قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

كيل⇄مير

التكامُل بين جذر كيل وجذر مير في القرءان

تكامُل / تَضايُف لا تَضادّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

مير ورد في موضع واحد، ولذلك لا يصح اختراع ضد له من خارج الشاهد. تعرض الآية تموين الأهل، وحفظ الأخ، وزيادة كيل بعير في كلام الإخوة لأبيهم. والكيل حاضر في هذا العرض، لكنه ليس ضدًا للمير ولا مرادفًا له. كذلك لا يثبت العطف أن التموين يتحقق بالكيل أو يتضمنه؛ فزيادة الكيل غرض مصوغ بفعل مستقل، شأنها في ذلك شأن حفظ الأخ. أما ردّ البضاعة وفتح المتاع فهما من أحداث السياق، لا مقابلان للجذر. لذلك تُذكر مجاورة الكيل للمير في العرض، من غير تحويلها إلى علاقة تضاد أو تكامل دلالي لازم. ولا يظهر في هذا الموضع مقابل قطبي للمير.

الشاهد المركزيّ

يُوسُف — آية 65

﴿ وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ ﴾

مدلول الآية

فتح المتاع وكشف البضاعة المردودة يمد الإخوة بحجة جديدة: لا يطلبون فوق حاجتهم، وسيجلبون المؤونة ويحفظون أخاهم ويزدادون كيل بعير، وذلك في نظرهم كيل يسير. التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

مير ورد في موضع واحد، ولذلك لا يصح اختراع ضد له من خارج الشاهد. تعرض الآية تموين الأهل، وحفظ الأخ، وزيادة كيل بعير في كلام الإخوة لأبيهم. والكيل حاضر في هذا العرض، لكنه ليس ضدًا للمير ولا مرادفًا له. كذلك لا يثبت العطف أن التموين يتحقق بالكيل أو يتضمنه؛ فزيادة الكيل غرض مصوغ بفعل مستقل، شأنها في ذلك شأن حفظ الأخ. أما ردّ البضاعة وفتح المتاع فهما من أحداث السياق، لا مقابلان للجذر. لذلك تُذكر مجاورة الكيل للمير في العرض، من غير تحويلها إلى علاقة تضاد أو تكامل دلالي لازم. ولا يظهر في هذا الموضع مقابل قطبي للمير.

«كيل» ليس له ضد لأنه اسم معيار تقدير، لكن القرءان يضع حوله قطبين عمليين: الوفاء به أو بخسه وإخساره. لذلك تكون العلاقة الرئيسة مع «وفي» علاقة مكمّلة معيارية؛ فالكيل يطلب الإيفاء عند التسليم، لا يقابله الإيفاء بوصفه ضدًا له. وتظهر علاقة سياقية ثانية مع «خسر» و«بخس»، لأنهما يصفان فساد التعامل بالمقدار نفسه. في الأنعام والإسراء ويوسف والشعراء تتكرر صيغة إيفاء الكيل، وفي هود والشعراء والمطففين يظهر النهي عن البخس أو الإخسار. فمحور الجذر هو المعيار الذي يكشف العدل أو الظلم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر كيل

16 موضعًا في القرءان · الحقل: الحساب والوزن

الكيل في القرءان: تقدير مقدار مأخوذ أو مُعطى عند المعاملة أو التموين، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء والقسط، أو ظلمه عند النقص والإخسار. يرد جذر «كيل» في 16 موضعًا في 13 آية، تدور كلّها على تقدير المقدار عند الأخذ أو الإعطاء. المعنى القرءاني الجامع: الكيل تقدير مقدار الشيء عند نقله أو تسليمه، بحيث يظهر الوفاء بالحق أو نقصه. لذلك يقترن بالإيفاء والقسط، أو بالنقص والبخس والإخسار. زواياه الداخلية: - كيل الميرة في يوسف: الإيفاء، المنع، نكتل، كيل بعير، طلب إيفاء الكيل. - كيل المعاملات العامة: أوفوا الكيل والمكيال مع الميزان والقسط. - فساد الكيل: لا تنقصوا، لا تكونوا من المخسرين، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون.

التحليل الكامل لجذر كيل ←

جذر مير

1 موضعًا في القرءان · الحقل: الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء

المِير: تموين الأهل بالأقوات والمؤنة، بحسب ما يبرزه شاهد يوسف. تتجه العناية فيه إلى الأهل المذكورين مفعولًا للفعل. أما الرحلة وردّ البضاعة فهما من ملابسات السياق؛ وحفظ الأخ وزيادة الكيل غرضان معطوفان، لا يدخلان بمجرد العطف في تعريف المير. الاستقراء من المواضع: الموضع المحوري — تموين الأهل في عرض الإخوة على أبيهم: - سورة يُوسُف ٦٥ — ﴿وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖ﴾ السياق: يجد إخوة يوسف بضاعتهم قد رُدّت إليهم، ويخاطبون أباهم بشأن ما يعرضونه عليه. يذكرون تموين أهلهم، وحفظ أخيهم، وزيادة كيل بعير. هذه أغراض منسوقة في قولهم، وليست إخبارًا بتحققها. يتصل فعل المير بالأهل مباشرة. أما حفظ الأخ وزيادة الكيل فورد كل منهما بفعل مستقل معطوف. لا يثبت هذا العطف أن الحفظ جزء من…

التحليل الكامل لجذر مير ←

التحليل التضايُفيّ العميق

جامِع التضايُف وحَدّاه

العلاقة بين كيل ومير في الشواهد ليست تضادًا، بل تضايف داخل مشهد التموين. المير فعل جلب الأقوات إلى الأهل، والكيل مقدار ذلك الجلب. وفي الآية نفسها يجتمع الأمران: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾. فالميرة متعلقة بالأهل، والكيل ظاهر في الزيادة المطلوبة؛ لذلك لا يقف أحدهما في وجه الآخر، بل يكشف كل واحد منهما جهة لا يغني عنها الآخر.

حَدّ جذر كيل في مواجهة مير

حدّ كيل في مواجهة مير أنه تقدير مقدار مأخوذ أو معطى عند التموين، لا فعل جلب الأقوات إلى الأهل. وفي الشاهد: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾. فالزيادة متعلقة بكيل بعير، فيما الميرة للأهل. ويثبت قسم الجذر أن الكيل مقدار يُقاس ويُسلَّم، فيظهر به الإيفاء أو النقص، فلا يسمّي جلب المؤنة كله.

حَدّ جذر مير في مواجهة كيل

حدّ مير في مواجهة كيل أنه لا يثبت مقدارًا مقيسًا بعينه، بل يثبت فعل تحصيل القوت وردّه إلى من تجب رعايتهم. في الآية جاء قبل حفظ الأخ وزيادة الكيل: ﴿وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥). هذا الترتيب يجعل الميرة مقصدًا معيشيا للأسرة، ثم يأتي الكيل زيادة مخصوصة داخله. فمير ينفي الاكتفاء بصورة القياس؛ لأن التموين يتضمن الطلب والجلب والتزويد، لا مجرد ضبط مقدار. وهو كذلك ليس عطاء مطلقًا؛ فالشواهد تضبطه بالأقوات والمؤنة للأهل. لذلك لا يعارض الكيل، بل يحتاج إليه حين تتحول المؤنة إلى مقدار مأخوذ.

قراءة مواضع التلاقي

يجمع الشاهد بين الجذرين في مشهد واحد: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾. يذكر الكلام ردّ البضاعة، ثم يضم ثلاثة أغراض للرحلة: ميرة الأهل، وحفظ الأخ، وزيادة كيل بعير. فالمير هو فعل الجلب والتموين للأهل، والكيل مقدار ذلك الجلب؛ ولا يقتضي اجتماعهما مقابلة أو تضادًا عامًا.

موقع هذا التضايُف في حقله الدلاليّ

تمييز هذا التضايف أنه لا يقع بين ضدين، بل بين جهتين متداخلتين في مشهد التموين. كيل تقدير مقدار مأخوذ أو معطى، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء أو ظلمه عند النقص والإخسار. ومير جلب الأقوات والمؤنة إلى العيال وتزويدهم بها. لذلك فالعلاقة هنا علاقة مقدار التموين بفعل التموين، لا علاقة ضدين مستقلين.

امتحان الاستبدال

لو وُضع كيل مكان مير في موضع ﴿وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا﴾ (سورة يُوسُف ٦٥) لانكسر مقصد الكلام؛ لأن الجملة ستصير عن قياس الأهل أو تقدير مقدار لهم، بينما المراد في الشواهد جلب القوت إلى الأهل وتزويدهم به. ولو وُضع مير مكان كيل في ﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥) لانكسر حدّ الزيادة؛ إذ الزيادة المطلوبة ليست مجرد تموين آخر، بل مقدار بعير مخصوص. وكذلك في ﴿ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥) لا يصلح مير؛ لأن الحكم على مقدار يسير، لا على فعل الجلب العائلي كله.

الخلاصة الميسَّرة

المير جلب الأقوات والمؤنة إلى العيال، والكيل تقدير مقدارها عند التموين. فلا تضاد بينهما؛ المير فعل التموين، والكيل مقداره.

لطائف هذا التضايُف

  • الميرة في الآية فعل جلب وتموين، والكيل مقدار ذلك الجلب.
  • عدم تعدد المواضع يمنع رفع العلاقة إلى ضد أو مقابلة عامة.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر كيل وجذر مير في القرءان؟

العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). مير ورد في موضع واحد، ولذلك لا يصح اختراع ضد له من خارج الشاهد. تعرض الآية تموين الأهل، وحفظ الأخ، وزيادة كيل بعير في كلام الإخوة لأبيهم. والكيل حاضر في هذا العرض، لكنه ليس ضدًا للمير ولا مرادفًا له. كذلك لا يثبت العطف أن التموين يتحقق بالكيل أو يتضمنه؛ فزيادة الكيل غرض مصوغ بفعل مستقل، شأنها في ذلك شأن حفظ الأخ. أما ردّ البضاعة وفتح المتاع فهما من أحداث السياق، لا مقابلان للجذر. لذلك تُذكر مجاورة الكيل للمير في العرض، من غير تحويلها…

كم مرة يلتقي جذر كيل وجذر مير في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في يُوسُف آية 65.

ما مفهوم جذر كيل في القرءان؟

الكيل في القرءان: تقدير مقدار مأخوذ أو مُعطى عند المعاملة أو التموين، يظهر به تمام الحق عند الإيفاء والقسط، أو ظلمه عند النقص والإخسار.

ما مفهوم جذر مير في القرءان؟

المِير: تموين الأهل بالأقوات والمؤنة، بحسب ما يبرزه شاهد يوسف. تتجه العناية فيه إلى الأهل المذكورين مفعولًا للفعل. أما الرحلة وردّ البضاعة فهما من ملابسات السياق؛ وحفظ الأخ وزيادة الكيل غرضان معطوفان، لا يدخلان بمجرد العطف في تعريف المير.

ما خلاصة الفرق بين كيل ومير؟

المير جلب الأقوات والمؤنة إلى العيال، والكيل تقدير مقدارها عند التموين. فلا تضاد بينهما؛ المير فعل التموين، والكيل مقداره.