قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كيل في القُرءان الكَريم — 16 موضعًا

16 موضعًا9 صيغالحَقل: الحساب والوزن

جواب مباشر

دلالة جذر كيل في القرءان

دلالة جذر «كيل» في القرءان: الكيل في القرءان: تقدير مقدار مأخوذ أو مُعطى عند المعاملة أو التموين، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء والقسط، أ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 16 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحساب والوزن». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كيل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠9

التَعريف المُحكَم لجَذر كيل في القُرءان الكَريم

الكيل في القرءان: تقدير مقدار مأخوذ أو مُعطى عند المعاملة أو التموين، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء والقسط، أو ظلمه عند النقص والإخسار.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر لا يدل على الحساب المجرد، بل على مقدار يُقاس ويُسلَّم. تمامه «أوفوا الكيل»، وخلله «لا تنقصوا» و«يخسرون».

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كيل

يرد جذر «كيل» في 16 موضعًا في 13 آية، تدور كلّها على تقدير المقدار عند الأخذ أو الإعطاء.

المعنى القرءاني الجامع: الكيل تقدير مقدار الشيء عند نقله أو تسليمه، بحيث يظهر الوفاء بالحق أو نقصه. لذلك يقترن بالإيفاء والقسط، أو بالنقص والبخس والإخسار.

زواياه الداخلية:

  • كيل الميرة في يوسف: الإيفاء، المنع، نكتل، كيل بعير، طلب إيفاء الكيل.
  • كيل المعاملات العامة: أوفوا الكيل والمكيال مع الميزان والقسط.
  • فساد الكيل: لا تنقصوا، لا تكونوا من المخسرين، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كيل

﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا﴾ [سورة الإسرَاء ٣٥]

تجمع الآية الفعل والمصدر: الكيل الذي يجب إيفاؤه، وفعل الكيل نفسه، مع تمييزه عن الوزن.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿ٱلۡكَيۡلَ﴾ / ﴿ٱلۡكَيۡلُ﴾7الاسم الدالّ على الكيل ووفائه
﴿كَيۡلَ﴾ / ﴿كَيۡلٞ﴾3مقدار الكيل أو الحظّ منه
﴿ٱلۡمِكۡيَالَ﴾2أداة الكيل
﴿كَالُوهُمۡ﴾1الكيل للناس
﴿كِلۡتُمۡ﴾1مباشرة فعل الكيل
﴿نَكۡتَلۡ﴾1طلب الكيل
﴿ٱكۡتَالُواْ﴾1استيفاء الكيل

تتوزّع الصيغ بين اسم الكيل ومقداره وأداته، وبين أفعال تتصل بإجرائه واستيفائه وطلبه؛ فتتآزر في إبراز جانب الوفاء والدقّة في المعاملة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كيل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كيل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
كَيۡلَ ×2 كَيۡلٞ ×1 كِلۡتُمۡ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
نَكۡتَلۡ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~8 مواضع
ٱلۡكَيۡلَ ×6 ٱلۡكَيۡلُ ×1 كَالُوهُمۡ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مواضع
ٱلۡمِكۡيَالَ ×2 ٱكۡتَالُواْ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كيل

16 موضعًا في 13 آية. المواضع المتكررة داخل الآية: سورة يُوسُف ٦٣ فيها الكيل ونكتل، سورة يُوسُف ٦٥ فيها كيلَ وكيلٌ، سورة الإسرَاء ٣٥ فيها الكيل وكلتم.

  • الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡكَيۡلَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡكَيۡلَ (6) ٱلۡمِكۡيَالَ (2) كَيۡلَ (2) ٱلۡكَيۡلُ (1) نَكۡتَلۡ (1) كَيۡلٞ (1) كِلۡتُمۡ (1) ٱكۡتَالُواْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في المواضع كلّها هو مقدار محدود ينتقل بين طرفين: إن أُوفي كان قسطًا، وإن نُقص كان بخسًا أو إخسارًا. لذلك يظهر الكيل في سياق الحقوق لا في الحساب النظري وحده.

مُقارَنَة جَذر كيل بِجذور شَبيهَة

الكيل غير الوزن وإن اقترنا كثيرًا: الكيل يتعلق بالمقدار الذي يُكال، والوزن يظهر مع الميزان والقسطاس. اقترانهما في الأنعام والأعراف وهود والإسراء والمطففين يثبت أنهما بابان متجاوران في العدل لا لفظان متطابقان.

والكيل غير البخس: البخس أثر الاعتداء على حق الناس، أما الكيل فهو محل الحق الذي قد يوفى أو يُنقص.

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال:

في سورة يُوسُف ٥٩-٦٥، يضعف استبدال «الكيل» بـ«الوزن». فالمشهد يدور على ميرة تُعطى وتُمنع وتزداد «كيل بعير»، فلا يؤدي البديل هذه الصورة.

وفي سورة المُطَففين ٢-٣، يضعف استبدال «الكيل» بـ«الحساب». فالبديل يضيّع صورة الأخذ على الناس والاستيفاء، ثم الكيل لهم بالإخسار: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣).

يبقي اللفظ في الموضعين فعلًا ظاهرًا يتصل بما يؤخذ وما يعطى، ويظهر به تمام الحق أو نقصه.

الفُروق الدَقيقَة

  • «الكيل» اسم المقدار أو فعل القياس بحسب السياق.
  • «المكيال» موضع القياس/أداته في سياق شعيب، ويأتي مع الميزان.
  • «نكتل» و«كلتم» و«اكتالوا» و«كالوهم» تكشف أطراف العملية: طالب الكيل، فاعل الكيل، الآخذ، والمكيل لهم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحساب والوزن.

ينتمي الجذر إلى حقل الحساب والوزن، إذ يرد مع الميزان والقسط في ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢). ويجاور القسطاس في ﴿وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٥)، كما يظهر الاستيفاء في ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٢) والإخسار في ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣). فتتصل دلالته في هذه المواضع بضبط مقدار الأشياء عند انتقالها بين الناس، وبالوفاء به أو إنقاصه.

مَنهَج تَحليل جَذر كيل

اعتمد العدّ على مواضع الجذر كلّها: 16 موضعًا في 13 آية، قُرئ كلٌّ منها في آيته وسياقه، وجُمعت الصيغ في سبع مجموعات بحسب وظيفتها. واختُبر التعريف على المواضع الستّة عشر جميعًا: مقدارٌ يُقاس عند الأخذ أو الإعطاء ويظهر به تمام الحقّ أو نقصه، في مشهد الميرة بسورة يوسف، وفي خطاب شعيب لقومه، وفي الوصايا، وفي التطفيف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وفي)

«كيل» ليس له ضد لأنه اسم معيار تقدير، لكن القرءان يضع حوله قطبين عمليين: الوفاء به أو بخسه وإخساره. لذلك تكون العلاقة الرئيسة مع «وفي» علاقة مكمّلة معيارية؛ فالكيل يطلب الإيفاء عند التسليم، لا يقابله الإيفاء بوصفه ضدًا له. وتظهر علاقة سياقية ثانية مع «خسر» و«بخس»، لأنهما يصفان فساد التعامل بالمقدار نفسه. في الأنعام والإسراء ويوسف والشعراء تتكرر صيغة إيفاء الكيل، وفي هود والشعراء والمطففين يظهر النهي عن البخس أو الإخسار. فمحور الجذر هو المعيار الذي يكشف العدل أو الظلم.

وفيمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 8 موضِع
سورة الأنعَام ١٥٢
﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ الكيل معيار، والوفاء به أداء حقه.
سورة يُوسُف ٥٩
﴿أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ﴾ الإيفاء وصف سلامة التقدير لا ضد الكيل.
سورة الشعراء ١٨١
﴿أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ﴾ يجتمع معيار الكيل مع الوفاء ونفي الإخسار.
  • الكيل يتكرر مع الميزان والقسط، فيتحدد بوصفه أداة عدل في المعاملة.
  • الوفاء لا يلغي الكيل بل يصححه ويبلغه حقه.
أَضداد ثانَويَّة 2
بخسمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة هُود ٨٥
﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ الوفاء بالمكيال يقابله بخس أشياء الناس.
  • بخس يبين فساد جهة العطاء بعد ذكر المكيال.
خسرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الشعراء ١٨١
﴿أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ﴾ الإخسار هو جهة فساد الكيل.
  • خسر يصف نتيجة النقص في معيار الكيل لا ضد الكيل نفسه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: كيل ⟷ وفي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر كيل

النتيجة:

«كيل» يضبط مقدار الحق عند الأخذ والإعطاء، ويكشف عدالة التعامل أو فساده. ترد المادة في ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية، بسبع صيغ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كيل

  • ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ [سورة الأنعَام ١٥٢]
  • ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ﴾ [سورة هُود ٨٤]
  • ﴿أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴾ [سورة يُوسُف ٥٩]
  • ﴿فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ﴾ [سورة يُوسُف ٦٠]
  • ﴿مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ﴾ [سورة يُوسُف ٦٣]
  • ﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ [سورة يُوسُف ٦٥]
  • ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ﴾ [سورة الإسرَاء ٣٥]
  • ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ﴾ [سورة المُطَففين ٢]
  • ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾ [سورة المُطَففين ٣]

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كيل

لطائف:

يظهر الكيل مستقلًّا عن الوزن والميزان في مشهد سورة يُوسُف ٥٩-٦٥. لذلك لا يصح وصف اقترانه بهما بالثابت. وإنما يثبت الاقتران في المواضع التي يجتمع فيها اللفظان.

في عدّ مباشر لألفاظ الجذر، ترد المادة في ستة عشر لفظًا موزعة على ثلاث عشرة آية بسبع صيغ؛ منها سبعة في سورة يوسف وحدها، وأربعة في خطاب شعيب لقومه (سورة الأعرَاف ٨٥، سورة هُود ٨٤ و٨٥، سورة الشعراء ١٨١).

ولا يعرض هذا المدخل ترتيبًا عدديًّا للفاعلين أو توزيعًا محوريًّا. فتلك العناوين لا تضبط وحدة عدّ واحدة في النص، وقد يجتمع في الآية أمر وفعل ومقدار.

لطيفة القسط ضابطًا للكَيل والوَزن في مواضع اجتماعهما:

١. يجتمع الكيل بالميزان، ويجعل النص القسط معيارًا لهما صراحةً: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢)، ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ (سورة هُود ٨٥).

٢. ويجمع موضع واحد بين فعلي الكيل والوزن تحت القسطاس المستقيم: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٥).

٣. وحين يفرد الوزن، يبقى القسط ضابطه: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ﴾ (الرحمٰن ٩)، ﴿وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ﴾ (سورة الشعراء ١٨٢).

٤. ويمتد معيار الوزن القسطي إلى يوم القيامة: ﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٧).

٥. ويقابل هذا الانضباط نقص الكيل والوزن: ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٨١)، ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣).

فالخلاصة أن القسط معيار جامع حيث يجتمع الكيل والوزن. أما الكيل فيوسف، فيرد مستقلًّا في مشهد الميرة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كيل في القرءان

  • يَقترِنُ الكَيلُ (مادّةُ كيل) بالوَزنِ والميزانِ اقترانًا ثابتًا، ويَجعَلُ النصُّ «القِسطَ» معيارَهما الحاكمَ صراحةً: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢)، ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة هُود ٨٥).

  • يَجمَعُ موضعٌ واحدٌ بين فِعلَيِ القياسِ الكَيلِ والوَزنِ تحتَ القِسطاسِ المستقيمِ: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٥)، فالكَيلُ مَكيالٌ والوَزنُ مَوزونٌ، وكلاهما مَردودٌ إلى قِسطٍ واحدٍ.

  • حينَ يُفرَدُ الوَزنُ يَبقى القِسطُ ضابطَه نفسَه: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ﴾ (الرحمٰن ٩)، ﴿وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ﴾ (سورة الشعراء ١٨٢).

  • يَمتدُّ معيارُ الوَزنِ القِسطيِّ إلى يومِ القيامةِ بصيغةِ النَّعتِ: ﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٧)، فالميزانُ نفسُه يُوصَفُ بالقِسطِ.

  • يُقابِلُ هذا الانضباطَ نقيضُه في نَقصِ الكَيلِ والوَزنِ: ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٨١)، ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣)، فالخُسرانُ يَطالُ المكيالَ والميزانَ جميعًا، وهو نقضُ القِسطِ المأمورِ به.

أَبواب الفِعل لِجَذر كيل

الجامِع الدَلاليّ في الجَذر «كيل» هو تَقدير المَكيل بِأَداة قَدر مَعلومَة، فيه طَرَفان لا يَستَقيم الفِعل بِغَيرهما: كائلٌ يُعطي ومُكتالٌ يَأخذ، وبَينَهُما المِكيال أَداةً والكَيل قَدرًا. والقُرءان وَزَّع هذا المَعنى عَلى بابَين فِعليَّين لا يَسُدّ أَحَدهما مَسَدّ الآخَر مَع كَتلَة اسميَّة كَبيرَة هي الغالِبَة: المُجَرَّد «كالَ» يَصِف فِعل الكائل المُعطي حِين يُوفي ويُحسِن، والافتِعال «اكتالَ» يَصِف فِعل الآخِذ حِين يَستَوفي لِنَفسه. ومَدار التَفريق: مَن الفاعِل المُعطي أَم المُتَلَقّي؟ وما المَعطى — قَدرٌ مَكيل أَم أَداة مِكيال؟ وهَل الكَيل عَدلٌ وافٍ أَم بَخسٌ ناقِص؟

كالَ — المُجَرَّد (الكائل المُعطي) ×2
كَالُوهُمۡ
البابُ المُجَرَّد في «كالَ يَكيل» يَصِف فِعل الكائل من جِهَة المُعطي حِين يَدفَع الكَيل إلى غَيره، فالفاعِل فيه هو الذي يَملِك المِكيال ويُجري التَقدير، والمَفعول هو الطَرَف الآخِذ. ويَرِد المُجَرَّد فِعلًا في مَوضِعَين، أَوَّلُهما في سورة المُطَففين ٣: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾ — والضَّمير «هُمۡ» المُتَّصِل بِالفِعل مَفعول ثانٍ يَكشِف أَنَّ المُجَرَّد يَنصِب مَن يَكيل لَه، فالفِعل هُنا فِعل المُعطي الذي يَكيل لِلناس. ويُقابِله في الآية السابِقَة فَورًا الفِعل «اكتالوا» في سورة المُطَففين ٢ الذي يَصِف نَفس القَوم حِين يَكونون آخِذين. هذا التَقابُل في آيَتَين مُتَتاليَتَين يُثبِت أَنَّ المُجَرَّد لا يُغني عَن الافتِعال ولا العَكس: الأَوَّل لِفِعل الكائل المُعطي، والثاني لِفِعل الكائل الآخِذ. والمَوضِع الثاني في سورة الإسرَاء ٣٥: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ﴾ — الخِطاب لِمَن يَكيل لِغَيره، فالأَمر بِالإيفاء مُوَجَّه لِالمُعطي لا الآخِذ.
  • ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣)
  • ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٥)
اكتالَ — الافتِعال (الآخِذ المُستَوفي) ×2
ٱكۡتَالُواْ
الافتِعال في «اكتالَ» يَنقُل الفِعل من جِهَة المُعطي إلى جِهَة الآخِذ، فالتاء فيه تَدُلّ عَلى أَنَّ الفاعِل يَأخُذ الكَيل لِنَفسه ويَستَوفيه لِصالِحه. ومَوضِعا الافتِعال في القُرءان كاشِفان لِهذا المَعنى بِدِقَّة: الأَوَّل في سورة المُطَففين ٢: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ﴾ — اللام في «على الناس» هُنا حَرف اختِصاص يَكشِف أَنَّ المُكتال يَأخُذ مِمَّن يَكيل لَه ويَستَوفي حَقَّه كامِلًا، ثُمَّ في الآية التاليّة فَورًا يَنقَلِب الفاعِل ذاته فَيَصير كائلًا فَيُخسِر: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾. هذا الجَمع بَين البابَين في آيَتَين مُتَتاليَتَين هو مَوضِع التَفريق الصَريح بَين «كالَ» و«اكتالَ»: المُجَرَّد لِالمُعطي، والافتِعال لِالآخِذ. والمَوضِع الثاني في سورة يُوسُف ٦٣: ﴿فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ﴾ — إخوَة يوسف يَطلُبون أَن يَكونوا آخِذين لِالكَيل لا مُعطين، فاستَخدَموا الافتِعال لِأَنَّهُم في مَوضِع المُتَلَقّي من العَزيز. ويُلاحَظ أَنَّ السياق في سورة يُوسُف ٦٣ يَجمَع البابَين أَيضًا: ﴿مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ﴾ بِالاسم الذي يُشير لِالقَدر المَكيل، ثُمَّ ﴿نَكۡتَلۡ﴾ بِالافتِعال لِفِعل أَخذِه.
  • ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٢)
  • ﴿فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٣)
الأَسماء والمَصادر — الكَيل والمِكيال (القَدر والأَداة) ×12
ٱلۡكَيۡلَ
الكَتلَة الاسميَّة في الجَذر هي الغالِبَة في القُرءان وتَنقَسِم قِسمَين بِنيويَّين مُتَمَيِّزَين: الأَوَّل اسم القَدر المَكيل «الكَيل» في ١٠ مَواضِع، والثاني اسم الأَداة «المِكيال» في مَوضِعَين فَقَط، وكِلاهُما في سورَة هود مُتَتاليَين. القَدر «الكَيل» يَأتي دائمًا في سياق الإيفاء أَو نَقيضه: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢؛ سورة الأعرَاف ٨٥؛ سورة الإسرَاء ٣٥؛ سورة الشعراء ١٨١)، ﴿أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ﴾ (سورة يُوسُف ٥٩)، ﴿فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨)، ﴿مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ﴾ (سورة يُوسُف ٦٣)، ﴿فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٦٠)، ﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥). الأَداة «المِكيال» وَردَت في وَصايا شُعَيب فَقَط: ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة هُود ٨٤)، ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة هُود ٨٥). والتَفريق البِنيويّ ظاهِر: حَيث ذُكِرَت الأَداة «المِكيال» اقتَرَنَت بِأَداتها المُقابِلَة «الميزان»، وحَيث ذُكِرَ القَدر «الكَيل» اقتَرَن أَيضًا بِالميزان في مَوضِعَين (سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ٨٥)، وبِالقِسطاس في سورة الإسرَاء ٣٥. وفي السياق نَفسه (سورة الأعرَاف ٨٥ مَع سورة هُود ٨٤-٨٥ — كِلاهُما خِطاب شُعَيب لِأَهل مَدين) يَستَخدِم الأَوَّل «الكَيل» والثاني «المِكيال» — ما يَكشِف أَنَّ السورَة الواحِدَة قَد تُؤثِر اسم الأَداة وأُخرى اسم القَدر، والمَعنى المُشتَرَك واحِد: تَوفيَة حَقّ الناس فيما يُكال لَهُم.
  • ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢)
  • ﴿فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥)
  • ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ﴾ (سورة هُود ٨٤)
  • ﴿وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة هُود ٨٥)
  • ﴿أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٥٩)
  • ﴿فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي﴾ (سورة يُوسُف ٦٠)
  • ﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥)
  • ﴿فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨)
  • ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٨١)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — المُطَفِّفون ٢-٣ تَجمَع البابَين الفِعليَّين في آيَتَين مُتَتاليَتَين فَتَكشِفان الفَرق حرفيًّا: ﴿إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ﴾ ثُمَّ ﴿وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ﴾. نَفس الفاعِل يَنقَلِب من آخِذ بِالافتِعال إلى مُعطٍ بِالمُجَرَّد، فيَستَوفي في الأَوَّل ويُخسِر في الثاني. هذا التَقابُل في آيَتَين مُتَتاليَتَين قَرينَة قاطِعَة أَنَّ بناءَي «اكتالَ/كالَ» يَحمِلان جِهَتَين مُتَضادَّتَين لا تَتطابَقان.
  • تَوزيع سُوَريّ مُرَكَّز — ٧ من ١٦ مَوضِعًا (~٤٤٪) في سورَة يوسف وَحدها (الآيات ٥٩، ٦٠، ٦٣ مَرَّتَين، ٦٥ مَرَّتَين، ٨٨)، وأَربَعَة في خِطاب شُعَيب لِقَومه (سورة الأعرَاف ٨٥، سورة هُود ٨٤ و٨٥، سورة الشعراء ١٨١)، ومَوضِعان في سورة الإسرَاء ٣٥، ومَوضِع في سورة الأنعَام ١٥٢، ومَوضِعان في سورة المُطَففين ٢ و٣. فقَصَصا يوسف وشُعَيب يَحمِلان أَحَد عَشَر مَوضِعًا من سِتَّة عَشَر، أَي نَحو ثُلُثَي اللُغَة الكَيليَّة في القُرءان.
  • تَلازُم الكَيل بِالميزان — في ٤ مَواضِع من أَصل ١٢ ذِكرًا اسميًّا لِالكَيل/المِكيال يَأتي «الميزان» مُقتَرِنًا مُباشَرَةً: سورة الأنعَام ١٥٢، سورة الأعرَاف ٨٥، سورة هُود ٨٤، سورة هُود ٨٥، ويَأتي «القِسطاس» في سورة الإسرَاء ٣٥. هذا الاقتِران يُثبِت أَنَّ الكَيل والوَزن قَرينان في النَظم القُرءانيّ حَيث يَجتَمِعان في العَدل بَين الناس.
  • المِكيال حُكر عَلى شُعَيب — اسم الأَداة «المِكيال» لم يَرِد في القُرءان إلَّا في خِطاب شُعَيب لِأَهل مَدين في سورة هُود ٨٤-٨٥. وفي خِطابه نَفسه لِنَفس القَوم في سورة الأعرَاف ٨٥ استَخدَم «الكَيل» (القَدر) لا «المِكيال» (الأَداة). هذا التَنَوُّع داخِل خِطاب الرَسول الواحِد لِنَفس القَوم يَكشِف أَنَّ المَعنى المَطلوب واحِد — تَوفيَة حَقّ الناس — لكِنَّ القُرءان يُغَيِّر زاويَة التَعبير بَين الأَداة والقَدر.
  • تَلازُم «أَوفى» بِالكَيل — جَذر «وفي» مُقتَرِن بِالكَيل في ٨ آيات من أَصل ١٣: ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢؛ سورة الأعرَاف ٨٥؛ سورة الإسرَاء ٣٥؛ سورة الشعراء ١٨١)، ﴿أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ﴾ (سورة هُود ٨٥)، ﴿أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ﴾ (سورة يُوسُف ٥٩)، ﴿فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨)، ﴿يَسۡتَوۡفُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٢). أَكثَر من نِصف الآيات لاقتِران واحِد لَفظًا قَرينَة بِنيويَّة قاطِعَة عَلى أَنَّ مَدار الكَيل في القُرءان هو الإيفاء لا مُجَرَّد التَقدير.
  • مُقابِل المُجَرَّد «كالَ» = «أَخسَر/بَخَس/نَقَص» — حِين يَكون الكائل (المُعطي) ظالِمًا يُوصَف فِعله في القُرءان بِثَلاثَة أَفعال نَقيضَة: ﴿يُخۡسِرُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣)، ﴿وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥؛ سورة هُود ٨٥)، ﴿وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ﴾ (سورة هُود ٨٤). فالأَضداد الثَلاثَة (خسر/بخس/نقص) تَتَوَزَّع عَلى ضِدّ فِعل الإيفاء، لا عَلى ضِدّ فِعل الكَيل نَفسه — ما يَكشِف أَنَّ الكَيل في ذاته فِعل حِياديّ، والقيمَة الأَخلاقيَّة فيه تَأتي من إيفاء القَدر أَو إخساره.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر كيل

  • حِياد فِعل الكَيل: أَضدادُه الثَلاثَة تَقَع على الإيفاء لا على الكَيل
    جَذر «كيل» في القرءان فِعلُ تَقديرٍ بِأَداةِ قَدرٍ مَعلومَة بَين طَرَفَين: كائِلٍ يُعطي ومُكتالٍ يَأخُذ. والكَيل في ذاتِه لا يُذَمّ ولا يُمدَح؛ بَل القيمَة الأَخلاقيَّة فيه تَأتي مِن مِقدار ما يُوفّى…
  • صَرف الاتِّجاه في الكَيل: «اكۡتالَ» أَخذٌ و«كالَهُم» إِعطاء
    يُقَسِّم القُرءان فِعل الكَيل عَلى بابَين صَرفيَّين مُتَقابِلَين في الاتِّجاه لا في الذات: صيغَة الافتِعال «اكۡتالَ» تَخُصّ الأَخذ لِالنَّفس، وصيغَة المُجَرَّد المُتَعَدّيَة «كالَهُم» تَخُصّ الإعطاء…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر كيل

  • 17 موضعًا
    الجَذر «كيل» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر كيل من المُصحَف

16 موضعًا في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس