جَذر عجب في القُرءان الكَريم — ٢٧ مَوضعًا

الحَقل: العزة والكبر والغرور · المَواضع: ٢٧ · الصِيَغ: ٢٢

التَعريف المُحكَم لجَذر عجب في القُرءان الكَريم

عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد. فالمحور المحكم هو: تجاوز المألوف بما يحرّك النفس انشدادا أو استغرابا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عجب: انفعال النفس أمام ما يخرج عن المعتاد. إن استمالها الشيء صارت في باب الإعجاب، وإن لم تقبله صارت في باب الاستغراب والإنكار، وإن وُصف الشيء نفسه فهو عجب لأنه يجاوز المألوف.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عجب

يدور جذر عجب في القرآن على حركة نفسية أمام ما يتجاوز المألوف أو المتوقع. يظهر ذلك في ثلاثة مسارات داخلية:

1. الانبهار الذي يستميل القلب: ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾، وفيه صارت الكثرة محل إعجاب فلم تغن شيئا. ومن الباب نفسه النهي عن الافتتان بمظهر المال والولد في التوبة 55 و85، وعن كثرة الخبيث في المائدة 100، وعن أجسام المنافقين في المنافقون 4.

2. الاستغراب والإنكار أمام الوحي أو البعث أو الأمر الخارج عن المعتاد: يونس 2، هود 72-73، الرعد 5، ص 4-5، ق 2. هذا المسار لا يعني مدح الشيء المعجَب منه، بل يصف موقف النفس حين يصدمها ما لا تتوقعه.

3. وصف الشيء نفسه بالعجب: ﴿قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾، والكَهف 9 والكَهف 63؛ فالشيء العجب هو ما يجاوز المعتاد في أثره أو وقوعه.

الجامع: العجب ليس السرور وحده ولا الإنكار وحده، بل اضطراب النفس وانشدادها أمام ما يتجاوز حسبانها؛ فإن تبع الهوى صار غرورا أو افتتانا، وإن تعلّق بآية حق كان إدراكا لخرق المألوف.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عجب

التوبَة 25

لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في الصيغة المعيارية حسب ملف البيانات الداخلي: 18 صيغة في 27 موضعا.

عجبا (4)، تعجبك (3)، أعجبتكم (2)، أعجبك (2)، أوعجبتم (2)، عجيب (2)، يعجبك (1)، أعجبكم (1)، أتعجبين (1)، تعجب (1)، فعجب (1)، عجبت (1)، وعجبوا (1)، عجاب (1)، يعجب (1)، عجبوا (1)، تعجبون (1)، أعجب (1)

الصور المضبوطة عددها 22. وموضعا الأعراف 63 و69 صُحِّح تصنيفهما: الصيغة فيهما «أَوَعَجِبۡتُمۡ» مثبتةٌ الآن على الجذر عجب بصورتها الصحيحة بعد أن كانت موسومةً خطأً بجذر «ءو» وبصورة «أَن».

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عجب

إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 27 موضعًا لفظيًا في 24 آية. تُحتسب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة، لذلك تظهر بعض الآيات بموضعين. توزيع المعنى: 11 موضعا في الانبهار والاستهواء، 13 موضعا في الاستغراب والإنكار، و3 مواضع في وصف الشيء بالعجب.

- البقرة 204 — 1 موضع: يعجبك - البقرة 221 — موضعان: أعجبتكم، أعجبكم - المائدة 100 — 1 موضع: أعجبك - الأعراف 63 — 1 موضع: أوعجبتم - الأعراف 69 — 1 موضع: أوعجبتم - التوبة 25 — 1 موضع: أعجبتكم - التوبة 55 — 1 موضع: تعجبك - التوبة 85 — 1 موضع: تعجبك - يونس 2 — 1 موضع: عجبا - هود 72 — 1 موضع: عجيب - هود 73 — 1 موضع: أتعجبين - الرعد 5 — موضعان: تعجب، فعجب - الكهف 9 — 1 موضع: عجبا - الكهف 63 — 1 موضع: عجبا - الأحزاب 52 — 1 موضع: أعجبك - الصافات 12 — 1 موضع: عجبت - ص 4 — 1 موضع: وعجبوا - ص 5 — 1 موضع: عجاب - الفتح 29 — 1 موضع: يعجب - ق 2 — موضعان: عجبوا، عجيب - النجم 59 — 1 موضع: تعجبون - الحديد 20 — 1 موضع: أعجب - المنافقون 4 — 1 موضع: تعجبك - الجن 1 — 1 موضع: عجبا

سورة البَقَرَة — الآية 204
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 221 ×2
﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾
سورة المَائدة — الآية 100
﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
عرض 21 آية إضافية
سورة الأعرَاف — الآية 63
﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 69
﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
سورة التوبَة — الآية 25
﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 55
﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ﴾
سورة التوبَة — الآية 85
﴿وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ﴾
سورة يُونس — الآية 2
﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ﴾
سورة هُود — الآية 72
﴿قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ﴾
سورة هُود — الآية 73
﴿قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾
سورة الرَّعد — الآية 5 ×2
﴿۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
سورة الكَهف — الآية 63
﴿قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا﴾
سورة الكَهف — الآية 9
﴿أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾
سورة الأحزَاب — الآية 52
﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا﴾
سورة الصَّافَات — الآية 12
﴿بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ﴾
سورة صٓ — الآية 4
﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ﴾
سورة صٓ — الآية 5
﴿أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ﴾
سورة الفَتح — الآية 29
﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا﴾
سورة قٓ — الآية 2 ×2
﴿بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ﴾
سورة النَّجم — الآية 59
﴿أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ﴾
سورة الحدِيد — الآية 20
﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾
سورة المُنَافِقُونَ — الآية 4
﴿۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾
سورة الجِن — الآية 1
﴿قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو تجاوز المألوف بما يحرّك النفس. الإعجاب يبرز حين يستميل الشيء صاحبه: كثرة، حسن، أموال، أجسام، نبات. والعجب الإنكاري يبرز حين يواجه الإنسان وحيا أو بعثا أو أمرا من أمر الله خارج توقعه. ووصف القرآن أو الآيات بالعجب يثبت أن الأصل هو الخروج عن المعتاد المؤثر.

مُقارَنَة جَذر عجب بِجذور شَبيهَة

- عجب ليس غرورا؛ الغرور أثرٌ قد ينشأ من الإعجاب إذا حجب الحق، أما العجب فهو حركة النفس الأولى أمام ما فاق توقعها. - عجب ليس فتنة؛ الفتنة اختبار يبتلي القلب، والإعجاب أحد أبوابها إذا تعلّق القلب بالمظهر. - عجب ليس فرحا؛ الفرح انبساط بما وقع أو نيل، أما العجب فقد يكون إنكارا أو دهشة لا سرورا. - عجب ليس سخرية؛ في الصافات 12 جاء: «بل عجبت ويسخرون»، فالعجب تفاعل إدراكي، والسخرية موقف استخفاف.

اختِبار الاستِبدال

في التوبة 25 لو قيل «إذ غرّتكم كثرتكم» لفُهمت النتيجة، لكن يفوت تصوير لحظة الانبهار الأولى التي سبقت عدم الإغناء. وفي يونس 2 لو قيل «أكان للناس غرورا أن أوحينا» فسد المعنى؛ المقام استغراب من الوحي لا انخداع به. لذلك يحافظ الجذر على محور تجاوز المألوف قبل أن يتفرع إلى إعجاب أو إنكار.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الدقيقة بين الصيغ: - عجبا/عجبا: مصدر أو وصف لحالة الشيء الخارج عن المعتاد. - عجيب/عجاب: وصف مكثف لما استغربه المخاطبون. - أعجب/يعجب/تعجبك: استمالة القلب إلى ظاهر أو كثرة أو حسن. - عجبوا/عجبتم/أتعجبين/تعجبون: موقف الاستغراب من أمر أو قول أو وحي. - تعجب/فعجب في الرعد 5 يجمع الفعل والحكم على القول في آية واحدة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العزة والكبر والغرور.

صلة الجذر بحقل «العزة والكبر والغرور» من جهة الإعجاب حين يتعلّق بالكثرة والمال والحسن والأجسام؛ فهذه المواضع تكشف مدخل الغرور. لكن الجذر أوسع من الحقل، إذ يشمل أيضا الاستغراب من الوحي والبعث ووصف الآيات بالعجب.

مَنهَج تَحليل جَذر عجب

استقرئت مواضع ملف البيانات الداخلي للجذر عجب: 27 صفا في 24 آية. حُسبت التكرارات الداخلية كما في البقرة 221 والرعد 5 وق 2 مواضع مستقلة. والعدّ 27 موضعا متطابقٌ مع ملف البيانات الداخلي بعد تصحيح تصنيف موضعَي الأعراف 63 و69، إذ أُثبتت فيهما صيغة «أَوَعَجِبۡتُمۡ» على الجذر عجب.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر عجب

المعنى المحكم بعد التصحيح: عجب هو حركة النفس أمام ما يتجاوز المألوف، بين انبهار واستغراب ووصف للشيء الخارج عن المعتاد. ينتظم ذلك في 27 موضعا لفظيا داخل 24 آية، عبر 18 صيغة معيارية في الصيغة المعيارية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عجب

- التوبة 25: ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾ يكشف باب الإعجاب حين تستميل الكثرة النفس ثم لا تغني شيئا.

- يونس 2: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ﴾ يكشف العجب بوصفه استغرابا من الوحي إلى رجل منهم.

- الرعد 5: ﴿۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ يجمع «تعجب» و«فعجب» في إنكار البعث بعد التراب.

- الجن 1: ﴿قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ يكشف وصف الشيء نفسه بالعجب حين يكون القرآن فوق المألوف في أثر السامعين.

- المنافقون 4: ﴿۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾ يكشف الإعجاب بالمظهر: الأجسام والقول، مع أن الباطن عداوة وخوف.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عجب

- التكرارات الداخلية مؤثرة: البقرة 221 فيها موضعان للإعجاب، والرعد 5 فيها «تعجب» و«فعجب»، وق 2 فيها «عجبوا» و«عجيب». لذلك عدد المواضع 27 لا يساوي عدد الآيات 24.

- أكثر ما يرد في باب الإعجاب متعلق بالمظهر: كثرة، أموال، أولاد، حسن، أجسام، نبات؛ وهذا يفسر صلة الجذر بحقل الغرور.

- الاستغراب القرآني يتجه كثيرا إلى الوحي والبعث: يونس 2، الرعد 5، ص 4، ق 2، النجم 59. فالمشكلة ليست في غرابة الحق، بل في ضيق حسبان المنكر.

- شذوذ البيانات في الأعراف 63 و69 لا يغيّر المعنى، لأن النص الداخلي نفسه يحمل «أَوَعَجِبۡتُمۡ»، لكن الصورة المضبوطة في ملف البيانات الداخلي منزاح إلى «أَن». حُفظت الإحالتان في العد وسُجلتا منهجيا.

- أداة الإحصاء الداخلية أعطى 25 موضعا و22 آية، بينما ملف البيانات الداخلي يعطي 27 موضعا و24 آية؛ طُبقت قاعدة حسم اختلاف العد لصالح ملف البيانات الداخلي.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٥)، المُشرِكون (٣)، الكافِرون (٣). • تَوزيع مِحوَريّ: المُعارِضون (٦)، إلهيّ (٥).

إحصاءات جَذر عجب

  • المَواضع: ٢٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٢٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَعۡجَبَكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَعۡجَبَكَ (٢) أَوَعَجِبۡتُمۡ (٢) تُعۡجِبۡكَ (٢) عَجَبًا (٢) عَجَبٗا (٢) أَتَعۡجَبِينَ (١) أَعۡجَبَ (١) أَعۡجَبَتۡكُمۡ (١)