قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء٤٤

الجزء 5صفحة 8514 قَولة12 حقلًا

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الخطاب لا يكتفي بكشف فريق أُعطي حصة من الكتاب، بل يحوّل تلك الحصة نفسها إلى حجة عليهم: لم يصيروا أهل هدى بمجرّد اتصالهم بالكتاب، لأن فعلهم الجاري جعل الضلالة كالمتاع المختار، ثم تجاوز فسادهم إلى إرادة إزاحة المؤمنين عن السبيل المعلوم. افتتاح ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى﴾ يجعل الواقعة منظورة للاعتبار، و﴿ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ يضبط الجهة لا بنسب خارجي بل بوصف تلقيها حصة من مرجع مثبت. ثم تأتي الموازنة الحاسمة: ﴿يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ فساد قيمة، و﴿وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ﴾ فساد قصد متعد إلى المخاطبين.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بسؤال تذكيري لا يطلب رؤية عابرة، بل يلزم المخاطب بأن يلتفت إلى واقعة صار ترك الالتفات إليها خللا في الحكم: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ﴾.

  • ﴿أَلَمۡ﴾ لا ينفي الرؤية وحدها، بل يجعل النفي سؤالا مثبتا للحجة، و﴿تَرَ﴾ تنقل المخاطب إلى رؤية اعتبارية، ثم ﴿إِلَى﴾ تحدد الغاية التي يتجه إليها هذا الاعتبار.
  • لذلك لا يتعامل صدر الآية مع خبر عن جماعة فحسب، بل مع توجيه نظر إلى هيئة مخصوصة يجب أن تُقرأ من فعلها.

الاسم الموصول ﴿ٱلَّذِينَ﴾ مهم هنا لأنه لا يثبت الحكم باسم جماعة مجرد، بل يربطه بصلة كاشفة: ﴿أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾.

  • هذه الصلة تمنع اختزال الآية في ذم خارجي؛ فالمعيار في النص أن حصة من الكتاب وصلت إليهم فصارت الحجة متعلقة بهم.
  • ﴿أُوتُواْ﴾ لا تقول إنهم جاؤوا إلى الكتاب من تلقاء حركة، ولا إن عطاء عاطف وقع لهم؛ بل تجعل الواصل حاضرا عندهم.
  • ثم ﴿نَصِيبٗا﴾ بالنكرة المنصوبة يضبط المقدار بأنه حصة قائمة لا استيعابا مطلقا، و﴿مِّنَ﴾ تجعل هذه الحصة خارجة من أصل معلوم، لا داخل ظرف مبهم.
  • أما ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ بالتعريف فيجعل الأصل مرجعا مثبتا معروفا في هذا الخطاب، لا مادة قراءة عارضة.

بهذا تتكون المفارقة الأولى: من أُعطي حصة من مرجع مثبت كان المنتظر أن تهديه الحصة إلى ضبط السبيل، فإذا به يجعل الضلالة موضوع مبادلة.

الفعل ﴿يَشۡتَرُونَ﴾ هو عصب المفارقة؛ لأنه لا يصف مجرد اختيار خاطئ، بل يصوّر ترتيب قيمة: شيء يدفع في مقابل شيء، والضلالة تصير كأنها مقتناة.

  • لو قيل يختارون الضلالة لضعف معنى المعاوضة، ولو قيل يقعون في الضلالة لضاع معنى القصد القيمي.
  • تعريف ﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ يزيد ذلك ضبطا: ليست ضلالة منكرة عابرة في الشطر، بل حالة فقد جهة الهدى وقد صارت مقابلة للهدى في سياق من يملك صلة بالكتاب.
  • من هنا تتضح علاقة «الكتاب» و«الضلالة»: النص لا يقول إنهم بلا علم، بل إن اتصالهم بحصة من المرجع لم يمنع انقلاب القيمة عندهم.

ثم لا تقف الآية عند فساد الذات، بل تعطف عليه بواو ﴿وَيُرِيدُونَ﴾.

  • هذه الواو تجعل الإرادة لاحقة بفعل الشراء لا منفصلة عنه؛ فشراء الضلالة يثمر قصدا موجها إلى غيرهم.
  • ﴿يُرِيدُونَ﴾ لا يساوي يشاؤون في الكلام، لأن المقصود هنا تعلّق قصد جماعي بمراد محدد: ﴿أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ﴾.
  • و﴿أَن﴾ تفتح الحدث اللاحق بوصفه مرادا لهم، لا خبرا مقررا قد وقع.
  • لهذا يبقى الشطر تحذيرا من قصد متجه إلى إيقاع المخاطبين في فقد الجهة، لا حكما بأنهم وقعوا فيه.

﴿تَضِلُّواْ﴾ بصيغة المخاطبين تجمع أثر الإرادة في جهة المخاطب، و﴿ٱلسَّبِيلَ﴾ بالتعريف يجعل المفقود طريقا معلوما في السياق، لا طريقا من الطرق ولا مجرد حركة.

  • فالخطر ليس أن يبتعد المخاطبون عن رأي عابر، بل أن يفقدوا الجهة التي بها ينتظم هداهم.

السياق القريب يزيد الآية إحكاما.

  • قبلها حديث عن علم الله وعدم الظلم والشهادة وكتمان الحديث، ثم نهي المؤمنين عن قرب الصلاة حتى يعلموا ما يقولون، وفيه ﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ حيث يظهر السبيل في معنى طريق عبور مقيد بحكم.
  • بعد الآية يأتي «وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ» ثم تفصيل تحريف الكلم عن مواضعه والقول الملتوي والطعن في الدين.
  • لذلك فآية الدراسة تقع بين ضبط وعي المؤمنين في العبادة وبين كشف عداوة تتصل بالكلم والقول، فتجعل امتلاك نصيب من الكتاب غير كاف إذا انقلبت القيمة والإرادة: الحجة ليست في عنوان التلقي، بل في أثر التلقي على حفظ السبيل أو إضاعته.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لم، رءي، ءلى، ذو، ءتي، نصب، مِن، كتب، شري، ضلل، رود، ءن، سبل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لم1 في الآية
أَلَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلَمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلَمۡ: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رءي1 في الآية
تَرَ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رءي» هنا في 1 موضع/مواضع: تَرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الفهم والإدراك والوعي النوم والهجوع الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَرَ: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَى
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَى: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
أُوتُواْ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: أُوتُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُوتُواْ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نصب1 في الآية
نَصِيبٗا
الحساب والوزن 33 في المتن

مدلول الجذر: نصب: قيامُ شيء أو أثرٍ في جهة مخصوصة حتى يثبت موضعه أو تظهر كلفته؛ منه النصيب حصّةً قائمةً لصاحبها، والنَصَب كلفةً قائمةً بالبدن أو العمل، والنُّصُب والأنصاب شيئًا منصوبًا في موضع فعل، ونصبُ الجبال أو الأمر بالعمل إقامةً أو إقبالًا. وتُستثنى صيغة ﴿نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ﴾ من يوسف ٥٦ من مدلول الجذر؛ فهي من الإصابة لا من النصب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نصب» هنا في 1 موضع/مواضع: نَصِيبٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نصب: قيامُ شيء أو أثرٍ في جهة مخصوصة حتى يثبت موضعه أو تظهر كلفته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق المحكم من القرآن --------- قسم توزيع الحصص «نصيب» الحصّة الناتجة القائمة لصاحبها، و«قسم» فعل التفريق نفسه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَصِيبٗا: اختبار الاستبدال يكشف فرادة كلّ صيغة: (أ) لو استُبدلت «نَصِيبٞ» في النِّسَاء 7 بـ«حظّ» لفات معنى الحصّة المقرّرة المفروضة، وانحدر اللفظ إلى العَرَض الدنيويّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كتب1 في الآية
ٱلۡكِتَٰبِ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكِتَٰبِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكِتَٰبِ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شري1 في الآية
يَشۡتَرُونَ
البيع والشراء والتجارة 25 في المتن

مدلول الجذر: شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل. - «اشتروا/يشترون/تشتروا» تغلب في مواضع ذمّ الاستبدال أو النهي عنه: آيات الله، العهد، الإيمان، الآخرة، أو الهدى تُجعل في مقابلة ثمن قليل أو ضلالة أو دنيا. - «يشري/يشرون» يبرز جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُبذل ابتغاء مرضات الله أو بالآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شري» هنا في 1 موضع/مواضع: يَشۡتَرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيع والشراء والتجارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يفترق شري عن بدل في أنّ البدل يبرز مجرد الإحلال، بينما شري يبرز طرفَي المعاوضة والثمن صراحةً، ولذلك جاء معه ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ ستّ مرّات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَشۡتَرُونَ: - في البقرة 16 لو قيل «اختاروا الضلالة» لضاع معنى دفع الهدى في مقابلة الضلالة «اشتروا» تجعل الهدى ثمنًا مفقودًا. - في التوبة 111 لو قيل «قبل الله من المؤمنين أنفسهم» لضاع معنى العقد والمقابلة: النفس والمال بإزاء الجنة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ضلل2 في الآية
ٱلضَّلَٰلَةَتَضِلُّواْ
الضلال والغواية والزيغ | النقص والضياع 191 في المتن

مدلول الجذر: ضلل: فقدان الجهة المصيبة أو الخروج عنها حتى لا يبلغ الإنسان أو الشيء سبيله أو وجهه الصحيح أو موضعه. و«الشيء» في هذا الحدّ يشمل العملَ والمعبودَ المزعوم والأثرَ والجسدَ، فيندرج تحته ضياعها وخفاؤها دون استثناء: ﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ (الأعراف 53)، ﴿أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (السجدة 10)، كما يندرج تحته الضلال الدينيّ بفقد جهة الهدى.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضلل» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلضَّلَٰلَةَ، تَضِلُّواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضلال والغواية والزيغ النقص والضياع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ضلل: فقدان الجهة المصيبة أو الخروج عنها حتى لا يبلغ الإنسان أو الشيء سبيله أو وجهه الصحيح أو موضعه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ضلل يختلف عن غوي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلضَّلَٰلَةَ، تَضِلُّواْ: لا تقوم غواية مقام ضلال في ﴿أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا﴾ لأن المقام نسيان وإخلال بالشهادة لا اتباع هوى. ولا يقوم زيغ مقام ضلال في ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ لأن النص يجعل الضلال مقابلا مباشرا للهدى كله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رود1 في الآية
وَيُرِيدُونَ
الإرادة والمشيئة 148 في المتن

مدلول الجذر: رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رود» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُرِيدُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالمراد: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُرِيدُونَ: في البقرة 185 لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي يوسف 23 لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
أَن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبل1 في الآية
ٱلسَّبِيلَ
الدليل والسبيل والطريق 176 في المتن

مدلول الجذر: سبل: الطَريق المُوَضَّح للسَير نَحو غاية — حِسّيًّا (المَسار) أَو مَعنويًّا (المَنهج). الجَوهر: عَلاقة السائر بطَريقه. الجذر مُحايد بنيويًّا: «سَبِيل ٱللَّهِ» تَجمَع القِتال والإنفاق والدَعوة، «سَبِيل ٱلطَّٰغُوتِ» مَنهج المُكَذِّبين. الحُكم من جِهة السَبيل وسِياقه، لا من البنية ولا من إفراده أَو جَمعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسَّبِيلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبل: الطَريق المُوَضَّح للسَير نَحو غاية — حِسّيًّا (المَسار) أَو مَعنويًّا (المَنهج). الجَوهر: عَلاقة السائر بطَريقه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الصِراط مُفرَد دائمًا (لا يُجمَع في القرءان قَطّ)، أَمّا «سبل» فتَقبَل المُفرَد والجَمع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسَّبِيلَ: اختبار الاستبدال بـ«صِراط»: > فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ — البقرة 154 لو قُلنا «فِي صِراط الله»: لاحتَفَظنا بالمَعنى الجَوهَريّ لكنّا فَقَدنا الإطار التَطبيقيّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · مُختبَرة كاملةً
مقابلة ﴿أَلَمۡ﴾جذر لم

لو قيل لم تر بصيغة خبرية لفقد التركيب قوة السؤال الملزم. ﴿أَلَمۡ﴾ تجعل النفي طريقا إلى التذكير بالحجة، فتجعل المخاطب مسؤولا عن الالتفات إلى ما يعرضه النص.

مقابلة ﴿تَرَ﴾جذر رءي

لو استبدلت بنظرت أو أبصرت لضاق المعنى إلى جهة حسية أو فعل نظر مباشر. ﴿تَرَ﴾ هنا تحمل رؤية اعتبار تستخرج الحكم من الواقعة، ولذلك تصلح لتوجيه المخاطب إلى معنى يتجاوز المشاهدة الحسية.

مقابلة ﴿إِلَى﴾جذر ءلى

لو استبدلت بعند أو في لانحبس النظر في ظرف أو مكان. ﴿إِلَى﴾ تجعل للرؤية غاية يتجه إليها الخطاب، فتربط السؤال بالمجموعة الموصوفة لا بمجرد محيط عام.

مقابلة ﴿ٱلَّذِينَ﴾جذر ذو

لو جاء اسم جماعة مجرد لانفصل الحكم عن الصلة. ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تجعل الحكم متعلقا بمن انكشف بفعل الإيتاء ثم الشراء والإرادة، لا بعنوان خارجي مستقل.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (10)
مقابلة ﴿أُوتُواْ﴾جذر ءتي

لو قيل جاءهم نصيب من الكتاب لانصرف المعنى إلى وصول مجرد، ولو قيل وهب لهم لبرز معنى الهبة. ﴿أُوتُواْ﴾ تحفظ كون الحصة صارت عندهم حجة متعلقة بهم.

مقابلة ﴿نَصِيبٗا﴾جذر نصب

لو قيل علما أو كتابا لاتسع المعنى أو تغيّر. ﴿نَصِيبٗا﴾ يثبت حصة معينة، فلا يسمح بادعاء إحاطة كاملة ولا يسقط أصل الحجة التي وصلت إليهم.

مقابلة ﴿مِّنَ﴾جذر مِن

لو قيل في الكتاب لصارت العلاقة ظرفية، ولو قيل إلى الكتاب لانقلب الاتجاه. ﴿مِّنَ﴾ تجعل النصيب مأخوذا من أصل مرجعي، فتقوي مفارقة من أخذ من الكتاب ثم اشترى الضلالة.

مقابلة ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾جذر كتب

لو قيل كتاب نكرة لضعف التعريف المرجعي. ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ يجعل الأصل مثبتا معروفا في الخطاب، فتكون مخالفة مقتضاه أشد في بناء الآية.

مقابلة ﴿يَشۡتَرُونَ﴾جذر شري

لو قيل يختارون أو يتبعون لفات معنى المعاوضة وترتيب القيمة. ﴿يَشۡتَرُونَ﴾ يجعل الضلالة مأخوذة على صورة كسب مقابل ما كان ينبغي أن يهدي إليه الكتاب.

مقابلة ﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾جذر ضلل

لو قيل الغواية لانحصر المعنى في انجذاب إلى مسلك فاسد، ولو قيل الزيغ لتقدم معنى الميل. ﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ هنا تفيد فقد الجهة المصيبة في مقابل السبيل المعلوم.

مقابلة ﴿وَيُرِيدُونَ﴾جذر رود

لو قيل ويشاءون لتركز الكلام على وقوع الأمر أو عدمه، ولو قيل ويعزمون لضاق إلى قرار. ﴿وَيُرِيدُونَ﴾ تبين تعلّق قصدهم بمراد محدد بعد فساد الشراء.

مقابلة ﴿أَن﴾جذر ءن

لو قيل إنكم تضلون لصار خبرا مثبتا عن وقوع، ولو حذف الفتح لانقطع قصدهم عن الحدث. ﴿أَن﴾ تجعل الضلال حدثا مفتوحا مرادا ومحذورا في كلامهم.

مقابلة ﴿تَضِلُّواْ﴾جذر ضلل

لو قيل يضلوكم لتغير مركز الفعل إلى الفاعلين، ولو قيل تزيغوا لانحصر في الميل. ﴿تَضِلُّواْ﴾ تجعل الخطر واقعا على المخاطبين: فقدان جهتهم هم.

مقابلة ﴿ٱلسَّبِيلَ﴾جذر سبل

لو قيل طريقا لصار نكرة مفتوحة، ولو قيل سبيل بلا تعريف لضعف الإحالة. ﴿ٱلسَّبِيلَ﴾ يجعل المفقود طريقا معلوما في هذا الخطاب، فيشتد أثر الإضلال.

كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة
1أَلَمۡجذر لمافتتاح إلزامي يجعل الرؤية المطلوبة حجة على المخاطبالقريب: لا، لن
2تَرَجذر رءينقل المخاطب إلى رؤية اعتبارية للواقعةالقريب: نظر، بصر
3إِلَىجذر ءلىتعيين غاية النظر والخطابالقريب: في، عند، على
4ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة من صلتها لا من اسم خارجيالقريب: ما، الذي، قوم
5أُوتُواْجذر ءتيإثبات وصول الحصة إليهم حتى تصير حجة عليهمالقريب: جاء، وهب، أخذ
6نَصِيبٗاجذر نصبتحديد ما أُعطي بأنه حصة قائمة لا إحاطة مطلقةالقريب: حظ، قسم، علم
7مِّنَجذر مِنبيان أصل النصيب ومبدئهالقريب: في، إلى، عن
8ٱلۡكِتَٰبِجذر كتبتعيين المرجع المثبت الذي خرج منه النصيبالقريب: قول، أمر، صحيفة
9يَشۡتَرُونَجذر شريتصوير الضلالة كموضوع معاوضة جاريةالقريب: اختار، اتبع، بدل
10ٱلضَّلَٰلَةَجذر ضللتسمية المأخوذ في المعاوضة بأنه فقد جهة الهدىالقريب: غوي، زيغ، جهل
11وَيُرِيدُونَجذر رودإظهار قصد جماعي معطوف على شراء الضلالةالقريب: شاء، عزم، قصد
12أَنجذر ءنفتح الحدث المراد دون تقرير وقوعهالقريب: إن، كي، حتى
13تَضِلُّواْجذر ضللبيان الخطر المراد للمخاطبين: فقدان الجهةالقريب: تزيغوا، تغووا، تجهلوا
14ٱلسَّبِيلَجذر سبلتعيين الطريق المعلوم الذي يراد إفقاد المخاطبين جهتهالقريب: طريق، صراط، نهج

لطائف وثمرات

  • الحجة ليست في امتلاك العنوان

    الآية تجعل من أُعطي نصيبا من الكتاب محكوما بأثر ذلك النصيب؛ فإذا اشترى الضلالة لم ينفعه وصف التلقي، بل صار التلقي نفسه خلفية الحجة عليه.

  • الضلال هنا فساد قيمة وقصد

    الشطر الأول يصور الضلالة كمعاوضة، والشطر الثاني يصورها كمشروع يراد لغيرهم. لذلك فالآية لا تعرض خطأ فرديا فقط، بل مسارا ينتقل من الداخل إلى التأثير في المخاطبين.

  • تعريف السبيل يحسم الخطر

    الخاتمة لا تقول إنهم يريدون إرباكا عاما، بل تريد فقدان طريق معلوم. هذا يربط الآية بسياق الهداية والكتاب والقول المحفوظ أو المحرف.

  • تجاوب الضلالة والسبيل

    انتظم الشطران على محور واحد: ﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ مفعول الشراء، و﴿ٱلسَّبِيلَ﴾ مفعول الخسارة المرادة للمخاطبين. بهذا تتقابل الحالة المقتناة مع الطريق المفقود.

  • من النصيب إلى السبيل

    بدأ الوصف بحصة من ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ وانتهى بـ﴿ٱلسَّبِيلَ﴾. هذا التسلسل يجعل الكتاب أصلا كان ينبغي أن يهدي إلى السبيل، ثم يكشف الانقلاب حين صارت الضلالة هي المشتراة.

  • العطف يكشف الامتداد

    الواو في ﴿وَيُرِيدُونَ﴾ لا تضيف خبرا ثانيا فقط؛ بل تمد أثر الشراء إلى قصد موجه. فالفساد في الآية له وجهان متعاقبان: قيمة مختلة ثم إرادة إضلال.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • صدر السؤال يوجّه النظر إلى واقعة محكومة

    ﴿أَلَمۡ﴾ جعل ترك الرؤية موضع إلزام، و﴿تَرَ﴾ جعل الرؤية اعتبارا، و﴿إِلَى﴾ عيّنت الغاية التي ينتهي إليها النظر. بذلك صار افتتاح الآية أمرا ببناء حكم على هيئة معلومة لا سماع خبر منفصل.

  • الصلة تجعل الكتاب حجة لا زينة تعريف

    ﴿ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ يعرّف الجهة من داخل ما وصل إليها: حصة من مرجع مثبت. هذا يمنع قراءة الآية كتصنيف خارجي، ويجعل المفارقة في سوء أثر ما وصل إليهم.

  • الشراء يكشف انقلاب القيمة

    ﴿يَشۡتَرُونَ﴾ يجعل الضلالة داخلة في صورة معاوضة، و﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ تجعل المأخوذ فقدا معلوما للجهة. المعنى أغلظ من الوقوع في خطأ، لأنه ترتيب قيمة ضد مقتضى الكتاب.

  • الإرادة تنقل الضلال إلى قصد متعد

    ﴿وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ﴾ لا يكتفي بوصف حالهم، بل يبيّن أن فسادهم يريد امتدادا إلى المخاطبين. ﴿أَن﴾ أبقت الحدث مرادا ومحذورا، و﴿ٱلسَّبِيلَ﴾ جعلت الخسارة فقد طريق معلوم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ألف الجماعة في ﴿أُوتُواْ﴾ و﴿تَضِلُّواْ﴾

    الرسم يظهر ألفا بعد واو الجماعة في القَولتين، وهذا يثبت هيئة الجمع في هذا التركيب. الأثر المحسوم هنا بنيوي: الفعلان متوجهان إلى جماعة في التلقي وجماعة في الخطر. أما جعل الألف نفسها حكما دلاليا مستقلا فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • التعريف في ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ و﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ و﴿ٱلسَّبِيلَ﴾

    أل في هذه الكلمات ليست زينة صوتية في بناء الآية؛ فهي تجعل الكتاب مرجعا معلوما، والضلالة حالة محددة في المعاوضة، والسبيل طريقا معلوما في الخاتمة. هذا أثر تركيبي ظاهر من الآية نفسها.

  • الألف الصغيرة في ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ و﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾

    الهيئة المرسومة بالألف الصغيرة تحفظ صورة التلاوة والرسم في الكلمتين. لا يثبت من هذا وحده فرق دلالي زائد بين الكتاب والضلالة في هذا السياق؛ فهي ملاحظة رسمية غير محسومة ما لم تسندها قرينة معنوية أخرى.

  • تشديد ﴿مِّنَ﴾ و﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ و﴿ٱلسَّبِيلَ﴾

    التشديد في ﴿مِّنَ﴾ يتصل بالوصل الصوتي، وفي ﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ و﴿ٱلسَّبِيلَ﴾ يثبت هيئة الكلمة المسموعة والمكتوبة. أثره المحسوم هنا حفظ البنية اللفظية، أما تحميله وحده معنى زائد فملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

14قَولات الآية
13جذور مميزة
12حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
5وصلات موسوعية
5الجزء
85صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ضلل ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، الإيقاعات، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لم 1
رءي 1
ءلى 1
ذو 1
ءتي 1
نصب 1
مِن 1
كتب 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1
حروف الجر والعطف 2
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 1
الحساب والوزن 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 1
البيع والشراء والتجارة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي مطلق لا توقّع فيه.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف بالحُسن (اسمٌ لما تقع عليه الرؤية: ﴿أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا﴾ [19:74]) — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نصب1 في الآية · 33 في المتن
الحساب والوزن

نصب: قيامُ شيء أو أثرٍ في جهة مخصوصة حتى يثبت موضعه أو تظهر كلفته؛ منه النصيب حصّةً قائمةً لصاحبها، والنَصَب كلفةً قائمةً بالبدن أو العمل، والنُّصُب والأنصاب شيئًا منصوبًا في موضع فعل، ونصبُ الجبال أو الأمر بالعمل إقامةً أو إقبالًا. وتُستثنى صيغة ﴿نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ﴾ من يوسف ٥٦ من مدلول الجذر؛ فهي من الإصابة لا من النصب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر متعدّد الفروع، جامعه قيام الشيء أو الأثر في موضعه: نصيب قائم بالقسمة والفرض والكسب، ونَصَب قائم بالبدن من الكلفة، وأنصاب ونُصُب قائمة في الأرض أو متصوّرة هدفًا، ونصب للجبال أو إقبال على العمل بعد الفراغ. لا يصح اختزاله في التعب وحده ولا في الحصّة وحدها، ولا يصح إبقاء يوسف ٥٦ داخله؛ لأن ﴿نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا﴾ ليست من هذا الباب.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق المحكم من القرآن --------- قسم توزيع الحصص «نصيب» الحصّة الناتجة القائمة لصاحبها، و«قسم» فعل التفريق نفسه. لغب الكلفة والإعياء فاطر 35 يجمعهما تقابلًا: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ — النَصَب الكلفة في الفعل، واللغوب أثرها الباقي. كفل الحصّة المقابلة النِّسَاء 85 يضع التقابل: ﴿يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ﴾ مقابل ﴿يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ﴾ — النصيب حصّة الإحسان، والكِفل حصّة السوء. حظظ الحصّة الدنيويّة القَصَص 77 «وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَا» والقَصَص 79 «لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ» في سياق سوريّ واحد — النصيب جامع للدنيا والآخرة، والحظّ مخصوص بالعَرَض الدنيويّ الزائل. رفع الإعلاء «نُصِبَتۡ» (الغَاشِية 19) إقامةٌ متمكّنةٌ في الأرض، و«رُفِعَتۡ» مجرّد علوّ. وثن المعبود الباطل الأنصاب أشياءُ منصوبةٌ في فعلٍ باطلٍ (ذبح أو رِجس)، لا مطلق معبود.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف فرادة كلّ صيغة: (أ) لو استُبدلت «نَصِيبٞ» في النِّسَاء 7 بـ«حظّ» لفات معنى الحصّة المقرّرة المفروضة، وانحدر اللفظ إلى العَرَض الدنيويّ. (ب) لو استُبدل «نَصَبٞ» في الحِجر 48 بـ«ألم» لفات معنى المشقّة القائمة بالعامل المتراكمة من الفعل، إذ الألم يَطرأ والنَصَب يقوم. (ج) لو استُبدلت «نُصِبَتۡ» في الغَاشِية 19 بـ«رُفِعَتۡ» لاختلّ الوصف؛ فالجبال موصوفة بالإقامة الراسخة في الأرض، لا بمطلق العلوّ. (د) لو استُبدلت «نُصُبٖ» في المَعَارج 43 بـ«غايةٍ» لذهبت صورة الهدف المنصوب الذي يُهرَع إليه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شري1 في الآية · 25 في المتن
البيع والشراء والتجارة

شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل. - «اشتروا/يشترون/تشتروا» تغلب في مواضع ذمّ الاستبدال أو النهي عنه: آيات الله، العهد، الإيمان، الآخرة، أو الهدى تُجعل في مقابلة ثمن قليل أو ضلالة أو دنيا. - «يشري/يشرون» يبرز جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُبذل ابتغاء مرضات الله أو بالآخرة. - «اشترى/اشتراه» يرد في الشراء الفردي: يوسف، ولهو الحديث، وشراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل. - «اشتروا/يشترون/تشتروا» تغلب في مواضع ذمّ الاستبدال أو النهي عنه: آيات الله، العهد، الإيمان، الآخرة، أو الهدى تُجعل في مقابلة ثمن قليل أو ضلالة أو دنيا. - «يشري/يشرون» يبرز جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُبذل ابتغاء مرضات الله أو بالآخرة. - «اشترى/اشتراه» يرد في الشراء الفردي: يوسف، ولهو الحديث، وشراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم. - «شروا/وشروه» يثبت جهة البيع صراحة، ولا سيما في يوسف 20 والبقرة 102. إذن لا يصح حصر الجذر في الشراء التجاري وحده، ولا في البيع وحده؛ المحكم هو المعاوضة التي يحدد السياق اتجاهها وقيمتها.

حد الجذر: «شري» يكشف لحظة المفاضلة حين يجعل الإنسان شيئًا بدل شيء. أكثر مواضعه تحذّر من جعل الوحي أو العهد أو الآخرة ثمنًا لما هو أدنى، وقمته الإيجابية أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة. الجذر ميزان معاوضة لا مجرد لفظ سوق.

فروق قريبة: - يفترق شري عن بدل في أنّ البدل يبرز مجرد الإحلال، بينما شري يبرز طرفَي المعاوضة والثمن صراحةً، ولذلك جاء معه ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ ستّ مرّات. - يختلف شري عن بيع في أنّ البيع يحدد جهة إخراج السلعة غالبًا، مقابل استيعاب شري لجهتَي الأخذ والبذل بحسب السياق: ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ﴾ و﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ في سياق واحد. - يفترق شري عن تجر بأنّ التجارة تصف مسار الكسب وتنتهي بنتيجة ربح أو خسران، وليس شري كذلك؛ هو فعل المعاوضة نفسه، ولذلك جاء في البقرة 16 ثم عُقِّب بقوله ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾.

اختبار الاستبدال: - في البقرة 16 لو قيل «اختاروا الضلالة» لضاع معنى دفع الهدى في مقابلة الضلالة؛ «اشتروا» تجعل الهدى ثمنًا مفقودًا. - في التوبة 111 لو قيل «قبل الله من المؤمنين أنفسهم» لضاع معنى العقد والمقابلة: النفس والمال بإزاء الجنة. - في يوسف 20 لو قيل «تركوه بثمن بخس» لما ظهر أن يوسف صار في معاملة بيع وشراء، ثم يليه ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ في الموضع التالي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ضلل2 في الآية · 191 في المتن
الضلال والغواية والزيغ | النقص والضياع

ضلل: فقدان الجهة المصيبة أو الخروج عنها حتى لا يبلغ الإنسان أو الشيء سبيله أو وجهه الصحيح أو موضعه. و«الشيء» في هذا الحدّ يشمل العملَ والمعبودَ المزعوم والأثرَ والجسدَ، فيندرج تحته ضياعها وخفاؤها دون استثناء: ﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ (الأعراف 53)، ﴿أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (السجدة 10)، كما يندرج تحته الضلال الدينيّ بفقد جهة الهدى. كلّ موضع من المواضع الـ191 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الضلال في القرآن أوسع من الغواية؛ فهو فقد الطريق، أو الخروج عن سبيل، أو ضياع الحجة، أو نسيان الشهادة، وكلها ترجع إلى فقد الجهة المصيبة. ويجري الجذر في مسلكين: مسلك دينيّ هو الزيغ عن الهدى — ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ (البقرة 16)؛ ومسلك حسّيّ هو ضياع الشيء نفسه وخفاء أثره — ﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ (الأعراف 53). والجامع بين المسلكين فقدُ الجهة أو الأثر، فالضلال في الأوّل فقد لجهة الهدى، وفي الثاني فقد لجهة الشيء وموضعه.

فروق قريبة: ضلل يختلف عن غوي؛ فالغواية انجذاب إلى مسلك فاسد، أما الضلال فقد الجهة المصيبة مطلقا، وقد جُمع الجذران متمايزَين في ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ﴾ (النجم 2) فنُفي الفقدُ والانجذابُ معا. ويختلف عن زيغ؛ فالزيغ ميل بعد قيام وجهة، والضلال أعمّ منه إذ يبلغ فقدَ السبيل كلِّه لا مجرّد الميل عنه، كما في ﴿فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا﴾ (الإسراء 48). ويختلف عن ركس؛ فالركس قلب ورد إلى حال أدنى، والضلال فقد سبيل لا انقلاب إلى ضدّ.

اختبار الاستبدال: لا تقوم غواية مقام ضلال في ﴿أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا﴾ لأن المقام نسيان وإخلال بالشهادة لا اتباع هوى. ولا يقوم زيغ مقام ضلال في ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ لأن النص يجعل الضلال مقابلا مباشرا للهدى كله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رود1 في الآية · 148 في المتن
الإرادة والمشيئة

رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع ليس رغبة نفسية مجردة، بل قصد متعلّق بوجهة: يريد الله اليسر ولا يريد العسر، ويريد الناس الدنيا أو الآخرة أو التحاكم، وتراود امرأة العزيز يوسف عن نفسه، ويؤمَر النبيّ بالإمهال رويدًا. في كل ذلك جهة مرادة يتحرك إليها الخطاب أو الفعل.

فروق قريبة: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالمراد: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه. - رود ≠ عزم: العزم تثبيت قرار، أما رود فقد يكون قصدًا قبل الإحكام أو مراودة متكررة. - رود ≠ همم: الهمّ بادرة توجه، أما رود فهو قصد مصرح بمراده أو طلب متكرر له. - رود ≠ قضي: القضاء إنفاذ بعد تمام الأمر، أما رود فمرحلة تعلق القصد أو توجيه المراد.

اختبار الاستبدال: في البقرة 185 لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى؛ لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي يوسف 23 لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. وفي الطارق 17 لا يقوم «اتركهم» مقام «أمهلهم رويدًا»، لأن الرويد إمهال محسوب لا ترك بلا وجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبل1 في الآية · 176 في المتن
الدليل والسبيل والطريق

سبل: الطَريق المُوَضَّح للسَير نَحو غاية — حِسّيًّا (المَسار) أَو مَعنويًّا (المَنهج). الجَوهر: عَلاقة السائر بطَريقه. الجذر مُحايد بنيويًّا: «سَبِيل ٱللَّهِ» تَجمَع القِتال والإنفاق والدَعوة، «سَبِيل ٱلطَّٰغُوتِ» مَنهج المُكَذِّبين. الحُكم من جِهة السَبيل وسِياقه، لا من البنية ولا من إفراده أَو جَمعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبل = الطَريق المُحَدَّد. 176 موضعًا في 164 آية عَبر 47 سورة. التَوظيف الأَبرَز «فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ» (~40٪). الجذر مُحايد، يَتَّخذ الحُكم من الإضافة والسياق: سَبِيل الله/الطاغوت/المُجرِمين/الرَّبّ. الجَمع (السُبُل) يَأخذ حُكمه من السياق كالمُفرَد — غالبًا مَمدوح («سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ» المائدة 16، «سُبُلَ رَبِّكِ» النحل 69)، ومَذموم في موضع واحد فقط (الأَنعام 153) حيث يُقابِل الصِراط المُفرَد.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الطَريق الفَرق عن «سبل» --------------------------- سبل الطَريق المُحَدَّد للسَير (مَنهج أَو مَسار) — صرط (الصِراط) الطَريق الواسِع الواضِح، مُفرَد دائمًا الصِراط لا يُجمَع، و«سبل» تَقبَل الإفراد والجَمع طرق (الطَريق) المَسار الحِسّي بَحت «طَريق» يَخصّ المَسار، «سَبيل» يَجمع المَنهج والمَسار نهج (المِنهاج) الطَريقة في العَمَل «نَهج» يَخصّ الكَيفيّة، «سَبيل» يَخصّ الطَريق نَفسه سلك (السُلوك) فِعل السَير فِعل لا اسم — «سَبيل» المَسار، «سَلَكَ» الفِعل عَليه الفَرق الجَوهَريّ بَين سَبيل وصِراط: في الأَنعام 153: «هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ». الصِراط مُفرَد دائمًا (لا يُجمَع في القرءان قَطّ)، أَمّا «سبل» فتَقبَل المُفرَد والجَمع. في هذا الموضع بِعَينه يُقابَل الجَمعُ «ٱلسُّبُل» بالواحد «صِرَٰطِي» فيُذَمّ، لكنّ الجَمع نَفسه يَأتي مَمدوحًا في «سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ» (المائدة 1

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«صِراط»: > فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ — البقرة 154 لو قُلنا «فِي صِراط الله»: لاحتَفَظنا بالمَعنى الجَوهَريّ لكنّا فَقَدنا الإطار التَطبيقيّ. «السَبيل» يَدخل في القِتال والإنفاق والدَعوة بصياغات مُتَعَدّدة، بَينما «الصِراط» يَبقى ثابِتًا (لا «صِراط القِتال» ولا «صِراط الإنفاق»). كما أنّ «صِراط» لا يُجمَع، فلا يُمكِنه أَداء «سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ». «سَبِيل» أَكثَر تَطبيقًا ومُرونةً، «صِراط» أَكثَر مَوضعيّةً وثَباتًا. اختبار الاستبدال بـ«طَريق»: > ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ — النحل 125 لو قُلنا «إِلَىٰ طَريق رَبِّكَ»: انتَقَل المَعنى من المَنهج المَعنويّ إلى المَسار الحِسّي. «طَريق» في القرءان نادر، ولا يُستَخدم لِلمَنهج. «سَبِيل» يَجمَع الحِسّ والمَعنى. اختبار الاستبدال بـ«نَهج»: > قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ — يوسف 108 لو قُلنا «هَٰذَا نَهجي»: حُصِرَ المَعنى في الكَيفيّة (طَريقة العَمَل). «سَبيلي» يَجمع الطَريق + المَنهج + الغاية — أَوسَع. النَتيجة: «سَبيل

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَلَمۡألملم
2تَرَتررءي
3إِلَىإلىءلى
4ٱلَّذِينَالذينذو
5أُوتُواْأوتواءتي
6نَصِيبٗانصيبانصب
7مِّنَمنمِن
8ٱلۡكِتَٰبِالكتابكتب
9يَشۡتَرُونَيشترونشري
10ٱلضَّلَٰلَةَالضلالةضلل
11وَيُرِيدُونَويريدونرود
12أَنأنءن
13تَضِلُّواْتضلواضلل
14ٱلسَّبِيلَالسبيلسبل

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين بيان الحساب والشهادة وكتمان الحديث، وبين ضبط الصلاة بالعلم بما يقال، ثم بين كشف العداوة وتحريف الكلم. لذلك لا تقرأ الآية كخبر منعزل عن أهل كتاب فحسب، بل كتحذير من جهة تملك صلة بمرجع مثبت ثم تجعل تلك الصلة غير منتجة للهدى. ما قبلها يربط العلم والقول والعبادة بحضور الوعي، وما بعدها يبيّن أن العداوة قد تظهر في الكلم والقول والطعن؛ فآية الدراسة تكشف أصل الحركة: شراء الضلالة أولا، ثم إرادة إضلال المخاطبين عن السبيل المعلوم.

  • سياق قريبالنِّسَاء 39

    وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 40

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 41

    فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 42

    يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 43

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا

  • الآية الحاليةالنِّسَاء 44

    أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ

  • سياق قريبالنِّسَاء 45

    وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 46

    مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 47

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 48

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 49

    أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا