مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر قلل في القُرءان الكَريم — 76 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر قلل في القرءان
دلالة جذر «قلل» في القرءان: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والت… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 76 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قلل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·18
عَرض كُلّ الصِيَغ (18)
التَعريف المُحكَم لجَذر قلل في القُرءان الكَريم
«قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر في أكثر مواضعه يصف القليل: ما دنا عددُه أو مقدارُه أو زمنُه أو وقوعُه عن الأكثر، ولذلك يبرز مع ضدّه في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾، ومع المقارنة في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. ويشمل ذلك القلة الحقيقية، والقلة المرئية في الأعين، وضآلة العمل أو الاستجابة في نحو ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾. أما ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ فهي فرع متعدّ يتيم يدلّ في موضعه على الحمل والرفع؛ ويُذكر منفصلًا عن جامع القلة، لأن النص أثبت ثقل السحاب لا خفته.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قلل
يظهر الجذر «قلل» في القرءان على أصل غالب وفرع متعدّ يتيم. الأصل الغالب هو القِلّة: ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه؛ في العدد مثل ﴿فِئَةٖ قَلِيلَةٍ﴾ و﴿لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾، وفي المقدار مثل ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾، وفي الزمن مثل ﴿عَمَّا قَلِيلٖ﴾، وفي ضآلة الوقوع مثل ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾. وقد تكون القِلّة وصفًا للواقع المعدود، وقد تكون تقليلًا في الرؤية والتقدير كما في ﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾. ويأتي مع هذا الأصل فعل متعدّ واحد هو ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾، ومعناه في موضعه حمل السحاب ورفعه، لا جعله قليلًا ولا خفيفًا؛ فالسحاب في النص موصوف بالثقل. لذلك لا يُجمع الأصل الغالب والفرع اليتيم تحت دعوى «الخفة في الكم»، بل يُقال: الغالب قِلّة، ومعه فعل متعدّ يتيم للحمل والرفع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر قلل
الشاهد المحوريّ: ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٤٩. فيه يظهر التقابل النصّيّ المباشر بين القِلّة والكثرة في أوضح تجلٍّ له.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿قَلِيلٗا﴾ / ﴿قَلِيلًا﴾ / ﴿قَلِيلٗاۖ﴾ / ﴿قَلِيلًاۚ﴾ / ﴿فَقَلِيلٗا﴾ / ﴿قَلِيلٗاۚ﴾ | 56 | وصف القلّة في موضع النصب |
| ﴿قَلِيلٞ﴾ / ﴿وَقَلِيلٞ﴾ / ﴿قَلِيلٌ﴾ / ﴿قَلِيلٞۗ﴾ | 11 | وصف القلّة في موضع الرفع |
| ﴿قَلِيلٖ﴾ | 2 | وصف القلّة في موضع الجرّ |
| ﴿أَقَلَّ﴾ / ﴿وَأَقَلُّ﴾ | 2 | مقارنة بين مقدارين |
| ﴿قَلِيلَةٍ﴾ | 1 | وصف القلّة للمؤنّث |
| ﴿قَلِيلُونَ﴾ | 1 | وصف القلّة للجمع |
| ﴿قَلَّ﴾ | 1 | فعل لازم يقابل الكثرة |
| ﴿أَقَلَّتۡ﴾ | 1 | فعل للحمل والرفع |
| ﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ﴾ | 1 | إظهار القلّة في الأعين |
تتصدّر بنية الوصف «قليل» بأحوالها الإعرابيّة المختلفة، فتجعل القلّة وصفًا لمقادير وأحوال متنوّعة. وتظهر إلى جانبها صيغ المقارنة بالفعل «أقلّ»، ثم تتّسع البنية الفعليّة بين القلّة اللازمة، والتقليل المتعدّي، وفعل الحمل الذي يختلف وجهه عن معنى التقليل.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قلل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «قلل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قلل
يرد الجذر في 76 موضعًا ضمن 74 آية فريدة، ويتكرر داخليًا في آيتين هما سورة البَقَرَة ٢٤٩ وسورة الأنفَال ٤٤. وتنتظم المواضع في أبواب ظاهرة: قلة العدد، مثل ﴿فِئَةٖ قَلِيلَةٍ﴾ و﴿لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾ و﴿إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا﴾؛ وقلة المقدار والثمن والمتاع، مثل ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ و﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾؛ وقلة الزمن واللبث، مثل ﴿عَمَّا قَلِيلٖ﴾؛ وقلة الوقوع في صيغ ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ و﴿قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ و﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾؛ والقلة بعد الاستثناء في نحو ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾؛ والتقليل المنظوري في الأعين: ﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾. ويخرج عن معنى القلة المباشرة موضع واحد فقط، هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾، وفيه الفعل المتعدّي بمعنى حمل السحاب ورفعه.
- الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَلِيلٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: قَلِيلٗا (38) قَلِيلًا (8) قَلِيلٞ (6) قَلِيلٗاۖ (5) قَلِيلًاۚ (3) وَقَلِيلٞ (3) قَلِيلٖ (2) فَقَلِيلٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المتيقّن في جمهور المواضع هو القِلّة: مقدار دون الأكثر، أو وقوع دون الغالب، أو تقدير مرئيّ دون الحقيقة أو دون المتوقع. وهذا يظهر في المقابلات الصريحة: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا﴾. أما ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ فلا يثبت منها معنى الخفة؛ بل يثبت منها حمل شيء ثقيل ورفعه في سياق إرسال الرياح وسوق السحاب. فالاشتراك بين هذا الموضع وسائر الباب اشتراك في الرسم والجذر، لا في دعوى جامعة تجعل السحاب خفيفًا أو قليلًا.
مُقارَنَة جَذر قلل بِجذور شَبيهَة
يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾. ويفترق عن «بعض» بأن البعض جزء من كلّ لا يلزم أن يكون قليلًا، أما القلة فهي وصف للمقدار ذاته. ويفترق عن «ضعف» بأن الضعف قلة قوة أو عجز، لا مطلق قلة؛ ولذلك يجتمع في الجن: ﴿أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾، فلكل منهما جهة. وتُميَّز صيغة التفضيل «أقلّ» في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ بأنها مقارنة رتبية بين مقدارين. كما يُميَّز الفعل المتعدّي ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بأنه حمل ورفع في موضع يتيم، لا وصف للقلة ولا للخفة.
اختِبار الاستِبدال
لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. ولو أُبدل معنى القلة بمعنى النقص في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ لضاعت دلالة ضآلة الثمن في نفسه، وتحولت إلى فقدان تمام سابق لا يذكره النص. ولو حُملت ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ على تقليل السحاب أو تخفيفه لانقلب المعنى على منطوق الآية؛ فالآية تثبت أن السحاب ثقيل، وأن الفعل جارٍ على حمله ورفعه ثم سوقه.
الفُروق الدَقيقَة
قلل: ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر، مع فعل متعدّ يتيم في ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ للحمل والرفع. كثر: زيادة العدد أو المقدار، وهو الضدّ الأصرح في مواضع مثل ﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا﴾. بعض: جزء من كلّ لا يلزم قِلّته. نقص: ذهاب من تمام سابق. ضعف: عجز أو قلة قوة، لا مطلق قلة. وداخل الجذر نفسه يُفرَّق بين «قَلَّ» اللازم، و«يُقَلِّل» المتعدّي إلى الرؤية والتقدير، و«أَقَلّ» التفضيلية المقارنة، و«أَقَلَّتۡ» المتعدّية اليتيمة في معنى الحمل والرفع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات · التفاضل والمقارنة.
ينتمي جمهور مواضع الجذر إلى حقل الأعداد والكميات والتفاضل؛ لأنه يحدّد رتبة المقدار بإزاء الأكثر، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. ويظهر كذلك في تقدير الرؤية: ﴿فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾. لكن موضع ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ لا يُدرج في حقل الكميات إلا من جهة الرسم العام للجذر؛ دلالته في سياقه حمل السحاب ورفعه، لا تقليل مقداره.
مَنهَج تَحليل جَذر قلل
اعتمد التحليل على استقراء مواضع الجذر كلها في القرءان، ثم فحص الصيغ التي تحمل الجذر في ملف المواضع. ثبت العدد على 76 موضعًا في 74 آية، وثبتت الصيغ الثماني عشرة كلها للجذر. وكشف الفحص أن معنى القلة يستوعب جمهور المواضع، لكن موضع سورة الأعرَاف ٥٧ لا يصح إدخاله في جامع «الخفة في الكم»، لأن النص يقول ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾. لذلك صيغ التعريف على أصل غالب هو القلة، وفرع متعدّ يتيم هو الحمل والرفع، من غير تعليل خارجي ولا دعوى جامعة لا يثبتها النص.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كثر)
التقابل الأقوى لجذر قلل هو كثر؛ لأنه يظهر في القرءان لا على جهة حقل قريب فحسب، بل في صيغ مباشرة تجعل القليل بإزاء الكثير أو تجعل القلة حالا ثم يأتي التكثير بعدها. عدد اللقاء بين الجذرين ست آيات، وكلها لا تصلح بالقدر نفسه للشاهد، لكن منها مواضع محكمة: فئة قليلة بإزاء فئة كثيرة، وما قل أو كثر في النصيب، والضحك القليل بإزاء البكاء الكثير. أما جذور مجاورة ثمن وشري ومتع وشكر فهي ملازمات لعبارة القلة أو آثار سياقية، ولا تنشئ ضدا مستقلا للجذر.
- التقابل هنا كمي صريح، لكنه يتحرك بين العدد والمقدار والمدة.
- وجود ستة لقاءات يمنع اختزال قلل في ملازمات مثل ثمن قليل أو متاع قليل.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قلل ⟷ كثر ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر قلل
استقرّ الإصلاح على تثبيت معنى القلة في جمهور المواضع، وتقييد موضع ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بأنه فعل متعدّ يتيم في معنى الحمل والرفع. بذلك يبقى الضدّ «كثر» ثابتًا في مواضع التقابل، ويبقى العدد الحاكم 76 موضعًا بلا تغيير، ويزول موضع الضعف: لم يعد التعريف يزعم أن السحاب الثقيل داخل في «الخفة في الكم»، بل يذكره كما أثبته النص: سحابًا ثقالًا حملته الرياح.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر قلل
1. سورة البَقَرَة ٢٤٩ — ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
2. سورة الأعرَاف ٥٧ — ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
3. سورة الأعرَاف ٨٦ — ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾
4. سورة الأنفَال ٤٤ — ﴿وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾
5. سورة الكَهف ٣٩ — ﴿وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾
6. سورة الجِن ٢٤ — ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾
7. سورة المؤمنُون ٤٠ — ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾
8. سورة الشعراء ٥٤ — ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾
9. سورة السَّجدة ٩ — ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
10. سورة سَبإ ١٣ — ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾
11. سورة النِّسَاء ٧ — ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا﴾
12. سورة الذَّاريَات ١٧ — ﴿كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ﴾
13. سورة التوبَة ٨٢ — ﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾
14. سورة النَّحل ١١٧ — ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قلل
من لطائف الجذر أن القلة تأتي على وجوه متدرجة لا تختزل في العدد وحده: فهي عدد في ﴿فِئَةٖ قَلِيلَةٍ﴾ و﴿لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ﴾، ومقدار في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾، وزمن في ﴿عَمَّا قَلِيلٖ﴾، ووقوع نادر في ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾.
ومن أبين لطائفه اقترانه بضدّه داخل العبارة نفسها: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾، و﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾، و﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا﴾. فالقلة هنا لا تُفهم منفردة، بل تُرى على خطّ مقابلة مع الكثرة.
وتتكرر صيغة «قليلًا ما» في باب الاستجابة والعمل: ﴿قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾، ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾، ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾، و﴿فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ﴾؛ فهي لا تنفي الفعل من أصله، بل تضيق مساحته وتجعله نادر الوقوع.
وتأتي القلة بعد الاستثناء في مواضع كثيرة، مثل ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾ و﴿مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ﴾، فتجعل الباقي خارج الحكم عددًا ضئيلًا. كما تأتي في أوصاف مخصوصة لأهل الفضل أو الإنصاف، مثل ﴿وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾ و﴿وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ﴾.
وأما ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ فهي لطيفة مفصلية في الباب؛ لأنها تبيّن للجذر وجهًا متعدّيًا، وتمنع التوسع غير المنضبط في الجامع. فالنص لم يقل إن السحاب قليل أو خفيف، بل قال إنه ثقيل، ثم ذكر حمله ورفعه وسوقه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قلل في القرءان
اجتمع في الجذر القليلُ الحقيقيّ والقليلُ المرئيّ في العين؛ فبعض القِلّة في النصّ تقديرٌ منظوريّ يؤدّي وظيفةً في تثبيت القلوب أو كشف حقارة الثمن، ولذلك لا يكفي عدّ المواضع عدديًّا.
وأبرز أنماط الجذر:
• النمط المتكرّر ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ ونظيراه «قليلًا ما تذكّرون» و«قليلًا ما تؤمنون» — يتقدّم فيه «قليلًا» على فعل الشكر أو الذكر أو الإيمان، فيقع الذمّ على ضآلة الوقوع لا انعدامه؛ من مواضعه سورة الأعرَاف ١٠ وسورة المؤمنُون ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة غَافِر ٥٨ وسورة النَّمل ٦٢ وسورة الحَاقة ٤١-٤٢.
• تلازُم «قليلًا» مع أداة الاستثناء في ﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾؛ وأداة «إِلَّا» أكثر القَولات اقترانًا بالجذر بـ27 موضعًا، فيُستثنى القليلُ من جملةٍ عامّة كـ﴿فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡ﴾.
• اقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ الموصوفيّ — تكرّر تسع مرّات في خمس سور، يَصِف ثمن بيع الآيات والعهد بأنّه قليل (سورة البَقَرَة ٤١ و٧٩ و١٧٤، سورة آل عِمران ٧٧ و١٨٧ و١٩٩، سورة المَائدة ٤٤، سورة التوبَة ٩، سورة النَّحل ٩٥).
• انفراد ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٧) بمسلك الإقلال — الحَمل والرفع — في القرءان كلّه، فهو الموضع الوحيد الذي يخرج فيه الجذر عن معنى القِلّة.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قلل
- البَقَرَة — الآية 126–129﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- النِّسَاء — الآية 77﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر قلل
- ﴿بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ﴾
- ﴿ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ﴾
- ﴿إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ﴾
- ﴿ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ﴾
- ﴿قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾
- ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾