قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءفك في القُرءان الكَريم — 30 موضعًا

30 موضعًا17 صيغةالحَقل: الكذب والافتراء والزور

جواب مباشر

دلالة جذر ءفك في القرآن

دلالة جذر «ءفك» في القرآن: أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 30 موضعًا، في 17 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكذب والافتراء والزور». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءفك من شواهد القرءان وحده.

التَعريف المُحكَم لجَذر ءفك في القُرءان الكَريم

أفك = صرفُ القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها؛ قلبٌ يُخرِج الشيء عن وجهه في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالبه في القرآن صرف عن الحق بعد قيام آياته، مع بقاء الأحقاف ٢٢ شاهدًا على أن مادة الجذر تصف أصل الصرف عن جهةٍ متشبَّث بها قبل الحكم على اتجاهها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ليس «أفك» مجرد كذب، ولا مجرد صرف مطلق. الكذب خبر لا يطابق الواقع، والصرف تحويل جهة، أما الإفك فهو صرفٌ قَلْبيّ يجعل القول أو الوجهة أو الحال على خلاف وجهها: قول يوصَف به الحق إفكًا، أو قلب يُصرف عن آيات الله، أو صورة سحرية يلتقمها الحق، أو قرى منقلبة بالعقوبة. لذلك يصح في الغالب أن يقال: صرف عن الحق، لكن لا يصح أن يكون هذا قيدًا لازمًا في كل موضع؛ لأن القوم قالوا لهود: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءفك

الجذر يدل في مواضعه القرآنية على صرف القول أو الوجهة أو الحال عن جهتها المتمسَّك بها إلى خلافها، صرفًا يقلب وجه الشيء في التلقي أو الحكم أو المصير. وغالب مواضعه صرف عن الحق بعد ظهور الدليل، كما في ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ و﴿كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾، لكنه لا ينحصر في عبارة «عن الحق إلى الباطل»؛ فالأحقاف ٢٢ تعرض قول القوم: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، أي تزعم صرفهم عن الجهة التي يتشبثون بها. ورد الجذر في ٣٠ موضعًا داخل ٢٩ آية، وبـ١٤ صيغة معيارية و١٧ صورة مضبوطة، بين الإفك قولًا، والإفك صرفًا، وفعل السحرة، ووصف الأفّاك، والمؤتفكات في انقلاب المصير.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءفك

الذاريات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾. الآية تكشف اجتماع وقوع الإفك على الإنسان وثبات حاله مأفوكًا. ويوازنها شاهد الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لبيان أن أصل الجذر صرفٌ عن جهة، وأن قيمة الجهة تُستفاد من السياق القرآني.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ثبت للجذر ٣٠ موضعًا في ٢٩ آية. الصيغ المعيارية ١٤: يؤفكون ٦، تؤفكون ٤، إفك ٤، يأفكون ٢، أفاك ٢، يؤفك ٢، إفكهم ٢، ثم أئفكا، أفك، إفكا، بالإفك، لتأفكنا، والمؤتفكات، والمؤتفكة، كل واحدة بموضع واحد إلا ما ذُكر. والصور المضبوطة ١٧، لأن الرسم والضبط يفرّقان بين صور مثل ﴿إِفۡكٞ﴾ و﴿إِفۡكٌ﴾ و﴿إِفۡكًاۚ﴾، وبين ﴿إِفۡكِهِمۡ﴾ و﴿إِفۡكُهُمۡ﴾، وبين ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ﴾ و﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ﴾. هذا التفريق يمنع تضخيم عدد وحدة لفظية على حساب صورها القرآنية.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ءفك — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءفك» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
يأفكون ×2
ب أَفعَل / إفعال (الهَمزة المُتَعَدّية)
~1 موضع
أئفكا ×1
ج فِعل مُضارِع — مُفرَد (هو)
~2 موضعين
يؤفك ×2
د فِعل مُضارِع — جَمع مُذَكَّر
~10 مواضع
يؤفكون ×6 تؤفكون ×4
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
بالإفك ×1 والمؤتفكة ×1
و اسم نَكِرة
~5 مواضع
إفك ×4 أفك ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مواضع
أفاك ×2 إفكهم ×2 لتأفكنا ×1
ح جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~2 موضعين
والمؤتفكات ×2
ط جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
إفكا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءفك

إجمالي المواضع: ٣٠ موضعًا في ٢٩ آية.

المسلك الأول — الإفك القولي وما يتصل به: ٩ مواضع، في النور ١١ و١٢، والفرقان ٤، والعنكبوت ١٧، وسبأ ٤٣، والصافات ٨٦ و١٥١، والأحقاف ١١ و٢٨. من شواهده: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ﴾، ﴿هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ﴾، ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾، ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾، ﴿وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾.

المسلك الثاني — الصرف بالمبني للمجهول: ١٣ موضعًا، في المائدة ٧٥، الأنعام ٩٥، التوبة ٣٠، يونس ٣٤، العنكبوت ٦١، الروم ٥٥، فاطر ٣، غافر ٦٢ و٦٣، الزخرف ٨٧، الذاريات ٩ بموضعين، والمنافقون ٤. من شواهده: ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾، ﴿فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾، ﴿كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ﴾، ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾.

المسلك الثالث — الفعل الظاهر: ٣ مواضع؛ موضعان في فعل السحرة: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾، وموضع الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾.

المسلك الرابع — أفّاك: موضعان، كلاهما مع أثيم: ﴿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾، ﴿وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾.

المسلك الخامس — المؤتفكات والمؤتفكة: ٣ مواضع، في التوبة ٧٠، النجم ٥٣، الحاقة ٩: ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾، ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ﴾، ﴿وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾.

  • الصِيَغ: 17 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُؤۡفَكُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُؤۡفَكُونَ (6) تُؤۡفَكُونَ (4) إِفۡكٞ (3) يَأۡفِكُونَ (2) أَفَّاكٍ (2) يُؤۡفَكُ (2) وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ (1) بِٱلۡإِفۡكِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: صرفٌ قَلْبيّ عن جهة إلى خلافها، يظهر في القول حين يُنسب الحق إلى الإفك، وفي التلقي حين تقوم الآيات ثم يقع الصرف عنها، وفي السحر حين تنقلب الصورة في الحس، وفي المؤتفكات حين ينقلب المصير. وأكثر استعماله صرف عن الحق، لكن الجامع الأدق هو الصرف عن الجهة المتمسَّك بها إلى خلافها، حتى يستوعب قوله: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾.

مُقارَنَة جَذر ءفك بِجذور شَبيهَة

كذب: عدم مطابقة القول للواقع. أما أفك فيزيد معنى صرف الوجهة أو قلب الحكم حتى يُرى الشيء على خلاف وجهه.

زور: باطل مزخرف في القول أو الشهادة. أما أفك فيبرز حركة القلب والصرف، كما في ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾.

صرف: تحويل جهة عام. أما أفك فصرف ذو انقلاب في التلقي أو الحكم أو المصير، وغالبه بعد ظهور آية أو بينة.

صدّ: منع عن طريق. أما أفك فليس منعًا فقط، بل قلب وجهة؛ لذلك قالوا: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾ لا لمجرد المنع.

قلب: أعم في التحويل. وأفك منه ما يتصل بانقلاب القول أو الوجهة أو الحال في سياقات الباطل والجحود والعقوبة.

اختِبار الاستِبدال

في الذاريات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، لو قيل «يُصرف عنه من صُرف» لبقي أصل التحويل وضاع معنى الانقلاب الملازم لحال المأفوك. وفي الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، لا يصح حصر اللفظ في «صرف عن الحق»؛ فالسياق يعرض دعوى القوم أنهم يُصرفون عن آلهتهم. وفي الأعراف ١١٧ والشعراء ٤٥: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾، لا يكفي معنى الكذب الخبري، لأن المأفوك هنا صورة مقلوبة في فعل السحر. وفي الصافات ٨٦: ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾، الإفك قلب وجه العبادة لا مجرد لفظ كاذب.

الفُروق الدَقيقَة

١. «إفك/بالإفك/إفكهم/أئفكًا/إفكًا»: قول أو تصور مقلوب، ينسب الباطل أو يصف الحق بغير وجهه، ومنه ﴿هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ﴾ و﴿إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ﴾.

٢. «يؤفكون/تؤفكون/يؤفك/أفك»: وقوع الصرف على المخاطبين أو الغائبين، غالبًا بعد قيام الدليل، ولذلك يتكرر معه سؤال ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ أو ﴿فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾.

٣. «يأفكون»: فعل السحرة في موضعي موسى، حيث يلتقم الحق ما صُرف في الصورة: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾.

٤. «لتأفكنا»: موضع مفرد يكسر إطلاق «عن الحق» قيدًا لازمًا؛ فهو صرف عن آلهة القوم في دعواهم: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾.

٥. «أفّاك»: من لازم الإفك حتى صار وصفًا له، ولا يأتي إلا مع الإثم: ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾.

٦. «المؤتفكات/المؤتفكة»: مواضع انقلاب المصير في العقوبة، لا كل قلب عام.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكذب والافتراء والزور · الدوران والانقلاب والتحول · الضلال والغواية والزيغ.

ينتمي الجذر إلى حقل الكفر والإنكار وقلب الحق. وتتصل به أربعة حقول فرعية: القذف والقول الباطل في النور، السحر في الأعراف والشعراء، الاحتجاج على الآلهة في الصافات والأحقاف، والعقوبات الجمعية في «المؤتفكات». الحقل في رأس الكائن مضبوط وغير فارغ، ولا يحتاج تغييرًا.

مَنهَج تَحليل جَذر ءفك

اعتمدت الصياغة على مواضع الجذر نفسها وعدّها الداخلي: ٣٠ موضعًا في ٢٩ آية. فُصلت الصيغ المعيارية عن الصور المضبوطة، وحُسبت الذاريات ٩ موضعين لا موضعًا واحدًا لاجتماع ﴿يُؤۡفَكُ﴾ و﴿أُفِكَ﴾ فيها. لم يُجعل «عن الحق» قيدًا كليًا لأن الأحقاف ٢٢ تمنعه، بل جُعل وصفًا غالبًا في مواضع قيام الآيات والجحود.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هدي)

الإفك قلب للقول أو الوجهة عن وجه الحق، وأقرب مقابل قرآني له هو الهدي؛ لأن الهدي يدل على الاهتداء بالحق إلى وجهته، بينما الإفك صرف عنه وتسميته بخلافه. أوضح شاهد في الأحقاف يجمع عدم الاهتداء بالحق مع وصفه بأنه إفك قديم، فيكشف أن الإفك ليس مجرد كذب لفظي، بل نتيجة انقلاب الإدراك بعد ترك الاهتداء. لا يلزم من ذلك أن يكون كل موضع هدي ضد كل موضع إفك، فالجذر يأتي في القرى المؤتفكة وفي فعل السحرة وفي القول، لكن الجامع في هذه الفروع هو العدول عن الوجه الصحيح، والهدي هو المقابل السياقي الأثبت لهذا العدول.

هديمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الأحقَاف 11
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ﴾ يجمع ترك الاهتداء ووصف الحق بالإفك في آية واحدة.
  • الآية تجعل الإفك حكما ناتجا بعد عدم الاهتداء، لا مجرد لفظ مستقل.
  • تنوع مواضع الإفك يمنع حصر الجذر في ضد لفظي واحد مثل الصدق، ويجعل الهدي مقابله الأعمق.

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءفك

١. الذاريات ٩: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾ — اجتماع الصرف الواقع وحال المأفوك.

٢. الأحقاف ٢٢: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾ — شاهد كاسر لحصر التعريف في «عن الحق» قيدًا لازمًا.

٣. الأنعام ٩٥: ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ — سؤال عن جهة الصرف بعد بيان الآية.

٤. غافر ٦٣: ﴿كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾ — الإفك مربوط بجحد الآيات.

٥. النور ١١: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ﴾ — الإفك قول يحمل أثرًا جماعيًا.

٦. النور ١٢: ﴿هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ﴾ — تسمية القول المقلوب باسمه.

٧. الفرقان ٤: ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾ — وصل الإفك بالافتراء في دعوى الكافرين.

٨. الصافات ٨٦: ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ — انقلاب وجه الإرادة والعبادة.

٩. الصافات ١٥١: ﴿أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ﴾ — القول الخارج من إفكهم.

١٠. العنكبوت ١٧: ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ﴾ — الإفك مصنوع متخذ، لا خبرًا عابرًا فقط.

١١. الأعراف ١١٧ والشعراء ٤٥: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ — الحق يبتلع الصورة المقلوبة.

١٢. الشعراء ٢٢٢: ﴿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾ — تلازم الأفّاك والإثم.

١٣. الجاثية ٧: ﴿وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾ — تثبيت التلازم نفسه.

١٤. النجم ٥٣: ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ﴾ — الإفك في انقلاب المصير.

١٥. الحاقة ٩: ﴿وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ — المؤتفكات في سياق الخاطئة.

١٦. الروم ٥٥: ﴿كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ﴾ — الإفك حال ممتدة للمجرمين.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءفك

١. موضع الأحقاف ٢٢ هو مفتاح التضييق الصحيح للتعريف: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾ لا يقرر حق آلهتهم، ولكنه يثبت أن مادة الجذر تصف حركة الصرف عن جهة متشبَّث بها.

٢. آية الذاريات ٩ وحدها تجمع صيغتين في آية واحدة: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾؛ لذلك يكون العد ٣٠ موضعًا في ٢٩ آية.

٣. صيغة السؤال ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ و﴿فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ تتكرر بعد بيان الخلق أو الرزق أو الإقرار بالله؛ فالإفك هنا ليس فراغ دليل، بل انصراف بعد حضور الدليل.

٤. موضعا السحر يتطابقان في الجملة المحورية: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾؛ وفيهما يظهر الإفك صورة مقلوبة يبتلعها الحق.

٥. «أفّاك» لا يأتي منفردًا، بل مع «أثيم» في الموضعين: ﴿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾ و﴿وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾.

٦. المؤتفكات ثلاثة مواضع لا أكثر: ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾، ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ﴾، ﴿وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾؛ فهي انقلاب مصير لا توسعة لكل قلب.

٧. الإفك يقترن بالافتراء في نحو ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾ و﴿وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾، فيدل على قول مقلوب مصنوع، لا على خطأ عارض.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءفك في القرآن

  • **المسح الكلّيّ:** ٣٠ موضعًا في ٢٩ آية، موزّعة على مسالك خمسة: الصرف القهري المجهول (يُؤفَكون/تُؤفَكون — ١٠ مواضع)، والإفك اسمًا (٨ مواضع)، والفعل المتعدّي الصريح (يأفكون/لتأفكنا — ٣ مواضع)، وصيغة المبالغة أفّاك (٢ موضعان)، والمؤتفكات مكانًا (٣ مواضع).

  • **السؤال الاستنكاريّ يلي الاعتراف:** ست مرات تجيء «فأنّى تُؤفَكون/يُؤفَكون» عقب آيات يُقرّ فيها المخاطَبون أنفسُهم بأنّ الله هو الخالق الرازق — الأنعام ٩٥، ويونس ٣٤، والعنكبوت ٦١، وفاطر ٣، وغافر ٦٢، والزخرف ٨٧. السؤال لا يُنكر الجهلَ بل يستنكر الصرفَ رغم المعرفة؛ الإفك ليس غيابَ الدليل بل انقلابه.

  • **غافر ٦٢-٦٣ — المعادلة البنيويّة:** آيتان متتاليتان تُبيّنان الآليّة: ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ ثمّ ﴿كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾ — الجحود هو الباب الذي يدخل منه الصرف.

  • **الأحقاف ٢٢ — الاتجاه صريح:** ﴿أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾، وهو الموضع الوحيد الذي يأتي فيه الجذر متعدّيًا بـ«عن» صراحةً، فيكشف أنّ الإفك صرفٌ عن شيء لا مجرّد كذب فيه.

  • **الذاريات ٩ — تضاعف المجهول:** ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، فاعلان كلاهما مجهول، وضمير «عنه» راجع إلى ﴿قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ﴾ (الآية ٨). من انصرف عن الحقّ بدأ انصرافه من داخله، فلا يجد طريقًا إليه حتّى حين يُعرَض عليه.

  • **إفك + افترى:** مرّتان يقترن الإفك بالافتراء في بنية واحدة: الفرقان ٤ ﴿إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾، والأحقاف ٢٨ ﴿وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ — ممّا يُميّز الإفك عن الكذب المجرّد: هو تأليف مع إسناد كاذب.

  • **أفّاك أثيم — تلازم ثابت:** في الشعراء ٢٢٢ والجاثية ٧ تأتي الصيغتان دائمًا مقترنتَين ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾؛ صيغة المبالغة تدلّ على ملازمة الصرف للإثم، ولا يوجد «أفّاك» في القرآن منفردًا عن وصف الإثم.

أَبواب الفِعل لِجَذر ءفك

الجامع الدلاليّ في الجذر «ءفك» هو الصَرف القَسريّ عن الوَجهَة الصَحيحَة إلى ضِدّها، حتى يَنقَلِب الشَيء عَن حَقيقَته. والقُرءان وَزَّع هذه الحَرَكَة على ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «أَفَكَ» يَصِف فِعل الصَرف من جِهَة الفاعِل الباطِل (السَّحَرَة، أَو القَوم الصارِفون عن الآلِهَة)، والإفعال «أُفِكَ/يُؤفَك» جاء كُلُّه مَبنِيًّا لِلمَجهول يَصِف وُقوع الصَرف على المَخدوع المُنقَلِب عن الحَقّ، والأَسماء/المَصادِر (إفك، أَفّاك، مُؤتَفِكَة) تَفصِل بَين القَول المَصروف عن وَجهِه (الإفك = الكَذِب الذي قُلِبَ عن جِهَة الصِدق) وَالقَوم المَصروفين قَلبًا تامًّا حتى انقَلَبَت قُراهُم (المُؤتَفِكات). ومَدار الفَرق: مَن هو فاعِل الصَرف؟ ومَن هو الواقِع عَلَيه الصَرف؟ وَهَل المَصروف قَول أَم قَوم أَم قَرية؟

أَفَكَ — المجرَّد (فِعل الصَرف الباطِل) ×3
يَأۡفِكُونَ
الباب المُجَرَّد يَصِف فِعل الصَرف بِوَصفِه فِعلًا مُتَعَدّيًا يَقوم بِه فاعِل باطِل: يَصرِف شَيئًا عَن وَجهَتِه الصَحيحَة بِالتَزييف. مَوضِعاه التَوءَمان في الأَعراف والشُعَراء يَكشِفان أَنَّ «ما يَأفِكونَ» هو ما يُصَوِّره السَحَرَة من حِبال وعِصِيّ يُخَيَّل أَنَّها تَسعى، فَهي مَصروفَة عَن حَقيقَتها (حِبال جامِدَة) إلى ظاهِر كاذِب (حَيّات تَسعى)، حتى تَأتي عَصا موسى فَتَلقَفُها: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعراف ١١٧؛ الشُعَراء ٤٥). والمَوضِع الثالِث في الأَحقاف يَكشِف الوَجه الثاني: ﴿أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾ (الأحقاف ٢٢) — فالفاعِل هنا هو هود، والمَفعول هو القَوم، والمَصروف عَنه هو الآلِهَة المَزعومَة. لكنَّ الآية تَستَخدِم نَفس الباب لِأَنَّ القَوم يَزعُمون أَنَّ هودًا يَصرِفُهم بِالباطِل عَن حَقّ، وهم في الواقِع يُسَفِّهون الصَرف الحَقّ. القانون البِنيويّ: الباب المُجَرَّد يَتَعَدّى بِنَفسِه («يَأفِكونَ ما»)، أو بِـ«عَن» («لِتَأفِكَنا عَن»)، ودائمًا فاعِله مَن يَدَّعي الصَرف، سَواء كان مُحِقًّا في زَعم القَوم باطِلًا في الواقِع (هود)، أَو مُبطِلًا قَطعًا (السَحَرَة). الفِعل في كِلَيهِما يَنكَسِر أَمام الحَقّ: عَصا موسى تَلقَفُ، وَعَذاب الأَحقاف يَأتي.
  • ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الأعراف ١١٧)
  • ﴿فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (الشعراء ٤٥)
  • ﴿قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ (الأحقاف ٢٢)
أُفِكَ / يُؤۡفَكُ — الإفعال (الصَرف القَسريّ المَجهول) ×12
يُؤۡفَكُونَ
كل مَواضِع الإفعال في الجَذر بِغَير استِثناء جاءَت مَبنِيَّة لِلمَجهول: «يُؤفَكُ»، «يُؤفَكونَ»، «تُؤفَكونَ»، «أُفِكَ». لم يَرِد في القُرءان ولا مَرَّة واحِدَة «أَفَكَهُم» مَبنِيًّا لِلمَعلوم — هذا قانون بِنيويّ حادّ. وَدَلالَة المَبنيَّة لِلمَجهول أَنَّ الواقِع عَلَيهم الصَرف هم مَحَلّ النَظَر، لا الصارِف بِهم. والصيغَة المُهَيمِنَة استِفهام تَعَجُّبيّ بِـ«أَنّى» مَسبوق بِإقامَة الحُجَّة على وَحدانيَّة الخالِق ثُمَّ ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ أَو ﴿فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾: الأنعام ٩٥ (الفَلق)، يونس ٣٤ (إعادَة الخَلق)، فاطر ٣ (الرِزق من السَماء وَالأَرض)، غافر ٦٢ (خَلق كل شَيء)، العنكبوت ٦١ والزخرف ٨٧ (إقرارُهم بِالخالِق ثُمَّ صَرفُهم). الاستِفهام يَكشِف أَنَّ الصَرف يَقَع رَغمَ وُضوح الدَليل، فَكَأَنَّ صارِفًا خَفيًّا يَنقُلُهم عَن الجِهَة التي يَستَدِلُّون عَلَيها بِأَنفُسِهم. والمَوضِع الفَريد في الذاريات ٩ يَكشِف القانون كامِلًا: ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾ (الذاريات ٩) — الصَرف هنا قَدَرٌ سابِق («أُفِكَ» ماضٍ مَجهول) يَتَرَتَّب عَلَيه صَرفٌ حاضِر («يُؤفَكُ» مُضارِع مَجهول). والمَوضِع المُكَرَّر ﴿قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ في التوبة ٣٠ والمنافقون ٤ يَربِط الصَرف بِالمُقاتَلَة الإلَهيَّة. الفَرق مع المُجَرَّد بَيِّن: المُجَرَّد يُبرِز فاعِل الصَرف الباطِل (السَحَرَة)، والإفعال يُبرِز وُقوع الصَرف على المَخدوع بِلا تَسميَة الصارِف. والفَرق مَع الإفك الاسميّ: الإفعال فِعل واقِع على شَخص، والإفك قَول مَصروف عَن حَقيقَته.
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ (الأنعام ٩٥)
  • ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ (غافر ٦٢)
  • ﴿كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾ (غافر ٦٣)
  • ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ (الزخرف ٨٧)
  • ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ (العنكبوت ٦١)
  • ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾ (الذاريات ٩)
  • ﴿قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ (التوبة ٣٠؛ المنافقون ٤)
الأَسماء والمَصادِر — إفك / أَفّاك / مُؤتَفِكَة ×15
إِفۡكٞ
الأَسماء والمَصادِر في الجَذر تَنقَسِم إلى ثَلاث طَبَقات دَلاليَّة مُتَمَيِّزَة: (أ) «الإفك» مَصدَر يَصِف القَول المَصروف عَن وَجه الحَقّ إلى الكَذِب الأَكبَر — وهو ٩ مَواضِع، كُلُّها قَول مُلفَّق يُنسَب إلى ما لَيسَ حَقًّا: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ﴾ (النور ١١)، ﴿هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ﴾ (النور ١٢)، ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾ (الفرقان ٤)، ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ (العنكبوت ١٧)، ﴿إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ﴾ (سبأ ٤٣)، ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ (الصافات ٨٦)، ﴿مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ﴾ (الصافات ١٥١)، ﴿هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ﴾ (الأحقاف ١١)، ﴿وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ﴾ (الأحقاف ٢٨). ومُلازَمَة الإفك لِـ«افتَرى/مُفتَرى/يَفتَرون» في ٣ مَواضِع تَكشِف أَنَّ الإفك نَوع خاصّ من الافتِراء: افتِراء يَقلِب الحَقّ إلى ضِدِّه. (ب) «أَفّاك» صيغَة مُبالَغَة لِفاعِل الإفك القَوليّ، ولم تَرِد إلا مَرَّتَين، كِلتاهُما مَقرونَة بِـ«أَثيم»: ﴿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾ (الشعراء ٢٢٢)، ﴿وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾ (الجاثية ٧). الاقتِران اللازِم بِـ«أَثيم» قانون بِنيويّ. (ج) «المُؤتَفِكَة/المُؤتَفِكات» (افتِعال اسميّ) تَصِف القُرى المُنقَلِبَة قَلبًا تامًّا بِالعَذاب — قَوم لوط: ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ (التوبة ٧٠)، ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ﴾ (النجم ٥٣)، ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ (الحاقّة ٩). فَهنا الصَرف انتَقَل من القَول إلى المَكان: قَرية انقَلَبَ ظَهرُها لِبَطنها. (د) ﴿أُفِكَ﴾ في الذاريات ٩ هو الواقِع عَلَيه الصَرف القَدَريّ.
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ﴾ (النور ١١)
  • ﴿لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ﴾ (النور ١٢)
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾ (الفرقان ٤)
  • ﴿إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ﴾ (العنكبوت ١٧)
  • ﴿أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ (الصافات ٨٦)
  • ﴿تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾ (الشعراء ٢٢٢)
  • ﴿وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴾ (الجاثية ٧)
  • ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ (التوبة ٧٠)
  • ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ﴾ (النجم ٥٣)
  • ﴿وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ (الحاقّة ٩)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المَركَزيَّة — الذاريات ٩ تَجمَع ماضي الإفعال ومُضارِعَه في آيَة واحِدَة ﴿يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ﴾، ولا ثالِث لها في القُرءان. الماضي «أُفِكَ» يَدُلّ على صَرف سابِق ثابِت في حَقّ المَصروف، والمُضارِع «يُؤفَكُ» يَدُلّ على صَرف حاضِر مُتَرَتِّب عَلَيه. وهذه الآية وَحدَها تَكشِف القانون البِنيويّ: المَصروف عَن الحَقّ في الحاضِر هو مَن سَبَقَ صَرفُه عَن قَبولِه.
  • قانون المَبنيّ لِلمَجهول في الإفعال — كل ١٢ مَوضِعًا في الإفعال (٥:٧٥؛ ٦:٩٥؛ ٩:٣٠؛ ١٠:٣٤؛ ٢٩:٦١؛ ٣٠:٥٥؛ ٣٥:٣؛ ٤٠:٦٢؛ ٤٠:٦٣؛ ٤٣:٨٧؛ ٥١:٩؛ ٦٣:٤) جاءَت مَبنِيَّة لِلمَجهول بِلا استِثناء. لم يَقُل القُرءان مَرَّة واحِدَة «أَفَكَهُم الشَيطان» أَو «أَفَكَتهُم الدُنيا». الصارِف يَبقى مَطويًّا، والمَنظور إلَيه دائمًا الواقِع عَلَيه الصَرف، لِأَنَّ الحُجَّة قائمَة عَلَيه هو، لا على غَيره.
  • صيغَة «فَأَنَّى تُؤفَكونَ/يُؤفَكونَ» نَمَط ثابِت بَعد إقامَة دَليل التَوحيد — تَكَرَّرَت ٧ مَرّات بِنَفس البِنيَة: حُجَّة كَونيَّة على وَحدانيَّة الخالِق، ثُمَّ ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ تَعَجُّبًا من وُقوع الصَرف. الأنعام ٩٥ (الفَلق)، يونس ٣٤ (الإعادَة)، فاطر ٣ (الرِزق)، غافر ٦٢ (الخَلق)، العنكبوت ٦١ والزخرف ٨٧ (إقرارُهم بِالخالِق ثُمَّ صَرفُهم). الصَرف هنا مُناقِض لِلدَليل الذي أَقَرّوا بِه بِأَلسِنَتِهم.
  • اقتِران «أَفّاك» بِـ«أَثيم» اقتِران لازِم — مَوضِعا «أَفّاك» الوَحيدان (الشعراء ٢٢٢ والجاثية ٧) يَأتيان مَوصوفَين بِـ«أَثيم»، ومَوصوفَين بِنَكِرَة «كُلّ» تَعميمًا. ولا يَنفَكّ الإفك القَوليّ المُبالَغ فيه عَن الإثم في القُرءان. ويُلاحَظ أَنَّ الشعراء ٢٢٢ تَجعَل «الأَفّاك الأَثيم» مَحَلّ تَنَزُّل الشَياطين، فَهو مُتَلَقٍّ لا صارِف، ما يُوافِق قانون المَبنيّ لِلمَجهول في الإفعال.
  • مَوضِع تَفريق صَريح في الأَحقاف ٢٢ و٢٨ — السورَة نَفسها تَستَعمِل البابَين: ﴿لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا﴾ (الأحقاف ٢٢) بِالمُجَرَّد لِوَصف ما يَزعُمُه القَوم أَنَّ هودًا يَفعَله بِهم، ثُمَّ ﴿وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ﴾ (الأحقاف ٢٨) بِالاسم لِوَصف ما اختَلَقوه هُم. الفِعل المُجَرَّد نُسِب إلى هود كَدَعوى باطِلَة، والاسم نُسِب إلَيهم كَحَقيقَة قائمَة. السورَة نَفسها تَقلِب الاتِّهام عَلَيهم بِنَفس الجَذر.
  • المُؤتَفِكَة وَالمُؤتَفِكات قَريَة قَلَبَ اللهُ ظَهرَها لِبَطنها — ثَلاث مَواضِع تَصِف نَفس المَصير: ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ (التوبة ٧٠) في سياق قَوم نوح وعاد وثَمود وَإبراهيم وَمَديَن، ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ﴾ (النجم ٥٣) بِفِعل الإهواء (الإسقاط من عُلوّ)، ﴿وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ (الحاقّة ٩) مَع فِرعَون. صيغَة الافتِعال هنا تَدُلّ على أَنَّ القَلب وَقَع بِها لا أَنَّها فَعَلَته، فَتُوافِق قانون المَجهول في الإفعال: الصَرف يَقَع عَلَيها بِسَبَب إفكِها القَوليّ السابِق.
  • تَوزيع سُوَريّ كاشِف — مَوضِعا المُجَرَّد التَوءَمان (الأعراف ١١٧ وَالشعراء ٤٥) لا يَختَلِفان إلا في بِدايَة الجُملَة، ويَصِفان نَفس الحَدَث (سِحر فِرعَون) بِنَفس البِنيَة ﴿فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾. هذا التَكرار الحَرفيّ يَكشِف أَنَّ الباب المُجَرَّد مَحفوظ لِوَصف الصَرف الذي يَقوم بِه فاعِل ظاهِر مَكشوف (السَحَرَة، أَو هود في زَعم قَومِه)، بِخِلاف الإفعال الذي يُخفي الصارِف.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءفك

  • الصَّافَات — الآية 84–87
    ﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ءفك

  • ءفك — قلب الوجهة في أربعة مسالك «ءفك» جذر يعني قلب الشيء عن وجهه — انعكاس الاتجاه والوجهة. وله في القرآن أربعة مسالك دلالية: الكذب المصنوع (الإفك في النور 11)، والاتجاه المقلوب (صرف القوم عن الإيمان — يونس 32)، والرياح المنعكسة (صي…
  • حصر صيغة الافتعال «المُؤتَفِكة» في القُرى المَصروفة: انقلابٌ وَقَع بِها لا فِعلٌ منها يَفصِل القرءان بين أُسرتَين صَرفيَّتَين لجذر «ءفك» فَصلًا تامًّا. فالصَرف القَوليّ عن الحَقّ يَأتي بصيغَة المَبنيّ للمَجهول أو الفِعل المُجَرَّد: ﴿يُؤۡفَكُونَ﴾ في سِتَّة مَواضِع، ﴿تُؤۡفَكُونَ﴾ في أَر…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءفك

  • 30 موضعًا
    الجَذر «ءفك» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: المُؤتَفِكات جَمع مُؤَنَّث سالم (2).

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءفك من المُصحَف

30 موضعًا في 21 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس