جَذر ثوي في القُرءان الكَريم — ١٤ مَوضعًا

الحَقل: الرجوع والعودة · المَواضع: ١٤ · الصِيَغ: ٧

التَعريف المُحكَم لجَذر ثوي في القُرءان الكَريم

«ثوي» هو مقام إقامة أو مصير يستقر فيه صاحبه زمنًا معتبرًا حتى يصير موضعه المضاف إليه، لا مجرد حضور عابر ولا مجرد دخول.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يرد 14 كلمة في 14 آية. الغالب فيه «مثوى» في مصير النار، ومعه مثوى يوسف الدنيوي، و«ثاويًا» في نفي الإقامة بمكان مدين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ثوي

يدور «ثوي» على مقام يصير للمرء مثوى أو موضع إقامة معتبرة، سواء كان مقامًا دنيويًا محدودًا أو مصيرًا أخرويًا غالبًا في النار.

- المثوى الدنيوي في قصة يوسف: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، ﴿وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾. - نفي الثواء الحسي في أهل مدين: ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ﴾. - الجمع بين المتقلب والمثوى: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ثوي

الشاهد المحوري: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ لأنه يقرن المتقلب بالمثوى، فيكشف أن المثوى جهة الاستقرار في مقابل الحركة والتنقل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ الموحدة في العد الداخلي: مثوى: 9، مثواكم: 1، مثواه: 1، مثواي: 1، ثاويا: 1، ومثواكم: 1. الرسوم المصحفية: مَثۡوٗى، مَثۡوَى، مَثۡوَىٰكُمۡ، مَثۡوَىٰهُ، مَثۡوَايَۖ، ثَاوِيٗا، وَمَثۡوَىٰكُمۡ.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ثوي

إجمالي المواضع: 14 كلمة في 14 آية، عبر 6 صيغ موحدة و7 رسوم مصحفية.

المراجع: آل عِمران 151، الأنعَام 128، يُوسُف 21، يُوسُف 23، النَّحل 29، القَصَص 45، العَنكبُوت 68، الزُّمَر 32، الزُّمَر 60، الزُّمَر 72، غَافِر 76، فُصِّلَت 24، مُحمد 12، مُحمد 19.

سورة آل عِمران — الآية 151
﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 128
﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
سورة يُوسُف — الآية 21
﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
عرض 11 آية إضافية
سورة يُوسُف — الآية 23
﴿وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
سورة النَّحل — الآية 29
﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾
سورة القَصَص — الآية 45
﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 68
﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 32
﴿۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 60
﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾
سورة الزُّمَر — الآية 72
﴿قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾
سورة غَافِر — الآية 76
﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾
سورة فُصِّلَت — الآية 24
﴿فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ﴾
سورة مُحمد — الآية 12
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ﴾
سورة مُحمد — الآية 19
﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: موضع إقامة أو مصير لا يذكر بوصفه مرورًا. لذلك يصح في بيت يوسف، وفي أهل مدين المنفي عنهم حضور النبي، وفي النار بوصفها مثوى.

مُقارَنَة جَذر ثوي بِجذور شَبيهَة

ثوي يختلف عن مكث؛ المكث يبرز المدة، أما الثواء فيبرز الموضع الذي يصير مثوى. ويختلف عن لبث؛ اللبث يلحظ مقدار البقاء والسؤال عنه، أما مثوى فيلحظ جهة الاستقرار أو المصير. ويختلف عن مأوى؛ المأوى موضع اللجأ، والمثوى موضع الإقامة أو المصير.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في يوسف 21 «أكرمي مقامه» لفاتت إضافة الموضع إلى صاحبه. ولو قيل في محمد 19 «يعلم مكانكم» لفات تقابل المتقلب والمثوى. ولو قيل في آيات النار «بئس مدخل» لفات معنى الاستقرار في المصير.

الفُروق الدَقيقَة

فرع النار هو الغالب العددي، لكنه لا يلغي فرع يوسف الدنيوي. وفرع «ثاويًا» في القصص 45 ينفي الإقامة الحسية التي تتيح التلاوة على أهل مدين، فيثبت أن الجذر لا يساوي مجرد العلم بالخبر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرجوع والعودة.

ينتمي الجذر إلى الوقوف والقعود والإقامة من جهة المثوى، وإلى المصير والجزاء من جهة غالب مواضع النار. حقل الرجوع والعودة لا يستوعبه لأن الثواء ليس رجوعًا بل استقرارًا في موضع.

مَنهَج تَحليل جَذر ثوي

استُقرئت جميع المواضع، وفُصل بين مثوى النار ومثوى يوسف ونفي الثواء في مدين. لم يُجعل «متقلبكم» ضدًا رسميًا لأن قسم الضد يتطلب جذرًا واحدًا معكوسًا، بينما الآية تبين فرقًا سياقيًا لا صيغة ضد مستقلة.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر ثوي

«ثوي» يدل على مقام إقامة أو مصير يصير مثوى لصاحبه. يرد في 14 كلمة ضمن 14 آية، عبر 6 صيغ موحدة و7 رسوم مصحفية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ثوي

- يوسف 21: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ - يوسف 23: ﴿وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ - القصص 45: ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ﴾ - محمد 19: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ﴾ - الزمر 72: ﴿قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ثوي

صيغة «مثوى» هي الغالبة: 9 من 14 كلمة، وأكثرها في وصف مصير النار. سورة الزمر وحدها تحوي 3 مواضع، كلها في مثوى النار للمتكبرين أو المكذبين. موضعا يوسف يثبتان أن المثوى ليس أخرويًا فقط، بل موضع إقامة وإحسان في الدنيا أيضًا.

إحصاءات جَذر ثوي

  • المَواضع: ١٤ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٧ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَثۡوٗى.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَثۡوٗى (٥) مَثۡوَى (٤) مَثۡوَىٰكُمۡ (١) مَثۡوَىٰهُ (١) مَثۡوَايَۖ (١) ثَاوِيٗا (١) وَمَثۡوَىٰكُمۡ (١)