قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُنَافِقُونَ٤

الجزء 28صفحة 55422 قَولة20 حقلًا

۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن المنافقين يُختبرون من جهتين ظاهرتين: منظر يوقع الإعجاب، وقول يستدر السمع؛ ثم يكسر النص هذا الظاهر بصورة ﴿خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ وبحسابهم الخائف لكل صيحة. فليست الآية وصفًا للأجسام أو الكلام وحدهما، بل كشف لانفصال الظاهر المعجب عن الداخل الفاقد للفقه والثبات. لذلك جاء الحكم ﴿هُمُ ٱلۡعَدُوُّ﴾ لا على هيئة تراها العين فقط، بل على شبكة كاملة: شهادة كاذبة قبلها، أيمان متخذة جُنّة، طبع على القلوب، ثم صورة قائمة بإسناد خارجي وحساب مرتاب. والأمر ﴿فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ﴾ يحوّل الكشف إلى موقف عملي، ثم تختم ﴿أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ بسؤال عن وجه صرفهم بعد انكشاف البيان.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بربط المشهد بما قبلها لا بافتتاح مستقل: ﴿وَإِذَا﴾ تجعل رؤية المنافقين حلقة في نسق بدأ بقولهم الشهادة، واتخاذ الأيمان جُنّة، والطبع على القلوب.

  • لذلك فالرؤية هنا ليست مشاهدة حيادية؛ ﴿رَأَيۡتَهُمۡ﴾ تجمعهم في ضمير واحد وتعرضهم على حال كاشفة، ثم ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾ تجعل أول أثر في النفس أثر الهيئة البدنية.
  • لو عوملت الأجسام كجسد عام لضاع قصد الآية: المرئي ليس مادة البدن فقط، بل هيئة اجتماعية مهيبة قد تستميل الحكم الأول.
  • الضمير في ﴿أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾ يردّ الإعجاب إليهم هم، لا إلى جمال منفصل عن أصحاب حال مكشوفة.

ثم ينتقل النص إلى الشق السمعي: ﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾.

  • الواو في ﴿وَإِن﴾ تجعل القول تابعًا للمشهد الأول، لا حالة منفصلة.
  • والشرط يترك القول معلقًا على حصوله: إن تكلموا كان لصوتهم ظاهر يجذب السمع.
  • ﴿يَقُولُواْ﴾ يصور إخراج المعنى من جهتهم في صورة جماعية، و﴿تَسۡمَعۡ﴾ يجعل المخاطب واقعًا تحت بلوغ الصوت، و﴿لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾ باللام والضمير يحصر جهة السماع في قولهم المعجب، لا في صدق مدلوله.
  • بهذا تتكون فتنة مزدوجة: مرأى يعجب، وكلام يُسمع له، مع أن السياق القريب قبلها حسم أن القول الأول شهادة كاذبة، وأن العمل صدّ عن سبيل الله.

بعد ذلك يكسر التشبيه سلطة الظاهر: ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾.

  • ﴿كَأَنَّهُمۡ﴾ لا يكتفي بحكم مباشر، بل يصنع صورة تكشف حال الجماعة.
  • اختيار ﴿خُشُبٞ﴾ لا يجعلهم مجرد أجسام، بل يحول الأجسام المعجبة إلى مادة جامدة لا حياة فاعلة فيها.
  • ثم ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ تضيف أن قيامها ليس ذاتيًا؛ هناك هيئة انتصاب، لكنها قائمة بما يسندها.
  • لو قيل قائمة أو منصوبة فقط لبقيت صورة الثبات أو الوضع، أما المسندة فتفضح اعتمادًا خارجيًا وخواء داخليًا.

وهنا تتصل القَولات: ما أعجب العين في صدر الآية صار في التشبيه خشبًا، وما جذب السمع صار قولًا بلا فقه، لأن الآية السابقة ختمت بأنهم لا يفقهون.

ثم يفتح النص باب الداخل الخائف: ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾.

  • ﴿يَحۡسَبُونَ﴾ ليس علمًا ولا فقهًا، بل تقدير ذهني منحرف.
  • و﴿كُلَّ﴾ يستغرق باب الصيحة في حسهم المرتاب، فلا تكون الصيحة خبرًا معينًا فقط، بل كل صوت مفزع محتمل يصير في حسابهم واقعًا عليهم.
  • و﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ تجعلهم حاملي تبعة الصيحة في ظنهم، كأن كل نداء أو فزع منصب على انكشافهم.
  • بهذا يتحول الخشب المسند من صورة خارجية إلى خوف داخلي: ظاهر ثابت، وباطن مضطرب.

لذلك يأتي الحكم محصورًا: ﴿هُمُ ٱلۡعَدُوُّ﴾.

  • الضمير المنفصل يثبتهم هم مركز الحكم، والتعريف في ﴿ٱلۡعَدُوُّ﴾ يرفع الالتباس الذي صنعتْه الأجسام والقول.
  • ليست الآية تقول إنهم يشبهون العدو أو قد يكونون خصومًا، بل تقطع بجهة الخطر في هذا السياق.
  • ومن هنا لا يكون ﴿فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ﴾ احتراسًا عامًا من هيئة بشرية، بل نتيجة لازمة بعد جمع قرائن الظاهر الخادع والقول المسموع والداخل المرتاب.
  • الفاء تربط الحكم بالفعل العملي: لما كان هذا هو العدو، فالحذر منهم هو الموقف الموافق للبيان.

الخاتمة ﴿قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ تنقل الكشف من مستوى التحذير إلى حكم إلهي وسؤال استنكاري عن جهة الانصراف.

  • ﴿قَٰتَلَهُمُ﴾ ليس قتالًا متبادلًا، لأن الفاعل ﴿ٱللَّهُ﴾ اسم الجلالة، فتغدو الجملة حكمًا عليهم بالخذلان بعد انكشاف العداوة المستترة.
  • ثم ﴿أَنَّىٰ﴾ تسأل عن وجه هذا الصرف: من أي جهة يُصرفون عن مقتضى البيان؟
  • و﴿يُؤۡفَكُونَ﴾ يصوغ الانقلاب إلى الباطل بصيغة تجعلهم واقعين تحت صرف عن الحق، بعد أن عرضت الآية أسبابًا داخلية كافية: قلوب لا تفقه، ظاهر معجب، قول مسموع، تشبيه بالخشب المسند، وخوف من كل صيحة.
  • فالمدلول النهائي أن الآية لا تحاكم المنافقين بمجرد نية خفية، بل تبني كشفًا لغويًا مركبًا: الظاهر يُمتحن بالسياق، والقول يُمتحن بصدقه، والهيئة تُرد إلى صورتها الكاشفة، ثم ينتج الحكم والحذر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، رءي، عجب، جسم، إن، قول، سمع، ءن، خشب، سند، حسب، كلل، صيح، على، هم، عدو، حذر، قتل، ءله، ءنى، ءفك. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
وَإِذَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِذَا: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رءي1 في الآية
رَأَيۡتَهُمۡ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رءي» هنا في 1 موضع/مواضع: رَأَيۡتَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الفهم والإدراك والوعي النوم والهجوع الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَأَيۡتَهُمۡ: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عجب1 في الآية
تُعۡجِبُكَ
الحزن والفرح والوجدان | الكفر والجحود والإنكار | العزة والكبر والغرور 27 في المتن

مدلول الجذر: عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد. فالمحور المحكم هو: تجاوز المألوف بما يحرّك النفس انشدادا أو استغرابا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عجب» هنا في 1 موضع/مواضع: تُعۡجِبُكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحزن والفرح والوجدان الكفر والجحود والإنكار العزة والكبر والغرور» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عجب يفترق عن غرور الغرور أثرٌ قد ينشأ من الإعجاب إذا حجب الحق، أما العجب فهو حركة النفس الأولى أمام ما فاق توقعها. - عجب يفترق عن فتنة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُعۡجِبُكَ: في التوبة 25 لو قيل «إذ غرّتكم كثرتكم» لفُهمت النتيجة، لكن يفوت تصوير لحظة الانبهار الأولى التي سبقت عدم الإغناء. وفي يونس 2 لو قيل «أكان للناس غرورا أن أوحينا» فسد المعنى المقام استغراب من الوحي لا انخداع به. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جسم1 في الآية
أَجۡسَامُهُمۡۖ
الجسد والأعضاء 2 في المتن

مدلول الجذر: جسم يدل في القرآن على القوام البدني الظاهر الذي تقع عليه الرؤية والحكم الأولي: قد يكون بسطة مؤهلة مع العلم، وقد يكون هيئة معجبة خاوية الدلالة في المنافقين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جسم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَجۡسَامُهُمۡۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جسم يدل في القرآن على القوام البدني الظاهر الذي تقع عليه الرؤية والحكم الأولي: قد يكون بسطة مؤهلة مع العلم، وقد يكون هيئة معجبة خاوية الدلالة في المنافقين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - جسد: في القرآن يتصل بصورة الجسد أو الجثة أو المثال، أما جسم فيدل على القوام البدني الحي الظاهر في صاحبه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَجۡسَامُهُمۡۖ: في البقرة 247 لو قيل قوة بدل الجسم لاتسع المعنى، ولضاع تحديد البسطة البدنية. وفي المنافقون 4 لو قيل صورهم بدل أجسامهم لانصرف إلى الهيئة الشكلية العامة لا القوام البدني المعجب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
وَإِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِن: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول2 في الآية
يَقُولُواْلِقَوۡلِهِمۡۖ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 2 موضع/مواضع: يَقُولُواْ، لِقَوۡلِهِمۡۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَقُولُواْ، لِقَوۡلِهِمۡۖ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمع1 في الآية
تَسۡمَعۡ
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 185 في المتن

مدلول الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمع» هنا في 1 موضع/مواضع: تَسۡمَعۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحواس والإدراك الأمر والطاعة والعصيان الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَسۡمَعۡ: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
كَأَنَّهُمۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: كَأَنَّهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَأَنَّهُمۡ: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خشب1 في الآية
خُشُبٞ
مواد البناء والصنع 1 في المتن

مدلول الجذر: خشب في القرآن كتلة جامدة قائمة بإسناد، تكشف ظاهر جسم معجبا مع باطن خال من الفاعلية والاستجابة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خشب» هنا في 1 موضع/مواضع: خُشُبٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «مواد البناء والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خشب في القرآن كتلة جامدة قائمة بإسناد، تكشف ظاهر جسم معجبا مع باطن خال من الفاعلية والاستجابة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يختلف خشب عن جسم الجسم هو الظاهر الذي يعجب في صدر الآية، أما الخشب فهو التشبيه الذي يكشف فراغ ذلك الظاهر. ويختلف عن شجر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خُشُبٞ: لو قيل في الموضع شجر لانصرف الذهن إلى أصل حي وثمر أو نمو، ولو قيل حجر لانحذف قيد الإسناد. لفظ خشب مع مسندة يحفظ صورة جسم قائم بلا حياة داخلية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سند1 في الآية
مُّسَنَّدَةٞۖ
الوقوف والقعود والإقامة 1 في المتن

مدلول الجذر: سند: إقامة الشيء قائمًا في الظاهر بالاستناد إلى دعامة خارجة عنه، لا بقوة ذاتية. هذا الحد يستوعب الموضع الوحيد دون أن يحمل الجذر ما ليس فيه. فقوله: ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ يجمع بين قرينتين: «خُشُبٞ» تصف مادة الصورة وجمودها، و«مُّسَنَّدَةٞۖ» تصف هيئة قيامها بإسناد خارج عنها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سند» هنا في 1 موضع/مواضع: مُّسَنَّدَةٞۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوقوف والقعود والإقامة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سند: إقامة الشيء قائمًا في الظاهر بالاستناد إلى دعامة خارجة عنه، لا بقوة ذاتية. هذا الحد يستوعب الموضع الوحيد دون أن يحمل الجذر ما ليس فيه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر المعنى الفرق --------- قوم الانتصاب الذاتيّ القائم ينهض بنفسه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُّسَنَّدَةٞۖ: الاختبار: هل يَصلح إبدال «مُسَنَّدَة» بـ«قائمة» أو «مَنصوبة» أو «مُتَّكئة»؟ — «قائمة»: «كأنَّهم خُشُبٌ قائمة» — يُلغي معنى الإسناد الخارجيّ. القائم قد يَقوم بنفسه، فيَضيع تَقابُل الظاهر/الباطن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حسب1 في الآية
يَحۡسَبُونَ
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة 109 في المتن

مدلول الجذر: حسب هو إسناد قدر مخصوص إلى الشيء: يثبت حسابه وجزاءه ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، أو يقدّر الذهن أمره ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾، أو يبلغ به قدر الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، أو يجريه على حسبان منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾، أو يتوقع الذهن جهة الأمر فيأتي من غير تلك الجهة ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسب» هنا في 1 موضع/مواضع: يَحۡسَبُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع هو إثبات مقدار مخصوص للشيء، أو نفي ما كان الذهن قدّره واحتسبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَحۡسَبُونَ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (البَقَرَة 202) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلَّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلَّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صيح1 في الآية
صَيۡحَةٍ
الصوت والنداء 13 في المتن

مدلول الجذر: صيح هو صوت حاسم نافذ يقع دفعة واحدة فيحدث أثرًا مباشرًا: إهلاكًا، أو جمعًا للخروج، أو رعبًا يتوهمه المنافقون.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صيح» هنا في 1 موضع/مواضع: صَيۡحَةٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصوت والنداء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صيح هو صوت حاسم نافذ يقع دفعة واحدة فيحدث أثرًا مباشرًا: إهلاكًا، أو جمعًا للخروج، أو رعبًا يتوهمه المنافقون.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صيح عن ندى بأن النداء طلب إقبال أو إعلام، أما الصيحة صوت قاطع الأثر. ويفترق عن قول بأن القول مضمون ملفوظ، أما الصيحة حدث صوتي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة صَيۡحَةٍ: في يس 53 لا يصلح نداء بدل صيحة؛ لأن النص يثبت حدثًا واحدًا يعقبه حضور الجميع. وفي هود 67 لا تكفي كلمة صوت؛ لأن الأخذ والعاقبة ملازمان للصيحة. وفي المنافقون 4 لا يقال كل قول عليهم، بل كل صيحة لما في اللفظ من حدة مفاجئة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهِمۡۚ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡهِمۡۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡهِمۡۚ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هم1 في الآية
هُمُ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: هُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُمُ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عدو1 في الآية
ٱلۡعَدُوُّ
الظلم والعدوان والبغي 103 في المتن

مدلول الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عدو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَدُوُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَدُوُّ: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ فاطر 6 → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حذر1 في الآية
فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ
الخوف والفزع والهلع | الاعتداد والإعداد | الإخبار والتبليغ والنبأ 21 في المتن

مدلول الجذر: حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حذر» هنا في 1 موضع/مواضع: فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع الاعتداد والإعداد الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خشي كلاهما رهبة من عاقبة خشي تُبرز الوجل من المقام أو العاقبة دون اشتراط فعل، بينما حذر يستلزم مقتضى الاحتياط.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ: لو استبدل حذر في النساء 102 بخوف لفاتت دلالة الأخذ العملي للأهبة مع السلاح إذ الخوف يصف الحالة الداخلية، والحذر يصف الاستعداد الخارجي. ولو قيل في آل عمران 28 إن الله يخيّفكم نفسه فقط، لفات معنى التنبيه المسبق الذي يطلب من المخاطب أن يحترز قبل العاقبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قتل1 في الآية
قَٰتَلَهُمُ
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب 170 في المتن

مدلول الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قتل» هنا في 1 موضع/مواضع: قَٰتَلَهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد الموت والهلاك والفناء العقوبة والحد والقصاص الذم واللعن والسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَٰتَلَهُمُ: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهُۖ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهُۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُۖ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنى1 في الآية
أَنَّىٰ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء 36 في المتن

مدلول الجذر: ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنى» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنَّىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الليل والنهار والأوقات البرد والحرارة الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنى مقابل بلغ: بلغ يقرر الوصول، أما ءنى فيقيّد البلوغ بوقت أو مأتى أو موضع مخصوص.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَّىٰ: في الحدِيد 16 لو قيل «ألم يحِن» لبقي أصل الزمن، لكن يضعف معنى بلوغ الموعد الملزم للخشوع. وفي الأحزَاب 53 لو قيل «غير ناظرين وقته» لبقي بعض المعنى، ويفوت معنى إدراك الطعام ونضجه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءفك1 في الآية
يُؤۡفَكُونَ
الكذب والافتراء والزور | الدوران والانقلاب والتحول | الضلال والغواية والزيغ 30 في المتن

مدلول الجذر: أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالبه في القرآن صرف عن الحق بعد قيام آياته، مع بقاء الأحقاف ٢٢ شاهدًا على أن مادة الجذر تصف أصل الصرف عن جهةٍ متشبَّث بها قبل الحكم على اتجاهها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءفك» هنا في 1 موضع/مواضع: يُؤۡفَكُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكذب والافتراء والزور الدوران والانقلاب والتحول الضلال والغواية والزيغ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: كذب: عدم مطابقة القول للواقع. أما أفك فيزيد معنى صرف الوجهة أو قلب الحكم حتى يُرى الشيء على خلاف وجهه. زور: باطل مزخرف في القول أو الشهادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُؤۡفَكُونَ: في الذاريات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، لو قيل «يُصرف عنه من صُرف» لبقي أصل التحويل وضاع معنى الانقلاب الملازم لحال المأفوك. وفي الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لا يصح حصر اللفظ في «صرف عن الحق». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

22 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَإِذَا﴾جذر ءذا

لو استبدلت بأداة شرط مجردة لانقطع اتصال المشهد بما سبق من شهادة وأيمان وطبع على القلوب. ﴿وَإِذَا﴾ تجعل الرؤية حلقة من نسق متصل، لا احتمالًا منفصلًا.

اختبار ﴿أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾جذر جسم

لو قيل صورهم أو هيئاتهم لضاعت دلالة القوام البدني الظاهر الذي يوقع الإعجاب الأول. الجملة تحتاج إلى جسم مرئي معجب حتى ينكسر لاحقًا بصورة الخشب المسند.

اختبار ﴿لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾جذر قول

لو قيل لكلامهم لتوسع المعنى إلى الكلام بوصفه جنسًا، أما ﴿لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾ فيحصر السماع في إفصاحهم هم، مع ربطه بالسياق الذي كشف كذب دعواهم.

اختبار ﴿خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾جذر خشب

لو استبدلت بحجارة قائمة لضاع اجتماع الجمود مع صورة الإسناد. الخشب المسند يعيد تفسير الأجسام المعجبة: انتصاب ظاهر بلا حياة داخلية ولا قيام ذاتي.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
اختبار ﴿يَحۡسَبُونَ﴾جذر حسب

لو قيل يعلمون لانقلب الخوف إلى إدراك صحيح. ﴿يَحۡسَبُونَ﴾ يحفظ انحراف التقدير، ويجعل اضطرابهم ثمرة بطلان الداخل لا معرفة ناضجة.

اختبار ﴿كُلَّ صَيۡحَةٍ﴾جذر كلل

لو قيل صيحة معينة لضاق الخوف إلى حادث محدد. ﴿كُلَّ﴾ مع التنكير يجعل الحس المرتاب يوسع دائرة التهديد حتى يصير كل صوت مخوف محسوبًا عليهم.

اختبار ﴿ٱلۡعَدُوُّ﴾جذر عدو

لو قيل عدو نكرة لبقي الحكم أقرب إلى وصف عام. التعريف مع ﴿هُمُ﴾ يجعل جهة العداوة في هذا السياق محددة بعد انخداع النظر والسمع.

اختبار ﴿أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾جذر ءفك

لو قيل كيف يتركون الحق لضاع معنى الصرف عن مقتضى البيان. ﴿أَنَّىٰ﴾ تسأل عن جهة الانصراف، و﴿يُؤۡفَكُونَ﴾ يصور وقوعهم في صرف إلى باطل بعد كشف الآية لهم.

كلّ قَولات الآية ودورها22 قَولة
1وَإِذَاجذر ءذاربط المشهد بما قبله وجعله داخل نسق الكشف عن المنافقين.القريب: إن، لو، إذ
2رَأَيۡتَهُمۡجذر رءيإدخال المخاطب في مشاهدة جماعة مخصوصة على حال كاشفة.القريب: بصر، نظر
3تُعۡجِبُكَجذر عجبتصوير استمالة النفس إلى ظاهر الأجسام.القريب: غرر، فتن
4أَجۡسَامُهُمۡجذر جسمتعيين محل الإعجاب في القوام البدني الظاهر.القريب: جسد، بدن، صور
5وَإِنجذر إنوصل شرط القول بالمشهد المرئي السابق.القريب: إذا، لو، لعل
6يَقُولُواْجذر قولإظهار فعل القول الجماعي الذي يستدر السماع.القريب: كلم، نطق
7تَسۡمَعۡجذر سمعإدخال المخاطب في تلقي قولهم عند حصوله.القريب: أذن، وعى، فهم
8لِقَوۡلِهِمۡجذر قولتحديد جهة السماع في قولهم هم لا في حقيقة مضمونه.القريب: كلم، حديث
9كَأَنَّهُمۡجذر ءنإدخال صورة تشبيهية تكشف حال الجماعة.القريب: مثل، شبه
10خُشُبٞجذر خشبتصوير الجمود والخلو من الحياة الفاعلة بعد الإعجاب بالأجسام.القريب: شجر، حجر، جسم
11مُّسَنَّدَةٞجذر سندإظهار أن قيام الخشب قائم بإسناد خارجي لا بقوة ذاتية.القريب: قوم، نصب، عمد
12يَحۡسَبُونَجذر حسبكشف تقديرهم الداخلي المنحرف بعد صورة الجمود.القريب: ظن، علم، خاف
13كُلَّجذر كللتوسيع دائرة الصيحة في حسابهم إلى استغراق الباب في حسهم.القريب: بعض، جميع
14صَيۡحَةٍجذر صيحتعيين الصوت المفزع الذي يتحول في حسابهم إلى تهديد عليهم.القريب: نداء، صوت
15عَلَيۡهِمۡجذر علىجعل الصيحة في حسابهم واقعة على جماعتهم.القريب: إلى، لهم، بهم
16هُمُجذر همتثبيت الجماعة نفسها مركز الحكم التالي.القريب: أولئك، هم
17ٱلۡعَدُوُّجذر عدوإعلان حقيقة الخصومة بعد انكشاف الخداع.القريب: خصم، باغ، كاره
18فَٱحۡذَرۡهُمۡجذر حذرتحويل الحكم إلى أمر عملي موجّه للمخاطب.القريب: خف، اجتنب، اتق
19قَٰتَلَهُمُجذر قتلحكم عليهم بالخذلان بعد بيان العداوة.القريب: لعن، أهلك، قاتلوا
20ٱللَّهُجذر ءلهتعيين الجهة الإلهية الفاعلة في الحكم عليهم.القريب: رب، ملك، إله
21أَنَّىٰجذر ءنىاستفهام عن وجه انصرافهم بعد انكشاف الحال.القريب: كيف، أين، لم
22يُؤۡفَكُونَجذر ءفكتصوير صرفهم إلى الباطل بعد البيان.القريب: يصرفون، يضلون، يكذبون

لطائف وثمرات

  • لا يكفي حسن الظاهر

    الآية تجعل الإعجاب بالأجسام والسماع للقول قابلين للنقض إذا خالفهما السياق والداخل. معيارها ليس الانطباع الأول بل شبكة القول والعمل والحال.

  • التشبيه حاكم لا زخرف

    ﴿خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ ليس صورة بلاغية منفصلة؛ هو المفتاح الذي يعيد تفسير الأجسام المعجبة بوصفها قيامًا بلا حياة ذاتية.

  • الحذر نتيجة معرفة

    الأمر بالحذر جاء بعد تعيين ﴿ٱلۡعَدُوُّ﴾، وبعد بيان الخداع والخوف. لذلك فالحذر في الآية ليس خوفًا غامضًا، بل موقف من عداوة مستترة وراء ظاهر مقبول.

  • انقلاب باب السمع

    في صدر الآية السمع يتجه إلى قولهم: ﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾. ثم ينقلب عليهم في الداخل: ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. الباب نفسه يكشف قوتهم الظاهرة وخوفهم الباطن.

  • من الضمير إلى الحكم

    تتعاقب ضمائرهم في ﴿رَأَيۡتَهُمۡ﴾، ﴿أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾، ﴿لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾، ﴿كَأَنَّهُمۡ﴾، ثم تنحصر في ﴿هُمُ ٱلۡعَدُوُّ﴾. هذا التعاقب يجمع الصفات المتفرقة في حكم واحد.

  • الفاء بعد العدو

    الفاء في ﴿فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ﴾ تجعل الحكم سببًا مباشرًا للأمر. ليست العداوة معلومة نظرية، بل معرفة تُنتج يقظة عملية.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تتابع المرئي والمسموع

    بدأت الآية بالرؤية ثم السماع، فجمعت مدخلين قد يخدعان الحكم: ﴿أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾ و﴿لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾. أثر هذا التتابع أن العداوة لا تكشف من نقص ظاهر في الهيئة، بل من انفصال الهيئة والقول عن الفقه والصدق في السياق القريب.

  • التشبيه يهدم ظاهر الإعجاب

    ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ يحوّل الأجسام من مصدر إعجاب إلى صورة جمود واعتماد خارجي. فالتشبيه لا يضيف وصفًا بل يعيد قراءة صدر الآية: ما أعجبك قائم في الحس، لكنه فاقد لقوة الداخل.

  • الحساب الخائف يفضح الداخل

    ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ يكشف أن الداخل ليس مطمئنًا إلى صدقه. الاستغراق في ﴿كُلَّ﴾ والتعدية بـ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ يجعلان الصوت الخارجي في ظنهم تبعة نازلة عليهم.

  • من الكشف إلى الأمر

    الحكم ﴿هُمُ ٱلۡعَدُوُّ﴾ ليس خاتمة وصفية فقط؛ الفاء في ﴿فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ﴾ تنقل النتيجة إلى توجيه عملي. الحذر هنا ثمرة شبكة الآية كلها، لا رد فعل على كلمة منفردة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿قَٰتَلَهُمُ﴾

    الألف الصغيرة في ﴿قَٰتَلَهُمُ﴾ قرينة رسمية على هيئة الكلمة في هذا النص. لا ينبني عليها هنا حكم دلالي مستقل زائد على ما تعطيه القَولة من حكم على المنافقين؛ فهي ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا في هذا التحليل.

  • رسم ﴿أَنَّىٰ﴾

    الألف المقصورة في ﴿أَنَّىٰ﴾ تضبط صورة الأداة كما هي في الآية. الأثر الدلالي المعتمد ليس من الرسم وحده، بل من وظيفة الأداة في السؤال عن وجه الانصراف مع ﴿يُؤۡفَكُونَ﴾.

  • تنكير ﴿خُشُبٞ﴾ و﴿صَيۡحَةٍ﴾

    التنكير هنا قرينة بنيوية محسومة داخل التركيب: ﴿خُشُبٞ﴾ يفتح الصورة لا تعريف صنف مخصوص، و﴿صَيۡحَةٍ﴾ مع ﴿كُلَّ﴾ يوسع باب الخوف في حسابهم. هذا حكم تركيبي لا تعميم خارج الآية.

  • تعريف ﴿ٱلۡعَدُوُّ﴾

    أل في ﴿ٱلۡعَدُوُّ﴾ قرينة دلالية مباشرة داخل الآية؛ فهي تنقل الوصف من احتمال خصومة عامة إلى تعيين جهة الخطر بعد ما سبق من كشف.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

22قَولات الآية
21جذور مميزة
20حقول دلالية
1جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
28الجزء
554صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
قول ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
رءي 1
عجب 1
جسم 1
إن 1
قول 2
سمع 1
ءن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1
الحزن والفرح والوجدان | الكفر والجحود والإنكار | العزة والكبر والغرور 1
الجسد والأعضاء 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
القول والكلام والبيان 1
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 1
مواد البناء والصنع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف بالحُسن (اسمٌ لما تقع عليه الرؤية: ﴿أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا﴾ [19:74]) — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عجب1 في الآية · 27 في المتن
الحزن والفرح والوجدان | الكفر والجحود والإنكار | العزة والكبر والغرور

عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد. فالمحور المحكم هو: تجاوز المألوف بما يحرّك النفس انشدادا أو استغرابا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عجب: انفعال النفس أمام ما يخرج عن المعتاد. إن استمالها الشيء صارت في باب الإعجاب، وإن لم تقبله صارت في باب الاستغراب والإنكار، وإن وُصف الشيء نفسه فهو عجب لأنه يجاوز المألوف.

فروق قريبة: - عجب يفترق عن غرور؛ الغرور أثرٌ قد ينشأ من الإعجاب إذا حجب الحق، أما العجب فهو حركة النفس الأولى أمام ما فاق توقعها. - عجب يفترق عن فتنة؛ الفتنة اختبار يبتلي القلب، والإعجاب أحد أبوابها إذا تعلّق القلب بالمظهر. - عجب يفترق عن فرح؛ الفرح انبساط بما وقع أو نيل، أما العجب فقد يكون إنكارا أو دهشة لا سرورا. - عجب يفترق عن سخرية؛ في الصافات 12 جاء: ﴿بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ﴾، فالعجب تفاعل إدراكي أمام ما تجاوز الحساب، بينما السخرية موقف استخفاف واستهزاء.

اختبار الاستبدال: في التوبة 25 لو قيل «إذ غرّتكم كثرتكم» لفُهمت النتيجة، لكن يفوت تصوير لحظة الانبهار الأولى التي سبقت عدم الإغناء. وفي يونس 2 لو قيل «أكان للناس غرورا أن أوحينا» فسد المعنى؛ المقام استغراب من الوحي لا انخداع به. لذلك يحافظ الجذر على محور تجاوز المألوف قبل أن يتفرع إلى إعجاب أو إنكار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جسم1 في الآية · 2 في المتن
الجسد والأعضاء

جسم يدل في القرآن على القوام البدني الظاهر الذي تقع عليه الرؤية والحكم الأولي: قد يكون بسطة مؤهلة مع العلم، وقد يكون هيئة معجبة خاوية الدلالة في المنافقين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجسم قوام ظاهر: في طالوت زيادة مؤهلة مع العلم، وفي المنافقين مظهر يعجب ثم ينكشف فراغه.

فروق قريبة: - جسد: في القرآن يتصل بصورة الجسد أو الجثة أو المثال، أما جسم فيدل على القوام البدني الحي الظاهر في صاحبه. - بدن: يبرز الجثة أو البدن من جهة الظهور بعد الغرق، أما جسم فيبرز القوام والهيئة. - قوة: أعم من الجسم؛ قد تكون مادية أو معنوية، أما الجسم فهو موضع الزيادة البدنية. - روح: ليس ضدًا نصيًا للجسم في موضعيه، بل حقل آخر.

اختبار الاستبدال: في البقرة 247 لو قيل قوة بدل الجسم لاتسع المعنى، ولضاع تحديد البسطة البدنية. وفي المنافقون 4 لو قيل صورهم بدل أجسامهم لانصرف إلى الهيئة الشكلية العامة لا القوام البدني المعجب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول2 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمع1 في الآية · 185 في المتن
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي

السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر. والسَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ مَسؤولَةٌ (الإسراء 36). ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات تَجمَعُهُما بِالتَّقابُل اللَّفظيِّ الصَّريح).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السَّماعُ في القرءانِ ليس فِعلًا أُذُنيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر. 185 مَوضِعًا تَتَوَزَّعُ على خَمسِ وَظائف: السَّمعُ الإلَهيُّ (50+)، سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾، السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ، آلَةُ السَّمع المَسؤولَة. الضِدُّ البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات لَفظيَّة صَريحَة). آلَةُ السَّمعِ مَسؤولَةٌ يَوم القيامَة (الإسراء 36).

فروق قريبة: السَّماعُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَذِنَ»: الإذنُ والاستِئذانُ يَدُلَّان على القَبول النَّفسيِّ والإِصغاء، لا على فِعل السَّماعِ نَفسِه. ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول. (2) «وَعَى»: الوَعيُ والوِعاءُ يَدُلَّان على ضَبطِ المَسموعِ والاحتِفاظ به. ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (الحاقَّة 12) — أُذُنٌ تَعي ما تَسمَع، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماعِ، أَخَصُّ مِنه. (3) «أَنصَتَ»: الإِنصاتُ سُكوتٌ مُتَكَلِّفٌ مِن أَجلِ السَّماع. ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾ (الأَعراف 204) — الاستِماعُ والإنصاتُ جَنبًا إلى جَنب، فالاستِماعُ فِعلٌ سَمعيٌّ والإنصاتُ فِعلٌ صَمتيٌّ مُكَمِّل. الإنصاتُ شَرطٌ لِلسَّماعِ المُتَّقَن، ولا يُغني عَنه. جَدوَلُ المُقارَنَة: الجذر المُتَعَلَّق الفَرق --------- سمع الصَّوت

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. ولَفَقَدَت الجُملَةُ مَعنى الاستِقبال الأَوَّل. - لَو أُبدِلَ بـ«أَنصَتۡنَا»: لَتَحَوَّلَ الفِعلُ مِن سَمعيٍّ إلى صَمتيٍّ، فالإنصاتُ سُكوتٌ، لا تَلَقٍّ. - لَو أُبدِلَ بـ«أَذِنَّا»: لَتَحَوَّلَ المَعنى إلى الإِذن والقَبول النَّفسيِّ بِلا فِعلِ سَماعٍ مَسموعٍ. ﴿سَمِعۡنَا﴾ يَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: تَلَقّي الصَّوت، استِقبالُ المَعنى، الإقرارُ بِالوُصول. وهذا هو ما يَستَلزِمُه الإيمانُ في صيغَتِه الكامِلَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — تَلَقٍّ ثُمَّ امتِثال. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خشب1 في الآية · 1 في المتن
مواد البناء والصنع

خشب في القرآن كتلة جامدة قائمة بإسناد، تكشف ظاهر جسم معجبا مع باطن خال من الفاعلية والاستجابة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خشب موضع واحد: هيئة جامدة مسندة، تصلح لتشبيه من يعجب ظاهره ويخلو باطنه من حياة الهداية.

فروق قريبة: يختلف خشب عن جسم؛ الجسم هو الظاهر الذي يعجب في صدر الآية، أما الخشب فهو التشبيه الذي يكشف فراغ ذلك الظاهر. ويختلف عن شجر؛ الشجر يرد في القرآن في مواضع حياة وثمر وأصل، أما خشب هذا الموضع فمسند منفصل لا يظهر فيه ثمر ولا نمو.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الموضع شجر لانصرف الذهن إلى أصل حي وثمر أو نمو، ولو قيل حجر لانحذف قيد الإسناد. لفظ خشب مع مسندة يحفظ صورة جسم قائم بلا حياة داخلية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سند1 في الآية · 1 في المتن
الوقوف والقعود والإقامة

سند: إقامة الشيء قائمًا في الظاهر بالاستناد إلى دعامة خارجة عنه، لا بقوة ذاتية. هذا الحد يستوعب الموضع الوحيد دون أن يحمل الجذر ما ليس فيه. فقوله: ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ يجمع بين قرينتين: «خُشُبٞ» تصف مادة الصورة وجمودها، و«مُّسَنَّدَةٞۖ» تصف هيئة قيامها بإسناد خارج عنها. ومن اجتماع القرينتين تتكوّن صورة المنافقين: ظاهر قائم معجب، وقوامه ليس قوامًا ذاتيًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «سند» في القرآن: - موضع واحد في آية واحدة: المُنَافِقُونَ 63:4. - صيغة واحدة: ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾. - معناه المحكم: قيام ظاهر بإسناد خارجي، لا بقوة ذاتية. - قرينة الخواء والجمود راجعة إلى لفظ ﴿خُشُبٞ﴾ في الصورة، لا إلى جذر «سند» وحده. - الصورة كلها تصف المنافقين: ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾ و﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾ ثم ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾.

فروق قريبة: الجذر المعنى الفرق --------- قوم الانتصاب الذاتيّ القائم ينهض بنفسه؛ المُسَنَّد يَنهض بدعامة عمد العَمود الحامل العَمود يَحمل بقُوَّة ذاتيَّة هندسيَّة؛ المُسَنَّد يَتَّكئ سَلبياً ركز الغَرس الثَّابت في الأرض الرَّاكز يَمتدّ في الأرض داخلاً؛ المُسَنَّد قائمٌ خارجاً بلا تَجَذُّر وكأ الاتّكاء الإراديّ المُتَّكئ يَختار اتّكاءه بِوعيٍ؛ المُسَنَّد مَفعولٌ به أُقيم اتّكاءً ---

اختبار الاستبدال: الاختبار: هل يَصلح إبدال «مُسَنَّدَة» بـ«قائمة» أو «مَنصوبة» أو «مُتَّكئة»؟ — «قائمة»: «كأنَّهم خُشُبٌ قائمة» — يُلغي معنى الإسناد الخارجيّ. القائم قد يَقوم بنفسه، فيَضيع تَقابُل الظاهر/الباطن. — «مَنصوبة»: «خُشُبٌ مَنصوبة» — تَدلّ على الإقامة الإراديَّة من فاعلٍ، لكن لا تَدلّ على دعامة. المَنصوبة قد تَقف بلا اتّكاء. — «مُتَّكئة»: «خُشُبٌ مُتَّكئة» — يُحَوِّل الفعل من المَفعوليَّة إلى الإراديَّة، والخَشب لا إرادة له، فيَنكسر التَّشبيه. النتيجة: «مُسَنَّدَة» تَختصّ بالإقامة بفعلٍ خارجيٍّ على شيءٍ بلا حياة، تَجمع المَفعوليَّة + الاستناد + الجُمود — وهذا بالضَّبط ما يَصف المُنافقين. ---

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسب1 في الآية · 109 في المتن
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة

حسب هو إسناد قدر مخصوص إلى الشيء: يثبت حسابه وجزاءه ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، أو يقدّر الذهن أمره ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾، أو يبلغ به قدر الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، أو يجريه على حسبان منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾، أو يتوقع الذهن جهة الأمر فيأتي من غير تلك الجهة ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾. الجامع هو إثبات مقدار مخصوص للشيء، أو نفي ما كان الذهن قدّره واحتسبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حسب يثبت قدرًا للشيء: عددًا مجزى عليه في الحساب، وتقديرًا ذهنيًا قابلًا للخطأ، وكفاية لا يحتاج معها إلى مزيد، وحسبانًا كونيًا أو عذابًا مقدرًا، واحتسابًا منفيًا حين يقع الأمر خارج الجهة المترقبة: ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾، ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾، ﴿مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾. لذلك يفترق عن «عدّ» الذي يحصي الكم مجردًا، وعن «ظنّ» الذي لا يلزم منه إحصاء ولا كفاية ولا احتساب، وعن «كفي» الذي يصف تمام الاستغناء نتيجةً لا تقديرًا.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم «سريع العدّ» مقام ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ لأنّ الحساب يتضمّن تبعةً ظنن كلاهما إدراكٌ ذهنيّ غير يقينيّ «ظنّ» رجحانٌ ذهنيّ قد يصدق وقد يكذب، لا يلزم منه حسابٌ ولا كفاية، و«حَسِبَ» جزمٌ بمقدارٍ معيَّن للشيء، لذلك يَقرِنه القرآن بمتعلَّقٍ محدّد ﴿أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ﴾ كفي كلاهما يبلغ حدّ الإغناء عن الزيادة «كفي» يصف تمامَ الاستغناء نتيجةً ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ﴾، و«حَسۡبُ» يثبت ذلك القدرَ الكافيَ مع معنى الاعتماد عليه والركون إليه ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ قدر كلاهما إثبات مقدارٍ للشيء «قدّر» يضع للشيء حدًّا في الخلق والتدبير، و«حسب» يُحصي ذلك المقدارَ ويُجزى عليه أو يقدّره الذهنُ — والقرآن يجمعهما ﴿ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ عقب ﴿حُسۡبَانٗا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (البَقَرَة 202) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. ولو وُضِع «يعلمون» مكان «يَحۡسَبُونَ» في ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ (الكَهف 104) لانقلب المعنى ضدَّه: النصُّ يكشف تقديرًا ذهنيًّا خاطئًا لا علمًا، فالعلمُ يقتضي الإصابةَ والحُسبانُ هنا يقتضي الوهم. ولو وُضِع «كافينا» وحدها مكان «حَسۡبُنَا» في ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾ (آل عِمران 173) لوُصِف تمامُ الاستغناء وحدَه وفُقِدَت صيغةُ الاعتماد والركون التي يحملها «حَسۡبُ». ولو وُضِع «لا يترقّب» مكان «لَا يَحۡتَسِبُ» في ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ (الطَّلَاق 3) لقاربه المعنى، لكن يضيع البعدُ الحسابيّ: الاحتسابُ تقديرٌ مسبقٌ للأمر قبل وقوعه، لا مجرّدُ انتظار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صيح1 في الآية · 13 في المتن
الصوت والنداء

صيح هو صوت حاسم نافذ يقع دفعة واحدة فيحدث أثرًا مباشرًا: إهلاكًا، أو جمعًا للخروج، أو رعبًا يتوهمه المنافقون.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصيحة صوت قاطع نافذ، أكثر مواضعه للعذاب أو البعث، ويكشف موضع المنافقين أثر الرعب من كل صوت.

فروق قريبة: يفترق صيح عن ندى بأن النداء طلب إقبال أو إعلام، أما الصيحة صوت قاطع الأثر. ويفترق عن قول بأن القول مضمون ملفوظ، أما الصيحة حدث صوتي. ويفترق عن صرخ بأن الصراخ طلب نجدة أو استغاثة، أما الصيحة في هذه المواضع آخذة أو جامعة أو مرعبة.

اختبار الاستبدال: في يس 53 لا يصلح نداء بدل صيحة؛ لأن النص يثبت حدثًا واحدًا يعقبه حضور الجميع. وفي هود 67 لا تكفي كلمة صوت؛ لأن الأخذ والعاقبة ملازمان للصيحة. وفي المنافقون 4 لا يقال كل قول عليهم، بل كل صيحة لما في اللفظ من حدة مفاجئة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عدو1 في الآية · 103 في المتن
الظلم والعدوان والبغي

عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾. أمّا العُدوة فليست عدوانًا ولا ذمًّا، بل جانب مكاني: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾. أمّا العُدوة فليست عدوانًا ولا ذمًّا، بل جانب مكاني: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾. بهذا يثبت الجامع في زوايا العداوة والاعتداء والعَدْو، وتُحفظ العُدوة في موضعها المكاني المحايد دون تحميلها معنى التجاوز المذموم.

حد الجذر: عدو ليست أربع كلمات متباعدة، بل جذر واحد تتفرع زواياه حول المباعدة عن موضع اتصال أو حدّ. العدوّ فارق جهة الولاية، والمعتدي جاوز حدّ الحق، والعادي عبر موضعًا أو حدًا، والعاديات فارقت السكون بالحركة. غير أن العُدوة لا تُدخَل في الذم ولا في الاعتداء؛ فهي تسمية مكانية للطرفين: الدنيا والقصوى. لذلك لا يصح أن يقال إن كل موضع من الجذر هو تجاوز مذموم. الصواب: أكثر الزوايا تدور على مفارقة حدّ أو موضع، والعُدوة تحفظ أصل الطرفية المكانية بلا حكم أخلاقي.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة المجاوزة نفسها ﴿بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ﴾ يونس ٩٠ ظلم يجتمع مع الاعتداء في مخالفة الحق الظلم وضع للنفس أو الفعل في غير موضعه، والاعتداء عبور حدّ معلوم ﴿عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا﴾ النساء ٣٠، و﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ الطلاق ١ ولي يقابل العدو في جهة القرب والنصرة الولي جهة موالاة، والعدو جهة مقابلة ومباعدة ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ الممتحنة ١ حدّ يلازم الاعتداء الحدّ هو الفاصل، والتعدي عبوره ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾ البقرة ٢٢٩ حرب قد تظهر مع العداوة الحرب فعل مواجهة وقتال، والعداوة موقف مقابلة قد يسبق الحرب أو يصحبها ﴿وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ ثم ﴿كُلَ

اختبار الاستبدال: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ فاطر 6 → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. - ﴿وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ البقرة 190 → لو استُبدلت بـ«وَلَا تَظۡلِمُوٓاْ» لتحوّل المعنى من تَجاوز الحدّ في القتال إلى وضع الشيء في غير موضعه — والقَيد في الآية «لا تَتجاوزوا حدّ القتال المُذِن به»، لا «لا تَظلموا الناس». - ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ البقرة 229 → لو استُبدلت بـ«وَمَن يَخۡرُجۡ عَنۡ حُدُودِ ٱللَّهِ» لانهارت دلالة الإقدام على المعصية بنيّة التَّجاوز؛ وتعدّى تَدلّ على فعل المُتعمِّد المُتَجاوز لما يَعرفه. - ﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ الأنفال 42 → لو استُبدلت بـ«بِٱلۡجَانِبِ ٱلۡأَدۡنَى» لأمكن، لكن «العُدوة» تُضيف معنى المُفارقة عن الوسط (الوادي) — والآية تَصف موضعَين متطرّفَين، لا مجرّد جانبَين. - ﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾ العاديات 1 → لو استُبدلت ب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حذر1 في الآية · 21 في المتن
الخوف والفزع والهلع | الاعتداد والإعداد | الإخبار والتبليغ والنبأ

حذر: تيقظ وقائي من خطر متوقع أو ضرر مخصوص، يظهر في التنبيه والتحذير، وفي أخذ الأهبة، وفي اجتناب ما تُخشى عاقبته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحذر في القرآن خوف عامل لا خوف جامد: يوقظ، وينبّه، ويأمر بالأهبة، ويمنع الغفلة عن موضع الخطر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- خوف كلاهما يتصل بتوقع الضرر الخوف قد يكون شعورًا قلبيًا ساكنًا، بخلاف حذر الذي يتجه دومًا إلى التوقي العملي أو التنبيه. خشي كلاهما رهبة من عاقبة خشي تُبرز الوجل من المقام أو العاقبة دون اشتراط فعل، بينما حذر يستلزم مقتضى الاحتياط. وقي/تقوى كلاهما وقاية التقوى ستر وقائي ممتد وعام، مقابل حذر الذي يقظة أمام خطر معيّن محدّد. نذر/أنذر كلاهما تنبيه الإنذار إبلاغ بالخطر من خارج، وليس فيه بالضرورة أثر يقظة في نفس المنذَر، بينما التحذير يضم أثر اليقظة في نفس المحذَّر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حذر في النساء 102 بخوف لفاتت دلالة الأخذ العملي للأهبة مع السلاح؛ إذ الخوف يصف الحالة الداخلية، والحذر يصف الاستعداد الخارجي. ولو قيل في آل عمران 28 إن الله يخيّفكم نفسه فقط، لفات معنى التنبيه المسبق الذي يطلب من المخاطب أن يحترز قبل العاقبة. ولو وُضع «يخشى» بدل «يحذر» في الزمر 9 لفاتت دلالة التوقع الدافع إلى العمل الليلي، وبقي الوجل من الآخرة دون مقتضى فعلي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قتل1 في الآية · 170 في المتن
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب

قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قتل يركّز على فعلِ القطع المباشر للحياة أو طلبِه في تصادم، وعليه تُبنى أحكامُ القصاص والقتال والنهيُ المغلَّظ عن قتل النفس؛ ويأتي مبنيًّا للمجهول دعاءً على الجاحد بالطرد. أمّا موت فيصف حالَ الانقطاع نفسها بلا قاطعٍ منسوب.

فروق قريبة: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه. ويفارق ضرب: الضربُ في ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (محمد 4) وسيلةٌ منفِّذة، والقتلُ هو الأثر الواقع الذي تنتهي إليه الوسيلة. ويفارق ذبح لأنّ الذبح إزهاقٌ بهيئةٍ مخصوصة، أمّا القتل فجامعٌ لكلّ هيئات القطع. ويفارق فتنة: البَقَرَة 191 و217 تصرّحان أنّ الفتنة أشدُّ وأكبر من القتل، فهما متمايزان لا مترادفان، والفتنةُ سببٌ يُستباح القتالُ لرفعه لا عينُ القتل.

اختبار الاستبدال: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. ولا يصحّ استبدال ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾ (الذَّاريَات 10) بـ«مات» أو «أُهلِك» لأنّ صيغة الدعاء بالطرد تضيع، والمرادُ إنشاءُ لعنٍ لا إخبارٌ عن إزهاقٍ واقع. ولا يصحّ استبدال القتال بالحرب في كلّ موضعٍ لأنّ القتال فعلُ مواجهةٍ مباشر، أمّا الحرب فحالٌ أوسع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنى1 في الآية · 36 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء

ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع. لا يصح جعلها 25 ولا 29؛ العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي هو 28 للصيغ الاستفهامية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنى يدل على بلوغ الشيء حدَّه: زمنًا، موضعًا، أو سبيلًا. منه بلوغ الوقت والنضج والحرارة، ومنه «أنى» التي تسأل عن مأتى الأمر حين يخفى سبيل بلوغه أو يستنكر.

فروق قريبة: ءنى مقابل بلغ: بلغ يقرر الوصول، أما ءنى فيقيّد البلوغ بوقت أو مأتى أو موضع مخصوص. لذلك جاء ﴿بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ في سياق زكريا، ثم جاء السؤال ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ عن مأتى الولد مع هذا البلوغ. ءنى مقابل حين/وقت: الحين والوقت يصفان الظرف، أما يأن/إناه فيدلان على بلوغ الظرف حقه أو نضجه. ءنى مقابل كيف/أين/متى: أنى لا تنحصر في حال أو مكان أو زمن، بل تسأل عن السبيل أو الجهة التي يبلغ منها الشيء، ولذلك صلحت في الرزق والولد والملك والإحياء والصرف عن الحق.

اختبار الاستبدال: في الحدِيد 16 لو قيل «ألم يحِن» لبقي أصل الزمن، لكن يضعف معنى بلوغ الموعد الملزم للخشوع. وفي الأحزَاب 53 لو قيل «غير ناظرين وقته» لبقي بعض المعنى، ويفوت معنى إدراك الطعام ونضجه. وفي ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ لو أبدلت بـ«كيف» لضاق السؤال إلى الحال، بينما النص يسأل عن مأتى هذا الصرف بعد قيام الحجة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءفك1 في الآية · 30 في المتن
الكذب والافتراء والزور | الدوران والانقلاب والتحول | الضلال والغواية والزيغ

أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالبه في القرآن صرف عن الحق بعد قيام آياته، مع بقاء الأحقاف ٢٢ شاهدًا على أن مادة الجذر تصف أصل الصرف عن جهةٍ متشبَّث بها قبل الحكم على اتجاهها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس «أفك» مجرد كذب، ولا مجرد صرف مطلق. الكذب خبر لا يطابق الواقع، والصرف تحويل جهة، أما الإفك فهو صرفٌ قَلْبيّ يجعل القول أو الوجهة أو الحال على خلاف وجهها: قول يوصَف به الحق إفكًا، أو قلب يُصرف عن آيات الله، أو صورة سحرية يلتقمها الحق، أو قرى منقلبة بالعقوبة. لذلك يصح في الغالب أن يقال: صرف عن الحق، لكن لا يصح أن يكون هذا قيدًا لازمًا في كل موضع؛ لأن القوم قالوا لهود: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾.

فروق قريبة: كذب: عدم مطابقة القول للواقع. أما أفك فيزيد معنى صرف الوجهة أو قلب الحكم حتى يُرى الشيء على خلاف وجهه. زور: باطل مزخرف في القول أو الشهادة. أما أفك فيبرز حركة القلب والصرف، كما في ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾. صرف: تحويل جهة عام. أما أفك فصرف ذو انقلاب في التلقي أو الحكم أو المصير، وغالبه بعد ظهور آية أو بينة. صدّ: منع عن طريق. أما أفك فليس منعًا فقط، بل قلب وجهة؛ لذلك قالوا: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾ لا لمجرد المنع. قلب: أعم في التحويل. وأفك منه ما يتصل بانقلاب القول أو الوجهة أو الحال في سياقات الباطل والجحود والعقوبة.

اختبار الاستبدال: في الذاريات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، لو قيل «يُصرف عنه من صُرف» لبقي أصل التحويل وضاع معنى الانقلاب الملازم لحال المأفوك. وفي الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لا يصح حصر اللفظ في «صرف عن الحق»؛ فالسياق يعرض دعوى القوم أنهم يُصرفون عن آلهتهم. وفي الأعراف ١١٧ والشعراء ٤٥: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾، لا يكفي معنى الكذب الخبري، لأن المأفوك هنا صورة مقلوبة في فعل السحر. وفي الصافات ٨٦: ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾، الإفك قلب وجه العبادة لا مجرد لفظ كاذب.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية ضبطًا حاسمًا. قبلها قالوا شهادة ظاهرها إقرار، ثم جاء الحكم بأنهم كاذبون، واتخذوا الأيمان جُنّة، وصدوا عن سبيل الله، ثم طبع على قلوبهم فهم لا يفقهون. لذلك لا تُقرأ ﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾ كمدح للبيان، بل كبيان لقوة الظاهر اللفظي مع فساد المدلول. وبعدها يظهر أثر هذا الداخل في ﴿لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ﴾ و﴿يَصُدُّونَ﴾ و﴿مُّسۡتَكۡبِرُونَ﴾، ثم يعود القول في منع الإنفاق ودعوى الإخراج. بهذا تصبح آية الدراسة مركز كشف: تجمع ظاهر الجسد، ورونق القول، وخواء التشبيه، وخوف الحساب، ثم تخرج منها قاعدة الحذر في هذا السياق.

  • إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ

  • ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

  • ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ

  • الآية الحاليةالمُنَافِقُونَ 4

    ۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ

  • وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ

  • سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ

  • هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ

  • يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

تجعل الحجة أكثر احترازًا: فالمشهد المثير للإعجاب والقول المسموع لا ينفيان العداوة، بل يبرزان الحاجة إلى الحذر بعد جمع العلامات السابقة.

حجّة السورة كاملةًالمُنَافِقُونَ
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة المنافقون حجة واحدة محكمة: إن القول الذي يعلن الإيمان لا يثبت بصورته ولا بقوة تأكيده، وإنما يختبر بما يصحبه من وجهة وعمل. فتبدأ بكشف شهادة انفصل ظاهرها عن أصحابها، ثم تبين كيف تصير الأيمان ستارًا للصد والاستكبار، وكيف ينقلب المال والعزة إلى وهم سلطة عند من لا يفقه ولا يعلم. وبعد هذا الكشف لا تترك المؤمنين خارج الحجة، بل تنقلهم إلى حفظ الذكر والإنفاق من الرزق قبل حضور الأجل؛ فيصير ختام السورة ميزانًا فاصلًا بين قول يؤخر العمل وعمل يقع قبل أن ينغلق باب التأخير.

محاور السورة
  • انكشاف القول المستور﴿ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ… ﴾١المُنَافِقُونَ﴿ ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ… ﴾٢المُنَافِقُونَ﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ… ﴾٣المُنَافِقُونَ
    يفتتح المسار بشهادة ظاهرة يحفظ النص مضمونها ويكشف كذب أصحابها، ثم يبين أن الأيمان صارت جنة للصد. وترد العلة في انتقالهم بين الإيمان والكفر وما يتصل به من طبع القلوب، فيتحدد أن العطب ليس في العبارة وحدها بل في صلتها بالاتجاه والعمل.
  • اختبار الظاهر وانغلاق القبول﴿ ۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ… ﴾٤المُنَافِقُونَ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ… ﴾٥المُنَافِقُونَ﴿ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ… ﴾٦المُنَافِقُونَ
    ينتقل الكشف من الشهادة إلى الجسد والقول اللذين يوقعان الإعجاب والسمع، ثم يمتحن هذا الظاهر عند دعوة الاستغفار فيظهر الصد والاستكبار. وبعد رفض باب الإصلاح يقرر السياق أن طلب المغفرة أو تركه لا يبدل الحكم، فيتصل المظهر الخادع بعاقبته.
  • سقوط وهم المال والعزة﴿ هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ… ﴾٧المُنَافِقُونَ﴿ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ… ﴾٨المُنَافِقُونَ
    يكشف السياق بعد ذلك قولين يريدان التحكم بالجماعة: حبس النفقة حتى ينفض من عند الرسول، ودعوى إخراج الأذل باسم العزة. ويردهما بإسناد الخزائن والعزة إلى الله، فتظهر صلة الخلل السابق بعجزهم عن إدراك جهة الرزق والمنعة.
  • العمل قبل الحد﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ… ﴾٩المُنَافِقُونَ﴿ وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن… ﴾١٠المُنَافِقُونَ﴿ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ… ﴾١١المُنَافِقُونَ
    يلتفت الخطاب إلى الذين آمنوا ليمنع المال والولد من صرفهم عن ذكر الله، ثم يترجم الحراسة إلى إنفاق من الرزق قبل مجيء الموت. ويغلق الختام طلب المهلة المتأخر بعلم الله بالأعمال، فتستقر الحجة على أن الموقف يحسم قبل الأجل لا عنده.
حركة الحجّة آية بعد آية

تدخل الحجة من قولهم ﴿نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ﴾، ثم تفصل بين صحة المقول وكذب القائل، وتكشف الأيمان حين تصير ﴿جُنَّةٗ﴾ للصد. بعد ذلك يختبر النص ظاهرهم في الجسم والقول، فلا يقف عند الإعجاب، بل ينتهي إلى الأمر ﴿فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ﴾. وعند دعوة الاستغفار يظهر الإعراض، فينغلق أثره. ثم يتسع الكاشف إلى قولهم ﴿لَا تُنفِقُواْ﴾ ودعوى العزة، فيردهما بإسناد الخزائن والعزة إلى الله. ومن هذا الموضع يتحول الخطاب إلى المؤمنين: لا يلهيهم المال والولد، وأن ينفقوا قبل أن يأتي الموت؛ ويختم بأن الأجل إذا جاء لا يؤخر، فيرد الجميع إلى العمل السابق عليه.