قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء١١٤

الجزء 19صفحة 3724 قَولات4 حقول

وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤

◈ خلاصة المدلول

ينفي نوح عن نفسه طرد المؤمنين، لأن حسابهم ليس إليه ولأن وصف الخصوم لا يسقط إيمانهم.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية نتيجة عملية للرد السابق.

  • «وَمَآ أَنَا۠» يعلن حضور المتكلم وحدّه: لست صاحب هذا الفعل.
  • و«بِطَارِدِ» ينفي الإبعاد المقصود عن مقام القبول، و﴿ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ يثبت أن محل الطرد المرفوض هم الداخلون في الإيمان لا الفئة التي عابها الخصوم.
  • فالمعنى أن نوحًا لا يستجيب لمنطق التصنيف الاجتماعي بطرد من آمن.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، ءنا، طرد، ءمن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
وَمَآ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَآ: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنا1 في الآية
أَنَا۠
الضمائر وأسماء الإشارة 67 في المتن

مدلول الجذر: ءنا = ضمير رفع للمتكلم المفرد، يعلن حضور المتكلم في الخطاب ويعيّن هويته أو موقفه أو حدّه. - في حق الله: إعلان الذات والحصر، مثل ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠﴾. - في خطاب الرسل: تحديد المهمة والحدود، مثل ﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾ و﴿إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنا» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنَا۠. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءنا = ضمير رفع للمتكلم المفرد، يعلن حضور المتكلم في الخطاب ويعيّن هويته أو موقفه أو حدّه. - في حق الله: إعلان الذات والحصر، مثل ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - «أنا» غير «نحن»: «أنا» تفرد المتكلم، و«نحن» جمع أو تعظيم بحسب السياق. في طه 14 جاء الحصر بـ«أنا» لا «نحن». - «أنا» غير «أنت»: «أنا» منظور المتكلم، و«أنت» منظور المخاطب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَا۠: - لو استبدلت ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠﴾ بـ«إلا الله» لتغير مقام الخطاب من تعريف المتكلم بنفسه إلى خبر عن غائب. - لو حُذف «أنا» من ﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾ لبقي الوصف دون تعيين القائل وحدّه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طرد1 في الآية
بِطَارِدِ
الفصل والحجاب والمنع 5 في المتن

مدلول الجذر: طرد يدل على إبعاد مقصود لشخص عن مقام قرب أو قبول، وقد ورد في هذه المواضع كلها منفيًا أو محذرًا منه إذا تعلق بالمؤمنين والداعين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طرد» هنا في 1 موضع/مواضع: بِطَارِدِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طرد يدل على إبعاد مقصود لشخص عن مقام قرب أو قبول، وقد ورد في هذه المواضع كلها منفيًا أو محذرًا منه إذا تعلق بالمؤمنين والداعين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق طرد عن ترك بأن الترك قد يكون إهمالًا بلا دفع، أما الطرد فعل إبعاد متوجه إلى شخص. ويفترق عن إخراج عام لأن الطرد هنا يحمل حكمًا أخلاقيًا ظاهرًا في قوله: فتكون من الظالمين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِطَارِدِ: استبدال طرد بترك في هود والأنعام يضعف معنى الدفع والإقصاء. النبي لا يقرر أنه لن يترك المؤمنين فحسب، بل ينفي أن يكون طاردًا لهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُؤۡمِنِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُؤۡمِنِينَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ بالأتباعجذر ءمن

الأتباع يصفون علاقتهم بنوح، أما المؤمنون فيثبت وصفهم من جهة الإيمان، وهو سبب عدم الطرد.

استبدال «بِطَارِدِ» بمبعدجذر طرد

الإبعاد أعم، أما الطرد فيحمل معنى الإخراج المقصود من مقام قرب أو قبول، وهو عين ما يرفضه السياق.

استبدال ﴿أَنَا۠﴾ بضمير مستترجذر ءنا

ذكر «أنا» يبرز حد المتكلم وموقفه، بينما الضمير المستتر يضعف إعلان البراءة من فعل الطرد.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1ٱلۡمُؤۡمِنِينَجذر ءمنتعيين الطرف الذي لا يطردالقريب: الأتباع، الناس، الضعفاء
2أَنَا۠جذر ءناإعلان حد المتكلم وموقفهالقريب: الضمير المستتر، نفسي، أنا وحدي
3بِطَارِدِجذر طردنفي الإبعاد المقصود للمؤمنينالقريب: مبعد، مانع، رافض
4وَمَآجذر مانفي وصف الطرد عن نوحالقريب: ولست، ولا، ما

لطائف وثمرات

  • لا طرد بسبب الطبقة

    الإيمان لا يلغيه وصف اجتماعي يصدر عن المكذبين.

  • حد الرسول

    وظيفة نوح ليست محاسبة المؤمنين ولا إقصاءهم، بل البلاغ والإنذار كما يصرح السياق التالي.

  • تبديل الوصف

    القوم عابوا الأتباع من جهة الرتبة، والآية تسميهم ﴿ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾؛ فمعيار الإيمان في هذا السياق يزيح معيارهم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • نفي الذات عن الفعل

    «وَمَآ أَنَا۠» لا ينفي وقوع الطرد فقط، بل يحدد أن المتكلم ليس من شأنه ولا حدّه أن يكون طاردًا.

  • الفعل المنفي

    «بِطَارِدِ» يدل على إبعاد مقصود، وهو هنا منفي عن المؤمنين بعد طعن القوم فيهم.

  • تسمية الطرف

    ﴿ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ تستبدل وصف الخصوم بوصفهم من جهة الإيمان، فتسقط حجة الطرد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اتصال النفي بالجواب

    ابتداء الجملة بالواو ثم «ما» يجعل النفي متصلًا بالرد السابق، ثم يأتي «أنا» ظاهرًا قبل «بطارد» لتحديد من نفى عن نفسه فعل الطرد.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
19الجزء
372صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
ءنا 1
طرد 1
ءمن 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
الفصل والحجاب والمنع 1
الإيمان والتصديق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنا1 في الآية · 67 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

ءنا = ضمير رفع للمتكلم المفرد، يعلن حضور المتكلم في الخطاب ويعيّن هويته أو موقفه أو حدّه. - في حق الله: إعلان الذات والحصر، مثل ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠﴾. - في خطاب الرسل: تحديد المهمة والحدود، مثل ﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾ و﴿إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ﴾. - في الاعتراف والكشف: ﴿أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ﴾، ﴿أَنَا۠ يُوسُفُ﴾. - في الدعوى والكبر: ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ﴾، ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ءنا = ضمير رفع للمتكلم المفرد، يعلن حضور المتكلم في الخطاب ويعيّن هويته أو موقفه أو حدّه. - في حق الله: إعلان الذات والحصر، مثل ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠﴾. - في خطاب الرسل: تحديد المهمة والحدود، مثل ﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾ و﴿إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ﴾. - في الاعتراف والكشف: ﴿أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ﴾، ﴿أَنَا۠ يُوسُفُ﴾. - في الدعوى والكبر: ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ﴾، ﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾. لأنه ضمير لا جذر اشتقاقي، فعدّه يكون بالصيغ الرسمية والمواضع لا بالمشتقات.

حد الجذر: «ءنا» ضمير متكلم مفرد يعلن حضور المتكلم في الخطاب. عدده الحاكم 67 موضعًا خامًا في 65 آية، مع 49 «أنا» و18 «وأنا» في الصيغ المعيارية، وأربع صور مضبوطة. يوسف 108 يحمل موضعين للضمير في آية واحدة: ﴿أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ﴾ و﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، وهما لازمان للعدّ لأنهما يؤديان دورين متمايزين.

فروق قريبة: - «أنا» غير «نحن»: «أنا» تفرد المتكلم، و«نحن» جمع أو تعظيم بحسب السياق. في طه 14 جاء الحصر بـ«أنا» لا «نحن». - «أنا» غير «أنت»: «أنا» منظور المتكلم، و«أنت» منظور المخاطب. في المائدة 116 يظهر الخطاب بينهما: ﴿ءَأَنتَ قُلۡتَ﴾ ثم يأتي جواب عيسى بنفي ما ليس له. - «أنا» غير «هو»: «أنا» حضور مباشر في القول، و«هو» غيبة أو إحالة. لذلك في طه 14 يكون التعريف من المتكلم لا عنه. - «أنا» لا يساوي الصدق؛ يأتي في حق وباطل، والفرق من السياق: ﴿أَنَا ٱللَّهُ﴾ حق، و﴿أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ دعوى باطلة.

اختبار الاستبدال: - لو استبدلت ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠﴾ بـ«إلا الله» لتغير مقام الخطاب من تعريف المتكلم بنفسه إلى خبر عن غائب. - لو حُذف «أنا» من ﴿إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾ لبقي الوصف دون تعيين القائل وحدّه. - في ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ﴾ حذف الضمير يضعف ظهور الكبر لأنه ادعاء ذاتي مباشر. - في يوسف 90، ﴿أَنَا۠ يُوسُفُ﴾ لا تُستبدل بمجرد «يوسف»؛ الضمير هو فعل الكشف عن الهوية من المتكلم نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طرد1 في الآية · 5 في المتن
الفصل والحجاب والمنع

طرد يدل على إبعاد مقصود لشخص عن مقام قرب أو قبول، وقد ورد في هذه المواضع كلها منفيًا أو محذرًا منه إذا تعلق بالمؤمنين والداعين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: طرد إبعاد مرفوض: لا يطرد الداعون ربهم ولا المؤمنون، والطرد حينئذ ظلم وخذلان.

فروق قريبة: يفترق طرد عن ترك بأن الترك قد يكون إهمالًا بلا دفع، أما الطرد فعل إبعاد متوجه إلى شخص. ويفترق عن إخراج عام لأن الطرد هنا يحمل حكمًا أخلاقيًا ظاهرًا في قوله: فتكون من الظالمين.

اختبار الاستبدال: استبدال طرد بترك في هود والأنعام يضعف معنى الدفع والإقصاء. النبي لا يقرر أنه لن يترك المؤمنين فحسب، بل ينفي أن يكون طاردًا لهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَآومآما
2أَنَا۠أناءنا
3بِطَارِدِبطاردطرد
4ٱلۡمُؤۡمِنِينَالمؤمنينءمن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

بعد اعتراض القوم على اتباع من عدوهم أدنى رتبة، نفى نوح علمه بما كانوا يعملون، ثم قصر حسابهم على ربه. لذلك تأتي هذه الآية لتعلن القرار العملي: لا طرد للمؤمنين لإرضاء معيار المكذبين. وبعدها يحدد وظيفته: ﴿إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾.

  • سياق قريبالشعراء 109

    وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالشعراء 110

    فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

  • سياق قريبالشعراء 111

    ۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ

  • سياق قريبالشعراء 112

    قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

  • سياق قريبالشعراء 113

    إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ

  • الآية الحاليةالشعراء 114

    وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 115

    إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ

  • سياق قريبالشعراء 116

    قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ

  • سياق قريبالشعراء 117

    قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ

  • سياق قريبالشعراء 118

    فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 119

    فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ