قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء٤٠

الجزء 5صفحة 8515 قَولة14 حقلًا

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠

خلاصة المدلول

مدلول الآية أن العدل الإلهي هنا لا يقف عند نفي الجور العام، بل ينزل النفي إلى أدق معيار يمكن أن يتصوره السامع: ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾. ثم لا تبقى الآية في جانب السلامة من النقص؛ تنتقل بالواو والشرط إلى جهة الفضل: إن تحققت حسنة مفردة لم تكتف الآية بحفظها، بل جعلت لها تكثيرًا وإيتاءً صادرًا من جهة القرب الخاص ﴿مِن لَّدُنۡهُ﴾. فالشبكة تجمع نفي النقص، وحفظ الصغير، وتكثير الخير، وإسناد الجزاء إلى الله بعينه. ولو عوملت القَولات كتعريفات منفصلة لضاع المسار: من تقرير العدل إلى فضل يتجاوز الحساب المجرد.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بتقرير لا يترك الخبر معلقًا: ﴿إِنَّ﴾ تجعل ما بعدها أصلًا حاكمًا على ما سبق من سياق البخل والإنفاق والرئاء والإيمان واليوم الآخر.

  • ليست الجملة مجرد نفي عام، لأن اسم الجلالة يأتي بعد أداة التقرير مباشرة، فيثبت أن الجهة التي تنفى عنها المظلمة هي الجهة الإلهية الواحدة لا جهة ربوبية جزئية ولا حكم مخلوق.
  • ثم تأتي ﴿لَا﴾ نفيًا مباشرًا للفعل التالي، لا تعليقًا ولا احتمالًا، فيتوجه النفي إلى ﴿يَظۡلِمُ﴾ بعينه: لا يقع من الله نقص حق ولا إخراج للشيء عن موضعه الحق.
  • بهذا لا تكون الآية جوابًا عاطفيًا عن الجزاء، بل ضبطًا لميزان الحق قبل ذكر الفضل.

تقييد النفي بقولتي ﴿مِثۡقَالَ﴾ و﴿ذَرَّةٖ﴾ هو مركز البناء.

  • ﴿مِثۡقَالَ﴾ لا يكتفي بمعنى القلة، بل يجعل القلة داخلة في معيار وزن له أثر في الحساب.
  • و﴿ذَرَّةٖ﴾ تنقل هذا الوزن إلى أدق جزء متفرق.
  • لو قيل مقدار صغير فقط لبقي الكلام تقديرًا مرنًا، أما اجتماع الثقل والذرّة فيجعل أدنى الجزء ذا وزن محفوظ.
  • لذلك لا تنفي الآية الظلم عن الكبير وحده، ولا تنفي الجور إجمالًا؛ بل تجعل أدق ما يمكن أن يضيع حاضرًا في نفي الظلم.

هنا تستفيد الآية من طبقة الجذر في «ظلم»: النقص والحجب عن الحق.

  • فإذا كان الظلم نقص حق، فقولتا ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾ تمنعان حتى صورة النقص الخفي الذي قد لا يراه صاحب العمل.

بعد ذلك لا تقف الآية عند الإنصاف، بل تنعطف بقولتها الثانية من أداة «إن»: ﴿وَإِن﴾ تربط بما قبلها وتفتح احتمالًا مشروطًا.

  • الشرط ليس معلقًا على عمل ضخم ولا هوية اجتماعية؛ إنه ﴿تَكُ حَسَنَةٗ﴾.
  • رسم ﴿تَكُ﴾ المختصر يجعل تحقق الحال مكثفًا وسريع الدخول في جواب الشرط، و﴿حَسَنَةٗ﴾ بالتنكير تجعل جهة الخير المفردة كافية لبناء الجواب.
  • ليست الحسنة هنا مجرد خير عام؛ هي وحدة خير صالحة الأثر، تقابل في السياق السابق البخل والرئاء وكتمان الفضل والإنفاق المشوب.
  • لذلك تعالج الآية توتر السياق: من جهة لا يضيع أدنى حق، ومن جهة لا يختنق الخير في قدره الأول.

﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾ هي القَولة التي تنقل الحسنة من الحفظ إلى الزيادة.

  • الضمير «ها» يرد الحسنة المفردة إلى جوابها، فلا يصير الكلام وعدًا مجردًا بتكثير عام، بل تكثيرًا لهذه الحسنة التي تحقق شرطها.
  • ولو استبدلت القَولة بفعل من جذر كثر لضاع معنى جعل الشيء على أضعافه مع بقاء صلته بالأصل.
  • ثم يأتي ﴿وَيُؤۡتِ﴾ لا بمعنى مجيء الجزاء وحده، بل إيصال عطاء إلى متلق؛ فالجزاء لا يتحرك من تلقاء نفسه، بل يوصله الله.
  • و﴿مِن﴾ ترسم مبدأ الصدور، ثم ﴿لَّدُنۡهُ﴾ تضيق المبدأ إلى جهة قرب خاص: ليس الجزاء من نظام حساب مجرد، بل من عنده هو.

إدغام النون في اللام في ﴿مِن لَّدُنۡهُ﴾ ملاحظة رسمية وصوتية تسند الالتحام التركيبي، ولا تكفي وحدها لحكم دلالي مستقل، لكنها تخدم في هذه الآية معنى اتصال المبدأ بمصدر القرب.

الخاتمة ﴿أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ تحفظ فرقًا مهمًا: ليس المعطى مجرد فضل بلا علاقة بالعمل، ولا ثمنًا بشريًا، بل أجر مستحق على عمل أو موقف، لكنه من لدنه فيخرج من ضيق المقابلة المحدودة إلى عطاء عظيم.

  • وتنكير ﴿أَجۡرًا﴾ يترك باب العطاء مفتوحًا، ووصف ﴿عَظِيمٗا﴾ يمنح هذا الأجر ثقلًا يغير خاتمة الآية.
  • هكذا تكتمل الحجة: الله لا ينقص وزن ذرة، ثم إذا تحققت حسنة زادها وآتى من لدنه أجرًا عظيمًا.
  • فالآية لا تقول إن الجزاء عادل فقط؛ تقول إن العدل محفوظ حتى أدق جزء، وإن الفضل متجه إلى تكثير الحسنة وإيتاء أجر عظيم من جهة القرب الإلهي.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، ءله، لا، ظلم، ثقل، ذرر، كون، حسن، ضعف، ءتي، مِن، لدن، ءجر، عظم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن2 في الآية
إِنَّوَإِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: إِنَّ، وَإِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ، وَإِن: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ظلم1 في الآية
يَظۡلِمُ
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام 315 في المتن

مدلول الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ظلم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَظۡلِمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ظلم عن أقرب جيرانه في حقل التعدّي على الحقّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي كلاهما يصف تعدّيًا يقع بغير الحق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَظۡلِمُ: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من سورة يُونس ٤٤، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثقل1 في الآية
مِثۡقَالَ
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة 28 في المتن

مدلول الجذر: ثقل = وزن أو حمل ذو أثر؛ يرجح به الميزان، أو يثقل به الحمل، أو تتباطأ به النفس والحركة، أو يعظم به القول واليوم. فالثقل في القرءان مقدار مؤثر لا مجرد كِبر حجم. ويخرج عن هذه الوجوه موضع واحد: ﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣١)، اسمًا لمخاطَبَين اثنين لا يذكر الموضع فيهما أثر وزن ولا حمل ولا تباطؤ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثقل» هنا في 1 موضع/مواضع: مِثۡقَالَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحَمل والعِبء والثِقَل الحساب والوزن الإكراه والمشقة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ثقل = وزن أو حمل ذو أثر يرجح به الميزان، أو يثقل به الحمل، أو تتباطأ به النفس والحركة، أو يعظم به القول واليوم. فالثقل في القرءان مقدار مؤثر لا مجرد كِبر حجم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ثقل الموازين ليس كأثقال المحمول: الأول رجحان في الحساب، والثاني حمل واقع على الظهر أو الذمة. و«اثاقلتم إلى الأرض» ليس حملًا محسوسًا فقط، بل تصوير لحركة تثبطت عند النفير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِثۡقَالَ: استبدال «ثقلت موازينه» بـ«كثرت موازينه» يضعف دلالة الرجحان. واستبدال «اثاقلتم إلى الأرض» بـ«قعدتم» يفقد صورة الانجذاب الثقيل إلى الأرض. واستبدال «قولًا ثقيلًا» بـ«قولًا كثيرًا» يزيل معنى العبء العظيم في التلقي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذرر1 في الآية
ذَرَّةٖۖ
الولادة والنسل والذرية | الحساب والوزن 38 في المتن

مدلول الجذر: ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما. كل صيغة تكشف زاويتها: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: النسل المنسوب إلى أصل، وترد في سياقات الدعاء والاصطفاء والابتلاء والإلحاق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذرر» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَرَّةٖۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو، ابن وبنون الانتساب والنسل تسمية بني آدم تحدد المخاطبين بالنسب، وذكر ذريتهم يبين صلة نسل بهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَرَّةٖۖ: - ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾، سورة آل عِمران ٣٤: لفظ الذرية هنا يصف صلة بعض المذكورين ببعض في سياق الاصطفاء. استبداله بلفظ الأولاد يغيّر التعبير، لكن الشاهد لا يثبت أن الأولاد محصورون في الجيل المباشر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
تَكُ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: تَكُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَكُ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حسن1 في الآية
حَسَنَةٗ
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 194 في المتن

مدلول الجذر: حسن: اتّصافُ الشيء أو الفعل أو الحال بالجودة والقَبول في الجهة التي يذكرها السياق. فيكون جمالًا وإتقانًا في الخلق والهيئة، وإجادةً وإنعامًا في الإحسان، وفعلًا محمودًا أو حالًا سارّةً في الحسنة، ووصفًا أرفع أو عاقبةً موعودةً في الحُسنى. النفع وجهٌ من وجوهه، وليس شرطًا يُخرج جمال الصورة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسن» هنا في 1 موضع/مواضع: حَسَنَةٗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان الحسن والجمال والطيب التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حسن: اتّصافُ الشيء أو الفعل أو الحال بالجودة والقَبول في الجهة التي يذكرها السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حسن لا يطابق خيرًا مع اشتراكهما في وصف ما يُرغب فيه. ففي ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩)، يوصف الردّ إلى الله والرسول بالخيريّة، ثم تُعيّن جهة حُسنه بالتأويل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَسَنَةٗ: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بمقارنة وجه الدلالة، مع بقاء التقارب بين الألفاظ: • في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٨٣)، يُطلب الحُسن في القول المتوجّه إلى الناس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ضعف1 في الآية
يُضَٰعِفۡهَا
الضعف والعجز | الأعداد والكميات 52 في المتن

مدلول الجذر: ضعف: نقص في القوة أو القدرة، أو جعل الشيء بقدر مثله زيادة وتكريرا، وكلا الفرعين يرجع إلى نسبة الشيء إلى قوة أو مقدار آخر. كل موضع من المواضع 52 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضعف» هنا في 1 موضع/مواضع: يُضَٰعِفۡهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضعف والعجز الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ضعف: نقص في القوة أو القدرة، أو جعل الشيء بقدر مثله زيادة وتكريرا، وكلا الفرعين يرجع إلى نسبة الشيء إلى قوة أو مقدار آخر. كل موضع من المواضع 52 يبقى داخل هذا الحد الجامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ضعف يختلف عن عجز فالعجز عدم قدرة على الفعل، أما الضعف نقص قوة قد يبقى معه فعل. ويختلف عن وهن فالوهن رخاوة أو فتور، والضعف نسبة قوة. ويختلف عن كثر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُضَٰعِفۡهَا: لا يقوم عجز مقام ضعف في ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ لأن الضعف وصف قابل للفعل والتكليف. ولا تقوم كثرة مقام أضعافا في ﴿أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ﴾ لأن اللفظ يحدد الزيادة بمثلية متراكبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
وَيُؤۡتِ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُؤۡتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُؤۡتِ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لدن1 في الآية
لَّدُنۡهُ
أسماء الزمان والمكان والجهة | القرب والدنو 18 في المتن

مدلول الجذر: لدن في القرءان ظرف/أداة قرب خاص يدل على صدور الشيء من جهة المصدر القريبة المخصوصة. يرد غالبًا في تركيب "من لدن" مع عطاء أو علم أو سلطان أو نصير أو كتاب، فيفيد نسبة مباشرة أخص من مجرد الحضور العام.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لدن» هنا في 1 موضع/مواضع: لَّدُنۡهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لدن في القرءان ظرف/أداة قرب خاص يدل على صدور الشيء من جهة المصدر القريبة المخصوصة. يرد غالبًا في تركيب "من لدن" مع عطاء أو علم أو سلطان أو نصير أو كتاب، فيفيد نسبة مباشرة أخص من مجرد الحضور العام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لدن ≠ عند: سورة الكَهف ٦٥ جمع بينهما عندنا في الرحمة، ومن لدنا في العلم. هذا يدل على قربين غير متساويين في التعبير، ولدن أخص في نسبة الصدور.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّدُنۡهُ: لو استبدلت من لدنك بمن عندك في دعاء آل عمران أو النساء لاتسع المعنى إلى حضور أو ملك عام، بينما لدن تشدد جهة العطاء المباشر. وفي سورة الكَهف ٦٥ لو كانت لدن وعند متطابقتين لما اجتمعتا في آية واحدة بهذا الفصل: رحمة من عندنا، وعلم من لدنا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءجر1 في الآية
أَجۡرًا
الثواب والأجر والجزاء 108 في المتن

مدلول الجذر: أجر هو عوض مقرر على عمل أو منفعة، يثبت لصاحبه من جهة مانحة أو مستأجرة. فإذا كان من الله فهو ثواب موفى، وإذا كان بين الناس فهو عوض منفعة أو حق مفروض.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءجر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَجۡرًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أجر هو عوض مقرر على عمل أو منفعة، يثبت لصاحبه من جهة مانحة أو مستأجرة. فإذا كان من الله فهو ثواب موفى، وإذا كان بين الناس فهو عوض منفعة أو حق مفروض.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءجر عن أقرب جيرانه في حقل العوض والجزاء بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حسن حسن يفيد هنا إجادة العمل ونوعه، وهو أحد مسالكه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَجۡرًا: لو وُضع «جزاء» مكان «أجر» في سورة النِّسَاء ٤٠ ﴿وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ لضاع قيد النفع المحض، إذ الجزاء يحتمل العقوبة كما في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٠)، فيُفقَد تعيين العوض النافع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عظم1 في الآية
عَظِيمٗا
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 128 في المتن

مدلول الجذر: العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عظم» هنا في 1 موضع/مواضع: عَظِيمٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة الجسد والأعضاء الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تتقارب هذه الألفاظ في بعض السياقات، ولا يثبت من ذلك تطابقها في جميع الاستعمالات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَظِيمٗا: تُفهم بدائل الوصف بالمقارنة بين الاستعمالات القرءانيّة، مع إبقاء خصوصية كل سياق. ١. ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥): - المقارنة بالكبير: اقترانه بالعلي في سورة سَبإ ٢٣ يثبت قربًا دلاليًّا، ولا يثبت أن الكبير خاص بالقدرة والعظيم خاص بالجلال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

15 قَولة · الاختبارات المتاحة: 15⌄
استبدال ﴿إِنَّ﴾جذر إن

لو وضعت أداة رجاء أو احتمال مكان ﴿إِنَّ﴾ لضاع تثبيت الخبر. الآية تحتاج تقريرًا يسبق نفي الظلم، لأن السياق قبلها مشحون بالبخل والرئاء والسؤال عن الإيمان والإنفاق، فلا يكفي تعليق المعنى أو فتحه للظن.

استبدال ﴿ٱللَّهَ﴾جذر ءله

لو وضعت قَولة من جهة الرب أو الملك فقط لانحصر الحكم في وجه تدبير أو سلطان. اسم الجلالة يجمع مصدر العدل والزيادة والإيتاء، فيحكم صدر الآية وذيلها معًا.

استبدال ﴿لَا﴾جذر لا

لو جيء بنفي أوسع أو أداة ماضية لضاع النفي المباشر للفعل الجاري. ﴿لَا﴾ تلصق النفي بـ﴿يَظۡلِمُ﴾ فيجعل عدم الظلم حكمًا حاضرًا لا حكاية زمنية.

استبدال ﴿يَظۡلِمُ﴾جذر ظلم

لو قيل لا يبغي أو لا يعتدي لضاع معنى نقص الحق نفسه. الظلم هنا هو إخراج الحق عن موضعه أو حجبه، ولذلك يناسبه معيار ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (11)⌄
استبدال ﴿مِثۡقَالَ﴾جذر ثقل

لو قيل مقدار بدل ﴿مِثۡقَالَ﴾ لبقيت القلة بلا صورة وزن. المثقال يجعل أدنى الشيء داخل ميزان أثر، وهذا هو الذي يخدم نفي الظلم الدقيق.

استبدال ﴿ذَرَّةٖ﴾جذر ذرر

لو قيل شيء صغير فقط لفقدت الآية صورة الجزء الدقيق المتفرق. ﴿ذَرَّةٖ﴾ تجعل نفي النقص يبلغ أدنى ما يظن أنه لا يلتفت إليه.

استبدال ﴿وَإِن﴾جذر إن

لو بدأت الجملة الثانية بلا واو لانفصل وعد المضاعفة عن نفي الظلم. الواو تجعل الشرط تابعًا لحكم العدل: بعد حفظ الأدنى يأتي فضل الحسنة.

استبدال ﴿تَكُ﴾جذر كون

لو قيل تكون لاتسع اللفظ وثقل الشرط. ﴿تَكُ﴾ تختصر تحقق الحال وتدفع الكلام إلى جواب سريع يناسب حسنة مفردة لا تحتاج تفصيلًا طويلًا.

استبدال ﴿حَسَنَةٗ﴾جذر حسن

لو قيل خير لفقدت الآية هيئة العمل المقبول الأثر. الحسنة هنا وحدة خير قابلة لأن تعاد بضمير «ها» في ﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾، فيبقى الجواب ملتصقًا بها.

استبدال ﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾جذر ضعف

لو قيل يكثرها لضاع معنى جعل الحسنة على أضعافها مع حفظ أصلها. الضمير يمنع تحول الزيادة إلى عطاء منفصل عن الحسنة المشروطة.

استبدال ﴿وَيُؤۡتِ﴾جذر ءتي

لو قيل يجيء الأجر لضاع فعل الإيصال إلى المتلقي. ﴿وَيُؤۡتِ﴾ تجعل الأجر عطاءً موصلًا من الله لا حدثًا يقع وحده.

استبدال ﴿مِن﴾جذر مِن

لو قيل عند لدنه أو إلى لدنه لانقلب اتجاه المعنى. ﴿مِن﴾ ترسم مبدأ الصدور، فيكون الأجر خارجًا من جهة العطاء لا متجهًا إليها.

استبدال ﴿لَّدُنۡهُ﴾جذر لدن

لو قيل عنده لاتسع المعنى إلى الحضور أو الملك العام. ﴿لَّدُنۡهُ﴾ تضيق مصدر العطاء إلى قرب خاص يناسب فضلًا زائدًا بعد حفظ الحق.

استبدال ﴿أَجۡرًا﴾جذر ءجر

لو قيل عطاء فقط لانفصل الجزاء عن العمل، ولو قيل ثمن لضاق إلى مقابلة بشرية. ﴿أَجۡرًا﴾ يبقي صلة الاستحقاق، ثم ترفعه ﴿عَظِيمٗا﴾ و﴿مِن لَّدُنۡهُ﴾.

استبدال ﴿عَظِيمٗا﴾جذر عظم

لو قيل كبيرًا لضاق الوصف إلى السعة العامة. ﴿عَظِيمٗا﴾ يجعل الأجر ذا ثقل وقدر يغير خاتمة الآية من حفظ الحسنة إلى جزاء واسع الأثر.

لطائف وثمرات

⌄
  • الآية ليست نفي ظلم فقط

    صدرها يحفظ أدنى حق، وذيلها يفتح فضل الحسنة؛ فلا يصح اختصارها إلى قاعدة عدل مجردة.

  • الصغير له وزن

    اجتماع ﴿مِثۡقَالَ﴾ و﴿ذَرَّةٖ﴾ يجعل ما يظن صغيرًا داخل الميزان، لا خارج العناية.

  • الفضل متصل بالحسنة نفسها

    الهاء في ﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾ تمنع فصل الزيادة عن الحسنة، و﴿وَيُؤۡتِ﴾ يجعل الأجر موصلًا من الله.

  • مصدر الأجر يغير معنى الجزاء

    ﴿مِن لَّدُنۡهُ﴾ تجعل الأجر من جهة قرب خاص، لذلك لا يكون ثمنًا محدودًا بل أجرًا عظيمًا.

  • تقابل الطرفين

    الآية تبدأ بتقرير اسم الجلالة وتنتهي بوصف عظمة الأجر. بين الطرفين ينتظم مسار من نفي نقص أدق وزن إلى عطاء عظيم، فكأن الصدر يحرس الحق والذيل يفتح الفضل.

  • صغر الصدر وعظمة الذيل

    ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾ و﴿أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ يصنعان تقابلًا داخليًا: أدنى ما لا ينقص، وأعظم ما يؤتى. هذا التقابل ليس زينة، بل هو حجة الآية.

  • ضميران يخدمان الربط

    الهاء في ﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾ تربط الجواب بالحسنة، والهاء في ﴿لَّدُنۡهُ﴾ تربط الأجر بالله المذكور في الصدر. بذلك لا تتفكك الجملة إلى وعدين مستقلين.

  • صلة بسياق السورة القريب

    صفحة السورة تبرز قرب تركيب ﴿مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ من تركيب آخر في السورة فيه «مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا». أثر ذلك هنا أنه يثبت أن جهة اللدن في هذه السورة ليست ظرفًا عاديًا، بل علامة عطاء منسوب إلى قرب خاص، مع اختلاف الضمير بحسب مقام الخطاب.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • تقرير الجهة قبل الحكم

    ابتداء الآية بـ﴿إِنَّ ٱللَّهَ﴾ يجعل نفي الظلم حكمًا مثبتًا على جهة الله بعينها، فلا يتركه خبرًا عامًا عن عدل أو حساب. اسم الجلالة يحكم الشبكة كلها: النافي، والمضاعف، والمؤتي واحد.

  • تضييق النفي إلى أدق معيار

    ﴿لَا يَظۡلِمُ﴾ ينفي وقوع النقص، و﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾ يمنع فهم النفي على الكبار فقط. الثقل يجعل للصغير وزنًا، والذرّة تجعل هذا الوزن عند أدنى حد متصور في هذه الآية.

  • الانتقال من حفظ الحق إلى فضل الحسنة

    ﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ﴾ لا يقطع الآية عن صدرها، بل يبني على نفي النقص نتيجة فضل. الحسنة المفردة لا تضيع ولا تبقى على قدرها الأول؛ جوابها ﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾ ثم ﴿وَيُؤۡتِ﴾.

  • مصدر العطاء لا نظام الحساب وحده

    ﴿مِن لَّدُنۡهُ﴾ يجعل الأجر صادرًا من جهة قرب خاصة، فيتجاوز معنى الحساب البارد إلى عطاء منسوب إلى الله مباشرة، مع بقاء ﴿أَجۡرًا﴾ رابطًا بالعمل.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم ﴿تَكُ﴾ المختصر

    الصورة هنا ﴿تَكُ﴾ بلا نون ظاهرة. الأثر المؤكد في هذه الآية تركيبي: اختصار الشرط وربطه السريع بالحسنة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿تَكُ﴾ في ٧ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • إدغام ﴿مِن لَّدُنۡهُ﴾

    التقاء ﴿مِن﴾ بـ﴿لَّدُنۡهُ﴾ يظهر بلام مشددة. الأثر المسنود هنا أن التركيب يلحم مبدأ الصدور بجهة القرب الخاص. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مِن﴾ في ٧٢٨ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • ضمير «ها» في ﴿يُضَٰعِفۡهَا﴾

    اتصال الهاء يعيد الجواب إلى ﴿حَسَنَةٗ﴾ لا إلى خير عام. هذه قرينة بنيوية ظاهرة في الآية، وهي مؤثرة في المدلول لأنها تجعل المضاعفة للحسنة المشروطة نفسها.

  • التنكير في ﴿حَسَنَةٗ﴾ و﴿أَجۡرًا﴾ و﴿عَظِيمٗا﴾

    التنكير في الحسنة يفتح باب تحقق وحدة خير مفردة، والتنكير في الأجر والوصف يترك العطاء غير محصور في مقدار مسمى. هذا أثر سياقي داخل الآية، وليس حكمًا عدديًا.

  • تركيب ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾

    الإضافة تجعل الذرّة معيارًا لثقل موزون. الرسم هنا يخدم التركيب: نكرة مضافة إلى نكرة مجرورة، فيخرج المعنى من قلة عائمة إلى وزن دقيق محفوظ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
15قَولات الآية
14جذور مميزة
14حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
5الجزء
85صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
إن ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

إن 2
ءله 1
لا 1
ظلم 1
ثقل 1
ذرر 1
كون 1
حسن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام 1
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة 1
الولادة والنسل والذرية | الحساب والوزن 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر إن2 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ظلم1 في الآية · 315 في المتن
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام

«ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله؛ وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق؛ فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص. ولا يساوي الجذر البغي ولا العدوان وحدهما، لأنه أوسع: يستوعب النقص المجرد ﴿وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ﴾، وظلم النفس ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾، وحجب النور ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾.

حد الجذر: خلاصة الجذر: نقص أو فقد يخرج الشيء عن جهة استقامته. منه ظلم النفس والناس بنقص الحق أو وضعه في غير موضعه، ومنه الظلمات بمعنى فقد النور، ومنه نفي أن يظلم الله أحدًا أي نفي النقص والحيف في الجزاء.

فروق قريبة: يفترق ظلم عن أقرب جيرانه في حقل التعدّي على الحقّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي كلاهما يصف تعدّيًا يقع بغير الحق. البغي يبرز مجاوزةً وطلبًا ممتدًّا، أمّا الظلم فيبرز وقوع الحيف على الناس. ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ سورة الشُّورى ٤٢ سوء كلاهما فعلٌ يُنسَب إلى المرء ويُذكَر معه طلب المغفرة. السوء اسمٌ لفعل قبيح عامّ، والظلم يعيّن وقوع الجناية على النفس. ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١١٠ قسط كلاهما يتصل بحكمٍ يقع بين الناس.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من سورة يُونس ٤٤، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. ولو وُضِع «أساء» في ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾ من سورة الطَّلَاق ١، لانتقل المعنى من تعدٍّ على موضع حقٍّ محدَّد — وهو حدود الله — إلى قبحٍ عامٍّ غير معيَّن الموضع. أمّا «الظلمات» في ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾ من سورة الزُّمَر ٦ فلا يقوم مقامها بغيٌ ولا سوء، لأنّها فقدُ نورٍ حسّيّ في موضع الخلق لا فعلٌ أخلاقيّ يُنسَب إلى مكلَّف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثقل1 في الآية · 28 في المتن
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة

ثقل = وزن أو حمل ذو أثر؛ يرجح به الميزان، أو يثقل به الحمل، أو تتباطأ به النفس والحركة، أو يعظم به القول واليوم. فالثقل في القرءان مقدار مؤثر لا مجرد كِبر حجم. ويخرج عن هذه الوجوه موضع واحد: ﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣١)، اسمًا لمخاطَبَين اثنين لا يذكر الموضع فيهما أثر وزن ولا حمل ولا تباطؤ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: الجذر ينتقل من الوزن المحسوب إلى العبء المحمول وإلى التثاقل النفسي/العملي، ويبقى الجامع أثر الوزن والحمل. الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 28 موضعًا خامًا في 26 آية، مع 15 صيغة معيارية و19 صورة رسمية مضبوطة.

فروق قريبة: ثقل الموازين ليس كأثقال المحمول: الأول رجحان في الحساب، والثاني حمل واقع على الظهر أو الذمة. و«اثاقلتم إلى الأرض» ليس حملًا محسوسًا فقط، بل تصوير لحركة تثبطت عند النفير. أما «قولًا ثقيلًا» و«يومًا ثقيلًا» فالثقل فيهما عظمة وقع لا وزن جسم.

اختبار الاستبدال: استبدال «ثقلت موازينه» بـ«كثرت موازينه» يضعف دلالة الرجحان. واستبدال «اثاقلتم إلى الأرض» بـ«قعدتم» يفقد صورة الانجذاب الثقيل إلى الأرض. واستبدال «قولًا ثقيلًا» بـ«قولًا كثيرًا» يزيل معنى العبء العظيم في التلقي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذرر1 في الآية · 38 في المتن
الولادة والنسل والذرية | الحساب والوزن

ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما. كل صيغة تكشف زاويتها: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: النسل المنسوب إلى أصل، وترد في سياقات الدعاء والاصطفاء والابتلاء والإلحاق. وتكشف الإضافات والضمائر الأصل الذي تُنسب إليه الذرية في الموضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما. كل صيغة تكشف زاويتها: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: النسل المنسوب إلى أصل، وترد في سياقات الدعاء والاصطفاء والابتلاء والإلحاق. وتكشف الإضافات والضمائر الأصل الذي تُنسب إليه الذرية في الموضع. - ذَرَّة: مقدار مقترن بالمثقال في مواضعه الستة. يرد مع نفي الظلم أو الغياب عن العلم أو ملك المدعوين من دون الله، ومع رؤية عمل الخير والشر. النسبة إلى أصل تخص تحليل الذرية هنا. أما الذرة فلا يثبت سياقها أصلًا تتفرع عنه، ولا يجعلها أصغر مقدار على الإطلاق؛ إذ يذكر النص ما هو أصغر منها.

حد الجذر: يظهر «ذرر» في القرءان بزاويتين: الذرية وصلتها بأصلها، والذرة مقترنة بالمثقال. في الأولى تُذكر صلات النسل، ويتصل بها الدعاء والاصطفاء والابتلاء. وفي الثانية يُذكر المقدار في العلم والعدل والملك والجزاء. وتظهر الإحاطة الإلهية في سياقات من البابين، لكنها لا تثبت أن الذرة متفرعة عن أصل. فلا يوصف مدلولها بالحس أو الكتلة، ولا يُجعل تكرر ذكرها دليلًا على كثرة في ذاتها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو، ابن وبنون الانتساب والنسل تسمية بني آدم تحدد المخاطبين بالنسب، وذكر ذريتهم يبين صلة نسل بهم. لا يحصر هذا التقابل البنين في جيل مباشر ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾، سورة الأعرَاف ١٧٢ وتقابله نسبة أخرى في ﴿ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ﴾، سورة الإسرَاء ٣ نسل التناسل وما يتصل به النسل في الشاهد مما يقع عليه الإهلاك، فلا يصح حصره في فعل التناسل. والذرية في الشاهد المقابل موصوفة بالضعف ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾، سورة البَقَرَة ٢٠٥ و﴿ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا﴾، سورة النِّسَاء ٩ عقب استمرار الصلة بعد السابق يذكر موضع الزخرف بقاء الكلمة في العقب، ويذكر موضع العنكبوت جعل النبوة والكتاب في الذرية.

اختبار الاستبدال: - ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾، سورة آل عِمران ٣٤: لفظ الذرية هنا يصف صلة بعض المذكورين ببعض في سياق الاصطفاء. استبداله بلفظ الأولاد يغيّر التعبير، لكن الشاهد لا يثبت أن الأولاد محصورون في الجيل المباشر. كما أن تعداد المصطفين في الآية السابقة لا يرسم سلسلة نسب متتابعة بين جميع أسمائها. - ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾، سورة الأنعَام ٨٤: يذكر النص داود وسليمان ضمن ذرية منسوبة بضمير. واستبدال الذرية بالنسل لا يثبت انتقالًا إلى فعل التناسل فموضع النسل في سورة البَقَرَة ٢٠٥ يجعله مما يقع عليه الإهلاك. ما يظهر هنا هو نسبة المذكورين، دون بناء فرق لا يثبته التقابل. - ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾، سورة النِّسَاء ٤٠: نفي الظلم متعلق بمقدار صيغ بالمثقال. استبدال الذرة بالحبة يغيّر المقدار المذكور في العبارة، ولا يبيح القول إن الذرة أصغر من الحبة بكثير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين. «كون» فرضٌ لحالٍ لو وقعت لفسد نظام السماوات والأرض، أمّا «وصف» فهو الدعوى الباطلة التي يُنزَّه الله عنها. ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنبيَاء ٢٢ لبث كلاهما يقع في جملةٍ شرطيّةٍ واحدة يتعلّق جوابها بشرطها. «كون» هنا علمٌ بالغيب لو تحقّق لمنع وقوع اللبث، أمّا «لبث» فمقدار المكث في العذاب الذي استمرّ لغياب هذا العلم. ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ سورة سَبإ ١٤ قرر كلاهما يلامس حال الشيء في حيّزه.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسن1 في الآية · 194 في المتن
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة

حسن: اتّصافُ الشيء أو الفعل أو الحال بالجودة والقَبول في الجهة التي يذكرها السياق. فيكون جمالًا وإتقانًا في الخلق والهيئة، وإجادةً وإنعامًا في الإحسان، وفعلًا محمودًا أو حالًا سارّةً في الحسنة، ووصفًا أرفع أو عاقبةً موعودةً في الحُسنى. النفع وجهٌ من وجوهه، وليس شرطًا يُخرج جمال الصورة؛ فسورة الأحزَاب ٥٢ تثبت حُسن النساء مع منع التبديل. وقد تُنسب الجودة دعوى أو تزيينًا يردّه السياق (سورة التوبَة ١٠٧، سورة النَّحل ٦٢، سورة فَاطِر ٨). فدلالة الوصف غيرُ الحكم بصدق نسبته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحُسن في القرءان ليس جمال الصورة وحده. هو الجودةُ والقَبول في الهيئة أو الفعل أو الحال. ويكون النفع وجهًا من وجوهه، ولا يلزم ذكره في جمال الصورة. ويظهر في أربعة مسالك متّحدة الأصل: جمالُ الهيئة وإتقانُ الخلق (الحُسن الوصفيّ)، وإجادةُ العمل وإيصالُ النفع (الإحسان الفعليّ)، والفعلُ المقبول وجزاؤه (الحَسَنة)، والعاقبةُ العليا والوعد الأعلى (الحُسنى). وهذه كلُّها وجوهٌ للجودة والقَبول — مُتَحقِّقًا في عامّة المواضع، ومَنسوبًا دَعوى يَرُدُّها السياق في مواضعَ أُخَر (سورة التوبَة ١٠٧، سورة النَّحل ٦٢، سورة فَاطِر ٨).

فروق قريبة: حسن لا يطابق خيرًا مع اشتراكهما في وصف ما يُرغب فيه. ففي ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩)، يوصف الردّ إلى الله والرسول بالخيريّة، ثم تُعيّن جهة حُسنه بالتأويل. فاللفظان متقاربان، ويضيف التفضيل هنا بيان العاقبة. ويُميَّز الإحسان عن العدل في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠). العطف يجمع أمرين في التكليف، ولا يكفي وحده لإثبات أنّ كلّ إحسان زيادةٌ على حقٍّ واجب. ويُظهر ﴿وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨) أنّ الإحسان يصف أداء الحقّ نفسه. ويتقاطع الإحسان مع البرّ في صلة الوالدين. ففي ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ﴾ (سورة مَريَم ١٤) وصفٌ لصاحب الصلة، وفي ﴿وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٦) تكليفٌ بإحسان المعاملة. الاشتراك في الصلة يثبت التقارب، ولا يجعل البرّ مطابقًا لجميع استعمالات الحُسن في الهيئة والعاقبة.

اختبار الاستبدال: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بمقارنة وجه الدلالة، مع بقاء التقارب بين الألفاظ: • في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٨٣)، يُطلب الحُسن في القول المتوجّه إلى الناس. واستعمال «خيرًا» بدلًا منه قد يلتقي معه في الكلام النافع، لكنّه لا يطابق تعيين كيفية القول وصفته. • وفي «خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰ» (سورة البَقَرَة ١٩٧)، تفاضلٌ بين الأزواد تُقدَّم فيه التقوى. واستعمال «حُسن الزاد» يحوّل البناء من تعيين الأرجح إلى وصف الجودة، وإن اجتمع الرجحان والجودة في الموصوف. • في ﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٤)، يتلو التقابلَ أمرٌ بالدفع بالأحسن، فيتعيّن وجه المعاملة. واستعمال «الخير والشرّ» يقرّب المعنى العامّ، ولا يطابق هذا البناء. والحسنة ليست فعلًا فقط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ضعف1 في الآية · 52 في المتن
الضعف والعجز | الأعداد والكميات

ضعف: نقص في القوة أو القدرة، أو جعل الشيء بقدر مثله زيادة وتكريرا، وكلا الفرعين يرجع إلى نسبة الشيء إلى قوة أو مقدار آخر. كل موضع من المواضع 52 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع الضعف بوصفه نقص قوة، والضعف بوصفه مضاعفة مثلية؛ فالجامع هو النسبة إلى مقدار آخر: أقل من القوة أو مثله مكررا.

فروق قريبة: ضعف يختلف عن عجز؛ فالعجز عدم قدرة على الفعل، أما الضعف نقص قوة قد يبقى معه فعل. ويختلف عن وهن؛ فالوهن رخاوة أو فتور، والضعف نسبة قوة. ويختلف عن كثر؛ فالمضاعفة زيادة مثلية منظمة لا مجرد كثرة.

اختبار الاستبدال: لا يقوم عجز مقام ضعف في ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ لأن الضعف وصف قابل للفعل والتكليف. ولا تقوم كثرة مقام أضعافا في ﴿أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ﴾ لأن اللفظ يحدد الزيادة بمثلية متراكبة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا» ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» بلوغُ طرفٍ طرفًا، أو إيصالُ شيءٍ إلى متلقٍّ. وأقربُ جيرانه «جيا»، والفاصلُ بينهما بنيويٌّ لا زمنيّ. فمن «ءتي» بناءُ الإيصال إلى متلقٍّ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥١، ولا نظير له من «جيا»؛ ويستوفي «ءتي» الأبنية جميعًا و«جيا» لا يرد إلّا ماضيًا. وتحت البلوغ يقع المكان ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، والزمن الحالّ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١، والفعل المقترَف ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾ سورة الأعرَاف ٨٠. والباءُ تصحب المأتيَّ به ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٨.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: يفترق «ءتي» عن أقرب جيرانه في حقل الوصول والإيصال بفروقٍ تظهر في المواضع المتقابلة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جيا كلاهما وصولُ شيءٍ إلى جهة، ويتجاوران في التركيب الواحد لا يفترقان بالزمن فالماضي يقع منهما في تركيبٍ واحد: ﴿أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ سورة التوبَة ٧٠ مقابل ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة إبراهِيم ٩.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لدن1 في الآية · 18 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | القرب والدنو

لدن في القرءان ظرف/أداة قرب خاص يدل على صدور الشيء من جهة المصدر القريبة المخصوصة. يرد غالبًا في تركيب "من لدن" مع عطاء أو علم أو سلطان أو نصير أو كتاب، فيفيد نسبة مباشرة أخص من مجرد الحضور العام.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: التعديل يصحح العد إلى 18 موضعًا ويعامل لدن كمدخل غير اشتقاقي. الجامع: قرب مصدر خاص؛ ما يأتي من لدن ليس مجرد شيء حاضر عند الجهة، بل صادر من جهتها المخصوصة: رحمة، علم، سلطان، ولي، نصير، ذكر، رزق، أو كتاب.

فروق قريبة: - لدن ≠ عند: سورة الكَهف ٦٥ جمع بينهما؛ عندنا في الرحمة، ومن لدنا في العلم. هذا يدل على قربين غير متساويين في التعبير، ولدن أخص في نسبة الصدور. - لدن ≠ من: من حرف ابتداء عام، أما من لدن فتجعل الابتداء من جهة قريبة مخصوصة. - لدن ≠ قرب: القرب أوسع، ولدن قرب مصدر لا مجرد مسافة. - لدن ≠ لدى: لا يُستدل هنا إلا بمواضع لدن نفسها في ملف البيانات الداخلي.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت من لدنك بمن عندك في دعاء آل عمران أو النساء لاتسع المعنى إلى حضور أو ملك عام، بينما لدن تشدد جهة العطاء المباشر. وفي سورة الكَهف ٦٥ لو كانت لدن وعند متطابقتين لما اجتمعتا في آية واحدة بهذا الفصل: رحمة من عندنا، وعلم من لدنا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءجر1 في الآية · 108 في المتن
الثواب والأجر والجزاء

أجر هو عوض مقرر على عمل أو منفعة، يثبت لصاحبه من جهة مانحة أو مستأجرة. فإذا كان من الله فهو ثواب موفى، وإذا كان بين الناس فهو عوض منفعة أو حق مفروض.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءجر يركز على العوض المستحق أو الموهوب على عمل ومنفعة. لذلك يفترق عن جزي الذي يتسع للمكافأة والعقوبة، وعن رزق الذي قد يعطى بلا مقابلة عمل ظاهرة.

فروق قريبة: يفترق ءجر عن أقرب جيرانه في حقل العوض والجزاء بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حسن حسن يفيد هنا إجادة العمل ونوعه، وهو أحد مسالكه. أمّا ءجر فهو العوض الموفّى المترتّب على ذلك العمل. ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة النَّحل ٩٧ صبر كلاهما يتصل بما يثبت للإنسان عند العمل. صبر هو احتمال ملازم للفاعل، أمّا ءجر فهو العوض الذي يترتب له. ﴿قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ سورة يُوسُف ٩٠ قرض كلاهما داخل في معاملةٍ يتوقع فيها عوض نافع.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «جزاء» مكان «أجر» في سورة النِّسَاء ٤٠ ﴿وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ لضاع قيد النفع المحض، إذ الجزاء يحتمل العقوبة كما في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٠)، فيُفقَد تعيين العوض النافع. ولو وُضع «رزق» مكان «أجر» في سورة القَصَص ٢٦ ﴿يَٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُ﴾ لانهار معنى التعاقد على عمل محدّد بمقابل، فالرزق إمداد قد يأتي بلا عمل، والاستئجار عوض خدمة مشروطة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عظم1 في الآية · 128 في المتن
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر. ٤. الاستحقاق: يثبت بحسب المتعلّق والسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي؛ فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام؛ والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر. ٤. الاستحقاق: يثبت بحسب المتعلّق والسياق؛ فتعظيم الشعائر من تقوى القلوب، وعظمة البهتان لا تجعله مستحقًّا للتوقير. والعظم الحسي فرع يدل على جزء من الجسد: ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)، ولا يقتضي كِبَرًا أو استحقاق تعظيم.

حد الجذر: «عظم» يدل في الصفة على كبر المقدار أو الشأن أو الهول، ويُعرف المدح والذم من الموصوف والسياق. ويأتي الفعل لتعظيم الحرمات والشعائر وإعظام الأجر، والتفضيل للمقارنة؛ أما العظام فهي فرع حسي لا يلزمه معنى الكبر. يوصف الفوز بعظيم في ١٦ موضعًا، والعذاب في ١٥، والأجر في ١٨؛ فتبرز صلة الجذر بالجزاء دون حصره فيه. ووصف الله بالعظيم في ٦ مواضع يتصل بالجلال والتسبيح، ولا يُنقل استحقاق التعظيم منه إلى البهتان والعذاب وسائر الموصوفات.

فروق قريبة: تتقارب هذه الألفاظ في بعض السياقات، ولا يثبت من ذلك تطابقها في جميع الاستعمالات. عظيم / كبير: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة سَبإ ٢٣) يقارَن بـ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). لا يُحصر الكبير في السن والحجم، ولا العظيم في الاعتبار ففي ﴿كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الشعراء ٦٣) وصف لمحسوس. وفي ﴿وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥) بيان لخطورة القول. الفرق يتبيّن من السياق والمتعلّق، ولا يثبت تقسيم حصري بين القدرة والجلال. عظيم / جلال: ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٧) وصف مقترن بالإكرام. أما عظيم فيصف كذلك العذاب والبهتان فاشتراك اللفظين في التعظيم عند وصف الله لا يجعلهما متطابقين في سائر المتعلّقات. عظيم / مجيد: ﴿إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾ (سورة هُود ٧٣) يأتي في خطاب الرحمة والبركات.

اختبار الاستبدال: تُفهم بدائل الوصف بالمقارنة بين الاستعمالات القرءانيّة، مع إبقاء خصوصية كل سياق. ١. ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥): - المقارنة بالكبير: اقترانه بالعلي في سورة سَبإ ٢٣ يثبت قربًا دلاليًّا، ولا يثبت أن الكبير خاص بالقدرة والعظيم خاص بالجلال. - المقارنة بالمجيد: اقترانه بالحميد في سورة هُود ٧٣ يبيّن سياق ثناء آخر فلا يكفي لإثبات تطابق الصفتين. - المقارنة بالجليل: الوارد ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٧)، فلا يُنسب إلى النص لفظ بديل لم يرد فيه بهذه الصيغة. السياق في البقرة يصف الله، والتسبيح باسمه العظيم في سورة الوَاقِعة ٧٤ يدل على التعظيم ولا يُعمّم هذا الاستحقاق على كل موصوف بعظيم. ٢. ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة المَائدة ١١٩): - المقارنة بالفوز الكبير: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة البُرُوج ١١) يأتي أيضًا بعد وعد الجنات.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب قبل الآية يذكر عبادة الله والإحسان، ثم البخل وكتمان ما آتى الله من فضله، ثم الإنفاق رئاء الناس، ثم سؤالًا عما عليهم لو آمنوا وأنفقوا مما رزقهم الله. لذلك تأتي هذه الآية فاصلة بين تصورين: من يبخل أو يرائي يتوهم أن المال والحسنة يضيعان أو يحفظان عند الناس، والآية ترد الميزان إلى الله: لا ينقص أدنى حق، ولا يترك الحسنة في حدها الأدنى. وبعدها يأتي مشهد الشهادة وعدم كتمان الحديث عن الله، فيصير نفي الظلم هنا تمهيدًا لحضور الحساب والشهادة، لا جملة معزولة عن حركة السياق.

  • وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا

  • ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا

  • ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا

  • وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا

  • وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا

  • الآية الحاليةسورة النِّسَاء 40

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا

  • فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا

  • يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا

  • يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا

  • أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ

  • وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يرسي ميزان الجزاء بنفي الظلم وحفظ الذرة ومضاعفة الحسنة، فيهيئ مشهد الشهادة على أساس عدل لا نقص فيه.

حجّة السورة كاملةًالنِّسَاء⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة النساء حجّة محكمة: ما دام الناس صادرين عن رب واحد، ومشدودين إلى أرحام وحقوق وأمانات تحت رقابته، فلا يملكون أن يجعلوا القوة أو القرابة أو المال أو الهوى ميزانًا للحق. لذلك تثبت السورة أن العدل ليس خُلُقًا زائدًا بعد الإيمان، بل صورته حين ينزل في مال اليتيم، وصداق المرأة، والقسمة، والعلاقة، والشهادة، والحكم، والقتال، والقول. وتكشف أن دعوى الإيمان تفسد إذا ردّت النزاع إلى غير ما أنزل الله، أو فرّقت بين الله ورسله، أو اتخذت الولاء والحكم تبعًا للمنفعة. فالحق الذي تبدأ به السورة أصل خلقٍ مشترك، ينتهي إلى بيان يرد صاحب الحق إلى أهله والقول إلى حدّه.

ويُعقد أصل الحجة في النداء الذي يجمع الخلق والرحم والتقوى، ثم يختبر في مواضع أخذ حق الضعيف أو الانحياز للنفس والقريب، ثم يحسم حين يصبح أداء الأمانة والحكم بالقسط وطاعة الرسول طريقًا. وتبلغ السورة قلبها الجامع في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾، ثم توسع الامتحان إلى الجماعة والخصومة والولاية والقول في الله. وعند ختامها يعود البيان إلى القسمة والفتيا، فيظهر أن النور والبرهان يهديان تفاصيل الحياة من الضلال إلى حكم الله العليم.

محاور السورة
  • الأصل والحقوق القريبة﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن… ﴾١سورة النِّسَاء﴿ وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ… ﴾٢سورة النِّسَاء﴿ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ… ﴾٣سورة النِّسَاء﴿ وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ… ﴾٤سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ… ﴾٥سورة النِّسَاء﴿ وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ… ﴾٦سورة النِّسَاء﴿ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ… ﴾٧سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ… ﴾٨سورة النِّسَاء﴿ وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ… ﴾٩سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا… ﴾١٠سورة النِّسَاء﴿ يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ… ﴾١١سورة النِّسَاء﴿ ۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن… ﴾١٢سورة النِّسَاء﴿ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ… ﴾١٣سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ… ﴾١٤سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ… ﴾١٥سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا… ﴾١٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ… ﴾١٧سورة النِّسَاء﴿ وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا… ﴾١٨سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن… ﴾١٩سورة النِّسَاء﴿ وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ… ﴾٢٠سورة النِّسَاء﴿ وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ… ﴾٢١سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ… ﴾٢٢سورة النِّسَاء﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ… ﴾٢٣سورة النِّسَاء﴿ ۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ… ﴾٢٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ… ﴾٢٥سورة النِّسَاء﴿ يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ… ﴾٢٦سورة النِّسَاء﴿ وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ… ﴾٢٧سورة النِّسَاء﴿ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ… ﴾٢٨سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم… ﴾٢٩سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ… ﴾٣٠سورة النِّسَاء﴿ إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ… ﴾٣١سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ… ﴾٣٢سورة النِّسَاء﴿ وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ… ﴾٣٣سورة النِّسَاء﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ… ﴾٣٤سورة النِّسَاء﴿ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ… ﴾٣٥سورة النِّسَاء
    يفتتح هذا المحور بوحدة الخلق والرحم ثم يترجمها إلى صيانة مال اليتيم والنساء والأنصبة والعلاقات. لا تترك الأحكام الحق للهوى، بل تفصل بين الملك والرعاية، وبين الرضا والضغط، وبين الحد والتعدي. وبعد أن تفتح التوبة والتخفيف، تجعل المال والنفس والبيت مواضع اختبار عملي لذلك الأصل، فيسلّم المحور إلى توسيع شبكة الإحسان والعدل في المجتمع.
  • الإحسان والقول والجزاء﴿ ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ… ﴾٣٦سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ… ﴾٣٧سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ… ﴾٣٨سورة النِّسَاء﴿ وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ… ﴾٣٩سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن… ﴾٤٠سورة النِّسَاء﴿ فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ… ﴾٤١سورة النِّسَاء﴿ يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ… ﴾٤٢سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ… ﴾٤٣سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ… ﴾٤٤سورة النِّسَاء﴿ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ… ﴾٤٥سورة النِّسَاء﴿ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ… ﴾٤٦سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا… ﴾٤٧سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ… ﴾٤٨سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ… ﴾٤٩سورة النِّسَاء﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ… ﴾٥٠سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ… ﴾٥١سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ… ﴾٥٢سورة النِّسَاء﴿ أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا… ﴾٥٣سورة النِّسَاء﴿ أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ… ﴾٥٤سورة النِّسَاء﴿ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ… ﴾٥٥سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا… ﴾٥٦سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي… ﴾٥٧سورة النِّسَاء
    ينقل المحور الحق من دوائر الأسرة والمال إلى إحسان موزع على جهات القرب والحاجة، ثم يكشف البخل والرياء وتزكية النفس وتحريف القول بوصفها نقضًا لتلك الشبكة. ويضع عدل الله وشهادته في مواجهة هذا الانحراف، فتظهر العاقبة لا كخبر بعيد بل ككشف للباطن. ومن هنا يهيئ للانتقال إلى أمانة الحكم والطاعة بوصفهما جوابًا على اضطراب القول والعمل.
  • الأمانة والحكم والطاعة﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ… ﴾٥٨سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ… ﴾٥٩سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ… ﴾٦٠سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ… ﴾٦١سورة النِّسَاء﴿ فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ… ﴾٦٢سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ… ﴾٦٣سورة النِّسَاء﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ… ﴾٦٤سورة النِّسَاء﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا… ﴾٦٥سورة النِّسَاء﴿ وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ… ﴾٦٦سورة النِّسَاء﴿ وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾٦٧سورة النِّسَاء﴿ وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ﴾٦٨سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ… ﴾٦٩سورة النِّسَاء﴿ ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمٗا ﴾٧٠سورة النِّسَاء
    يجمع هذا المحور قاعدة السورة العملية: الأمانة ترد إلى أهلها، والحكم يقوم بالعدل، والتنازع يرد إلى الله والرسول. ثم يفحص دعاوى الإيمان عند لحظة التحاكم، فيميّز بين قول الطاعة والتسليم الذي لا يجد حرجًا. وما يليه من هداية وأجر وصحبة يجعل الطاعة ثمرة داخلة في الحجة، قبل أن يختبرها المحور التالي في الخوف والقتال والخبر.
  • الجماعة والخوف والدم﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ… ﴾٧١سورة النِّسَاء﴿ وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ… ﴾٧٢سورة النِّسَاء﴿ وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن… ﴾٧٣سورة النِّسَاء﴿ ۞ فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ… ﴾٧٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٧٥سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ… ﴾٧٦سورة النِّسَاء﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ… ﴾٧٧سورة النِّسَاء﴿ أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي… ﴾٧٨سورة النِّسَاء﴿ مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ… ﴾٧٩سورة النِّسَاء﴿ مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن… ﴾٨٠سورة النِّسَاء﴿ وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ… ﴾٨١سورة النِّسَاء﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ… ﴾٨٢سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ… ﴾٨٣سورة النِّسَاء﴿ فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا… ﴾٨٤سورة النِّسَاء﴿ مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ… ﴾٨٥سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ… ﴾٨٦سورة النِّسَاء﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ… ﴾٨٧سورة النِّسَاء﴿ ۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ… ﴾٨٨سورة النِّسَاء﴿ وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ… ﴾٨٩سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم… ﴾٩٠سورة النِّسَاء﴿ سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ… ﴾٩١سورة النِّسَاء﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا… ﴾٩٢سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا… ﴾٩٣سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ… ﴾٩٤سورة النِّسَاء﴿ لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي… ﴾٩٥سورة النِّسَاء﴿ دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا… ﴾٩٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ… ﴾٩٧سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا… ﴾٩٨سورة النِّسَاء﴿ فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ… ﴾٩٩سورة النِّسَاء﴿ ۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ… ﴾١٠٠سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ… ﴾١٠١سورة النِّسَاء﴿ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ… ﴾١٠٢سورة النِّسَاء﴿ فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا… ﴾١٠٣سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ… ﴾١٠٤سورة النِّسَاء
    يختبر هذا المحور صدق الطاعة في الحركة الجماعية: الحذر، والنفير، والقتال، وتلقي الخبر، وحفظ الصلاة، وصيانة الدم. لا يقدّم القتال غاية مستقلة، بل يربطه بسبيل الله وبالمستضعفين وبحدود السلم واليقين. وحين يفرّق بين الخطأ والعمد والعذر والقدرة، يصنع ميزان مسؤولية يمهّد لمحور القضاء، حيث يصير الكتاب نفسه مرجع الفصل في خصومات الأفراد والجماعة.
  • القضاء والتبعة والاعتصام﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ… ﴾١٠٥سورة النِّسَاء﴿ وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾١٠٦سورة النِّسَاء﴿ وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ… ﴾١٠٧سورة النِّسَاء﴿ يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ… ﴾١٠٨سورة النِّسَاء﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا… ﴾١٠٩سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ… ﴾١١٠سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ… ﴾١١١سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ… ﴾١١٢سورة النِّسَاء﴿ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ… ﴾١١٣سورة النِّسَاء﴿ ۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ… ﴾١١٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ… ﴾١١٥سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ… ﴾١١٦سورة النِّسَاء﴿ إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن… ﴾١١٧سورة النِّسَاء﴿ لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا… ﴾١١٨سورة النِّسَاء﴿ وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ… ﴾١١٩سورة النِّسَاء﴿ يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ﴾١٢٠سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ﴾١٢١سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي… ﴾١٢٢سورة النِّسَاء﴿ لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن… ﴾١٢٣سورة النِّسَاء﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ… ﴾١٢٤سورة النِّسَاء﴿ وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ… ﴾١٢٥سورة النِّسَاء﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ… ﴾١٢٦سورة النِّسَاء
    بعد ضبط الدم والخبر، يرد هذا المحور الخصومة إلى الكتاب والحق، فيمنع الدفاع عن الخيانة وإخفاء التدبير وتحميل البريء تبعة غيره. ثم يفتح باب الاستغفار، لكنه لا يذيب فرق الشرك أو اتباع الشيطان أو الشقاق بعد الهدى. وتقابل أماني الغرور بوعد الله والعمل الصالح وإسلام الوجه، فينتقل البناء إلى قضايا البيت من جديد وقد اتسع معيار العدل ليشمل النية والقول والمصير.
  • إصلاح البيت وقيام القسط﴿ وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ… ﴾١٢٧سورة النِّسَاء﴿ وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ… ﴾١٢٨سورة النِّسَاء﴿ وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ… ﴾١٢٩سورة النِّسَاء﴿ وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ… ﴾١٣٠سورة النِّسَاء﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ… ﴾١٣١سورة النِّسَاء﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ… ﴾١٣٢سورة النِّسَاء﴿ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ… ﴾١٣٣سورة النِّسَاء﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ… ﴾١٣٤سورة النِّسَاء﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ… ﴾١٣٥سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ… ﴾١٣٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ… ﴾١٣٧سورة النِّسَاء﴿ بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾١٣٨سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ… ﴾١٣٩سورة النِّسَاء﴿ وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا… ﴾١٤٠سورة النِّسَاء﴿ ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ… ﴾١٤١سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا… ﴾١٤٢سورة النِّسَاء﴿ مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ… ﴾١٤٣سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ… ﴾١٤٤سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ… ﴾١٤٥سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ… ﴾١٤٦سورة النِّسَاء﴿ مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ… ﴾١٤٧سورة النِّسَاء﴿ ۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ… ﴾١٤٨سورة النِّسَاء﴿ إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ… ﴾١٤٩سورة النِّسَاء
    يعيد هذا المحور قضايا النساء واليتامى والصلح إلى فتيا الله والقسط، ثم يرفعها إلى وصية التقوى وملك الله وكفاية الوكيل. وفي وسطه تقوم الشهادة بالقسط على النفس والوالدين والأقربين، فتظهر أنها ذروة عملية لما افتتحت به السورة من رحم وحقوق. ثم يكشف النفاق والموالاة المتقلبة، ويبيّن أن النجاة لا تكون إلا برجوع وإصلاح واعتصام وإخلاص.
  • وحدة الرسالة وحدود القول﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن… ﴾١٥٠سورة النِّسَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا… ﴾١٥١سورة النِّسَاء﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ… ﴾١٥٢سورة النِّسَاء﴿ يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا… ﴾١٥٣سورة النِّسَاء﴿ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ… ﴾١٥٤سورة النِّسَاء﴿ فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ… ﴾١٥٥سورة النِّسَاء﴿ وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ﴾١٥٦سورة النِّسَاء﴿ وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ… ﴾١٥٧سورة النِّسَاء﴿ بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا… ﴾١٥٨سورة النِّسَاء﴿ وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ… ﴾١٥٩سورة النِّسَاء﴿ فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ… ﴾١٦٠سورة النِّسَاء﴿ وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ… ﴾١٦١سورة النِّسَاء﴿ لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ… ﴾١٦٢سورة النِّسَاء﴿ ۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ… ﴾١٦٣سورة النِّسَاء﴿ وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا… ﴾١٦٤سورة النِّسَاء﴿ رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى… ﴾١٦٥سورة النِّسَاء﴿ لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ… ﴾١٦٦سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾١٦٧سورة النِّسَاء﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ… ﴾١٦٨سورة النِّسَاء﴿ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ… ﴾١٦٩سورة النِّسَاء
    يحسم هذا المحور أن الإيمان بالله ورسله لا يقبل التجزئة، ثم يعرض سلسلة نقض العهد والقول الباطل والصد عن السبيل بوصفها صورًا متصلة للانفصال عن البيان. وفي المقابل يثبت الراسخين والإيحاء والرسل وشهادة الله، فيجعل الحجة مكتملة قبل الجزاء. وهكذا يسلّم إلى النداء الأخير للناس: قبول الحق والبرهان والنور بدل الغلو والاستكبار.
  • البرهان والخاتمة الهادية﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن… ﴾١٧٠سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا… ﴾١٧١سورة النِّسَاء﴿ لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ… ﴾١٧٢سورة النِّسَاء﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ… ﴾١٧٣سورة النِّسَاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ… ﴾١٧٤سورة النِّسَاء﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ… ﴾١٧٥سورة النِّسَاء﴿ يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ… ﴾١٧٦سورة النِّسَاء
    تجمع الخاتمة نداء الناس بالحق، وتصحيح القول في الله، وإثبات العبودية، وبيان مصير الإيمان والاستكبار. ثم تقدم البرهان والنور والاعتصام بوصفها طريق الرحمة والهداية. وتختم بفتيا الكلالة، فترد الحجة الكلية إلى مثال دقيق في القسمة: البيان الإلهي يحرس الحقوق حتى لا تضل الجماعة في أقرب علاقاتها.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من أصل مشترك إلى امتحان ملموس: يرد النداء الأول الناس إلى خلقهم وأرحامهم، ثم لا يترك هذا الأصل معلقًا، بل ينزله في أموال اليتامى والنساء والأنصبة والبيت. وعند اتساع الدوائر، تتحول الحقوق إلى قاعدة جامعة في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾، ويغدو رد النزاع إلى الله والرسول اختبار الإيمان لا زينة له. ثم تُختبر الجماعة في الخوف والدم والخبر والخصومة، فينكشف المتردد والمنافق ومن يحوّل الحق إلى منفعة أو ولاء متقلب. وبعد أن تحسم السورة وحدة الرسالة وترد القول على الله إلى حدّه، تفتح مخرجًا جامعًا: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا﴾. فالمآل ليس فكرة عامة، بل اعتصام وهدى يعودان في الخاتمة إلى فتيا تضبط حق القرابة، فيلتئم أول السورة وآخرها على أن البيان يحفظ العدل من الضلال.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد البناء من حق الضعيف الذي قد يضيعه من يلي ماله، إلى عدل الحكم بين الناس، ثم إلى شهادة القسط على النفس والوالدين والأقربين. كل انتقال يوسع دائرة الأمانة ويمنع أن يبقى الحق محصورًا في مصلحة خاصة. وبالمقابل يتصاعد الانحراف من بخل ورياء وتحريف قول، إلى تحاكم متردد وموالاة متقلبة وتفريق بين الله ورسله، حتى ينتهي إلى صدّ عن سبيل الله ومآل مغلق.