قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّبَإ٣٧

الجزء 30صفحة 58310 قَولة10 حقلًا

رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧

◈ خلاصة المدلول

الآية تبني على العطاء الحساب المذكور في الآية قبلها فتكشف أن مصدره ليس جهة محدودة تقبل المراجعة، بل رب يدبر السماوات والأرض وكل ما بينهما — ثم تسمي هذا الرب باسم ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ الذي يجمع الإحاطة والإمساك والوعد. وبعد اكتمال هذا الشمول ينتهي التركيب إلى النفي الحاسم: لا أحد يملك حق ابتداء الخطاب أو مراجعته منه. ﴿رَّبِّ﴾ تضبط جهة التدبير المستمر لا سلطان القهر وحده، وثلاثية ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾ تسد كل فراغ كوني قبل أن يُعلَن النفي، و﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا﴾ تنزع الحق لا مجرد الوقوع — فالخطاب ليس متعذرًا بل غير مملوك أصلًا إلا بما يفتحه الرحمن في الآية اللاحقة بالإذن وقول الصواب.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية متصلة بما قبلها اتصالًا عضويًّا؛ إذ تقرر ﴿جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا﴾ جهةً للعطاء — فيها ضمير الخطاب القريب «ربك» — ثم تجيء هذه الآية لتمدّ تلك الجهة إلى أبعادها الكونية وتغلق أمامها باب المراجعة.

  • ﴿رَّبِّ﴾ لا تفتح سياقًا جديدًا؛ هي توسعة لمرجع العطاء من جهة قريبة إلى ربوبية شاملة.
  • ولو حُملت كعنوان مستقل للسيادة فقط لانقطعت عن «ربك» السابقة وضاع الاتصال بين العطاء الحساب وسلطان الآية.
  • شدة الراء في ﴿رَّبِّ﴾ ملاحظة ضبطية مرتبطة بوصل السياق، ولا يثبت منها مضاعفة دلالية مستقلة — فهي ملاحظة رسمية غير محسومة.

ثم تنفتح ثلاثية المجال: ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ جمع معرف لا مفرد — والفرق محسوم من المعطى — لأن الجمع يستوعب النظام العلوي كله في أبواب الخلق والملك والعلم والربوبية، وليس جهة نزول مفردة أو سقفًا جزئيًّا.

  • و﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تضيف مادة ترابية أو بقعة مخصوصة، بل تلحق الطرف الأدنى المرئي بالطرف العلوي في تقرير واحد؛ فالواو هنا ليست وصلًا نحويًّا فحسب، بل جزء من أثر الشمول: بحذف الواو تنفصل الأرض عن نسق التقرير، وباستبدالها بتراب أو بلد ينحصر الكون في مادة أو موضع.
  • وتأتي ﴿وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾ لتغلق الفراغ بين القطبين: ﴿مَا﴾ تفتح محلًا غير مسمى يحدده ﴿بَيۡنَهُمَا﴾ بأنه الحيز الفاصل أو الجامع بين السماوات والأرض؛ فالإبهام هنا مقصود لاستيعاب ما لم يُسمَّ بين الطرفين، ولو استبدلت بـ﴿مَن﴾ لانحصر الحيز في من يعقل، ولو حذفت كلمة «وما بينهما» جملةً بقي الشمول على طرفين فحسب دون إغلاق المجال الوسيط.
  • وضمير «هما» المثنى في ﴿بَيۡنَهُمَا﴾ يعود إلى السماوات والأرض بالضبط، ولو كان جمعًا لتسرّب الإبهام إلى جماعة غير محددة، وهو ما تمنعه الآية.

بعد اكتمال الشمول يأتي الاسم ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ — مجرورًا هنا في السياق ليتوافق مع الإضافة أو البدل — فيعيّن صاحب الربوبية الكونية باسم الإحاطة المحيية لا باسم القهر والسلطان.

  • والمعطى يميّز ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ اسمًا مستقلًا يُدعى ويُعبَد ويُخشى ويُجحد، عن ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ الذي يأتي ختمًا للرحمة والمغفرة.
  • وأثر هذا التمييز في الآية حاسم: ذكر الرحمن لا يفتح باب مراجعة ذاتية، بل على العكس — يمهّد للنفي.
  • فمن اعتقد أن الرحمة تعني حق الكلام أمام الرحمن أُدحضت توقعاته بالجملة الأخيرة مباشرة.
  • ولو وُضع «الرحيم» هنا لانصرف الذهن إلى ختم المغفرة، ولو وُضع «الملك» لانقطع الاسم عن الجانب الجامع للإحاطة والعطاء والإذن.

ثم تنتهي الآية بالنفي المباشر: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا﴾.

  • ﴿لَا﴾ تقطع ملك الخطاب في مقام قائم لا في زمن ماضٍ كـ﴿مَا﴾ ولا في مستقبل مضيق كـ﴿لَن﴾؛ هي نفي مقامي مباشر يتناسب مع ما قبله من وصف شامل لا مع ظرف عارض.
  • و﴿يَمۡلِكُونَ﴾ فعل جمع — جمع الغائبين — يعمل هنا بمدلول المعطى في نزع حق التصرف والحيازة عمن دون الله، لا مجرد وصف عجز.
  • الفارق واضح: «لا يتكلمون» تنفي وقوع الكلام، أما «لا يملكون» فتنفي أصل الحق الذي يبيحه؛ ولذلك يأتي بعدها في الآية التالية ضبط الوقوع بالإذن، لا إثبات القدرة.
  • و﴿مِنۡهُ﴾ تثبت الجهة التي لا يؤخذ الخطاب منها بملك ذاتي: الضمير يعود إلى الرحمن أقرب مذكور مناسب، ولو قيل «عنه» لتحول المعنى إلى مجاوزة، ولو قيل «عنده» لصار المعنى في مقام حضرة، أما «منه» فتجعل الخطاب شيئًا لا يصدر من هذا المرجع إلا بإذنه.

والتنكير في ﴿خِطَابٗا﴾ بعد النفي يوسّع السلب حتى يشمل أدنى حق في باب الخطاب الموجه ذي المقام؛ لأن «خطابًا» ليس كل نطق، بل كلام له مرجعية توجيه وفصل أو مراجعة — وهذا ما يمنع إحلال «قولًا» أو «كلامًا» محله.

وتتضح حجة الآية كاملة حين تُقرأ مع الآيتين قبلها وبعدها: بعد نفي اللغو والكذاب عن مجلس الجزاء، وبعد إثبات أن ذلك الجزاء عطاء من الرب — يأتي كشف مصدر العطاء وسلطانه ثم نفي ملك الخطاب.

  • ثم تجيء الآية اللاحقة بمشهد الروح والملائكة صفًّا ونفي الكلام إلا بإذن الرحمن وقول صواب.
  • فآية سبعة وثلاثين تضع الأصل — لا ملك للخطاب — وآية ثمانية وثلاثين تفصّل شرط الوقوع: إذن وصواب.
  • المدلول الجامع: الرحمة المحيطة التي وصف بها الرب ليست بوابة مراجعة ذاتية؛ هي مرجع العطاء ومرجع الإذن ومرجع المنع في آنٍ واحد.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ربب، سمو، ءرض، ما، بين، رحم، لا، ملك، مِن، خطب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ربب1 في الآية
رَّبِّ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن نفي الخطاب لا يأتي من جهة قهر منفصلة، بل من رب يدبر السماوات والأرض وما بينهما ويعطي عطاء حسابًا — فالمنع والعطاء من مصدر واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع استبدال ﴿رَّبِّ﴾ بـ﴿مَلِكِ﴾ أو «خَالِقِ»؛ لأن المدلول يحتاج استمرار التدبير والقيام على المربوب، لا مجرد السلطان أو الإنشاء.

جذر سمو1 في الآية
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
السماء والفضاء والأفلاك 310 في المتن

مدلول الجذر: «سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

وظيفته في مدلول الآية: أثره إدخال العلو كله في ربوبية الرحمن قبل نفي ملك الخطاب، فيتضح أن النفي جارٍ على مقام لا فجوة فيه ولا مجال خارجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تعدّل القراءة من جهة علو مفردة إلى مجال علوي كامل، فتمنع حصر الآية في صورة سماء واحدة أو جهة نزول.

جذر ءرض1 في الآية
وَٱلۡأَرۡضِ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الإنسان ومجاله الأدنى داخلان في الربوبية نفسها التي ينفى معها ملك الخطاب — فلا يجد أحد موضعًا خارج السلطان يملك فيه خطابًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: فرق الجذر عن التراب والبلد يمنع تضييق ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ إلى مادة أو موضع محدود ويحفظ وظيفتها الكونية في الآية.

جذر ما1 في الآية
وَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الشمول لا يبقى على السماوات والأرض وحدهما، بل يدخل ما لم يسمَّ بينهما في سلطان الربوبية.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع تحويل ﴿مَا﴾ إلى حشو وصل؛ فهي أداة استيعاب موضعي لما بين الطرفين ووظيفتها إغلاق الفراغ الكوني.

جذر بين1 في الآية
بَيۡنَهُمَا
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 524 في المتن

مدلول الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

وظيفته في مدلول الآية: أثره إغلاق الفراغ بين السماوات والأرض تحت الربوبية وإدخاله صريحًا في المجال الذي لا يملك أمامه أحد خطابًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: فرق الجذر بين الفصل الموضعي والبيان يمنع قراءة القَولة كظرف عابر؛ هي حد المجال المتوسط المصرَّح به في الآية.

جذر رحم1 في الآية
ٱلرَّحۡمَٰنِۖ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن صاحب الشمول الكوني هو الرحمن، ومع ذلك لا يملك أحد منه خطابًا — فليس النفي نفيًا للرحمة بل ضبط داخل سلطانها.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الاسم تعدّل فهم النفي: ليس منع الخطاب غيابًا للرحمة، بل الرحمة نفسها هي التي تعطي وتأذن وتمنع في آنٍ واحد.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها جعل آخر الآية باب نفي قاطع يستوعب المقام كله، لا احتمال تردد أو تأجيل.

كيف أفادت صفحة الجذر: فرقها عن أدوات النفي الزمنية يمنع حصر النفي في ماضٍ أو مستقبل؛ النفي هنا مقامي مستمر.

جذر ملك1 في الآية
يَمۡلِكُونَ
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة 206 في المتن

مدلول الجذر: أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرآن إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ مقرونٌ بحقّ التصرّف والحيازة، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها.

وظيفته في مدلول الآية: أثره نقل المعنى من عدم وقوع الكلام إلى عدم امتلاك حق الخطاب — وهذا ما تبني عليه الآية التالية بضبط الكلام الواقع بالإذن.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع استبداله بـ«القدرة» أو «الكلام»؛ المطلوب حيازة التصرف وحق الابتداء لا مجرد إمكان الفعل.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡهُ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الخطاب لا يؤخذ من جهة الرحمن بملك ذاتي، وأن الإذن اللاحق سيصدر منه كذلك — فالجهة الواحدة هي مرجع المنع والإذن معًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: فرق ﴿مِن﴾ عن «في» و«إلى» و«عن» يحفظ معنى المنشأ والصدور، فتبقى الجهة لله والإذن لله.

جذر خطب1 في الآية
خِطَابٗا
القول والكلام والبيان | الزواج والنكاح | الجدل والحجاج والخصام 12 في المتن

مدلول الجذر: خطب يدلّ على توجيه قول إلى مخاطَب أو شأن مستوقِف؛ فمنه الخِطبة طلبًا موجَّهًا في النكاح، ومنه الخطاب كلامًا له مقام وفصل، ومنه الخَطب أمرًا يثير السؤال ويستوجب بيانًا.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن المنفي هو حق خطاب ذي مقام أمام الرحمن لا مجرد صوت أو لفظ، فيبقى المجال للآية التالية أن تفصّل الكلام المأذون والصواب.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع مساواة الخطاب بالقول والكلام والشفاعة؛ كل واحد يقارب من جهة، لكن ﴿خِطَابٗا﴾ يحفظ معنى المراجعة الموجهة ذات المقام.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿رَّبِّ﴾جذر ربب

لا يقوم ﴿مَلِكِ﴾ مقامها: الملك يبرز سلطان الحيازة والقهر، وهو لاحق في الآية بصيغة ﴿يَمۡلِكُونَ﴾ منفيًّا على الخلق فلو قيل «ملك السماوات» لتداخل الملكان في التركيب وضاع فارق التدبير عن القهر. ولا يقوم «خَالِقِ» مقامها: الخلق إنشاء، والآية تحتاج استمرار التدبير الذي يفسر العطاء الحساب ونفي الخطاب اللاحق.

موازنة ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾جذر سمو

لا تقوم «ٱلسَّمَآءِ» المفردة مقامها: المفرد يضيق إلى جهة علو واحدة أو سقف أو مجرى نزول، وليس مجالًا علويًّا مكتملًا. ولا يقوم ﴿فَوۡقَ﴾ مقامه لأنه ظرف نسبي لا مخلوق محكوم. ولا «عُلوٌّ» لأنه وصف لا مجال. والجمع المعرف وحده يستوعب النظام العلوي كله بأبوابه في الخلق والملك والعلم، فيسبق نفي الخطاب بإثبات سلطان لا يترك فجوة علوية.

موازنة ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾جذر ءرض

لا يقوم ﴿تُرَابٗا﴾ مقامها: التراب مادة تخلق منها الأشياء، لا طرف كوني يُضاف إلى السماوات في باب الشمول. ولا «بَلَدٗا» لأنه موضع محدود. ولا «ثَرَى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرض ذاتها. والواو في ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ ليست عرضية: بحذفها لاحتمل أن يُقرأ العطف لاحقًا، وبإضافة «الأرض» جزءًا من ثلاثية واحدة يصير مجال الإنسان وما يراه دنا داخلًا في الربوبية التي ينتفي عندها الخطاب.

موازنة ﴿وَمَا﴾جذر ما

لا تقوم ﴿وَمَنۡ﴾ مقامها: ﴿مَن﴾ تفتح محل العاقل والجماعة، وسيدخل فيها الملائكة والروح الوارد ذكرهم في الآية التالية — فتتداخل الحدود. أما ﴿مَا﴾ فتفتح الحيز والموجود غير المسمى بصرف النظر عن نوعه، فيستوعب كل ما بين السماوات والأرض من عوالم ومجالات غير مصنّفة. ولو حذفت ﴿وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾ جملةً بقي الشمول على قطبين، وبقي الحيز الوسيط خارج التصريح.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)
موازنة ﴿بَيۡنَهُمَا﴾جذر بين

لا تقوم ﴿بَيۡنَهُم﴾ مقامها: ضمير الجماعة يفقد الربط الدقيق بالقطبين الكونيين السماوات والأرض، ويدخل الآية في الجماعات لا في المجال الوسيط. ولا يقوم «وَسَطَهُمَا» لأنه ينقل المعنى إلى نقطة توسط لا حيز جامع. و﴿بَيۡنَهُمَا﴾ بضميره المثنى يثبت أن الحيز محدود بين طرفين بالضبط، فيكمل الإغلاق الكوني قبل النفي.

موازنة ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾جذر رحم

لا يقوم ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ مقامه: المعطى يثبت أن الرحيم يأتي ختمًا للمغفرة وملازمًا للتوبة، بينما الرحمن اسم مستقل للإحاطة والخلق والإمساك يُدعى ويُجحَد. في هذا الموضع الرحمن يجمع وظيفتين: صاحب الشمول الكوني المذكور قبله، ومرجع الضمير ﴿مِنۡهُ﴾ الذي يربط النفي بمصدر الإذن اللاحق.

موازنة ﴿لَا﴾جذر لا

لا تقوم ﴿مَا﴾ مقامها: ﴿مَا﴾ نفي حال أو ماضٍ، وهو مقيَّد زمنيًّا، أما ﴿لَا﴾ فتنفي في مقام قائم بلا قيد زمن. ولا ﴿لَن﴾: تجعل النفي مستقبليًّا صرفًا وتفتح احتمال انقضائه. ولا ﴿لَم﴾: تنفي ماضيًا وتفتح احتمال المستقبل. ﴿لَا﴾ تضع النفي حكمًا مقاميًّا على ملك الخطاب — لا في وقت بعينه بل في ذلك المشهد كله.

موازنة ﴿يَمۡلِكُونَ﴾جذر ملك

لا يقوم ﴿يَقۡدِرُونَ﴾ مقامه: القدرة إمكان صرف، أما الملك فحيازة حق. فلو قيل لا يقدرون لجاز أن يكون العجز طارئًا يزول بإذن، ولكن «لا يملكون» يسلب الأصل لا العجز المؤقت. ولا ﴿يَتَكَلَّمُونَ﴾: وقوع الكلام منفي، لكن «يملكون» يرفع ما هو أعلى — حق التصرف — فيكون نفي الوقوع اللاحق في الآية الثامنة والثلاثين تفصيلًا لا تكرارًا. ولا ﴿يَشۡفَعُونَ﴾: تضيّق إلى باب واحد من الخطاب.

موازنة ﴿مِنۡهُ﴾جذر مِن

لا تقوم ﴿عِندَهُ﴾ مقامها: «عنده» تجعل الكلام في مقام الحضرة الإلهية دون تحديد الجهة التي لا يصدر منها الخطاب بملك. ولا ﴿لَهُ﴾: تصرف المعنى إلى التوجيه نحوه لا إلى الصدور منه. ولا ﴿عَنۡهُ﴾: تفيد مجاوزة أو انصرافًا. ﴿مِنۡهُ﴾ تعيّن الخطاب شيئًا يُصدر ويُؤخذ، ثم تنفي ملك الخلق لذلك الصدور — فتبقى الجهة لله والإذن لله.

موازنة ﴿خِطَابٗا﴾جذر خطب

لا يقوم ﴿قَوۡلًا﴾ مقامه: القول يشمل كل نطق عابر وجدي، وإطلاق نفيه يتعارض مع كلام المتقين في بيئة الجزاء. أما «خطاب» فيخص كلام التوجيه والمراجعة ذا المقام — وهو ما يُنفى هنا. ولا «كَلَامًا»: يركز على فعل التكلم لا على حق المراجعة. ولا «شَفَاعَةً»: تضيّق إلى باب مخصوص.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولة
1رَّبِّجذر رببتوسعة مرجع العطاء السابق من الجهة القريبة «ربك» إلى الربوبية الكونية الشاملة.القريب: ملك، خلق، ءله
2ٱلسَّمَٰوَٰتِجذر سموإدخال النظام العلوي المخلوق كله في ربوبية الآية لا جهة علو مفردة.القريب: فوق، سقف، عرج
3وَٱلۡأَرۡضِجذر ءرضإلحاق الطرف الأدنى المرئي بالطرف العلوي في تقرير الربوبية الشاملة.القريب: تراب، بلد، ثرى
4وَمَاجذر مافتح محل غير مسمى يحدده ﴿بَيۡنَهُمَا﴾ ليستوعب الحيز الوسيط في الشمول الكوني.القريب: من، ذي، الذي
5بَيۡنَهُمَاجذر بينتعيين الحيز الفاصل أو الجامع بين قطبي السماوات والأرض وإدخاله في سلطان الربوبية.القريب: فرق، فصل، وسط
6ٱلرَّحۡمَٰنِجذر رحمتعيين صاحب الربوبية الكونية باسم الإحاطة الرحيمة الذي يجمع العطاء والإذن والمنع.القريب: غفر، لطف، ملك
7لَاجذر لافتح نفي مقامي مباشر يلغي ملك الخطاب في ذلك المشهد بلا قيد زمن.القريب: ما، لم، لن
8يَمۡلِكُونَجذر ملكنزع حق التصرف في الخطاب من أصله عن الجمع القائم في المقام، لا مجرد نفي وقوع الكلام.القريب: قدر، قول، شفع
9مِنۡهُجذر مِنرد الخطاب المنفي إلى مصدره — الرحمن — ليكون المنع والإذن من جهة واحدة.القريب: عن، في، إلى
10خِطَابٗاجذر خطبتسمية الشيء المنفي ملكه: كلام موجه له مقام مراجعة أو فصل، لا كل نطق عابر.القريب: قول، كلم، شفع، جوب

لطائف وثمرات

  • العطاء مربوط بربوبية لا حد لها

    الآية لا تترك الجزاء السابق عطية من جهة محدودة قابلة للمراجعة، بل ترده إلى رب يدبر السماوات والأرض وكل ما بينهما — فالعطاء بحجم مصدره.

  • الرحمة لا تعني حق الخطاب الذاتي

    اسم الرحمن يحضر مع الإحاطة والوعد والإمساك، ثم يأتي النفي مباشرة: الرحمة لا تجعل الكلام حقًّا ذاتيًّا للخلق — هي التي تعطي وهي التي تأذن.

  • المنفي هو الملك لا الصوت

    الفارق الحاسم في ﴿يَمۡلِكُونَ﴾ أن الآية تسلب حق الخطاب من أصله لا مجرد وقوع الكلام، وهذا ما تبني عليه الآية التالية بضبط الكلام الواقع بالإذن والصواب.

  • «منه» تجعل الإذن والمنع من مصدر واحد

    الخطاب لا يؤخذ من الرحمن بملك ذاتي، والإذن يصدر منه كذلك — فلا ثنائية بين منع ورحمة، بل سلطان واحد يضبط المنع والإذن معًا.

  • السياق اللاحق يشرح لا يناقض

    بعد نفي ملك الخطاب يأتي نفي الكلام إلا بإذن وقول صواب. فالكلام الممكن ليس مملوكًا بل مأذون — والآيتان وجهان لمبدأ واحد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ﴿رَّبِّ﴾ توسعة لمرجع العطاء لا عنوان مستقل

    ﴿جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا﴾ في الآية السابقة تجعل «ربك» مرجعًا قريبًا للعطاء، ثم تأتي «رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ...» فتمدّ ذلك المرجع إلى ربوبية كونية شاملة. هذا الاتصال يمنع قراءة ﴿رَّبِّ﴾ منفصلة عن سياق العطاء.

  • ثلاثية الشمول تغلق المجال قبل النفي

    ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ تستوعب العلو المخلوق كله، و﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ تُدخل الطرف الأدنى، و﴿وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾ تسدّ الحيز غير المسمى بين الطرفين. لا يرد النفي إلا بعد اكتمال هذا الشمول، ففي ذلك دلالة على أن الربوبية التي ينفى عندها الخطاب لا تترك موضعًا خارجها.

  • الرحمن يحضر مع النفي لا للفتح

    ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ اسم محيط يجمع الخلق والإمساك والوعد، لكنه يأتي هنا مقدمةً لنفي ملك الخطاب. أثره ليس تليين الحكم، بل تعيين من لا يُملَك الخطاب منه — وهو في الآية التالية نفسه من يأذن ويضبط الكلام.

  • ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ ينفي الحق لا الوقوع

    الفعل المختار ينزع حق التصرف والحيازة، لا مجرد إمكان الكلام. لذلك تجيء الآية التالية بنفي الكلام إلا بإذن — أي أن الكلام الممكن ليس مملوكًا بل مأذون.

  • ﴿مِنۡهُ﴾ تربط النفي بمصدر الإذن

    الضمير يعود إلى الرحمن، فيجعل الخطاب غير مأخوذ من هذا المرجع بملك ذاتي. وهذا يتمم حجة الآية: العطاء منه، والخطاب لا يُملَك منه، والإذن منه — فهو مرجع كل ما في المقام.

  • ﴿خِطَابٗا﴾ نكرة في النفي تسلب كل حق مراجعة

    التنكير بعد النفي يجعل أدنى وحدة من الخطاب الموجه ذي المقام منفية. وخصوصية «خطاب» على «قول» أو «كلام» أنه يتضمن معنى التوجيه والمراجعة، وهذا ما يحتاجه السياق قبل الآية التالية التي تتكلم عن الكلام المأذون.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • شدة ﴿رَّبِّ﴾

    المحسوم أن القَولة مرسومة في هذا الموضع بشدة على الراء وكسر في آخرها. الكسر متصل بالإضافة إلى ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾، وشدة الراء مرتبطة بوصل السياق السابق في الضبط — ملاحظة رسمية غير محسومة لا يثبت منها مضاعفة دلالية مستقلة.

  • الجمع المعرف في ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾

    المحسوم أن القَولة جمع معرف لا مفرد، مرسومة بألفات صغيرة في الرسم. الفرق الدلالي المثبت من المعطى هو اتساع الجمع المعرف لمجال الخلق والملك والعلم والربوبية على خلاف المفرد. أما هيئة الألفات الصغيرة بذاتها فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • واو العطف في ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾

    المحسوم أن الأرض معطوفة بالواو على السماوات وأن هذا له أثر دلالي: يجعل الأرض طرفًا في تقرير الشمول الكوني لا مجرد لفظ مستقل. أما تفاصيل رسم الهمزة وأداة التعريف فثابتة في الصورة، ولا يظهر من المعطى فرق مستقل يتجاوز وظيفة التعريف والعطف.

  • تركيب ﴿وَمَا بَيۡنَهُمَا﴾

    المحسوم أن ﴿مَا﴾ هنا موصولة لا نافية لأن ﴿بَيۡنَهُمَا﴾ يحدد المحل المفتوح، وأن ضمير ﴿هُمَا﴾ مثنى يعود إلى السماوات والأرض بالضبط. أثر ذلك في الشمول الكوني محسوم. ما زاد على ذلك من فروق رسمية بين صور مشابهة يبقى ملاحظة غير محسومة في هذا الموضع.

  • إعراب ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ والألف الصغيرة

    المحسوم أن الاسم وارد هنا بالجر مع أل التعريف والألف الصغيرة في ﴿مَٰن﴾. الأثر الدلالي ليس في الحركة وحدها، بل في تعيين صاحب الربوبية الكونية باسم الإحاطة قبل نفي ملك الخطاب. الفرق عن ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ ثابت من طبقة القَولة في المعطى، لا من الحركة وحدها.

  • سلسلة النفي ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا﴾

    المحسوم أن التركيب يجمع أداة نفي وفعل ملك ومرجع مصدر «منه» ومفعولًا نكرة. النكرة بعد النفي توسّع السلب — وهذا حكم تركيبي موضعي لا قاعدة رسمية مستقلة. الأثر الدلالي يقوم على التضافر بين أجزاء الجملة لا على عنصر واحد منها.

  • تفرّد ﴿خِطَابٗا﴾ في المتن

    المحسوم من المعطى أن صورة ﴿خِطَابٗا﴾ النكرة في هذه القَولة موضع واحد في المتن، وأن جذر خطب له صور أخرى. لذلك يُثبَت هنا نفي ملك الخطاب في مقام الرحمن الكوني، ولا يصح تعميم فرق رسمي واسع بين كل صور الجذر إلا بمسح مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
10جذور مميزة
10حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
1وصلات موسوعية
30الجزء
583صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (always_definite) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ربب 1
سمو 1
ءرض 1
ما 1
بين 1
رحم 1
لا 1
ملك 1

حقول الآية

الرُّبوبيّة 1
السماء والفضاء والأفلاك 1
التراب والأرض والمادة 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 1
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمو1 في الآية · 310 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

«سمو» يدلّ على السماء والسماوات: الجهةُ العُليا المرفوعةُ فوق الأرض، بناءً وطِباقًا، وجهةَ إنزالٍ وتدبيرٍ وآياتٍ، مخلوقةً تنفعل لأمر خالقها خَلقًا وحفظًا وزوالًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو العلوّ السماويّ المشهود: جهةٌ مرفوعةٌ فوق الأرض. لذلك تقترن السماوات بالأرض كثيرًا، وتنزل من السماء المياه والآيات والرزق، وتُذكر السماء في الخلق والتسوية والإمساك. كما تُذكر في القيامة جهةً تنشقّ وتُطوى وتتبدّل، فعلوُّها مخلوقٌ لا يقاوم أمر خالقه.

فروق قريبة: يفترق «سمو» عن «فوق»: «فوق» ظرفُ علوٍّ نسبيٍّ بين شيئَين، أمّا «سمو» فهو السماء والسماوات جهةً مطلقةً. ويفترق عن «عرج»: العروج حركةٌ صاعدةٌ نحو السماء ﴿ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾، والسماء غايةُ الحركة لا الحركةُ نفسُها. ويفترق عن «سقف»: السقف صورةُ تغطيةٍ جزئيّة ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾، والسماء أوسع. ويفترق عن «جوّ»: الجوُّ حيِّزٌ من السماء يُسَخَّر فيه الطير ﴿فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ﴾ (النحل 79)، والسماء الجهةُ كلُّها. ويفترق عن «رفع»: الرفع فعلُ الإعلاء ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7)، والسماء اسمُ الجهة المرفوعة، أي المفعول لا الفعل.

اختبار الاستبدال: اختبار الإبدال: في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (البقرة 22) لو أُبدِلت «السماء» بـ«فوق» لضاع كونها جهةً مخلوقةً مخصوصةً نزل منها الماء، وصار المعنى ظرفًا نسبيًّا بلا مرجع ثابت. وفي ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (الأنعام 1) لو أُبدِلت بـ«السقف» — الواردِ في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ﴾ (الأنبياء 32) — لضاق المخلوقُ إلى صورة تغطيةٍ واحدة، والسماء أوسع: بناءٌ وطِباقٌ ومجالُ آيات. وفي ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ (الرحمن 7) لو وُضِع «رفع» موضع اسم السماء لانقلب المعنى من جهةٍ مرفوعةٍ إلى مجرّد فعلٍ بلا جهةٍ يقع عليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين1 في الآية · 524 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إظهار الحدّ الفاصل بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء بين طرفين فصَلَ، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز. ويفترق عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (الأعرَاف 73) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه إمّا طرفان متجاوران يُفصَل بينهما، أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه — لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ملك1 في الآية · 206 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الملائكة

أصلٌ صرفيّ يتفرّع في القرآن إلى مسلكَين متمايزَين معنًى ورسمًا: المُلْك — سلطانٌ نافذ مقرونٌ بحقّ التصرّف والحيازة، مُطلقٌ كاملٌ لله ومحدودٌ مُعارٌ لمن يؤتيه؛ والمَلَك — صنفٌ من خلق الله موصوفٌ بالتسبيح والسجود والشهادة وحملِ العرش، يكون منفّذًا للأمر ويكون ذاتًا قائمةً بنفسها. لا يضبط الجذرَ مدلولٌ واحد مطلق، بل يضبطه اتّحاد الأصل الصرفيّ مع انفصال المسلكَين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: للجذر «ملك» وجهان: المُلْك سلطانُ تصرّفٍ كاملٌ لله، يَهَبُه لمن يشاء ويَنزِعه ممّن يشاء، فمُلْك البشر مُعارٌ محدود؛ والمَلَك صنفٌ من خلق الله يُسبّح ويَسجد ويَحمل العرش ويُنفّذ الأمر. يجمعهما لفظٌ واحد لا معنًى واحد.

فروق قريبة: تُقارَن أربعة جذور بمسلك المُلْك، وجذران بمسلك المَلَك: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ربب كلاهما سلطان ربب تدبيرٌ وتربيةٌ وقيامٌ على المربوب؛ وملك حيازةُ تصرّفٍ ونفاذُ سلطان — ولذلك جاء ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بالمُلْك لا بالربوبيّة سلط كلاهما قدرة نافذة سلط يبرز القوّة المسلَّطة والغَلَبة والتمكينَ القاهر؛ وملك يبرز الحقَّ في التصرّف والحيازةَ المستقرّة لا مجرّد القوّة ءخذ كلاهما حيازة ءخذ لحظةُ إدخال الشيء في الجهة وانتقالُه؛ وملك سلطانٌ مستقرٌّ ثابت — ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ (الكهف 79) يجمع الوصفَين فيُرى الفرق عبد كلاهما طرفُ علاقة سلطان عبد جهةُ خضوعٍ وتذلّل؛ وملك جهةُ سيادةٍ وتصرّف — والقرآن نفسُه يقابلهما في ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ رسل الملائكة قد تكون رُسلًا رسل وظيفةُ التبليغ والإرسال، والملائكة منها يُصطفى رُسل ﴿ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا﴾ (الحج 75)، فالمَلَك ذاتٌ وال

اختبار الاستبدال: اختبار المسلك السياديّ: لو وُضع «ربّ» مكان «مالك» في ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لبرز معنى التربية والتدبير، وضاع معنى السلطان النافذ الحاكم يوم الجزاء وحقِّ التصرّف فيه. ولو وُضع «أخذ» مكان «ملك» في ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ (البقرة 251) لصار المعنى انتقالًا لحظيًّا، وضاع معنى السلطان المستقرّ الثابت. اختبار فرع نفي المِلك: لو وُضع «لا يقدِرون» مكان ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ في ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (الرعد 16) لاقتُصر على نفي القدرة على الفعل، بينما «لا يملكون» ينفي حقَّ التصرّف وملكيّةَ الأمر أصلًا — فالمعبود من دون الله لا يملك ذلك حتّى لنفسه، لا أنّه يملكه ويعجز عنه. اختبار فرع المَلَك: لو وُضع «بشر» مكان «مَلَك» في ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا﴾ (الأنعام 9) لانهارت الآية، إذ مدارها على تقابل صنفَي الخلق: المَلَك صنفٌ لو نزل لاحتاج صورةً بشريّةً ليُرى. فلفظ «مَلَك» هنا اسمُ ذاتٍ مخلوقة لا وصفُ سلطان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خطب1 في الآية · 12 في المتن
القول والكلام والبيان | الزواج والنكاح | الجدل والحجاج والخصام

خطب يدلّ على توجيه قول إلى مخاطَب أو شأن مستوقِف؛ فمنه الخِطبة طلبًا موجَّهًا في النكاح، ومنه الخطاب كلامًا له مقام وفصل، ومنه الخَطب أمرًا يثير السؤال ويستوجب بيانًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خطب هو القول حين يتوجّه إلى شأن له وزن ويطلب جوابًا أو فصلًا؛ لذلك اجتمعت فيه الخِطبة والخطاب والخَطب.

فروق قريبة: خطب يفترق عن قول في أن قول يشمل كل نطق — خبرًا وأمرًا وعابرًا — بخلاف خطب الذي يقتضي توجيهًا وموقفًا له مقام يستدعي جوابًا. خطب يقابل كلم في أن كلم يركّز على تحقّق فعل الكلام بين طرفين — ومنه تكليم الله للأنبياء — بينما خطب يركّز على توجيه القول إلى شأن مستوقف أو مخاطَب يحتاج إلى فصل. خطب يختلف عن أمر (بمعنى الشأن) في أن أمر في القرآن يجري أوسع وأشمل شموليّة الحدث الكونيّ والإلهيّ والإنسانيّ، بينما خَطب يختصّ بالشأن الذي يستوجب تساؤلًا بيانيًّا من طرف آخر داخل سياق حواريّ. خطب ليس مرادفًا لشأن الصرف؛ لأن شأن في القرآن يعمل مستقلًا عن السياق القولي، مقابل خطب الذي لا يتحدّد إلا في فضاء التوجيه والتخاطب.

اختبار الاستبدال: في ص 20 لا يقوم «فَصۡلَ ٱلۡقَوۡلِ» مقام «فَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ»؛ لأن الفصل يقتضي حسمًا في توجيه القول لا مجرد النطق. في يوسف 51 لو قيل «مَا قَوۡلُكُنَّ» بدل «مَا خَطۡبُكُنَّ» لفات معنى الشأن المستوقِف وراء الفعل — وهو الذي يُفضي إلى الاعتراف بالحق. في البقرة 235 لا تصلح «الكلام» وحدها بدل «خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ»؛ لأن الخِطبة توجيه قولي مخصوص بالنكاح لا أيّ كلام.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1رَّبِّربربب
2ٱلسَّمَٰوَٰتِالسماواتسمو
3وَٱلۡأَرۡضِوالأرضءرض
4وَمَاوماما
5بَيۡنَهُمَابينهمابين
6ٱلرَّحۡمَٰنِۖالرحمنرحم
7لَالالا
8يَمۡلِكُونَيملكونملك
9مِنۡهُمنهمِن
10خِطَابٗاخطاباخطب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: قبلها سياق نعيم المتقين مختومًا بنفي اللغو والكذاب ثم الجزاء والعطاء الحساب — فالمقطع كله يرسم بيئة مُنقاة من الباطل ومن أي خطاب عابر. بعدها مباشرة مشهد قيام الروح والملائكة صفًّا ونفي الكلام إلا بإذن الرحمن وقول صواب. فآية سبعة وثلاثين جسر بين هذين الطرفين: تبيّن مصدر العطاء وتغلق باب الخطاب من الأصل، ثم تأتي الآية اللاحقة لتضبط وقوع الكلام بالإذن والصواب. أما آية الإنذار في الختام فتكشف أن الكافر نفسه يتمنى في ذلك المقام أن يكون ترابًا — أي يعجز عن كل خطاب ومراجعة. وهكذا يتسلسل المقطع: عطاء حساب من رب ← شمول الربوبية وسلطان الرحمن ← نفي ملك الخطاب ← ضبط الكلام بالإذن ← إنذار بما ينتظر من لم يتخذ مآبًا. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

  • سياق قريبالنَّبَإ 32

    حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 33

    وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 34

    وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 35

    لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 36

    جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا

  • الآية الحاليةالنَّبَإ 37

    رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 38

    يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 39

    ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا

  • سياق قريبالنَّبَإ 40

    إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.