مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جمع في القُرءان الكَريم — 129 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر جمع في القرءان
دلالة جذر «جمع» في القرءان: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 129 موضعًا، في 52 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخلط والاجتماع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جمع من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·52
عَرض كُلّ الصِيَغ (52)
التَعريف المُحكَم لجَذر جمع في القُرءان الكَريم
«جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جَذر يَدور على ضَمّ الكثرة في هيئة واحدة بسبب جامع. ذُروته يوم الجمع، حيث يجيء الضمّ للحساب والتمييز ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾، لكنه لا يُحصر في هذه النهاية؛ ففيه جمع النص ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وجمع المال ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ويوم الجمعة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جمع
الجَذر «جمع» في القرءان ضَمٌّ للمُتَفَرِّق المُتَكاثر في وَحدةٍ يَحكُمها سَبَبٌ جامِع، لا مُجرَّد تَجاوُر عَدَديّ. يَظهر ذلك في جَمع الأجساد لليوم الموعود ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ﴾، وفي جمع الأمر تحت سلطان واحد ﴿بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ﴾، وفي الاستيعاب الذي لا يترك مستثنًى ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾. وسَبَب الجمع قد يكون إلهيًّا ﴿لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾، أو تدبيريًّا ﴿فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ﴾، أو موضعيًّا ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾. وأكثر تجلّياته حسمًا «يوم الجمع»؛ لأن الجمع فيه يُظهر المصير ثم ينتهي إلى تمييز الفريقين ﴿فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾. غير أنّ هذا الانتهاء ليس لازمًا في كل موضع؛ فالجمع قد يكون حفظًا وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وقد يكون اكتنازًا وعدًّا ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، وقد يكون نداء عبادة في يوم معلوم ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جمع
﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة آل عِمران ٩) — البِنية المَركَزيّة: «جامِع» اسم فاعِل لله، «النّاس» مَفعول استِيعابيّ، «ليَوم» غايَة، «لا رَيب» نَفي شَكّ، «لا يُخلِف» تَأكيد. وتَنتَظِمُ في هذه البِنيَةِ مَواضِعُ الحَشرِ والجَمعِ لِيَومِه: فاعِل (الله غالِبًا) + مَفعول كَثيف + غايَة جامِعَة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿جَمِيعٗا﴾ | 29 | استيعاب ما يُضمّ |
| ﴿أَجۡمَعِينَ﴾ | 23 | توكيد الاستغراق |
| ﴿جَمِيعًاۚ﴾ | 6 | استيعاب ما يُضمّ |
| ﴿جَمِيعًا﴾ | 5 | استيعاب ما يُضمّ |
| ﴿جَمِيعٗاۖ﴾ | 4 | استيعاب ما يُضمّ |
| ﴿أَجۡمَعُونَ﴾ | 3 | توكيد الاستغراق |
| ﴿جَمِيعٞ﴾ | 3 | إحاطة الجماعة |
| ﴿يَجۡمَعُ﴾ | 3 | فعل الضمّ |
| ﴿يَجۡمَعُونَ﴾ | 3 | ضمّ الجماعة |
| ﴿ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ | 3 | التقاء جماعتين |
| ﴿جَامِعُ﴾ | 2 | صفة الضمّ والإحاطة |
| ﴿جَمِيعٗاۗ﴾ | 2 | استيعاب ما يُضمّ |
| ﴿لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ﴾ | 2 | جمع المخاطبين |
| ﴿مَجۡمَعَ﴾ | 2 | موضع الالتقاء |
| ﴿يَجۡمَعُكُمۡ﴾ | 2 | جمع المخاطبين |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿أَجۡمَعُوٓاْ﴾، ﴿تَجۡمَعُواْ﴾، ﴿جَامِعٖ﴾، ﴿جَمَعَ﴾، ﴿جَمَعُواْ﴾، ﴿جَمَعۡنَٰكُمۡ﴾، ﴿جَمَعۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿جَمِيعًاۗ﴾، ﴿جَمِيعَۢاۖ﴾، ﴿جَمِيعٗاۚ﴾، ﴿جَمۡعًا﴾، ﴿جَمۡعَهُۥ﴾، ﴿جَمۡعُكُمۡ﴾، ﴿جَمۡعِهِمۡ﴾، ﴿جَمۡعٗا﴾، ﴿جَمۡعٗاۚ﴾، ﴿فَأَجۡمِعُواْ﴾، ﴿فَأَجۡمِعُوٓاْ﴾، ﴿فَجَمَعَ﴾، ﴿فَجَمَعۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿فَجُمِعَ﴾، ﴿لَجَمَعَهُمۡ﴾، ﴿لَجَمِيعٌ﴾، ﴿لَمَجۡمُوعُونَ﴾، ﴿مَّجۡمُوعٞ﴾، ﴿مُّجۡتَمِعُونَ﴾، ﴿نَّجۡمَعَ﴾، ﴿وَأَجۡمَعُوٓاْ﴾، ﴿وَجَمَعَ﴾، ﴿وَجُمِعَ﴾، ﴿ٱجۡتَمَعَتِ﴾، ﴿ٱجۡتَمَعُواْ﴾، ﴿ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾، ﴿ٱلۡجَمۡعُ﴾، ﴿ٱلۡجَمۡعِ﴾، ﴿ٱلۡجَمۡعِۖ﴾، ﴿ٱلۡجُمُعَةِ﴾ | 37 | أفعال الضمّ وأسماؤه وصيغ الاجتماع والتوكيد |
يتوزّع الجذر بين صيغ الاستيعاب والتوكيد من جهة، وأفعال الضمّ والالتقاء من جهة أخرى. وتظهر فيه صيغ الفعل المباشر، والاسم الدالّ على الموضع أو الجماعة، وصيغة الاجتماع، بما يجمع وجوه الضمّ في بناء واحد متنوّع.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جمع بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جمع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جمع
١٢٩ موضعًا في ١٢٣ آية، كلّها مثبتة للجذر «جمع». تتوزّع دلاليًّا على مسارات متداخلة لا تحتاج إلى أعداد فرعيّة غير محقَّقة: جَمع الحشر والحساب، ومن شواهده ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ﴾، ﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾، ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾. وجَمع الاستيعاب الكونيّ أو العمليّ، ومنه ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾، ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ﴾. وجَمع السلطان والمشيئة، ومنه ﴿بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ﴾، ﴿لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ﴾. وجَمع القتال والحشد، ومنه ﴿إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ﴾، ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾، ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ﴾. وجَمع التدبير والعزم، ومنه ﴿فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ﴾، ﴿وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ﴾، ﴿فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾. وجَمع التوكيد الشامل، ومنه ﴿لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾، ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾. وتبقى مواضع تُضعف إلزام نتيجة واحدة للجذر: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
- الصِيَغ: 52 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جَمِيعٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: جَمِيعٗا (29) أَجۡمَعِينَ (23) جَمِيعًاۚ (6) جَمِيعًا (5) جَمِيعٗاۖ (4) ٱلۡجَمۡعَانِ (3) يَجۡمَعُونَ (3) يَجۡمَعُ (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم البنيويّ في مواضع الجذر هو ضمّ كثرة أو متفرّق إلى وحدة بسبب جامع. هذا السبب يكون إلهيًّا في الحشر ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾، وموضعيًّا في الالتقاء ﴿مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾، وتدبيريًّا في العزم ﴿فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ﴾، واستيعابيًّا في الحال والتوكيد ﴿جَمِيعًا﴾ و﴿أَجۡمَعِينَ﴾. وأمّا الكشف والحساب والفصل فهي غلبة ظاهرة في مواضع القيامة والخصومة، لا حدّ لازم لكل استعمال؛ إذ يرد الجمع للنص ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وللمال ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، وليوم الصلاة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
مُقارَنَة جَذر جمع بِجذور شَبيهَة
يفترق جمع عن أقرب جيرانه في حقل الكثرة والضمّ بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ءلف | كلاهما يرد لضمّ متفرّق في هيئة واحدة. | التأليف في الشاهد مخصوص بضمّ القلوب المتنافرة، أمّا الجمع فاستيعاب ما في الأرض من مال قابل للإنفاق. | ﴿وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ سورة الأنفَال ٦٣ |
| بثث | كلاهما يتعلّق بكثرة الدواب. | البثّ يرد في الشاهد نشرًا لها في السماوات والأرض، والجمع قدرة على ضمّها. | ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ﴾ الشورى 29 |
| ميز | كلاهما يعالج تعددًا داخل مشهد واحد. | التمييز يفصل الخبيث من الطيب، أمّا الجمع فيرد لضمّ الخبيث بعضه على بعض. | ﴿لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ سورة الأنفَال ٣٧ |
| شتت | كلاهما يصف حال جماعة واحدة في مشهد واحد. | «جميعًا» يصف ظاهر اجتماعهم في القتال، و«شتّى» يصف باطن قلوبهم المتفرّقة رغم هذا الظاهر الواحد. | ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ﴾ سورة الحَشر ١٤ |
| حصي | كلاهما يفيد إحاطة شاملة لا يُفلت منها شيء في مشهد واحد. | الجمع إحاطة بالأشخاص أنفسهم ضمًّا لهم في مكان واحد، والإحصاء إحاطة بأعمالهم تسجيلًا وضبطًا لا يُنسى. | ﴿يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ سورة المُجَادلة ٦ |
اختِبار الاستِبدال
لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. ولَو استُبدِلَت «أَجمَعين» في ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ بِـ«كُلِّهم» لَنَقَصَ التَوكيد المُكَرَّر الذي يَنفي الاستِثناء بِشَكلٍ قاطِع.
الفُروق الدَقيقَة
بين «جمع» و«حشر»: الحشر سوق أو إحضار إلى مقام، والجمع ضمّ تحت سبب جامع؛ لذلك يجتمعان في بعض الشواهد، كما في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾. وبين «جمع» و«أجمع»: المجرّد يضمّ مفعولًا أو يصف هيئة الضم، مثل ﴿فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾، وأمّا الإفعال فيجيء توكيدًا للشمول ﴿أَجۡمَعِينَ﴾ أو عزمًا على أمر ﴿فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ﴾. وبين «جميعًا» و«أجمعين»: الأولى حال جامعة، مثل ﴿جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾، والثانية توكيد شمول، مثل ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾. وبين «الجمع» و«الجمعة»: الأول اسم ليوم جامع نهائيّ ﴿يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ﴾، والثاني يوم نداء للصلاة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخلط والاجتماع · السَعَة والاستيعاب · يوم القيامة وأسمائها.
في حَقل «الأعداد والكميات»، يَقَع «جمع» في مَركَز قُطبَيّ بَين «كَثر» (الكَثرة الصامِتَة) و«حَصر» (الإحاطَة العَدَديّة) و«فرق» (التَجزِئَة). في حَقل «الحَفظ والصَون»، يَتَّصِل بِـ«جَمعَهُ» في ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٧) — حَفظ النَصّ بِجَمعه. الحَقل الأَعمَق: «الجَمع» في الزَمَن (يَوم الجَمع) واسطَة عُقد كُلّ حُقول المَصير: الحِساب، الفَصل، الكَشف، الجَزاء.
مَنهَج تَحليل جَذر جمع
اعتُمِدَ المَنهَج الداخليّ البَحت: مَسح 129 موضِعًا، تَصنيف الصيغ الـ52، رَصد الاقتِران مَع «يَوم» (32 مَوضِعًا) و«حَشَر» (8 مَواضع)، وقياس التَضادّ مَع «فرق» في الآيات المُشتَركَة الثَلاث، ومَع «شَتَّت» في «لَجَعَلَهُم أُمَّةً واحِدَة». لَم يُستَدلّ بِأَيّ مَصدَر خارِجَ القرءان.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فرق)
المقابل البنيوي الأقوى لجمع هو فرق؛ لأن جمع يضم المتفرق إلى وحدة موضعية أو معنوية، وفرق يفصل ما اجتمع أو يمنع بقاء الوحدة. يظهر ذلك صريحا في آل عمران: اعتصام الجميع يقابله النهي عن التفرق، ومعه تأليف القلوب بعد العداوة. ويظهر في الأنفال حيث يلتقي الجمعان في يوم الفرقان، وفي الشورى حيث يوم الجمع ينتهي إلى فريقين. لذلك فالعلاقة ضدّ صريح الآية نفسها من جهة الميكانيك، مع شواهد دلالية متعددة. أما حشر فهو قريب من الجمع لكنه ليس ضده بل صورة من صوره.
- الجمع قد يكون تمهيدا للفصل، كما في يوم الجمع الذي تظهر فيه الفرق.
- حشر وجمع يتلازمان كثيرًا، لكن حشر ليس نظيرًا مقابلًا لأنّه نوع من الجمع.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جمع ⟷ فرق ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جمع
﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ﴾ — جمع الناس لليوم الموعود. ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ﴾ — جمع للحساب. ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ — جمع المؤمنين ضد التفرّق. ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ — جمعان في مقام قتال. ﴿بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ﴾ — جمع الأمر تحت السلطان الإلهي. ﴿فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ﴾ — إحكام التدبير والعزم. ﴿فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾ — جمع الكيد قبل الإتيان. ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾ — جمع ينتهي إلى تمييز الفريقين. ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾ — الاسم البنيوي ليوم القيامة. ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ — جمع النص وحفظ اتصاله. ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾ — جمع المال وعدّه. ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾ — يوم نداء جامع للعبادة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جمع
١. «يوم الجمع» يرد صريحًا في الشورى والتغابن، وفيهما يظهر اقتران الجمع بالمصير: ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ﴾، ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾. ٢. الجمع قد يسبق الفرقان لا يناقضه، كما في ﴿يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾؛ فالتقاء الجمعين هو مقام ظهور الفرقان. ٣. «جميعًا» حال استيعاب، وقد تأتي في الملك والرجوع والهداية: ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا﴾، ﴿لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ﴾. ٤. «أجمعين» توكيد شمول، يشتد في مواضع اللعن والعقوبة والسجود: ﴿لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾، ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾. ٥. «مجمع البحرين» موضع التقاء لا حكم فصل: ﴿حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾، ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾. ٦. اجتماع العاجزين لا يبدّل عجزهم: ﴿لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ﴾، ﴿وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥ﴾. ٧. جمع المال شاهد حاسم على تخفيض الذيل؛ فهو جمع واكتناز وعدّ، لا فصل ولا حساب جارٍ داخل اللفظ نفسه: ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ويجاوره في المعنى العملي ﴿وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ﴾. ٨. جمع القرءان في القيامة موضع فريد؛ الجذر فيه لحفظ الاتصال والقراءة: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾. ٩. يوم الجمعة يثبت أن الجذر قد يُسمّي زمن اجتماع عبادي دوري: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾. ١٠. صيغ «جميع» المرفوعة تكشف وجوهًا مختلفة للجماعة: دعوى قوة ﴿نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ﴾، وإحضارًا ﴿جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾، وحذرًا ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ﴾. ١١. في مواضع القدرة، الجمع معلّق بالمشيئة: ﴿وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ﴾، فلا يُفهم الجذر بوصفه حركة آلية، بل ضمًّا محكومًا بسبب وقدرة. ١٢. في موضع العظام، الجمع يدل على إعادة التأليف بعد التفرق: ﴿أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ﴾، وفي موضع الشمس والقمر ضمّ كونيّ في مشهد القيامة ﴿وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جمع في القرءان
- «جَمِيعٗا» الحال القياسيّة50+ موضعًا
تَكرَّرت صيغة الحال «جَمِيعٗا» في سياقات الرجوع والحشر والإيمان، منها: «إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا» (سورة المَائدة ١٠٥)، و«وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًا» (سورة يُونس ٩٩). الصيغة قياسيّة للتعميم الشامل.
- «يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ» اسم لِيَوم القيامة
وردت «يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ» في الشورى 7 وسورة التغَابُن ٩، وهي تسمية قرءانيّة صريحة لِيَوم القيامة بمعنى جَمع الناس فيه. اقتران الجذر بالحَشر ظاهرة بنيويّة متكرّرة.
- «جَامِعُ» اسم الفاعل في الدعاء وإخبار الله
«رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ» (سورة آل عِمران ٩)، و«إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعٗا» (سورة النِّسَاء ١٤٠). صيغة فريدة لِبيان الجَمع الإلهي.
- «مَجۡمُوعٞ» اسم المفعول
«ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). ورود اسم المفعول وصفًا لِليَوم لا للناس لطيفة بنيويّة تُبرز أن اليوم هو المَحَلّ الذي يُجمَع فيه الناس.
- «ٱجۡتَمَعَتِ» صيغة الافتعال
«قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ» (سورة الإسرَاء ٨٨). صيغة فريدة في سياق التحدّي بالقرءان، والافتعال يُفيد التعاون والتشارك في الاجتماع.
- «جَمَعَ» الفعل في ذمّ الكنز
«جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ» (سورة الهُمَزة ٢). ورود الجمع مقرونًا بالعَدّ في سياق الذمّ يُبيّن أن الجذر لا يحمل مدحًا بذاته.
- «لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ» التوكيد بلام القَسَم ونون التوكيد
«لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ» (سورة النِّسَاء ٨٧). توكيد مُضاعَف على وقوع الجَمع يُعزّز الاقتران البنيوي بين الجذر والبعث.
- «جُمُعَة» الاسم العَلَم
«إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ» (سورة الجُمعَة ٩). الاسم مشتقّ من الجذر ويُشير إلى اجتماع الناس للصلاة، وهو الموضع الوحيد لهذه الصيغة في القرءان.
- «جَمۡعِهِمۡ» في سياق القُدرة الإلهيّة
«وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ» (الشورى 29). الجَمع مُقيَّد بالمشيئة الإلهيّة، لطيفة في ربط الجَمع بالقدرة لا بالإلزام الآني.
أَبواب الفِعل لِجَذر جمع
الجامع الدلاليّ في الجذر «جمع» هو ضَمّ متفرِّقٍ في حَيِّز واحد — مكانًا أو زمانًا أو حالًا. غير أنّ القرءان وزَّع هذا الضمّ على ثلاثة أبواب بنيويّة لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد «جَمَعَ/يَجۡمَعُ» يُفيد فعلَ ضَمٍّ يُسنَد إلى فاعل مُحدَّد على مفعول معلوم (الله يَجمع الناسَ ليوم القيامة، أو الناس يَجمعون مالًا أو حشدًا)، ومنه ينشأ الاسم «جَمِيعًا» الذي يَصف حال المُجتمَع المضموم؛ والإفعال «أَجۡمَعَ» يَنقسم انقسامًا حادًّا إلى دلالتَين متمايزتَين: «أَجۡمَعِينَ/أَجۡمَعُونَ» تَوكيدًا لِكلٍّ شامل، و«أَجۡمَعَ/فَأَجۡمِعُوٓاْ» عَزمًا مُحكَمًا على أمر؛ والافتعال مع الأسماء يَكشف الضمَّ بوصفه حالًا قائمة (اجۡتَمَعَ، الجَمۡع، المَجۡمَع) لا فعلًا مَنسوبًا إلى فاعل. ومدار الفرق: هل الضمّ فعلٌ يَفعله فاعل؟ أم تَوكيد شمول؟ أم عَزم على رأي؟ أم حالٌ قائمة؟
- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ﴾ (سورة آل عِمران ٩)
- ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ﴾ (سورة آل عِمران ٢٥)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٠)
- ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١٠٩)
- ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ﴾ (سورة الأنعَام ٣٥)
- ﴿إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٧٣)
- ﴿وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣)
- ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ﴾ (سورة التغَابُن ٩)
- ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ (سورة الحِجر ٣٠؛ سورة صٓ ٧٣)
- ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة هُود ١١٩؛ سورة السَّجدة ١٣)
- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة صٓ ٨٢)
- ﴿إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٣٤)
- ﴿فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ﴾ (سورة يُونس ٧١)
- ﴿فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ﴾ (سورة طه ٦٤)
- ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ﴾ (سورة يُوسُف ١٥)
- ﴿قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٨)
- ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥ﴾ (سورة الحج ٧٣)
- ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ (سورة الكَهف ٦٠)
- ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ (سورة الكَهف ٦١)
- ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٥)
- ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ﴾ (سورة الشعراء ٦١)
- ﴿سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ (سورة القَمَر ٤٥)
- ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٥٠)
- ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ٩)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — موضع تَفريق صريح بين الإفعال بمعنى «العَزم» والإفعال بمعنى «تَوكيد الشمول» في موضعَين من قِصَّة فرعون والسَّحَرة: ﴿فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ﴾ (سورة طه ٦٤) — الإفعال هنا عَزمُ القلب على إحكام الكَيد، ثم في الإحراق ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الشعراء ٤٩) — الإفعال هنا تَوكيد شُمول. الصيغة المُجَرَّدَة عن «أَجۡمَعَ» تَنقسم إذًا داخل القصَّة الواحدة بين فِعلٍ مَعزوم عَليه وتَوكيد كلٍّ مَشمول.
- تَوزيع الفاعل قانون بنيويّ: المجرَّد «جَمَعَ/يَجۡمَعُ» فاعله الله في الأَكثر — ٢١ موضعًا تَجمَع بين ﴿جَامِعُ﴾، ﴿جَمَعۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ﴾، ﴿يَجۡمَعُ﴾، ﴿لَجَمَعَهُمۡ﴾، ﴿يَجۡمَعُكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٩، ٢٥؛ سورة النِّسَاء ٨٧، ١٤٠؛ سورة المَائدة ١٠٩؛ سورة الأنعَام ١٢، ٣٥؛ سورة التغَابُن ٩ ونظائرها). أمّا «أَجۡمَعَ» بمعنى العَزم فلا يَفعله الله أبدًا — يَفعله نوح يأمر قومه (سورة يُونس ٧١)، وفرعون يأمر سحرته (سورة طه ٦٤)، وإخوة يوسف (سورة يُوسُف ١٥). والافتعال «ٱجۡتَمَعَ» لا يَفعله الله ولا يَفعله المؤمنون في القرءان — يَفعله الإنس والجنّ في عَجزهم (سورة الإسرَاء ٨٨)، والمدعوُّون من دون الله (سورة الحج ٧٣). ثلاثة أبواب، ثلاث طبقات فاعِليّة.
- تَوكيد «أَجۡمَعِينَ/أَجۡمَعُونَ» يَلتقي مع «كُلّ» في أكثر مواضعه بِنَمط ثابت لا يَتغيَّر: ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ (سورة الحِجر ٣٠؛ سورة صٓ ٧٣) في موضعَين متطابقَين، و﴿لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦١؛ سورة آل عِمران ٨٧). هذا الاقتران يَكشف أنّ «أَجۡمَعِينَ» تَوكيدٌ بعد تَوكيد، فالكُلِّيَّة لا تَكتفي بِـ«كُلّ» وحدها بل تَستزيد بِـ«أَجۡمَعِينَ» قَطعًا لِلاستثناء. الفرق مع «جَمِيعًا» الذي يَصف الحال لا يُؤكِّد الكلَّ بَيِّن في سورة النِّسَاء ١٤٠: ﴿جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ — «جَمِيعًا» حال للجَمع، لا تَوكيد كُلِّيّ.
- سورة آل عِمران ١٧٣ — موضع تَفريق صريح بين جَمعٍ بَشريّ يَفعله الناس على المؤمنين، وحَسبٍ إلَهيّ يَكفي عنه: ﴿إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾. المجرَّد إذا أُسنِد إلى البَشَر يَكون حَشدًا للقتال يَستلزم خَوفًا، فيُقابَل بِإيمان لا بِجَمع مُقابِل. هذا قانون قرءانيّ في الجذر: لا يَأمر المؤمنين بِجَمع مُقابِل، يَأمرهم بِالتَوكُّل.
- تَوزيع سُوَريّ كاشف لِـ«الجَمۡعان» في القتال: ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ تَرِد مَرَّتَين متتاليتَين في سورة آل عِمران ١٥٥ و١٦٦ ومَرَّة في سورة الأنفَال ٤١ — ثلاثة مواضع في قِصَّة بَدر، ومَرَّة رابعة في قِصَّة موسى عند البَحر ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ (سورة الشعراء ٦١). الافتعال الاسميّ «الجَمۡعان» مُختصّ بِالتَقاء حَشدَين متقابلَين، لا بِحَشدٍ واحد — ولذلك لم يَرِد قَطّ مُفرَدًا «الجَمۡع» إلّا في سورة القَمَر ٤٥ ﴿سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ﴾ حيث الحَشد المُهزَم لا مُقابِل له يُذكَر.
- اقتران «يَوۡم» بِالجَمع قانون بنيويّ: المجرَّد يُسنَد دائمًا إلى يَوم القيامة في مواضعه الإلَهيّة ﴿لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ﴾ (سورة آل عِمران ٩، ٢٥) ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٧؛ سورة الأنعَام ١٢)، والاسم «يَوۡم الجَمۡع» يَأتي في موضعَين فقط (الشورى ٧؛ سورة التغَابُن ٩)، والاسم «لَمَجۡمُوعُونَ» يَأتي مَرَّة واحدة ﴿إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٥٠). الجذر «جمع» في القرءان جَذرٌ يَوميّ بِامتياز — لا يَفِكّ ارتباطه بِالوَقت المُحدَّد.
- التَفريق بين «جَمِيعًا» الحاليّ و«أَجۡمَعِينَ» التَوكيديّ يَنكَشف في سورة النِّسَاء ١٤٠ صَريحًا: ﴿جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ — «جَمِيعًا» وَصفٌ لِهَيئة الجَمع في جهنم، لا تَوكيد كُلِّيّ. ويُقابِله في موضع التَوكيد ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة هُود ١١٩؛ سورة السَّجدة ١٣) — «أَجۡمَعِينَ» تَوكيدٌ لِشُمول الجِنَّة والناس. جَهَنَّم نَفسها في الموضعَين، لكن «جَمِيعًا» يَصف هَيئة الموجودين فيها، و«أَجۡمَعِينَ» يُؤكِّد شُمول النَوعَين الداخلَين.
أَسماء الله مِن جَذر جمع
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر جمع
- آل عِمران — الآية 8–9﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- آل عِمران — الآية 173﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾
- المَائدة — الآية 109﴿۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾
- الأنعَام — الآية 128﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
- الأعرَاف — الآية 38﴿قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر جمع
- تَوكيد «أَجۡمَعِينَ» يَنفَرِد إلّا في سَجدَة المَلائِكَة فَيُضاعَف بِـ«كُلُّهُمۡ» تَرِد صيغَة التَوكيد «أَجۡمَعِينَ/أَجۡمَعُونَ» في القرءان ٢٦ مَوضِعًا، وفي ٢٤ مِنها تَجيء وَحدَها خاتِمَةً لِلجُملَة دون مُؤَكِّدٍ سابِق: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٣)، ﴿…تَرِد صيغَة التَوكيد «أَجۡمَعِينَ/أَجۡمَعُونَ» في القرءان ٢٦ مَوضِعًا، وفي ٢٤ مِنها تَجيء وَحدَها خاتِمَةً لِلجُملَة دون مُؤَكِّدٍ سابِق: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٣)، ﴿فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٧٠)، ﴿وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ﴾ (سورة الشعراء ٩٥). غَير أَنَّ مَوضِعَين اثنَين فَقَط يَكسِران هذا الانفِراد فَيُسبَق التَوكيد بِتَوكيدٍ آخَر هو «كُلُّهُمۡ»، وهُما آيَتان مُتَطابِقَتان حَرفًا بِحَرف في مَشهَد سُجود المَلائِكَة: ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ (سورة الحِجر ٣٠؛ سورة صٓ ٧٣). فَالقانون البِنيويّ: الكُلِّيَّة تُكتَفى بِها بِتَوكيدٍ واحِد في عامَّة المَواضِع، ولا تُضاعَف بِـ«كُلّ + أَجمَعون» إلّا حَيث يُرادُ قَطعُ كُلِّ استثناءٍ مُمكِن — فَلا مَلَكَ تَخَلَّفَ عَن السُّجود. وهذا التَضعيف غَير موجودٍ مَع «جَمِيعًا» التي تَأتي حالًا لِلجَمع لا تَوكيدًا لِلكُلِّيَّة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٠) — فَـ«جَمِيعًا» تَصِف هَيئَة الجَمع في حَيِّزٍ واحِد، بَينما «أَجۡمَعِينَ» تُغلِق بابَ الاستثناء العَدَديّ. وتَتأَكَّد الوَظيفَة الحاصِرَة لِـ«أَجۡمَعِينَ» في مَقاطِع الجَزاء: ﴿لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾
- «جَمِيعًا» حالٌ و«أَجۡمَعِينَ» توكيد: بابان لا يَتبادَلان موقعَهما يَستعمِل القرءان من جذر «جمع» صيغتَين متقارِبتَين في الجَرس متباعِدتَين في الوظيفة النَحويّة: «جَمِيعٗا» و«أَجۡمَعِينَ/أَجۡمَعُونَ»، ولا تَنوب إحداهما عن الأخرى في موضع واحد. فـ«جَمِيعٗا» تَرِد في خم…يَستعمِل القرءان من جذر «جمع» صيغتَين متقارِبتَين في الجَرس متباعِدتَين في الوظيفة النَحويّة: «جَمِيعٗا» و«أَجۡمَعِينَ/أَجۡمَعُونَ»، ولا تَنوب إحداهما عن الأخرى في موضع واحد. فـ«جَمِيعٗا» تَرِد في خمسةٍ وأربعين موضعًا حالًا منصوبةً تَصِف هيئةَ الفِعل أو المفعول حين يَقَع مُجتمِعًا، كقوله ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٩)، و﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، و﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ (سورة المَائدة ٣٢)؛ فهي تَنقُل صورةَ الاجتماع في أداء الفِعل لا تُؤكِّد شمولَ مَعدودٍ سابق. أمّا «أَجۡمَعِينَ» فتَرِد في ستّةٍ وعشرين موضعًا توكيدًا معنويًّا يَتبَع اسمًا أو ضميرًا مُعرَّفًا فيُحكِم شمولَه ويَقطَع الاستثناءَ عنه، كقوله ﴿لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨)، و﴿وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الحِجر ٣٩)، و﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الحِجر ٩٢). فالأولى تَصِف كيف وَقَع الفِعل، والثانية تُؤكِّد مَن وَقَع عليه؛ والصيغتان لا تَتبادَلان موقعَهما البتّةَ في القرءان كلّه.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر جمع
- 129 موضعًاالجَذر «جمع» له نمَطا جَمع نادِران: المُجتَمِعون (1)، والمَجموعون (1).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر جمع
- جمعناكم«جمعناكم» = «جمع» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.
- جمعناهم«جمعناهم» = «جمع» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
- فجمعناهم«فجمعناهم» = «فجمع» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جمع
- ﴿يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾
- ﴿خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾
- ﴿ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ﴾
- ﴿جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾
- ﴿وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ﴾
- ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ﴾