مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشَّرح٣
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
◈ خلاصة المدلول
الآية صلة تفسيريّة للوزر الموضوع في الآية السابقة؛ ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ لا تبتدئ وصفًا مستقلًّا بل تُغلق مرجع الوزر بما يكشف حجمه: هو الوزر الذي بلغ ضغطه جهة الحمل من المخاطب. ﴿أَنقَضَ﴾ تمنع قراءة الحمل قراءةً ذهنيّةً أو عهديّةً لأنّ متعلّقها ﴿ظَهۡرَكَ﴾، فتجعل الوزر ذا أثر ظاهر في موضع الإسناد. ﴿ظَهۡرَكَ﴾ بالإضافة إلى كاف المخاطب تُخصِّص موضع الضغط في سلسلة خطاب مديدة تمتدّ من ﴿صَدۡرَكَ﴾ إلى ﴿ذِكۡرَكَ﴾. وبذلك لا تُعرِّف الآية الثقلَ بشيء خارجه، بل تجعل أثره الموضعي نفسَه باب المعرفة؛ مما يُظهر نعمة الوضع بوزنها الحقيقي ويُهيّئ لرفع الذكر بوصفه علوًّا تاليًا لإزالة ضغط كان يُنقض الظهر.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تأتي الآية عقب قوله: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾، فلا تبتدئ معنًى جديدًا مستقلًّا، بل تفتح صلة تعريفيّة تُحدّد ذلك الوزر من جهة أثره.
- ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ اسم موصول مفرد، وعمله هنا أن يجعل ﴿أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ صلةً كاشفة لا خبرًا طارئًا: أيّ الوزر يُوضع؟
- هو الوزر الذي عُرف بضغطه على الظهر.
- ولو أُسقط الموصول لبقيت الآيةُ الثانية تُخبر عن وضع وزر مُبهَم، أما ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ في الآية الثالثة فيجعل الصلة اللاحقة هي باب التعريف بعينه: ليس كلَّ وزر، بل الوزر الذي تظهر شدّته من أثره.
- هذا التعيين يرتكز على ما يميّز الموصول المفرد عن أخواته: «ما» تفتح مضمونًا مبهمًا، و«من» تميل إلى العاقل أو الابتداء، و«الذين» تنقل المرجع إلى جماعة، فلا يقوم واحد منها مقام ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ هنا دون أن يُخلَّ بتعيين الوزر المفرد السابق.
في قلب الآية يقع ﴿أَنقَضَ﴾، وهو مركز الشدّة الدلاليّة فيها.
- خلاصة الجذر تُقرِّر أن نقض لا يكون إلا بعد قيام رابط أو قوة: حلُّ إحكام سابق أو إبطال بنية قائمة.
- غير أن متعلّق الفعل هنا ﴿ظَهۡرَكَ﴾ لا «عهدًا» ولا «أيمانًا» ولا «غزلًا»، فيُعيد المتعلَّق توجيه الجذر نحو أثر حمل ضاغط لا نحو نقض ميثاق.
- والفرق محسوم: لو استُبدلت بـ«قطع» صار المشهد فصلًا لا ضغطًا، ولو استُبدلت بـ«نكث» دخلت الآية في باب العهد الذي لا يسنده السياق، ولو استُبدلت بـ«أثقل» بقي الثقل لكن فات أثر النقض الذي يجعل الوزر بالغًا حدّ التأثير في جهة الإسناد.
- وبهذا تمنع ﴿أَنقَضَ﴾ أن يُقرأ الوزر قراءةً ذهنيّةً مجرّدةً، وتجعله ذا واقع ظاهر على البنية الحاملة.
أما ﴿ظَهۡرَكَ﴾ فلا تعمل بوصفها عضوًا منعزلًا مذكورًا للتصوير.
- طبقات الجذر تُقرِّر أن ظهر هو الجهة العليا المكشوفة أو موضع الإسناد أو الجانب المواجِه لما يُحمل؛ والآية تأخذ منها جهة الحمل الظاهر، أي الموضع الذي يظهر عليه أثر الوزر.
- كاف المخاطب ليست زيادةً شكليّةً: فهي تُكمل سلسلة الكاف الممتدّة في صدر السورة: ﴿لَكَ﴾، ﴿صَدۡرَكَ﴾، ﴿عَنكَ﴾، ﴿وِزۡرَكَ﴾، ﴿ظَهۡرَكَ﴾، ثم ﴿لَكَ﴾، ﴿ذِكۡرَكَ﴾.
- هذا النسيج يُحكم أن الكلام عن آثار مخصوصة بمخاطَب بعينه لا عن أحكام مجرّدة.
- ولو استُبدلت ﴿ظَهۡرَكَ﴾ بـ﴿صَدۡرَكَ﴾ التبس موضعُ الشرح بموضع الحمل؛ وهما في السورة وظيفتان متمايزتان: الصدر يُشرح ليتّسع، والظهر كان منقضًا بحمله، ثم الذكر يُرفع علوًّا.
ولو استُبدلت بـ«بدنك» ضاع تخصيص موضع الضغط وانتثر الأثر.
- ولو استُبدلت بـ«علوّك» أو «ظهورك» تحوّلت القَولة إلى معنى بروز عام لا إلى ظهر يحمل ويُنقض.
بين الآيات الثلاث الأولى ينتظم مسار داخليّ دقيق: الصدر يُشرح، والوزر يُوضع، والآية المدروسة تبيّن أن الموضوع كان بالغ الضغط، ثم الذكر يُرفع.
- الانتقال من الوضع إلى الرفع لا يكون مفهومًا بوزنه إلا حين تكشف الآية الثالثة أن الوزر كان منقضًا للظهر.
- ثم تأتي آيتا العُسر واليُسر لتُقرّرا أن التخفيف ليس انفراجًا معزولًا بل يُصاحب الشدّة، ما يجعل بنية السورة كلّها حجّةً تدريجيّةً: إزالة الضيق الداخليّ، ثم كشف ثقل الحمل، ثم علوّ الذكر، ثم تأصيل مبدأ المصاحبة.
من لطائف السورة المكتملة: لجذر «نقض»: تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).
- لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، نقض، ظهر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ذو1 في الآية
مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
وظيفته في مدلول الآية: يجعل الآيةَ تابعةً للآية التي قبلها، فيصير مدلولها بيانًا للوزر الموضوع عن المخاطب لا جملةً جديدةً منفصلة. بذلك يُظهر وضع الوزر بمقداره الحقيقيّ لا بالاسم المجرّد.
كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر التي تُفرّق بين الموصول والإضافة والإشارة تمنع جعل ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ اسمًا عامًّا أو وصفًا حرًّا؛ أثرها الموضعيّ في هذه الآية أنه باب صلة يُغلق مرجع الوزر المفرد ويكشفه بالفعل اللاحق.
جذر نقض1 في الآية
مدلول الجذر: نقض يدل على إبطال إحكام سابق أو حل بنية بعد توثيقها أو قوة أثرها؛ فلا يكون النقض إلا بعد قيام رابط أو قوة.
وظيفته في مدلول الآية: ينقل مدلول الوزر من اسم تبعة إلى حمل ظهر أثره الضاغط في موضع الإسناد؛ وبذلك يُظهر مقدار النعمة في وضعه، ويُمنع قراءة الوضع عفوًا لفظيًّا فارغًا من ثقل.
كيف أفادت صفحة الجذر: تعريف الجذر بأنه حلّ إحكام أو أثر بعد قوة يجعل الفعل هنا متعلَّقًا بقوّة الحمل لا بفعل القطع المجرّد أو النكث؛ فيُثبَت الفرق بين ﴿أَنقَضَ﴾ وما يقترب منها بأن أثره يُنقض موضع الإسناد لا يقطعه أو يتركه.
جذر ظهر1 في الآية
مدلول الجذر: ظهر هو الجهة العليا المكشوفة أو جعل الشيء مكشوفًا عاليًا: منه الظهر الحسي، والظاهر في مقابل الباطن، والإظهار بمعنى الكشف أو الإعلاء، والظهور على بمعنى الغلبة، والتظاهر والظهير بمعنى الإسناد، ووراء الظهر بمعنى النبذ والإهمال.
وظيفته في مدلول الآية: يُحدَّد محلّ الأثر فيُمنع تعميم الوزر على معنى نفسيّ مجرّد؛ ويجعله ضغطًا ظهر في جهة الحمل الظاهرة، فيُقيم مع ﴿صَدۡرَكَ﴾ في أوّل السورة تمييزًا وظيفيًّا: الصدر للشرح، والظهر للحمل، ثم الذكر للرفع.
كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الجذر عن الانكشاف والعلوّ والإسناد تجعل ﴿ظَهۡرَكَ﴾ موضع ظهور أثر الحمل لا عضوًا مجرورًا للتصوير؛ وتُعضّد التمييز البنيويّ بين محلَّي الشرح والحمل في السورة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
3 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لا تقوم «ما» مقامها لأن «ما» تفتح مضمونًا مبهمًا أو شيئًا غير مسمّى، فتُفقد الوزرَ مرجعَه المفرد. ولا تقوم ﴿مَن﴾ لأنها تميل إلى العاقل أو ابتداء إحالة، وليس الوزر عاقلًا يُعاد تعيينه هكذا. ولا تقوم ﴿ٱلَّذِينَ﴾ لأنها تنقل المرجع إلى جماعة وليس الوزر جمعًا في الآية.
لا تقوم «قطع» مقامها لأن القطع فصل، والآية لا تصوّر انفصال ظهر بل ضغطًا بالغًا في جهة الإسناد. ولا تقوم «نكث» لأنها ترد إلى ترك وفاء في عهد، وليس في السياق عهد ولا أيمان. ولا تقوم «أثقل» وحدها لأنها تحفظ الوزن ولا تحفظ صورة نقض بنية قائمة: الثقل الساكن يختلف عن الثقل الذي يُنقض به ما كان مُحكَمًا.
لا يقوم ﴿صَدۡرَكَ﴾ مقامها رغم حضوره في السورة لأن الصدر موضع الشرح والفتح الداخليّ، والظهر جهة الحمل الظاهر والإسناد. استبدالهما يُسوّي ما ميّزه النصّ. ولا يقوم «بدنك» لأنه يُعمّم الأثر ويُضيّع تخصيص موضع الضغط. ولا يقوم «علوّك» أو «ظهورك» لأن الآية تريد محلًّا يحمل الوزر لا مجرّد بروز أو غلبة.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الآية تُعرَّف الوزر لا تُنشئ جملةً مستقلّةً
لا تُقرأ الآية معزولةً عن ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾؛ فهي صلتها الكاشفة: أيّ الوزر؟ الذي أنقض الظهر. الفهم الصحيح يُلغي فكرة الجملة الطارئة.
- النقض هنا ضغط لا عهد
متعلَّق ﴿أَنقَضَ﴾ هو الظهر لا العهد ولا الأيمان؛ فلا يُحمل الجذر على النقض الميثاقيّ، بل على أثر حمل بلغ جهة الإسناد.
- الظهر ليس بديلًا عن الصدر
ذكر الصدر في أوّل السورة والظهر هنا يُنشئ تمييزًا وظيفيًّا: الشرح للداخل والإنقاض لمحلّ الحمل الظاهر، ثم الرفع للذكر. إسقاط هذا التمييز يُفقد السورةَ بنيتها الداخليّة.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة الشَّرح صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «نقض»: تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5). قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- الموصول يُغلق مرجع الوزر بصلته
﴿ٱلَّذِيٓ﴾ لا تُنشئ وصفًا حرًّا، بل تجعل الفعل اللاحق ﴿أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ صلةً تكشف هويّة الوزر الموضوع. لذلك لا تُقرأ الآية الثالثة مستقلّةً عن الثانية: هي جوابها التعريفيّ.
- المتعلَّق يحكم معنى النقض
﴿أَنقَضَ﴾ لا تحمل باب العهد أو الغزل لأن مفعولها ﴿ظَهۡرَكَ﴾. اتصال الفعل بالظهر ينقل الجذر من حل الميثاق إلى أثر حمل ضاغط تظهر شدّته في جهة الإسناد. هذا ليس تأويلًا بل تعيين المتعلَّق يحسمه.
- الكاف تُخصِّص الأثر في المخاطَب
الكاف في ﴿ظَهۡرَكَ﴾ ليست تزيينًا؛ هي تُدرج هذه القَولة في سلسلة كاف مضطردة تربط كل أثر بالمخاطب المعيّن. بذلك لا يُقرأ الثقل حكمًا عامًّا بل ضغطًا موضعيًّا واقعًا على هذا الظهر بعينه.
- الموقع بين الوضع والرفع
وقوع الآية بين ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ و﴿وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ﴾ يُحوّلها إلى مقياس للنعمة: ما وُضع كان بالغًا حدّ نقض الظهر، وما رُفع يأتي تاليًا لهذا التحرّر لا مصادفةً معه.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة الشَّرح صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «نقض»: تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5). قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- هيئة ﴿ٱلَّذِيٓ﴾
المحسوم أن القَولة موصول مفرد بهذا الرسم، وأنها تربط المرجع المفرد السابق بالفعل اللاحق وظيفةً تعريفيّةً. ورودها في المعطى مئتان وثمانية وستون موضعًا يُثبت اطّراد هذا العمل في المتن. أما المدّ الظاهر في آخر رسمها فملاحظة رسميّة غير محسومة لا يُستنبط منها حكم دلاليّ مستقلّ من هذا الموضع وحده.
- هيئة ﴿أَنقَضَ﴾
المحسوم أن القَولة فعل ماضٍ بهذا الرسم، واردة مرّةً واحدةً في هذا الموضع بحسب المعطى، ومتعلّقة بالظهر. هذا يسند قراءة الضغط الواقع على جهة الإسناد ويمنع الانتقال إلى بابَي العهد أو الغزل. أما تحويل ندرة الصيغة إلى حكم شامل على فروق رسم الجذر كلّها فملاحظة رسميّة غير محسومة لا يُبنى عليها وحدها.
- هيئة ﴿ظَهۡرَكَ﴾
المحسوم أن القَولة مفردة مضافة إلى كاف المخاطب، بلا أل ولا تنوين، واردة بهذه الصورة مرّةً واحدةً في المعطى. الإضافة تُخصّص الأثر في المخاطب وتُدرجه في سلسلة الكاف المضطردة في صدر السورة. أما الفرق بين هذه الصورة وسائر صور الجذر في المتن فلا يُحكم به من هذا الموضع وحده إلا بقدر ما يسنده السياق، وما عداه ملاحظة رسميّة غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.
اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.
فتح صفحة الجذر الكاملةنقض يدل على إبطال إحكام سابق أو حل بنية بعد توثيقها أو قوة أثرها؛ فلا يكون النقض إلا بعد قيام رابط أو قوة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: نقض حلّ بعد إحكام: عهد بعد ميثاق، أيمان بعد توكيد، غزل بعد قوة، ووزر يثقل الظهر.
فروق قريبة: يفترق نقض عن قطع بأن القطع فصل، أما النقض فحل ما سبق إحكامه. ويفترق عن نكث بأن النكث ترك وفاء في العهد، أما النقض أوسع ويشمل الميثاق والغزل والوزر الثقيل.
اختبار الاستبدال: استبدال نقض بقطع في النحل 92 لا يحفظ صورة الغزل بعد قوة، واستبداله بنكث في الشرح لا يستوعب أثر الوزر على الظهر.
فتح صفحة الجذر الكاملةظهر هو الجهة العليا المكشوفة أو جعل الشيء مكشوفًا عاليًا: منه الظهر الحسي، والظاهر في مقابل الباطن، والإظهار بمعنى الكشف أو الإعلاء، والظهور على بمعنى الغلبة، والتظاهر والظهير بمعنى الإسناد، ووراء الظهر بمعنى النبذ والإهمال.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخيط الجامع في ظهر هو العلو مع الانكشاف: ما ظهر خرج إلى جهة مكشوفة، وما أُظهر جُعل كذلك، ومن ظهر على غيره علاه، ومن صار وراء الظهر خرج من جهة المواجهة.
فروق قريبة: يفترق ظهر عن بين بأن بين يبرز الإيضاح والفصل في الخطاب، أما ظهر فيبرز صيرورة الشيء مكشوفًا أو عاليًا. ويفترق عن كشف بأن الكشف إزالة غطاء، أما الظهور قد يكون بروزًا أو غلبة أو سطحًا. ويفترق عن علو بأن العلو فوقية، أما ظهر يجمع الفوقية بالانكشاف والمواجهة.
اختبار الاستبدال: في الأنعام 120، لو قيل مكشوف الإثم بدل ظاهر الإثم لفُهم بعض المعنى، لكن يفوت التقابل المحكم مع باطنه. وفي التوبة 33، لو قيل لينصره فقط بدل ليظهره لفات معنى الإعلاء والغلبة على الدين كله. وفي آل عمران 187، لو قيل تركوه بدل نبذوه وراء ظهورهم لفات تصوير الإعراض بإخراجه من جهة المواجهة.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يحسم أن الآية بيان للوزر السابق لا وصف جسديّ مستقلّ. ما قبلها مباشرةً وضع الوزر، وما بعدها رفع الذكر، فتعمل الآية المدروسة حلقةً وسطى: تكشف ما كان الوزر ومقدار ضغطه. في أول السورة ذُكر الصدر بوصفه موضع الضيق الداخليّ، وهنا يُذكر الظهر بوصفه موضع الحمل الظاهر؛ فتتمايز وظيفتا العضوَين: الصدر للشرح والفتح، والظهر لأثر الثقل. ثم تأتي آيتا العُسر واليُسر لتُقرّرا أن الفرج ليس خلفًا منفصلًا يأتي بعد الضيق، بل مصاحبة قائمة داخل الشدّة نفسها. بهذا تؤسّس الآيات الثلاث الأولى البُعد التخفيفيّ ضمن خطاب بنيويّ متصل لا وصفًا مبتورًا. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (8 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الحساب والوزن، الإكراه والمشقة، العهد واليمين والميثاق. ومن لطائفها المنشورة جذور: عسر، يسر، رفع، فرغ.
-
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ
-
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ
-
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ
-
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ
-
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا
-
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا
-
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ
-
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب
◈ السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة
⌄
السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (8 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الحساب والوزن، الإكراه والمشقة، العهد واليمين والميثاق. ومن لطائفها المنشورة جذور: عسر، يسر، رفع، فرغ.
[{'fromroot': 'نقض', 'ayahs': [3], 'type': 'verseref', 'summary': 'تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5). المحوران ضدّان في الجهة: عهد رباطٌ يُعقَد ويُحفَظ ويُسأل عنه، ونقض حَلٌّ لذلك الرباط بعد قيامه؛ فلا يقع نقض في الجذر كلّه إلا على شيء سبق إحكامُه، لا على فراغ. وتقع عينُ النقض في مواضعه التسعة على رباطٍ (عهدٍ أو ميثاقٍ أو يمين) في سبعةٍ منها، وعلى العهد والميثاق وحدهما في ستّة، منها «يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ» (البقرة ٢٧، الرعد ٢٥). ويجتمع لفظا عهد ونقض في آية.', 'url': '/stats/surah/94-الشرح/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]