قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سند في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الوقوف والقعود والإقامة

جواب مباشر

دلالة جذر سند في القرءان

دلالة جذر «سند» في القرءان: سند: إقامة الشيء قائمًا في الظاهر بالاستناد إلى دعامة خارجة عنه، لا بقوة ذاتية. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوقوف والقعود والإقامة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سند من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر سند في القُرءان الكَريم

سند: إقامة الشيء قائمًا في الظاهر بالاستناد إلى دعامة خارجة عنه، لا بقوة ذاتية.

هذا الحد يستوعب الموضع الوحيد دون أن يحمل الجذر ما ليس فيه. فقوله: ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ يجمع بين قرينتين: «خُشُبٞ» تصف مادة الصورة وجمودها، و«مُّسَنَّدَةٞۖ» تصف هيئة قيامها بإسناد خارج عنها. ومن اجتماع القرينتين تتكوّن صورة المنافقين: ظاهر قائم معجب، وقوامه ليس قوامًا ذاتيًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر «سند» في القرءان:

  • موضع واحد في آية واحدة: سورة المُنَافِقُونَ ٤.
  • صيغة واحدة: ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾.
  • معناه المحكم: قيام ظاهر بإسناد خارجي، لا بقوة ذاتية.
  • قرينة الخواء والجمود راجعة إلى لفظ ﴿خُشُبٞ﴾ في الصورة، لا إلى جذر «سند» وحده.
  • الصورة كلها تصف المنافقين: ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾ و﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾ ثم ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سند

الجذر «سند» يرد في القرءان في موضع واحد: سورة المُنَافِقُونَ ٤، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾.

السياق المحيط يرسم مقابلة حادّة بين ظاهر يلفت الناظر والسامع، وباطن لا يملك قوامًا ثابتًا: ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. فالجسد يعجب، والقول يسمع، ثم تأتي الصورة الحاسمة: خشب لا يقوم في المشهد إلا مسندًا.

مدلول «مُّسَنَّدَةٞۖ» هنا هو الإقامة الظاهرة بالاعتماد على دعامة خارجة، لا بقوة ذاتية. أمّا جمود الخشب وخواؤه فهما من قرينة «خُشُبٞ» في الصورة، لا من حدّ الجذر نفسه. لذلك لا يقال إن «سند» يدل بذاته على فقد الحياة، بل يدل على قيام ظاهر مستمد من إسناد خارجي.

القاسم الدلالي للجذر: إقامة الشيء في هيئة قيام أو انتصاب بالاستناد إلى غيره، بحيث يظهر قائمًا للناظر، مع أن قيامه ليس صادرًا من قوته الذاتية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سند

[سورة المُنَافِقُونَ ٤] «وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ» *(الصُّورة جامعة: ظاهرٌ يُعجِب (الجَسد، القَول) + باطنٌ خاوٍ + قِيامٌ خارجيّ (الإسناد) + خَوفٌ مُذعِنٌ من كلِّ صَيحة. السَّند هنا هو الكِناية الكُبرى للنِّفاق.)*

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالنوعالتكرارالدلالة
مُّسَنَّدَةٞۖاسم مَفعول من التَّفعيل، مؤنَّث، نَكِرة1شيءٌ أُسنِد إلى دعامةٍ خارجة لِيَقوم ظاهراً

الجذر بكامله صيغةٌ واحدةٌ في موضع وحيد. لا فعلَ مُتصرِّف في القرءان، لا «سَنَدَ» ولا «أُسنِدَ» ولا «مُسنِد» — فقط اسم مَفعول للأداة المَوصوفة بالاستناد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سند بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سند» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مُّسَنَّدَةٞۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سند

إجمالي المواضع: موضع واحد في آية واحدة.

المرجعالصيغةالشاهدالبيان
سورة المُنَافِقُونَ ٤مُّسَنَّدَةٞۖ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾هيئة خشب قائم بإسناد خارجي، ضمن تشبيه المنافقين بظاهر معجب لا يملك قوامًا ذاتيًا.

سورة المُنَافِقُونَ ٤
﴿۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾
  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُّسَنَّدَةٞۖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مُّسَنَّدَةٞۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا قاسم متعددًا يجمع المواضع؛ لأن الجذر لا يرد إلا مرة واحدة. والقاسم الداخلي في الموضع هو: قيام ظاهر مستند إلى غيره.

تتوزع الصورة في الآية هكذا:

  • ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾: ظاهر مرئي معجب.
  • ﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾: ظاهر مسموع مؤثر.
  • ﴿خُشُبٞ﴾: مادة الصورة وجمودها.
  • ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾: هيئة القيام بإسناد خارجي.
  • ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾: انكشاف الباطن بالخوف.

فالسناد في الجذر ليس الخواء نفسه، بل طريقة القيام: قيام مستعار من خارج الشيء لا من قوته.

مُقارَنَة جَذر سند بِجذور شَبيهَة

الجذرالمعنىالفرقالشاهد
قومالانتصاب الذاتيّالقائم ينهض بنفسه؛ المُسَنَّد يَنهض بدعامة﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٨
عمدالعَمود الحاملالعَمود يَحمل بقُوَّة ذاتيَّة هندسيَّة؛ المُسَنَّد يَتَّكئ سَلبياً﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا﴾ سورة الرَّعد ٢
ركزالغَرس الثَّابت في الأرضالرَّاكز يَمتدّ في الأرض داخلاً؛ المُسَنَّد قائمٌ خارجاً بلا تَجَذُّر
وكأالاتّكاء الإراديّالمُتَّكئ يَختار اتّكاءه بِوعيٍ؛ المُسَنَّد مَفعولٌ به أُقيم اتّكاءً﴿مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا﴾ ص 51

اختِبار الاستِبدال

الاختبار: هل يَصلح إبدال «مُسَنَّدَة» بـ«قائمة» أو «مَنصوبة» أو «مُتَّكئة»؟

«قائمة»: «كأنَّهم خُشُبٌ قائمة» — يُلغي معنى الإسناد الخارجيّ. القائم قد يَقوم بنفسه، فيَضيع تَقابُل الظاهر/الباطن. — «مَنصوبة»: «خُشُبٌ مَنصوبة» — تَدلّ على الإقامة الإراديَّة من فاعلٍ، لكن لا تَدلّ على دعامة. المَنصوبة قد تَقف بلا اتّكاء. — «مُتَّكئة»: «خُشُبٌ مُتَّكئة» — يُحَوِّل الفعل من المَفعوليَّة إلى الإراديَّة، والخَشب لا إرادة له، فيَنكسر التَّشبيه.

النتيجة: «مُسَنَّدَة» اسمُ مفعولٍ يُثبت وقوعَ الإسناد على الموصوف لا صدورَه عنه ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞ﴾. وما وراء ذلك من جمودٍ أو فقدِ حياةٍ فمن قرينة «خُشُب» لا من الجذر.

الفُروق الدَقيقَة

لا تَنَوُّع داخليٌّ في الجذر. الفرق الدَّاخليّ الوحيد القابل للرَّصد في الموضع نفسه: انتقاء «خُشُب» (جمع كثرة لـ«خَشَبَة») لا «أَخْشاب» (جمع قِلَّة) — التَّضخيم العَدديّ يَتناسب مع كَثرة المُنافقين، والإسناد سِمَتُهم جميعاً، لا واحدٌ منهم يَقوم بنفسه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوقوف والقعود والإقامة.

ينتمي «سند» إلى حقل الوقوف والإقامة من جهة مخصوصة: ليس قيامًا ذاتيًا، ولا ثباتًا من الداخل، بل هيئة قيام تحصل بالاستناد إلى غير الشيء.

في الآية لا يرد الجذر في بناء ولا جسم مفرد، بل في صورة بيانية للمنافقين: ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾. لذلك تكون علاقته بالحقل علاقة «إقامة بالاعتماد»، لا علاقة حياة أو موت؛ فهذه من قرينة الخشب في التشبيه.

مَنهَج تَحليل جَذر سند

اعتمد الإصلاح على الموضع الوحيد للجذر، ثم فُصلت عناصر الصورة القرءانية بعضها عن بعض:

1. لفظ ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ يحمل هيئة الإسناد الخارجي. 2. لفظ ﴿خُشُبٞ﴾ يحمل قرينة الجمود في الصورة المشبهة. 3. قوله ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾ و﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾ يثبت ظاهرًا يلفت النظر والسمع. 4. قوله ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ يكشف اضطراب الباطن بعد الصورة.

بذلك صيغ الحد من الجذر نفسه: الإقامة بالاستناد إلى دعامة خارجة، وردّ الخواء وفقد الحياة إلى قرينة الخشب لا إلى أصل «سند».

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «سند» ضد قرءاني محكم. موضعه الوحيد لا يذكر جذرًا يقابله، وإنما يعرض صورة واحدة: ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾. فالخشب ليس ضد السند، بل هو الموصوف في الصورة؛ والأجسام المعجبة والأقوال المسموعة ليست أضدادًا، بل مقدمات تكشف ظاهرهم قبل التشبيه.

وقد يخطر أن القيام الذاتي أو الرسوخ يقابل الإسناد، لكن الآية لا تسمي ذلك بجذر مقابل. لذلك يبقى الجذر مفردًا في موضعه: هيئة قيام ظاهر مستند إلى غيره، بلا ضد منصوص.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الآية الوحيدة تجعل الإسناد جزءًا من تشبيه الخشب، ولا تذكر قيامًا ذاتيًا أو رسوخًا بجذر مقابل. العناصر المجاورة أوصاف للصورة لا أضداد.

نَتيجَة تَحليل جَذر سند

جذر «سند» في القرءان:

1. يرد مرة واحدة فقط: سورة المُنَافِقُونَ ٤. 2. صيغته الوحيدة: ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾. 3. معناه المحكم: إقامة الشيء قائمًا في الظاهر بالاستناد إلى دعامة خارجة عنه، لا بقوة ذاتية. 4. صورة الآية لا تجعل فقد الحياة جزءًا من الجذر؛ بل تجعله من قرينة ﴿خُشُبٞ﴾ حين اجتمعت مع ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾. 5. الوظيفة البيانية: كشف المنافقين في صورة ظاهر يعجب ويسمع، ثم قوام لا يثبت من ذاته: ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سند

الشاهد الجامع الوحيد:

  • سورة المُنَافِقُونَ ٤: ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾.

تفصيل الشاهد:

  • ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾: ظاهر مرئي.
  • ﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾: ظاهر قولي.
  • ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾: صورة جامعة بين الخشب وهيئة الإسناد.
  • ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾: انكشاف الباطن بالخوف.

فالشاهد لا يوسع الجذر إلى معنى الموت الباطني، بل يثبت هيئة الإسناد الخارجي داخل صورة الخشب.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سند

1. فريد الورود: لا يظهر الجذر في القرءان إلا في صيغة واحدة، ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾، وفي موضع واحد.

2. اقترانه الوحيد بالخَشَب: ﴿خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ يجعل الصورة قوية؛ فالخشب يقدّم مادة التشبيه، والإسناد يقدّم هيئة القيام. ولا يصح جعل كل ما في الخشب من دلالة داخل حد «سند» نفسه.

3. ترتيب الآية دقيق: قبل التشبيه يأتي ظاهر الجسد والقول، ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ﴾ و﴿تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ﴾، وبعد التشبيه يأتي الخوف: ﴿يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. فالصورة موضوعة بين ظاهر يعجب وباطن يرتجف.

4. دقة الوصف في ﴿مُّسَنَّدَةٞۖ﴾ أنها لا تقول مجرد قيام، بل قيام بإسناد. وهذا هو موضع الجذر: هيئة الاعتماد على غير الشيء.

5. لا يحمل الجذر وحده حكم النفاق كله؛ إنما يسهم في الصورة بزاوية محددة: أنهم في هيئة قائمة ظاهرة، ولكن قوامها من خارجها، كما في ﴿كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ﴾.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سند في القرءان

  • **فريد الورود مطلق** — الجذر كلُّه صيغةٌ واحدةٌ في موضع واحد (مُّسَنَّدَة — سورة المُنَافِقُونَ ٤): لا فعل، لا مَصدر، لا اسم فاعل، لا غيرها. القرءان كَرَّس الجذر لحالة بلاغيَّة واحدة.

  • **انحصارٌ بالكناية عن النِّفاق** — الموضع الوحيد في سورةٍ تَحمل اسم «المُنافقون»: الجذر لم يُستعمل لِبناءٍ ولا لِشجرةٍ ولا لِجَسد، بل لِتَشبيه طائفةٍ من النَّاس بأخشابٍ مَوصوفة. تَخصيصٌ سياقيٌّ تامّ.

  • **اقتران لازم بالخَشَب** — «خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ»: الإسناد في الموضع الوحيد لا يَرد إلا للخَشب (لا للحَجر، لا للحَديد، لا للسُّقُف). الخَشَب اختيارٌ بلاغيٌّ يَدلّ على «شجرٍ قُطع نُزِعت منه الحَياة» — السَّند تَجسيدٌ لِفَقد الحَياة، لا للضَّعف فقط.

  • **اقتران لازم بـ«صَيحة»** — في الجملة التَّالية مباشرةً: «يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ»: الإسناد الخارجيُّ المُذكور في «مُسَنَّدَة» يُفَسَّر بالخوف من الصَّيحة — الذي يُسَنَّد لا قِوام له، فأيُّ صَيحةٍ تَهزُّه. الصُّورة البلاغيَّة (مُسَنَّدَة) والوصف النفسيّ (خَوف من الصَّيحة) جناحان لِمعنىً واحد.

  • **اختيار الجمع الكثرة (خُشُب)** — صيغة الجمع لا «أَخْشاب» (جمع قِلَّة) بل «خُشُب» (جمع كَثرة): التَّضخيم العدديّ يُؤكِّد أنَّ الإسناد في الجذر صفة جَماعة لا فَرد، وأنَّ المُنافقين كَثرةٌ كلُّها مَوصوفةٌ بنفس الصِّفة، لا واحدٌ يَقوم بنفسه.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سند من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس