مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر شري في القُرءان الكَريم — 25 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر شري في القرءان
دلالة جذر «شري» في القرءان: شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 25 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البيع والشراء والتجارة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شري من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·15
عَرض كُلّ الصِيَغ (15)
التَعريف المُحكَم لجَذر شري في القُرءان الكَريم
شري = معاوضة شيء بشيء على جهة الثمن والمثمن، فينكشف بها ترتيب القيمة عند الفاعل.
- «اشتروا/يشترون/تشتروا» تغلب في مواضع ذمّ الاستبدال أو النهي عنه: آيات الله، العهد، الإيمان، الآخرة، أو الهدى تُجعل في مقابلة ثمن قليل أو ضلالة أو دنيا.
- «يشري/يشرون» يبرز جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُبذل ابتغاء مرضات الله أو بالآخرة.
- «اشترى/اشتراه» يرد في المعاوضة المفردة المعيَّنة: ﴿وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) في سياق ﴿يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾، و﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ (سورة يُوسُف ٢١)، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم﴾ (سورة التوبَة ١١١). أمّا ﴿مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ (سورة لُقمَان ٦) فمن عائلة المضارع «يشتري» لا من هذه الصيغة.
- «شروا/وشروه» يثبت جهة البيع صراحة، ولا سيما في سورة يُوسُف ٢٠ وسورة البَقَرَة ١٠٢.
إذن لا يصح حصر الجذر في الشراء التجاري وحده، ولا في البيع وحده؛ المحكم هو المعاوضة التي يحدد السياق اتجاهها وقيمتها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«شري» يكشف لحظة المفاضلة حين يجعل الإنسان شيئًا بدل شيء. أكثر مواضعه تحذّر من جعل الوحي أو العهد أو الآخرة ثمنًا لما هو أدنى، وقمته الإيجابية أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة. الجذر ميزان معاوضة لا مجرد لفظ سوق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شري
الجذر «شري» في القرءان يدور على معاوضة يظهر فيها ما يُدفَع وما يُؤخَذ: شيء يجعل في مقابلة شيء. اتجاه الفعل لا يثبت من الجذر وحده، بل من السياق: فقد يأتي في أخذ الشيء بثمن، ويأتي في بذل الشيء وبيعه، وتبقى البنية واحدة: معاوضة تكشف قيمة المختار.
لذلك يجتمع في الجذر موضع مادي صريح مثل ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾، وموضع عقدي أعلى مثل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ﴾، ومواضع الخسارة كقوله ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾.
فالجامع ليس «اقتصادًا» مجردًا، بل معاوضة قيمية: النص يبرز ماذا جعل الإنسان ثمنًا، وماذا رضي أن يأخذه في المقابل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شري
سورة التوبَة ١١١
﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ﴾
هذه الآية تجعل المعاوضة في أعلى صورها: الباذل هو المؤمن، والمشتري هو الله، والمقابل الجنة. وبها تنقلب صورة الخسارة المتكررة في «اشتروا الضلالة بالهدى» إلى معاوضة رابحة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الزاوية |
|---|---|---|
| ٱشۡتَرَوُاْ | 4 | استبدال خاسر مكتمل جماعي: الضلالة، الدنيا، الكفر |
| يَشۡتَرُونَ | 4 | ذمّ مستمر أو نفيه عن المؤمنين من أهل الكتاب |
| تَشۡتَرُواْ | 3 | نهي عن جعل الآيات أو العهد في مقابلة ثمن قليل |
| ٱشۡتَرَوۡاْ | 2 | استبدال خاسر مكتمل: أنفسهم بالكفر، أو العهد بثمن |
| ٱشۡتَرَىٰهُ | 2 | شراء فردي: السحر في سورة البَقَرَة ١٠٢، ويوسف في سورة يُوسُف ٢١ |
| لِيَشۡتَرُواْ | 1 | غاية الاستبدال: تحريف الكتاب طلبًا لثمن قليل |
| وَيَشۡتَرُونَ | 1 | استمرار الذمّ في معرض الوصف |
| يَشۡرِي | 1 | بذل النفس ابتغاء مرضات الله |
| وَٱشۡتَرَوۡاْ | 1 | نبذ الميثاق واستبداله بثمن قليل |
| يَشۡرُونَ | 1 | بذل الدنيا للآخرة في سبيل الله |
| نَشۡتَرِي | 1 | نفي دخول الشهادة في معاوضة فاسدة |
| ٱشۡتَرَىٰ | 1 | شراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة |
| وَشَرَوۡهُ | 1 | البيع المادي الصريح: يوسف بثمن بخس |
| يَشۡتَرِي | 1 | شراء لهو الحديث ليُضَلَّ به عن سبيل الله |
| شَرَوۡاْ | 1 | جهة البيع: بذل النفس بالسحر |
العدّ الحاكم من البيانات الداخلية: 25 موضعًا في 23 آية، 15 صيغة متمايزة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شري بِالأَوزان
صيغ الجَذر «شري» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شري
إجمالي المواضع: 25 موضعًا في 23 آية، مع احتساب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة.
1. الاستبدال المذموم أو المنهي عنه — 18 موضعًا: في البقرة (16، 41، 79، 86، 90، 102 موضعان، 174، 175)؛ وآل عمران (77، 177، 187 موضعان)؛ وسورة النِّسَاء ٤٤؛ وسورة المَائدة ٤٤؛ وسورة التوبَة ٩؛ وسورة النَّحل ٩٥؛ وسورة لُقمَان ٦.
2. الامتناع عن ثمن باطل — موضعان: في سورة آل عِمران ١٩٩ (لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا)، وسورة المَائدة ١٠٦ (لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى).
3. بذل النفس أو الدنيا للآخرة — 3 مواضع: في سورة البَقَرَة ٢٠٧ (يشري نفسه ابتغاء مرضات الله)؛ وسورة النِّسَاء ٧٤ (يشرون الحياة الدنيا بالآخرة)؛ وسورة التوبَة ١١١ (اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة).
4. المعاوضة المادية في قصة يوسف — موضعان: سورة يُوسُف ٢٠ (شروه بثمن بخس)؛ وسورة يُوسُف ٢١ (الذي اشتراه من مصر).
- الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱشۡتَرَوُاْ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱشۡتَرَوُاْ (4) يَشۡتَرُونَ (4) تَشۡتَرُواْ (3) ٱشۡتَرَوۡاْ (2) ٱشۡتَرَىٰهُ (2) لِيَشۡتَرُواْ (1) شَرَوۡاْ (1) وَيَشۡتَرُونَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في كل المواضع: معاوضة ذات طرفين. في الذمّ يُعطى الأعلى ويؤخذ الأدنى، وفي المدح تُبذل النفس أو الدنيا لما هو أعلى، وفي يوسف تظهر المعاوضة المادية الصريحة. لا يخرج موضع عن بنية «شيء بإزاء شيء»، لكن قيمة المعاوضة تختلف بحسب السياق.
مُقارَنَة جَذر شري بِجذور شَبيهَة
يفترق شري عن أقرب جيرانه في حقل المعاوضة بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ثمن | كلاهما داخل في بنية المعاوضة ويُظهران طرفَي المقابلة. | «ثمن» هو العوض المصرَّح به، أمّا «شري» فهو فعل المعاوضة الذي يحدّد السياق جهته. | ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ سورة يُوسُف ٢٠ |
| بيع | كلاهما يصف معاملة يقع فيها انتقال شيء بإزاء شيء. | «بيع» يبرز جهة المعاملة المسمّاة بيعًا، بينما «شري» يستوعب الأخذ والبذل؛ ففي الآية نفسها جاء شراء الله ثمّ سُمّيت المعاملة بيعًا. | ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ سورة التوبَة ١١١ |
| تجر | كلاهما يتصل بصورة الصفقة وما يترتّب على الاختيار فيها. | «شري» هو فعل استبدال الهدى بالضلالة، أمّا «تجر» فيصف التجارة التي تُقاس نتيجتها بعد وقوع المعاوضة. | ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ سورة البَقَرَة ١٦ |
| ربح | كلاهما يكشف قيمة المعاوضة: الفعل في «شري» والنتيجة في «ربح». | «شري» لا يعيّن ربحًا أو خسارة من ذاته، و«ربح» نتيجة منفيّة مخصوصة للمعاوضة المذكورة. | ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ سورة البَقَرَة ١٦ |
اختِبار الاستِبدال
- في سورة البَقَرَة ١٦ لو قيل «اختاروا الضلالة» لضاع معنى دفع الهدى في مقابلة الضلالة؛ «اشتروا» تجعل الهدى ثمنًا مفقودًا.
- في سورة التوبَة ١١١ لو قيل «قبل الله من المؤمنين أنفسهم» لضاع معنى العقد والمقابلة: النفس والمال بإزاء الجنة.
- في سورة يُوسُف ٢٠ لو قيل «تركوه بثمن بخس» لما ظهر أن يوسف صار في معاملة بيع وشراء، ثم يليه ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ﴾ في الموضع التالي.
الفُروق الدَقيقَة
- «اشتروا» في الجمع يغلب على الخسارة الجماعية: الضلالة، الدنيا، الكفر، الثمن القليل.
- «يشري/يشرون» يبرزان جهة البذل: النفس أو الحياة الدنيا تُجعل في مقابلة مرضات الله أو الآخرة.
- «لا يشترون/لا نشتري» ليست مجرد نفي فعل، بل حفظ للآيات أو الشهادة من دخولها في معاوضة فاسدة.
- اقتران «ثمنًا قليلًا» يتكرر مع الآيات والعهد، فيدل على خلل القيمة لا على صغر النقد وحده.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البيع والشراء والتجارة.
ينتمي الجذر إلى حقل «البيع والشراء والتجارة»، لكنه يخرج في القرءان من المعاملة المادية إلى وزن الاختيار العقدي والأخلاقي. فالحقل الاقتصادي هنا أداة بيان: ما يُجعل ثمنًا وما يؤخذ بدله يكشف موقع الهداية والآيات والعهد والآخرة في نفس الفاعل.
مَنهَج تَحليل جَذر شري
اعتمد التحليل على صفوف الجذر في ملف البيانات الداخلي وعددها 25، ثم قورنت الإحالات بآيات ملف البيانات وملف النص القرءاني الداخلي. فُصلت التكرارات الداخلية في سورة البَقَرَة ١٠٢ وآل عمران 187، وقُسمت المواضع بحسب وظيفة المعاوضة: ذم/نهي، امتناع عن الثمن الباطل، بذل رابح، ومعاوضة يوسف المادية. لم يُبنَ التعريف على معنى خارجي، بل على علاقة «بـ» و«ثمن» و«نفس/حياة/آيات/عهد» داخل المواضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ثمن)
لا يحمل شري ضدًا مباشرًا، لأن الجذر نفسه يدل على المعاوضة التي تتحدد قيمتها بما يدخل في طرفيها. أقوى علاقة مثبتة ليست ضدية بل علاقة مكمّلة مع ثمن: تتكرر صيغة الاشتراء مع ثمن قليل حين تُجعل الآيات أو العهد أو الشهادة في مقابل عوض أدنى. فالثمن لا يضاد الشراء، بل يكشف ميزان الصفقة وهل اختير الأدنى أو ضيع الأعلى. أما ربح في سورة البَقَرَة ١٦ فهو نتيجة منفية لصفقة الضلالة بالهدى، لا مقابلًا مستقرًا للجذر كله. وتبقى الجذور الأخرى مثل كتم وعهد وزكو وضرر سياقات للمعاوضة أو آثارًا لها، لا جذورًا تقابل أصل فعل الشراء والبيع.
- اقتران الشراء بالثمن القليل يكشف فساد التقدير، لا ضدية بين الجذرين.
- اتجاه شري يتبدل بحسب السياق بين الأخذ والبذل، ولذلك لا يصلح له ضد واحد من خارج بنية المعاوضة.
نَتيجَة تَحليل جَذر شري
النتيجة: شري هو جذر المعاوضة التي تكشف ترتيب القيمة. ثبت في 25 موضعًا في 23 آية، عبر 15 صيغة متمايزة، في 8 سور. غلب على مواضعه الاستبدال الخاسر (18 موضعًا)، وقمته الإيجابية شراء الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة. التعريف يستوعب كلّ المواضع بلا موضع شاذّ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شري
1. سورة البَقَرَة ١٦ — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ 2. سورة البَقَرَة ٤١ — ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ﴾ 3. سورة البَقَرَة ٩٠ — ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ 4. سورة البَقَرَة ١٠٢ — ﴿وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ 5. سورة البَقَرَة ٢٠٧ — ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ 6. سورة آل عِمران ١٧٧ — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ 7. سورة آل عِمران ١٨٧ — ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾ 8. سورة النِّسَاء ٧٤ — ﴿۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ 9. سورة المَائدة ١٠٦ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ﴾ 10. سورة التوبَة ٩ — ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ 11. سورة التوبَة ١١١ — ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ 12. سورة يُوسُف ٢٠ — ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ 13. سورة يُوسُف ٢١ — ﴿وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ 14. سورة لُقمَان ٦ — ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شري
1. البقرة وحدها تضم 10 مواضع من أصل 25 (40٪)، وفيها تتجاور صيغ الخسارة والهداية والثمن، فتصنع مركز الجذر في القرءان. 2. موضعا سورة يُوسُف ٢٠ و٢١ يجمعان البيع والشراء في سياق واحد متتابع، وهو أوضح دليل داخلي على أن اتجاه الفعل يحدده السياق لا الجذر. 3. «لا يشترون» و«لا نشتري» يثبتان أن ترك المعاوضة قد يكون معنى محمودًا حين يكون المعروض آيات الله أو الشهادة — الامتناع عن شري أحيانًا هو الفعل الصحيح. 4. اقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ مع الجذر جاء تسع مرّات في تسعة مواضع مختلفة (سورة البَقَرَة ٤١، ٧٩، ١٧٤؛ سورة آل عِمران ٧٧، ١٨٧، ١٩٩؛ سورة المَائدة ٤٤؛ سورة التوبَة ٩؛ سورة النَّحل ٩٥)، وهو أعلى جار إحصائي متكرّر بعد الأسماء الوظيفية — دليل بنيوي على أن الجذر يُثمِّن ما لا يُقَدَّر. 5. التقابل الأعمق في الجذر ليس بين جهتَي الفعل (بيع/شراء)، بل بين قيمة ما يُجعل ثمنًا: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ مقابل ﴿ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ﴾ — وزن المقابلة كاشف لمكانة الفاعل.
١. يرد الفعل ﴿ٱشۡتَرَوُاْ﴾ و﴿ٱشۡتَرَوۡاْ﴾ سبعةَ مواضع في القرءان، تنقسم بحسب ضبط الواو إلى فريقين: أربعة بضم الواو، وثلاثة بسكونها.
٢. مواضع ضم الواو (٤): ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ سورة البَقَرَة ١٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ سورة البَقَرَة ٨٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٥، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ سورة آل عِمران ١٧٧.
٣. مواضع سكون الواو (٣): ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٩٠، ﴿وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ سورة آل عِمران ١٨٧، ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ سورة التوبَة ٩.
٤. النمط البنيوي ثابت بلا استثناء: مواضع الضم يتلوها المفعول به المنصوب مباشرةً (الضلالة — الحياة الدنيا — الكفر)، ومواضع السكون يتلوها حرف الجر الباء (بِهِۦ — بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ). وهذا توزيع صوتي-نحوي محكم: الضم علامة الوصل بالمنصوب المباشر، والسكون علامة الوصل بما يليه بالجر.
٥. وأطراف المعاوضة واحدة في القسمين: المنصوب هو المأخوذ، والمجرور بالباء هو المبذول. ففي مواضع الضمّ أُخذ ﴿ٱلضَّلَٰلَةَ﴾ و﴿ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿ٱلۡكُفۡرَ﴾ وبُذل ﴿بِٱلۡهُدَىٰ﴾ و﴿بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ و﴿بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾، وفي مواضع السكون أُخذ ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ و﴿أَنفُسَهُمۡ﴾ وبُذل ﴿بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ وما أشار إليه ﴿بِهِۦ﴾. فاختلاف ضبط الواو تعلّق بما يلي الفعل، ولم يقلب جهتَي المعاوضة.
٦. الموضع الأفرد هو سورة البَقَرَة ١٧٥: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾؛ إذ جمع زوجين في صفقة واحدة، ما يجعله الموضع الوحيد الذي تضاعف فيه الثمن والمشترى معًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شري في القرءان
اقتران ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ مع الجذر جاء 7 مرّات في 7 مواضع مختلفة (سورة البَقَرَة ٤١، ٧٩، ١٧٤؛ سورة آل عِمران ٧٧، ١٨٧؛ سورة التوبَة ٩؛ سورة النَّحل ٩٥)، وهو أعلى جار إحصائي متكرّر بعد الأسماء الوظيفية — دليل بنيوي على أن الجذر يُثمِّن ما لا يُقَدَّر.
التقابل الأعمق في الجذر ليس بين جهتَي الفعل (بيع/شراء)، بل بين قيمة ما يُجعل ثمنًا: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ مقابل ﴿ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَ﴾ — وزن المقابلة كاشف لمكانة الفاعل.
مواضع ضم الواو (٤): ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ سورة البَقَرَة ١٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِ﴾ سورة البَقَرَة ٨٦، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٥، ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ سورة آل عِمران ١٧٧.
في مواضع الضم يُصرَّح بالمشترى (ما اقتُنِي): الضلالة، الحياة الدنيا، الكفر. وفي مواضع السكون يُصرَّح بالثمن المدفوع (ما بُذِل): آيات الله، ثمن قليل، أنفسهم. يُبرز الضم الخسارة من جهة المكتسب، ويُبرز السكون الخسارة من جهة المبذول.
الموضع الأفرد هو سورة البَقَرَة ١٧٥: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾؛ إذ جمع زوجين في صفقة واحدة، ما يجعله الموضع الوحيد الذي تضاعف فيه الثمن والمشترى معًا.
أَبواب الفِعل لِجَذر شري
الجامِع الدَلاليّ في الجذر «شري» قُرءانيًّا هو المُبادَلَة: إخراج شَيءٍ من اليَد لِأَخذ شَيءٍ آخَر مَكانه. غَير أَنّ القُرءان وَزَّع هذه المُبادَلَة على بابَين لا يَسُدّ أَحَدهما مَسَدّ الآخَر، وَفيهما تَتَجَلَّى قُطبيَّة الجذر العَجيبَة (باعَ/اشترى): المُجَرَّد «شَرى» يَنصَرِف في القُرءان كُلِّه إلى جِهَة الخُروج والبَذل (إخراج النَفس أَو السِلعَة من مالِكها)، والافتِعال «اشتَرى» يَنصَرِف إلى جِهَة الأَخذ والاستِبدال إلى الذات (تَحصيل بَدَلٍ بِثَمَن). وَكِلا البابَين يُلازِمهما في كل المَواضع تَقريبًا حَرف الباء الذي يَدخُل على الثَمَن المَبذول، فَيَكشِف القُرءان أَنَّ كُلَّ شِراء واشتِراء فيه مَفقود ومَأخوذ، ومَدار التَفريق هو جِهَة الحَرَكَة لا أَصل المُبادَلَة.
- ﴿وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)
- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٧)
- ﴿فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٤)
- ﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠)
- ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦)
- ﴿وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)
- ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٦)
- ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٠)
- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٧)
- ﴿وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٧)
- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ﴾ (سورة لُقمَان ٦)
- ﴿ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ﴾ (سورة التوبَة ٩)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — قُطبيَّة الجذر مَكشوفَة في سورة النِّسَاء ٧٤ وسورة البَقَرَة ٨٦: ﴿يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (المُجَرَّد، فِعل المُجاهِدين، مَمدوح) ↔ ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ﴾ (الافتِعال، فِعل المَذمومين، مَذموم). نَفس المَفعول (الحَياة الدُنيا) ونَفس الثَمَن المَدخول عَلَيه بِالباء (الآخِرَة)، لكن المُجَرَّد جَعَل الدُنيا مَبذولَة والآخِرَة مَأخوذَة، والافتِعال عَكَس الجِهَة فَجَعَل الدُنيا مَأخوذَة والآخِرَة مَبذولَة. الفَرق بنيويّ صِرف لا يَأتي إلا من اختِلاف الباب.
- قانون المَفعول والثَمَن — في كل مَواضِع الجذر الـ٢٥، يَدخُل حَرف الباء على المَبذول (الثَمَن المَدفوع) ويَبقى المَنصوب هو المَأخوذ في الافتِعال أَو المَبذول في المُجَرَّد. هذا الانتِظام الكامِل (٢٥/٢٥) يَكشِف أَنّ القُرءان يَستَعمِل «شري» بِصياغَة تِجاريَّة مُحكَمَة: الباء = ما يَخرُج من اليَد، والمَنصوب = جِهَة الحَرَكَة الَّتي يُسَلِّطها الباب.
- تَلازُم «ثَمَنًا قَليلًا» مَع الافتِعال فَقَط — التَركيب ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ يَرِد ٨ مَرّات في القُرءان، كُلّها مَع الافتِعال (سورة البَقَرَة ٤١، ٧٩، ١٧٤، سورة آل عِمران ٧٧، ١٨٧، ١٩٩، سورة المَائدة ٤٤، سورة النَّحل ٩٥، سورة التوبَة ٩). لا يَرِد أَبَدًا مَع المُجَرَّد. الافتِعال هو باب التَهَكُّم على الصَفقَة الخاسِرَة: المَأخوذ قَليل والمَبذول عَظيم (آيات الله، عَهد الله).
- تَوزيع الحُكم الأَخلاقيّ — الافتِعال (٢١ مَوضِعًا) كُلُّه في سياق ذَمّ تَقريبًا، ما عَدا مَوضِعًا واحِدًا في صياغَة نَفي مَدحًا ﴿لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٩) حَيث الانتِفاء هو المَمدوح. أَمّا المُجَرَّد فَمُنقَسِم بِالتَساوي: ٢ ذَمّ (سورة البَقَرَة ١٠٢ السِحر، سورة يُوسُف ٢٠ يوسُف) و٢ مَدح (سورة البَقَرَة ٢٠٧، سورة النِّسَاء ٧٤). فَالمُجَرَّد يَحمِل قابِليَّة الجِهَتَين لِأَنّه يَصِف فِعل البَذل بِحَدّ ذاته، والافتِعال انحازَ في القُرءان إلى تَصوير الصَفقَة الخاسِرَة الَّتي تَأخُذ الأَدنى وتَدفَع الأَعلى.
- سورة يُوسُف ٢٠ وسورة البَقَرَة ١٠٢ — تَطابُق صَوتيّ بَين ﴿شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ (الَّذين تَعَلَّموا السِحر باعوا أَنفُسهم بِه) و﴿شَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ﴾ (إخوة يوسُف باعوه بِدَراهِم). كِلا المَوضِعَين فيه فاعِلٌ مَذموم باعَ ما لا يَملِك حَقيقَة (السِحر يَملِكه الشَيطان، يوسُف يَملِكه الله)، فَصارَ البَذل تَفريطًا في أَمانَة. والباء داخِلَة على الثَمَن الزَهيد في الحالَتَين، مَع وَصف زَهد البائع نَفسه ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ﴾.
- سورة البَقَرَة ٩٠ تَجمَع البابَين في آية واحِدَة دون أَن تَستَعمِل المُجَرَّد لَفظًا — ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ يَستَعمِل الافتِعال مَع مَفعول هو «أَنفُسهم»، مَع أَنّ النَظير المُجَرَّد ﴿بِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) يَستَعمِل نَفس المَفعول. الفَرق: في سورة البَقَرَة ١٠٢ النَفس مَبذولَة لِأَخذ السِحر، وفي سورة البَقَرَة ٩٠ النَفس مَبذولَة لِأَخذ الكُفر بِما أَنزَل الله. لكن الباء في سورة البَقَرَة ٩٠ دَخَلَت على الضَمير الَّذي يَعود على المَأخوذ (الكُفر المَذكور بَعد)، فَالافتِعال هُنا أَبرَزَ جِهَة الأَخذ، والمُجَرَّد في سورة البَقَرَة ١٠٢ أَبرَزَ جِهَة الخَسارَة. سياقان مُتَجاوِران بِفَرق دَلاليّ دَقيق.
- غِياب الأَبواب الأُخرى (التفعيل، الإفعال، التفعُّل) — على عَكس جُذور الحَرَكَة الكُبرى (نَزَل، عَلِم، رَأى) الَّتي تَتَوَزَّع على ٤-٦ أَبواب، انحَصَر «شري» في القُرءان كُلِّه على بابَين فَقَط: المُجَرَّد والافتِعال. لا تَفعيل (شَرَّى) ولا إفعال (أَشرى) ولا تَفَعُّل (تَشَرّى). وَهذا الحَصر بنيويّ مَقصود: المُبادَلَة في القُرءان حَرَكَتان لا ثالِث لَهما — بَذل وأَخذ — والبابان كافيان لِاستيعاب جِهَتَي الحَرَكَة. أَيّ تَوسيع بِالأَبواب الأُخرى سَيُضيف مَعنى التَكثير أَو التَعدية أَو القَبول، وهي مَعانٍ لا تَلزَم حَدَث المُبادَلَة ذاته.
أَسماء الله مِن جَذر شري
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر شري
- قانون الصَفقَة الخاسِرَة: «شري» ثَمَنُه بَخْسٌ والرابِح الوَحيد هو الله جَذر «شري» مُبادَلَةٌ ذات وَجهَين: الشِراء والبَيع مَعًا، فاللَفظ يَحمِل النَقيضَين بِحَسَب السياق. غَير أنّ القرءان لا يَستَعمِله مُحايِدًا، بل يَصوغه قانونًا: كُلّ صَفقَةٍ يَنعَقِد فيها هذا الجَذر…جَذر «شري» مُبادَلَةٌ ذات وَجهَين: الشِراء والبَيع مَعًا، فاللَفظ يَحمِل النَقيضَين بِحَسَب السياق. غَير أنّ القرءان لا يَستَعمِله مُحايِدًا، بل يَصوغه قانونًا: كُلّ صَفقَةٍ يَنعَقِد فيها هذا الجَذر خاسِرَةٌ، ثَمَنُها زَهيدٌ مَذمومٌ، إلّا حين يَكون الله هو المُشتَري. ويَنقَسِم الاستِعمال إلى بابَين: الثُلاثيّ المُجَرَّد (شَرَى / شَرَوۡا / يَشۡرِي) يَغلِب فيه البَيع، والمَزيد بِالافتِعال (ٱشۡتَرَى / يَشۡتَرُون) يَغلِب فيه الشِراء. ففي الثُلاثيّ بيعُ النَفس بِبَخْسٍ: ﴿وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)، و﴿وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٠)؛ فالباء داخِلَةٌ على الثَمَن البَخْس، والبائِع زاهِدٌ فيما باع. وفي المَزيد يَتَكَرَّر قَيدُ ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ بِنَصِّه في تِسعَة مَواضِع كُلُّها ذَمّ: ﴿وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٧)؛ فالمَبيع آياتُ الله والعَهد والكِتاب. فإذا ٱنقَلَبَت الصَفقَة رابِحَةً ٱنقَلَبَ المُشتَري: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ﴾ (سورة التوبَة ١١١)، فصارَ الثَمَن الجَنَّةَ لا الدَراهِم، ومِثلُه مَن يَشۡري نَفسه ٱبتِغاءَ مَرضاةِ الله (سورة البَقَرَة ٢٠٧). فالقانون: «شري» مُجَرَّدًا بَيعُ النَفس بِبَخْسٍ،
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر شري
- الشِراء ⟂ البَيع جَذر «بيع»«الشِراء» ينظر إلى المُبادِل من جهة ما يأخذه ويدفع ثمنه، وأكثره في القرءان صورة اختيارٍ خاسرٍ (يأخذ الضلالة بالهدى). أمّا «البَيع» فينظر إلى المبادلة نفسها كعقدٍ والتزامٍ متبادَلٍ بين طرفين، حلالٍ مقابل الرِّبا، وقد يكون عهدًا يلتزم به العبد مع الله.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر شري
- 25 موضعًاالجَذر «شري» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شري
- ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ﴾