مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر وضع في القُرءان الكَريم — 26 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر وضع في القرءان
دلالة جذر «وضع» في القرءان: «وضع» هو إنزال الشيء أو جعله في حيزه المقدر بعد حمل أو علو أو قابلية انتقال. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 26 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الولادة والنسل والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وضع من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·21
عَرض كُلّ الصِيَغ (21)
التَعريف المُحكَم لجَذر وضع في القُرءان الكَريم
«وضع» هو إنزال الشيء أو جعله في حيزه المقدر بعد حمل أو علو أو قابلية انتقال. ويشمل الوضع الحسي، ووضع الحمل، ووضع الأثقال، وتعيين المواضع، ووضع الأمر في ميزانه أو كتابه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية الجذر هي الانتقال إلى موضع محدد: بيت يوضع للناس، حمل تضعه المرأة، سلاح يوضع عن الجسد، كتاب يوضع للحساب، ميزان يوضع للقسط، وكلم له مواضع يُحرَّف عنها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وضع
«وضع» يدل على جعل الشيء في موضعه أو إنزاله من حمل أو ثقل أو إدخاله في حيز حركة. لذلك يجمع بين وضع البيت والكتاب والميزان والأرض، ووضع الحمل، ووضع السلاح والثياب والوزر، ومواضع الكلم، والفرع الخاص «لأوضعوا خلالكم» في الحركة داخل الصف.
- وضع الشيء في موضع معلوم: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾، ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾.
- وضع الحمل: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾، ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا﴾.
- وضع الثقل أو السلاح: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾، ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾.
- مواضع الكلم: ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾.
- الحركة المفسدة داخل الجماعة: ﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وضع
سورة الرَّحمٰن ٧ — ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾
هذه الآية تكشف الفرق بين الرفع والوضع في بناء النظام: رفعت السماء ووضع الميزان.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يَضَعۡنَ﴾ | 3 | وضع الحمل |
| ﴿تَضَعُ﴾ | 2 | وضع الحمل |
| ﴿مَّوَاضِعِهِۦ﴾ | 2 | مواضع الكلم |
| ﴿وَوُضِعَ﴾ | 2 | جعل الشيء في موضعه |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿تَضَعَ﴾، ﴿تَضَعُونَ﴾، ﴿تَضَعُوٓاْ﴾، ﴿مَوَاضِعِهِۦۖ﴾، ﴿مَّوۡضُوعَةٞ﴾، ﴿وَتَضَعُ﴾، ﴿وَضَعَتۡ﴾، ﴿وَضَعَتۡهَا﴾، ﴿وَضَعَهَا﴾، ﴿وَضَعۡتُهَآ﴾، ﴿وَلَأَوۡضَعُواْ﴾، ﴿وَنَضَعُ﴾، ﴿وَوَضَعَ﴾، ﴿وَوَضَعَتۡهُ﴾، ﴿وَوَضَعۡنَا﴾، ﴿وَيَضَعُ﴾، ﴿وُضِعَ﴾ | 17 | تتوزّع بين الجعل، ووضع الحمل، وإنزال ما يُحمل أو يُلبس، ومواضع الكلم، وحركة الإيضاع، وانتهاء القتال |
تتفرّع الصيغ بين وضع الشيء في محلّه، ووضع الحمل، ورفع ما يكون على الإنسان من سلاح أو ثياب أو إصر. ويظهر الاسم في تعيين مواضع الكلم، كما ترد صيغة الإيضاع لحركةٍ داخل الصف، وتأتي صيغة وضع الحرب أوزارها لانتهاء القتال.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وضع بِالأَوزان
صيغ الجَذر «وضع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وضع
إجمالي المواضع: 26 قَولة في 24 آية، عبر 17 صيغة موحدة و21 رسمًا مصحفيًا.
أبرز المحاور:
- الحمل والولادة: سورة آل عِمران ٣٦، سورة الحج ٢، سورة فَاطِر ١١، سورة فُصِّلَت ٤٧، سورة الأحقَاف ١٥، سورة الطَّلَاق ٤، سورة الطَّلَاق ٦.
- مواضع الكلم: سورة النِّسَاء ٤٦، سورة المَائدة ١٣، سورة المَائدة ٤١.
- الإنزال عن الجسد أو الثقل: سورة النِّسَاء ١٠٢، سورة النور ٥٨، سورة النور ٦٠، سورة الشَّرح ٢.
- الوضع الكوني أو الحسابي: سورة آل عِمران ٩٦، سورة الكَهف ٤٩، سورة الأنبيَاء ٤٧، سورة الزُّمَر ٦٩، سورة الرَّحمٰن ٧، سورة الرَّحمٰن ١٠، سورة الغَاشِية ١٤.
- انتهاء الحرب وإلقاء أثقالها: سورة مُحمد ٤.
- الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَضَعۡنَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَضَعۡنَ (3) مَّوَاضِعِهِۦ (2) وَوُضِعَ (2) تَضَعُ (2) وَضَعَتۡهَا (1) وَضَعۡتُهَآ (1) وَضَعَتۡ (1) وُضِعَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: انتقال الشيء من حمل أو علو أو إمكان إلى موضع محدد. لذلك لا يساوي الجذر «جعل» العام، ولا «ترك» العام، بل يفيد علاقة الشيء بموضعه أو ثقلِه أو حيزه.
مُقارَنَة جَذر وضع بِجذور شَبيهَة
- وضع يختلف عن جعل: جعل أوسع في التصيير، ووضع أخص بإنزال الشيء أو تثبيته في محل.
- وضع يختلف عن حمل: الحمل إمساك الشيء مرفوعًا أو مستقرًا في حامله، والوضع إخراجه أو إنزاله.
- وضع يختلف عن رفع: الرفع نقل إلى العلو، والوضع نقل إلى موضع أدنى أو مقرر.
- وضع يختلف عن ترك: الترك كف عن الشيء، والوضع فعل إيجابي بتعيين موضع أو إنزال ثقل.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل «جعل الميزان» في سورة الرَّحمٰن ٧ لبقي أصل المعنى، لكن «وضع الميزان» أدق لأنه يقابل رفع السماء ويثبت الميزان في موضع النظام. ولو قيل «تركونا أسلحتكم» في سورة النِّسَاء ١٠٢ لفات معنى إنزال السلاح عن حمله. ولو قيل «ولدت» في سورة آل عِمران ٣٦ لفات تكرار وضع الحمل وما فيه من إخراج إلى موضع الظهور.
الفُروق الدَقيقَة
لا يصح جمع كل الفروع تحت معنى السقوط؛ فالكتاب والميزان يوضعان للحساب والقسط، والحمل يوضع بخروج مولود، والثياب والسلاح توضع بنزعها، ومواضع الكلم هي مواقع المعنى التي يزاح عنها التحريف.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الولادة والنسل والذرية · الحَمل والعِبء والثِقَل · الحساب والوزن · النزول والهبوط.
ينتمي الجذر إلى الفعل والعمل من جهة الجعل في موضع، وإلى الحركة والاتجاه من جهة الإنزال والنقل، وإلى الحمل والولادة من جهة وضع الحمل. تعدد الحقول تابع لفروع النص لا لتوسع خارجي.
مَنهَج تَحليل جَذر وضع
اعتمد التحليل عدد الكلمات لا عدد الآيات فقط؛ لأن سورة آل عِمران ٣٦ تحوي ثلاث قَولات من الجذر. وحُفظ فرع «لأوضعوا خلالكم» بوصفه إدخال حركة مفسدة في الصف، لا شاهدًا على وضع حسي.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رفع)
في جذر وضع يظهر تقابل قرءاني مباشر مع رفع في آية الرحمن، لأن النص يجمع السماء المرفوعة والميزان الموضوع في بناء واحد. هذا ليس مجرد تضاد مكاني بسيط، بل ترتيب كوني: رفع موضع، ووضع معيار. بقية مواضع الجذر توسع معنى الإنزال والجعل في الحيز: وضع الحمل، وضع الكتاب، وضع الحرب أوزارها، وضع الأرض للأنام، ووضع الوزر. لكنها لا تنازع الشاهد الأوضح، لأن آية الرحمن تقيم قطبين لفظيين داخل الآية نفسها: الأعلى المرفوع والمعيار الموضوع. لذلك يكون رفع هو المقابل الرئيس، مع بقاء معنى الوضع أوسع من مجرد الانخفاض؛ فهو جعل الشيء في موضعه أو تنزيل ثقل أو إظهار معيار يعمل في الخلق.
- التقابل لا يختزل الوضع في السفل، لأن الموضوع هنا الميزان لا جسمًا ساقطًا.
- اقتران السماء والميزان يجعل الحركة اللفظية جزءًا من نظام قسط وتقدير.
نَتيجَة تَحليل جَذر وضع
«وضع» هو جعل الشيء في موضعه أو إنزاله من حمل أو ثقل أو علو. يرد في 26 قَولة ضمن 24 آية، عبر 17 صيغة موحدة و21 رسمًا مصحفيًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وضع
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ٣٦ | ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ | وضع الحمل: خروج المولود من حمله إلى موضعه |
| سورة النِّسَاء ٤٦ | ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ | للكلم مواضع تخصّه، والتحريف إخراجه عنها |
| سورة الرَّحمٰن ٧ | ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾ | الوضع إثباتٌ في محلٍّ، مقابلًا للرفع في السياق نفسه |
| سورة الطَّلَاق ٤ | ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا﴾ | وضع الحمل حدٌّ زمنيّ يُنهي أجلًا مضروبًا |
| سورة الشَّرح ٢ | ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ | الوضع حطُّ ثقلٍ عن حامله لا مجرّد نقلٍ لمكان |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وضع
- فرع الحمل والولادة يضم 9 قَولات في 7 آيات، وهو أكبر فرع دلالي داخل الجذر.
- «مواضعه» تكرر ثلاث مرات في سياق تحريف الكلم، مما يجعل الموضع هنا موضع معنى لا موضع جسم فقط.
- الرحمن تجمع الرفع والوضع في بناء واحد: السماء مرفوعة والميزان موضوع، فالجذر يعمل في نظام القسط لا في الحركة الحسية وحدها.
- سورة آل عِمران ٣٦ هي أعلى آية تكرارًا للجذر: ثلاث قَولات في آية واحدة، وكلها حول وضع مريم.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).
يكشف اقتران «بعد» بـ«وضع» أنّ الجذرين يقتسمان محورًا واحدًا من جهتين متقابلتين: «وضع» يُنشئ الموضع المقدَّر الثابت، و«بعد» يقيس المسافة أو التأخُّر عن ذلك الموضع. ومن غير هذا الاقتران يُقرأ «وضع» إنزالًا حسّيًّا فحسب، فيُخفى أنّ ثمرته مكانٌ مرجعيّ يُقاس منه.
١. «وضع» فعلٌ يُثبِّت الشيء في حيّزه بعد حملٍ أو علوٍّ أو قابلية انتقال: ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧)، ﴿وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٠)، ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ (سورة آل عِمران ٩٦). فالناتج موضعٌ قارّ.
٢. «بعد» في معظم مواضعه علاقةُ تأخُّرٍ زمنيّ عن نقطة: ﴿وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ﴾ (سورة النور ٥٨)، ﴿فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ﴾ (سورة مُحمد ٤). وفرعُه الآخر بُعدُ المكان: ﴿يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)، ﴿أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ﴾ (سورة هُود ٩٥). فهو قياسٌ على امتداد، لا تثبيتٌ في حيّز.
٣. أدقُّ ما يجلوه الزوج تقابلُ صيغتين لفعلٍ واحد هو تحريف الكلم: ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦) مقابل ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ﴾ (سورة المَائدة ٤١). فـ«عن» إزاحةٌ عن الموضع، و«بعد» تأخُّرٌ عن استقراره فيه؛ وكلاهما يفترض الموضع سابقًا، وهو هنا موضع معنًى لا موضع جسم.
٤. لا يجتمع الجذران إلا في ثلاث آيات (سورة المَائدة ٤١، سورة النور ٥٨، سورة مُحمد ٤)، ويبقى «وضع» فيها المثبِّت و«بعد» القائس عنه؛ فلا يتبادلان الموقع ولا يندرج أحدهما تحت الآخر.
٥. فرع الموضع داخل «وضع» هو الجسر بين الجذرين: «وضع» يصنع النقطة، و«بعد» يبدأ منها قياسه؛ فلا يستقيم معنى المسافة في «بعد» إلا بافتراض موضعٍ موضوع.
أَبواب الفِعل لِجَذر وضع
الجامِع الدلاليّ في «وضع» هو الإنزال الإيجابيّ لِشَيءٍ في مَحَلِّه الذي يَستَقِرّ فيه — وَهو ضِدّ الرَفع. غَير أنّ القُرءان وَزَّع هذا الفِعل عَلى ثَلاثَة مَجالات لا يَسُدّ أحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «وَضَعَ» (٢١ مَوضِعًا) يُصَوِّر الوَضع بِوَصفِه فِعلَ إقرارٍ في مَحَلٍّ مَقصود — وَضع الميزان، وَضع الأرض لِلأنام، وَضع الحَمل من الأُنثى، وَضع الكِتاب يَومَ الفَصل، وَضع السِلاح والثياب والإصر. والإفعال «أَوضَعَ» (مَوضِع وَحيد) يَنقُل الفِعل من «إقرار في مَحَلّ» إلى «إسراع وإيقاع بَين النَّاس» في سياق إفساد. والاسميّ «مَواضِع/مَوضوعة» يَدلّ عَلى المَحَلّ الذي وُضِع فيه الشَيء — حَيث يَكون التَّحريف عَنه ضِدًّا لِفِعل الوَضع نَفسِه. والقانون البِنيويّ: المُجَرَّد يَجمَع الفاعِل المُقَدِّر والمَفعول المَوضوع في مَحَلّ مُحَدَّد، فيما الإفعال يَكسِر هذا الاستِقرار إلى إسراعٍ بَين الصُّفوف.
- ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧)
- ﴿وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٠)
- ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ٩٦)
- ﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٧)
- ﴿وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ (سورة الكَهف ٤٩)
- ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)
- ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ (سورة الشَّرح ٢)
- ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ (سورة مُحمد ٤)
- ﴿وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١)
- ﴿وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٤)
- ﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ﴾ (سورة التوبَة ٤٧)
- ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦)
- ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ﴾ (سورة المَائدة ١٣)
- ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ﴾ (سورة المَائدة ٤١)
- ﴿وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٤)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركَزيَّة — التَّقابُل البِنيويّ بَين الرَّفع والوَضع في سورة الرَّحمٰن ٧-١٠: ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾ ثُمَّ ﴿وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ﴾. الرَّفع لِلسَّماء والوَضع لِلميزان والأرض — تَوزيع كَونيّ صَريح: ما يَعلو يُرفَع، وَما يُقَرّ في مَحَلٍّ يُوضَع. وَالميزان والأرض كِلاهُما «مَوضوع لِلأنام» بِقَصدٍ مَحَلِّيّ. وَهذا يَكشِف الجامِع الأصليّ لِلجَذر: الإقرار في مَحَلّ مَقصود.
- مَوضِع التَّفريق الصَريح بَين المُجَرَّد والإفعال — سورة التوبَة ٤٧ وَحدَها تَحمِل الإفعال ﴿وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ﴾، وَكُلّ المَواضِع الـ٢١ الأُخرى مُجَرَّدَة. والقَرينَة الفاصِلَة: المُجَرَّد دائمًا مَع مَفعول مَوضوع في مَحَلٍّ (الميزان، الأرض، الحَمل، الإصر، الكِتاب، الميزان، السِّلاح، الثياب، الوِزر)، بَينما الإفعال مَع ظَرفِ الإسراع البَينيّ «خِلَٰلَكُمۡ» وَغايَة «يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ». لا يَصلُح الإفعال مَكانَ المُجَرَّد في أيّ مَوضِع من الـ٢١، وَلا العَكس.
- قانون «الوَضع عَن» — الوَضع في القُرءان لَه نَمَطٌ خاصّ مَع «عَن»: ﴿يَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)، ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ (سورة الشَّرح ٢)، ﴿تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَا﴾ (سورة مُحمد ٤). الثَّلاثَة في حُكمٍ واحِد: رَفعُ حِملٍ ثَقيلٍ كان عَلى الفاعِل. وَهذه دَلالَة فَرعيَّة في المُجَرَّد لا تَكون في الاسميّ ولا في الإفعال — تَكشِف أنّ الوَضع قَد يَكون «إقرارًا في مَحَلّ» وَقَد يَكون «رَفعًا عَن مَحَلّ»، وَالقَرينَة هي حَرف «عَن» المُلازِم.
- تَلازُم الوَضع بِعِلم الله — مَوضِعان بِنَفس الصِّيغَة في الحَمل: ﴿وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١، سورة فُصِّلَت ٤٧). التَّكرار الحَرفيّ في سُورَتَين كاشِف: الوَضع — وَهُوَ إقرار المَولود في الوُجود — مَرهون بِعِلم إلَهيّ سابِق. وَتَكتَمِل البِنيَة في سورة الطَّلَاق ٤ حَيث «أجَل» الحَمل = «أن يَضَعنَ حَملَهُنَّ» — الوَضع غايَة الحَمل، لا حَدَث عَرَضيّ.
- وَضع الكِتاب وَوَضع الميزان يَوم القيامَة — ثَلاث آيات تَجمَع نَسَقًا واحِدًا: ﴿وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ (سورة الكَهف ٤٩، سورة الزُّمَر ٦٩) وَ﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٧). الوَضع هُنا فِعلُ تَنصيبٍ لِأداة الفَصل في مَحَلِّها الذي تَستَقِرّ فيه يَومَ الفَصل. وَلا يَأتي الإفعال ولا التَّفعيل في هذا السياق — لأنّ المَطلوب إقرار الميزان والكِتاب في مَحَلٍّ ثابِت، لا تَنزيلهما مُنَجَّمًا ولا إسراعهما بَين شَيءٍ.
- تَقابُل الوَضع والتَّحريف — الاسميّ «مَواضِع» يَرِد ثَلاث مَرّات في سِياقٍ واحِد بِالضَّبط: ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٦، سورة المَائدة ١٣، سورة المَائدة ٤١ بِصيغَة «مِنۢ بَعۡدِ»). التَّحريف ضِدّ الوَضع: الوَضع إقرارٌ في مَحَلٍّ، والتَّحريف نَزعٌ عَن مَحَلٍّ. وَالكَلِم له «مَواضِع» مَقَرَّرَة بِفِعلٍ سابِقٍ من الواضِع (الله)، فالتَّحريف نَقضٌ لِلوَضع الأصليّ. وَهذا الالتِزام البِنيويّ بَين الفِعل المُضادّ (حرّف) وَالاسم في الجَذر مَوضوع البَحث (مَواضِع) يَكشِف عُمقَ القانون.
- النَّسَق الاجتِماعيّ لِلوَضع — في سورة النور ٥٨ ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ﴾ وسورة النور ٦٠ ﴿أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ وسورة النِّسَاء ١٠٢ ﴿أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡ﴾. الوَضع البَشَريّ في الثَّلاثَة: ثَوب أو سِلاح يُوضَع في حالٍ خاصّ (الظَّهيرَة، القَواعِد، الأذى من مَطَر). وَالنَّسَق المُشتَرَك: الوَضع رُخصَة في حالٍ مُعَيَّن، يَرفَع جُناحًا كان مَفروضًا. فالوَضع هُنا قَرينُ «لَيسَ عَلَيهِم جُناح» — ما يَكشِف أنّ المُجَرَّد لا يَدلّ فَقَط عَلى الإقرار، بَل عَلى الإقرار في حالِه المُناسِب.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وضع
- آل عِمران — الآية 35–36﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
- الأحقَاف — الآية 15﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر وضع
- تَقابُل الوَضع والرَّفع: الأرضُ والميزانُ والوِزرُ تُحَطّ لا تُرفَع جامِعُ «وضع» في القرءان إنزالٌ هابِطٌ يَستَقِرّ في مَحَلِّه الأسفَل، يَنعَقِد تَقابُلًا مَع «رفع» حتى حين لا يُذكَر الضِّدُّ. ويَبلُغ أَوضَحَه حين يَجتَمِع الفِعلان في سِياقٍ واحِد: ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَ…جامِعُ «وضع» في القرءان إنزالٌ هابِطٌ يَستَقِرّ في مَحَلِّه الأسفَل، يَنعَقِد تَقابُلًا مَع «رفع» حتى حين لا يُذكَر الضِّدُّ. ويَبلُغ أَوضَحَه حين يَجتَمِع الفِعلان في سِياقٍ واحِد: ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧)، فالسَّماءُ تُرفَع والميزانُ يُوضَع، ثُمَّ ﴿وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٠) مُقابِلَةً لِلسَّماءِ المَرفوعَة. ويَتَكَرَّر التَقابُلُ سَطرَينِ مُتَتالِيَينِ في وَصفِ الجَنَّة: ﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٣) ثُمَّ ﴿وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٤). ومِنه يَتَفَرَّع حَطُّ الأثقالِ عَن الظَّهر: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)، و﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ (سورة الشَّرح ٢)، و﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ (سورة مُحمد ٤) — فكُلُّ ما يُوضَع ثِقلٌ مَحمولٌ أُنزِل. وفي مَشهَد الحِساب يُحَطُّ الكِتابُ والميزانُ لِلفَصل: ﴿وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ بِنَصِّها في (سورة الكَهف ٤٩) و(سورة الزُّمَر ٦٩)، و﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٧). وحتّى الوِلادَة تَجري عَلى المَعنى نَفسِه، فَوَضْعُ الحَمل إنزالُه بَعدَ عُلُوِّه: ﴿أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٤). فالجامِعُ في المَواضِع كُلِّها اتِّجاهٌ نازِلٌ واحِد: ما عَلا يُوضَع، وما حُمِل يُحَطّ.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وضع
- 26 موضعًاالجَذر «وضع» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.