الفُروق الدَقيقَة بَين جذور الحساب والوزن في القُرءان الكَريم
تَدور جذورُ هذا الحقل حول معنًى يبدو واحدًا: ضبطُ المقدار وإثباتُ القدر.
فالأخذُ قبضٌ، والقَدْرُ تحديدٌ، والجمعُ ضمٌّ، والحَسْبُ إثباتُ عددٍ، والوفاءُ تمامٌ بلا نقص، والوزنُ والكيلُ إظهارُ القدر على معيار، والإحصاءُ عدٌّ مع إحاطة، والقِسمةُ حسمُ النصيب — فكأنّها ألفاظٌ تتبادل المواقعَ في الميزان والعَدّ.
لكنّ اجتماعها في الآية الواحدة هو ما يفضح الفرق: حين يلتقي جذران لا يكرّر أحدهما الآخر، بل يحمل كلٌّ منهما وجهًا لا يسدّه صاحبه.
وستكشف الشواهدُ التاليةُ كيف يفترق القَدْرُ عن العَدّ، والكيلُ عن الوزن، والجمعُ عن القبض، والعَدُّ عن الإحصاء.
الجذور الدَلاليَّة في الحَقل
اضغط أيّ جَذر لِعَرض تَحليله الكامِل: الجَوهَر · المُمَيِّز · مَدى الاستِخدام · شَواهِد جَوهَريَّة · اختبار الاستِبدال.
يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب.
الجَوهَر
إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.
المُمَيِّز
| الجذر | موضع القرب | الفرق المحكم | |---|---|---| | قبض | كلاهما إمساك | قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة | | مسك | كلاهما تعلّق باليد | مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩) | | عطو | كلاهما انتقال بين جهتين | عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس | | ملك | كلاهما حيازة | ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم | | جمع | كلاهما ضمّ | جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد |
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 273 موضعا في 244 آية. تتوزّع المواضع على المسالك الخمسة، والاتّخاذ (المزيد) أغلبها — يقارب نصف المجموع — يليه مسلك العقوبة بكثرة في خواتيم قصص الأقوام، ثم العهد والتلقّي، فالحساب أقلّها عددًا.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ﴾
﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾
﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ﴾
اختبار الاستِبدال
في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٩) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».
ليس الجذر قوّة مجرّدة ولا عددا مجرّدا؛ بل ضبط المقدار الذي به يكون الشيء قادرا أو مقدّرا أو مضيَّقا أو معلوما بحدّه.
الجَوهَر
قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.
المُمَيِّز
قدر يختلف عن حسب؛ فحسب يجمع أعداد الشيء وحسابه، أمّا قدر فيجعل الشيء على مقدار محدّد قبل الحساب أو معه. ويختلف عن خلق؛ فالخلق إيجاد، أمّا القدر في سورة الفُرقَان ٢ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ فهو إحكام حدّ المخلوق بعد ذكر الخلق — فجاء التقدير معطوفا على الخلق لا مساويا له. ويختلف عن شاء؛ فالمشيئة جهة اختيار، والقدر جهة حدّ وإنفاذ، كما يظهر اقترانهما المتمايز في الشورى 27 ﴿يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُ﴾.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 133 موضعا في 122 آية. وتنتظم في خمسة مسالك دلالية، كلّها داخل المعنى الجامع: 1) القدرة الإلهية المطلقة — صيغة «عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ» وما يقاربها، وهي الأكثر ورودا، كما في البقرة والمائدة وفاطر والملك. يدخل فيها «قَادِرٌ» و«بِقَٰدِرٍ» و«مُّقۡتَدِرًا». 2) التقدير وإحكام الخلق — جعل المخلوق على حدّه بعد إيجاده، كما في الفرقان ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ وفصّلت ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا﴾ ويونس ﴿وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ﴾ والأعلى ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾. 3) القَدْر والمقدار — الزمنيّ والكمّيّ، كما في القمر ﴿خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ والحجر ﴿بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ والسجدة والمعارج ﴿مِقۡدَارُهُۥ﴾ والطلاق ﴿لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾. 4) تضييق الرزق — قبض العطاء إلى حدّ مخصوص، في «يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ … وَيَقۡدِرُ» (الرعد والإسراء والقصص والروم وسبإ والشورى والزمر) و﴿قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ (الطلاق) و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (الفجر). 5) القدرة البشرية المحدودة وعجزها — «لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ» (البقرة وإبراهيم والحديد) و«لَا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ» (النحل) و«تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡ» (المائدة والفتح). وتنضمّ ليلة القدر (سورة القَدر) إلى مسلك التقدير لاتّصالها بظهور القدر لا بمجرّد العدد.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾
اختبار الاستِبدال
لو وُضع حسب مكان قدر في سورة القَمَر ٤٩ ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ لضاع معنى إحكام الوجود على مقدار، إذ يُحال المعنى إلى مجرّد الإحصاء بعد الوجود لا إلى ضبط الحدّ في أصل الخلق. ولو وُضع بسط مكان «يقدر» في سورة الرَّعد ٢٦ ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ لانقلب المعنى من التضييق المحكم إلى السعة، فينهدم التقابل البنيويّ القائم في الآية بين البسط والقدر.
جَذر يَدور على ضَمّ الكَثرة في هَيئة واحِدة.
الجَوهَر
«جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ مَوضِعيّة أَو مَعنويّة بِسَبَبٍ جامِع، يَتَرَتَّب عَلَيها كَشف أَو حِساب أَو فَصل.
المُمَيِّز
«جمع» تُضادّ «فرق» تَضادًّا بُنيويًّا في القرءان. الجَمع جَمعٌ لِلكَثرة في وَحدة، والفُرقان فَصلٌ لِلوَحدة إلى أَقسام. لِكِنَّ التَلازُم بَينَهما عَجيب: الفُرقان نَفسه يَتَنَزَّل في «يَوم الفُرقان يَوم التَقى الجَمعان» ﴿وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ (سورة الأنفَال ٤١) — فَالجَمع شَرط الفُرقان. الجَمع يُقابِله أَيضًا «شَتَّت» و«تَفَرَّق» في ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣). و«التَفريق» ضد «الجَمع»: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ﴾ مَع ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ﴾ — التَفريق المَنفيّ بَين الرُسُل يُقابِله الجَمع الإيجابيّ بَين النّاس.
مَدى الاستِخدام
129 موضعًا في 123 آية، كلّها مثبتة للجذر «جمع». تتوزّع دلاليًّا على مسارات متداخلة لا تحتاج إلى أعداد فرعيّة غير محقَّقة: جَمع الحشر والحساب، ومن شواهده ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ﴾، ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾، ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾. وجَمع الاستيعاب الكونيّ أو العمليّ، ومنه ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ﴾. وجَمع السلطان والمشيئة، ومنه ﴿بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ﴾، ﴿لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ﴾. وجَمع القتال والحشد، ومنه ﴿إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ﴾، ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾، ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ﴾. وجَمع التدبير والعزم، ومنه ﴿فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ﴾، ﴿وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ﴾، ﴿فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾. وجَمع التوكيد الشامل، ومنه ﴿لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾، ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾. وتبقى مواضع تُضعف إلزام نتيجة واحدة للجذر: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
اختبار الاستِبدال
لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. ولَو استُبدِلَت «أَجمَعين» في ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ بِـ«كُلِّهم» لَنَقَصَ التَوكيد المُكَرَّر الذي يَنفي الاستِثناء بِشَكلٍ قاطِع.
حسب يثبت قدرًا للشيء: عددًا مُجزًى عليه في الحساب، وتقديرًا ذهنيًّا قابلًا للخطأ في «حَسِبَ»، وكفايةً لا يُحتاج معها إلى مزيد في «حَسۡبُنَا ٱللَّهُ».
الجَوهَر
حسب هو إسناد قدرٍ محدّد إلى الشيء: يُحصي العدد فيُجزى عليه، أو يقدّر الذهنُ أمرًا فيظنّه، أو يكفي الشيءُ صاحبَه فيصير حَسبَه. الجامع هو إثبات مقدارٍ مخصوص للشيء.
المُمَيِّز
| الجذر | موضع القرب | الفرق المحكم | |---|---|---| | عدد | كلاهما إحصاء كميّ | «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم «سريع العدّ» مقام ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ لأنّ الحساب يتضمّن تبعةً | | ظنن | كلاهما إدراكٌ ذهنيّ غير يقينيّ | «ظنّ» رجحانٌ ذهنيّ قد يصدق وقد يكذب، لا يلزم منه حسابٌ ولا كفاية، و«حَسِبَ» جزمٌ بمقدارٍ معيَّن للشيء، لذلك يَقرِنه القرءان بمتعلَّقٍ محدّد ﴿أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ﴾ | | كفي | كلاهما يبلغ حدّ الإغناء عن الزيادة | «كفي» يصف تمامَ الاستغناء نتيجةً ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ﴾، و«حَسۡبُ» يثبت ذلك القدرَ الكافيَ مع معنى الاعتماد عليه والركون إليه ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ | | قدر | كلاهما إثبات مقدارٍ للشيء | «قدّر» يضع للشيء حدًّا في الخلق والتدبير، و«حسب» يُحصي ذلك المقدارَ ويُجزى عليه أو يقدّره الذهنُ — والقرءان يجمعهما ﴿ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ عقب ﴿حُسۡبَانٗا﴾ |
مَدى الاستِخدام
يَرِد الجذر في 109 مواضع داخل 102 آية فريدة، وتنتظم هذه المواضع في خمسة مسالك دلاليّة متمايزة يستوعبها التعريف الواحد: 1) الحساب الأخرويّ والجزاء (المسلك الأكثر) — إحصاء العمل وما يترتّب عليه: ﴿وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٢)، ﴿يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾ (سورة إبراهِيم ٤١)، ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٨)، والرزق ﴿بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ في نحو سبعة مواضع. 2) التقدير الذهنيّ «حَسِبَ» — ظنٌّ يجزم بمقدارٍ غالبًا خاطئ يكشفه السياق: ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ (سورة الكَهف ١٠٤)، ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾ (سورة الهُمَزة ٣)، ﴿وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞ﴾ (سورة الكَهف ١٨)، وكثيرٌ منه مقرونٌ باستفهام الإنكار ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤). 3) الكفاية «حَسۡبُ» — إثبات قدرٍ كافٍ لا يُحتاج معه إلى مزيد، وهي نوعان: كفايةُ النصرة والاعتماد ﴿فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٢)، ﴿حَسۡبِيَ ٱللَّهُ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٨)؛ وكفايةٌ بمعنى الجزاء الكافي للمعاقَب ﴿فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٦)، ﴿حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ (سورة المُجَادلة ٨). 4) الحُسبان الكونيّ — وهو نوعان كذلك: نظامٌ حسابيّ دقيق جارٍ ﴿وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ﴾ (سورة الأنعَام ٩٦)، ﴿بِحُسۡبَانٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥)؛ وعذابٌ مُقدَّرٌ مُرسَل ﴿وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة الكَهف ٤٠). 5) الاحتساب «يَحۡتَسِبُ» — ورودُ الأمر من حيث لا يُترقَّب ولا يُدرى، يَرِد منفيًّا في مواضعه الثلاثة جميعًا: ﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ (سورة الطَّلَاق ٣)، ﴿فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾ (سورة الحَشر ٢)، ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٧). والمواضع جميعها مفصَّلة ومرتّبة في عرض المواقع داخل الموقع.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾
اختبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٢) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. ولو وُضِع «يعلمون» مكان «يَحۡسَبُونَ» في ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ (سورة الكَهف ١٠٤) لانقلب المعنى ضدَّه: النصُّ يكشف تقديرًا ذهنيًّا خاطئًا لا علمًا، فالعلمُ يقتضي الإصابةَ والحُسبانُ هنا يقتضي الوهم. ولو وُضِع «كافينا» وحدها مكان «حَسۡبُنَا» في ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٣) لوُصِف تمامُ الاستغناء وحدَه وفُقِدَت صيغةُ الاعتماد والركون التي يحملها «حَسۡبُ». ولو وُضِع «لا يترقّب» مكان «لَا يَحۡتَسِبُ» في ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ (سورة الطَّلَاق ٣) لقاربه المعنى، لكن يضيع البعدُ الحسابيّ: الاحتسابُ تقديرٌ مسبقٌ للأمر قبل وقوعه، لا مجرّدُ انتظار.
أوفوا بالعقود، أوفوا الكيل، يوفيهم أجورهم، وتوفته رسلنا ليست معاني متفرقة؛ كلها ترجع إلى تمام الشيء من غير نقص: تمام الأداء، تمام المقدار، تمام الجزاء، وتمام القبض.
الجَوهَر
وفي يدل في القرءان على إتمام ما تعلّق به حق أو مقدار أو أجل؛ أداءً كاملًا في العهد والكيل، وإيصالًا كاملًا في الجزاء، وقبضًا تامًا في توفي الأنفس.
المُمَيِّز
وفي يختلف عن عهد؛ فالعهد إنشاء التزام، والوفاء إنفاذه. ويختلف عن حلف؛ فالحلف توكيد، والوفاء إنجاز. ويختلف عن صدق؛ فالصدق مطابقة للحق في القول أو الفعل، أما الوفاء فهو إتمام ما لزم أو استحق. ويختلف عن حسب/وزن؛ فالحساب والوزن يقدران، أما الوفاء فيوصل المقدار أو الحق كاملًا.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 66 موضعًا خامًا في 64 آية. مراجع فقط (السورة والآية والصيغة المعيارية): - البقرة: سورة البَقَرَة ٤٠ — أوف، وأوفوا؛ سورة البَقَرَة ١٧٧ — والموفون؛ سورة البَقَرَة ٢٣٤ — يتوفون؛ سورة البَقَرَة ٢٤٠ — يتوفون؛ سورة البَقَرَة ٢٧٢ — يوف؛ سورة البَقَرَة ٢٨١ — توفى - آل عمران: سورة آل عِمران ٢٥ — ووفيت؛ سورة آل عِمران ٥٥ — متوفيك؛ سورة آل عِمران ٥٧ — فيوفيهم؛ سورة آل عِمران ٧٦ — أوفى؛ سورة آل عِمران ١٦١ — توفى؛ سورة آل عِمران ١٨٥ — توفون؛ سورة آل عِمران ١٩٣ — وتوفنا - النساء: سورة النِّسَاء ١٥ — يتوفاهن؛ سورة النِّسَاء ٩٧ — توفاهم؛ سورة النِّسَاء ١٧٣ — فيوفيهم - المائدة: سورة المَائدة ١ — أوفوا؛ سورة المَائدة ١١٧ — توفيتني - الأنعام: سورة الأنعَام ٦٠ — يتوفاكم؛ سورة الأنعَام ٦١ — توفته؛ سورة الأنعَام ١٥٢ — أوفوا، وأوفوا - الأعراف: سورة الأعرَاف ٣٧ — يتوفونهم؛ سورة الأعرَاف ٨٥ — فأوفوا؛ سورة الأعرَاف ١٢٦ — وتوفنا - الأنفال: سورة الأنفَال ٥٠ — يتوفى؛ سورة الأنفَال ٦٠ — يوف - التوبة: سورة التوبَة ١١١ — أوفى - يونس: سورة يُونس ٤٦ — نتوفينك؛ سورة يُونس ١٠٤ — يتوفاكم - هود: سورة هُود ١٥ — نوف؛ سورة هُود ٨٥ — أوفوا؛ سورة هُود ١٠٩ — لموفوهم؛ سورة هُود ١١١ — ليوفينهم - يوسف: سورة يُوسُف ٥٩ — أوفي؛ سورة يُوسُف ٨٨ — فأوف؛ سورة يُوسُف ١٠١ — توفني - الرعد: سورة الرَّعد ٢٠ — يوفون؛ سورة الرَّعد ٤٠ — نتوفينك - النحل: سورة النَّحل ٢٨ — تتوفاهم؛ سورة النَّحل ٣٢ — تتوفاهم؛ سورة النَّحل ٧٠ — يتوفاكم؛ سورة النَّحل ٩١ — وأوفوا؛ سورة النَّحل ١١١ — وتوفى - الإسراء: سورة الإسرَاء ٣٤ — وأوفوا؛ سورة الإسرَاء ٣٥ — وأوفوا - الحج: سورة الحج ٥ — يتوفى؛ سورة الحج ٢٩ — وليوفوا - النور: سورة النور ٢٥ — يوفيهم؛ سورة النور ٣٩ — فوفاه - الشعراء: سورة الشعراء ١٨١ — أوفوا - السجدة: سورة السَّجدة ١١ — يتوفاكم - فاطر: سورة فَاطِر ٣٠ — ليوفيهم - الزمر: سورة الزُّمَر ١٠ — يوفى؛ سورة الزُّمَر ٤٢ — يتوفى؛ سورة الزُّمَر ٧٠ — ووفيت - غافر: سورة غَافِر ٦٧ — يتوفى؛ سورة غَافِر ٧٧ — نتوفينك - الأحقاف: سورة الأحقَاف ١٩ — وليوفيهم - محمد: سورة مُحمد ٢٧ — توفتهم - الفتح: سورة الفَتح ١٠ — أوفى - النجم: سورة النَّجم ٣٧ — وفى؛ سورة النَّجم ٤١ — الأوفى - الإنسان: سورة الإنسَان ٧ — يوفون - المطففين: سورة المُطَففين ٢ — يستوفون تنتظم هذه المواضع في المسالك الأربعة بلا موضع شاذّ: مسلك العهد والنذر، ومسلك الكيل والاستيفاء، ومسلك توفية الجزاء والأجر، ومسلك توفّي الأنفس.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
لا يصح إحلال صدق محل أوفوا بالعقود؛ لأن المطلوب ليس مجرد مطابقة خبر، بل إنفاذ التزام. ولا يغني حسب عن فوفاه حسابه، لأن الحساب قد يقدر، أما التوفية فإيصال النتيجة كاملة. ولا يصح جعل توفي الأنفس مساويًا لموت فقط؛ فسورة الزُّمَر ٤٢ يذكر التوفي في الموت والنوم معًا، فالمحور هو القبض التام لا الموت وحده.
زاوية الجذر هي الإحكام الكمي أو التجهيزي: الشيء يكون معدودا إذا عرفت وحداته، وتكون العدة معدودة إذا ضبط زمنها، ويكون الأمر معدا إذا استوفيت لوازمه.
الجَوهَر
عدد يدل على ضبط الشيء بحد معلوم، إما بإحصاء وحداته، أو بتقدير مدة معدودة، أو باستيفاء أسباب الشيء حتى يصير معدا مهيأ.
المُمَيِّز
| الجذر | وجه القرب | الفرق عن عدد | |---|---|---| | حصي | الإحاطة بالكم | حصي يثبت استيعاب العدد، وعدد يثبت فعل العد أو الحد المعدود. | | حسب | التقدير والمقابلة | حسب يوازن ويجازي، وعدد يحصر الوحدات أو المدة. | | قدر | الحد والمقدار | قدر يعيّن مقدار الشيء ووسعه، وعدد يحصي وحداته أو يستوفي عدته. | | عتد | التهيئة | عتد يرصد الشيء حاضرا، وعدد يجمع لوازمه حتى يتهيأ.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 57 موضعا داخل 50 آية. عدد الصيغ المعيارية في إحصاء المواضع: 26. وعدد صيغ الرسم: 33. أكثر الصيغ المعيارية ورودا: وأعد (7)، أعد (7)، أعدت (4)، عدة (4)، معدودة (3)، معدودات (3)، عدد (3)، عددا (3)، فعدة (2)، العدة (2)، تعدوا (2)، عدا (2). أكثر صيغ الرسم ورودا: وَأَعَدَّ (7)، أَعَدَّ (7)، أُعِدَّتۡ (4)، عَدَدَ (3)، مَّعۡدُودَٰتٖۚ (2)، فَعِدَّةٞ (2)، عِدَّةَ (2)، تَعُدُّواْ (2)، عَدَدٗا (2)، عَدّٗا (2).
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
في موضع الإعداد مثل سورة الأنفَال ٦٠ لا يقوم «حصي» مقام «عدد»؛ لأن المطلوب ليس إحصاء القوة بل استيفاء أسبابها. وفي موضع الأيام المعدودات لا يقوم «قدر» وحده مقام «عدد»؛ لأن النص يبرز كون الأيام محصورة العد لا مجرد مقدرة.
جذر قسم يحسم: يحسم القول باليمين، ويحسم النصيب بالقسمة، ويحسم الجزء بالتوزيع.
الجَوهَر
قسم في القرءان هو تعيين حاسم يخرج القول أو النصيب أو الجهة من الاشتراك والتردد إلى حد مفروز: فقد يكون يمينا تؤكد دعوى، أو قسمة تحدد نصيبا، أو توزيعا يثبت جزءا، أو تعيينا فاسدا يكشفه السياق.
المُمَيِّز
فرق: الفرق يبرز فعل الفصل نفسه، أما قسم فيبرز ما ينتج عن الفصل من نصيب أو جهة معينة. حلف: الحلف قريب في باب اليمين، لكن قسم في القرءان أوسع؛ لأنه يشمل القسمة والمقسوم والمقسمات، فلا ينحصر في رابطة اليمين. عهد: العهد التزام ممتد، أما القسم فإيقاع قول على جهة الجزم. قد يخدم القسم عهدا أو دعوى، لكنه ليس هو العهد. عدل: العدل حكم على القسمة، لا ذات القسمة؛ بدليل قسمة ضيزى.
مَدى الاستِخدام
يتوزع الجذر على 33 موضعا خاما في 31 آية فريدة، مع تكرارين داخليين: سورة النور ٥٣ (وأقسموا، تقسموا) وسورة الزُّخرُف ٣٢ (يقسمون، قسمنا). وتنتظم هذه المواضع في أربعة مسالك دلالية: المسلك الأول، القَسَم والحَلِف: وهو الغالب بأربعة وعشرين موضعا، عبر صيغ أُقۡسِمُ ووَأَقۡسَمُواْ وفَيُقۡسِمَانِ وأَقۡسَمۡتُمۡ ووَقَاسَمَهُمَآ وتَقَاسَمُواْ. وفيه يُلقى القول على جهة الجزم: إما توكيدا لدعوى كأيمان المنافقين الجاهدة، أو حلفا في باب الشهادة كما في سورة المَائدة ١٠٦-١٠٧، أو افتتاحا قسميا إلهيا كما في سلسلة فَلَآ أُقۡسِمُ. المسلك الثاني، القِسمة والتوزيع: ويظهر في القسمة والقَسَم بمعنى التعيين، مثل ٱلۡقِسۡمَةَ في سورة النِّسَاء ٨ وقَسَمۡنَا في سورة الزُّخرُف ٣٢ ويَقۡسِمُونَ وقِسۡمَةُۢ في سورة القَمَر ٢٨. وفيه تعيين نصيب أو حصة بين متشاركين. المسلك الثالث، التقسيم وتفريز الأجزاء: ويظهر في مَّقۡسُومٌ في سورة الحِجر ٤٤ (الجزء المعيّن من جهنم) وفَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ في سورة الذَّاريَات ٤ (التقسيم الكونيّ بصيغة الفاعل). وفيه فرز الكلّ إلى أجزاء محدّدة. المسلك الرابع، الأقسام الفاسدة أو الجائرة: ويظهر في تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِ (سورة المَائدة ٣) وقِسۡمَةٞ ضِيزَىٰ (سورة النَّجم ٢٢) وٱلۡمُقۡتَسِمِينَ (سورة الحِجر ٩٠). وفيه يبقى الجذر دالا على فعل التعيين، ويحكم السياق بفساد التعيين أو جوره.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
- في سورة الزُّخرُف ٣٢ لا يكفي استبدال قسمنا بـفرقنا؛ لأن الآية تتحدث عن تعيين المعيشة والدرجات لا الفصل المجرد. - في سورة المَائدة ١٠٦ لا يكفي استبدال فيقسمان بـيشهدان؛ لأن الشهادة حاضرة في السياق، ثم يأتي القسم ليحسمها عند الارتياب. - في سورة النور ٥٣ لا يكفي استبدال لا تقسموا بـلا تقولوا؛ لأن الرد منصب على اليمين المؤكدة لا على مطلق القول. - في سورة النَّجم ٢٢ لا يصح جعل قسمة بمعنى عدل؛ لأن النص نفسه وصفها بأنها ضيزى.
جذر متعدّد الفروع جامعه الإقامة المتمكّنة في موضع: نصيب قائم بالقسمة، ونَصَب قائم بالبدن من الكلفة، وأنصاب قائمة في الأرض، وإقامة الجبال والعمل.
الجَوهَر
نصب: إقامةُ شيء أو جهد في موضع مخصوص حتى يقوم فيه ويظهر به؛ منه النصيب حصّةً قائمةً لصاحبها، والنَصَب مشقّةً قائمةً بالعامل أو المسافر، والنُّصُب/الأنصاب شيئًا منصوبًا في الأرض موضعًا أو هدفًا، ونصبُ الجبال والإقبال على العمل فعلَ إقامة.
المُمَيِّز
| الجذر | وجه القرب | الفرق المحكم من القرءان | |---|---|---| | قسم | توزيع الحصص | «نصيب» الحصّة الناتجة القائمة لصاحبها، و«قسم» فعل التفريق نفسه. | | لغب | الكلفة والإعياء | سورة فَاطِر ٣٥ يجمعهما تقابلًا: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ — النَصَب الكلفة في الفعل، واللغوب أثرها الباقي. | | كفل | الحصّة المقابلة | سورة النِّسَاء ٨٥ يضع التقابل: ﴿يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَا﴾ مقابل ﴿يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَا﴾ — النصيب حصّة الإحسان، والكِفل حصّة السوء. | | حظظ | الحصّة الدنيويّة | سورة القَصَص ٧٧ «وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَا» وسورة القَصَص ٧٩ «لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ» في سياق سوريّ واحد — النصيب جامع للدنيا والآخرة، والحظّ مخصوص بالعَرَض الدنيويّ الزائل. | | رفع | الإعلاء | «نُصِبَتۡ» (سورة الغَاشِية ١٩) إقامةٌ متمكّنةٌ في الأرض، و«رُفِعَتۡ» مجرّد علوّ. | | وثن | المعبود الباطل | الأنصاب أشياءُ منصوبةٌ في فعلٍ باطلٍ (ذبح أو رِجس)، لا مطلق معبود.
مَدى الاستِخدام
إجماليّ المواضع المصحّحة: 32 موضعًا في 29 آية فريدة، بعد إسقاط سورة يُوسُف ٥٦ من جذر «نصب». | المسلك | الآيات | وجه الدلالة | |---|---|---| | النصيب المفروض في التشريع والقَدَر | سورة النِّسَاء ٧، سورة النِّسَاء ٣٢، سورة النِّسَاء ٣٣، سورة النِّسَاء ١١٨ | حصّة مقرّرة، مثل ﴿نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾، أو حقّ يُؤتى، مثل ﴿فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ﴾. | | النصيب المكتسب أو الموهوب | سورة البَقَرَة ٢٠٢، سورة النِّسَاء ٨٥، سورة القَصَص ٧٧، سورة الشُّوري ٢٠ | حصّة تنشأ من كسب أو شفاعة أو سعي في الدنيا والآخرة: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ﴾، و﴿يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾. | | النصيب وعيدًا أو حظًّا من كتاب أو نار | سورة آل عِمران ٢٣، سورة النِّسَاء ٤٤، سورة النِّسَاء ٥١، سورة النِّسَاء ٥٣، سورة النِّسَاء ١٤١، سورة الأعرَاف ٣٧، سورة هُود ١٠٩، سورة النَّحل ٥٦، سورة غَافِر ٤٧ | نصيب يثبت لصاحبه في علم أو ملك مزعوم أو عذاب أو توفية: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾، و﴿فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ﴾. | | النصيب بزعم باطل | سورة الأنعَام ١٣٦ | قسمة مفتراة: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا﴾. | | النَصَب والناصبة | سورة التوبَة ١٢٠، سورة الحِجر ٤٨، سورة الكَهف ٦٢، سورة فَاطِر ٣٥، سورة صٓ ٤١، سورة الغَاشِية ٣ | كلفة السفر والجهاد والبلاء والعمل، منفيّة عن أهل الجنة في ﴿لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ﴾ و﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾. | | النُّصُب والأنصاب | سورة المَائدة ٣، سورة المَائدة ٩٠، سورة المَعَارج ٤٣ | منصوبات أو أهداف: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ﴾، و﴿وَٱلۡأَنصَابُ﴾، و﴿إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ﴾. | | فعل النصب والإقبال | سورة الغَاشِية ١٩، سورة الشَّرح ٧ | إقامة الجبال: ﴿وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ﴾، والإقبال على العمل: ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ﴾. | قائمة تحقق مصحّحة: سورة البَقَرَة ٢٠٢، سورة آل عِمران ٢٣، سورة النِّسَاء ٧ ×3، سورة النِّسَاء ٣٢ ×2، سورة النِّسَاء ٣٣، ٤٤، ٥١، ٥٣، ٨٥، ١١٨، ١٤١، سورة المَائدة ٣، ٩٠، سورة الأنعَام ١٣٦، سورة الأعرَاف ٣٧، سورة التوبَة ١٢٠، سورة هُود ١٠٩، سورة الحِجر ٤٨، سورة النَّحل ٥٦، سورة الكَهف ٦٢، سورة القَصَص ٧٧، سورة فَاطِر ٣٥، سورة صٓ ٤١، سورة غَافِر ٤٧، سورة الشُّوري ٢٠، سورة المَعَارج ٤٣، سورة الغَاشِية ٣، ١٩، سورة الشَّرح ٧.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾
اختبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال يكشف فرادة كلّ صيغة: (أ) لو استُبدلت «نَصِيبٞ» في سورة النِّسَاء ٧ بـ«حظّ» لفات معنى الحصّة المقرّرة المفروضة، وانحدر اللفظ إلى العَرَض الدنيويّ. (ب) لو استُبدل «نَصَبٞ» في سورة الحِجر ٤٨ بـ«ألم» لفات معنى المشقّة القائمة بالعامل المتراكمة من الفعل، إذ الألم يَطرأ والنَصَب يقوم. (ج) لو استُبدلت «نُصِبَتۡ» في سورة الغَاشِية ١٩ بـ«رُفِعَتۡ» لاختلّ الوصف؛ فالجبال موصوفة بالإقامة الراسخة في الأرض، لا بمطلق العلوّ. (د) لو استُبدلت «نُصُبٖ» في سورة المَعَارج ٤٣ بـ«غايةٍ» لذهبت صورة الهدف المنصوب الذي يُهرَع إليه.
الجذر يجمع الرقبة والرقابة من داخل النص: تحرير رقبة وفك رقبة وفي الرقاب وضرب الرقاب من جهة، ورقيب/الرقيب/ارتقب/يترقب/يرقبون من جهة أخرى.
الجَوهَر
رقب يدل على إحكام التعلق بجهة، جسدًا أو نظرًا: فالرقبة موضع الإنسان في الأسر والتحرير والضرب، والرقيب والارتقاب مراقبة أو انتظار أو مراعاة يقظة لا تغفل عما تعلقت به.
المُمَيِّز
- نظر يبرز فعل الرؤية أو التوجه البصري، أما رقب فيبرز المراقبة أو الانتظار أو المراعاة. - حفظ يركز على الصيانة وعدم الضياع، أما رقيب فيركز على الحضور المراقب. - ترصد يقترب من الانتظار، لكن رقب في ملف البيانات الداخلي يجمعه مع الرقيب والرقبة داخل بنية واحدة. - عنق ليس هو المدخل هنا؛ ملف البيانات الداخلي يسجل رقبة/رقاب لا يفتح معنى مستقلًا للعنق خارج مواضع الرقبة.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 24 موضعًا في 20 آية. التكرارات الداخلية محتسبة مواضع مستقلة في سورة النِّسَاء ٩٢، وسورة هُود ٩٣، وسورة الدُّخان ٥٩.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾
اختبار الاستِبدال
استبدال رقيب بشهيد في سورة النِّسَاء ١ أو ق 18 يبدل جهة الحضور: الشهادة تثبت الحضور والإخبار، أما الرقيب فيثبت المراقبة الملازمة. واستبدال ارتقب بانتظر فقط يضعف معنى الحذر والمقابلة في سورة الدُّخان ٥٩.
المعنى الجامع هو إظهار القدر على معيار عادل.
الجَوهَر
وزن هو تقدير المقدار بميزان معتبر حتى يظهر الثقل والخفة والقسط والبخس، سواء أكان ذلك في موازين الأعمال يوم القيامة أم في ميزان المعاملات في الدنيا أم في تقدير ما يُخلَق بمقدار.
المُمَيِّز
يفترق وزن عن كيل بأن الكيل تقدير بالمقدار المكيول، والوزن تقدير بثقل الميزان. ويفترق عن حسب بأن الحسب عد أو ظن أو كفاية. ويفترق عن قدر بأن القدر أعم، أما الوزن فله أداة ومعيار.
مَدى الاستِخدام
يجري الجذر في خمسة مسالك دلاليّة. الأوّل موازين يوم القيامة، حيث يصير الوزن هو الحقّ فمن ثقلت موازينه فهو من المفلحين ومن خفّت موازينه فهو من الخاسرين، كما في الأعراف والمؤمنون والقارعة، وتُوضَع الموازين القسط ليوم القيامة في الأنبياء، ولا يُقام للكافرين وزنٌ يوم القيامة في الكهف. الثاني ميزان المعاملة وإيفاء الكيل والميزان والنهي عن نقصه وبخسه، وهو وصيّةٌ في الأنعام ودعوة شعيب في الأعراف وهود، وأمرٌ بالوزن بالقسطاس المستقيم في الإسراء والشعراء، وذمٌّ للذين يُخسِرون إذا وزنوا في المطفّفين. الثالث الميزان المُنزَل مع الكتاب ليقوم الناس بالقسط، كما في الشورى والحديد. الرابع الميزان الكونيّ الموضوع مع رفع السماء مع النهي عن الطغيان فيه في الرحمن. الخامس تقدير الخلق بمقدار، حيث أُنبِت في الأرض من كلّ شيء موزون في الحجر. ويبرز التكرار الداخليّ في الأعراف (آيتان متجاورتان فيهما الوزن والموازين) والرحمن (الميزان مرّتان في آية واحدة).
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ﴾
اختبار الاستِبدال
لو أبدل وزن بكيل في موازين الآخرة ضاق المعنى إلى مقدار مكيول، ولو أبدل بحساب في إقامة الوزن بالقسط زال معنى الميزان المحسوس الذي يثبت العدل في المعاملة.
تمم = الإنجاز إلى المنتهى بلا نقص.
الجَوهَر
تمم = إنجاز الفعل أو الأمر إلى منتهاه بحيث لا يَبقى منه نقصٌ، فيُعقد آخره بأوّله. يصدق هذا المعنى في كل ورود قرءاني: — إتمام النعمة: تَمكين شيء حتى لا يَبقى نقص فيه (سورة المَائدة ٣، سورة يُوسُف ٦). — إتمام الكلمة: ثبوت قول الله بحيث يَتحقّق على وجهه (سورة الأنعَام ١١٥). — إتمام النور: إيصال النور إلى منتهاه ضدّ من يُريد إطفاءه (سورة التوبَة ٣٢، سورة الصَّف ٨). — إتمام الصيام والحج والعهد: استيفاء الشعيرة أو الالتزام إلى وقتها أو حدّها. — إتمام الأجل: استكمال المدّة المحدّدة (سورة القَصَص ٢٧، سورة الأعرَاف ١٤٢). اختبار الإحكام: استبدل في أيّ موضع «إنجاز إلى المنتهى بلا نقص» محلّ الجذر — يستقيم. عطّل المعنى — يَختلّ السياق.
المُمَيِّز
تمم مقابل كمل: «أكمل» يدلّ على عدم النقص في الأجزاء (كلٌّ من الكلّ موجود)، و«أتم» يدلّ على بلوغ الشيء آخرَه (الجمع بين الابتداء والانتهاء). والآية سورة المَائدة ٣ جَمعت بينهما: "أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" — الدين مُكمَل في أجزائه، والنعمة مُتَمّة بانتهائها إلى غايتها. تمم مقابل قضى: «قضى» يدلّ على الفصل الباتّ والحُكم، و«تمم» يدلّ على الاستيفاء التدريجيّ. "قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ" — حسم. "أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا" — استوفى. تمم مقابل وفّى: «وفّى» يدلّ على دفع الحقّ كاملًا للمستحقّ، و«تمم» يدلّ على إنجاز الفعل في نفسه. الأقرب من جهة الوجه التكميلي. تمم مقابل فرغ: «فرغ» يدلّ على انتهاء الزمن بالنفاد، و«تمم» يدلّ على بلوغ الغاية بإنجازها.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 22 موضعًا في 20 آية (الآيتان سورة الأعرَاف ١٤٢ وسورة يُوسُف ٦ تَجمعان صيغتين). - المرجع: سورة البَقَرَة ١٢٤ — "فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗا" - المرجع: سورة البَقَرَة ١٥٠ — "وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ" - المرجع: سورة البَقَرَة ١٨٧ — "ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِ" - المرجع: سورة البَقَرَة ١٩٦ — "وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِ" - المرجع: سورة البَقَرَة ٢٣٣ — "لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ" - المرجع: سورة المَائدة ٣ — "وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" - المرجع: سورة المَائدة ٦ — "وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ" - المرجع: سورة الأنعَام ١١٥ — "وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗا" - المرجع: سورة الأنعَام ١٥٤ — "تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ" - المرجع: سورة الأعرَاف ١٣٧ — "وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ" - المرجع: سورة الأعرَاف ١٤٢ — "وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ" (صيغتان) - المرجع: سورة التوبَة ٤ — "فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡ" - المرجع: سورة التوبَة ٣٢ — "وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ" - المرجع: سورة هُود ١١٩ — "وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ" - المرجع: سورة يُوسُف ٦ — "وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ" — "كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ" (صيغتان) - المرجع: سورة النَّحل ٨١ — "كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ" - المرجع: سورة القَصَص ٢٧ — "فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَ" - المرجع: سورة الفَتح ٢ — "وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ" - المرجع: سورة الصَّف ٨ — "وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ" - المرجع: سورة التَّحرِيم ٨ — "رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا"
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
في سورة المَائدة ٣: "وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي" — لو قلت «وأكملتُ نعمتي» لكَرَّرتَ معنى الكمال السابق («أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ»). والآية تَعقد بين الكمال والتمام لمعنيين متمايزين. في سورة الأنعَام ١١٥: "وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ" — لو قلت «وكَمَلتْ» لذَهَب معنى التحقّق المنتهى به الوعد إلى ميقاته. كلمة الله تَتمّ حين يَستوفي ما وعد به في وقته. في سورة البَقَرَة ١٨٧: "أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِ" — لو قلت «اقضوا الصيام» لذهب معنى الاستيفاء التدريجي وبَقي مجرد الفصل. والصيام يَستلزم استمرارًا حتى الليل. في سورة التوبَة ٣٢: "إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ" — لو قلت «أن يُكمل نوره» لتغيّر المراد إلى أجزاء النور، والمراد إيصاله إلى منتهاه — أي إظهاره وإتمام ظهوره — رغم محاولة الإطفاء. في سورة القَصَص ٢٧: "فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا" — لو قلت «بلَّغتَ عشرًا» لبَقي مجرّد البلوغ، وضاع معنى استيفاء الالتزام (الإيجار) في مدّته.
الجذر لا يدل على الحساب المجرد، بل على مقدار يُقاس ويُسلَّم.
الجَوهَر
الكيل في القرءان: تقدير مقدار مأخوذ أو مُعطى عند المعاملة أو التموين، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء والقسط، أو ظلمه عند النقص والإخسار.
المُمَيِّز
الكيل غير الوزن وإن اقترنا كثيرًا: الكيل يتعلق بالمقدار الذي يُكال، والوزن يظهر مع الميزان والقسطاس. اقترانهما في الأنعام والأعراف وهود والإسراء والمطففين يثبت أنهما بابان متجاوران في العدل لا لفظان متطابقان. والكيل غير البخس: البخس أثر الاعتداء على حق الناس، أما الكيل فهو محل الحق الذي قد يوفى أو يُنقص.
مَدى الاستِخدام
17 موضعًا في 14 آية. المواضع المتكررة داخل الآية: سورة يُوسُف ٦٣ فيها الكيل ونكتل، سورة يُوسُف ٦٥ فيها كيلَ وكيلٌ، سورة الإسرَاء ٣٥ فيها الكيل وكلتم.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا﴾
اختبار الاستِبدال
استبدال الكيل بالوزن في سورة يُوسُف ٥٩-٦٥ يضعف السياق؛ فالمشهد يدور على ميرة تُعطى وتُمنع وتزداد «كيل بعير». واستبداله بالحساب في المطففين يضيع صورة الأخذ على الناس والاستيفاء ثم الكيل لهم بالإخسار.
الإحصاء القرءاني أوسع من العد المجرد: هو عد مع إحاطة وحفظ يمنع الفوات، ولذلك يقابل النسيان ويظهر عجز الإنسان أمامه في النعمة والزمن.
الجَوهَر
حصي يدل على استيفاء الشيء بالعد والحصر استيفاء شاملا لا يغادر منه شيء.
المُمَيِّز
حصي داخل حقل الحساب والوزن يختص بجهة الشمول والاستيفاء. - حصي ≠ عدد: العدد يحصي الآحاد، لكن حصي يضيف ضمان عدم الفوات. ولذلك اجتمعا في سورة مَريَم ٩٤: ﴿أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾. - حصي ≠ حسب: الحساب يتجه إلى الجزاء أو التقدير، أما الإحصاء فيثبت مادة الحساب كلها. - حصي ≠ كتب: الكتاب موضع حفظ الإحصاء، لا نفس فعل الإحصاء.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 11 موضعا في 11 آية. - سورة إبراهِيم ٣٤ وسورة النَّحل ١٨ — نفي قدرة الإنسان على إحصاء نعمة الله. - سورة الكَهف ١٢ — المفاضلة في ضبط أمد اللبث. - سورة الكَهف ٤٩ — الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. - سورة مَريَم ٩٤ — أحصاهم وعدهم عدا. - سورة يسٓ ١٢ وسورة النَّبَإ ٢٩ — كل شيء أحصيناه في إمام/كتاب. - سورة المُجَادلة ٦ — أحصاه الله ونسوه. - سورة الطَّلَاق ١ — الأمر بإحصاء العدة. - سورة الجِن ٢٨ — أحصى كل شيء عددا. - سورة المُزمل ٢٠ — نفي قدرة المخاطبين على إحصاء تقدير الليل.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ﴾
اختبار الاستِبدال
الجذر الأقرب: عدد. لا يصح استبدال الإحصاء بالعد في كل موضع؛ ففي الكهف 49 موضع القوة هو ﴿لَا يُغَادِرُ﴾ لا مجرد عدد الأشياء. وفي سورة مَريَم ٩٤ اجتمع الفعلان: ﴿أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾، فلو كانا سواء لما احتيج إلى الجمع بينهما.
جذرٌ يَنقل الشيء من حال الانبساط إلى حال الإمساك.
الجَوهَر
قبض = ضمّ المتاح المنبسط إلى السيطرة، بعكس البسط ونشر التمدّد. ثلاث وظائف: - القبض الإلهي (5): قبضٌ بلا جهد، يَنبسط ويَنقبض كرَزقٍ يومي أو كقبضةٍ تَلتهم الأرض كلها. - القبض البشري السلبي (2): قبض اليد عن الإنفاق (سورة التوبَة ٦٧) أو إمساك الرهن (سورة البَقَرَة ٢٨٣). - القبض البشري المادّي (2): قبضة بأطراف الأصابع (سورة طه ٩٦ — السامري قبض قبضة).
المُمَيِّز
المقبوض في مواضع هذا الجذر شيءٌ ممدود أو مبسوط يُضَمّ: الظلّ الممدود ﴿كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ﴾ سورة الفُرقَان ٤٥، والأرض التي جُعلت بساطًا ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا﴾ سورة نُوح ١٩، وجناح الطير الصافّ، واليد التي تُبسط بالعطاء ﴿وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ سورة الإسرَاء ٢٩. وبهذا القيد يفترق عن أقرب جيرانه: | الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد | |---|---|---|---| | ءخذ | صيرورة الشيء في اليد وتحت التصرّف | «أخذ» يقع على الذوات والأشخاص ويجيء في مقام العقوبة والمؤاخذة بالذنب؛ ولم يرد «قبض» في موضع من مواضعه التسعة في مقام عقوبةٍ ولا مؤاخذة، ومتعلَّقه حيث ذُكر شيءٌ منبسط يُضمّ. وعلى كثرة «أخذ» — 273 موضعًا في 244 آية — لا يجتمع الجذران في آية واحدة قطّ | ﴿فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾ سورة طه ٩٦ · ﴿فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٩٥ | | مسك | منع الشيء من الانفلات | الآية الوحيدة التي يلتقي فيها الجذران — من 7 آيات للقبض و24 آية للإمساك — قسّمت الإسناد قسمةً صريحة: «القبض» للطير يصف تحوّل الجناح من الصفّ إلى الضمّ، و«الإمساك» للرحمن يصف بقاءها في الجوّ على حالها. و«مسك» يرد في تثبيت القائم أن يزول، ولم يرد «قبض» في موضع منه لإبقاء شيء على حاله | ﴿صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ﴾ سورة المُلك ١٩ · ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَا﴾ سورة فَاطِر ٤١ | | كفف | ضمّ اليد ومنعها من الامتداد، ويقع الفعلان على «أيديهم» بعينها | «كفّ» يقترن بـ«عن» الدالّة على المصروف عنه في خمسة من مواضعه الثمانية التي يرد فيها فعلًا، وكفُّ الأيدي في مواضعه كلّها واقعٌ في سياق القتال والبأس؛ و«قبض» لم يتعدَّ بـ«عن» في أيّ من مواضعه التسعة، وقبضُ الأيدي فيه واحدٌ جاء في سياق ترك المعروف. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ﴾ سورة التوبَة ٦٧ · ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ﴾ سورة المَائدة ١١ | | طوي | جمع المنبسط الواسع في مشهد القيامة | لا يقع الطيّ في القرءان إلّا على السماء والسماوات، ومعهما السجلّ في التشبيه — ثلاثة مواضع في آيتين، وسائر ما يقع تحت رسمه اسمٌ لموضعٍ لا فعلٌ؛ ولم يقع على شيء ممّا وقع عليه القبض. وفي الآية الوحيدة الجامعة بينهما قُسّم المشهد قسمةً لفظيّة: الأرض «قبضته» والسماوات «مطويّات» | ﴿وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦ﴾ سورة الزُّمَر ٦٧ · ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾ سورة الأنبيَاء ١٠٤ | | حبس | منع الشيء من المضيّ | «حبس» موضعان لا ثالث لهما: شاهدان يُوقَفان من بعد الصلاة، وعذابٌ يُستبطأ مجيئه — منعٌ من بلوغ غاية مع بقاء الممنوع على هيئته؛ و«قبض» ضمُّ الشيء إلى حيّزٍ أو إلى يد، حتّى الرهان توصف بأنّها «مقبوضة». ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة المَائدة ١٠٦ · ﴿فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٣ |
مَدى الاستِخدام
أ) القبض الإلهي (5): - سورة البَقَرَة ٢٤٥ — ﴿وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ﴾ - سورة الفُرقَان ٤٦ — ﴿ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا﴾ (الظل) - سورة الزُّمَر ٦٧ — ﴿وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ - سورة المُلك ١٩ — ﴿صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ﴾ *(سورة الفُرقَان ٤٦ تَحوي صيغتين: قبضناه + قبضًا — موضعان لفظيان في آية واحدة)* ب) القبض البشري السلبي (2): - سورة التوبَة ٦٧ — ﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ - سورة البَقَرَة ٢٨٣ — ﴿وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبٗا فَرِهَٰنٞ مَّقۡبُوضَةٞۖ﴾ ج) القبض البشري المادّي (2): - سورة طه ٩٦ — ﴿فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ﴾ *(سورة طه ٩٦ تَحوي صيغتين: قبضت + قبضة — موضعان لفظيان في آية واحدة)* أعلى السور تركّزًا: البقرة (2)، طه (2 لفظًا في آية واحدة)، الفرقان (2 لفظًا في آية واحدة). 7 آيات حاوية فعلًا في 9 ورود.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾
اختبار الاستِبدال
اختبار 1 — سورة البَقَرَة ٢٤٥: لو قيل «والله يأخذ ويعطي» بدل «يقبض ويبصط» لضاع التقابل البنيوي بين الفعلين الحركيين (قبض = جمع، بسط = نشر). والأخذ والإعطاء يَفترضان طرفًا آخر، أمّا القبض والبسط ففعلان داخليان لا يَستلزمان آخر. اختبار 2 — سورة الزُّمَر ٦٧: لو قيل «ملكه» بدل «قبضته» لضاع البُعد الحسّي البصري (الأرض كلها في قبضة، أي مُجَمَّعة في حيّز واحد محدود). الملك مفهوم تجريدي، القبضة مفهوم حسّي يُذهل العقل. اختبار 3 — سورة المُلك ١٩: لو قيل «ويَطوينَ» بدل «ويقبضنَ» لخالف طبيعة الجناح. الجناح يُقبض إلى الجسد، لا يُطوى. والقبض يَستلزم رجوعًا إلى المركز (الجسد)، بينما الطيّ مجرّد جمع للطرفين. اختبار 4 — سورة طه ٩٦: لو قيل «فأخذت أخذة» بدل «فقبضت قبضة» لاختلَّ المعنى تمامًا. الأخذة تَستلزم أخذ الكلّ أو شيء كامل، أمّا القبضة فمن أطراف الأصابع — جزء يسير من المنثور. السامري قبض ولم يأخذ، لذلك قال «بصرت بما لم يبصروا به».
الحظ القرءاني في جوهره: ما يختص به المرء ويصير نصيبه الخاص.
الجَوهَر
حظ يدل على النصيب الذي يختص به الشخص ويقع في حوزته من خير — سواء كان ميراثًا مقدَّرًا بالتقسيم، أو نصيبًا من الذكر والوصية، أو حظًا أخرويًا، أو وفرة دنيوية، أو قدرًا رفيعًا من الفضيلة. الحظ ما آل إلى المرء وأصابه مما هو له أو مما قُدِّر له.
المُمَيِّز
- نصب (نصيب): النصيب والحظ متقاربان في الدلالة على الجزء المخصص. لكن النصيب يرتبط بالتقسيم الصريح والتخصيص، بينما الحظ أوسع — يشمل ما يُصيب المرء دون تقسيم (كحظ قارون وحظ الصبر). - فرض: الفرض المقدار المحدد شرعًا. والحظ ما يؤول إليك منه. الفرض الحكم والحظ ما يصير بيدك. - سهم: السهم جزء من أجزاء محددة. والحظ ما يخص المرء من مجموع — أعم من السهم.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 7 موضعًا. - المرجع: سورة آل عِمران ١٧٦ - الصيغة الواردة: حظا - وصف السياق: الكافرون المسارعون في الكفر — الله لا يريد أن يُخصص لهم أي نصيب في الآخرة. - خلاصة التأمل: حرمانهم من الحظ الأخروي عقوبة على كفرهم — كأن الآخرة لا نصيب فيها لمن لا إيمان له. - حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة. - وجه الانضواء: الحظ = النصيب الأخروي المخصص. - المرجع: سورة النِّسَاء ١١ - الصيغة الواردة: حظ - وصف السياق: آيات المواريث — للذكر مثل حظ الأنثيين. - خلاصة التأمل: الحظ هنا = ما يأخذه كل وارث من التركة بعد التقسيم. التعبير بالحظ (لا السهم أو الفرض) يُؤكد أنه ما يصير في يد كل فرد. - حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة. - وجه الانضواء: الحظ = النصيب المحدد بالتقسيم. - المرجع: سورة النِّسَاء ١٧٦ - الصيغة الواردة: حظ - وصف السياق: آية الكلالة في المواريث. نفس صيغة سورة النِّسَاء ١١. - حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة. - المرجع: سورة المَائدة ١٣ - الصيغة الواردة: حظا - وصف السياق: نقض بني إسرائيل ميثاقهم، فنسوا حظًا مما ذكِّروا به. - خلاصة التأمل: حظهم من الذكر = ما وصلهم من الوصايا الإلهية وكان من حقهم أن يُطبّقوه. نسيانه إهمال لما هو نصيبهم من الهداية. - حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة. - وجه الانضواء: الحظ = نصيبهم من تعاليم الرب التي خُوطبوا بها. - المرجع: سورة المَائدة ١٤ - الصيغة الواردة: حظا - وصف السياق: النصارى نسوا حظًا مما ذكروا به. تكرار السياق. - حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة. - المرجع: سورة القَصَص ٧٩ - الصيغة الواردة: حظ - وصف السياق: المفتونون بزينة قارون قالوا إنه لذو حظ عظيم. - خلاصة التأمل: حظه العظيم = ما وقع في يده من الثروات والزينة. وصف الفاتنين له بالحظ لا بالعمل يُشير إلى أن الثروة مما يُصيب المرء ويقع في حوزته. - حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم من زاوية الحظ الدنيوي. - وجه الانضواء: الحظ = ما آل إلى المرء من وفرة دنيوية. - المرجع: سورة فُصِّلَت ٣٥ - الصيغة الواردة: حظ - وصف السياق: من يستطيع الصفح الجميل فهو ذو حظ عظيم. - خلاصة التأمل: الحظ العظيم من الفضيلة — وصف من يُلقّى الصبر والعفو بأنه نال نصيبًا عظيمًا من الخير. الحظ هنا معنوي روحي. - حكم المعنى: الموضع المحوري الذي يُعمّم المفهوم. - وجه الانضواء: الحظ = النصيب الخاص من أي خير دنيوي أو معنوي.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
- لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ ≠ مثل نصيب الأنثيين في حدّ معناه: الحظ يُفيد ما يقع في يده من المال لا ما كُتب له نظريًا. لكن الاستبدال هنا ممكن في السياق — الفرق دقيق. - وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ ≠ ونسوا بعضًا مما ذكروا به: الحظ يُفيد أن ذلك الجزء كان مما آل إليهم وصار واجب التطبيق — ليس مجرد بعض من نص. - ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ≠ ذو نعمة عظيمة: الحظ يُشير إلى ما أصابه واختص به، بينما النعمة تُشير إلى ما أنعم الله به عليه.
الكمال في القرءان بلوغ الشيء حد الاستيفاء المطلوب عددًا أو زمنًا أو حكمًا أو جزاءً.
الجَوهَر
كمل يدل على استيفاء مقدار أو منظومة حتى لا يبقى فيها نقص مطلوب: عدة الصيام، وعشرة الهدي، وحولا الرضاعة، والدين، وحمل الأوزار.
المُمَيِّز
يفترق كمل عن تمم؛ التمام يبرز بلوغ الشيء آخره أو إتمام العمل، أما الكمال يبرز وفاء المقدار أو المنظومة بلا نقص. ويظهر الفرق في المائدة: أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 5 موضعًا في 5 آية. تفصيل المراجع والصيغ: - سورة البَقَرَة ١٨٥: وَلِتُكۡمِلُواْ - سورة البَقَرَة ١٩٦: كَامِلَةٞۗ - سورة البَقَرَة ٢٣٣: كَامِلَيۡنِۖ - سورة المَائدة ٣: أَكۡمَلۡتُ - سورة النَّحل ٢٥: كَامِلَةٗ
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
اختبار الاستِبدال
لو استبدلت كاملة بتامة في عشرة كاملة لضاع توكيد استيفاء العدد، ولو استبدل أكملت بأتممت في الدين لالتبس كمال المنظومة بتمام النعمة.
الجذر يثبت معنى الفصل المبيّن: تمييز الخبيث من الطيب، امتياز المجرمين، وتميز النار من الغيظ.
الجَوهَر
ميز هو إحداث الانفصال أو ظهوره حتى يبين الفارق؛ يقع بعد اجتماع أو اختلاط في أكثر المواضع، ويقع للشيء عن نفسه من شدّة داخلة فيه في موضع الملك: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِ﴾.
المُمَيِّز
ميز غير فرق؛ فالفرق قد يجعل الشيء فرقًا وجماعات، أما ميز فيظهر الصفة الفارقة. وغير فصل؛ لأن فصل أعم في الحكم والقطع، وميز أخص بإبانة المختلف داخل اجتماع.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع في صفوف الكلمات: 4، والآيات الفريدة: 4. الصيغ المعيارية: 4، والصور المرسومة: 4.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ﴾
اختبار الاستِبدال
لو استبدل ميز بفرق في آل عمران لفقد معنى الخبيث والطيب بوصفهما صفتين فارقتين. ولو استبدل بتقطع في الملك لفقد اتصال اللفظ بسائر مواضع الفصل والإبانة.
خردل معيار قرءاني لأدنى المقدار الموزون أو المخبوء، وفيه تظهر إحاطة الحساب والعلم.
الجَوهَر
خردل هو حبة شديدة الصغر تُجعل في القرءان حدًا كاشفًا لدقة الوزن والإحضار، لا نباتًا مقصودًا لذاته.
المُمَيِّز
يفترق خردل عن مثقال بأن المثقال اسم الوزن، وخردل مثال الشيء الصغير المحمول في ذلك الوزن. ويفترق عن حبة بأن الحبة جنس واسع، أما خردل فهي الحبة الصغيرة التي تكشف نهاية الدقة. ويفترق عن كثير وقليل بأن الجذر لا يوازن بين كثرة وقلة، بل يثبت حضور الأصغر.
مَدى الاستِخدام
الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: خَرۡدَلٍ ×1، خَرۡدَلٖ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 2. الصيغ المعيارية: خردل ×2. العدد الخام: وقوعان في آيتين.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾
اختبار الاستِبدال
لو أزيلت خردل من الأنبياء ولقمان لبقي لفظ الحبة عامًا لا يبلغ حد الدقة المقصود. ولو استبدلت بمقدار عددي لفاتت صورة الشيء الصغير المحسوس الذي يؤتى به في الحساب أو العلم.
جوهر الجذر هو الإقامة بالمقدار المحسوب.
الجَوهَر
قوت في الاستعمال القرءاني المحلي المدرج: مقدار مُقدَّر يُقام به الشيء أو يُثبَت له ما يخصه على وجه محسوب محكم. ومقيت هو: القائم على هذا التقدير والإحاطة والإيصال في كل شيء.
المُمَيِّز
- رزق: أوسع من قوت؛ لأنه يصدق على مطلق العطاء الجاري، بينما قوت يركز على ما به تقوم الحياة أو يثبت النصيب على وجه مقدر. - نصيب: يحدد الحصة من الشيء، لكن لا يلزم منه معنى الإقامة والكفاية الكامن في قوت. - كفل: يحدد الحظ أو التبعة المقسومة، وهو حاضر في سياق النساء، لكن قوت في مقيت يتجاوز مجرد القسمة إلى إحكام القيام على ذلك كله.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 2 موضعًا. المواضع المدرجة - سورة النِّسَاء ٨٥: وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتًا - سورة فُصِّلَت ١٠: وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا التكرار الداخلي داخل الآية - لا توجد المدرجة آية تكرر فيها صيغة الجذر أكثر من مرة. - عدد الآيات ذات التكرار الداخلي: صفر. - الأثر الدلالي: لا يوجد أثر تكراري داخلي، ولذلك يُبنى المفهوم على المقابلة بين الاستعمال الكوني والاستعمال المتعلق بإحكام الأنصبة.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
- لو قيل في فصلت وقدر فيها أرزاقها لاتسع اللفظ حتى يفقد دقة الكفاية المقَدَّرة التي تحملها أقواتها. - ولو قيل في النساء وكان الله على كل شيء حسيبًا لقُبض المعنى إلى الحساب المجرد، بينما مقيت يضم مع الإحكام معنى القيام والإيصال.
- 2 موضع، صيغتان كلتاهما انفردت بمرّة.
الجَوهَر
هضم: نَقصٌ هادئٌ ليّنُ المسلَك، يَقع على المعنى (حقّ يُنقَص خفيةً) كما يَقع على الجِرم (طَلعٌ يَلين)، فيَخرج به الشيءُ من حال الكَمال إلى حال الانتقاص دون مظهر عُنف.
المُمَيِّز
مقارنة بِجذر مُجاور — «ظلم»: الجذران متجاوران في سورة طه ١١٢ نفسها. الفَرق: | الجذر | نمط النقص | |---|---| | ظلم | نَقصٌ ظاهر، بزيادة سيّئة أو إذهاب حقّ | | هضم | نَقصٌ خَفيّ، بِتَلْيين الجزاء أو إنقاصه بِغَير ظهور | الآية جَمعتهما في سياق نَفي واحد لتَستوفي كلا وجهَي الجَور.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 2 موضعًا. - سورة طه ١١٢ (هَضۡمٗا). - سورة الشعراء ١٤٨ (هَضِيمٞ). التوزّع: 2 سورتَين، موضع لكل منهما، صيغة لكل منهما — تَوزّع متماثل تامًّا.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
اختبار سورة طه ١١٢: «فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا». لو استَبدلنا «هضمًا» بـ«نَقصًا» يَضيع: قَيدُ الخفاء واللين في النقص. «النقص» عام يَشمل الظاهر والخفيّ، فيتداخل مع «ظلم». «الهضم» مَخصوصٌ بالخفيّ. اختبار سورة الشعراء ١٤٨: «طَلۡعُهَا هَضِيمٞ». لو استَبدلنا بـ«ناضج» يَضيع قَيدُ الليونة المعنوية. النضج مَرحلة، الهَضامة حال.
الجذر يَجمع بين فِعل الجامع وحال المُجتمِع في موضعين متجاورين، فيكشف أنّ الجمع له وجهان متلازمان: ضَمّ خارجي يُحدثه الليل، وانتظام داخلي يَبلغه القمر.
الجَوهَر
وسق = جَمْع شيءٍ إلى شيءٍ حتى يَصير معه. - وَسَقَ (سورة الانشِقَاق ١٧): فعل الجامع المتعدّي — الليل يَجمع إليه ما يأوي إليه من خَلق. - ٱتَّسَقَ (سورة الانشِقَاق ١٨): فعل المُنضَمّ المنتظم — القمر يجتمع نورُه فيكتمل بدرًا.
المُمَيِّز
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد | |---|---|---|---| | جمع | الضَمّ | جمع = ضَمّ مطلق لشيئين فأكثر؛ وَسَقَ = ضَمّ يُؤوِي ويَستقرّ | ﴿فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾ سورة طه ٦٠ | | ضمّ | الإلحاق | ضَمّ = إلحاق إلى الذات؛ وَسَقَ = جمع عام لما يأوي | ﴿وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾ سورة القَصَص ٣٢ | | تَمّ | الاكتمال | تَمّ = بلوغ الغاية بأي وجه؛ ٱتَّسَقَ = اكتمال بانتظام النور | ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ سورة الأنعَام ١١٥ |
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 2 موضعًا. الموضعان متجاوران في سورة الإنشقاق: - سورة الانشِقَاق ١٧ — ﴿وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ﴾ — صيغة «وَسَقَ». - سورة الانشِقَاق ١٨ — ﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ — صيغة «ٱتَّسَقَ».
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ﴾
اختبار الاستِبدال
لو استُبدلت ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ بـ«وما جَمَع»، لضاعت زاوية الإيواء والإسكان التي يَختصّ بها الجمع تحت ستار الليل: «وَسَقَ» يَجمع جمعًا يأوي ويَستقرّ، لا جمعًا عابرًا. ولو استُبدلت ﴿إِذَا ٱتَّسَقَ﴾ بـ«إذا تَمّ»، لضاع الانتظام الناشئ من تَجَمُّع النور على ذاته في صورة دائرية كاملة، واكتُفي بمعنى البلوغ مجرَّدًا.
حصل في القرءان ورد مرة واحدة في سياق يوم الحساب: تحصيل ما في الصدور — أي كشف الداخل وإخراجه للحساب.
الجَوهَر
حصل يدل على استخراج ما كان مستتراً في الباطن وإبرازه إلى الظاهر حتى يُعرض ويُحاسب: وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ — ما طُوي في صدور الناس من نيات وأعمال يُستخرج ويُجلَّى يوم القيامة للحساب الكامل.
المُمَيِّز
- بعثر: في الآية نفسها بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ — البعثرة إثارة وتفريق ما كان مجموعًا (الأجساد). أما التحصيل فهو جمع ما كان متفرقًا مستتراً (الأعمال الباطنة). البعثرة تفريق خارجي، والتحصيل جمع باطني. - كشف: الكشف رفع الحجاب عما ظاهره مستور. التحصيل استخراج من باطن وجمع — أعمق وأشمل. - أحصى: إحصاء = عدّ الأشياء وضبطها. التحصيل استخراج + عرض. يتقاطعان في دقة الحساب.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. - سورة العَاديَات ١٠ — وحصل ما في الصدور: استخراج ما كان مستتراً في الصدور يوم الحساب. الموضع الوحيد.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
- وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ≠ وكُشف ما في الصدور: التحصيل أشمل من الكشف — يفيد الاستخراج والجمع والإبراز، بينما الكشف مجرد رفع الغطاء. - وَحُصِّلَ ≠ وأُخرج: التضعيف في حصّل يُفيد الشمول والكثافة والاستيعاب التام لكل ما في الصدور.
درهم هو العملة المعدودة عددًا — ووردت في القرءان في لحظة تصوير مهانة: يوسف النبي يُباع بثمن بخس من فضيات معدودة.
الجَوهَر
درهم في القرءان: وحدة النقد المعدنية المحددة العدد، وردت في سياق الثمن البخس الذي يُباع به ما لا يُقدَّر، مما يجعل ذكرها دالًا على الحقارة والاستهانة بما لا ينبغي الاستهانة به. ---
المُمَيِّز
- دينار (لم يرد في القرءان إلا في سورة آل عِمران ٧٥ جمعًا): وحدة نقد ذهبية مقابل الدرهم الفضي، ظهر في سياق الأمانة والخيانة في المعاملات. - ثمن (مول): ثمن يحدد القيمة عمومًا، بينما "درهم" يحدد نوع النقد وعملته. ---
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | النص | |--------|--------|------| | سورة يُوسُف ٢٠ | دراهم | وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ | ---
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
لو قيل "بثمن بخس قطعًا معدودةً" بدلًا من "دراهم معدودة": يضيع الدقة في تحديد طبيعة النقد المستخدم. "دراهم" يضع القارئ في مشهد ملموس: قطع فضية تُعدّ وتُسلَّم بيدين. ---
هو أخذ نازع يقطع يد المالك عما كان في قبضته.
الجَوهَر
سلب يدل على انتزاع شيء من حيازة صاحبه وانتقاله عنه بالقهر من غير قدرة المسلوب على استبقائه أو استنقاذه.
المُمَيِّز
الجذر سلب يَنتمي لحَقل «الأخذ والقبض»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة: - سلب يَفترق عن ءخذ في أنّ سلب يَشترط وجود حيازة قائمة تُنزع من صاحبها مع بروز عجزه عن استردادها، بينما ءخذ لا يلزمه شرط الحيازة السابقة ولا يستلزم معنى الإعجاز والقهر اللاحق. - سلب يَختلف عن نزع في أنّ سلب يَستلزم انتقال الشيء من حيازة قائمة إلى جهة نازعة مع ظهور عجز المسلوب عن الاستنقاذ، بخلاف نزع الذي يصف الإخراج نفسه من غير لزوم معنى الاستيلاء اللاحق أو إثبات عجز المنزوع منه. - سلب يَقابل ءسر في الجهة التي ينصبّ عليها الفعل: سلب يتعلق بانتزاع الشيء من المسلوب وزوال قبضته عليه، أما ءسر فيتعلق بتقييد الشخص نفسه والإمساك به لا بانتقال ما في يده. - سلب يُفارق حبس في أنّ سلب يُفضي إلى خروج الشيء من الحيازة وانتقاله إلى جهة أخرى، مقابل حبس الذي يصف منع الخروج والإبقاء في موضعه.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. [مسالك الجذر]: الموضع الوحيد في سورة الحج ٧٣ يُجري الجذر في سياق ضرب المثل: انتزاع الذباب شيئاً من الآلهة المزعومة التي لا تستطيع استرداده.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾
اختبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: نزع - مواضع التشابه: كلاهما يخرجان الشيء من موضعه أو من جهةٍ تمسكه. - مواضع الافتراق: سلب يركّز على انتقال الشيء من حيازةٍ قائمة إلى جهة أخرى مع ظهور عجز المسلوب، أما نزع فيركّز على الإخراج نفسه ولو لم يبرز معنى الاستيلاء بعده. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن الآية شددت على عدم الاستنقاذ بعد زوال الشيء، فالمحور هنا فقد الحيازة بعد انتزاعها لا مجرد الإخراج.
هو فرز جماعي ينتهي بإلقاء طرف في جهة الدحض.
الجَوهَر
سهم يدل على دخول جماعة في إجراء فاصل يميّز واحدًا منهم إلى الجهة المدفوعة الخاسرة.
المُمَيِّز
الجذر سهم يتميّز عن الجذور التي يمكن أن تُوهم القرب منه: - سهم يفترق عن دحض بأن دحض يصف حالة الإزاحة والخسارة نفسها (﴿مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ﴾)، بينما سهم يصف الإجراء الجماعي التشاركي الذي أفضى إلى تلك الحالة — الآية ذاتها تُفرِّق بين الفعلين: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ﴾، فالقرعة (سهم) مُقَدَّمة، والإزاحة (دحض) نتيجتها المترتبة. - سهم يختلف عن قرع بأن قرع يبرز الإيقاع والضرب المباشر ولا يتضمن بالضرورة مشاركة جماعية ولا آلية تمييز بين أطراف، بينما سهم يبرز الاشتراك في إجراء فرز تكون نتيجته تحديد الطرف المُلقى.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. - سورة الصَّافَات ١٤١ — فساهم
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ﴾
اختبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: دحض - مواضع التشابه: كلاهما يتصل بالإزاحة وإخراج الطرف عن موضع الثبات. - مواضع الافتراق: دحض يصف النتيجة النهائية نفسها، أما سهم فيصف الإجراء الجماعي الذي أفضى إلى تلك النتيجة. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن النص لم يقل فدحض، بل قال فساهم فكان من المدحضين، ففرّق بين الفعل الممهِّد والنتيجة المترتبة عليه.
المحور المحكم: صواع ملكي مفقود يطلب ويكافأ على إحضاره.
الجَوهَر
صوع هو صواع الملك المذكور في يوسف: أداة معينة مفقودة، يترتب على ردها حمل بعير وضمان الزعيم.
المُمَيِّز
يفترق صوع عن كيل بأن الكيل فعل مذكور في سياق يوسف في مواضع أخرى، أما الصواع فهو الشيء المفقود نفسه في هذه الآية. ويفترق عن حمل بأن الحمل جزاء لمن جاء به لا معنى الصواع.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضع في آية واحدة. الصيغة المعيارية وصورة الرسم: صواع / صُوَاعَ. الموضع: - سورة يُوسُف ٧٢: ﴿قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾
اختبار الاستِبدال
استبدال الصواع بالكيل يجعل الآية فعلًا لا أداة مفقودة. واستبداله بجزاء الحمل يقلب العلاقة؛ فالآية تجعل الحمل لمن جاء بالصواع، لا أن الصواع هو الحمل.
الموضع واحد، لكن سياقه يفسره مباشرة: المطفف يأخذ كاملًا ويعطي ناقصًا.
الجَوهَر
طفف هو وصف من يستوفي لنفسه في الكيل، ثم يخسر غيره إذا كال أو وزن له؛ فهو ظلم في معيار الأخذ والعطاء.
المُمَيِّز
طفف يختلف عن خسر؛ فالإخسار يصف النتيجة في الآية الثالثة، أما المطففون فهم أصحاب النمط كله: يستوفون لأنفسهم ويخسرون غيرهم. ويختلف عن وفي لأن وفي إتمام الحق لا إنقاصه.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضع في 1 آية. المراجع: سورة المُطَففين ١.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ﴾
اختبار الاستِبدال
لو قيل الخاسرون بدل المطففين لفقدت الآية صورة الازدواج بين الأخذ والعطاء. ولو قيل غير الموفين لفقدت خصوصية الكيل والوزن المذكورة في السياق.
جذر يَتيم بصيغة اسم منكَّر مضاف (قِطَّنَا): يَصف نصيب العذاب الذي طَلبه المكذّبون استعجالًا في سورة ص.
الجَوهَر
القطّ: نصيبٌ مكتوبٌ مقطوعٌ من جزاء — في القرءان: نصيب العذاب الذي استعجله المُكذبون استهزاءً، قبل يوم الحساب.
المُمَيِّز
قطط مقابل نصيب: «نصيب» في القرءان لِحصة عامة من خير أو شر (﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيب﴾ سورة النِّسَاء ٧). «قِطّ» يُضيف معنى القطع والإحكام، أي حصة مَفصولة محدّدة لا تَزيد ولا تَنقص.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا. الموضع الوحيد: سورة صٓ ١٦ — في فاتحة السورة، في وصف استهزاء المكذّبين.
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ﴾
اختبار الاستِبدال
لو أُبدل «قِطَّنَا» بـ«نَصِيبَنَا» — لذهبت دلالة القطع المُحكم. السياق (عجّل لنا قبل يوم الحساب) يَتطلّب اسمًا يُشير إلى حصة قاطعة لا إلى نصيب عام.
قوب يحدد القرب بمقياس، بينما دنا يصف حركة الاقتراب.
الجَوهَر
قوب: تقدير القرب بمقدار مقيس؛ يظهر في القرءان في تركيب قاب قوسين للدلالة على قرب مضبوط لا على قرب مبهم.
المُمَيِّز
| الجذر | الفرق عن قوب | |---|---| | دنو | دنو يصف الاقتراب نفسه، وقوب يضع مقدارًا لهذا القرب. | | قرب | قرب يقرر المعنى العام للقرب، وقوب يخصصه بصورة قياس. | | قدر | قدر أعم في التحديد، وقوب مقدار مكاني مخصوص في شاهد واحد. |
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضعًا في 1 آية. | المرجع | الصيغة | وجه الموضع | |---|---|---| | سورة النَّجم ٩ | قَابَ | تقدير القرب بمقدار قوسين أو أدنى |
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ﴾
اختبار الاستِبدال
لو قيل في موضع الشاهد قريبًا فقط لفات معنى التقدير بالمقدار. ولو استبدل قاب بقرب لانمحى تركيب القوسين الذي جعل القرب مضبوطًا.
الجذر لا يصف القرب المطلق بل يُقيسه: «قاب قوسين» تحوّل فعل الدنوّ (سورة النَّجم ٨) إلى مسافة محدودة المدى مرئيّة الحدّ، و«أو أدنى» يجعل القوسين سقفًا لا نقطةً بعينها.
الجَوهَر
وحدة قياس بصريّة فريدة تُستعمل مرّةً واحدةً في القرءان لبيان الغاية القصوى للقرب الكونيّ في لحظة الوحي: امتداد وتر قوسين أو أقلّ من ذلك.
المُمَيِّز
قوس يقابل جذور القرب والبُعد والقياس في القرءان بزاوية مختلفة: - بخلاف «قرب» الذي يثبت القرب مطلقًا دون تحديد مقداره، قوس يُضيف إلى القرب بُعدًا قياسيًّا مرئيًّا يجعل المسافة قابلة للتقدير الحسيّ. - يفترق عن «دنو» — الذي يصف حركة التقرّب وفعله (﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ سورة النَّجم ٨) — في أنّ قوس لا يصف الفعل بل يقيس حصيلته: المسافة التي آل إليها الدنوّ. - مقابل «مدد» الذي يدلّ على الامتداد في الطول أو الكميّة (كمدّ الظلّ أو مدّ النعمة)، قوس يختلف في كونه وحدة قياس للمسافة المحدودة لا وصفًا للامتداد المفتوح. - ليس جذر «ءلف» (العدد الكبير المجرّد) ولا «ثني» (الانثناء والطيّ) بديلًا عنه؛ فقوس يستدعي صورة مشهودة بعينها — وتر قوسين — لا رقمًا ولا شكلًا هندسيًّا.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 1 موضع في 1 آية فريدة. - سورة النَّجم ٩ (سورة النَّجم ٩) التوزيع السوريّ: النَّجم 100٪ (1/1).
شَواهِد جَوهَريَّة
﴿فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ﴾
اختبار الاستِبدال
الجذر الأقرب سياقًا: دنو. - وجه التشابه: كلاهما يتصل بالقرب بين طرفين في سورة النَّجم ٨-٩. - وجه الافتراق: «دنا» يُثبت الفعل، أما «قوسين» فيُقيس حصيلته بوحدة مرئيّة محدّدة. - اختبار الحذف: لو حُذفت «قوسين» وأُبقي «قاب» مجرّدًا أو استُبدل بـ«قريبًا»، زال عنصر التقييس الدقيق ولم يبقَ إلا القرب المطلق الذي أثبتته الآية 8 مسبقًا.
- 2 موضع، صيغتان كلتاهما انفردت بمرّة.
الجَوهَر
هضم: نَقصٌ هادئٌ ليّنُ المسلَك، يَقع على المعنى (حقّ يُنقَص خفيةً) كما يَقع على الجِرم (طَلعٌ يَلين)، فيَخرج به الشيءُ من حال الكَمال إلى حال الانتقاص دون مظهر عُنف.
المُمَيِّز
مقارنة بِجذر مُجاور — «ظلم»: الجذران متجاوران في سورة طه ١١٢ نفسها. الفَرق: | الجذر | نمط النقص | |---|---| | ظلم | نَقصٌ ظاهر، بزيادة سيّئة أو إذهاب حقّ | | هضم | نَقصٌ خَفيّ، بِتَلْيين الجزاء أو إنقاصه بِغَير ظهور | الآية جَمعتهما في سياق نَفي واحد لتَستوفي كلا وجهَي الجَور.
مَدى الاستِخدام
إجمالي المواضع: 2 موضعًا. - سورة طه ١١٢ (هَضۡمٗا). - سورة الشعراء ١٤٨ (هَضِيمٞ). التوزّع: 2 سورتَين، موضع لكل منهما، صيغة لكل منهما — تَوزّع متماثل تامًّا.
شَواهِد جَوهَريَّة
اختبار الاستِبدال
اختبار سورة طه ١١٢: «فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا». لو استَبدلنا «هضمًا» بـ«نَقصًا» يَضيع: قَيدُ الخفاء واللين في النقص. «النقص» عام يَشمل الظاهر والخفيّ، فيتداخل مع «ظلم». «الهضم» مَخصوصٌ بالخفيّ. اختبار سورة الشعراء ١٤٨: «طَلۡعُهَا هَضِيمٞ». لو استَبدلنا بـ«ناضج» يَضيع قَيدُ الليونة المعنوية. النضج مَرحلة، الهَضامة حال.
اقتِرانات بِنيَويَّة مَكشوفَة — حَيث تَجتَمِع الجذور
﴿وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾
تجتمع الثلاثة في أمرٍ واحد بالعدل، ولا يكفي أحدها عن الآخر: الكيلُ مقدارٌ يُملأ به الإناء فيُقاس بالحجم، والوزنُ إظهارُ ثقل الشيء على معيار الكفّتين، فهما طريقان مختلفان للقياس لا يُغني أحدهما عن صاحبه — ما يُكال لا يُوزن، وما يُوزن لا يُكال. أمّا الوفاءُ فليس قياسًا بل حكمٌ على القياس: أن يبلغ الكيلُ والوزنُ تمامهما بلا بخس. فالكيلُ والوزنُ آلتان، والوفاءُ شرطُ صدقهما، ولذلك أُفرد بالأمر بعدهما.
﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾
الوزنُ هنا فعلٌ يُقام به القسطُ، والخردلُ حدُّ الصغر الذي يثبت أنّ الميزان لا يُهمل شيئًا — فهو ليس فعلًا بل أدنى مقدارٍ يقع في الكفّة فلا يفوت. ثمّ يأتي الحسابُ ليحوّل الموزونَ إلى جزاءٍ مُوفًّى، فالوزنُ يُقدّر القدر، والحسابُ يُجازي عليه. اجتمعت الثلاثةُ لتُبيّن أنّ المقدار يُؤخذ (وزن)، وأدقَّه لا يسقط (خردل)، وعليه يقع الحكم (حسب) — فلا الوزنُ حسابٌ، ولا الحسابُ وزنٌ.
﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾
الجمعُ ضمُّ الكثرة في هيئة واحدة، فالأرضُ جميعًا مضمومةٌ في صورة، بينما القبضُ نقلٌ من الانبساط إلى الإمساك، فالمضمومةُ تصير قبضةً ممسوكة لا منبسطة. فالجمعُ يصف الهيئة، والقبضُ يصف الإمساك، وكلاهما داخلٌ في القَدْر الذي لم يُقدَّر حقّه: فالقَدْرُ هنا ليس كميّةً تُحصى بل عظمةُ القادر الذي يُجمَع بأمره ويُقبَض بقدرته. ثلاثةُ معانٍ متباينة: ضمٌّ، فإمساكٌ، فعظمةُ المُمسِك.
﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾
القَدْرُ هنا ضبطُ منازل القمر تقديرًا، فهو تحديدُ المقدار الذي يجري عليه. والعَدُّ معرفةُ الوحدات: عددُ السنين وحداتٌ تُحصى. والحِسابُ ضبطُ النظام الكلّيّ الذي تُرَدّ إليه الوحدات. فالقَدْرُ يُنشئ المقدار، والعَدُّ يُحصي وحداته، والحسابُ يربطها في نظام. ثلاثُ مراتب: تقديرٌ، فإحصاءٌ، فنظام — لا تكرارٌ بل تسلسل، إذ لا يقوم العَدُّ إلّا على مقدارٍ مُقدَّر، ولا يتمّ الحسابُ إلّا على عددٍ محصور.
﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
يلتقي التمامُ والكمالُ دون تطابق: الإتمامُ بلوغُ النعمة منتهاها بلا نقص في الأداء، والكمالُ بلوغُ الدِّين حدَّ الاستيفاء في الحُكم لا في العَدّ. فالتمامُ يصف امتلاءَ النعمة، والكمالُ يصف اكتمالَ ما يُتعبَّد به. ويقابلهما النَّصْبُ والقِسْمةُ في صدر الآية في باب المحرَّم: ما أُقيم نُصُبًا، والاستقسامُ بالأزلام حسمٌ زائفٌ للنصيب — فالقِسمةُ الباطلة تُحسم بالظنّ، والنعمةُ الحقُّ تُتَمّ وتُكمَل بالقدر التامّ.
﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ﴾
اجتمع العَدُّ والإحصاءُ ليُكشف فرقُهما الدقيق: «وإن تعُدّوا» فعلٌ يحاوله الإنسان، لكنّه لا يبلغ «الإحصاء». فالعَدُّ تتبُّعُ الوحدات واحدةً واحدة، والإحصاءُ عدٌّ مع إحاطةٍ وحفظٍ يمنع الفوات. الإنسانُ قد يَعُدّ بعضًا، لكنّه يعجز عن الإحاطة التي هي حقيقةُ الإحصاء. ولذلك وقع النفيُ على الإحصاء لا على مطلق العدّ — فهنا يفترق الجذران تمامًا: العَدُّ محاولةٌ ممكنة، والإحصاءُ غايةٌ معجوزة.
أَضداد وتَقابُلات جذور الحَقل
لِبَعض جذور هذا الحَقل أَزواج ضِدّ أَو تَقابُل مُوَثَّقَة من الشَواهِد القُرءانيَّة وَحدَها — كل بِطاقَة تَفتَح صَفحَة الزَوج الكامِلَة.
اعرِض الأَزواج (64)
استَكشِف أَكثَر: فِهرِس الأَضداد والتَقابُلات كامِلًا (1,272 زَوجًا) · لَوحَة إحصاءات الأَضداد
أَسئِلَة شائِعة عن جذور حَقل الحساب والوزن
ما الفَرق بَين جذور حَقل الحساب والوزن في القُرءان؟
يَضُمّ حَقل الحساب والوزن 31 جَذرًا لا تَتَطابَق، لِكُلٍّ مِنها جَوهَرٌ ومُمَيِّزٌ يَفصِله عن سِواه: ءخذ — يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب؛ قدر — ليس الجذر قوّة مجرّدة ولا عددا مجرّدا؛ بل ضبط المقدار الذي به يكون الشيء قادرا أو مقدّرا أو مضيَّقا أو معلوما بحدّه؛ جمع — جَذر يَدور على ضَمّ الكَثرة في هَيئة واحِدة؛ حسب — حسب يثبت قدرًا للشيء: عددًا مُجزًى عليه في الحساب، وتقديرًا ذهنيًّا قابلًا للخطأ في «حَسِبَ»، وكفايةً لا يُحتاج معها إلى مزيد في «حَسۡبُنَا ٱللَّهُ»؛ وفي — أوفوا بالعقود، أوفوا الكيل، يوفيهم أجورهم، وتوفته رسلنا ليست معاني متفرقة؛ كلها ترجع إلى تمام الشيء من غير نقص: تمام الأداء، تمام المقدار، تمام الجزاء، وتمام القبض؛ عدد — زاوية الجذر هي الإحكام الكمي أو التجهيزي: الشيء يكون معدودا إذا عرفت وحداته، وتكون العدة معدودة إذا ضبط زمنها، ويكون الأمر معدا إذا استوفيت لوازمه؛ وسِواها.
كَم جَذرًا في حَقل الحساب والوزن؟ وما هي؟
31 جَذرًا: ءخذ (273 مَوضعًا)، قدر (133 مَوضعًا)، جمع (129 مَوضعًا)، حسب (109 مَوضعًا)، وفي (66 مَوضعًا)، عدد (57 مَوضعًا)، قسم (33 مَوضعًا)، نصب (33 مَوضعًا)، رقب (24 مَوضعًا)، وزن (23 مَوضعًا)، تمم (22 مَوضعًا)، كيل (17 مَوضعًا)، حصي (11 مَوضعًا)، قبض (9 مَواضِع)، حظظ (7 مَواضِع)، كمل (5 مَواضِع)، ميز (4 مَواضِع)، خردل (مَوضعان)، قوت (مَوضعان)، هضم (مَوضعان)، وسق (مَوضعان)، حصل (مَوضع واحِد)، درهم (مَوضع واحِد)، سلب (مَوضع واحِد)، سهم (مَوضع واحِد)، صوع (مَوضع واحِد)، طفف (مَوضع واحِد)، قطط (مَوضع واحِد)، قوب (مَوضع واحِد)، قوس (مَوضع واحِد)، هضم (مَوضعان).
هَل جذور حَقل الحساب والوزن مُتَطابِقَة؟
لا يُفتَرَض التَطابُق بَين الأَلفاظ ابتِداءً؛ تُفحَص الجَوامِع والفُروق مِن الشَواهِد وحُدود الاستِبدال قَبل الحُكم. ولِذلك يَحمِل كُلّ جَذر في هذه الصَفحَة قِسم «اختبار الاستِبدال» الذي يُبَيِّن أَينَ يَمتَنِع وَضعُ جَذر مَكان آخَر وما الذي يَنكَسِر بِالاستِبدال.
ما أَكثَر جذور حَقل الحساب والوزن ورودًا في القُرءان؟
الأَكثَر ورودًا: ءخذ (273 مَوضعًا)، ثُمَّ قدر (133 مَوضعًا)، ثُمَّ جمع (129 مَوضعًا). وأَقَلُّها ورودًا قوس (مَوضع واحِد).