بصورتها المشدّدة، وواحدة بغير المشدّدة (سورة النِّسَاء ١٦٦). تعرض هذه التراكيب قصور العلم أو الإيمان أو الشكر، وتقرر فعل الله وفضله؛ ولا تجعل التوبيخ لازمًا لكل استدراك.

فروق قريبة: تتقارب الأدوات في بعض وظائف الربط والتصحيح، ولا تتطابق في كل موضع. لكن / بل: يجتمعان في ﴿بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٤). ترد بل وصف الأموات بإثبات الحياة، ثم تستدرك لكن بنفي شعور المخاطبين بها. الفرق هنا وظيفة كل انتقال، لا درجة ثابتة من الشدة أو اللطف. لكن / إنما: في ﴿قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٧) تحصر إنما علم الساعة عند الله، وتستدرك لكن على توقع علم الناس. الحصر والاستدراك متكاملان في الآية، فلا يتطابقان ولا يتضادان.

اختبار الاستبدال: يكشف الاستبدال موضع الفرق بين الأدوات، ولا يجعل العبارة المفترضة اقتباسًا قرءانيًّا. ١. ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٧): - مع بل يتجه الكلام إلى انتقال تصحيحي لكن الآية لا تبطل اختصاص الله بعلم الساعة. إنها تستدرك على ما قد يتوقع من علم الناس. - مع إنما يُضاف حصر إلى خبر جهل الأكثرين، وتضيع الدلالة المباشرة على استدراك هذا الخبر على ما قبله. - عبارة غير أن أكثر الناس تقارب الاستدراك في الشرح. لكنها تركيب مختلف، ولا يدل شاهد غير في سورة آل عِمران ٨٥ على تطابقه مع الأداة. وتتكرر جملة نفي العلم هذه في ١١ موضعًا. ٢. ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ١٧): - عبارة بل الله رمى تقارب التصحيح، لكنها لا تكفي لإثبات إلغاء رمي المخاطب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لعن1 في الآية · 41 في المتن
الذم واللعن والسب

لَعَن = طَردٌ وإِبعاد وإِقصاء عن الرَّحمَة — يقع حكمًا من الله ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ [سورة النِّسَاء ٥٢]. أو يَستَدعيه ويَتَبادَله الخَلقُ أَنفُسُهم إِقصاءً وتَبَرُّؤًا ﴿وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ [سورة البَقَرَة ١٥٩] ﴿وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا﴾ [سورة العَنكبُوت ٢٥]. وما يُلابِسه من عَذابٍ وانتِفاءِ نَصيرٍ وامتِدادٍ إلى يَوم الدّين يَثبُت حَيث نَصَّ عَلَيه السِّياق [سورة النِّسَاء ٥٢، سورة النِّسَاء ٩٣، سورة الحِجر ٣٥]، ولا يَعُمّ كُلَّ وُقوع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: لَعَن = طَردٌ وإِبعاد وإِقصاء عن الرَّحمَة — يقع حكمًا من الله ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ﴾ [سورة النِّسَاء ٥٢]. أو يَستَدعيه ويَتَبادَله الخَلقُ أَنفُسُهم إِقصاءً وتَبَرُّؤًا ﴿وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ [سورة البَقَرَة ١٥٩] ﴿وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا﴾ [سورة العَنكبُوت ٢٥]. وما يُلابِسه من عَذابٍ وانتِفاءِ نَصيرٍ وامتِدادٍ إلى يَوم الدّين يَثبُت حَيث نَصَّ عَلَيه السِّياق [سورة النِّسَاء ٥٢، سورة النِّسَاء ٩٣، سورة الحِجر ٣٥]، ولا يَعُمّ كُلَّ وُقوع؛ فالتائبون مستثنون بشروط السياق [سورة البَقَرَة ١٦٠، سورة آل عِمران ٨٩]، والعفو مأمور به بعد اللعن [سورة المَائدة ١٣]، دون نصّ هنا على زواله بالعفو.

حد الجذر: اللَّعن إقصاء عن الرحمة، يقع حكمًا من الله أو يستدعيه الخلق ويتبادلونه. ينتفي النصير عمّن يلعنه الله (سورة النِّسَاء ٥٢)، ويقترن اللعن بالغضب في سورة المَائدة ٦٠، ويمتد إلى يوم الدين في لعن إبليس (سورة الحِجر ٣٥، سورة صٓ ٧٨). ويَرِد استثناء التائبين بشروطه في سورة البَقَرَة ١٦٠ وآل عمران ٨٩؛ فلا يُجعل انقطاع اللعن بالتوبة أثرًا عامًا لكل وقوع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ غضب كلاهما يقع من الله على المخالف في مقام الجزاء، ويجتمعان في ثلاث آيات: سورة النِّسَاء ٩٣، سورة المَائدة ٦٠، سورة الفَتح ٦ في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة المَائدة ٦٠ يتعدّى الغضب بـ«على»، ويتصل مفعول اللعن بالفعل مباشرة. ولا يعمّ هذا التركيب جميع أفعال اللعن ففي سورة المَائدة ٧٨ ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بناء للمجهول، ويَرِد مثله في سورة المَائدة ٦٤ وسورة النور ٢٣. وترتيبهما في الآيات الثلاث غير مطّرد: يتقدّم الغضب في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة الفَتح ٦، ويتقدّمه اللعن في سورة المَائدة ٦٠ ﴿وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ﴾ سورة النِّسَاء ٩٣ · ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ﴾ سورة المَائدة ٦٠ سبب فرع السبّ منه إيقاعُ مكروهٍ بالقول على المخالف في دينه، كما يقع اللعن قولًا على الكافرين السبّ لا يرد إلّا في آية واحدة بصيغتين (سورة الأنعَام ١٠٨) من أحد عشر موضعًا للجذر.

اختبار الاستبدال: في سورة النِّسَاء ٥٢ ﴿وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا﴾، يُربط اللعن بانتفاء النصير. ولو وُضع «من يغضب الله عليه» لتغيّر اللفظ الذي عُلّق عليه هذا الحكم؛ ولا يبيّن السياق بهذا الاستبدال ماهية الغضب أو يحصره في انفعال. ويؤكد اجتماعهما في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة المَائدة ٦٠ أن التقارب لا يثبت التطابق. والاستثناء بالتوبة منصوصٌ عليه بشروطه في سورة البَقَرَة ١٦٠ وآل عمران ٨٩. وفي سورة البَقَرَة ٨٨ ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ﴾ يَظهر سبب اللعن وإسناده إلى الله. ولو وُضع «أبعدهم» لأمكن فهم مطلق الإبعاد دون تعيين الإقصاء الجزائي؛ ولا يدل البديل وحده على بقاء صاحبه داخل الرحمة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ فَسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦. فالنصب المباشر بصيغة ﴿رَبَّهُمۡ﴾ محصور في فاصلتي عادٍ وثمود، بينما التعدية بالباء هي وجه سائر المواضع. وهي ملاحظة في توزيع الصيغة لا حكم على دلالة الحصر.

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون

«ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب؛ يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه؛ فمنه الإيمانُ بالباطل، والأمنُ من مكر الله، ومنه ما يَتعدّى إلى شخصٍ يُركَن إلى قوله، ومنه ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ اسمًا لله فهو مانحُ الأمن لا طالبُه.

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق ءمن عن أقرب جيرانه في حقل التعلّق والاعتماد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كفر كلاهما يحدّد موقفًا من متعلَّق يُتوجَّه إليه، وقد ورد الفعلان متضادّين في الجملة نفسها. الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه. ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٧ سلم كلاهما يتصل بالدخول في حالٍ تُنسب إلى الإنسان، والفرق منصوصٌ عليه صراحةً في الآية نفسها. «أسلمنا» لا يساوي دخول الإيمان في القلب فالإيمان هنا حالٌ قلبيّ مميّز.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا تحدّد الحكم بحسب السياق: استثناء من الإثبات، أو حصر بعد النفي، أو بيان لما يثبت مقابل المنفي. والتخفيف وجه لبعض الاستثناء، لا معنى عامّ لكل «إلا على». وفي الشرط تربط انتفاء الفعل بجواب، بالواو أو دونها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة تصف المغايرة وتقيّد الحكم، وتؤدّي مع النفي معنى التوحيد في سورة هُود ٥٠، دون تطابق تركيبيّ مع إلا ﴿إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ﴾ سورة المَائدة ١ سِوى يُقارن اللفظ بتحديد المجال لا يُثبت له معنى الاستثناء من هذا الموضع، فالنص يصف مكان الموعد ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) دون تحديد حدود الحكم الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ سورة السَّجدة ٢١ سَوى بيان التسوية التسوية فعل يتعلّق بالمخلوق، فلا يثبت بها تطابق مع الاستثناء أو مماثلة في الحكم ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ٢) بَل تعقيب النفي بحكم ينقل الحجة إلى بيان طبع القلوب، ثم تأتي إلا لتحدّد الإيمان، فالوظيفتان تجتمعان ولا تتطابقان .

اختبار الاستبدال: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. وهي لا تطابق «إلا» في تركيبها، رغم اشتراكهما هنا في المعنى. ويظهر تقييدها أيضًا في «غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ» (سورة المَائدة ١). - «سوى» في ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) تصف مكان الموعد. فلا يكفي هذا الاستعمال لإثبات أن إحلالها في تركيب التوحيد يُضعف التأكيد، ولا تُصنع صيغة مضبوطة ثم تُعامل كشاهد. - حذف «إلا» من صيغة التوحيد يُسقط الرابط الذي يحدّد ما يثبت بعد النفي. والنفي المجرّد لا يؤدّي وحده إثبات الإلهيّة لله؛ لذا تُقرأ الأداة مع طرفي التركيب. يبقى الفرق بين الاشتراك الدلاليّ والتطابق: قد تؤدّي عبارتان التوحيد، ولا يكون كل لفظ فيهما صالحًا لكل موضع في الأخرى. ومقارنة الشرط في سورة التوبَة ٣٩ بالاستثناء في سورة البَقَرَة ٣٤ تمنع افتراض بدل واحد لجميع الاستعمالات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلل1 في الآية · 76 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر في أكثر مواضعه يصف القليل: ما دنا عددُه أو مقدارُه أو زمنُه أو وقوعُه عن الأكثر، ولذلك يبرز مع ضدّه في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾، ومع المقارنة في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. ويشمل ذلك القلة الحقيقية، والقلة المرئية في الأعين، وضآلة العمل أو الاستجابة في نحو ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾. أما ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ فهي فرع متعدّ يتيم يدلّ في موضعه على الحمل والرفع؛ ويُذكر منفصلًا عن جامع القلة، لأن النص أثبت ثقل السحاب لا خفته.

فروق قريبة: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾. ويفترق عن «بعض» بأن البعض جزء من كلّ لا يلزم أن يكون قليلًا، أما القلة فهي وصف للمقدار ذاته. ويفترق عن «ضعف» بأن الضعف قلة قوة أو عجز، لا مطلق قلة؛ ولذلك يجتمع في الجن: ﴿أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾، فلكل منهما جهة. وتُميَّز صيغة التفضيل «أقلّ» في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ بأنها مقارنة رتبية بين مقدارين. كما يُميَّز الفعل المتعدّي ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بأنه حمل ورفع في موضع يتيم، لا وصف للقلة ولا للخفة.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. ولو أُبدل معنى القلة بمعنى النقص في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ لضاعت دلالة ضآلة الثمن في نفسه، وتحولت إلى فقدان تمام سابق لا يذكره النص. ولو حُملت ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ على تقليل السحاب أو تخفيفه لانقلب المعنى على منطوق الآية؛ فالآية تثبت أن السحاب ثقيل، وأن الفعل جارٍ على حمله ورفعه ثم سوقه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يمهد للآية بذكر الشهادة وكتمان الحديث، ثم ينقل إلى خطاب المؤمنين ألا يقربوا الصلاة حتى يعلموا ما يقولون، ثم يصف من أوتوا نصيبا من الكتاب بأنهم يشترون الضلالة ويريدون إضلال السبيل. داخل هذا النسق تأتي الآية بيانا لطريقة الإضلال في اللسان نفسه: تحريف، قول، لي، طعن. وبعدها يأتي الأمر بالإيمان بما نزل، ثم ذكر الافتراء وتزكية النفس وقولهم في أهل الكفر. لذلك تضبط الآية عدوة القول من جهتين: قبلها تحذير من فقد علم القول ومن شراء الضلالة، وبعدها دعوة إلى التصديق بما نزل وكشف للكذب. هذا يمنع قراءة ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ كعبارة معزولة؛ إنها حلقة في سياق يجعل القول مسؤولا، ويجعل الكتاب والسمع والطاعة مجال ابتلاء ظاهر.

  • فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا

  • يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا

  • أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ

  • وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا

  • الآية الحاليةسورة النِّسَاء 46

    مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا

  • إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا

  • أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا

  • ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا

  • أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يفصل تحريف الكلم والقول الملتوي بوصفهما مقاومة للحق، فيبين أن الانحراف يقع في اللسان والقصد معًا.

حجّة السورة كاملةًالنِّسَاء⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة النساء حجّة محكمة: ما دام الناس صادرين عن رب واحد، ومشدودين إلى أرحام وحقوق وأمانات تحت رقابته، فلا يملكون أن يجعلوا القوة أو القرابة أو المال أو الهوى ميزانًا للحق. لذلك تثبت السورة أن العدل ليس خُلُقًا زائدًا بعد الإيمان، بل صورته حين ينزل في مال اليتيم، وصداق المرأة، والقسمة، والعلاقة، والشهادة، والحكم، والقتال، والقول. وتكشف أن دعوى الإيمان تفسد إذا ردّت النزاع إلى غير ما أنزل الله، أو فرّقت بين الله ورسله، أو اتخذت الولاء والحكم تبعًا للمنفعة. فالحق الذي تبدأ به السورة أصل خلقٍ مشترك، ينتهي إلى بيان يرد صاحب الحق إلى أهله والقول إلى حدّه.

ويُعقد أصل الحجة في النداء الذي يجمع الخلق والرحم والتقوى، ثم يختبر في مواضع أخذ حق الضعيف أو الانحياز للنفس والقريب، ثم يحسم حين يصبح أداء الأمانة والحكم بالقسط وطاعة الرسول طريقًا. وتبلغ السورة قلبها الجامع في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾، ثم توسع الامتحان إلى الجماعة والخصومة والولاية والقول في الله. وعند ختامها يعود البيان إلى القسمة والفتيا، فيظهر أن النور والبرهان يهديان تفاصيل الحياة من الضلال إلى حكم الله العليم.

محاور السورة
  • الأصل والحقوق القريبة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن… ﴾١سورة النِّسَاء﴿ وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ… ﴾٢سورة النِّسَاء﴿ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ… ﴾٣سورة النِّسَاء﴿ وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ… ﴾٤سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ… ﴾٥سورة النِّسَاء﴿ وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ… ﴾٦سورة النِّسَاء﴿ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ… ﴾٧سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ… ﴾٨سورة النِّسَاء﴿ وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ… ﴾٩سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا… ﴾١٠سورة النِّسَاء﴿ يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ… ﴾١١سورة النِّسَاء﴿ ۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن… ﴾١٢سورة النِّسَاء﴿ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ… ﴾١٣سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ… ﴾١٤سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ… ﴾١٥سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا… ﴾١٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ… ﴾١٧سورة النِّسَاء﴿ وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا… ﴾١٨سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن… ﴾١٩سورة النِّسَاء﴿ وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ… ﴾٢٠سورة النِّسَاء﴿ وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ… ﴾٢١سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ… ﴾٢٢سورة النِّسَاء﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ… ﴾٢٣سورة النِّسَاء﴿ ۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ… ﴾٢٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ… ﴾٢٥سورة النِّسَاء﴿ يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ… ﴾٢٦سورة النِّسَاء﴿ وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ… ﴾٢٧سورة النِّسَاء﴿ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ… ﴾٢٨سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم… ﴾٢٩سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ… ﴾٣٠سورة النِّسَاء﴿ إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ… ﴾٣١سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ… ﴾٣٢سورة النِّسَاء﴿ وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ… ﴾٣٣سورة النِّسَاء﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ… ﴾٣٤سورة النِّسَاء﴿ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ… ﴾٣٥سورة النِّسَاء
    يفتتح هذا المحور بوحدة الخلق والرحم ثم يترجمها إلى صيانة مال اليتيم والنساء والأنصبة والعلاقات. لا تترك الأحكام الحق للهوى، بل تفصل بين الملك والرعاية، وبين الرضا والضغط، وبين الحد والتعدي. وبعد أن تفتح التوبة والتخفيف، تجعل المال والنفس والبيت مواضع اختبار عملي لذلك الأصل، فيسلّم المحور إلى توسيع شبكة الإحسان والعدل في المجتمع.
  • الإحسان والقول والجزاء﴿ ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ… ﴾٣٦سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ… ﴾٣٧سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ… ﴾٣٨سورة النِّسَاء﴿ وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ… ﴾٣٩سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن… ﴾٤٠سورة النِّسَاء﴿ فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ… ﴾٤١سورة النِّسَاء﴿ يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ… ﴾٤٢سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ… ﴾٤٣سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ… ﴾٤٤سورة النِّسَاء﴿ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ… ﴾٤٥سورة النِّسَاء﴿ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ… ﴾٤٦سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا… ﴾٤٧سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ… ﴾٤٨سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ… ﴾٤٩سورة النِّسَاء﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ… ﴾٥٠سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ… ﴾٥١سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ… ﴾٥٢سورة النِّسَاء﴿ أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا… ﴾٥٣سورة النِّسَاء﴿ أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ… ﴾٥٤سورة النِّسَاء﴿ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ… ﴾٥٥سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا… ﴾٥٦سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي… ﴾٥٧سورة النِّسَاء
    ينقل المحور الحق من دوائر الأسرة والمال إلى إحسان موزع على جهات القرب والحاجة، ثم يكشف البخل والرياء وتزكية النفس وتحريف القول بوصفها نقضًا لتلك الشبكة. ويضع عدل الله وشهادته في مواجهة هذا الانحراف، فتظهر العاقبة لا كخبر بعيد بل ككشف للباطن. ومن هنا يهيئ للانتقال إلى أمانة الحكم والطاعة بوصفهما جوابًا على اضطراب القول والعمل.
  • الأمانة والحكم والطاعة﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ… ﴾٥٨سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ… ﴾٥٩سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ… ﴾٦٠سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ… ﴾٦١سورة النِّسَاء﴿ فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ… ﴾٦٢سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ… ﴾٦٣سورة النِّسَاء﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ… ﴾٦٤سورة النِّسَاء﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا… ﴾٦٥سورة النِّسَاء﴿ وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ… ﴾٦٦سورة النِّسَاء﴿ وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾٦٧سورة النِّسَاء﴿ وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ﴾٦٨سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ… ﴾٦٩سورة النِّسَاء﴿ ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ﴾٧٠سورة النِّسَاء
    يجمع هذا المحور قاعدة السورة العملية: الأمانة ترد إلى أهلها، والحكم يقوم بالعدل، والتنازع يرد إلى الله والرسول. ثم يفحص دعاوى الإيمان عند لحظة التحاكم، فيميّز بين قول الطاعة والتسليم الذي لا يجد حرجًا. وما يليه من هداية وأجر وصحبة يجعل الطاعة ثمرة داخلة في الحجة، قبل أن يختبرها المحور التالي في الخوف والقتال والخبر.
  • الجماعة والخوف والدم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ… ﴾٧١سورة النِّسَاء﴿ وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ… ﴾٧٢سورة النِّسَاء﴿ وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن… ﴾٧٣سورة النِّسَاء﴿ ۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ… ﴾٧٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٧٥سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ… ﴾٧٦سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ… ﴾٧٧سورة النِّسَاء﴿ أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي… ﴾٧٨سورة النِّسَاء﴿ مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ… ﴾٧٩سورة النِّسَاء﴿ مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن… ﴾٨٠سورة النِّسَاء﴿ وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ… ﴾٨١سورة النِّسَاء﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ… ﴾٨٢سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ… ﴾٨٣سورة النِّسَاء﴿ فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا… ﴾٨٤سورة النِّسَاء﴿ مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ… ﴾٨٥سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ… ﴾٨٦سورة النِّسَاء﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ… ﴾٨٧سورة النِّسَاء﴿ ۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ… ﴾٨٨سورة النِّسَاء﴿ وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ… ﴾٨٩سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم… ﴾٩٠سورة النِّسَاء﴿ سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ… ﴾٩١سورة النِّسَاء﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا… ﴾٩٢سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا… ﴾٩٣سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ… ﴾٩٤سورة النِّسَاء﴿ لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي… ﴾٩٥سورة النِّسَاء﴿ دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا… ﴾٩٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ… ﴾٩٧سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا… ﴾٩٨سورة النِّسَاء﴿ فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ… ﴾٩٩سورة النِّسَاء﴿ ۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ… ﴾١٠٠سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ… ﴾١٠١سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ… ﴾١٠٢سورة النِّسَاء﴿ فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا… ﴾١٠٣سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ… ﴾١٠٤سورة النِّسَاء
    يختبر هذا المحور صدق الطاعة في الحركة الجماعية: الحذر، والنفير، والقتال، وتلقي الخبر، وحفظ الصلاة، وصيانة الدم. لا يقدّم القتال غاية مستقلة، بل يربطه بسبيل الله وبالمستضعفين وبحدود السلم واليقين. وحين يفرّق بين الخطأ والعمد والعذر والقدرة، يصنع ميزان مسؤولية يمهّد لمحور القضاء، حيث يصير الكتاب نفسه مرجع الفصل في خصومات الأفراد والجماعة.
  • القضاء والتبعة والاعتصام﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ… ﴾١٠٥سورة النِّسَاء﴿ وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾١٠٦سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ… ﴾١٠٧سورة النِّسَاء﴿ يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ… ﴾١٠٨سورة النِّسَاء﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا… ﴾١٠٩سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ… ﴾١١٠سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ… ﴾١١١سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ… ﴾١١٢سورة النِّسَاء﴿ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ… ﴾١١٣سورة النِّسَاء﴿ ۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ… ﴾١١٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ… ﴾١١٥سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ… ﴾١١٦سورة النِّسَاء﴿ إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن… ﴾١١٧سورة النِّسَاء﴿ لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا… ﴾١١٨سورة النِّسَاء﴿ وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ… ﴾١١٩سورة النِّسَاء﴿ يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ﴾١٢٠سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ﴾١٢١سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي… ﴾١٢٢سورة النِّسَاء﴿ لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن… ﴾١٢٣سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ… ﴾١٢٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ… ﴾١٢٥سورة النِّسَاء﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ… ﴾١٢٦سورة النِّسَاء
    بعد ضبط الدم والخبر، يرد هذا المحور الخصومة إلى الكتاب والحق، فيمنع الدفاع عن الخيانة وإخفاء التدبير وتحميل البريء تبعة غيره. ثم يفتح باب الاستغفار، لكنه لا يذيب فرق الشرك أو اتباع الشيطان أو الشقاق بعد الهدى. وتقابل أماني الغرور بوعد الله والعمل الصالح وإسلام الوجه، فينتقل البناء إلى قضايا البيت من جديد وقد اتسع معيار العدل ليشمل النية والقول والمصير.
  • إصلاح البيت وقيام القسط﴿ وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ… ﴾١٢٧سورة النِّسَاء﴿ وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ… ﴾١٢٨سورة النِّسَاء﴿ وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ… ﴾١٢٩سورة النِّسَاء﴿ وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ… ﴾١٣٠سورة النِّسَاء﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ… ﴾١٣١سورة النِّسَاء﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ… ﴾١٣٢سورة النِّسَاء﴿ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ… ﴾١٣٣سورة النِّسَاء﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ… ﴾١٣٤سورة النِّسَاء﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ… ﴾١٣٥سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ… ﴾١٣٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ… ﴾١٣٧سورة النِّسَاء﴿ بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾١٣٨سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ… ﴾١٣٩سورة النِّسَاء﴿ وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا… ﴾١٤٠سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ… ﴾١٤١سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا… ﴾١٤٢سورة النِّسَاء﴿ مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ… ﴾١٤٣سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ… ﴾١٤٤سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ… ﴾١٤٥سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ… ﴾١٤٦سورة النِّسَاء﴿ مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ… ﴾١٤٧سورة النِّسَاء﴿ ۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ… ﴾١٤٨سورة النِّسَاء﴿ إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ… ﴾١٤٩سورة النِّسَاء
    يعيد هذا المحور قضايا النساء واليتامى والصلح إلى فتيا الله والقسط، ثم يرفعها إلى وصية التقوى وملك الله وكفاية الوكيل. وفي وسطه تقوم الشهادة بالقسط على النفس والوالدين والأقربين، فتظهر أنها ذروة عملية لما افتتحت به السورة من رحم وحقوق. ثم يكشف النفاق والموالاة المتقلبة، ويبيّن أن النجاة لا تكون إلا برجوع وإصلاح واعتصام وإخلاص.
  • وحدة الرسالة وحدود القول﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن… ﴾١٥٠سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا… ﴾١٥١سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ… ﴾١٥٢سورة النِّسَاء﴿ يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا… ﴾١٥٣سورة النِّسَاء﴿ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ… ﴾١٥٤سورة النِّسَاء﴿ فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ… ﴾١٥٥سورة النِّسَاء﴿ وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ﴾١٥٦سورة النِّسَاء﴿ وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ… ﴾١٥٧سورة النِّسَاء﴿ بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا… ﴾١٥٨سورة النِّسَاء﴿ وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ… ﴾١٥٩سورة النِّسَاء﴿ فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ… ﴾١٦٠سورة النِّسَاء﴿ وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ… ﴾١٦١سورة النِّسَاء﴿ لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ… ﴾١٦٢سورة النِّسَاء﴿ ۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ… ﴾١٦٣سورة النِّسَاء﴿ وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا… ﴾١٦٤سورة النِّسَاء﴿ رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى… ﴾١٦٥سورة النِّسَاء﴿ لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ… ﴾١٦٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾١٦٧سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ… ﴾١٦٨سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ… ﴾١٦٩سورة النِّسَاء
    يحسم هذا المحور أن الإيمان بالله ورسله لا يقبل التجزئة، ثم يعرض سلسلة نقض العهد والقول الباطل والصد عن السبيل بوصفها صورًا متصلة للانفصال عن البيان. وفي المقابل يثبت الراسخين والإيحاء والرسل وشهادة الله، فيجعل الحجة مكتملة قبل الجزاء. وهكذا يسلّم إلى النداء الأخير للناس: قبول الحق والبرهان والنور بدل الغلو والاستكبار.
  • البرهان والخاتمة الهادية﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن… ﴾١٧٠سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا… ﴾١٧١سورة النِّسَاء﴿ لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ… ﴾١٧٢سورة النِّسَاء﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ… ﴾١٧٣سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ… ﴾١٧٤سورة النِّسَاء﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ… ﴾١٧٥سورة النِّسَاء﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ… ﴾١٧٦سورة النِّسَاء
    تجمع الخاتمة نداء الناس بالحق، وتصحيح القول في الله، وإثبات العبودية، وبيان مصير الإيمان والاستكبار. ثم تقدم البرهان والنور والاعتصام بوصفها طريق الرحمة والهداية. وتختم بفتيا الكلالة، فترد الحجة الكلية إلى مثال دقيق في القسمة: البيان الإلهي يحرس الحقوق حتى لا تضل الجماعة في أقرب علاقاتها.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من أصل مشترك إلى امتحان ملموس: يرد النداء الأول الناس إلى خلقهم وأرحامهم، ثم لا يترك هذا الأصل معلقًا، بل ينزله في أموال اليتامى والنساء والأنصبة والبيت. وعند اتساع الدوائر، تتحول الحقوق إلى قاعدة جامعة في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾، ويغدو رد النزاع إلى الله والرسول اختبار الإيمان لا زينة له. ثم تُختبر الجماعة في الخوف والدم والخبر والخصومة، فينكشف المتردد والمنافق ومن يحوّل الحق إلى منفعة أو ولاء متقلب. وبعد أن تحسم السورة وحدة الرسالة وترد القول على الله إلى حدّه، تفتح مخرجًا جامعًا: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا﴾. فالمآل ليس فكرة عامة، بل اعتصام وهدى يعودان في الخاتمة إلى فتيا تضبط حق القرابة، فيلتئم أول السورة وآخرها على أن البيان يحفظ العدل من الضلال.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد البناء من حق الضعيف الذي قد يضيعه من يلي ماله، إلى عدل الحكم بين الناس، ثم إلى شهادة القسط على النفس والوالدين والأقربين. كل انتقال يوسع دائرة الأمانة ويمنع أن يبقى الحق محصورًا في مصلحة خاصة. وبالمقابل يتصاعد الانحراف من بخل ورياء وتحريف قول، إلى تحاكم متردد وموالاة متقلبة وتفريق بين الله ورسله، حتى ينتهي إلى صدّ عن سبيل الله ومآل مغلق.